Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالْمَذْهَبُ صِحَّةُ ضَمَانِ الدَّرَكِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِهَا وَهُوَ التَّبَعَةُ: أَيْ الْمُطَالَبَةُ سُمِّيَ بِهِ لِالْتِزَامِهِ الْغَرَامَةَ عِنْدَ إدْرَاكِ الْمُسْتَحِقِّ عَيْنَ مَالِهِ وَيُسَمَّى ضَمَانَ الْعُهْدَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا لِمَسِيسِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ فِي نَحْوِ غَرِيبٍ لَوْ خَرَجَ مَبِيعُهُ أَوْ ثَمَنُهُ مُسْتَحَقًّا لَمْ يَظْفَرْ بِهِ، عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ ضَمَانِ مَا لَمْ يَجِبْ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الْمُقَابِلَ لَوْ خَرَجَ عَمَّا شُرِطَ تَبَيَّنَ وُجُوبُ رَدِّ الْمَضْمُونِ (بَعْدَ قَبْضِ) مَا يُضْمَنُ مِنْ (الثَّمَنِ) فِي التَّصْوِيرِ الْآتِي وَالْمَبِيعِ فِيمَا يَذْكُرُهُ بَعْدُ؛

لِأَنَّهُ إنَّمَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ حِينَئِذٍ وَقَبْلَ الْقَبْضِ،

8,561

وَكَذَا مَعَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَمْ يَتَحَقَّقْ ذَلِكَ، فَخَرَجَ مَا لَوْ بَاعَ الْحَاكِمُ عَقَارَ غَائِبٍ لِلْمُدَّعِي بِدَيْنِهِ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَضْمَنَ لَهُ دَرَكَهُ لِعَدَمِ الْقَبْضِ وَنَحْوِهِ، وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ لَوْ أَجَّرَ الْمَدِينُ وَقْفًا عَلَيْهِ بِدَيْنِهِ وَضَمِنَ ضَامِنٌ دَرَكَهُ فَبَانَ بُطْلَانُ الْإِجَارَةِ لَمْ يَلْزَمْ الضَّامِنَ شَيْءٌ مِنْ الْأُجْرَةِ لِبَقَاءِ الدَّيْنِ الَّذِي هُوَ أُجْرَةٌ بِحَالِهِ فَلَمْ يُفَوِّتْ عَلَيْهِ شَيْئًا (وَهُوَ أَنْ يَضْمَنَ لِلْمُشْتَرِي الثَّمَنَ) وَقَدْ عَلِمَ قَدْرَهُ (إنْ خَرَجَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا) أَوْ مَأْخُوذًا بِشُفْعَةٍ كَبَيْعٍ سَابِقٍ (أَوْ مَعِيبًا) وَرَدَّهُ الْمُشْتَرِي (أَوْ نَاقِصًا لِنَقْصِ الصَّنْجَةِ) بِفَتْحِ الصَّادِ،

8,562

وَفِي نُسْخَةٍ بَدَلَ اللَّامِ كَافٌ فَيَشْمَلُ نَقْصَ الْقَدْرِ وَنَقْصَ الصِّفَةِ الْمَشْرُوطَةِ كَمَا لَوْ بَاعَهُ بِشَرْطِ كَوْنِهِ مِنْ نَوْعِ كَذَا وَضَمِنَ ضَامِنٌ عُهْدَةَ ذَلِكَ وَأَلْ فِي الثَّمَنِ لِلْجِنْسِ فَشُمِلَ كُلُّهُ كَمَا تَقَرَّرَ وَمَا لَوْ ضَمِنَ بَعْضَهُ إنْ خَرَجَ بَعْضُ مُقَابِلِهِ مُسْتَحَقًّا أَوْ مَعِيبًا أَوْ نَاقِصًا لِنَقْصِ صَنْجَةٍ أَوْ صِفَةٍ وَحِينَئِذٍ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ وَإِنْ صَوَّرَهُ جَمْعٌ بِغَيْرِ ذَلِكَ لِخُرُوجِهِ عَمَّا الْكَلَامُ فِيهِ،

8,563

وَلَوْ أَطْلَقَ ضَمَانَ الْعُهْدَةِ أَوْ الدَّرَكِ اخْتَصَّ بِمَا إذَا خَرَجَ بِالثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ مُسْتَحَقًّا؛ إذْ هُوَ الْمُتَبَادَرُ لَا مَا خَرَجَ فَاسِدًا بِغَيْرِ الِاسْتِحْقَاقِ، وَذِكْرِ الضَّمَانِ لِلْمُشْتَرِي كَأَنَّهُ لِلْغَالِبِ لِصِحَّتِهِ لِلْبَائِعِ بِأَنْ يَضْمَنَ لَهُ الْمَبِيعَ بَعْدَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي لَهُ إنْ خَرَجَ الثَّمَنُ الْمُعَيَّنُ مُسْتَحَقًّا مَثَلًا،

8,564

وَلَوْ ضَمِنَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَوْ الْأَجِيرِ الدَّرَكَ صَحَّ أَيْضًا عَلَى وِزَانِ مَا ذُكِرَ،

8,565

وَمِثْلُهُ ضَمَانُ دَرَكِ زَيْفٍ أَوْ نَقْصِ صَنْجَةِ مَا قُبِضَ مِنْ الدَّيْنِ، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ.

قَالَ: فَإِنْ طَلَبَ الضَّامِنُ أَنْ يُعْطِيَهُ الْمُؤَدَّى لِيُبَدِّلَهُ لَهُ لَمْ يُعْطِهِ: أَيْ بَلْ يُبَدِّلُهُ لَهُ وَيَبْقَى نَحْوُ الْمَعِيبِ فِي يَدِهِ حَتَّى يَأْتِيَ مَالِكُهُ.

قِيلَ: وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ضَعْفُ قَوْلِ الْأَنْوَارِ: وَلَا يُطَالِبُ الْبَائِعُ الضَّامِنَ قَبْلَ رَدِّ نَحْوِ الْمَعِيبِ لِلْمُشْتَرِي، وَفِيهِ نَظَرٌ لِإِمْكَانِ حَمْلِ كَلَامِهِ عَلَى عَدَمِ مُطَالَبَتِهِ قَبْلَ وُجُودِ الرَّدِّ الْمُقْتَضِي لِلْمُطَالَبَةِ بِالْأَصَالَةِ، بَلْ كَلَامُهُمْ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْمُطَالَبَةِ مِنْ رَدِّهِ بِعَيْبٍ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا ضَمِنَهُ.

وَاعْلَمْ أَنَّ مُتَعَلِّقَ ضَمَانِ الدَّرَكِ عَيْنُ الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ إنْ بَقِيَ وَسَهُلَ رَدُّهُ وَبَدَلُهُ: أَيْ قِيمَتُهُ إنْ عَسِرَ رَدُّهُ لِلْحَيْلُولَةِ، وَمِثْلُ الْمِثْلِيِّ وَقِيمَةِ الْمُتَقَوِّمُ إنْ تَلِفَ، وَتَعَلُّقُهُ بِالْبَدَلِ أَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ عَلَى غَيْرِ قَاعِدَةِ ضَمَانِ الْأَعْيَانِ،

8,566

وَمِنْ صِحَّةِ الضَّامِنِ الدَّرَكَ يَغْرَمُ بَدَلَ الْعَيْنِ عِنْدَ تَلَفِهَا،

8,567

بِخِلَافِ ضَامِنِ الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ وَالْمُسْتَعَارَةِ، وَقَوْلُ الْمَطْلَبِ لَيْسَ الْمَضْمُونُ هُنَا رَدَّ الْعَيْنِ: أَيْ وَحْدَهَا وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ لَا تَجِبَ قِيمَتُهَا عِنْدَ التَّلَفِ، بَلْ الْمَضْمُونُ الْمَالِيَّةُ عِنْدَ تَعَذُّرِ الرَّدِّ حَتَّى لَوْ بَانَ الِاسْتِحْقَاقُ وَالثَّمَنُ فِي الْبَائِعِ لَا يُطَالَبُ الضَّامِنُ بِقِيمَتِهِ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ.

8,568

وَالْحَاصِلُ أَنَّ ضَمَانَ الْعُهْدَةِ يَكُونُ ضَمَانَ عَيْنٍ فِيمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مُعَيَّنًا بَاقِيًا لَمْ يَتْلَفْ، وَضَمَانَ ذِمَّةٍ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ، وَلَا يَجْرِي ضَمَانُ الدَّرَكِ فِي نَحْوِ الرَّهْنِ كَمَا بَحَثَهُ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ لِأَنَّهُ لَا ضَمَانَ فِيهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَوْ خَرَجَ) أَيْ بِأَنْ وَجَدَ فِيهِ مَا يَقْتَضِي الرَّدَّ

(قَوْلُهُ: فِيمَا يَذْكُرُهُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَذَكَرَ الضَّمَانَ لِلْمُشْتَرِي إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَضْمَنَ لَهُ دَرَكَهُ) أَيْ الثَّمَنَ وَهُوَ الدَّيْنُ الَّذِي فِي ذِمَّةِ الْغَائِبِ، وَقَضِيَّةُ الْعِلَّةِ أَنَّ مِثْلَ بَيْعِ الْقَاضِي مَا لَوْ بَاعَ الْمَدِينُ عَقَارًا أَوْ غَيْرَهُ لِرَبِّ الدَّيْنِ بِمَا لَهُ عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ

(قَوْلُهُ: وَنَحْوُهُ) أَيْ مِمَّا يُصَيِّرُهُ فِي ذِمَّتِهِ، وَعِبَارَةُ حَجّ: وَنَحْوُهُ إفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ وَهِيَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْمُصَحِّحَ لِضَمَانِ الدَّرَكِ هُوَ قَبْضُ الْعِوَضِ فَقَطْ، وَلَمْ يَبْقَ فَرَدٌّ لِقَوْلِهِ وَنَحْوُهُ

(قَوْلُهُ: وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ) تَأْيِيدٌ لِمَا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ: لَوْ أَجَّرَ الْمَدِينُ) أَيْ لِدَائِنِهِ

(قَوْلُهُ: لِبَقَاءِ الدَّيْنِ) وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّ مِثْلَ الْوَقْفِ غَيْرُهُ، وَأَنَّهُ مَتَى كَانَ الْعِوَضُ دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الْمُؤَجِّرِ أَوْ الْبَائِعِ لَا يَلْزَمُ الضَّامِنَ شَيْءٌ لِبَقَاءِ حَقِّ الْمَضْمُونِ لَهُ فِي ذِمَّةِ خَصْمِهِ، وَلَعَلَّهُ إنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الْوَقْفِ لِكَوْنِهِ صُورَةَ الْوَاقِعَةِ الَّتِي سُئِلَ عَنْهَا ابْنُ الصَّلَاحِ

(قَوْلُهُ: أَوْ مَأْخُوذًا بِشُفْعَةٍ) صُورَتُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ حِصَّةً مِنْ عَقَارٍ ثُمَّ يَبِيعَهَا لِآخَرَ وَيَقْبِضَ مِنْهُ الثَّمَنَ فَيَضْمَنَ لِلْمُشْتَرِي الثَّانِي رَدَّ الثَّمَنِ إنْ أَخَذَهَا الشَّرِيكُ الْقَدِيمُ بِالشُّفْعَةِ

(قَوْلُهُ: بِفَتْحِ الصَّادِ) ، وَالسِّينُ أَفْصَحُ مِنْهَا كَمَا فِي الْقَامُوسِ اهـ حَجّ.

7,010

وَفِي الْمُخْتَارِ صَنْجَةُ الْمِيزَانِ مُعَرَّبٌ.

وَلَا تَقُلْ سَنْجَةً

(قَوْلُهُ: أَوْ الْأَجِيرِ) اُنْظُرْ مَا صُورَتُهُ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى حَجّ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ وَلِلْمُسْتَأْجِرِ: أَيْ بِأَنْ يَضْمَنَ لَهُ دَرَكَ الْأُجْرَةِ إنْ اُسْتُحِقَّتْ الْمَنْفَعَةُ، وَقَوْلُهُ أَوْ الْأَجِيرِ لَعَلَّ صُورَتَهُ ضَمَانُ دَرَكِ الْمَنْفَعَةِ إنْ خَرَجَتْ الْأُجْرَةُ مُسْتَحَقَّةً مَثَلًا، وَقَضِيَّةُ اعْتِبَارِ قَبْضِ الْمَضْمُونِ دَرَكُهُ تَوَقُّفُ الصِّحَّةِ هُنَا عَلَى الْعَمَلِ كَيْ تَصِيرَ الْمَنْفَعَةُ مَقْبُوضَةً فَلْيُرَاجَعْ اهـ.

وَقَدْ يُقَالُ: يُكْتَفَى بِقَبْضِ الْعَيْنِ الَّتِي تَعَلَّقَتْ بِهَا الْمَنْفَعَةُ،

7,011

وَكَذَا يُقَالُ: يُمْكِنُ تَصْوِيرُ مَسْأَلَةِ الْأَجِيرِ بِأَنْ يَضْمَنَ لَهُ الْأُجْرَةَ إنْ خَرَجَتْ مَنْفَعَةُ الْأَجِيرِ مُسْتَحَقَّةً، وَلَعَلَّ هَذَا أَوْلَى مِمَّا صَوَّرَ بِهِ الْمُحَشِّي لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ بَعْدَ اسْتِيفَائِهَا لَا يُمْكِنُ رَدُّهَا

(قَوْلُهُ: فِي يَدِهِ) أَيْ الْمَضْمُونُ

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: حَمْلِ كَلَامِهِ) أَيْ الْأَنْوَارِ

(قَوْلُهُ: قَبْلَ وُجُودِ الرَّدِّ) فَالْمُرَادُ بِالرَّدِّ فِي عِبَارَةِ الْأَنْوَارِ فَسْخُ الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ: أَوْ الثَّمَنِ إنْ بَقِيَ)

7,012

أَيْ حَيْثُ كَانَ مُعَيَّنًا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ: وَالْحَاصِلُ إلَخْ، وَعَلَيْهِ

7,013

فَلَوْ تَعَذَّرَ إحْضَارُهُ بِلَا تَلَفٍ لَا يَجِبُ عَلَى الضَّامِنِ شَيْءٌ لِأَنَّ الْعَيْنَ إذَا تَعَذَّرَ إحْضَارُهَا لَمْ يَجِبْ عَلَى مُلْتَزِمِهَا شَيْءٌ، نَعَمْ ضَمَانُ مَا ذُكِرَ،

7,014

وَإِنْ كَانَ ضَمَانَ عَيْنٍ يُخَالِفُ ضَمَانَ الْعَيْنِ فِي أَنَّهُ إذَا تَلِفَ يُطَالَبُ بِبَدَلِهِ، وَالْعَيْنُ إذَا تَلِفَتْ لَا يُطَالَبُ بِشَيْءٍ

(قَوْلُهُ: ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ) أَيْ فَيَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّ بَدَلِ الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَ بَاقِيًا فِي يَدِ الْبَائِعِ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ قَبْلُ عَيْنُ الْمَبِيعِ إنْ بَقِيَ إلَخْ خِلَافُهُ،

7,015

وَمِنْ ثَمَّ ذَكَرَ حَجّ مَا فِي الطَّلَبِ كَالتَّأْيِيدِ لِمَا قَبْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ.

7,016

[فَرْعٌ] قَالَ حَجّ: وَلَوْ اخْتَلَفَ الضَّامِنُ وَالْبَائِعُ فِي نَقْصِ صَنْجَةِ الثَّمَنِ وَلَا بَيِّنَةَ حَلَفَ الضَّامِنُ لِأَصْلِ بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ، أَوْ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي حَلَفَ الْبَائِعُ لِأَنَّ ذِمَّةَ الْمُشْتَرِي كَانَتْ مَشْغُولَةً، وَبِحَلِفِ الْبَائِعِ يُطَالَبُ الْمُشْتَرِي

7,017

وَكَذَا الضَّامِنُ إنْ أَقَرَّ أَوْ ثَبَتَ بِحُجَّةٍ أُخْرَى اهـ: أَيْ إنْ ادَّعَى نَقْصَ الثَّمَنِ وَقِيَاسُهُ حَلِفُ الْمُشْتَرِي إنْ ادَّعَى نَقْصَ الْمَبِيعِ، ثُمَّ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ ذِمَّةَ الْمُشْتَرِي إلَخْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الثَّمَنُ مُعَيَّنًا أَوْ الْمَبِيعُ وَشُرِطَ كَوْنُ وَزْنِهِ أَوْ ذَرْعِهِ كَذَا ثُمَّ اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي كَوْنِهِ نَاقِصًا عَمَّا قُدِّرَ بِهِ أَنَّ الْمُصَدَّقَ الْمُشْتَرِي إنْ ادَّعَى الْبَائِعُ نَقْصَ الثَّمَنِ، وَالْبَائِعُ إنْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي نَقْصَ الْمَبِيعِ لِعَدَمِ اشْتِغَالِ ذِمَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِشَيْءٍ فَلْيُرَاجَعْ.

ثُمَّ مَا ذَكَرَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ بَعْدَ تَلَفِ الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ،

7,018

أَمَّا مَعَ بَقَائِهِمَا فَيُعَادُ تَقْدِيرُ مَا وَقَعَ الْخِلَافُ فِيهِ بِكَيْلِهِ أَوْ وَزْنِهِ أَوْ ذَرْعِهِ ثَانِيًا

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا ضَمَانَ فِيهِ) أَيْ وَلِأَنَّ الْعِلَّةَ وَهِيَ فَوَاتُ الْحَقِّ مُنْتَفِيَةٌ فِيهِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي نَحْوِ غَرِيبٍ إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: فِي غَرِيبٍ وَنَحْوِهِ مِمَّنْ لَوْ خَرَجَ مَبِيعُهُ أَوْ ثَمَنُهُ مُسْتَحَقًّا إلَخْ، فَلَعَلَّ لَفْظَ مِمَّنْ سَقَطَ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ) أَيْ أَوْ الْمُشْتَرِي.

(قَوْلُهُ: فَخَرَجَ مَا لَوْ بَاعَ الْحَاكِمُ إلَخْ)

1,243

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَعَلَى قِيَاسِهِ لَوْ بَاعَهَا صَاحِبُهَا بِالدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ وَضَمِنَ الدَّرَكَ لَا يَصِحُّ قَالَ: وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ ضَمَانُ الدَّرَكِ فِي الِاعْتِيَاضِ عَنْ الدَّيْنِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَضْمَنَ لَهُ دَرَكَهُ) أَيْ لَا يَصِحُّ ضَمَانُ الْعَقَارِ لِلْمُشْتَرِي، وَقَوْلُهُ: بِعَدَمِ الْقَبْضِ: أَيْ قَبْضِ الثَّمَنِ، وَقَوْلُهُ: وَنَحْوُهُ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى مَا لَوْ بَاعَ وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ وَنَحْوُهُ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ مَمْدُودًا بِغَيْرِ عَطْفٍ فَهُوَ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ.

(قَوْلُهُ: أَوْ مَأْخُوذًا بِشُفْعَةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: كَأَنْ خَرَجَ مَرْهُونًا أَوْ مَأْخُوذًا بِشُفْعَةٍ إلَخْ، وَلَعَلَّ الْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ سَقَطَ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ مِنْ الْكَتَبَةِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ ضَمِنَ لِلْمُسْتَأْجِرِ) أَيْ بِأَنْ يَضْمَنَ لَهُ دَرَكَ الْأُجْرَةِ فَإِنْ اُسْتُحِقَّتْ الْمَنْفَعَةُ، وَقَوْلُهُ: أَوْ الْأَجِيرُ لَعَلَّ صُورَتَهُ ضَمَانُ دَرَكِ الْمَنْفَعَةِ إنْ خَرَجَتْ الْأُجْرَةُ مُسْتَحَقَّةً مَثَلًا، وَقَضِيَّتُهُ اعْتِبَارُ قَبْضِ الْمَضْمُونِ دَرَكُهُ تَوَقُّفُ الصِّحَّةِ هُنَا عَلَى الْعَمَلِ كَيْ تَصِيرَ الْمَنْفَعَةُ مَقْبُوضَةً فَلْيُرَاجَعْ، كَذَا فِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ لِلشِّهَابِ سم، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْحَاشِيَةِ: وَقَدْ يُقَالُ يُكْتَفَى بِقَبْضِ الْعَيْنِ.

(قَوْلُهُ: وَاعْلَمْ أَنَّ مُتَعَلِّقَ ضَمَانِ الدَّرَكِ إلَخْ) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ فِي الذِّمَّةِ لِمَا يَأْتِي.

(قَوْلُهُ: وَبَدَلُهُ) أَيْ قِيمَتُهُ إنْ عَسُرَ رَدُّهُ لِلْحَيْلُولَةِ: أَيْ وَمِثْلُ الْمِثْلِيِّ وَقِيمَةُ الْمُتَقَوِّمِ إنْ تَلِفَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشِّهَابُ حَجّ.

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الْمَطْلَبِ لَيْسَ الْمَضْمُونُ هُنَا) أَيْ فِي ضَمَانِ الثَّمَنِ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ، وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا الْمَحَلُّ يَحْتَاجُ إلَى تَحْرِيرٍ.

(قَوْلُهُ: أَيْ وَحْدَهَا إلَخْ) هَذَا التَّفْسِيرُ قَدْ لَا يُلَاقِي آخِرَ كَلَامِ الْمَطْلَبِ، عَلَى أَنَّا إذَا نَظَرْنَا لِهَذَا التَّفْسِيرِ فِي كَلَامِ الْمَطْلَبِ لَمْ يَكُنْ مُخَالِفًا لِكَلَامِهِمْ فَلَا يَتَأَتَّى قَوْلُهُ: فِيهِ إنَّهُ مُخَالِفٌ لِكَلَامِهِمْ.

(قَوْلُهُ: وَالْحَاصِلُ إلَخْ) هَذَا الْحَاصِلُ لَا يُنَاسِبُ مَا قَرَّرَهُ وَإِنَّمَا يُنَاسِبُ مَا قَرَّرَهُ الشِّهَابُ حَجّ تَبَعًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي هَذَا الْمَقَامِ كَمَا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَتِهِ . قَوْلُهُ: وَعَيْنًا) أَيْ فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ أَحَدِ الدَّيْنَيْنِ مِنْهُمَا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَالْمَذْهَبُ صِحَّةُ ضَمَانِ الدَّرْكِ) وَيُسَمَّى ضَمَانَ الْعُهْدَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا لِمَسِّ الْحَاجَةِ إلَيْهِ فِي غَرِيبٍ وَنَحْوِهِ مِمَّنْ لَوْ خَرَجَ مَبِيعُهُ أَوْ ثَمَنُهُ مُسْتَحَقًّا لَمْ يَظْفَرْ بِهِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ ضَمَانِ مَا لَمْ يَجِبْ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْمُقَابِلَ لَوْ خَرَجَ عَمَّا شُرِطَ تَبَيَّنَ وُجُوبُ رَدِّ الْمَضْمُونِ وَالدَّرْكِ بِفَتْحِ الرَّاء وَسُكُونِهَا التَّبَعَةُ أَيْ الْمُطَالَبَةُ سُمِّيَ بِهِ لِالْتِزَامِهِ الْغَرَامَةَ عِنْدَ إدْرَاكِ الْمُسْتَحَقِّ عَيْنَ مَالِهِ (بَعْدَ قَبْضِ) مَا يَضْمَنُ مِنْ (الثَّمَنِ) فِي التَّصْوِيرِ الْآتِي وَالْمَبِيعِ فِيمَا نَذْكُرُهُ بَعْدُ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ وَقَبْلَ الْقَبْضِ

4,862

وَكَذَا مَعَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ كَلَامِهِمْ لَمْ يَتَحَقَّقْ ذَلِكَ فَخَرَجَ مَا لَوْ بَاعَ الْحَاكِمُ عَقَارَ غَائِبٍ لِلْمُدَّعِي بِدِينِهِ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَضْمَنَ لَهُ دَرْكَهُ لِعَدَمِ الْقَبْضِ وَنَحْوِهِ إفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ لَوْ آجَرَ الْمَدِينُ وَقْفًا عَلَيْهِ بِدَيْنِهِ وَضَمِنَ ضَامِنٌ دَرْكَهُ فَبَانَ بُطْلَانُ الْإِجَارَةِ لَمْ يَلْزَمْ الضَّامِنَ شَيْءٌ مِنْ الْأُجْرَةِ لِبَقَاءِ الدَّيْنِ الَّذِي هُوَ أُجْرَةٌ بِحَالِهِ فَلَمْ يُفَوِّتْ عَلَيْهِ شَيْئًا (وَهُوَ أَنْ يَضْمَنَ لِلْمُشْتَرِي الثَّمَنَ) وَقَدْ عَلِمَ قَدْرَهُ وَتَسَلَّمَهُ الْبَائِعُ (إنْ خَرَجَ الْمَبِيعُ) الْمُعَيَّنُ (مُسْتَحَقًّا) كَأَنْ خَرَجَ مَرْهُونًا أَوْ مَأْخُوذًا بِشُفْعَةٍ بِبَيْعٍ سَابِقٍ (أَوْ مَعِيبًا) وَرَدَّهُ الْمُشْتَرِي (أَوْ نَاقِصًا لِنَقْصِ) مَا قُدِّرَ بِهِ مِنْ الْكَيْلِ أَوْ الذَّرْعِ أَوْ الْوَزْنِ كَنَقْصِ (الصَّنْجَةِ) وَرَدَّ أَيْضًا وَهِيَ بِفَتْحِ الصَّادِ وَالسِّينُ أَفْصَحُ مِنْهَا كَمَا فِي الْقَامُوسِ وَفِي نُسْخَةٍ جَعْلُ اللَّامِ كَافًا فَيَشْمَلُ نَقْصَ الْقَدْرِ وَنَقْصَ الصِّفَةِ الْمَشْرُوطَةِ كَمَا إذَا بَاعَهُ بِشَرْطِ كَوْنِ وَزْنِهِ كَذَا أَوْ مِنْ نَوْعِ كَذَا وَضَمِنَ ضَامِنٌ عُهْدَةَ ذَلِكَ وَبَيَّنَ بِمُسْتَحَقًّا وَمَا بَعْدَهُ صِحَّةَ ضَمَانِ دَرْكِ فَسَادٍ يَظْهَرُ فِي الْعَقْدِ بِاسْتِحْقَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ وَنَحْوِ رَدَاءَةِ جِنْسٍ أَوْ عَيْبٍ أَوْ تَلَفٍ قَبْلَ قَبْضٍ أَوْ بَعْدَهُ وَقَدْ انْفَسَخَ بِنَحْوِ تَقَايُلٍ أَوْ نَقْصِهِ عَمَّا قُدِّرَ بِهِ مِمَّا يَقْتَضِي الْخِيَارَ لَا الْفَسَادَ وَأَلْ فِي الثَّمَنِ لِلْجِنْسِ فَيَشْمَلُ كُلَّهُ كَمَا تَقَرَّرَ وَمَا لَوْ ضَمِنَ بَعْضَهُ الْمُعَيَّنَ إنْ خَرَجَ بَعْضُ مُقَابِلِهِ مُسْتَحَقًّا أَوْ مَعِيبًا أَوْ نَاقِصًا لِنَقْصِ صَنْجَةٍ أَوْ صِفَةٍ وَحِينَئِذٍ انْدَفَعَ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ وَتَصْوِيرُ غَيْرِ وَاحِدٍ لَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ لِخُرُوجِهِ عَمَّا الْكَلَامُ فِيهِ وَهُوَ الضَّمَانُ لِلْمُشْتَرِي كَمَا يُعْرَفُ بِتَأَمُّلِهِ وَلَوْ أَطْلَقَ ضَمَانَ الدَّرْكِ أَوْ الْعُهْدَةِ اخْتَصَّ بِمَا خَرَجَ مُسْتَحَقًّا لِأَنَّهُ الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ لَا مَا خَرَجَ فَاسِدًا بِغَيْرِ الِاسْتِحْقَاقِ وَذِكْرُهُ كَالْجُمْهُورِ الضَّمَانَ لِلْمُشْتَرِي فَقَطْ كَأَنَّهُ لِلْغَالِبِ لِصِحَّتِهِ لِلْبَائِعِ بِأَنْ يَضْمَنَ لَهُ الْمَبِيعَ بَعْدَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي لَهُ إنْ خَرَجَ الثَّمَنُ الْمُعَيَّنُ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ مُسْتَحَقًّا أَوْ نَاقِصًا لِنَقْصِ نَحْوِ صَنْجَةٍ أَوْ مَعِيبًا مَثَلًا وَصُورَةُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ ضَمِنْت لَك عُهْدَةَ الثَّمَنِ أَوْ الْمَبِيعِ أَوْ دَرْكِهِ أَوْ خَلَاصَك مِنْهُ وَلَا يَكْفِي قَوْلُهُ خَلَاصَ الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ أَوْ شَرَطَ كَفِيلٌ بِخَلَاصِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَقِلُّ بِتَخْلِيصِهِ شَرْطَ كَفِيلٍ بِالثَّمَنِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَلَوْ اخْتَلَفَ الضَّامِنُ وَالْبَائِعُ فِي نَقْصِ صَنْجَةِ الثَّمَنِ وَلَا بَيِّنَةَ حَلَفَ الضَّامِنُ لِأَصْلِ بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ أَوْ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي حَلَفَ الْبَائِعُ لِأَنَّ ذِمَّةَ الْمُشْتَرِي كَانَتْ مَشْغُولَةٌ وَبِحَلِفِ الْبَائِعِ يُطَالِبُ الْمُشْتَرِي

4,863

وَكَذَا الضَّامِنُ إنْ أَقَرَّ أَوْ ثَبَتَ بِحُجَّةٍ أُخْرَى

4,864

وَيَصِحُّ ضَمَانُ الدَّرْكِ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ الْمُسْلَمُ فِيهِ بَعْدَ أَدَائِهِ إنْ اسْتَحَقَّ رَأْسَ الْمَالِ الْمُعَيَّنَ لَا لِلْمُسْلِمِ رَأْسَ الْمَالِ إنْ اسْتَحَقَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ لِأَنَّهُ لِكَوْنِهِ فِي الذِّمَّةِ يَسْتَحِيلُ فِيهِ الِاسْتِحْقَاقُ

4,865

بِخِلَافِ الْمَقْبُوضِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اشْتَرَى أَرْضًا ثُمَّ غَرَسَ أَوْ بَنَى ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ لَمْ يَصِحَّ ضَمَانُ الْأَرْشِ إلَّا بَعْدَ الْقَلْعِ وَمَعْرِفَةِ قَدْرِهِ وَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَوْ الْأَجِيرِ أَيْضًا عَلَى وِزَانِ مَا ذُكِرَ

4,866

وَيَصِحُّ أَيْضًا ضَمَانُ دَرْكِ دَيْنٍ قُبِضَ فَإِذَا ضَمِنَ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ لَهُ آخَرُ دَرْكَ نَحْوِ زَيْفِهِ أَوْ نَقْصِ صَنْجَتِهِ أُبْدِلَ الزَّيْفُ مِنْ الْمُؤَدِّي أَوْ الضَّامِنِ وَطَالَبَ أَحَدُهُمَا بِالنَّقْصِ فَإِنْ طَلَبَ الضَّامِنُ فِي الْأُولَى أَنْ يُعْطِيَهُ الْمُؤَدَّى لِيُبْدِلَهُ لَهُ لَمْ يُعْطِهِ قَالَهَا الْمَاوَرْدِيُّ.

وَتَخْيِيرُهُ بَيْنَ الْمُؤَدِّي وَالضَّامِنِ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا رَدَّ الْمُؤَدِّي وَإِلَّا لَمْ يُطَالِبْ الضَّامِنُ بِشَيْءٍ وَمِنْ ثَمَّ قَيَّدْتُ مَا مَرَّ بِقَوْلِي وَرَدَّهُ الْمُشْتَرِي وَقَوْلِي وَرَدَّ أَيْضًا لِأَنَّهُ الَّذِي فِي الْبَيَانِ عَنْ الْمَسْعُودِيِّ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَّاحِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْمَضْمُونَ هُنَا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي إنَّمَا هُوَ الْمَالِيَّةُ الْفَائِتَةُ وَمَعَ وُجُودِ نَحْوِ الْمَعِيبِ بِيَدِ الْمَضْمُونِ لَهُ لَا فَوَاتَ عَلَيْهِ نَعَمْ لَوْ رُفِعَ الْأَمْرُ لِقَاضٍ وَفُسِخَ بِنَحْوِ الْعَيْبِ وَأَبْقَاهُ تَحْتَ يَدِهِ إلَى مَجِيءِ مَالِكِهِ فَهَلْ لَهُ الْآنَ مُطَالَبَةُ الضَّامِنِ لِارْتِفَاعِ الْعَقْدِ وَخُرُوجِ الْمَعِيبِ عَنْ مِلْكِهِ أَوْ لَا لِأَنَّهُ مَا دَامَ تَحْتَ يَدِهِ فَتَوَثُّقُهُ بِهِ بَاقٍ كُلٌّ مُحْتَمِلٍ وَالثَّانِي أَقْرَبُ إلَى إطْلَاقِهِمْ قَالَا وَفِيمَا إذَا اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ يُطَالِبُ الضَّامِنَ كَالْبَائِعِ أَوْ بَعْضِ الْمَبِيعِ طُولِبَ الضَّامِنُ أَيْ أَوْ الْبَائِعُ بِقِسْطِ الْمُسْتَحَقِّ مِنْ الثَّمَنِ فَسَخَ الْمُشْتَرِي أَمْ لَا (تَنْبِيهٌ) التَّحْقِيقُ أَنَّ مُتَعَلِّقَ ضَمَانِ الدَّرْكِ عَيْنُ الثَّمَنِ أَوْ الْمَبِيعِ إنْ بَقِيَ وَسَهُلَ رَدُّهُ وَبَدَلُهُ أَيْ قِيمَتُهُ إنْ عَسُرَ رَدُّهُ لِلْحَيْلُولَةِ وَمِثْلُ الْمِثْلِيِّ قِيمَةُ الْمُتَقَوِّمِ إنْ تَلِفَ وَتَعَلُّقُهُ بِالْبَدَلِ أَظْهَرُ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى قَاعِدَةِ ضَمَانِ الْأَعْيَانِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ ضَامِنَ الدَّرْكِ يَغْرَمُ بَدَلَ الْعَيْنِ عِنْدَ تَلَفِهَا

4,867

بِخِلَافِ ضَامِنِ الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ وَالْمُسْتَعَارَةِ وَفِي الْمَطْلَبِ لَيْسَ الْمَضْمُونُ هُنَا رَدَّ الْعَيْنِ أَيْ وَحْدَهَا وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ لَا تَجِبَ قِيمَتُهَا عِنْدَ التَّلَفِ بَلْ الْمَضْمُونُ الْمَالِيَّةُ عِنْدَ تَعَذُّرِ الرَّدِّ حَتَّى لَوْ بَانَ الِاسْتِحْقَاقُ وَالثَّمَنُ فِي يَدِ الْبَائِعِ لَا يُطَالَبُ الضَّامِنُ بِبَدَلِهِ فَعُلِمَ أَنَّ ضَمَانَ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ الْبَاقِي بِيَدِ الْبَائِعِ ضَمَانُ عَيْنٍ فَيَبْطُلُ الْعَقْدُ بِخُرُوجِهِ مُسْتَحَقًّا لِأَنَّ الرَّدَّ هُنَا لَمْ يَتَوَجَّهْ لِبَدَلٍ أَصْلًا بَلْ لِلْعَيْنِ الْمُتَعَيِّنَةِ بِالْعَقْدِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَعَذَّرَ رَدُّهَا لَمْ يَغْرَمْ الضَّامِنُ بَدَلَهَا كَمَا تَقَرَّرَ وَأَنَّ ضَمَانَ الثَّمَنِ الَّذِي لَيْسَ كَذَلِكَ ضَمَانُ ذِمَّةٍ فَلَا بُطْلَانَ بِتَبَيُّنِ اسْتِحْقَاقِهِ لِأَنَّ الرَّدَّ هُنَا لَمْ يَتَوَجَّهْ لِلْعَيْنِ بَلْ لِمَالِيَّتِهَا عِنْدَ تَعَذُّرِ رَدِّهَا كَمَا تَقَرَّرَ أَيْضًا وَبِهَذَا انْدَفَعَ مَا قَدْ يُقَالُ أَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ مَعَ تَوَقُّفِ صِحَّةِ ضَمَانِهِ عَلَى قَبْضِ الْبَائِعِ لَهُ وَغَيْرِ الْمُعَيَّنِ يَتَعَيَّنُ بِقَبْضِهِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى عَدَمِ تَعْيِينِهِ فِي الْعَقْدِ وَوَجْهُ انْدِفَاعِهِ مَا عُلِمَ مِنْ الْفَرْقِ الْوَاضِحِ بَيْنَهُمَا فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ كُلَّهُ فَإِنَّ كَلَامَ الْمُتَأَخِّرِينَ أَوْهَمَ تَنَاقُضًا لَهُمْ فِيهِ وَهُوَ لَا يَنْدَفِعُ إلَّا بِمَا تَقَرَّرَ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ شَيْخِنَا وَغَيْرِهِ وَلَا يَجْرِي ضَمَانُ الدَّرْكِ فِي نَحْوِ الرَّهْنِ كَمَا بَحَثَهُ أَبُو زُرْعَةَ لِأَنَّهُ لَا ضَمَانَ فِيهِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَيُسَمَّى) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَهُوَ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَيُسَمَّى إلَخْ) أَيْ مَا يَأْتِي مِنْ التَّصْوِيرَيْنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُسَمَّى أَيْضًا ضَمَانَ الْعُهْدَةِ لِالْتِزَامِ الضَّامِنُ مَا فِي عُهْدَةِ الْبَائِعِ وَرَدَّهُ وَالْعُهْدَةُ فِي الْحَقِيقَةِ عِبَارَةٌ عَنْ الصَّكِّ الْمَكْتُوبِ فِيهِ الثَّمَنُ وَلَكِنَّ الْفُقَهَاءَ يَسْتَعْمِلُونَهُ فِي الثَّمَنِ لِأَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي الْعُهْدَةِ مَجَازًا تَسْمِيَةً لِلْحَالِّ بِاسْمِ الْمَحَلِّ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ) أَيْ الْحَقُّ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لَوْ خَرَجَ عَمَّا شُرِطَ) أَيْ بِأَنْ وُجِدَ مَا يَقْتَضِي الرَّدَّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا

(قَوْلُهُ التَّبِعَةُ) أَيْ الْمُطَالَبَةُ كَمَا قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَضْمُونَ هُوَ الثَّمَنُ أَوْ الْمَبِيعُ لَا نَفْسُ التَّبَعَةِ فَالدَّرْكُ هُنَا

12,413

إمَّا بِمَعْنَى الثَّمَنِ أَوْ الْمَبِيعِ أَوْ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ ذَا دَرْكٍ وَهُوَ الْحَقُّ الْوَاجِبُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ الْبَائِعِ عِنْدَ إدْرَاكِ الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ مُسْتَحَقًّا وَوَجْهُ تَسْمِيَتِهِ بِالدَّرْكِ كَوْنُهُ مَضْمُونًا بِتَقْدِيرِ الدَّرْكِ أَيْ إدْرَاكِ الْمُسْتَحِقِّ عَيْنَ مَالِهِ وَمُطَالَبَتِهِ وَمُؤَاخَذَتِهِ بِهِ انْتَهَى سم عَلَى أَبِي شُجَاعٍ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (بَعْدَ قَبْضِ إلَخْ) الْمُرَادُ بِالْقَبْضِ هُنَا الْقَبْضُ الْحَقِيقِيُّ فَلَا يَكْفِي الْحَوَالَةُ بِهِ كَمَا فِي سُلْطَانٍ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ الْآتِي) أَيْ فِي الْمَتْنِ

(قَوْله وَالْمَبِيعُ) عَطْفٌ عَلَى الثَّمَنِ

(قَوْلُهُ فِيمَا يَذْكُرُهُ) كَذَا فِي نُسَخِ الْقَلَمِ بِصِيغَةِ الْغَيْبَةِ وَحَقُّ الْمَقَامِ صِيغَةُ التَّكَلُّمِ كَمَا فِي نُسَخِ الطَّبْعِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الثَّمَنَ أَوْ الْمَبِيعَ

(قَوْلُهُ وَقَبْلَ الْقَبْضِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ الْآتِي لَمْ يَتَحَقَّقْ

(قَوْلُهُ مَعَهُ) أَيْ مَعَ الْقَبْضِ

(قَوْلُهُ فَخَرَجَ) أَيْ بِقَوْلِهِ بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ.

(قَوْلُهُ لَوْ بَاعَ الْحَاكِمُ إلَخْ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَعَلَى قِيَاسِهِ لَوْ بَاعَهَا صَاحِبُهَا بِالدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ وَضَمِنَ الدَّرْكَ لَا يَصِحُّ قَالَ

12,414

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ ضَمَانُ الدَّرْكِ فِي الِاعْتِيَاضِ عَنْ الدَّيْنِ انْتَهَى اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ لِلْمُدَّعِي بِدَيْنِهِ) كُلٌّ مِنْ الْجَارَّيْنِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ بَاعَ وَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ لِلْمُدَّعَى عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَرَجَ بِبَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ مَا لَوْ ثَبَتَ دَيْنٌ عَلَى غَائِبٍ فَبَاعَ الْحَاكِمُ عَقَارَهُ مِنْ الْمُدَّعِي بِدَيْنِهِ وَضَمِنَ لَهُ الدَّرْكَ شَخْصٌ إنْ خَرَجَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ الضَّمَانُ قَالَهُ الْبَغَوِيّ إلَخْ

(قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَضْمَنَ لَهُ دَرْكُهُ) أَيْ لَا يَصِحُّ ضَمَانُ الْعَقَارِ لِلْمُشْتَرِي اهـ رَشِيدِيٌّ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ الْمُطَابِقُ لِمَا مَرَّ عَنْ الْمَغْنَى وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَنْ يَضْمَنَ لَهُ دَرْكُهُ أَيْ الثَّمَنِ وَهُوَ الدَّيْنُ الَّذِي فِي ذِمَّةِ الْغَائِبِ وَقَضِيَّةُ الْعِلَّةِ أَنَّ مِثْلَ بَيْعِ الْقَاضِي مَا لَوْ بَاعَ الْمَدِينُ عَقَارًا أَوْ غَيْرَهُ لِرَبِّ الدَّيْنِ بِمَالِهِ عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ اهـ.

(قَوْلُهُ لِعَدَمِ الْقَبْضِ) أَيْ قَبْضِ الثَّمَنِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَنَحْوُهُ إفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ رَشِيدِيٌّ وع ش أَيْ وَنَحْوُ الْمَبِيعِ الْمَذْكُورِ فِي عَدَمِ صِحَّةِ ضَمَانِ دَرْكِهِ مَا تَضَمَّنَهُ إفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ لَوْ آجَرَ الْمَدِينُ) أَيْ لَدَائِنه

(قَوْلُهُ بِدِينِهِ) أَيْ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ لِلْمُسْتَأْجَرِ

(قَوْلُهُ فَبَانَ بُطْلَانُ الْإِجَارَةِ) أَيْ لِمُخَالَفَتِهَا شَرْطَ الْوَاقِفِ اهـ مُغْنِي قَالَ سم

12,415

وَكَذَا إنْ لَمْ يَبِنْ أَخْذًا مِنْ اشْتِرَاطِ الْقَبْضِ اهـ عِبَارَةُ سَيِّدِ عُمَرَ إنَّمَا ذَكَرَهُ لِكَوْنِهِ مَفْرُوضًا فِي الْحَادِثَةِ الْمَسْئُولِ عَنْهَا وَإِلَّا فَالضَّمَانُ غَيْرُ صَحِيحٍ مُطْلَقًا اهـ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ لِبَقَاءِ الدَّيْنِ إلَخْ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّ مِثْلَ الْوَقْفِ غَيْرُهُ وَأَنَّهُ مَتَى كَانَ الْعِوَضُ دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الْمُؤَجِّرِ أَوْ الْبَائِعِ لَا يَلْزَمُ الضَّامِنَ شَيْءٌ لِبَقَاءِ حَقِّ الْمَضْمُونِ لَهُ فِي ذِمَّةِ خَصْمِهِ وَلَعَلَّهُ إنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الْوَقْفِ لِكَوْنِهِ صُورَةَ الْوَاقِعَةِ الَّتِي سَأَلَ عَنْهَا ابْنُ الصَّلَاحِ اهـ.

(قَوْلُهُ فَلَمْ يُفَوَّتْ) أَيْ بُطْلَانُ الْإِجَارَةِ (عَلَيْهِ) أَيْ الْمَضْمُونِ لَهُ الْمُسْتَأْجَرِ

(قَوْلُهُ وَقَدْ عُلِمَ) إلَى قَوْلِهِ وَالسِّينُ فِي الْمُغْنِي قَوْلُهُ وَرَدَ أَيْضًا وَإِلَى قَوْلِهِ وَصُورَةُ ذَلِكَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَرَدَ أَيْضًا وَقَوْلُهُ وَالسِّينُ إلَى وَفِي نُسْخَةٍ وَقَوْلُهُ بَيْنَ إلَى وَأَلْ وَقَوْلُهُ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ

(قَوْلُهُ وَقَدْ عَلِمَ) أَيْ الضَّامِنُ (قَدْرَهُ) فَإِنَّ جَهِلَهُ لَمْ يَصِحَّ الضَّمَانُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَتَسَلُّمُهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ عَلِمَ إلَخْ

(قَوْلُهُ الْمَبِيعَ الْمُعَيَّنَ) أَيْ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي ضَمَانِهِ لِلْبَائِعِ الْمَبِيعَ إنْ خَرَجَ الثَّمَنُ الْمُعَيَّنُ مُسْتَحَقًّا إلَخْ اهـ سم

(قَوْلُهُ أَوْ مَأْخُوذًا بِشُفْعَةٍ) صُورَتُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ حِصَّةً مِنْ عَقَارٍ ثُمَّ يَبِيعَهَا الْآخَرُ وَيَقْبِضَ مِنْهُ الثَّمَنَ فَيَضْمَنَ شَخْصٌ لِلْمُشْتَرِي الثَّانِي رَدَّ الثَّمَنِ إنْ أَخَذَهَا الشَّرِيكُ الْقَدِيمُ بِالشُّفْعَةِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ كَنَقْصِ الصَّنْجَةِ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْحَلِّ وَالْأَخْصَرِ وَالْأَسْبَكِ لِنَقْصِ مَا قُدِّرَ بِهِ كَالصَّنْجَةِ

(قَوْلُهُ وَرَدَّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى خَرَجَ الْمَبِيعُ الْمُقَدَّرُ بِالْعَطْفِ

(قَوْلُهُ وَالسِّينُ أَفْصَحُ مِنْهَا) وَفِي الْمُخْتَارِ صَنْجَةُ الْمِيزَانِ مُعَرَّبٌ وَلَا تَقُلْ سَنْجَةً اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهِيَ بِفَتْحِ الصَّادِ فَارِسِيَّةٌ وَعُرِّبَتْ وَالْجَمْعُ صِنَجٌ وَيُقَالُ سَنْجَةٌ بِالسِّينِ خِلَافًا لِابْنِ السِّكِّيتِ اهـ.

(قَوْلُهُ جَعَلَ اللَّامَ كَافًا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بَدَلُ اللَّامِ كَافٌ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ مِنْ نَوْعٍ إلَخْ) الْأَوْلَى لِيَظْهَرَ الْعَطْفُ أَوْ كَوْنُهُ مِنْ نَوْعٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَبَيَّنَ بِمُسْتَحَقًّا إلَخْ) كَانَ الْمُرَادُ وَلَوْ بِطَرِيقِ الْإِشَارَةِ وَإِلَّا فَنَحْوُ التَّلَفِ لَا يَتَنَاوَلُهُ مَنْطُوقُ كَلَامِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم

(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ) عَطْفٌ عَلَى اسْتِحْقَاقٍ

(قَوْلُهُ وَنَحْوُ رَدَاءَةِ جِنْسٍ) عَطْفٌ عَلَى فَسَادِ

(قَوْلُهُ أَوْ عَيْبٍ إلَخْ) وَقَوْلُهُ الْآتِي أَوْ نَقْصُهُ عَطْفٌ عَلَى رَدَاءَةِ جِنْسٍ

(قَوْلُهُ قَبْلَ قَبْضِ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ تَلَفُ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي لَهُ أَوْ بَعْدَهُ.

(وَقَوْلُهُ وَقَدْ انْفَسَخَ إلَخْ) حَالٌ مِنْ التَّلَفِ بِاعْتِبَارِ تَقْيِيدِهِ بِقَوْلِهِ أَوْ بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ بِنَحْوِ تَقَايُلٍ) أَيْ مِنْ خِيَارِ الشَّرْطِ أَوْ الْمَجْلِسِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَأَلْ) إلَى قَوْلِهِ وَيَصِحُّ أَيْضًا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَحِينَئِذٍ إلَيَّ وَلَوْ أَطْلَقَ وَقَوْلُهُ ابْتِدَاءً إلَيَّ مُسْتَحَقًّا وَقَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى وَلِلْمُسْتَأْجِرِ وَقَوْلُهُ أَوْ الْأَجِيرُ

(قَوْلُهُ وَمَا لَوْ ضَمِنَ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى وَبَعْضُهُ الْمُعَيَّنُ ثُمَّ فِي الشُّمُولِ وَقْفَةٌ لِأَنَّ اسْمَ الْجِنْسِ إنَّمَا يَصْدُقُ عَلَى أَفْرَادِ الْجِنْسِ لَا عَلَى أَجْزَائِهَا وَبَعْضِ الثَّمَنِ مِنْ الثَّانِي لَا الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ بَعْضَهُ الْمُعَيَّنَ) أَيْ كَرُبْعِهِ مَثَلًا أَيْ

12,416

بِخِلَافِ الْمُبْهَمِ كَضَمِنْتُ بَعْضَهُ فَلَا يَصِحُّ ا. هـ سَيِّدُ عُمَرَ.

(قَوْلُهُ وَتَصْوِيرُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الِاعْتِرَاضِ

(قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ مَا الْكَلَامُ فِيهِ

(قَوْلُهُ بِتَأَمُّلِهِ) أَيْ تَصْوِيرِ الْغَيْرِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَطْلَقَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ ضَمِنَ عُهْدَةَ فَسَادِ الْبَيْعِ بِغَيْرِ الِاسْتِحْقَاقِ أَوْ عُهْدَةَ الْعَيْبِ أَوْ التَّلَفِ قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ صَحَّ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ وَلَا يَدْخُلُ ذَلِكَ تَحْتَ ضَمَانِ الْعُهْدَةِ بِأَنْ يَقُولَ ضَمِنْتُ لَك عُهْدَةً أَوْ دَرْكَ الثَّمَنِ أَوْ الْمَبِيعِ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا ذُكِرَ وَلَوْ خَصَّ ضَمَانَ الدَّرْكِ بِنَوْعٍ كَخُرُوجِ الْمَبِيعِ مُسْتَحَقًّا لَمْ يُطَالَبْ بِجِهَةٍ أُخْرَى وَلَوْ خَرَجَ بَعْضُ الْمَبِيعِ مُسْتَحَقًّا طُولِبَ الضَّامِنُ بِقِسْطِ الْمُسْتَحَقِّ اهـ.

(قَوْلُهُ لَا مَا خَرَجَ فَاسِدًا) أَيْ أَوْ تَلِفَ أَوْ خَرَجَ مَعِيبًا أَوْ نَاقِصًا لِنَحْوِ رَدَاءَةٍ

(قَوْلُهُ وَصُورَةُ ذَلِكَ) أَيْ ضَمَانُ الدَّرْكِ أَوْ الْعُهْدَةِ لِلْمُشْتَرِي أَوْ الْبَائِعِ

(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ الْمَبِيعِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ خَلَاصُ الْمَبِيعِ) أَيْ ضَمِنْت لَك خَلَاصَ الْمَبِيعِ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَوْ شَرْطُ كَفِيلٍ إلَخْ) أَيْ وَلَا يَكْفِي شَرْطُ كَفِيلٍ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قَالَ ضَمِنْت لَك خَلَاصَ الْمَبِيعِ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَقِلُّ بِتَخْلِيصِهِ إذَا اُسْتُحِقَّ فَإِنْ شَرَطَ فِي الْبَيْعِ كَفِيلًا بِخَلَاصِ الْبَيْعِ بَطَلَ الْبَيْعُ لِفَسَادِ الشَّرْطِ وَإِنْ ضَمِنَ دَرْكَ الثَّمَنِ وَخَلَاصَ الْمَبِيعِ مَعًا صَحَّ ضَمَانُ الدَّرْكِ دُونَ خَلَاصِ الْمَبِيعِ تَفْرِيقًا لِلصَّفْقَةِ. اهـ

(قَوْلُهُ حَلَفَ الْبَائِعُ إلَخْ) أَيْ إنْ ادَّعَى نَقْصَ الثَّمَنِ وَقِيَاسَهُ حَلْفُ الْمُشْتَرِي إنْ ادَّعَى نَقْصَ الْمَبِيعِ ثُمَّ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ ذِمَّةَ الْمُشْتَرِي إلَخْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الثَّمَنُ أَوْ الْمَبِيعُ مُعَيَّنًا وَشَرَطَ كَوْنَ وَزْنِهِ أَوْ ذَرْعِهِ كَذَا ثُمَّ اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي كَوْنِهِ نَاقِصًا عَمَّا قُدِّرَ بِهِ أَنَّ الْمُصَدَّقَ الْمُشْتَرِي إنْ ادَّعَى الْبَائِعُ نَقْصَ الثَّمَنِ وَالْبَائِعُ إنْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي نَقْصَ الْمَبِيعِ لِعَدَمِ اشْتِغَالِ ذِمَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِشَيْءٍ فَلْيُرَاجَعْ

note

ثُمَّ ذُكِرَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ بَعْدَ تَلَفِ الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ

12,417

أَمَّا مَعَ بَقَائِهِمَا فَيُعَادُ تَقْدِيرُهُ مَا وَقْعِ الْخِلَافِ فِيهِ بِكَيْلِهِ أَوْ وَزْنِهِ أَوْ ذَرْعِهِ ثَانِيًا اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ أَوْ ثَبَتَ بِحُجَّةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْ قَامَتْ بَيِّنَةً اهـ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لِكَوْنِهِ فِي الذِّمَّةِ إلَخْ) هَلْ يَصِحُّ بَعْدَ قَبْضِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ اهـ سم أَقُولُ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ الصِّحَّةُ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْكُرْدِيِّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ إنْ اسْتَحَقَّ الْمُسْلِمُ فِيهِ أَيْ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ (فَقَوْلُهُ

12,418

بِخِلَافِ الْمَقْبُوضِ) مَعْنَاهُ يَصِحُّ ضَمَانُ الدَّرْكِ لِلْمُسْلِمِ رَأْسَ الْمَالِ بَعْدَ قَبْضِ الْمُسْلَمِ فِيهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ اشْتَرَى أَرْضًا إلَخْ)

12,419

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ ضَمِنَ فِي عَقْدِ وَاحِدٍ عُهْدَةَ ثَمَنِ الْأَرْضِ وَأَرْشَ نَقْصِ مَا غَرَسَ أَوْ بَنَى فِيهَا بِاسْتِحْقَاقِهَا فِيمَا إذَا اشْتَرَاهَا شَخْصٌ وَغَرَسَ فِيهَا أَوْ بَنَى ثُمَّ ظَهَرَتْ مُسْتَحَقَّةً يَصِحُّ ضَمَانُ الْأَرْشِ لِعَدَمِ وُجُوبِهِ عِنْدَ ضَمَانِهِ الْعُهْدَةَ وَفِي ضَمَانِ الثَّمَنِ قَوْلًا: تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ

12,420

وَالْأَصَحُّ الصِّحَّةُ وَلَوْ ضَمِنَ الْأَرْشَ فَقَطْ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ ظُهُورِ الِاسْتِحْقَاقِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْقَلْعِ لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُمَا صَحَّ إنْ عَلِمَ قَدْرَهُ انْتَهَى اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلِلْمُسْتَأْجِرِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلْبَائِعِ أَيْ وَلِصِحَّتِهِ لِلْمُسْتَأْجِرِ اهـ كُرْدِيٌّ أَقُولُ بَلْ هُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَوْ الْأَجِيرُ) اُنْظُرْ مَا صُورَتُهُ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى حَجّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَيْ بِأَنْ يَضْمَنَ لَهُ دَرْكَ الْأُجْرَةِ إنْ اُسْتُحِقَّتْ الْمَنْفَعَةُ وَقَوْلُهُ أَوْ الْأَجِيرُ لَعَلَّ صُورَتَهُ ضَمَانُ دَرْكِ الْمَنْفَعَةِ خَرَجَتْ الْأُجْرَةُ مُسْتَحَقَّةً مَثَلًا وَقَضِيَّةُ اعْتِبَارِ قَبْضِ الْمَضْمُونِ دَرْكُهُ تَوَقُّفُ الصِّحَّةِ هُنَا عَلَى الْعَمَلِ كَيْ تَصِيرَ الْمَنْفَعَةُ مَقْبُوضَةً فَلْيُرَاجَعْ انْتَهَى.

وَقَدْ يُقَالُ يُكْتَفَى بِقَبْضِ الْعَيْنِ الَّتِي تَعَلَّقَتْ بِهَا الْمَنْفَعَةُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَيَصِحُّ أَيْضًا ضَمَانُ دَرْكٍ إلَخْ) لَعَلَّهُ إنَّمَا أَعَادَهُ مَعَ عِلْمِهِ بِمَا سَبَقَ لِكَوْنِهِ مِنْ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ وَتَفَرَّعَ قَوْلُهُ أَيْ الْمَاوَرْدِيُّ فَإِذَا إلَخْ

(قَوْلُهُ قُبِضَ) نَعْتُ دَيْنٍ

(قَوْلُهُ أَبْدَلَ الزَّيْفَ) أَيْ أَخَذَ الْمَضْمُونُ لَهُ بَدَلَ الزَّيْفِ وَطَلَبَهُ (مِنْ الْمُؤَدِّي) بِكَسْرِ الدَّالِ (وَطَالَبَ إلَخْ) أَيْ الْمَضْمُونُ لَهُ (بِالنَّقْصِ) أَيْ نَقْصِ الصَّنْجَةِ

(قَوْلُهُ الضَّامِنُ) فَاعِلُ طَلَبَ

(قَوْلُهُ فِي الْأَوْلَى) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ ضَمَانِ نَحْوِ الزَّيْفِ

(قَوْلُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ) أَيْ يُعْطِيَ الْمَضْمُونُ لَهُ الضَّامِنَ الْمُؤَدَّى بِفَتْحِ الدَّالِ (لِيُبْدِلَهُ) أَيْ الضَّامِنِ الْمُؤَدِّي (لَهُ) أَيْ لِلْمَضْمُونِ لَهُ

(قَوْلُهُ لَمْ يُعْطِهِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ) أَيْ بَلْ يُبْدِلُهُ لَهُ وَيَبْقَى نَحْوُ الْمَعِيبِ فِي يَدِهِ حَتَّى يَأْتِيَ مِلْكُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ضَعْفُ قَوْلِ الْأَنْوَارِ وَلَا يُطَالِبُ الْبَائِعُ الضَّامِنَ قَبْلَ رَدِّ نَحْوِ الْمَعِيبِ لِلْمُشْتَرِي كَذَا فِي شَرْحِ م ر وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ الشَّارِحِ وَتَخْيِيرِهِ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم وَقَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قِيلَ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ضَعْفُ قَوْلِ الْأَنْوَارِ إلَخْ وَفِيهِ نَظَرٌ لِإِمْكَانِ حَمْلِ كَلَامِهِ أَيْ الْأَنْوَارِ عَلَى عَدَمِ مُطَالَبَتِهِ قَبْلَ وُجُودِ الرَّدِّ الْمُقْتَضَيْ لِلْمُطَالَبَةِ بِالْأَصَالَةِ بَلْ كَلَامُهُمْ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْمُطَالَبَةِ مِنْ رَدٍّ بِعَيْبٍ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا ضَمِنَهُ اهـ.

قَالَ ع ش قَوْلُهُ قَبْلَ وُجُودِ الرَّدِّ فَالْمُرَادُ بِالرَّدِّ فِي عِبَارَةِ الْأَنْوَارِ فَسْخُ الْعَقْدِ.

(قَوْلُهُ وَتَخْيِيرُهُ إلَخْ) أَيْ الْمَاوَرْدِيُّ بِقَوْلِهِ أَبْدَلَ الزَّيْفَ مِنْ الْمُؤَدِّي أَوْ الضَّامِنِ

(قَوْلُهُ رَدَّ) أَيْ الْمَضْمُونُ لَهُ إلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ التَّقْيِيدُ بِالرَّدِّ

(قَوْلُهُ وَفَسَخَ) أَيْ الْقَاضِي الْبَيْعَ

(قَوْلُهُ وَالثَّانِي أَقْرَبُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَةُ الْأَنْوَارِ فُسِخَ الْعَقْدُ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ بَعْضِ الْمَبِيعِ) عُطِفَ عَلَى الْمَبِيعِ.

(قَوْلُهُ قَالَا إلَخْ) أَيْ الشَّيْخَانِ نَبَّهَ بِهِ عَلَى أَنَّ ضَمَانَ دَرْكِ نَحْوِ الثَّمَنِ كَغَيْرِهِ فِي مُطَالَبَةِ كُلٍّ مِنْ الضَّامِنِ وَالْمَضْمُونِ عَنْهُ وَأَنَّ ضَمَانَهُ مُتَضَمِّنٌ لِضَمَانِ أَجْزَائِهِ وَأَنَّ مُطَالَبَةَ الضَّامِنِ مَعَهُ فِيمَا لَوْ بَانَ الِاسْتِحْقَاقُ لَيْسَ مُقَيَّدًا بِالْفَسْخِ

12,421

بِخِلَافِ ضَمَانِ نَحْوِ الزَّيْفِ

(قَوْلُهُ التَّحْقِيقُ) إلَى قَوْلِهِ فَعُلِمَ زَادَ النِّهَايَةُ عَقِبَهُ مَا نَصُّهُ

12,422

وَالْحَاصِلُ أَنَّ ضَمَانَ الْعُهْدَةِ يَكُونُ ضَمَانَ عَيْنٍ فِيمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مُعَيَّنًا بَاقِيًا لَمْ يَتْلَفْ وَضَمَانُ ذِمَّةٍ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ عَيْنُ الثَّمَنِ أَوْ الْمَبِيعِ إنْ بَقِيَ) أَيْ حَيْثُ كَانَ مُعَيَّنًا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ م ر

12,423

وَالْحَاصِلُ إلَخْ وَعَلَيْهِ فَلَوْ تَعَذَّرَ إحْضَارُهُ بِلَا تَلَفٍ لَا يَجِبُ عَلَى الضَّامِنِ شَيْءٌ لِأَنَّ الْعَيْنَ إذَا تَعَذَّرَ إحْضَارُهَا لَمْ يَجِبْ عَلَى مُلْتَزِمِهَا شَيْءٌ نَعَمْ ضَمَانُ مَا ذُكِرَ وَإِنْ كَانَ ضَمَانَ عَيْنٍ يُخَالِفُ ضَمَانَ الْعَيْنِ فِي أَنَّهُ إذَا تَلِفَ يُطَالِبُ بِبَدَلِهِ وَالْعَيْنُ إذَا تَلِفَتْ لَا يُطَالَبُ بِشَيْءٍ اهـ ع ش.

12,424

وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ فِي الذِّمَّةِ لِمَا يَأْتِي اهـ وَيَأْتِي عَنْ سم مَا قَدْ يُوَافِقُهُ لَكِنْ إطْلَاقُهُمْ يُوَافِقُ الْأَوَّلَ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْمَارِّ خَرَجَ الثَّمَنُ الْمُعَيَّنُ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ إلَخْ وَقَوْلُهُ الْآتِي لَيْسَ عَلَى قَاعِدَةِ ضَمَانِ الْأَعْيَانِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَبَدَلَهُ كَقَوْلِهِ وَمِثْلُ الْمِثْلِيِّ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ عَيْنُ الثَّمَنِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَبَدَلَهُ أَيْ قِيمَتَهُ إنْ عَسُرَ رَدُّهُ لِلْحَيْلُولَةِ إلَخْ) قَضِيَّةُ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ فَعَلِمَ إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَعَذَّرَ رَدُّهَا لَمْ يَغْرَمْ الضَّامِنُ بَدَلَهَا اخْتِصَاصُ هَذَا بِغَيْرِ الْمُعَيَّنِ الْبَاقِي فَانْظُرْ بَعْدَ هَذَا مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّفْرِيعِ فِي قَوْلِهِ فَعُلِمَ إلَخْ وَالْحَوَالَةُ فِي قَوْلِهِ كَمَا تَقَرَّرَ وَالِاخْتِصَاصُ بِغَيْرِ الْمُعَيَّنِ الْبَاقِي هُوَ صَرِيحُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي فَصْلِ ضَمَانِ الْعَيْنِ فَإِنَّهُمَا لَمَّا قَرَّرَا أَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ رَدِّ كُلِّ عَيْنٍ مَضْمُونَةٍ وَأَنَّهُ يَبْرَأُ بِرَدِّهَا وَبِتَلَفِهَا فَلَا يَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا قَالَ وَضَمَانُ الْعُهْدَةِ أَيْ عُهْدَةِ الثَّمَنِ وَالثَّمَنُ مُعَيَّنٌ بَاقٍ بِيَدِ الْبَائِعِ ضَمَانُ الْعَيْنِ فَإِنْ ضَمِنَ قِيمَتَهُ بَعْدَ تَلَفِهِ أَيْ الثَّمَنِ بِيَدِ الْبَائِعِ فَكَمَا لَوْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ فَيَكُونُ أَيْ ضَمَانُ الْعُهْدَةِ ضَمَانَ ذِمَّةٍ انْتَهَى.

وَبِهِ يَظْهَرُ إشْكَالُ تَقْرِيرِ الشَّارِحِ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ قَبْلَ قَوْلِهِ فَعُلِمَ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَضْمَنُ بَدَلَ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ الْبَاقِي بِيَدِ الْبَائِعِ إذَا تَلِفَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ وَمَا ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ فَعُلِمَ إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ مَا ذُكِرَ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم أَقُولُ يُمْكِنُ التَّوْفِيقُ بِحَمْلِ التَّعَذُّرِ الَّذِي قَبْلَ فَعُلِمَ إلَخْ عَلَى التَّلَفِ وَحَمْلُ التَّعَذُّرِ الَّذِي بَعْدَهُ عَلَى الِاسْتِحْقَاقِ

12,425

وَأَمَّا قَوْلُهُ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ فَجَوَابُهُ أَنَّ كَلَامَ الرَّوْضِ وَشَرْحَهُ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا بَقِيَ الثَّمَنُ بِيَدِ الْبَائِعِ بِلَا تَلَفٍ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ قَبْلَ فَعُلِمَ إلَخْ فِيمَا إذَا تَلِفَ الثَّمَنُ فَلَا مُخَالَفَةَ

12,426

وَأَمَّا قَوْلُهُ فَانْظُرْ بَعْدَ هَذَا إلَخْ فَسَيَأْتِي جَوَابُهُ

(قَوْلُهُ لَيْسَ عَلَى قَاعِدَةِ ضَمَانِ الْأَعْيَانِ) إشَارَةً إلَى أَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ رَدِّ كُلِّ عَيْنٍ مَضْمُونَةٍ عَلَى مَنْ هِيَ بِيَدِهِ كَمَغْصُوبٍ وَمَبِيعٍ وَمُسْتَعَارٍ لَكِنْ يَبْرَأُ الضَّامِنُ بِرَدِّهَا لِلْمَضْمُونِ لَهُ

12,427

وَكَذَا بِتَلَفِهَا فَلَا يَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا

12,428

بِخِلَافِ ضَمَانِ الدَّرْكِ كُرْدِيٌّ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَفِي الْمَطْلَبِ إلَخْ) كَالتَّأْيِيدِ لِمَا قَبْلَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي ضَمَانِ الثَّمَنِ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا الْمَحَلُّ يَحْتَاجُ إلَى تَحْرِيرٍ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ قَضِيَّةُ سَابِقِ كَلَامِ الشَّارِحِ وَلَاحِقِهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَيْنِ مَا يَشْمَلُ الْمُعَيَّنَ ابْتِدَاءً وَعَمَّا فِي الذِّمَّةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي

12,429

قَالَ فِي الْمَطْلَبِ وَالْمَضْمُونُ فِي هَذَا الْفَصْلِ هُوَ رَدُّ الْعَيْنِ وَإِلَّا لَكَانَ يَلْزَمُ أَنْ لَا يَجِبَ قِيمَتُهُ عِنْدَ التَّلَفِ بَلْ الْمَضْمُونُ قِيمَتُهُ عِنْدَ تَعَذُّرِ رَدِّهِ اهـ.

(قَوْلُهُ أَيْ وَحْدَهَا) هَذَا التَّفْسِيرُ قَدْ لَا يُلَاقِي آخِرَ كَلَامِ الْمَطْلَبِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ قَوْلُهُ بَلْ الْمَضْمُونُ الْمَالِيَّةُ أَقُولُ وَتَحْصُلُ الْمُلَاقَاةُ بِتَقْيِيدِهِ بِقَوْلِهِ عِنْدَ تَعَذُّرِ الرَّدِّ.

(قَوْلُهُ عِنْدَ تَعَذُّرِ الرَّدِّ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالتَّعَذُّرِ هُنَا مَا يَشْمَلُ التَّلَفَ

(قَوْلُهُ حَتَّى لَوْ بَانَ الِاسْتِحْقَاقُ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ عِنْدَ تَعَذُّرِ الرَّدِّ وَالْمُرَادُ بِالِاسْتِحْقَاقِ اسْتِحْقَاقُ الْمَبِيعِ وَوَجْهُ التَّفْرِيعِ انْتِفَاءُ التَّعَذُّرِ لِبَقَاءِ الثَّمَنِ فِي يَدِ الْبَائِعِ

(قَوْلُهُ فَعُلِمَ) اُنْظُرْ مِنْ أَيْنَ اهـ سم وَقَدْ يُقَالُ مِنْ قَوْلِ الْمَطْلَبِ حَتَّى لَوْ بَانَ الِاسْتِحْقَاقُ إلَى قَوْلِ الشَّارِحِ فَعُلِمَ

(قَوْلُهُ أَنَّ ضَمَانَ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ) أَيْ فِي الْعَقْدِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْمُتَعَيِّنَةِ فِي الْعَقْدِ وَقَوْلُهُ فَيَبْطُلُ الْعَقْدُ بِخُرُوجِهِ مُسْتَحَقًّا اهـ سم

(قَوْلُهُ الْبَاقِي بِيَدِ الْبَائِعِ) أَيْ بِأَنْ يَقَعَ الضَّمَانُ حَالَ تَعَيُّنِهِ وَبَقَائِهِ بِخِلَافِهِ فِيمَا يَأْتِي لَا يَقَعُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ قَبْضِهِ اهـ سم.

(قَوْلُهُ بِخُرُوجِهِ) أَيْ الثَّمَنِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الرَّدَّ هُنَا لَمْ يَتَوَجَّهْ إلَخْ) أَيْ فَلَا يُمْكِنُ اسْتِدْرَاكُ الْمَالِيَّةِ لِيَسْتَقِرَّ الْعَقْدُ اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَوْ مِنْ أَجْلِهِ تَوَجَّهَ الرَّدُّ لِلْعَيْنِ الْمُتَعَيِّنَةِ بِالْعَقْدِ

(قَوْلُهُ لَوْ تَعَذَّرَ إلَخْ) لَعَلَّ بِنَحْوِ انْتِقَالِهِ لِمِلْكِ الْغَيْرِ

(قَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ بِقَوْلِ الْمَطْلَبِ لَوْ بَانَ الِاسْتِحْقَاقُ إلَخْ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ هُوَ إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ

12,430

بِخِلَافِ ضَامِنِ الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ إلَخْ وَقَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ أَيْضًا إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ بَلْ الْمَضْمُونُ الْمَالِيَّةُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَأَنَّ ضَمَانَ الثَّمَنِ إلَخْ) أَيْ وَعُلِمَ أَنَّ ضَمَانَ الثَّمَنِ الَّذِي إلَخْ وَلَعَلَّهُ عُلِمَ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَبَدَلُهُ أَيْ قِيمَتُهُ إنَّ عَسُرَ رَدُّهُ لِلْحَيْلُولَةِ كَمَا مَرَّ عَنْ سم

(قَوْلُهُ وَأَنَّ ضَمَانَ الثَّمَنِ إلَخْ) هَذَا يَشْمَلُ الْمُعَيَّنَ الْغَيْرَ الْبَاقِي بِيَدِ الْبَائِعِ فَيُشْكِلُ قَوْلُهُ فَلَا بُطْلَانَ إلَخْ اهـ سم وَيُمْكِنُ دَفْعُ الْإِشْكَالِ بِأَنَّ التَّفْرِيعَ بِقَوْلِهِ الْمَذْكُورِ بِاعْتِبَارِ بَعْضِ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ وَأَنَّ ضَمَانَ إلَخْ

(قَوْلُهُ مَعَ تَوَقُّفِ صِحَّةِ ضَمَانِهِ) أَيْ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ فِي الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ وَلَا يَجْرِي ضَمَانُ الدَّرْكِ فِي نَحْوِ الرَّهْنِ) فِي شَرْحِهِ لِلْإِرْشَادِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ ضَمَانُ الدَّرْكِ فِي الِاعْتِيَاضِ عَنْ الدَّيْنِ كَدَارٍ بَاعَهَا صَاحِبُهَا بِدَيْنٍ عَلَيْهِ وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ لَوْ آجَرَهُ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ الْوَقْفَ بِدَيْنِهِ وَضَمِنَ ضَامِنٌ الدَّرْكَ ثُمَّ بَانَ بُطْلَانُ الْإِجَارَةِ لِمُخَالَفَةِ شَرْطِ الْوَاقِفِ لَمْ يَلْزَمْ الضَّامِنَ شَيْءٌ لِبَقَاءِ الدَّيْنِ الَّذِي هُوَ أُجْرَةٌ بِحَالِهِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ ضَمَانَ دَرْكِ الرَّهْنِ لِلْمُرْتَهِنِ بَاطِلٌ لِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ لِبَقَاءِ الْمَرْهُونِ بِهِ بِحَالِهِ لَوْ اسْتَحَقَّ الرَّهْنَ فَإِذَا بَانَ أَنَّ الرَّهْنَ لَيْسَ مِلْكًا لِلرَّاهِنِ وَلَا مُسْتَحَقًّا رَهْنُهُ لَمْ يَلْزَمْ الضَّامِنَ شَيْءٌ اهـ سم

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا ضَمَانَ فِيهِ) أَيْ وَلِأَنَّ الْعِلَّةَ وَهِيَ فَوَاتُ الْحَقِّ مُنْتَفِيَةٌ فِيهِ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَبَانَ بُطْلَانُ الْإِجَارَةِ) وَكَذَا إنْ لَمْ يَبِنْ أَخْذًا مِنْ اشْتِرَاطِ الْقَبْضِ.

(قَوْلُهُ الْمَبِيعُ الْمُعَيَّنُ) أَيْ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي ضَمَانِهِ لِلْبَائِعِ الْمَبِيعَ إنْ خَرَجَ الثَّمَنُ الْمُعَيَّنُ مُسْتَحَقًّا إلَخْ

(قَوْلُهُ وَبَيَّنَ بِمُسْتَحَقًّا) كَانَ الْمُرَادُ وَلَوْ بِطَرِيقِ الْإِشَارَةِ وَإِلَّا فَنَحْوُ التَّلَفِ لَا يَتَنَاوَلُهُ مَنْطُوقُ كَلَامِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لِكَوْنِهِ فِي الذِّمَّةِ إلَخْ) هَلْ يَصِحُّ بَعْدَ قَبْضِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ

(قَوْلُهُ وَلِلْمُسْتَأْجِرِ) أَيْ بِأَنْ يَضْمَنَ لَهُ دَرْكُ الْأُجْرَةِ إنْ اُسْتُحِقَّتْ الْمَنْفَعَةُ وَقَوْلُهُ أَوْ الْأَجِيرُ لَعَلَّ صُورَتَهُ ضَمَانُ دَرْكِ الْمَنْفَعَةِ إنْ خَرَجَتْ الْأُجْرَةُ مُسْتَحَقَّةً مَثَلًا وَقَضِيَّةُ اعْتِبَارِ قَبْضِ الْمَضْمُونِ دَرْكُهُ تُوقَفُ الصِّحَّةُ هُنَا عَلَى الْعَمَلِ كَيْ تَصِيرَ الْمَنْفَعَةُ مَقْبُوضَةً فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ لَمْ يُعْطِهِ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ أَيْ بَلْ يُبْدِلُهُ لَهُ وَيَبْقَى نَحْوُ الْمَعِيبِ فِي يَدِهِ حَتَّى يَأْتِيَ مَالِكُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ضَعْفُ قَوْلِ الْأَنْوَارِ وَلَا يُطَالَبُ الْبَائِعُ الضَّامِنُ قَبْلَ رَدِّ نَحْوِ الْمَعِيبِ لِلْمُشْتَرِي كَذَا فِي شَرْحِ م ر وَهُوَ خِلَافٌ قَوْلُ الشَّارِحِ وَتَخْيِيرٌ إلَخْ فَلِيَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَبَدَلُهُ) أَيْ قِيمَتُهُ إنْ عَسُرَ رَدُّهُ لِلْحَيْلُولَةِ إلَى آخِرِ قَضِيَّةِ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ فَعُلِمَ إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَعَذَّرَ رَدُّهَا لَمْ يَغْرَمْ الضَّامِنُ بَدَلَهَا اخْتِصَاصُ هَذَا بِغَيْرِ الْمُعَيَّنِ الْبَاقِي فَانْظُرْ بَعْدَ هَذَا مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّفْرِيعِ فِي قَوْلِهِ فَعُلِمَ وَالْحَوَالَةُ فِي قَوْلِهِ كَمَا تَقَرَّرَ وَالِاخْتِصَاصُ بِغَيْرِ الْمُعَيَّنِ الْبَاقِي هُوَ صَرِيحُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي فَصْلِ ضَمَانِ الْعَيْنِ فَإِنَّهُمَا لَمَّا قَرَّرَا أَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ رَدِّ كُلِّ عَيْنٍ مَضْمُونَةٍ وَأَنَّهُ يَبْرَأُ بِرَدِّهَا وَبِتَلَفِهَا فَلَا يَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا قَالَا وَضَمَانُ الْعُهْدَةِ أَيْ عُهْدَةُ الثَّمَنِ وَالثَّمَنُ مُعَيَّنٌ بَاقٍ بِيَدِ الْبَائِعِ ضَمَانُ عَيْنٍ فَإِنْ ضَمِنَ قِيمَتَهُ بَعْدَ تَلَفِهِ أَيْ الثَّمَنِ بِيَدِ الْبَائِعِ فَكَمَا لَوْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ وَضَمَانُ الْعُهْدَةِ فَيَكُونُ ضَمَانَ ذِمَّةٍ اهـ وَبِهِ يَظْهَرُ أَشْكَالُ تَقْرِيرِ الشَّارِحِ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ قَبْلَ قَوْلِهِ فَعُلِمَ إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَضْمَنُ بَدَلَ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ الْبَاقِي بِيَدِ الْبَائِعِ عِنْدَ الضَّمَانِ إذَا تَلِفَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ وَمَا ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ فَعُلِمَ إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ مَا ذُكِرَ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ فَعُلِمَ) اُنْظُرْ مِنْ أَيْنَ وَقَوْلُهُ إنَّ ضَمَانَ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ أَيْ فِي الْعَقْدِ بِدَلِيلِ الْمُتَعَيِّنَةِ بِالْعَقْدِ وَكَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ فَيَبْطُلُ الْعَقْدُ بِخُرُوجِهِ مُسْتَحَقًّا وَقَوْلُهُ الْبَاقِي بِيَدِ الْبَائِعِ أَيْ بِأَنْ يَقَعَ الضَّمَانُ حَالَ تَعَيُّنِهِ وَبَقَائِهِ بِخِلَافِهِ فِيمَا يَأْتِي لَا يَقَعُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ قَبْضِهِ تَأَمَّلْ.

وَقَوْلُهُ لِأَنَّ الرَّدَّ هُنَا لَمْ يَتَوَجَّهْ إلَخْ أَيْ فَلَا يُمْكِنُ اسْتِدْرَاكُ الْمَالِيَّةِ لِيَبْقَى الْعَقْدُ وَقَوْلُهُ وَأَنَّ ضَمَانَ الثَّمَنِ إلَخْ هَذَا يَشْمَلُ الْمُعَيَّنَ الْغَيْرَ الْبَاقِي بِيَدِ الْبَائِعِ فَيَشْكُلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فَلَا بُطْلَانَ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَلَا يَجْرِي ضَمَانُ الدَّرْكِ فِي نَحْوِ الرَّهْنِ) فِي شَرْحِهِ لِلْإِرْشَادِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ ضَمَانُ الدَّرْكِ فِي الِاعْتِيَاضِ عَنْ الدَّيْنِ كَدَارٍ بَاعَهَا صَاحِبُهَا بِدَيْنٍ عَلَيْهِ وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ لَوْ آجَرَ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ الْوَقْفَ بِدَيْنِهِ وَضَمِنَ ضَامِنٌ الدَّرْكَ ثُمَّ بَانَ بُطْلَانُ الْإِجَارَةِ لِمُخَالَفَةِ شَرْطِ الْوَاقِفِ لَمْ يَلْزَمْ الضَّامِنَ شَيْءٌ لِبَقَاءِ الدَّيْنِ الَّذِي هُوَ أُجْرَةٌ بِحَالِهِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ ضَمَانَ دَرْكِ الرَّهْنِ لِلْمُرْتَهِنِ بَاطِلٌ لِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ لِبَقَاءِ الْمَرْهُونِ بِحَالِهِ لَوْ اُسْتُحِقَّ الرَّهْنَ فَإِنْ بَانَ أَنَّ الرَّهْنَ لَيْسَ مِلْكًا لِلرَّاهِنِ وَلَا مُسْتَحِقًّا رَهْنَهُ لَمْ يَلْزَمْ الضَّامِنَ شَيْءٌ اهـ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَالْمَذْهَبُ صِحَّةُ ضَمَانِ الدَّرَكِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِهَا، وَهُوَ التَّبِعَةُ: أَيْ الْمُطَالَبَةُ وَالْمُؤَاخَذَةُ،

11,503

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقٌّ ثَابِتٌ؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ قَدْ تَدْعُو إلَى مُعَامَلَةِ الْغَرِيبِ وَيَخَافُ أَنْ يُخْرِجَ مَا يَبِيعُهُ مُسْتَحَقًّا وَلَا يُظْفَرُ بِهِ فَاحْتِيجَ إلَى التَّوَثُّقِ بِهِ، وَيُسَمَّى أَيْضًا ضَمَانُ الْعُهْدَةِ لِالْتِزَامِ الضَّامِنِ مَا فِي عُهْدَةِ الْبَائِعِ رَدُّهُ، وَالْعُهْدَةُ فِي الْحَقِيقَةِ عِبَارَةٌ عَنْ الصَّكِّ الْمَكْتُوبِ فِيهِ الثَّمَنُ، وَلَكِنَّ الْفُقَهَاءَ يَسْتَعْمِلُونَهُ فِي الثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي الْعُهْدَةِ مَجَازًا، تَسْمِيَةً لِلْحَالِّ بِاسْمِ الْمَحَلِّ (بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ) ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَضْمَنُ مَا دَخَلَ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَلَا يَدْخُلُ الثَّمَنُ فِي ضَمَانِهِ إلَّا بِقَبْضِهِ، وَخَرَجَ بِبَعْدِ قَبْضِ الثَّمَنِ مَا لَوْ ثَبَتَ دَيْنٌ عَلَى غَائِبٍ فَبَاعَ الْحَاكِمُ عَقَارَهُ مِنْ الْمُدَّعِي بِدَيْنِهِ وَضَمِنَ لَهُ الدَّرَكَ شَخْصٌ إنْ خَرَجَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا؛

فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ الضَّمَانُ قَالَهُ الْبَغَوِيّ لِعَدَمِ الْقَبْضِ، وَنَحْوُهُ مَا فِي فَتَاوَى ابْنِ الصَّلَاحِ: لَوْ أَجَرَ الْمَدْيُونُ وَقْفًا عَلَيْهِ بِدَيْنِهِ وَضَمِنَ ضَمَانَ الدَّرَكِ.

ثُمَّ بَانَ بُطْلَانُ الْإِجَارَةِ لِمُخَالَفَتِهَا شَرْطَ الْوَاقِفِ لَا يَلْزَمُ الضَّامِنَ شَيْءٌ مِنْ الْأُجْرَةِ لِبَقَاءِ الدَّيْنِ الَّذِي هُوَ أُجْرَةٌ بِحَالِهِ فَلَمْ يَفُتْ عَلَيْهِ شَيْءٌ (وَهُوَ) أَيْ ضَمَانُ الدَّرَكِ (أَنْ يَضْمَنَ لِلْمُشْتَرِي الثَّمَنَ إنْ خَرَجَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا) أَوْ إنْ أَخَذَ بِشُفْعَةٍ سَابِقَةٍ عَلَى الْبَيْعِ بِبَيْعٍ آخَرَ (أَوْ مَعِيبًا) وَرَدَّهُ الْمُشْتَرِي (أَوْ نَاقِصًا)

11,504

إمَّا لِرَدَاءَتِهِ أَوْ (لِنَقْصِ الصَّنْجَةِ) الَّتِي وُزِنَ بِهَا، وَهِيَ بِفَتْحِ الصَّادِ فَارِسِيَّةٌ وَعُرِّبَتْ وَالْجَمْعُ صِنَجٌ، وَيُقَالُ: سِنْجَةٌ بِالسِّينِ خِلَافًا لِابْنِ السِّكِّيتِ، وَهَذَا كَالْمُسْتَثْنَى مِنْ بُطْلَانِ مَا سَيَجِبُ، وَوَجْهُ صِحَّتِهِ مَا مَرَّ،

11,505

وَفِي قَوْلٍ هُوَ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ ضَمَانُ مَا لَمْ يَجِبْ، وَرَدَّ بِأَنَّهُ إنْ خَرَجَ الْمَبِيعُ كَمَا ذُكِرَ تَبَيَّنَ وُجُوبُ رَدِّ الثَّمَنِ، وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِالْأَوَّلِ، وَعَلَيْهِ يُشْتَرَطُ عِلْمُ الضَّامِنِ بِقَدْرِ الثَّمَنِ،

11,506

فَإِنْ جَهِلَهُ لَمْ يَصِحَّ، وَكَيْفِيَّةُ ضَمَانِ الدَّرَكِ بِالثَّمَنِ أَنْ يَقُولَ لِلْمُشْتَرِي: ضَمِنْت لَك عُهْدَةَ الثَّمَنِ أَوْ دَرَكَهُ أَوْ خَلَاصَك مِنْهُ،

11,507

فَإِنْ قَالَ: ضَمِنْت لَك خَلَاصَ الْمَبِيعِ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَقِلُّ بِتَخْلِيصِهِ إذَا اسْتَحَقَّ،

11,508

فَإِنْ شَرَطَ فِي الْبَيْعِ كَفِيلًا بِخَلَاصِ الْمَبِيعِ بَطَلَ الْبَيْعُ لِفَسَادِ الشَّرْطِ،

11,509

وَإِنْ ضَمِنَ دَرَكَ الثَّمَنِ وَخَلَاصَ الْمَبِيعِ مَعًا صَحَّ ضَمَانُ الدَّرَكِ دُونَ ضَمَانِ خَلَاصِ الْمَبِيعِ تَفْرِيقًا لِلصَّفْقَةِ، وَلَا يَخْتَصُّ ضَمَانُ الدَّرَكِ بِالثَّمَنِ، بَلْ يَجْرِي فِي الْمَبِيعِ فَيَضْمَنُهُ لِلْبَائِعِ إنْ خَرَجَ الثَّمَنُ الْمُعَيَّنُ مُسْتَحَقًّا أَوْ أَخَذَ بِشُفْعَةٍ سَابِقَةٍ أَوْ مَعِيبًا أَوْ نَاقِصًا

11,510

إمَّا لِرَدَاءَتِهِ أَوْ لِنَقْصِ الصَّنْجَةِ،

11,511

وَلَوْ ضَمِنَ عُهْدَةَ فَسَادِ الْبَيْعِ بِغَيْرِ الِاسْتِحْقَاقِ أَوْ عُهْدَةَ الْعَيْبِ أَوْ التَّلَفِ قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ صَحَّ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ، وَلَا يَدْخُلُ ذَلِكَ تَحْتَ ضَمَانِ الْعُهْدَةِ بِأَنْ يَقُولَ: ضَمِنْت لَك عُهْدَةَ أَوْ دَرَكَ الثَّمَنِ أَوْ الْمَبِيعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ اسْتِحْقَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا ذُكِرَ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْهُ إنَّمَا هُوَ الرُّجُوعُ بِسَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ،

11,512

وَلَوْ خَصَّ ضَمَانَ الدَّرَكِ بِنَوْعٍ كَخُرُوجِ الْمَبِيعِ مُسْتَحَقًّا لَمْ يُطَالَبْ بِجِهَةٍ أُخْرَى،

11,513

وَلَوْ خَرَجَ بَعْضُ الْمَبِيعِ مُسْتَحَقًّا طُولِبَ الضَّامِنُ بِقِسْطِ الْمُسْتَحِقِّ.

11,514

تَنْبِيهٌ قَدْ يُفْهِمُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَدَمَ صِحَّةِ ضَمَانِ الْعُهْدَةِ لِلْمُسْتَأْجِرِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الشَّيْخَانِ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ رَجَّحَ مِنْهُمَا ابْنُ الرِّفْعَةِ الصِّحَّةَ وَهُوَ الظَّاهِرُ،

11,515

وَيَصِحُّ ضَمَانُ عُهْدَةِ الْمُسْلَمِ فِيهِ بَعْدَ أَدَائِهِ لِلْمُسْلِمِ إنْ اسْتَحَقَّ رَأْسَ الْمَالِ الْمُعَيَّنِ،

11,516

وَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ رَأْسِ الْمَالِ لِلْمُسْلِمِ إنْ خَرَجَ الْمُسْلَمُ فِيهِ مُسْتَحَقًّا؛ لِأَنَّهُ فِي الذِّمَّةِ وَلَا اسْتِحْقَاقَ فِيهِ يُتَصَوَّرُ، وَإِنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي الْمَقْبُوضِ.

11,517

فَرْعٌ لَوْ اخْتَلَفَ الضَّامِنُ وَالْبَائِعُ فِي نَقْصِ الصَّنْجَةِ صُدِّقَ الضَّامِنُ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ، أَوْ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي صُدِّقَ الْبَائِعُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ ذِمَّةَ الْمُشْتَرِي كَانَتْ مَشْغُولَةً

11,518

بِخِلَافِ الضَّامِنِ فِيمَا ذُكِرَ، وَإِذَا حَلَفَ الْبَائِعُ طَالَبَ الْمُشْتَرِيَ بِالنَّقْصِ لَا الضَّامِنَ إلَّا إنْ اعْتَرَفَ أَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ.

11,519

قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: وَالْمَضْمُونُ فِي هَذَا الْفَصْلِ لَيْسَ هُوَ رَدُّ الْعَيْنِ وَإِلَّا فَكَانَ يَلْزَمُ أَنْ لَا تَجِبَ قِيمَتُهُ عِنْدَ التَّلَفِ، بَلْ الْمَضْمُونُ مَالِيَّتُهُ عِنْدَ تَعَذُّرِ رَدِّهِ. قَالَ: وَهَذَا لَا شَكَّ فِيهِ عِنْدِي،

11,520

وَإِنْ لَمْ أَرَهُ مَسْطُورًا.

فَائِدَةٌ قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ: لَا يَضْمَنُ دَرَكَ الْمَبِيعِ إلَّا أَحْمَقُ، وَهُوَ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لَا يَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ إلَّا أَحْمَقُ أَوْ لِصٌّ، وَأَرَادَ بِهِ الْغَالِبَ فِي النَّاسِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالْمَذْهَبُ صِحَّةُ ضَمَانِ الدَّرَكِ بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ، وَهُوَ أَنْ يَضْمَنَ لِلْمُشْتَرِي الثَّمَنَ إنْ خَرَجَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا أَوْ مَعِيبًا) وَرُدَّ (أَوْ نَاقِصًا لِنَقْصِ الصَّنْجَةِ) الَّتِي وُزِنَ بِهَا وَرُدَّ، وَهِيَ بِفَتْحِ الصَّادِ وَوَجْهُ صِحَّتِهِ الْحَاجَةُ إلَيْهِ،

2,864

وَفِي قَوْلٍ هُوَ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ ضَمَانُ مَا لَمْ يَجِبْ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ إنْ خَرَجَ الْمَبِيعُ كَمَا ذُكِرَ تَبَيَّنَ وُجُوبُ رَدِّ الثَّمَنِ وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِالْأَوَّلِ،

2,865

وَلَا يَصِحُّ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَضْمَنُ مَا دَخَلَ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ.

2,866

وَقِيلَ: يَصِحُّ قَبْلَ قَبْضِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَدْعُو الْحَاجَةُ إلَيْهِ بِأَنْ لَا يُسَلِّمَ الثَّمَنَ إلَّا بَعْدَهُ،

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَصِحَّةُ ضَمَانِ الدَّرَكِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِهَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِوُجُودِ الْغَرِيمِ فِيهِ، عِنْدَ إدْرَاكِ الْمُسْتَحَقِّ عَيْنَ مَالِهِ، وَيُقَالُ لَهُ ضَمَانُ الْعُهْدَةِ وَالدَّرَكُ لُغَةً الْمُطَالَبَةُ وَالتَّبِعَةُ بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَتُطْلَقُ عَلَى مَا ضَعُفَ وَلَمْ يُحْكَمْ وَعَلَى الرَّجْعَةِ وَالْعُهْدَةِ اسْمٌ لُغَةً لِلْوَثِيقَةِ الَّتِي يُكْتَبُ فِيهَا الشَّيْءُ، فَتَسْمِيَةُ الْمَكْتُوبِ فِيهَا بِذَلِكَ مِنْ تَسْمِيَةِ الْحَالِّ بِاسْمِ مَحَلِّهِ.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ أَنْ يَضْمَنَ إلَخْ) قَالَ الْعَلَّامَةُ الْبُرُلُّسِيُّ. لَوْ قَالَ: ضَمِنْت لَكَ خَلَاصَكَ مِنْهُ صَحَّ أَوْ قَالَ ضَمِنْت لَك خَلَاصَ الْمَبِيعِ إنْ خَرَجَ مُسْتَحَقًّا لَمْ يَصِحَّ اهـ وَهُوَ ظَاهِرٌ.

قَوْلُهُ: (بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ) لَا قَبْلَهُ وَلَا مَعَهُ وَلَا بُدَّ مِنْ الْعِلْمِ بِقَدْرِهِ، كَمَا يَأْتِي وَالْمَبِيعُ كَالثَّمَنِ

5,093

فَلَوْ عَبَّرَ بِالْعِوَضِ لِشَمِلَهُمَا قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: وَالْأُجْرَةُ وَالْمُؤَجَّرُ كَالثَّمَنِ، وَالْمَبِيعُ

5,094

بِخِلَافِ نَحْوِ الرَّهْنِ. قَوْلُهُ (أَنْ يَضْمَنَ لِلْمُشْتَرِي الثَّمَنَ) أَيْ جَمِيعَهُ إنْ خَرَجَ مُقَابِلُهُ مُسْتَحَقًّا جَمِيعَهُ أَوْ مَعِيبًا وَرُدَّ جَمِيعُهُ أَوْ بَعْضُهُ إنْ خَرَجَ بَعْضُهُ مُسْتَحَقًّا أَوْ رُدَّ بَعْضُهُ أَوْ لَمْ يَرُدَّ، وَلَكِنْ نَقَصَ كَمَا يَأْتِي وَذَلِكَ بِحَسَبِ صِيغَةِ ضَمَانِهِ،

5,095

فَإِنْ قَالَ: ضَمِنْتُهُ إنْ خَرَجَ مُسْتَحَقًّا لَمْ يَضْمَنْهُ إنْ خَرَجَ مَعِيبًا وَعَكْسُهُ أَوْ ضَمِنْت نَقْصَهُ لِصَنْجَةٍ لَمْ يَضْمَنْهُ لِعَيْبٍ، وَهَكَذَا فَإِنْ أَطْلَقَ حُمِلَ عَلَى خُرُوجِهِ مُسْتَحَقًّا،

note

ثُمَّ إنْ كَانَ الْمَضْمُونُ وَقْتَ ضَمَانِهِ مُعَيَّنًا فِي الْعَقْدِ، وَكَانَ بَاقِيًا ضَمِنَ عَيْنَهُ فَقَطْ، وَيُسَمَّى ضَمَانَ عَيْنٍ،

5,096

فَإِنْ تَلِفَ لَمْ يُطَالَبْ بِشَيْءٍ،

5,097

وَإِنْ كَانَ وَقْتُ ضَمَانِهِ تَالِفًا لَزِمَهُ بَدَلُهُ مِنْ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ،

5,098

وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا بَعْدَ الْعَقْدِ، عَمَّا فِي الذِّمَّةِ لَزِمَهُ رَدُّهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا فَإِنْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ لَزِمَهُ قِيمَتُهُ،

5,099

وَلَوْ مِثْلِيًّا لِلْحَيْلُولَةِ، وَإِنْ تَلِفَ لَزِمَهُ بَدَلُهُ، وَيُسَمَّى فِي هَذَيْنِ ضَمَانُهُ ذِمَّةً وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُعَيَّنِ فِي الْعَقْدِ وَالْمُعَيَّنِ بَعْدَهُ، بُطْلَانُ الْبَيْعِ بِخُرُوجِ الْأَوَّلِ مُسْتَحَقًّا بِخِلَافِ الثَّانِي.

قَوْلُهُ: (وَرُدَّ) لَيْسَ قَيْدًا وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ لِلْأَخْذِ بِظَاهِرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ ضَمَانِ جَمِيعِ الثَّمَنِ.

قَوْلُهُ: (لِنَقْصِ الصَّنْجَةِ) بِاللَّامِ وَفِي نُسْخَةٍ بِالْكَافِ فَيَشْمَلُ النَّوْعَ وَالصِّفَةَ.

قَوْلُهُ: (وَأُجِيبَ إلَخْ) هَذَا الْجَوَابُ لَا يَأْتِي فِي غَيْرِ الْخُرُوجِ مُسْتَحَقًّا إلَّا عَلَى الْقَوْلِ: بِأَنَّ الْفَسْخَ يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ أَصْلِهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَهُوَ أَنْ يَضْمَنَ إلَخْ) لَوْ قَالَ: ضَمِنْت لَكَ خَلَاصَكَ مِنْهُ صَحَّ.

note

وَلَوْ قَالَ: ضَمِنَتْ لَكَ خَلَاصَ الْمَبِيعِ إنْ خَرَجَ مُسْتَحَقًّا لَمْ يَصِحَّ، أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ.

قَوْلُهُ: (تَبَيَّنَ إلَخْ) . فَرْعٌ لَوْ حَصَلَ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ مَثَلًا، وَكَانَ الْمَضْمُونُ بَاقِيًا هَلْ يُطَالَبُ الضَّامِنَ أَوْ لَا؟

1,844

وَلَوْ كَانَ بَاقِيًا وَلَكِنْ تَعَذَّرَ تَخْلِيصُهُ، هَلْ يَغْرَمُ الضَّامِنُ الْقِيمَةَ لِلْحَيْلُولَةِ أَوْ لَا؟ كُلُّ ذَلِكَ مَحَلُّ نَظَرٍ وَالظَّاهِرُ اللُّزُومُ، ثُمَّ رَأَيْتُ ابْنَ الرِّفْعَةِ قَالَ لَيْسَ الْمَضْمُونُ هُنَا رَدَّ الْعَيْنِ، وَإِلَّا لَمَا وَجَبَتْ قِيمَتُهَا عَلَى الضَّامِنِ عِنْدَ التَّلَفِ، قَالَ: وَإِنَّمَا الْمَضْمُونُ الْمَالِيَّةُ عِنْدَ تَعَذُّرِ رَدِّ الْعَيْنِ حَتَّى لَوْ بَانَ الِاسْتِحْقَاقُ، وَالثَّمَنُ فِي يَدِ الْبَائِعِ لَا يُطَالِبُ الضَّامِنَ بِقِيمَتِهِ. قَالَ: وَلَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ نَقْلًا.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والمذهب: صحة ضمان الدرك) ؛ لأن الحاجة تدعو إلى معاملة من لا يعرف، ويخاف عدم الظفر به لو ظهر الاستحقاق فاحتيج إلى التوثق، وبهذا قال الأئمة الثلاثة، وخرج ابن سريج قولًا: إنه لا يصح؛ لأنه ضمان ما لم يجب.

وجوابه: أنا نشترط في صحته قبض الثمن كما سيأتي، وقطع بعضهم بالمنصوص؛ فلذلك عبر المصنف عنه بـ (المذهب).

و (الدرك) بفتح الدال وبفتح الراء وإسكانها: التبعة، سميت بذلك؛ لالتزام الغرامة عند إدراك المستحق عين ماله، ويسمى أيضًا: ضمان العهدة، وهي الصك الذي يكتب فيه الثمن، والفقهاء يعبرون به عن الثمن.

قال: (بعد قبض الثمن) ؛ لأن الضامن إنما يضمن ما دخل في ضمان البائع، والثمن لا يدخل في ضمانه إلا بالقبض.

11,571

وقيل: يصح قبل القبض؛ لأن المشتري قد لا يثق بتسليم الثمن إلا بعد التوثق.

ومحله بالاتفاق إذا علم الضامن قدر الثمن،

11,572

فلو جهله .. قال المتولي: يتخرج على بيع السلعة برقمها.

11,573

تنبيه:

ظاهر إطلاق المصنف وغيره: أن المراد القبض الحقيقي،

11,574

فلو أحال بالثمن أو صالح عنه .. لم يكف وإن جعلنا الحوالة استيفاء؛ لأن ذلك ليس بقبض حقيقي،

11,575

ولو قبضه في المجلس .. لم يكف أيضًا كما تقدم في (السلم)،

11,576

وكذلك لو أبرأه منه، فقد صرح الماوردي في (باب الربا) بأن أحد العوضين لو كان دينًا وأبرأه منه .. لم يكف، وعلله بعدم الاستقرار.

11,577

وفي (فتاوى البغوي): إذا أثبت دينًا على غائب، وللغائب دار فأمر القاضي ببيعها من المدعي بالدين، فباع وضمن البائع أو غيره للمدعي الدين، إن خرجت مستحقة .. لا يصح؛ لعدم القبض، وعلى قياسه لو باعها صاحبها بالدين المذكور وضمن دركه .. لا يصح.

قال: (وهو: أن يضمن للمشتري الثمن إن خرج المبيع مستحقًا) فيقول: ضمنت لك عهدته أو دركه أو خلاصك منه،

note

فلو قال: خلاص المبيع .. لم يصح؛ لأنه لا يستقل بخلاصه بعد ظهور الاستحقاق،

11,578

ولو ضمن عهدته إن أخذ المبيع بالشفعة لأجل بيع سابق .. صح.

11,579

قال في (المطلب): والمضمون في هذا الفصل ليس هو رد العين، وإلا .. كان يلزم أن لا تجب قيمته عند التلف بل المضمون إنما هو ماليته عند تعذر رده، حتى لو بان الاستحقاق والثمن في يد البائع .. لا يطالب الضامن بقيمته.

قال: (أو معيبًا) فيضمن رد الثمن إن خرج المبيع معيبًا، ورده للحاجة إليه.

قال: (أو ناقصًا لنقص الصنجة) ؛ للاحتياج إلى ذلك أيضًا.

وصورة المسألة: أن يبيع شيئًا بشرط أن وزنه كذا،

11,580

فإذا خرج دونه .. بطل البيع على قول، ويثبت للمشتري الخيار في قول آخر كما تقدم في بابه، على أن ضمان العهدة قد يكون للبائع أيضًا، بأن يخرج الثمن المعين مستحقًا أو ناقصًا ونحو ذلك.

وقوله:(لنقص الصنجة) كتبه المصنف بخطه بـ (اللام) أي: بأن جاء المشتري بصنجة وزن بها، فاتهمه البائع فيها، فضمن شخص نقصها إن نقصت؛ فإنه يصح، ويقع في بعض النسخ بـ (الكاف)، وهي أعم من اللام.

و (الصنجة) بفتح الصاد: فارسية معربة، والجمع: صنج، ويقال: سنجة -بالسين- خلافًا لابن السكيت.

11,581

تنبيه:

قال الشيخ: قال الأصحاب في (كتاب البيع): إن ما وجب بكيل أو وزن لا يصح قبضه جزافًا،

11,582

ومتى قبضه بكيل أو وزن وادعى بعد ذلك أنه أنقص من حقه نقصًا كثيرًا .. لم يقبل قوله في الأصح، وههنا قالوا: يقبل، وما قالوه في البيع محمول على ما إذا قبض بكيل أو وزن معروف لهما، وههنا قبض بصنجة المشتري، والبائع جاهل بها ولكن اعتمد عليه فهل نقول: إن القبض صحيح اعتمادًا على تصديقه ظاهرًا؟ أو نقول: فاسد حتى لا يجوز له التصرف فيما قبضه في الأصح كما إذا قبضه جزافًا؟

لم أر فيه نقلًا، والاقرب: أنه صحيح؛ اعتمادًا على ظن الصدق، ولكن يقبل قوله؛ لعدم حصول الموافقة على الصنجة.

فروع:

الأول: إذا عين الضامن في ضمانه جهة كخروجه مستحقًا .. لم يطالب بجهة أخرى كالرد بالعيب،

11,583

وإن أطلق ضمان العهدة أو الدرك .. طولب عند خروجه مغصوبًا أو مستحقًا بشفعة،

11,584

فلو بان الفساد بشرط أو غيره أو خرج المبيع معيبًا فرده .. فوجهان لم يصحح الرافعي في (الكبير) منهما شيئًا، وأقربهما في (الشرح الصغير) وزوائد (الروضة): عدم المطالبة، وأجاب في (الحاوي الصغير) بالمطالبة.

الثاني: في صحة ضمان الدرك للمستأجر وجهان حكاهما الرافعي في آخر بابها، وجزم الشيخ بأن ضمان الدرك في الإجارة كهو في البيع.

الثالث: قال ابن القطان: إذا عقد البيع وكتب في شرطه،

11,585

وأن على البائع إن استحق المبيع غرم ما يحدثه المشتري من بناء وغراس .. فالشرط فاسد؛ لأنه ضمان مجهول، والحيلة لمن أراد ذلك أن يكتب في الصك: ثم بعد تمام العقد وتفرقهما عن تراض ضمن فلان بن فلان لفلان بن فلان -إن خرج المبيع مستحقًا- أرشَ ما يحدثه من بناء أو غراس.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.