ويجريان في تعليق العزل.
Its commentaries
(وَيَجْرِيَانِ فِي تَعْلِيقِ الْعَزْلِ) بِنَحْوِ طُلُوعِ الشَّمْسِ،
وَالْأَصَحُّ عَدَمُ صِحَّتِهِ فَيُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِوُجُودِ الْمَنْعِ كَمَا أَنَّ التَّصَرُّفَ يَنْفُذُ فِي الْوَكَالَةِ الْفَاسِدَةِ بِالتَّعْلِيقِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِوُجُودِ الْإِذْنِ،
وَقِيلَ لَا يَنْعَزِلُ بِطُلُوعِهَا، وَحِينَئِذٍ فَيَنْفُذُ التَّصَرُّفُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ، وَمَا أَطَالَ بِهِ جَمْعٌ فِي اسْتِشْكَالِهِ بِأَنَّهُ يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ مَعَ مَنْعِ الْمَالِكِ مِنْهُ.
أُجِيبُ عَنْهُ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الْعَزْلِ نُفُوذُ التَّصَرُّفِ وَلَا رَفْعُ الْوَكَالَةِ بَلْ قَدْ يَبْقَى وَلَا يَنْفُذُ كَمَا لَوْ نَجَّزَهَا، وَشَرَطَ لِلتَّصَرُّفِ شَرْطًا وَأَخَذَ بَعْضُهُمْ بِقَضِيَّةِ ذَلِكَ حَيْثُ جَزَمَ بِعَدَمِ نُفُوذِ التَّصَرُّفِ يُمْكِنُ رَدُّهُ بِمَنْعِ ذَلِكَ مَا لَمْ تَكُنْ الصِّيغَةُ مُخْتَلَّةً مِنْ أَصْلِهَا فَلَا يَسْتَفِيدُ بِهَا شَيْئًا، وَهَذَا الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ. فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ بَعْدَ صِحَّتِهَا وَهِيَ مَا لِلْوَكِيلِ وَعَلَيْهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ، وَتَعْيِينِ الْأَجَلِ وَشِرَائِهِ لِلْمَعِيبِ، وَتَوْكِيلِهِ لِغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ عَدَمُ صِحَّتِهِ) أَيْ فَلَا يَنْعَزِلُ بِطُلُوعِهَا اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: فَيُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ) أَيْ وَمَعَ عَدَمِ الْعَزْلِ يُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ لَا يَنْعَزِلُ) هَذَا عَيْنُ الْأَصَحِّ السَّابِقِ فَكَانَ الْأَظْهَرَ،
وَقِيلَ يَنْعَزِلُ، وَلَا يَتَأَتَّى حِينَئِذٍ مَا فَرَّعَهُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ فَيَنْفُذُ التَّصَرُّفُ إلَخْ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ لَا يَنْعَزِلُ أَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ مِنْ التَّصَرُّفِ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ انْعِزَالِهِ مِنْ الْوَكَالَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَلَعَلَّ فِي الْعِبَارَةِ سَقْطًا.
وَقَدْ يُقَالُ: الْمَقْصُودُ مِنْ حِكَايَةِ الْقِيلِ صِحَّةُ التَّصَرُّفِ لِعَدَمِ الْعَزْلِ وَكَأَنَّهُ قَالَ: وَالْأَصَحُّ عَدَمُ صِحَّتِهِ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَنْفُذُ التَّصَرُّفُ لِوُجُودِ الْمَنْعِ،
وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الْعَزْلِ جَوَازُ التَّصَرُّفِ كَمَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ فَسَادِ الْوَكَالَةِ فَسَادُ التَّصَرُّفِ،
وَقِيلَ حَيْثُ قُلْنَا: لَا يَنْعَزِلُ صَحَّ تَصَرُّفُهُ، فَيَصِيرُ حَاصِلُ الْخِلَافِ أَنَّهُ إذَا عُلِّقَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ لَا يَنْعَزِلُ بِطُلُوعِهَا لِفَسَادِ التَّعْلِيقِ،
وَفِي صِحَّةِ التَّصَرُّفِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا عَدَمُهُ
(قَوْلُهُ: وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ) وَهُوَ الْمَنْعُ مِنْ التَّصَرُّفِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ
وَالْأَصَحُّ عَدَمُ صِحَّتِهِ فَيُمْنَعُ إلَخْ. فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ
(قَوْلُهُ: وَتَعْيِينِ الْأَجَلِ) أَيْ وَحُكْمِ تَعْيِينِ الْأَجَلِ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ
(قَوْلُهُ: وَشِرَائِهِ) أَيْ وَحُكْمِ شِرَائِهِ،
وَيَجُوزُ رَفْعُهُ، وَيُوَافِقُهُ رَسْمُ حَجّ لَهُ بِالْوَاوِ وَهُوَ أَوْلَى لِسَلَامَتِهِ مِنْ حَذْفِ الْمُضَافِ وَإِبْقَاءِ عَمَلِهِ
(قَوْلُهُ: وَتَوْكِيلِهِ لِغَيْرِهِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَانْعِزَالِ وَكِيلِ الْوَكِيلِ وَعَدَمِهِ
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ لَا يَنْعَزِلُ) لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ هَذَا مُقَابِلًا لِمَا اخْتَارَهُ إذْ هُوَ عَيْنُهُ، وَإِنَّمَا مَحَطُّ الْمُخَالَفَةِ نُفُوذُ التَّصَرُّفِ وَعَدَمُهُ، فَالشَّارِحُ مُوَافِقٌ لِهَذَا الْقِيلِ فِي عَدَمِ نُفُوذِ الْعَزْلِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ، فَكَانَ الْمُنَاسِبُ خِلَافَ هَذَا السِّيَاقِ، وَعُذْرُهُ أَنَّهُ كَانَ أَوَّلًا تَبِعَ الْعَلَّامَةَ حَجّ فِي هَذَا الْقِيلِ كَمَا هُوَ كَذَلِكَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ بَعْدَ أَنْ سَطَّرَ الْعِبَارَةَ فَزَادَ قَوْلَهُ
وَالْأَصَحُّ عَدَمُ صِحَّتِهِ إلَخْ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى مَا كَانَ سَطَّرَهُ مِنْ الْعِبَارَةِ بِقَوْلِهِ
وَقِيلَ فَحَصَلَ مَا تَرَاهُ
(قَوْلُهُ: وَمَا أَطَالَ بِهِ جَمْعٌ إلَى قَوْلِهِ فَلَا يَسْتَفِيدُ بِهَا شَيْئًا) مِنْ كَلَامِ الْقِيلِ وَقَائِلُهُ الشِّهَابُ حَجّ لَكِنْ لَا بِهَذَا اللَّفْظِ وَعِبَارَتِهِ
وَالْأَصَحُّ عَدَمُ صِحَّتِهِ فَلَا يَنْعَزِلُ بِطُلُوعِهَا وَحِينَئِذٍ فَيَنْفُذُ التَّصَرُّفُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ، لَكِنْ أَطَالَ جَمْعٌ فِي اسْتِشْكَالِهِ بِأَنَّهُ كَيْفَ يَنْفُذُ مَعَ مَنْعِ الْمَالِكِ مِنْهُ وَتَخَلَّصَ عَنْهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الْعَزْلِ نُفُوذُ التَّصَرُّفِ وَلَا رَفْعُ الْوَكَالَةِ بَلْ قَدْ تَبْقَى وَلَا يَنْفُذُ كَمَا لَوْ نَجَّزَهَا وَشَرَطَ لِلتَّصَرُّفِ شَرْطًا، وَأَخَذَ بَعْضُهُمْ بِقَضِيَّةِ ذَلِكَ فَجَزَمَ بِعَدَمِ نُفُوذِ التَّصَرُّفِ.
وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْمَنْعَ مُفِيدٌ إلَّا لَوْ صَحَّتْ الصِّيغَةُ الدَّالَّةُ عَلَيْهِ، وَنَحْنُ قَدْ قَرَّرْنَا بُطْلَانَ هَذِهِ الْمُعَلَّقَةِ فَعَمِلْنَا بِأَصْلِ بَقَاءِ الْوَكَالَةِ إذْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ رَافِعٌ صَحِيحٌ، وَحِينَئِذٍ اتَّضَحَ نُفُوذُ التَّصَرُّفِ عَمَلًا بِالْأَصْلِ الْمَذْكُورِ فَتَأَمَّلْهُ انْتَهَتْ، وَبِهِ تَعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ أَوَّلًا وَآخِرًا. [فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ بَعْدَ صِحَّتِهَا] (فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ)
(وَيَجْرِيَانِ فِي تَعْلِيقِ الْعَزْلِ) بِنَحْوِ طُلُوعِ الشَّمْسِ
وَالْأَصَحُّ عَدَمُ صِحَّتِهِ فَلَا يَنْعَزِلُ بِطُلُوعِهَا وَحِينَئِذٍ فَيَنْفُذُ التَّصَرُّفُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ لَكِنْ أَطَالَ جَمْعٌ فِي اسْتِشْكَالِهِ بِأَنَّهُ كَيْفَ يَنْفُذُ مَعَ مَنْعِ الْمَالِكِ مِنْهُ وَتَخَلَّصَ عَنْهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الْعَزْلِ نُفُوذُ التَّصَرُّفِ وَلَا رَفْعُ الْوَكَالَةِ بَلْ قَدْ تَبْقَى وَلَا يَنْفُذُ كَمَا لَوْ نَجَّزَهَا وَشَرَطَ لِلتَّصَرُّفِ شَرْطًا وَأَخَذَ بَعْضُهُمْ بِقَضِيَّةِ ذَلِكَ فَجَزَمَ بِعَدَمِ نُفُوذِ التَّصَرُّفِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْمَنْعَ مُفِيدٌ إلَّا لَوْ صَحَّتْ الصِّيغَةُ الدَّالَّةُ عَلَيْهِ وَنَحْنُ قَدْ قَرَّرْنَا بُطْلَانَ هَذِهِ الْمُعَلَّقَةِ فَعَمِلْنَا بِأَصْلِ بَقَاءِ الْوَكَالَةِ إذْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ رَافِعٌ صَحِيحٌ وَحِينَئِذٍ اتَّضَحَ نُفُوذُ التَّصَرُّفِ عَمَلًا بِالْأَصْلِ الْمَذْكُورِ فَتَأَمَّلْهُ.
(قَوْلُهُ فَيَنْفُذُ التَّصَرُّفُ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى فَقَالُوا وَعَلَى الْأَصَحِّ وَهُوَ فَسَادُ الْعَزْلِ يَمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِوُجُودِ الْمَنْعِ كَمَا أَنَّ التَّصَرُّفَ يَنْفُذُ فِي الْوَكَالَةِ الْفَاسِدَةِ بِالتَّعْلِيقِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِوُجُودِ الْإِذْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي اسْتِشْكَالِهِ) الْمُتَبَادِرُ أَنَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ نُفُوذُ التَّصَرُّفِ وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ بِأَنَّهُ إلَخْ عَلَى ظَاهِرِهِ وَقَوْلُهُ وَتَخَلَّصَ إلَخْ لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ أَخْذٌ بِقَضِيَّةِ الْإِشْكَالِ نَظِيرُ مَا يَأْتِي آنِفًا وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَرْجِعَهُ عَدَمُ الِانْعِزَالِ فَقَوْلُهُ بِأَنَّهُ كَيْفَ إلَخْ يَعْنِي بِأَنَّ عَدَمَ الِانْعِزَالِ مُسْتَلْزِمٌ لِنُفُوذِ التَّصَرُّفِ فَكَيْفَ يَنْفُذُ إلَخْ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ وَتَخَلَّصَ إلَخْ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ مَنْعِ مَا ادَّعَاهُ الْمُسْتَشْكِلُ
(قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ الْإِشْكَالِ
(قَوْلُهُ وَلَا رَفْعِ الْوَكَالَةِ) هَذَا غَنِيٌّ عَنْ الْبَيَانِ وَغَيْرُ مُتَوَهَّمٍ أَصْلًا
(قَوْلُهُ بِقَضِيَّةِ ذَلِكَ) أَيْ الْإِشْكَالِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ) أَيْ عَنْ الْإِشْكَالِ
(قَوْلُهُ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ إلَخْ) لَك أَنْ تَمْنَعَ هَذَا الْجَوَابَ بِأَنَّ قِيَاسَ مَا تَقَدَّمَ فِي الْوَكَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ مِنْ جَوَازِ التَّصَرُّفِ لِعُمُومِ الْإِذْنِ مَعَ فَسَادِ الصِّيغَةِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ بِالتَّعْلِيقِ أَنْ لَا اعْتِبَارَ بِأَصْلِ بَقَاءِ الْوَكَالَةِ هُنَا كَمَا لَمْ يَعْتَبِرُوا هُنَاكَ أَصْلَ مَنْعِ التَّصَرُّفِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ تَأَمَّلْ اهـ سم
(قَوْلُهُ مُفِيدٌ) أَيْ لِعَدَمِ نُفُوذِ التَّصَرُّفِ اهـ كُرْدِيٌّ وَالْأَوْلَى لِمَنْعِ التَّصَرُّفِ
(قَوْلُهُ الصِّيغَةِ) أَيْ تَعْلِيقِ الْعَزْلِ (وَقَوْلُهُ وَنَحْنُ قَدْ قَرَّرْنَا) إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ
وَالْأَصَحُّ عَدَمُ صِحَّتِهِ (وَقَوْلُهُ بُطْلَانَ هَذِهِ الْمُعَلَّقَةِ) أَيْ تَعْلِيقِ الْعَزْلِ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ الصِّيغَةِ كَمَا عَبَّرَ عَنْهُ بِهَا آنِفًا اهـ كُرْدِيٌّ وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّ الْمَعْنَى اخْتِلَالُ هَذِهِ الصِّيغَةِ الدَّالَّةِ عَلَى التَّعْلِيقِ
(قَوْلُهُ فَيَنْفُذُ التَّصَرُّفُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ إلَخْ) أَلْحَقَ م ر خِلَافَ ذَلِكَ وَهُوَ امْتِنَاعُ التَّصَرُّفِ بِعُمُومِ الْمَنْعِ الْحَاصِلِ مِنْ الْعَزْلِ وَلِهَذَا
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَعَلَى الْمُرَجَّحِ وَهُوَ فَسَادُ الْعَزْلِ الْمُعَلَّقِ يُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِوُجُودِ الْمَنْعِ كَمَا أَنَّ التَّصَرُّفَ الْمُعَلَّقَ يَنْفُذُ فِي الْوَكَالَةِ الْفَاسِدَةِ بِالتَّعْلِيقِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِوُجُودِ الْإِذْنِ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْمَنْعَ مُفِيدٌ إلَخْ) لَك أَنْ تَمْنَعَ هَذَا الْجَوَابَ بِأَنَّ قِيَاسَ مَا تَقَدَّمَ فِي الْوَكَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ مِنْ جَوَازِ التَّصَرُّفِ بِعُمُومِ الْإِذْنِ مَعَ فَسَادِ الصِّيغَةِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ بِالتَّعْلِيقِ وَلَا اعْتِبَارَ بِأَصْلِ بَقَاءِ الْوَكَالَةِ كَمَا لَمْ يَعْتَبِرُوا هُنَاكَ أَصْلَ مَنْعِ التَّصَرُّفِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا قَدَّرْنَا ذَلِكَ لِئَلَّا يَلْزَمَ إلْغَاءُ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ لُزُومُ مَا ذُكِرَ لِإِمْكَانِ إعْمَالِهِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ التَّفْوِيضِ
(وَيَجْرِيَانِ) أَيْ الْوَجْهَانِ فِي تَعْلِيقِ الْوَكَالَةِ (فِي تَعْلِيقِ الْعَزْلِ) كَقَوْلِهِ إذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَأَنْتَ مَعْزُولٌ. أَصَحُّهُمَا عَدَمُ صِحَّتِهِ أَخْذًا مِنْ تَصْحِيحِهِ فِي تَعْلِيقِهَا. لَكِنْ الْعَزْلُ أَوْلَى بِصِحَّةِ التَّعْلِيقِ مِنْ الْوَكَالَةِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا: لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ قَبُولٌ قَطْعًا، وَعَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ يَمْتَنِعُ مِنْ التَّصَرُّفِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِوُجُودِ الْمَنْعِ كَمَا رَجَّحَهُ الْإِسْنَوِيُّ. كَمَا أَنَّ التَّصَرُّفَ يَنْفُذُ فِي الْوَكَالَةِ الْفَاسِدَةِ بِالتَّعْلِيقِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِوُجُودِ الْإِذْنِ.
[فَصْلٌ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْوَكِيلِ فِي الْوَكَالَةِ الْمُطْلَقَةِ وَالْمُقَيَّدَةِ] ِ بِالْبَيْعِ لِأَجَلٍ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا وَاعْلَمْ أَنَّ لِلْوَكَالَةِ أَرْبَعَةَ أَحْكَامٍ: الْأَوَّلُ الْمُوَافَقَةُ فِي تَصَرُّفِ الْوَكِيلِ لِمُقْتَضَى اللَّفْظِ الصَّادِرِ مِنْ الْمُوَكِّلِ أَوْ الْقَرِينَةِ، كَمَا قَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيَجْرِيَانِ فِي تَعْلِيقِ الْعَزْلِ) أَصَحُّهُمَا عَدَمُ صِحَّتِهِ أَخْذًا مِنْ تَصْحِيحِهِ فِي تَعْلِيقِهَا،
وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا أَنَّ الْعَزْلَ أَوْلَى بِصِحَّةِ التَّعْلِيقِ مِنْ الْوَكَالَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ قَبُولٌ قَطْعًا. . فَصْلٌ: الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ مُطْلَقًا أَيْ تَوْكِيلًا لَمْ يُقَيَّدْ
قَوْلُهُ: (أَصَحُّهُمَا عَدَمُ صِحَّتِهِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ لَكِنْ سَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ أَنَّ تَعْلِيقَ عَزْلِ الْقَاضِي صَحِيحٌ، كَأَنْ يَقُولَ: وَلَّيْتُكَ وَمَتَى بَلَغَكَ كِتَابِي فَأَنْتَ مَعْزُولٌ، قَدْ يُقَالُ هَذَا مِنْ تَوْقِيتِ الْوَكَالَةِ فَتَأَمَّلْ. . فَصْلٌ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْوَكِيلِ وَمَا يُمْتَنَعُ عَلَيْهِ وَمَا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُهُ مِنْ حَيْثُ الْوَكَالَةُ الْمُطْلَقَةُ
قَوْلُهُ: (بِالْبَيْعِ) وَكَذَا بِالشِّرَاءِ.
قَوْلُهُ: (أَيْ تَوْكِيلًا إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّ مُطْلَقًا صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ،
وَيَصِحُّ كَوْنُهُ حَالًا مِنْ الْبَيْعِ وَالْمُرَادُ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ مُطْلَقًا بَيَانٌ لِلْوَاقِعِ، وَلَيْسَ مِنْ لَفْظِ الْمُوَكِّلِ،
وَلَوْ تَلَفَّظَ بِهَا الْمُوَكِّلُ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ لِلْوَكِيلِ التَّصَرُّفَ عَلَى مَا يُرِيدُ وَإِنْ خَالَفَ غَرَضَ الْمُوَكِّلِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (عَدَمُ صِحَّتِهِ) اُسْتُشْكِلَ بِأَنَّ الْوَكَالَةَ الْمُعَلَّقَةَ، إذَا بَطَلَتْ يَبْقَى غَرَضُ الْمَالِكِ فِي التَّصَرُّفِ بِعُمُومِ الْإِذْنِ، وَالْعَزْلُ إذَا بَطَلَ يَتَمَكَّنُ الْوَكِيلُ مِنْ التَّصَرُّفِ، فَكَيْفَ يَتَمَكَّنُ وَالْمُوَكِّلُ غَيْرُ رَاضٍ بِذَلِكَ؟ ، أَقُولُ هَذَا الْإِشْكَالُ فِيهِ اعْتِرَافٌ بِأَنَّهُ إذَا بَطَلَ الْعَزْلُ الْمُعَلَّقُ، لَا أَثَرَ لِعُمُومِ الْمَنْعِ
بِخِلَافِ نَظِيرِهِ مِنْ التَّوْكِيلِ الْمُعَلَّقِ، لَكِنْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُخَالِفُهُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [فَصْل الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ مُطْلَقًا لَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ] فَصْلٌ. الْوَكِيلُ
قال: (ويجريان في تعليق العزل) وأولى بالقبول؛ لأنه لا يشترط فيه قبول قطعًا، ومراده الوجهان في صحة تعليق الوكالة في قوله:(ولا يصح تعيلقها بشرط في الأصح).
تتمة:
إذا علق الوكالة على العزل فعزله وقلنا بعود الوكالة .. فالطريق في عزله أن يوكل من يعزله،
فإن كان تعليقه شاملًا للتوكيل أيضًا،
فإن كان بصيغة لا تقتضي التكرار .. فلعزله طريقان: أحدهما: أن يكرر العزل فيقول: عزلتك عزلتك، فإنه ينعزل بالأولى ويعود وينعزل بالثانية ولا يعود.
والثاني: أن يعلق العزل على عود الوكالة فيقول: كلما عدت وكيلي فأنت معزول،
فإذا صدر هذا التعليق .. انعزل؛ لأن تعليق العزل صار معارضًا لتعليق الوكالة، والعزل معتضد بالأصل وهو الحجر في حق الغير فقدمناه.
وإن كان بصيغة تقتضي التكرار نحو (كلما) .. فله طريق واحد وهو: أن يعلق العزل، فلا يفيد التكرار؛ لأنه كلما عزله عاد وكيلًا.
واستشكل الشيخ هذا بأنه تعليق قبل لملك؛ إذ لا يملك العزل قبل الوكالة التي لم تصدر منه فهو كقوله: إن ملكت عبدًا فهو حر.
وأيضًا ما تقدم من الحيلة في عزله قد خصه الرافعي بالوجه الضعيف، وهو تصحيح الوكالة المعلقة، وصاحب (الحاوي الصغير)
فرع على هذا الوجه الضعيف أيضًا،
فإنه قال: وإن أدارها .. أدار العزل، أو كرر .. لا، في (كلما) يعني: أن له في الصيغ التي لا تقتضي التكرار طريقين: التكرار للعزل وإدارته في (كلما) فهو تفريع على الضعيف.
قال: (فصل: الوكيل بالبيع مطلقًا ليس له البيع بغير نقد البلد)، لدلالة القرينة العرفية عليه، وهل المراد بلد البيع أو التوكيل؟ الظاهر: أن المراد الأول.
ولو لم ينص له على بلد .. وجب بيعه في بلد التوكيل، إلا أن تقتضي قرينة غير ذلك.
ولو كان بالبلد نقدان .. لزم البيع بأغلبهما،
فإن استويا في المعاملة .. باع بأنفعهما للموكل،
فإن استويا .. تخير.
وقيل: يشترط البيان،
أما إذا كان غرض الموكل الاسترباح لا غير كما يعتاده التجار في بضائعهم، إذا جرت العادة بالمبادلة بالسلع دون البيع بالنقد .. فالأشبه جوازه، لاسيما إذا كان نقد تلك البلد لا يروج بغير، ولا شك في جوازه في ناحية لا أثمان فيه كبعض بلاد الخطا والترك.
والفلوس وإن راجت رواج النقود لها حكم العروض لا يجوز البيع بها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.