Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(إلَّا أُصْبُعَهُ) وَلَوْ خَشِنَةً فَلَا تَكْفِي (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهَا جُزْءٌ مِنْهُ فَلَا تَحْسُنُ أَنْ تَكُونَ سِوَاكًا،

543

وَالثَّانِي وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَجْمُوعِ إجْزَاؤُهَا بِالْخَشِنَةِ.

544

أَمَّا أُصْبُعُ غَيْرِ الْمُتَّصِلَةِ الْخَشِنَةِ فَتُجْزِئُ،

545

فَإِنْ كَانَتْ مُنْفَصِلَةً وَلَوْ مِنْهُ فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ إجْزَائِهَا وَإِنْ قُلْنَا بِطَهَارَتِهَا كَالِاسْتِنْجَاءِ بِجَامِعِ الْإِزَالَةِ كَمَا بَحَثَهُ الْبَدْرُ بْنُ شُهْبَةَ فَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ: وَالِاسْتِيَاكُ عِنْدِي فِي مَعْنَى الِاسْتِجْمَارِ انْتَهَى.

546

وَإِنْ جَرَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى إجْزَائِهَا، وَنَبَّهَ فِي الدَّقَائِقِ عَلَى زِيَادَةِ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ عَلَى الْمُحَرَّرِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أُصْبُعُ غَيْرِهِ الْمُتَّصِلَةُ إلَخْ) أَيْ إذَا كَانَ صَاحِبُهَا حَيًّا أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مِنْهُ) أَخْذُهُ غَايَةٌ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ ذَهَبَ إلَى الِاكْتِفَاءِ بِأُصْبُعِهِ الْمُنْفَصِلَةِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ: أَيْ أَوْ الْمُنْفَصِلَةُ مِنْ غَيْرِهِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ حَجّ

(قَوْلُهُ: بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ) مِنْهُمْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي مَنْهَجِهِ

(قَوْلُهُ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ) الْمُسْتَثْنَى هُوَ قَوْلُهُ إلَّا أُصْبُعَهُ، وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ هُوَ قَوْلُ الْمَتْنِ بِكُلِّ خَشِنٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(إلَّا أُصْبُعَهُ) الْمُتَّصِلَةَ فَلَا يَحْصُلُ بِهَا أَصْلُ سُنَّةِ السِّوَاكِ،

361

وَإِنْ كَانَتْ خَشِنَةً (فِي الْأَصَحِّ) قَالُوا؛ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى سِوَاكًا

note

وَلَمَّا كَانَ فِيهِ مَا فِيهِ اخْتَارَ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ حُصُولَهُ بِهَا

362

أَمَّا الْخَشِنَةُ مِنْ أُصْبُعِ غَيْرِهِ وَلَوْ مُتَّصِلَةً وَأُصْبُعِهِ الْمُنْفَصِلَةِ فَيُجْزِئُ،

363

وَإِنْ قُلْنَا يَجِبُ دَفْنُهَا فَوْرًا وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ إجْزَاءَهَا،

364

وَإِنْ قُلْنَا بِنَجَاسَتِهَا كَكُلِّ خَشِنٍ نَجِسٍ، وَيَلْزَمُهُ غَسْلُ الْفَمِ فَوْرًا لِعِصْيَانِهِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ قِيَاسَ عَدَمِ إجْزَاءِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمُحْتَرَمِ وَالنَّجِسِ عَدَمُهُ هُنَا وَجَوَابُهُ أَنَّ ذَاكَ رُخْصَةٌ، وَهِيَ لَا تُنَاطُ بِمَعْصِيَةٍ وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ الْإِبَاحَةُ، وَهِيَ لَا تَحْصُلُ بِنَجِسٍ

365

بِخِلَافِ هَذَا لَيْسَ رُخْصَةً إذْ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ حَدُّهَا بَلْ هُوَ عَزِيمَةٌ الْمَقْصُودُ مِنْهُ مُجَرَّدُ النَّظَافَةِ فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ ذَلِكَ وَلَا يُنَافِيهِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ خَبَرُ «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ» ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ آلَةٌ تُنَقِّيهِ وَتُزِيلُ تَغَيُّرَهُ فَهِيَ طَهَارَةٌ لُغَوِيَّةٌ لَا شَرْعِيَّةٌ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَلَا يَجِبُ عَيْنًا بَلْ الْوَاجِبُ عَلَى مَنْ أَكَلَ نَجِسًا لَهُ دُسُومَةٌ إزَالَتُهَا وَلَوْ بِغَيْرِ سِوَاكٍ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الْمُتَّصِلَةُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَمَّا كَانَ فِيهِ مَا فِيهِ) أَيْ مِنْ لُزُومِ عَدَمِ إجْزَاءِ الْأُشْنَانِ وَالْخِرْقَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُسَمَّى سِوَاكًا فِي الْعُرْفِ

(قَوْلُهُ: اخْتَارَ الْمُصَنِّفُ) أَيْ فِي الْمَجْمُوعِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَأُصْبُعُهُ الْمُنْفَصِلَةُ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ،

1,371

فَإِنْ كَانَتْ مُنْفَصِلَةً وَلَوْ مِنْهُ فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ إجْزَائِهَا،

1,372

وَإِنْ قُلْنَا بِطَهَارَتِهَا كَالِاسْتِنْجَاءِ بِجَامِعِ الْإِزَالَةِ كَمَا بَحَثَهُ الْبَدْرُ بْنُ شُهْبَةَ فَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ وَالِاسْتِيَاكُ عِنْدِي فِي مَعْنَى الِاسْتِجْمَارِ اهـ.

1,373

وَإِنْ جَرَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى إجْزَائِهَا اهـ قَالَ ع ش مِنْهُمْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ اهـ وَقَالَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ وَمُقْتَضَى تَعْلِيلِهِ أَيْ النِّهَايَةِ أَنَّ أُصْبُعَ غَيْرِهِ الْمُتَّصِلَةَ كَذَلِكَ، وَهُوَ لَا يَقُولُ بِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ قُلْنَا يَجِبُ دَفْنُهَا) أَيْ عَلَى قَوْلٍ وَإِلَّا فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ دَفْنُ مَا انْفَصَلَ مِنْ حَيٍّ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي

1,374

أَمَّا الْمُنْفَصِلَةُ الْخَشِنَةُ فَتُجْزِئُ إنْ قُلْنَا بِطَهَارَتِهَا، وَهُوَ الْأَصَحُّ وَدَفْنُهَا مُسْتَحَبٌّ لَا وَاجِبٌ،

1,375

وَإِنْ قُلْنَا بِنَجَاسَتِهَا لَمْ تَجُزْ كَسَائِرِ النَّجَاسَاتِ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ كَمَا لَا يُجْزِئُ الِاسْتِنْجَاءُ بِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: عَدَمُهُ) أَيْ عَدَمُ إجْزَاءِ النَّجِسِ هُنَا أَيْ فِي الِاسْتِيَاكِ

(قَوْلُهُ وَجَوَابُهُ) أَيْ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ سم.

(قَوْلُهُ: إنَّ ذَاكَ) أَيْ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْحَجَرِ مُغْنِي وَكَذَا ضَمِيرُ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ هَذَا) أَيْ الِاسْتِيَاكِ

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ رُخْصَةً) الِاسْتِيَاكُ فَإِنَّهُ لَيْسَ إلَخْ وَقَوْلُهُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ إلَخْ الْأَوْلَى الْعَطْفُ

(قَوْلُهُ مُجَرَّدُ النَّظَافَةِ) أَيْ إزَالَةُ الرِّيحِ الْكَرِيهَةِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ النَّجِسِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ إجْزَاءُ السِّوَاكِ بِالنَّجِسِ

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ) مِنْهُمْ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: مَطْهَرَةٌ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا كُلُّ إنَاءٍ يُتَطَهَّرُ بِهِ أَيْ مِنْهُ فَشَبَّهَ السِّوَاكَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ يُطَهِّرُ الْفَمَ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ مُغْنِي، وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مَا يُوَافِقُهُ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَعْنَاهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْمَقْصُودُ التَّنْظِيفُ وَالنَّجِسُ مُسْتَقْذَرٌ فَلَا يَكُونُ مُنَظِّفًا سم

(قَوْلُهُ فَهِيَ) أَيْ الطَّهَارَةُ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ مَطْهَرَةٌ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَجِبُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَوْ فُرِضَ تَوَقُّفُ زَوَالِهَا عَلَيْهِ عَيْنًا فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَجِبُ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَقَدْ يَجِبُ كَمَا إذَا نَذَرَهُ أَوْ تَوَقَّفَ عَلَيْهِ زَوَالُ نَجَاسَةٍ أَوْ رِيحٍ كَرِيهٍ فِي نَحْوِ جُمُعَةٍ وَعَلِمَ أَنَّهُ يُؤْذِي غَيْرَهُ وَقَدْ يَحْرُمُ كَأَنْ اسْتَاكَ بِسِوَاكِ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ وَلَا عَلِمَ رِضَاهُ،

1,376

فَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ أَوْ عَلِمَ رِضَاهُ لَمْ يَحْرُمْ وَلَمْ يُكْرَهْ بَلْ هُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى إنْ لَمْ يَكُنْ لِلتَّبَرُّكِ بِهِ وَإِلَّا كَأَنْ كَانَ صَاحِبُ السِّوَاكِ عَالِمًا أَوْ وَلِيًّا لَمْ يَكُنْ خِلَافَ الْأَوْلَى وَمَا كَانَ أَصْلُهُ النَّدْبَ لَا يَعْتَرِيهِ الْإِبَاحَةُ اهـ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (لِلصَّلَاةِ) أَيْ وَلَوْ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا شَوْبَرِيٌّ اهـ، وَيَأْتِي عَنْ سم مِثْلُهُ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَمَّا الْخَشِنَةُ مِنْ أُصْبُعِ غَيْرِهِ وَلَوْ مُتَّصِلَةً إلَخْ) فِي شَرْحِ م ر

346

أَمَّا أُصْبُعُ غَيْرِهِ الْمُتَّصِلَةُ الْخَشِنَةُ فَتُجْزِئُ،

347

فَإِنْ كَانَتْ أَيْ الْأُصْبُعُ مُنْفَصِلَةً وَلَوْ مِنْهُ فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ إجْزَائِهَا،

348

وَإِنْ قُلْنَا بِطَهَارَتِهَا كَالِاسْتِنْجَاءِ بِجَامِعِ الْإِزَالَةِ كَمَا بَحَثَهُ الْبَدْرُ بْنُ شُهْبَةَ فَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ وَالِاسْتِيَاكُ عِنْدِي فِي مَعْنَى الِاسْتِنْجَاءِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ قُلْنَا يَجِبُ دَفْنُهَا) أَيْ عَلَى قَوْلٍ وَإِلَّا فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ دَفْنُ مَا انْفَصَلَ مِنْ حَيٍّ

(قَوْلُهُ وَجَوَابُهُ) أَيْ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ إلَخْ) أَيْ وَلَا يُقَالُ لَا إرْضَاءَ لِلرَّبِّ فِي اسْتِعْمَالِ النَّجِسِ الَّذِي حَرَّمَهُ وَذَلِكَ لِانْفِكَاكِ جِهَةِ التَّحْرِيمِ كَمَا فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ قَطْعًا مَعَ إجْزَائِهَا فِي ثَوْبٍ وَمَكَانٍ مُحَرَّمَيْنِ لِانْفِكَاكِ جِهَةِ التَّحْرِيمِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْمَقْصُودُ التَّنْظِيفُ وَالنَّجِسُ مُسْتَقْذَرٌ فَلَا يَكُونُ مُنَظِّفًا

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(لَا أُصْبُعِهِ) أَيْ الْمُتَّصِلَةِ بِهِ وَلَوْ كَانَتْ خَشِنَةً فَلَا تَكْفِي (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى اسْتِيَاكًا.

852

أَمَّا الْمُنْفَصِلَةُ الْخَشِنَةُ فَتُجْزِئُ إنْ قُلْنَا بِطَهَارَتِهَا وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَدَفْنُهَا مُسْتَحَبٌّ لَا وَاجِبٌ.

853

وَإِنْ قُلْنَا بِنَجَاسَتِهَا لَمْ يَجُزْ كَسَائِرِ النَّجَاسَاتِ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ كَمَا لَا يُجْزِئُ الِاسْتِنْجَاءُ بِهَا،

854

وَقِيلَ: يُجْزِئُ وَيَجِبُ غَسْلُ الْفَمِ لِلنَّجَاسَةِ. وَعَلَى هَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الِاسْتِنْجَاءِ بِأَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْحَجَرِ رُخْصَةٌ. وَهِيَ لَا تُنَاطُ بِالْمَعَاصِي مَعَ أَنَّ الْغَرَضَ مِنْهُ الْإِبَاحَةُ، وَهِيَ لَا تَحْصُلُ بِالنَّجَاسَةِ،

855

بِخِلَافِ الِاسْتِيَاكِ فَإِنَّهُ عَزِيمَةٌ مَعَ أَنَّ الْغَرَضَ مِنْهُ إزَالَةُ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ، وَهُوَ حَاصِلٌ.

856

وَيُسَنُّ أَنْ يَسْتَاكَ بِالْيَمِينِ مِنْ يُمْنَى فَمِهِ. قَالَ الزَّنْكَلُونِيُّ: إلَى الْوَسَطِ، وَيَفْعَلُ بِالْأَيْسَرِ مِثْلَ ذَلِكَ لِشَرَفِ الْأَيْمَنِ، «وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ، فِي طَهُورِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَتَنَعُّلِهِ وَسِوَاكِهِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد،

857

وَقِيلَ: إنْ كَانَ الْمَقْصُودُ بِهِ الْعِبَادَةَ فَبِالْيَمِينِ، أَوْ إزَالَةَ الرَّائِحَةِ فَبِالْيَسَارِ،

858

وَقِيلَ: بِالْيَسَارِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ إزَالَةُ مُسْتَقْذَرٍ فَكَانَ كَالْحَجَرِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ، وَلْيَنْوِ بِهِ السُّنَّةَ كَمَا أَنَّهُ يَنْوِي بِالْجِمَاعِ النَّسْلَ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْوُضُوءِ وَإِلَّا فَنِيَّتُهُ تَشْمَلُهُ،

859

وَيُسَنُّ أَنْ يُعَوِّدَهُ الصَّغِيرَ لِيَأْلَفهُ،

note

وَلَوْ قَالَ: وَمِنْ سُنَنِهِ السِّوَاكُ كَمَا قَدَّرْتُهُ وَعَبَّرَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِئَلَّا يُوهِمُ الْحَصْرَ،

860

فَإِنَّ لَهُ سُنَنًا لَمْ يَذْكُرْهَا، وَسَأَذْكُرُ شَيْئًا مِنْهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

كنز الراغبينal-Mahalli

(لَا أُصْبُعُهُ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى اسْتِيَاكًا،

114

وَالثَّانِي يَكْفِي، وَاخْتَارَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ، وَيَكْفِي بِأُصْبُعِ غَيْرِهِ قَطْعًا كَمَا قَالَهُ فِي الدَّقَائِقِ، وَنَبَّهَ فِيهَا عَلَى زِيَادَتِهِ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ عَلَى الْمُحَرَّرِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَا أُصْبُعِهِ) .

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: الْمُتَّصِلَةُ فَيَكْفِي بِالْمُنْفَصِلَةِ وَبِأُصْبُعِ غَيْرِهِ مُطْلَقًا، وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا أَنَّ أُصْبُعَهُ لَا تَكْفِي مُطْلَقًا،

443

وَأَنَّ أُصْبُعَ غَيْرِهِ تَكْفِي إنْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً مِنْ حَيٍّ وَإِلَّا فَلَا،

444

وَيَحْرُمُ بِالْمُنْفَصِلَةِ وَلَوْ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ إذْنِ صَاحِبِهَا لِانْقِطَاعِ حَقِّهِ مِنْهَا بِقَطْعِهَا وَكَالْأُصْبُعِ غَيْرُهَا كَالشَّعْرِ وَيُجْزِئُ بِجُزْءِ غَيْرِ الْآدَمِيِّ مِنْ الْحَيَوَانِ.

قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَمْ يَظْهَرْ لِي حِكْمَةُ تَخْصِيصِ الْأُصْبُعِ بِغَيْرِهِ مَعَ أَنَّهَا مِنْهُ أَبْلَغُ فِي الْمُرَادِ، وَكَوْنُهَا مِنْ أَجْزَائِهِ لَا يَظْهَرُ بِهِ الْمَنْعُ فَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (إلا إصبعه في الأصح) ؛ لأنه لا يسمى استياكاً، ولا ما في معناه.

822

والثاني: يجزئ، وصححه صاحب (الرونق) و (اللباب)، والقاضي والبغوي والروياني، واختاره في (شرح المهذب) من جهة الدليل، فقد روى الضياء المقدسي في (أحكامه) عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يجزئ من السواك الأصابع)، قال: وهذا إسناد لا أرى به بأساً.

823

والثالث: إن وجد غيره .. لم يكفه، وإلا كفاه.

وصورة المسألة: أن تكون الإصبع خشنة متصلة،

824

فإن انفصلت وقلنا بطهارتها .. فالظاهر: الإجزاء أيضاً.

825

ولو وضع عليه خرقة خشنة .. أجزأه بلا خلاف.

واحترز بـ (إصبعه) عن إصبع غيره المتصلة، فإنها تكفي بلا خلاف، كذا صرح به في (شرح المهذب) و (الدقائق)، لكنه أطلق الأوجه في (الروضة) و (التحقيق) و (الفتاوى)،

وللمسألة نظائر:

منها: إذا استنجى باليد، وفيه وجوه أصحها: عدم الإجزاء.

ومنها: ستر العورة باليد، وهو جائز بيد غيره قطعاً، وبيده على الأصح.

ومنها: السجود على اليد، وهو جائز على يد غيره، وممتنع على يده قطعاً.

ومنها: ستر الرأس باليد في الإحرام، وهو جائز اتفاقاً.

و (الإصبع) تذكر وتؤنث، وفيها عشر لغات: تثليث الهمزة مع تثليث الباء، والعاشرة: أصبوع، والأفصح: كسر الهمزة مع فتح الباء.

826

تنبيه:

بدء المصنف بالسواك يفهم أنه أول ما يبدأ به قبل التسمية وغيرها، وبه صرح الغزالي في (الإحياء)، والماوردي في (الإقناع).

827

وفي (الصحيحين)[خ ٤٥٦٩ - م ٢٥٦] من حديث ابن عباس في صفة تهجد النبي صلى الله عليه وسلم ما يشهد له.

828

فائدة:

في (شرح المهذب) و (الأذكار) و (المطلب): أنه يستحب أن يكون السواك باليد اليمنى؛ لأنه أمكن. وبه أجاب الشيخ شرف الدين ابن البارزي.

829

وفي (نوادر الأصول): أنه باليسار فعل الشيطان.

830

وفي (أمالي ابن عبد السلام): أن القرب جميعها أصلها أن تكون باليمين.

ورأيت بخط العلامة الشيخ شمس الدين ابن عدلان في (شرح المختصر) ما لفظه الذي تحرر لي من كلام الأصحاب: أن السواك إن كان المقصود به إزالة القلح .. فباليسار،

831

وإن كان المقصود به العبادة .. فباليمين، وهو فقه حسن.

والمنقول عن الإمام أحمد: أنه يستاك باليد اليسرى؛ لأنه إزالة مستقذر، فكان كالحجر في الاستنجاء.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.