Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَ) عَلَى هَذَا (لَا يُشْرَعُ) أَيْ يَخْرُجُ (فِيهِ جَنَاحٌ) أَيْ رَوْشَنٌ (وَلَا سَابَاطٌ) أَيْ سَقِيفَةٌ عَلَى حَائِطَيْنِ وَالطَّرِيقُ بَيْنَهُمَا (يَضُرُّهُمْ) أَيْ كُلٌّ مِنْ الْجَنَاحِ وَالسَّابَاطِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَعَلَى هَذَا إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّهُ كَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُعَبِّرَ بِالْفَاءِ؛ لِأَنَّهُ تَفْرِيعٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مَا ذَكَرَهُ لَيْسَ مُسْتَفَادًا بِتَمَامِهِ مِنْ عِبَارَتِهِ لَمْ يُفَرِّعْهُ

(قَوْلُهُ: أَيْ رَوْشَنَ) وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَا يَبْنِيهِ صَاحِبُ الْجِدَارِ فِي الشَّارِعِ وَلَا يَصِلُ بِهِ إلَى الْجِدَارِ الْمُقَابِلِ لَهُ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ خَشَبٍ أَوْ حَجَرٍ

(قَوْلُهُ: أَيْ كُلٌّ مِنْ الْجَنَاحِ إلَخْ) دَفَعَ بِهِ مَا يُقَالُ كَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ يَضُرَّانِهِمْ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَا يُشْرَعُ) أَيْ: يُخْرَجُ (فِيهِ جَنَاحٌ) أَيْ رَوْشَنٌ سُمِّيَ بِهِ تَشْبِيهًا لَهُ بِجَنَاحِ الطَّائِرِ (وَلَا سَابَاطٌ) هُوَ سَقِيفَةٌ بَيْنَ حَائِطَيْنِ (يَضُرُّهُمْ) كُلٌّ مِنْهُمَا كَذَلِكَ وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ اكْتَنَفَ الشَّارِعَ دَارَاهُ فَحَفَرَ سِرْدَابًا تَحْتَ الطَّرِيقِ مِنْ إحْدَاهُمَا إلَى الْأُخْرَى فَإِنْ ضَرّ مُنِعَ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا إذْ الِانْتِفَاعُ بِبَاطِنِ الطَّرِيقِ كَهُوَ بِظَاهِرِهَا وَالْمُزِيلُ لِمَا أَضَرَّ هُنَا هُوَ الْحَاكِمُ عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَلَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا رَجَّحَهُ مُخَالِفًا لَهُمَا فِي نَحْوِ شَجَرَةٍ خَرَجَتْ لِهَوَائِهِ

4,798

أَمَّا عَلَى مَا رَجَّحَاهُ أَنَّ لَهُ الْقَطْعَ وَلَوْ بِلَا حَاكِمٍ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ هُنَا كَذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْهَوَاءَ هُنَا لِكَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ فَوَجَبَ تَفْوِيضُ أَمْرِهِ إلَى نَائِبِهِمْ وَهُوَ الْحَاكِمُ وَثَمَّ لَهُ وَحْدَهُ فَجَازَ لَهُ الِاسْتِبْدَادُ بِإِزَالَةِ الضَّرَرِ عَنْهُ

4,799

أَمَّا جَنَاحٌ وَسَابَاطٌ لَا يَضُرُّ فَيَجُوزُ لَكِنْ لِمُسْلِمٍ لَا ذِمِّيٍّ فِي شَوَارِعِنَا

4,800

وَكَذَا حَفْرُ بِئْرٍ حَشَّهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ فِي مَحَالِّهِمْ وَشَوَارِعِهِمْ الْمُخْتَصَّةِ بِهِمْ وَلَوْ فِي دَارِنَا وَبِخِلَافِ فَتْحِ بَابِهِ إلَى شَارِعِنَا؛ لِأَنَّ لَهُ اسْتِطْرَاقَهُ تَبَعًا لَنَا أَوْ لِمَا بَذَلَهُ مِنْ الْجِزْيَةِ فَلَا مَحْذُورَ عَلَيْنَا فِيهِ وَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُ جَنَاحٍ إلَى مَسْجِدٍ وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ وَيَظْهَرُ أَنَّ نَحْوَ الرِّبَاطِ وَالْمَدْرَسَةِ كَذَلِكَ وَإِنْ أَذِنَ نَاظِرُهُ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ صَرَّحَ بِهِ وَتَرَدَّدَ فِي الْإِشْرَاعِ فِي هَوَاءِ الْمَقْبَرَةِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مَنْعُهُ إنْ سُبِّلَتْ وَلَوْ بِاعْتِيَادِ أَهْلِ الْبَلَدِ الدَّفْنَ فِيهَا لِمَا مَرَّ مِنْ حُرْمَةِ الْبِنَاءِ فِيهَا حِينَئِذٍ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ: رَوْشَنٌ) وَهُوَ نَحْوُ الْخَشَبِ الْمُرَكَّبِ فِي الْجِدَارِ الْخَارِجِ إلَى هَوَاءِ الشَّارِعِ مِنْ غَيْرِ وُصُولٍ إلَى الْجِدَارِ الْمُقَابِلِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ بَيْنَ حَائِطَيْنِ) أَيْ: وَالطَّرِيقُ بَيْنَهُمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ كُلٌّ مِنْهُمَا) أَيْ: مِنْ الْجَنَاحِ وَالسَّابَاطِ دَفَعَ بِهِ مَا يُقَالُ كَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ يَضُرُّ أَنَّهُمْ اهـ ع ش قَالَ سم

12,214

وَيَصِحُّ رُجُوعُ ضَمِيرِ يَضُرُّ لِلسَّابَاطِ وَحَذْفُ نَظِيرِ هَذَا مِنْ جَنَاحٍ

12,215

قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَيْ: وَالنِّهَايَةِ وَلَوْ أَشْرَعَ إلَى مِلْكِهِ ثُمَّ سَبَّلَ مَا تَحْتَ جَنَاحِهِ شَارِعًا وَهُوَ يَضُرُّ بِالْمَارَّةِ أُمِرَ بِرَفْعِهِ عَلَى مَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ يَرْفَعُهُ أَيْ: بِحَيْثُ لَمْ يَضُرَّ بِالْمَارَّةِ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ الْجَنَاحَ إلَى شَارِعٍ عَلَى وَجْهٍ لَا يَضُرُّهُمْ ثُمَّ ارْتَفَعَتْ الْأَرْضُ تَحْتَهُ بِحَيْثُ صَارَ مُضِرًّا بِهِمْ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ رَفْعُهُ أَوْ حَفْرُ الْأَرْضِ بِحَيْثُ يَنْتَفِي الضَّرَرُ الْحَاصِلُ بِهِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ م ر فِي الْجِنَايَاتِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ بَنَى جِدَارَهُ مُسْتَقِيمًا ثُمَّ مَالَ فَإِنَّهُ يُطَالَبُ بِهَدْمِهِ أَوْ إصْلَاحِهِ مَعَ أَنَّهُ وَضَعَهُ فِي الْأَصْلِ بِحَقٍّ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَمَرَّ الْفُرْسَانِ وَالْقَوَافِلِ ثُمَّ صَارَ كَذَلِكَ كُلِّفَ رَفْعَهُ؛

لِأَنَّ الِارْتِفَاقَ بِالشَّارِعِ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ: ضَرَرًا لَا يَصْبِرُ عَلَيْهِ إلَخْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ وَمِنْ ذَلِكَ) أَيْ: مِنْ التَّصَرُّفِ فِي الشَّارِعِ ثُمَّ هُوَ إلَى قَوْلِهِ عَلَى مَا رَجَّحَهُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ مَا لَوْ اكْتَنَفَ) أَيْ: أَحَاطَ (وَقَوْلُهُ الشَّارِعَ) مَفْعُولُ اكْتَنَفَ وَفَاعِلُهُ دَارَاهُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ كَانَ لَهُ دَارَانِ فِي جَانِبَيْ الشَّارِعِ فَحَفَرَ إلَخْ اهـ.

وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ فَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَ دَارُهُ فِي جَانِبِ الشَّارِعِ فَحَفَرَ سِرْدَابًا مِنْ بَاطِنِهَا إلَى بَاطِنِ نِصْفِهِ مَثَلًا

(قَوْلُهُ مِنْ إحْدَاهُمَا) أَيْ: الدَّارَيْنِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ ضَرَّ) أَيْ الْمَارِّينَ بِأَنْ يَخَافَ مِنْ الِانْهِيَارِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَضُرَّهُمْ بِأَنْ أَحْكَمَ أُزُجَهُ بِحَيْثُ يُؤْمَنُ مِنْ الِانْهِيَارِ فَلَا يَمْنَعُ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ لِمَا أَضَرَّ) الْأَوْلَى ضَرَّ لِضَبْطِهِ الْفِعْلَ فِي الْمَتْنِ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ هُوَ الْحَاكِمُ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا وَالْمُزِيلُ لَهُ هُوَ الْحَاكِمُ لَا كُلُّ أَحَدٍ لِمَا فِيهِ مِنْ تَوَقُّعِ الْفِتْنَةِ لَكِنْ لِكُلِّ أَحَدٍ مُطَالَبَتُهُ بِإِزَالَتِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ إزَالَةِ الْمُنْكَرِ اهـ.

12,216

قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَا كُلُّ أَحَدٍ أَيْ: فَلَوْ خَالَفَ وَهَدَمَ عُزِّرَ فَقَطْ وَلَا ضَمَانَ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَحِقُّ الْإِزَالَةِ فَأَشْبَهَ الْمُهْدَرَ كَالزَّانِي الْمُحْصَنِ اهـ.

(قَوْلُهُ عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لَهُمَا) أَيْ: لِلشَّيْخَيْنِ

(قَوْلُهُ فِي نَحْوِ شَجَرَةٍ) أَيْ: لِشَخْصٍ (وَقَوْلُهُ لِهَوَائِهِ) أَيْ: لِهَوَاءِ مِلْكِ شَخْصٍ آخَرَ

(قَوْلُهُ أَنَّ لَهُ) أَيْ: لِمَالِكِ الْهَوَاءِ

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ: فِي إخْرَاجِ نَحْوِ الْجَنَاحِ الْمُضِرِّ (وَقَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ: يَجُوزُ اسْتِقْلَالُ كُلِّ أَحَدٍ بِالْإِزَالَةِ

(قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ) وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَقْرَبُ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.

(قَوْلُهُ أَمَّا جَنَاحٌ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَجُوزُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبِخِلَافِ فَتْحِ بَابِهِ إلَى شَارِعِنَا وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذَكَرَ إلَى وَلَا يَجُوزُ وَقَوْلُهُ

12,217

وَكَذَا حَفْرُ بِئْرٍ حَشَّهُ

(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ لَكِنْ لِمُسْلِمٍ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْإِمَامُ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ لَا لِذِمِّيٍّ إلَخْ) فَيَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ جَازَ لَهُ الِاسْتِطْرَاقُ؛ لِأَنَّهُ كَإِعْلَاءِ بِنَائِهِ عَلَى بِنَاءِ الْمُسْلِمِ أَوْ أَبْلَغَ وَأَفْتَى أَبُو زُرْعَةَ بِمَنْعِهِ مِنْ الْبُرُوزِ فِي الْبَحْرِ بِبِنَائِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قِيَاسًا عَلَى ذَلِكَ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَأَبْلَغُ بَقِيَ مَا لَوْ بَنَاهُ الْمُسْلِمُ فِي مِلْكِهِ قَاصِدًا بِهِ أَنْ يَسْكُنَ فِيهِ الذِّمِّيُّ هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَسْكُنُهُ الذِّمِّيُّ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ. وَالْأَقْرَبُ جَوَازُ الْبِنَاءِ وَمَنْعُ إسْكَانِ الذِّمِّيِّ فِيهِ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ وَقَوْلُهُ بِمَنْعِهِ أَيْ: الذِّمِّيِّ وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ مَا يَمُرُّ تَحْتَهُ بِوَجْهٍ بَلْ وَقَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَمَرًّا لِلسُّفُنِ أَصْلًا وَمَفْهُومُهُ جَوَازُهُ لِلْمُسْلِمِ حَيْثُ لَمْ يَضُرَّ بِالسُّفُنِ الَّتِي تَمُرُّ تَحْتَهُ وَيُمْكِنُ تَصْوِيرُ ذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ الْبِنَاءُ الَّذِي أَخْرَجَ فِيهِ الرَّوْشَنَ سَابِقًا عَلَى النَّهْرِ فَلَا يُقَالُ صَرَّحُوا بِامْتِنَاعِ الْبِنَاءِ فِي حَرِيمِ النَّهْرِ فَكَيْفَ هَذَا مَعَ ذَاكَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَكَذَا حَفْرُ بِئْرٍ حَشَّهُ)

12,218

قَالَ فِي شَرْح الْعُبَاب أَيْ: فَيَمْتَنِعُ فِي دُورِهِمْ الَّتِي بَيْنَ دُورِنَا فَقَطْ اهـ أَيْ: لَا فِي الَّتِي فِي شَوَارِعِهِمْ الْمُخْتَصَّةِ بِهِمْ سم عَلَى حَجّ قَضِيَّةُ ذَلِكَ امْتِنَاعُ ذَلِكَ فِي دُورِهِمْ الَّتِي بَيْنَ دُورِنَا وَإِنْ لَمْ يَصِلْ الْحَشُّ إلَى الشَّارِعِ وَلَا تَوَلَّدَ مِنْهُ شَيْءٌ إلَيْهِ فَانْظُرْ مَا وَجْهُهُ حِينَئِذٍ فَإِنَّهُمْ إنَّمَا تَصَرَّفُوا فِي خَالِصِ مِلْكِهِمْ عَلَى وَجْهٍ لَا يَضُرُّ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ قِيلَ بِأَنَّ امْتِنَاعَ ذَلِكَ مَحَلُّهُ حَيْثُ امْتَدَّ أَسْفَلَ الْحَشِّ إلَى الشَّارِعِ أَوْ تَوَلَّدَ مِنْهُ مَا يَضُرُّ بِالشَّارِعِ لَمْ يَبْعُدْ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ) أَيْ: الْإِشْرَاعِ وَالْحَفْرِ بِلَا ضَرَرٍ

(قَوْلُهُ وَلَوْ فِي دَارِنَا) أَيْ: فِي دَارِ الْإِسْلَامِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ أَوْ لِمَا بَذَلَ لَهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى تَبَعًا لَنَا

(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ: فِي الْفَتْحِ إلَى شَارِعِنَا

(قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُ جَنَاحٍ إلَخْ) أَيْ لِأَحَدٍ لَا مُسْلِمٍ وَلَا غَيْرِهِ وَإِنْ أُمِنَ الضَّرَرُ بِكُلِّ وَجْهٍ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الشَّارِعِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الِانْتِفَاعَ بِالشَّارِعِ لَا يَتَقَيَّدُ بِنَوْعٍ مَخْصُوصٍ مِنْ الِانْتِفَاعَاتِ بِهِ بَلْ لِكُلِّ أَحَدٍ الِانْتِفَاعُ بِأَرْضِهِ بِسَائِرِ وُجُوهِ الِانْتِفَاعَاتِ الَّتِي لَا تَضُرُّ وَلَا يَخْتَصُّ بِشَخْصٍ دُونَ آخَرَ بَلْ يَشْتَرِكُ فِيهِ الْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ وَغَيْرُهُمَا فَجَازَ الِانْتِفَاعُ بِهَوَائِهِ تَبَعًا لِلتَّوَسُّعِ فِي عُمُومِ الِانْتِفَاعِ بِهِ وَلَا كَذَلِكَ الْمَسْجِدُ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ فَإِنَّ الِانْتِفَاعَ بِهِمَا بِنَوْعٍ مَخْصُوصٍ مِنْ الِانْتِفَاعَاتِ كَالصَّلَاةِ وَلِطَائِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ مِنْ النَّاسِ كَالْمُسْلِمِينَ أَوْ مَنْ وُقِفَتْ عَلَيْهِمْ الْمَدْرَسَةُ كَالشَّافِعِيَّةِ مَثَلًا فَكَانَا شَبِيهَيْنِ بِالْأَمْلَاكِ وَهِيَ لَا يَجُوزُ الْإِشْرَاعُ فِيهَا لِغَيْرِ أَهْلِهَا إلَّا بِرِضَاهُمْ وَالرِّضَا مِنْ أَهْلِهِمَا هُنَا مُتَعَذِّرٌ فَتَعَذَّرَ الْإِشْرَاعُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ نَحْوُ الرِّبَاطِ) أَيْ: وَكَحَرِيمِ الْمَسْجِدِ وَفَسْقِيَّتِه وَدِهْلِيزِهِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ لِلْمُرُورِ فِيهِ الَّذِي لَيْسَ بِمَسْجِدٍ وَكَالْمَسْجِدِ فِيمَا ذَكَرَ كُلُّ مَوْقُوفٍ عَلَى جِهَةٍ عَامَّةٍ كَبِئْرٍ

12,219

أَمَّا مَا وُقِفَ عَلَى مُعَيَّنٍ فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِهِ لَكِنْ يَتَجَدَّدُ الْمَنْعُ لِمَنْ اسْتَحَقَّ بَعْدَهُ اهـ ع ش قَوْلُهُ وَتَرَدَّدَ فِي الْإِشْرَاعِ إلَخْ) يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي الْإِشْرَاعِ فِي هَوَاءِ الْمَسْعَى وَلَعَلَّ الْأَحْوَطَ الْمَنْعُ

12,220

وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ هَوَاءُ عَرَفَةَ وَمِنًى وَالْمُزْدَلِفَةِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ مَا حَرُمَ الْبِنَاءُ فِيهَا بِأَنْ كَانَتْ مَوْقُوفَةً أَوْ اعْتَادَ أَهْلُ الْبَلَدِ الدَّفْنَ فِيهَا حَرُمَ الْإِشْرَاعُ فِي هَوَائِهَا

12,221

بِخِلَافِ غَيْرِهَا اهـ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَيَمْتَنِعُ مُطْلَقًا ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ كُلٌّ مِنْهُمَا) وَيَصِحُّ رُجُوعُ الضَّمِيرِ لِلسَّابَاطِ وَحَذْفُ نَظِيرِ هَذَا مِنْ جُنَاحٍ

4,221

قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلَوْ أَشْرَعَ إلَى مِلْكِهِ ثُمَّ سَبَّلَ مَا تَحْتَ جَنَاحِهِ شَارِعًا وَهُوَ يَضُرُّ بِالْمَارَّةِ أُمِرَ بِرَفْعِهِ عَلَى مَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ.

(قَوْلُهُ هُوَ الْحَاكِمُ) نَعَمْ لِكُلِّ أَحَدٍ مُطَالَبَتُهُ بِإِزَالَتِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ إزَالَةِ الْمُنْكَرِ قَالَهُ سُلَيْمٌ م ر.

(قَوْلُهُ وَكَذَا حَفْرُ بِئْرٍ حَشَّهُ)

4,222

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْ: فَيَمْتَنِعُ فِي دُورِهِمْ الَّتِي بَيْنَ دُورِنَا فَقَطْ اهـ أَيْ: لَا فِي الَّتِي فِي شَوَارِعِهِمْ الْمُخْتَصَّةِ بِهِمْ

(قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُ جُنَاحٍ إلَى مَسْجِدٍ وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ) أَيْ: خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ إنْ كَانَ الْمِيزَابُ كَالْجُنَاحِ فِي ذَلِكَ اُحْتِيجَ إلَى الْجَوَابِ عَنْ خَبَرِ «الْمِيزَابِ الَّذِي نَصَبَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِيَدِهِ فِي دَارِ عَمِّهِ الْعَبَّاسِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَكَانَ شَارِعًا إلَى مَسْجِدِهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ» فَرَاجِعْهُ وَقَدْ يُقَالُ الْمِيزَابُ جَنَاحٌ وَزِيَادَةٌ فَلَا يُمْكِنُ مَنْعُ الْجُنَاحِ دُونَ الْمِيزَابِ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ الْخَبَرُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِالْمُسَامَحَةِ فِي الْمِيزَابِ لِشِدَّةِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَ) عَلَى هَذَا (لَا يُشْرَعُ) أَيْ يُخْرَجُ (فِيهِ جَنَاحٌ) أَيْ رَوْشَنٌ (وَلَا سَابَاطٌ) أَيْ: سَقِيفَةٌ عَلَى حَائِطَيْنِ وَالطَّرِيقُ بَيْنَهُمَا (يَضُرُّهُمْ) أَيْ: كُلٌّ مِنْ الْجَنَاحِ وَالسَّابَاطِ لِمَا تَقَدَّمَ

Adds nothing on this mas’ala.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَا يُشْرَعُ) أَيْ يُخْرَجُ (فِيهِ جَنَاحٌ) أَيْ رَوْشَنٌ (وَلَا سَابَاطٌ) أَيْ سَقِيفَةٌ عَلَى حَائِطَيْنِ هُوَ بَيْنَهُمَا (يَضُرُّهُمْ) أَيْ كُلٌّ مِنْ الْجَنَاحِ وَالسَّابَاطِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (جَنَاحٌ) مَأْخُوذٌ مِنْ جَنَاحِ الطَّائِرِ أَوْ مِنْ جَنَحَ إذَا مَالَ.

قَوْلُهُ: (وَلَا سَابَاطٌ) جَمْعُهُ سَوَابِيطُ وَسُبَاطَاتٌ،

4,934

وَمِثْلُهُ سِرْدَابٌ تَحْتَ الْأَرْضِ بَيْنَ دَارَيْهِ وَهَوَاءُ الْبَحْرِ كَالشَّارِعِ، وَيُمْنَعُ مُطْلَقًا مَا فِي هَوَاءِ الْمَسْجِدِ، وَالرِّبَاطِ وَالْمَقْبَرَةِ الْمُسَبَّلَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

4,935

فَرْعٌ يَجُوزُ الْمُرُورُ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ، وَلَمْ يَضُرَّ وَإِنْ مَنَعَهُ،

4,936

وَأَمَّا أَخْذُ التُّرَابِ مِنْ أَرْضِ الشَّارِعِ، فَيَجُوزُ وَلَوْ لِبَيْعِهِ،

4,937

وَأَمَّا الْمَوْقُوفَةُ مَثَلًا فَإِنْ لَمْ يَضُرَّ وَرَضِيَ بِأَخْذِهِ وَاقِفُهُ وَمُسْتَحِقُّوهُ جَازَ،

4,938

قَالَ شَيْخُنَا: وَكَذَا أَخْذُ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ مِنْهُ وَنُوزِعَ فِيهِ، وَكُلُّ مَا يُفْعَلُ فِي حَرِيمِ الْبَحْرِ مِنْ الِاخْتِصَاصِ يُهْدَمُ وُجُوبًا؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ وَتَلْزَمُ أُجْرَتُهُ

4,939

وَمِثْلُهُ كُلُّ مَا مُنِعَ فِعْلُهُ مِمَّا لَهُ قَرَارٌ.

4,940

فَرْعٌ يَظْهَرُ أَنَّهُ يَجْرِي فِي فَتْحِ الْبَابِ هُنَا مَا فِي الْجَنَاحِ،

4,941

وَلَا يَصِحُّ الصُّلْحُ عَلَى فَتْحِهِ بِمَالٍ لِعَدَمِ تَصَوُّرِ مُسْتَحِقٍّ مُعَيَّنٍ.

4,942

تَنْبِيهٌ لَمْ يَعْتَبِرْ أَبُو حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الضَّرَرَ وَعَدَمَهُ. بَلْ قَالَ: إنْ مَنَعَهُ شَخْصٌ امْتَنَعَ وَإِلَّا فَلَا وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: إنْ أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ جَازَ وَإِلَّا فَلَا. قَوْلُهُ: (الْحُمُولَةُ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَالْمِيمِ.

قَوْلُهُ: (الْغَالِبَةُ) بِمُعْجَمَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ بَعْدَ اللَّامِ

4,943

وَقِيلَ بَدَلُهُمَا مُهْمَلَةٌ وَتَحْتِيَّةٌ، وَهُوَ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الْجَهْلِ بِقَدْرِهَا.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولا يشرع فيه جناح ولا ساباط يضرهم) هذا تخصيص بعد تعميم؛

11,285

فإن عبارته الأولى شاملة لهذا وغيره.

11,286

وقال أبو حنيفة: لا اعتبار بالضرر وعدمه في إخراج الجناح، ولكن إن خاصمه إنسان فيه .. نزع وإن لم يضر، وإلا .. ترك.

11,287

وقال أحمد: لا يجوز إشراعه بحال إلا بإذن الإمام.

لنا: اتفاق الناس عليه في سائر الأعصار من غير إنكار، و (أن النبي صلى الله عليه وسلم نصب بيده ميزابًا في دار العباس رضي الله عنه) وقيس الجناح عليه، كذا استدل به الرافعي وغيره.

11,288

فأما نصب الميزاب .. فرواه أحمد [١/ ٢١٠] والحاكم [٣/ ٣٣١] والبيهقي [٦/ ٦٦]، وليس فيه دليل على أبي حنيفة ولا على أحمد،

11,289

أما أبو حنيفة .. فلأنه لا يقول بمنع النصب كما تقدم.

وقوله:(يشرع) معناه يخرج.

وأما أحمد .. فإنما منعه عند عدم إذن الإمام، وفعل النبي صلى الله عليه وسلم آكد وأبلغ من الإذن.

11,290

فائدة:

(الجناح): مأخوذ من جناح الطائر، قال الجوهري: وهو يده،

11,291

وقيل: من جنح إذا مال، و (الجوانح): الأضلاع التي تلي الصدر، والضلوع مما يلي الظهر.

و (الساباط): سقيفة بين حائطين تحتها طريق، والجمع سوابيط وساباطات.

وقولهم في المثل: أفرغ من حجام ساباط، قال الأصمعي: كان يمضي الأسبوع فلا يدنو منه أحد، فعندها يخرج أمه فيحجمها؛ ليرى الناس أنه غير فارغ، فما زال ذلك دأبه حتى أنزف دمها فماتت فجأة فسار مثلًا.

قال الشاعر [من السريع]:

مطبخه قفر وطباخه .... أفرغ من حجام ساباط

11,292

وقيل: إنه حجم كسرى إبرويز مرة .. فأغناه، فلم يحجم بعده أحدًا.

11,293

فائدة أخرى:

قدر الطريق في أرض مملوكة سبلها مالكها ما اختاره، والأفضل توسيعها،

11,294

وإن كانت بين أرض يريد أصحابها إحياءها: فإن اتفقوا .. فذاك،

11,295

وإن اختلفوا .. فقدر سبعة أذرع؛ لما في (الصحيحين)[خ٢٣٤١ - م١٦١٣] عن أبي هريرة رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى عند الاختلاف في الطريق أن يجعل عرضه سبعة أذرع) كذا قال المصنف في زيادات (الروضة)، وهذا تابع فيه ابن الصلاح، والمنقول ما ذكره الماوردي في (باب القسمة) أن المرجع فيه إلى الحاجة، والحديث محمول على عرف المدينة.

ومعنى الحديث: إذا أريد ابتداؤها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.