فإن كان الولد صغيرا وبذل البائع قيمته أخذه مع أمه وإلا فيباعان وتصرف إليه حصة الأم
Its commentaries
(فَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ) أَيْ وَلَدُ الْأَمَةِ (صَغِيرًا) لَمْ يُمَيِّزْ (وَبَذَلَ) بِالْمُعْجَمَةِ (الْبَائِعُ قِيمَتَهُ أَخَذَهُ مَعَ أُمِّهِ) لِامْتِنَاعِ التَّفْرِيقِ، وَمَالُ الْمُفْلِسِ مَبِيعٌ كُلُّهُ فَأُجِيبَ الْبَائِعُ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ عَقْدِ نَظِيرِ مَا يَأْتِي فِي تَمَلُّكِ الْمُعِيرِ الْغِرَاسَ وَالْبِنَاءَ فِي الْأَرْضِ الْمُعَارَةِ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مُقَارَنَةِ هَذَا الْعَقْدِ لِلرُّجُوعِ، فَلَا يَكْفِي الِاتِّفَاقُ عَلَيْهِ قَبْلُ حَذَرًا مِنْ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا إذْ هُوَ مُمْتَنِعٌ وَلَوْ فِي لَحْظَةٍ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَبْذُلْهَا (فَيُبَاعَانِ) مَعًا (وَتُصْرَفُ إلَيْهِ حِصَّةُ الْأُمِّ) مِنْ الثَّمَنِ وَحِصَّةُ الْوَلَدِ لِلْغُرَمَاءِ فِرَارًا مِنْ التَّفْرِيقِ الْمَمْنُوعِ مِنْهُ وَفِيهِ إيصَالُ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَى حَقِّهِ، وَكَيْفِيَّةُ التَّقْسِيطِ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ أَنْ تُقَوَّمَ الْأُمُّ ذَاتَ وَلَدٍ؛
لِأَنَّهَا تَنْقُصُ بِهِ وَقَدْ اُسْتُحِقَّ الرُّجُوعُ فِيهَا نَاقِصَةً ثُمَّ يُقَوَّمُ الْوَلَدُ وَيُضَمُّ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا إلَى قِيمَةِ الْآخَرِ وَيُقْسَمُ عَلَيْهِمَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ عَقْدٍ) أَيْ خِلَافًا لحج
(قَوْلُهُ: حَذَرًا) عِلَّةً لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي لَحْظَةٍ) أَيْ حَيْثُ كَانَ بِعَقْدٍ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ يُقَوَّمُ الْوَلَدُ) أَيْ بِصِفَةِ كَوْنِهِ مَحْضُونًا
(قَوْلُهُ: وَيَضُمُّ قِيمَةَ أَحَدِهِمَا) مَا ذَكَرَهُ مِنْ كَيْفِيَّةِ التَّقْسِيطِ هُنَا مِثْلُ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ فِيمَا لَوْ رَهَنَ الْأُمَّ دُونَ وَلَدِهَا،
وَالْأَصَحُّ ثُمَّ أَنَّهُ تُقَوَّمُ الْأُمُّ وَحْدَهَا ثُمَّ مَعَ الْوَلَدِ فَالزَّائِدُ قِيمَتُهُ، وَعَلَيْهِ فَلْيُنْظَرْ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَثُمَّ حَيْثُ جَزَمَ هُنَا بِنَظِيرِ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ هُنَاكَ، وَسَوَّى حَجّ بَيْنَ مَا هُنَا وَثَمَّ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَكْفِي الِاتِّفَاقُ عَلَيْهِ قَبْلُ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ لَفْظِ قَبْلُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(صَغِيرًا) بِأَنْ لَمْ يُمَيِّزْ (وَبَذَلَ) بِالْمُعْجَمَةِ (الْبَائِعُ قِيمَتَهُ أَخَذَهُ مَعَ أُمِّهِ) ؛ لِأَنَّ التَّفْرِيقَ مُمْتَنِعٌ وَمَالُ الْمُفْلِسِ مَبِيعٌ كُلُّهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِأَخْذِهِ مِنْ غَيْرِ بَيْعٍ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ وَقَعَ تَبَعًا لِأُمِّهِ فِي تَمَلُّكِهَا مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ (وَإِلَّا) يَبْذُلْهَا (فَيُبَاعَانِ) مَعًا حَذَرًا مِنْ التَّفْرِيقِ الْمُحَرَّمِ (وَتُصْرَفُ إلَيْهِ حِصَّةُ الْأُمِّ) وَحِصَّةُ الْوَلَدِ لِلْغُرَمَاءِ
فَلَوْ سَاوَتْ وَحْدَهَا بِصِفَةِ كَوْنِهَا حَاضِنَةً مِائَةً وَمَعَهُ مِائَةً وَعِشْرِينَ كَانَ سُدُسُ الثَّمَنِ لِلْمُفْلِسِ
(قَوْلُهُ إنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِأَخْذِهِ مِنْ غَيْرِ بَيْعٍ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ عَقْدِ نَظِيرِ مَا يَأْتِي فِي تَمَلُّكِ الْمُعِيرِ الْغِرَاسَ وَالْبِنَاءَ فِي الْأَرْضِ الْمُعَارَةِ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مُقَارَنَةِ هَذَا الْعَقْدِ لِلرُّجُوعِ فَلَا يَكْفِي الِاتِّفَاقُ عَلَيْهِ قَبْلُ حَذَرًا مِنْ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا؛ إذْ هُوَ مُمْتَنِعٌ وَلَوْ فِي لَحْظَةٍ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ بَيْعٍ) فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَنَّ الَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ عَقْدٍ اهـ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ أَوْجَهُ اهـ سم
(قَوْلُهُ يَبْذُلُهَا) مِنْ بَابِ نَصَرَ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَيُبَاعَانِ) أَيْ: بَعْدَ رُجُوعِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِح الْآتِي لِمَا فِيهِ إلَخْ اهـ سم
(قَوْلُهُ مَعًا) إلَى قَوْلِهِ فَانْدَفَعَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا مَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ فَلَوْ سَاوَى إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَكَيْفِيَّةُ التَّقْسِيطِ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ أَنْ تُقَوَّمَ الْأُمُّ ذَاتَ وَلَدٍ؛ لِأَنَّهَا تَنْقُصُ بِهِ وَقَدْ اُسْتُحِقَّ الرُّجُوعُ فِيهَا نَاقِصَةً ثُمَّ يُقَوَّمُ الْوَلَدُ وَيُضَمُّ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا إلَى قِيمَةِ الْآخَرِ وَيُقْسَمُ عَلَيْهِمَا اهـ وَمَالَ ع ش إلَى مَا قَالَهُ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ وَمَعَهُ) أَيْ: مَعَ الْوَلَدِ بِصِفَةِ كَوْنِهِ مَحْضُونًا اهـ ع ش
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ عَقْدِ نَظِيرِ مَا يَأْتِي فِي تَمَلُّكِ الْمُعِيرِ الْغِرَاسَ وَالْبِنَاءَ فِي الْأَرْضِ الْمُعَارَةِ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مُقَارَنَةِ هَذَا الْعَقْدِ لِلرُّجُوعِ فَلَا يَكْفِي الِاتِّفَاقُ عَلَيْهِ قَبْلُ حَذَرًا مِنْ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا؛ إذْ هُوَ مُمْتَنِعٌ وَلَوْ فِي لَحْظَةٍ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ بَيْعٍ) فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَنَّ الَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ عَقْدٍ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ أَوْجَهُ
(قَوْلُهُ الْمُصَنِّفُ فَيُبَاعَانِ) أَيْ: بَعْدَ رُجُوعِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي لِمَا فِيهِ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ) أَيْ وَلَدُ الْأَمَةِ (صَغِيرًا) لَمْ يُمَيِّزْ (وَبَذَلَ) بِالْمُعْجَمَةِ (الْبَائِعُ قِيمَتَهُ أَخَذَهُ مَعَ أُمِّهِ) ؛ لِأَنَّ التَّفْرِيقَ مُمْتَنِعٌ وَمَالُ الْمُفْلِسِ كُلُّهُ مَبِيعٌ فَأُجِيبُ الْبَائِعُ.
تَنْبِيهٌ: قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: هَلْ الْمُرَادُ بِكَوْنِهِ يَأْخُذُ الْوَلَدَ أَنْ يَأْخُذَهُ بِالْبَيْعِ أَوْ يَسْتَقِلَّ بِأَخْذِهِ؟ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ إطْلَاقِ عِبَارَتِهِمْ فِيهِ نَظَرٌ اهـ.
وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ. قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: وَهُوَ نَظِيرُ مَا إذَا أَرَادَ الْمُعِيرُ التَّمَلُّكَ: أَيْ لِلْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ فِي الْأَرْضِ الْمُعَارَةِ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الرُّجُوعِ فِي الْأُمِّ رُجُوعُهُ فِي الْوَلَدِ أَيْضًا حَذَرًا مِنْ التَّفْرِيقِ أَمْ يَكْفِي اشْتِرَاطُهُ، وَالِاتِّفَاقُ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ؟ الْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ أَيْضًا. وَعَلَى الثَّانِي لَوْ لَمْ يَفْعَلْ بَعْدَ الشَّرْطِ، وَالِاتِّفَاقِ هَلْ يُجْبَرُ عَلَيْهِ أَوْ يُنْقَضُ الرُّجُوعُ أَوْ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانَهُ؟ الْأَوْجَهُ الثَّانِي (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَبْذُلْهَا (فَيُبَاعَانِ) مَعًا (وَتُصْرَفُ إلَيْهِ حِصَّةُ الْأُمِّ) مِنْ الثَّمَنِ وَحِصَّةُ الْوَلَدِ لِلْغُرَمَاءِ فِرَارًا مِنْ التَّفْرِيقِ الْمَمْنُوعِ مِنْهُ، وَفِيهِ إيصَالُ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَى حَقِّهِ، وَكَيْفِيَّةُ التَّقْسِيطِ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: أَنْ تُقَوَّمَ الْأُمُّ ذَاتُ وَلَدٍ؛
لِأَنَّهَا تَنْقُصُ بِهِ وَقَدْ اسْتَحَقَّ الرُّجُوعَ فِيهَا نَاقِصَةً ثُمَّ يُقَوَّمُ الْوَلَدُ وَيُضَمُّ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا إلَى قِيمَةِ الْآخَرِ وَيُقْسَمُ عَلَيْهِمَا،
وَقِيلَ يَجُوزُ التَّفْرِيقُ لِلضَّرُورَةِ
(الْبَائِعُ قِيمَتَهُ أَخَذَهُ مَعَ أُمِّهِ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَبْذُلْهَا (فَيُبَاعَانِ وَتُصْرَفُ إلَيْهِ حِصَّةُ الْأُمِّ) مِنْ الثَّمَنِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لِحُرْمَةِ التَّفْرِيقِ) كَذَا قَالُوا وَأَنْتَ خَبِيرٌ، بِأَنَّهُ إذَا اخْتَلَفَ الْمَالِكُ لَمْ يَحْرُمْ التَّفْرِيقُ، وَحَيْثُ صَحَّحُوا الرُّجُوعَ هُنَا فِي الْأُمِّ، فَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَالِكُ فَلَا حُرْمَةَ، وَقَدْ يُقَالُ نَظَرًا لِمَا قَبْلَ الرُّجُوعِ، وَهُوَ بَعِيدٌ بَلْ غَيْرُ مُسْتَقِيمِ فَلْيُرَاجَعْ. قَوْلُهُ. (قِيمَتُهُ) أَيْ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا مِنْ الْمُفْلِسِ وَغُرَمَائِهِ، أَوْ بِقَوْلِ خَبِيرَيْنِ عَدْلَيْنِ.
قَوْلُهُ: (أَخَذَهُ) أَيْ بِعَقْدٍ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ، قَالَ شَيْخُنَا: وَيُجْبَرُ الْمُفْلِسُ إنْ امْتَنَعَ مِنْ الْبَيْعِ مَعَ الْبَدَلِ وَسَيَأْتِي فِي تَمْلِيكِ الْأَرْضِ مَا يُخَالِفُهُ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (فَيُبَاعَانِ) عَلَى الْكَيْفِيَّةِ السَّابِقَةِ فِي الرَّهْنِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَخَذَهُ مَعَ أُمِّهِ) وَذَلِكَ لِأَنَّ مَالَ الْمُفْلِسِ مَبِيعٌ كُلُّهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (فإن كان الولد صغيرًا وبذل البائع قيمته .. أخذه مع أمه) أي: جزمًا؛ لانتفاء المحذور وهو التفريق.
قال: (وإلا .. فيباعان وتصرف إليه حصة الأم) ويكون ما قابل الولد للغرماء كما تقدم في الأمة المرهونة.
وقيل: يجوز التفريق للضرورة.
والعجب من الرافعي في قوله: إنهم لم يحكوه هنا، وقد حكاه الماوردي والمتولي والشاشي،
وكذا الإمام في (كتاب السير).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.