وحيث منع فتح الباب فصالحه أهل الدرب بمال صح
Its commentaries
(وَحَيْثُ مُنِعَ فَتْحُ الْبَابِ فَصَالَحَهُ أَهْلُ الدَّرْبِ) أَيْ الْمَالِكُونَ بِأَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ نَحْوُ مَسْجِدٍ (بِمَالٍ صَحَّ) ؛ لِأَنَّهُ انْتِفَاعٌ بِالْأَرْضِ،
بِخِلَافِ إشْرَاعِ الْجَنَاحِ؛ لِأَنَّ الْهَوَاءَ لَا يُبَاعُ مُنْفَرِدًا؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ،
فَإِنْ صَالَحُوهُ عَلَى مُجَرَّدِ الْفَتْحِ بِمَالٍ لَمْ يَصِحَّ قَطْعًا، وَحَيْثُ صَحَّ فَإِنْ قَدَّرُوا لِلِاسْتِطْرَاقِ مُدَّةً كَانَ إجَارَةً،
وَإِنْ أَطْلَقُوا أَوْ شَرَطُوا التَّأْبِيدَ كَانَ بَيْعَ جُزْءٍ شَائِعٍ مِنْ الدَّرْبِ لَهُ، وَيُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ أَحَدِهِمْ، كَمَا لَوْ صَالَحَ رَجُلًا عَلَى مَالٍ لِيُجْرِيَ فِي أَرْضِهِ مَاءَ نَهْرٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ تَمْلِيكًا لِمَكَانِ النَّهْرِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ صَالَحَهُ بِمَالٍ عَلَى فَتْحِ بَابٍ مِنْ دَارِهِ أَوْ إجْرَاءِ مَاءٍ عَلَى سَطْحِهِ فَإِنَّهُ وَإِنْ صَحَّ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا مِنْ الدَّارِ وَالسَّطْحِ؛ لِأَنَّ السِّكَّةَ لَا تُرَادُ إلَّا لِلِاسْتِطْرَاقِ فَإِثْبَاتُهُ فِيهَا يَكُونُ نَقْلًا لِلْمِلْكِ،
وَأَمَّا الدَّارُ وَالسَّطْحُ فَلَا يُقْصَدُ بِهِمَا الِاسْتِطْرَاقُ وَإِجْرَاءُ الْمَاءِ،
أَمَّا إذَا كَانَ بِالسِّكَّةِ مَسْجِدٌ أَوْ نَحْوُهُ كَدَارٍ مَوْقُوفَةٍ عَلَى مُعَيَّنٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا يَجُوزُ، إذْ الْبَيْعُ لَا يُتَصَوَّرُ فِي الْمَوْقُوفِ وَحُقُوقِهِ،
قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَابْنُ الرِّفْعَةِ زَادَ الْأَوَّلُ: وَأَمَّا الْإِجَارَةُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ فَيُتَّجَهُ فِيهَا تَفْصِيلٌ لَا يَخْفَى عَلَى الْفَقِيهِ اسْتِخْرَاجُهُ.
(قَوْلُهُ: فَصَالَحَهُ أَهْلُ الدَّرْبِ) أَيْ عَلَى فَتْحِهِ لِيَسْتَطْرِقَ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: بِمَالٍ صَحَّ) أَيْ وَيُوَزَّعُ الْمَالُ عَلَى عَدَدِ الدُّورِ ثُمَّ يُوَزَّعُ مَا خَصَّ كُلَّ بَيْتٍ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِ مُلَّاكِهِ فِيمَا يَظْهَرُ، ثُمَّ رَأَيْت بِهَامِشِ نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ بِخَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ مَا يُصَرِّحُ بِمَا قُلْنَاهُ بَلْ سَاقَهُ مَسَاقَ الْمَنْقُولِ،
وَلَوْ كَانَ فِي الدَّرْبِ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْمَنْفَعَةَ بِنَحْوِ إجَارَةٍ فَلَا بُدَّ فِي جَوَازِ الْفَتْحِ مِنْ رِضَاهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الْمَالِ الْمَأْخُوذِ فِيمَا يَظْهَرُ،
وَلَوْ كَانَ فِي الدَّرْبِ دَارٌ مَوْقُوفَةٌ فَالْأَقْرَبُ أَنَّ مَا يَخُصَّهَا يُصْرَفُ لِجِهَةِ الْوَقْفِ وَلَا بُدَّ فِي جَوَازِ ذَلِكَ مِنْ رِضَا مَنْ لَهُ الْوَلَايَةُ عَلَى الْوَقْفِ وَرِضَا الْمُسْتَأْجِرِ لَهَا إنْ كَانَ
(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا كَانَ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ أَيْ الْمَالِكُونَ بِأَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ نَحْوُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَا يَخْفَى عَلَى الْفَقِيهِ) يُشِيرُ إلَى مَا يَخُصُّ الْمَوْقُوفَ مِنْ الْأُجْرَةِ إنْ كَانَ قَدْرَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ، وَفِيهِ مَصْلَحَةٌ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا اهـ سم، وَنَقَلَهُ عَنْ حَجّ عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ.
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَحَيْثُ مَنَعَ فَتْحَ الْبَابِ) أَيْ بِأَنْ أَرَادَ الِاسْتِطْرَاقَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَحَيْثُ مَنَعَ فَتْحَ الْبَابِ فَصَالَحَهُ أَهْلُ الدَّرْبِ) أَيْ: الْمَالِكُونَ لَهُ بِأَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ نَحْوُ مَسْجِدٍ (بِمَالٍ صَحَّ) ؛ لِأَنَّهُ انْتِفَاعٌ بِالْأَرْضِ
ثُمَّ إنْ قَدَّرُوا مُدَّةً فَهُوَ إجَارَةٌ وَإِنْ أَطْلَقُوا أَوْ شَرَطُوا التَّأْبِيدَ فَهُوَ بَيْعُ جَزْءٍ شَائِعٍ مِنْ الدَّرْبِ لَهُ فَيُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ أَحَدِهِمْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ بِأَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ نَحْوُ مَسْجِدٍ) أَيْ: كَدَارٍ مَوْقُوفَةٍ فَإِنْ كَانَ فِيهِ ذَلِكَ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ لَمْ يَجُزْ لِامْتِنَاعِ الْبَيْعِ فِي الْمَوْقُوفِ وَحُقُوقِهِ قَالَ
وَأَمَّا الْإِجَارَةُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ فَيُتَّجَهُ فِيهَا تَفْصِيلٌ لَا يَخْفَى عَلَى الْفَقِيهِ اسْتِخْرَاجُهُ انْتَهَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ سم قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَكَأَنَّهُ أَيْ: الْأَذْرَعِيَّ يُشِيرُ إلَى أَنَّ مَا يَخُصُّ الْمَوْقُوفَ مِنْ الْأُجْرَةِ إنْ كَانَ قَدْرَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَفِيهِ مَصْلَحَةٌ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا انْتَهَى اهـ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (بِمَالٍ صَحَّ) أَيْ وَيُوَزَّعُ الْمَالُ عَلَى عَدَدِ الدُّورِ ثُمَّ يُوَزَّعُ مَا خَصَّ كُلَّ دَارٍ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِ مُلَّاكِهَا فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْت بِهَامِشِ نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ بِخَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ مَا يُصَرِّحُ بِمَا قُلْنَاهُ بَلْ سَاقَهُ مَسَاقَ الْمَنْقُولِ وَلَوْ كَانَ فِي الدَّرْبِ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْمَنْفَعَةَ بِنَحْوِ إجَارَةٍ فَلَا بُدَّ فِي جَوَازِ الْفَتْحِ مِنْ رِضَاهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الْمَالِ الْمَأْخُوذِ فِيمَا يَظْهَرُ وَلَوْ كَانَ فِي الدَّرْبِ دَارٌ مَوْقُوفَةٌ فَالْأَقْرَبُ أَنَّ مَا يَخُصُّهَا يُصْرَفُ لِجِهَةِ الْوَقْفِ وَلَا بُدَّ فِي جَوَازِ ذَلِكَ مِنْ رِضَا مَنْ لَهُ الْوَلَايَةُ عَلَى الْوَقْفِ وَرِضَا الْمُسْتَأْجِرِ لَهَا إنْ كَانَ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ انْتِفَاعٌ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ انْتِفَاعٌ بِالْأَرْضِ) أَيْ: بِخِلَافِ إشْرَاعِ الْجَنَاحِ؛ لِأَنَّ الْهَوَاءَ لَا يُبَاعُ مُنْفَرِدًا؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ فَإِنْ صَالَحُوهُ عَلَى مُجَرَّدِ الْفَتْحِ بِمَالٍ لَمْ يَصِحَّ قَطْعًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَطْلَقُوا أَوْ شَرَطُوا التَّأْبِيدَ فَهُوَ بَيْعُ جَزْءٍ إلَخْ) أَيْ كَمَا لَوْ صَالَحَ رَجُلًا عَلَى مَالٍ لِيُجْرِيَ فِي أَرْضِهِ مَاءَ نَهْرٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ تَمْلِيكًا لِمَكَانِ النَّهْرِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ صَالَحَهُ بِمَالٍ عَلَى فَتْحِ بَابٍ مِنْ دَارِهِ أَوْ إجْرَاءِ مَاءٍ عَلَى سَطْحِهِ فَإِنَّهُ وَإِنْ صَحَّ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا مِنْ الدَّارِ وَالسَّطْحِ؛ لِأَنَّ السِّكَّةَ لَا تُرَادُ إلَّا لِلِاسْتِطْرَاقِ فَإِثْبَاتُهُ فِيهَا يَكُونُ نَقْلًا لِلْمِلْكِ،
وَأَمَّا الدَّارُ وَالسَّطْحُ فَلَا يُقْصَدُ بِهِمَا الِاسْتِطْرَاقُ وَإِجْرَاءُ الْمَاءِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
Says nothing on this mas’ala.
(وَحَيْثُ مُنِعَ فَتْحُ الْبَابِ فَصَالَحَهُ أَهْلُ الدَّرْبِ بِمَالٍ صَحَّ) ؛ لِأَنَّهُ انْتِفَاعٌ بِالْأَرْضِ
بِخِلَافِ إشْرَاعِ الْجَنَاحِ؛ لِأَنَّ هُنَاكَ بَذْلُ مَالٍ فِي مُقَابَلَةِ الْهَوَاءِ الْمُجَرَّدِ، هَذَا إذَا صَالَحُوهُ عَلَى الِاسْتِطْرَاقِ.
أَمَّا إذَا صَالَحُوهُ عَلَى مُجَرَّدِ الْفَتْحِ بِمَالٍ فَلَا يَصِحُّ قَطْعًا،
ثُمَّ إنْ قَدَّرُوا لِلِاسْتِطْرَاقِ مُدَّةً فَهُوَ إجَارَةٌ،
وَإِنْ أَطْلَقُوا أَوْ شَرَطُوا التَّأْبِيدَ فَهُوَ بَيْعُ جُزْءٍ شَائِعٍ مِنْ الدَّرْبِ لَهُ، وَيُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ أَحَدِهِمْ: كَمَا لَوْ صَالَحَ رَجُلًا عَلَى مَالٍ لِيُجْرِيَ فِي أَرْضِهِ مَاءُ النَّهْرِ كَانَ ذَلِكَ تَمْلِيكًا لِمَكَانِ النَّهْرِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ صَالَحَهُ بِمَالٍ عَلَى فَتْحِ بَابٍ مِنْ دَارِهِ، أَوْ أَنْ يُجْرِيَ الْمَاءَ عَلَى سَطْحِهِ، فَإِنَّهُ وَإِنْ صَحَّ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا مِنْ الدَّارِ وَالسَّطْحِ؛ لِأَنَّ السِّكَّةَ لَا تُرَادُ إلَّا لِلِاسْتِطْرَاقِ فَإِثْبَاتُهُ فِيهَا يَكُونُ نَقْلًا لِلْمِلْكِ.
وَأَمَّا الدَّارُ وَالسَّطْحُ فَلَا يُقْصَدُ بِهِمَا الِاسْتِطْرَاقُ وَإِجْرَاءُ الْمَاءِ. وَقَيَّدَ الْأَذْرَعِيُّ الْجَوَازَ فِي تَقْدِيرِ الْمُدَّةِ وَعَدَمِهِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ بِالدَّرْبِ مَسْجِدٌ وَنَحْوُهُ كَدَارٍ مَوْقُوفَةٍ عَلَى مُعَيَّنٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ إذْ الْبَيْعُ يُتَصَوَّرُ فِي الْمَوْقُوفِ وَحُقُوقِهِ.
قَالَ: وَأَمَّا الْإِجَارَةُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ فَيُتَّجَهُ فِيهَا تَفْصِيلٌ لَا يَخْفَى عَلَى الْفَقِيهِ اسْتِخْرَاجُهُ.
وَلَوْ أَذِنَ صَاحِبُ الدَّرْبِ لِإِنْسَانٍ فِي حَفْرِ سِرْدَابٍ تَحْتَ دَارِهِ ثُمَّ بَاعَهَا فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ كَمَا كَانَ لِلْبَائِعِ، قَالَهُ الْعَبَّادِيُّ.
(وَحَيْثُ مَنَعَ فَتْحَ الْبَابِ فَصَالَحَهُ أَهْلُ الدَّرْبِ بِمَالٍ صَحَّ)
قَالَ فِي التَّتِمَّةِ ثُمَّ إنْ قَدَّرُوا مُدَّةً فَهُوَ إجَارَةٌ وَإِنْ أَطْلَقُوا أَوْ شَرَطُوا التَّأْبِيدَ فَهُوَ بَيْعُ جُزْءٍ شَائِعٍ مِنْ الدَّرْبِ لَهُ وَتَنْزِيلُهُ مَنْزِلَةَ أَحَدِهِمْ، وَسَكَتَ الشَّيْخَانِ عَلَى ذَلِكَ. . وَيَجُوزُ: لِلْمَالِكِ
قَوْلُهُ: (أَهْلُ الدَّرْبِ) أَيْ الْمَسْدُودِ الْخَالِي عَنْ نَحْوِ مَسْجِدٍ، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ الصُّلْحُ،
وَلَا يَصِحُّ وَالْمُرَادُ بِأَهْلِهِ هُنَا مَنْ يَتَوَقَّفُ الْفَتْحُ عَلَى إذْنِهِمْ مِمَّنْ يَمْلِكُ الرَّقَبَةَ،
وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ الْمَنْفَعَةَ أَيْضًا، وَخَرَجَ بِفَتْحِ الْبَابِ الصُّلْحُ عَلَى إخْرَاجِ الْجَنَاحِ، فَلَا يَجُوزُ وَلَا يَصِحُّ كَمَا مَرَّ نَعَمْ، الصُّلْحُ عَلَى إخْرَاجِ الْمِيزَابِ يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ انْتِفَاعٌ بِالْقَرَارِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى نِصْفِ هَوَاءِ الشَّارِعِ لِيَبْقَى لِشَرِيكِهِ النِّصْفُ الْآخَرُ لِشِدَّةِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ جَوَازَ إخْرَاجِ الْجَنَاحِ،
وَإِنْ اسْتَغْرَقَ أَكْثَرَ الشَّارِعِ وَإِنْ مُنِعَ مُقَابِلُهُ مِنْ الْإِخْرَاجِ كَمَا مَرَّ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (بِمَالٍ صَحَّ) وَيُوَزَّعُ الْمَالُ عَلَى الدُّورِ بِقَدْرِ مِسَاحَتِهَا، وَمَا يَخُصُّ كُلَّ دَارٍ يُوَزَّعُ عَلَى مُلَّاكِهَا بِقَدْرِ حِصَصِهِمْ، وَيَقُومُ نُظَّارُ دَارٍ مَوْقُوفَةٍ مَقَامَ مَالِكِ دَارٍ، وَيُصْرَفُ مَا يَخُصُّهُ عَلَى مَصَالِحِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ، كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ. قَوْلُهُ: فَهُوَ إجَارَةٌ) وَتُقَدَّرُ بِقَدْرِهِمَا.
قَوْلُهُ: (وَسَكَتَ الشَّيْخَانِ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ فَهُوَ صَحِيحٌ مُعْتَمَدٌ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: يَنْبَغِي تَقْيِيدُ الْجَوَازِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الدَّرْبِ نَحْوُ مَسْجِدٍ كَدَارٍ مَوْقُوفَةٍ،
وَلَوْ عَلَى مُعَيَّنٍ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ الْبَيْعُ فِي الْمَوْقُوفِ،
وَحُقُوقِهِ قَالَ: وَأَمَّا الْإِجَارَةُ فَفِيهَا تَفْصِيلٌ لَا يَخْفَى عَلَى الْفَقِيهِ.
قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى أَنَّ مَا يَخُصُّ الْوَقْفَ مِنْ الْأُجْرَةِ إنْ كَانَ قَدْرَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ، وَفِيهِ مَصْلَحَةٌ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا، وَشَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ تَوَقَّفَ فِي الْإِجَارَةِ،
وَلَوْ فِي الْوَقْفِ الْحَادِثِ، وَفِي جَوَازِ الْإِذْنِ فِي فَتْحِ الْبَابِ مَجَّانًا أَيْضًا اهـ.
وَفِي هَذِهِ الْإِشَارَةِ وَالتَّوَقُّفِ بَحْثٌ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ كَلَامَ الْأَذْرَعِيِّ إنْ كَانَ فِي الْقَدْرِ الَّذِي مِنْ رَأْسِ الدَّرْبِ إلَى الْمَسْجِدِ، أَوْ الدَّارِ الْمَوْقُوفَةِ، فَلَا يَخْفَى أَنَّ لَهُ حُكْمَ الشَّارِعِ النَّافِذِ فِيمَا مَرَّ. وَلَيْسَ فِيهِ بَيْعٌ، وَلَا إجَارَةٌ وَلَا صُلْحٌ عَلَى جَنَاحٍ، وَلَا فَتْحُ بَابٍ وَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِ الْمَسْجِدِ فَلَيْسَ فِيهِ بِذَلِكَ أَيْضًا،
وَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِ دَارٍ مَوْقُوفَةٍ، فَلَا يَخْفَى حُكْمُهَا مِنْ بَابِ الْوَقْفِ فَتَأَمَّلْ وَرَاجِعْ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ أَطْلَقُوا إلَخْ) هَذَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ صَالَحَ عَلَى إجْرَاءِ الْمَاءِ مِنْ فَوْقِ سَطْحِهِ مَثَلًا لَا يَكُونُ ذَلِكَ تَمْلِيكًا؛ لِأَنَّ الدَّرْبَ لَا يُرَادُ إلَّا لِلِاسْتِطْرَاقِ فَكَانَ إثْبَاتُهُ فِيهِ تَمْلِيكًا
بِخِلَافِ سَطْحِ الدَّارِ يُرَادُ لِغَيْرِ إجْرَاءِ الْمَاءِ.
قال: (وحيث منع فتح الباب فصالح أهل الدرب بمال .. صح) ؛ لأنه انتفاع بالأرض،
بخلاف إشراع الجناح كما تقدم،
فإن قدروا مدة .. كان إجارة،
وإن أطلقوا أو شرطوا التأبيد .. كان بيعًا لجزء شائع من الدرب، ويجعل الفاتح كأحدهم، كما لو صالح رجلًا على مال ليجري في أرضه نهرًا .. كان ذلك تمليكًا للنهر.
ولو صالحه بمال على فتح باب من داره إلى داره .. صح، ويكون كالصلح على إجراء الماء على سطحه، ولا يملك شيئًا من الدار والسطح، لان السكة لا تراد إلا للاستطراق، فإثبات الاستطراق فيها يكون نقلًا للملك،
وأما الدار والسطح .. فلا يقصد بهما الاستطراق وإجراء الماء.
وقوله:(فصالح أهل الدرب) أشار به إلى أنهم الذين يستحقون المنع
أما أهل الشارع .. فليس لهم منع، ولا تصح منهم المصالحة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.