قال: بع لشخص معين أو في زمن أو مكان معين تعين
Its commentaries
(قَالَ: بِعْ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ أَوْ فِي زَمَنٍ) مُعَيَّنٍ (أَوْ مَكَانٌ مُعَيَّنٍ) (تَعَيَّنَ) يَعْنِي بِتَعْيِينِهِ فِي الْجَمِيعِ نَحْوُ لِزَيْدٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي سُوقِ كَذَا، كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ مُرِيدًا بِهِ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ " مُعَيَّنٍ " وَمَا بَعْدَهُ حِكَايَةٌ لِلَّفْظِ الْمُوَكِّلِ بِالْمَعْنَى، إذْ الْمُوَكِّلُ لَا يَقُولُ ذَلِكَ بَلْ مِنْ فُلَانٍ وَهَذَا وَاضِحٌ، وَوَجْهُ تَعَيُّنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ فِي تَخْصِيصِهِ كَطِيبِ مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ أَصْلًا عَمَلًا بِإِذْنِهِ،
فَلَوْ بَاعَ مِنْ وَكِيلِهِ لَمْ يَصِحَّ سَوَاءٌ أَتَقَدَّمَ الْإِيجَابُ أَمْ الْقَبُولُ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالسِّفَارَةِ أَمْ لَا كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ، وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: بِعْ مِنْ وَكِيلِ زَيْدٍ: أَيْ لِزَيْدٍ فَبَاعَ مِنْ زَيْدٍ لَمْ يَصِحَّ أَيْضًا، وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ كَانَ الْوَكِيلُ أَسْهَلَ مِنْهُ أَوْ أَرْفَقَ،
وَلَوْ مَاتَ زَيْدٌ بَطَلَتْ الْوَكَالَةُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ امْتَنَعَ مِنْ الشِّرَاءِ إذْ تَجُوزُ رَغْبَتُهُ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: بِعْ هَذَا مِنْ أَيْتَامِ زَيْدٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ حُمِلَ عَلَى الْبَيْعِ لِوَلِيِّهِمْ، وَلَا نَقُولُ بِفَسَادِ التَّوْكِيلِ أَصْلًا عَمَلًا بِإِذْنِهِ،
فَلَوْ بَاعَ مِنْ وَكِيلِهِ لَمْ يَصِحَّ: نَعَمْ لَوْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ الرِّبْحِ وَأَنَّهُ لَا غَرَضَ لَهُ فِي التَّعْيِينِ سِوَاهُ لِكَوْنِ الْمُعَيِّنِ يَرْغَبُ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ كَقَوْلِ التَّاجِرِ لِغُلَامِهِ: بِعْ هَذَا عَلَى السُّلْطَانِ فَالْمُتَّجَهُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ جَوَازُ الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ، وَاعْتَرَضَ بِأَنَّهُ لِرَغْبَتِهِ فِيهِ قَدْ يَزِيدُهُ فِي الثَّمَنِ وَهَذَا غَرَضٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّمَا يَأْتِي أَصْلُ الْبَحْثِ عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي فِي الْمَكَانِ مَا لَمْ يُفَرَّقْ بِكَوْنِ التَّعْيِينِ ثَمَّ لَمْ يُعَارِضْهُ مَا يُلْغِيهِ وَهُنَا عَارَضَتْهُ الْقَرِينَةُ الْمُلْغِيَةُ لَهُ، لَوْلَا أَنَّ ذَلِكَ الْمُعَيَّنَ قَدْ يَزِيدُ عَلَى ثَمَنِ مِثْلِهِ وَذَلِكَ مُوَافِقٌ لِغَرَضِهِ وَهُوَ زِيَادَةُ الرِّبْحِ، فَاتَّضَحَ أَنَّ تَعْيِينَهُ لَا يُنَافِي غَرَضَهُ بَلْ يُوَافِقُهُ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ.
وَوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ الْحَاجَةَ قَدْ تَدْعُو لِلْبَيْعِ فِيهِ خَاصَّةً فَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ وَلَوْ فِي الطَّلَاقِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ نَقْلًا عَنْ الْبُوشَنْجِيِّ،
وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ الْعِتْقُ، وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّلَاقِ بِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ فِي الثَّوَابِ فَقَدْ وَهَمَ بَلْ قَدْ يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ ظَاهِرٌ فِي طَلَاقِهَا فِي وَقْتٍ مَخْصُوصٍ، بَلْ الطَّلَاقُ أَوْلَى لِحُرْمَتِهِ زَمَنَ الْبِدْعَةِ
بِخِلَافِ الْعِتْقِ، وَلَوْ قَالَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ الْعِيدِ مَثَلًا تَعَيَّنَ كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ أَوَّلَ جُمُعَةٍ وَعِيدٍ يَلْقَاهُ كَمَا لَوْ وَكَّلَهُ لِيَشْتَرِيَ لَهُ جَمْدًا فِي الصَّيْفِ فَجَاءَ الشِّتَاءُ قَبْلَ الشِّرَاءِ لَمْ يَكُنْ لَهُ شِرَاؤُهُ فِي الصَّيْفِ الْآتِي كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَلَيْلَةُ الْيَوْمِ مِثْلُهُ إنْ اسْتَوَى الرَّاغِبُونَ فِيهِمَا وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْقَاضِي: لَوْ بَاعَ: أَيْ فِيمَا إذَا لَمْ يُعَيِّنْ زَمَنًا لَيْلًا وَالرَّاغِبُونَ نَهَارًا أَكْثَرُ لَمْ يَصِحَّ.
وَوَجْهُ الثَّالِثِ أَنَّهُ قَدْ يَقْصِدُ إخْفَاءَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَقْدُهُ أَجْوَدَ وَلَا الرَّاغِبُونَ فِيهِ أَكْثَرَ. نَعَمْ لَوْ قَدَّرَ لَهُ الثَّمَنَ وَلَمْ يَنْهَهُ عَنْ غَيْرِهِ صَحَّ الْبَيْعُ فِي غَيْرِهِ، قَالَ الْقَاضِي اتِّفَاقًا، وَرَدَّ السُّبْكِيُّ لَهُ بِاحْتِمَالِهِ زِيَادَةَ رَاغِبٍ مَرْدُودٍ بِأَنَّ الْمَانِعَ تَحَقُّقُهَا لَا تَوَهُّمُهَا
(قَوْلُهُ: قَالَ بِعْ) وَمِثْلُ الْبَيْعِ غَيْرُهُ مِنْ سَائِرِ الْعُقُودِ كَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ
(قَوْلُهُ: لِشَخْصٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَبِيعُ مِنْهُ وَيَمْتَنِعُ الْبَيْعُ مِنْ غَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ هُوَ إلَّا ثَمَنَ الْمِثْلِ وَإِنْ رَغِبَ غَيْرُهُ بِزِيَادَةٍ عَنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ لِامْتِنَاعِ الْبَيْعِ مِنْ الرَّاغِبِ بِهَا فَهِيَ كَالْعَدَمِ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحِلَّ التَّعَيُّنِ إذَا لَمْ تَدُلَّ الْقَرِينَةُ عَلَى عَدَمِ إرَادَةِ التَّقْيِيدِ بِهِ وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَوْ لَمْ يَبِعْ مِنْ غَيْرِهِ نُهِبَ الْمَبِيعُ وَفَاتَ عَلَى الْمَالِكِ جَازَ الْبَيْعُ مِنْ غَيْرِهِ لِلْقَطْعِ بِرِضَا الْمَالِكِ بِذَلِكَ،
وَأَنَّ الْمُرَادَ التَّقْيِيدُ بِهِ فِي غَيْرِ مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ.
فَإِنْ قُلْت: قِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّ الشَّخْصَ لَوْ لَمْ يَأْذَنْ فِي بَيْعِ مَالِهِ لِأَحَدٍ فَرَأَى شَخْصٌ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَبِعْهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ نُهِبَ وَفَاتَ عَلَى مَالِكِهِ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ.
قُلْت: فِيهِ نَظَرٌ، وَالْفَرْقُ وَاضِحٌ لِأَنَّهُ هُنَا إذْنٌ فِي الْبَيْعِ فِي الْجُمْلَةِ بِخِلَافِهِ هُنَاكَ فَإِنَّهُ لَا إذْنَ مُطْلَقًا اهـ سم عَلَى حَجّ. أَقُولُ: وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحِلَّ الْمَنْعِ إذَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ رِضَا مَالِكِهِ بِأَنَّهُ يَبِيعُهُ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِلْمَنْعِ، وَقَدْ قِيلَ بِمِثْلِهِ فِي عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِ الْفُضُولِيِّ وَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ هَذَا مِنْهُ وَفَرْضُهُ فِي الشَّخْصِ الْمُعَيَّنِ لَيْسَ قَيْدًا بَلْ مِثْلُهُ الْمَكَانُ الْمُعَيَّنُ إذَا خَرَجَ عَنْ الْأَهْلِيَّةِ فَفِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ فَيَجُوزُ لَهُ الْبَيْعُ فِي غَيْرِهِ حَيْثُ خِيفَ عَلَيْهِ النَّهْبُ أَوْ التَّلَفُ لَوْ لَمْ يَبِعْهُ فِي غَيْرِهِ،
أَمَّا لَوْ خَرَجَ السُّوقُ الْمُعَيَّنُ عَنْ الصَّلَاحِيَّةِ مَعَ بَقَاءِ الْأَمْنِ فِي الْبَلَدِ وَعَدَمِ الْخَوْفِ عَلَى الْمُوَكَّلِ فِيهِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ فِي غَيْرِ الْمَكَانِ الْمُعَيَّنِ.
فَرْعٌ] قَالَ ع: لَوْ قَالَ: أَنْفِقْ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ عَلَى أَهْلِي فِي رَمَضَانَ فَأَنْفَقَهَا فِي غَيْرِهِ ضَمِنَ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ وَوَجْهُ تَعَيُّنِ الْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ قَالَ: بِعْ لِشَخْصٍ وَلَوْ امْتَنَعَ الْمُعَيِّنُ مِنْ الشِّرَاءِ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ لِغَيْرِهِ بَلْ يُرَاجَعُ الْمُوَكِّلُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ بَعْدُ وَلَوْ مَاتَ زَيْدٌ بَطَلَتْ الْوَكَالَةُ إلَخْ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحِلَّهُ مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْهُ بِخُصُوصِهِ بَلْ لِسُهُولَةِ الْبَيْعِ مِنْهُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ بَاعَ مِنْ وَكِيلِهِ) أَيْ أَوْ عَبْدِهِ وِفَاقًا ل م ر لِأَنَّهُ يَتَعَذَّرُ إثْبَاتُ إذْنِهِ لِعَبْدِهِ وَتَتَعَلَّقُ الْعُهْدَةُ بِالْعَبْدِ وَقَدْ لَا يَكُونُ غَرَضُهُ ذَلِكَ كَمَا قِيلَ بِمِثْلِهِ فِي امْتِنَاعِ الْبَيْعِ مِنْ الْوَكِيلِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحِلَّ الْبُطْلَانِ إنْ لَمْ يَكُنْ وَكِيلُهُ مِثْلَهُ أَوْ أَرْفَقَ مِنْهُ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَهُ فِيمَا لَوْ قَالَ: بِعْ مِنْ وَكِيلِ زَيْدٍ فَبَاعَ مِنْ زَيْدٍ لَكِنْ يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا قِيلَ فِي عَدَمِ صِحَّةِ الْبَيْعِ مِنْ عَبْدِهِ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ عَدَمَ ثُبُوتِ الْإِذْنِ لِلْعَبْدِ يُؤَدِّي إلَى تَأَخُّرِ الْمُطَالَبَةِ إلَى الْعِتْقِ وَالْيَسَارِ وَقَدْ لَا يَتَّفِقُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُصَرِّحْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ الْقَبُولُ
(قَوْلُهُ أَيْ لِزَيْدٍ) أَيْ دُونَ نَفْسِ الْوَكِيلِ
(قَوْلُهُ: بَطَلَتْ الْوَكَالَةُ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ فَلَا تَبْطُلُ فِيمَا يَظْهَرُ لِجَوَازِ زَوَالِ الْمَانِعِ عَنْ زَيْدٍ فَيَبِيعُ لَهُ الْوَكِيلُ بَعْدَ الزَّوَالِ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ وُصُولُهُ لِزَيْدٍ وَزَيْدٌ بَاقٍ، نَعَمْ لَوْ لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ زَيْدٍ وَإِنَّمَا دَلَّتْ عَلَى إرَادَةِ الْبَيْعِ مِنْ وَكِيلِ زَيْدِ بِصِفَةِ الْوَكَالَةِ اُحْتُمِلَ أَنْ يُقَالَ بِالْبُطْلَانِ لِأَنَّ وَكَالَةَ زَيْدٍ بَطَلَتْ بِجُنُونِ زَيْدٍ وَإِنْ قَلَّ وَاحْتُمِلَ بَقَاءُ الْوَكَالَةِ هُنَا لِاحْتِمَالِ إفَاقَةِ زَيْدٍ بَعْدُ وَتَجْدِيدِهِ الْوَكَالَةَ، وَيَنْبَغِي لَهُ مُرَاجَعَةُ الْمُوَكِّلِ وَيَنْبَغِي أَيْضًا أَنَّ مَحِلَّ عَدَمِ الْبُطْلَانِ مَا إذَا كَانَ الزَّمَنُ الْمُعَيَّنُ بَاقِيًا،
فَلَوْ دَامَ الْجُنُونُ مَثَلًا إلَى مُضِيِّ الزَّمَنِ الْمُعَيَّنِ انْعَزَلَ
(قَوْلُهُ: وَلَا نَقُولُ بِفَسَادِ التَّوْكِيلِ) وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَصِحُّ الْبَيْعُ مِنْ الْأَيْتَامِ لَوْ بَلَغُوا رُشَدَاءَ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَتُتَّجَهُ الصِّحَّةُ لِأَنَّهُ إنَّمَا انْصَرَفَ لِلْوَلِيِّ لِلضَّرُورَةِ فَإِذَا كَمَلُوا جَازَ الْبَيْعُ مِنْهُمْ لِزَوَالِ السَّبَبِ الصَّارِفِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الْوَلِيُّ أَسْهَلَ فِي الْمُعَامَلَةِ مِنْهُمْ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ قَالَ بِعْ مِنْ وَكِيلِ زَيْدٍ فَبَاعَ مِنْ زَيْدٍ حَيْثُ قِيلَ بِالْبُطْلَانِ إذَا كَانَ الْوَكِيلُ أَسْهَلَ بِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ ثَمَّ إلَى الْبَيْعِ مِنْ الْمُوَكِّلِ فَعُدُولُهُ عَنْ الْوَكِيلِ السَّهْلِ إلَى الْمُوَكِّلِ مَعَ إمْكَانِهِ تَقْصِيرٌ،
بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ تَعَذَّرَ الْبَيْعُ لِلْوَلِيِّ بَعْدَ رُشْدِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ) أَيْ الْمُعَيَّنَ
(قَوْلُهُ: إنَّمَا يَأْتِي أَصْلُ) وَكَأَنَّهُ إنَّمَا زَادَ لَفْظَ الْأَصْلِ لِئَلَّا يَسْبِقَ الذِّهْنُ إلَى قَوْلِهِ وَاعْتُرِضَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: الْبَحْثِ) هُوَ قَوْلُهُ فَالْمُتَّجَهُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَاتَّضَحَ أَنَّ تَعْيِينَهُ) أَيْ الشَّخْصَ
(قَوْلُهُ: لَا يُنَافِي غَرَضَهُ) أَيْ الْمُوَكِّلِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي الطَّلَاقِ) غَايَةٌ لِتَعَيُّنِ الزَّمَانِ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي التَّوْكِيلِ لَا لِقَوْلِهِ قَدْ تَدْعُو لِلْبَيْعِ فِيهِ إلَخْ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَيْسَ غَايَةً لِلْبَيْعِ
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ الْعِتْقُ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُمَا غَيْرُهُمَا مِنْ بَقِيَّةِ التَّصَرُّفَاتِ وَالْكَلَامُ كُلُّهُ حَيْثُ لَا قَرِينَةَ
أَمَّا مَعَ وُجُودِهَا فَالْمَدَارُ عَلَى مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُ) أَيْ الْعِتْقِ
(قَوْلُهُ: وَبَيْنَ الطَّلَاقِ) يَتَعَيَّنُ الزَّمَنُ فِي الْعِتْقِ دُونَ الطَّلَاقِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ) أَفْهَمَ قَوْلُهُمْ الْجُمُعَةِ أَوْ الْعِيدِ أَنَّ يَوْمَ جُمُعَةٍ أَوْ عِيدٍ بِخِلَافِهِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمَلْحَظُ فِيهِمَا وَاحِدٌ وَهُوَ صِدْقُ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ بِأَوَّلِ مَا تَلْقَاهُ فَهُوَ مُحَقَّقٌ وَمَا بَعْدَهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ فَيَتَعَيَّنُ الْأَوَّلُ هُنَا أَيْضًا اهـ حَجّ. وَقَوْلُ حَجّ بِخِلَافِهِ: أَيْ فَلَا يَتَقَيَّدُ بِالْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهِ
(قَوْلُهُ: أَوَّلَ جُمُعَةٍ وَعِيدٍ) دَلَّ عَلَى أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ قَبْلَ دُخُولِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِ الْعِيدِ وَبَقِيَ مَا لَوْ قَالَهُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَوْ الْعِيدِ فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى بَقِيَّتِهِ أَوْ عَلَى أَوَّلِ جُمُعَةٍ أَوْ عِيدٍ تَلْقَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّ عُدُولَهُ عَنْ الْيَوْمِ إلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَوْ الْعِيدِ قَرِينَةٌ عَلَى عَدَمِ إرَادَتِهِ بَقِيَّةَ الْيَوْمِ
(قَوْلُهُ: وَعِيدٍ يَلْقَاهُ) الْمُرَادُ بِالْعِيدِ مَا يُسَمَّى عِيدًا شَرْعًا كَالْفِطْرِ وَالْأَضْحَى، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ اعْتَادَ قَوْمٌ تَسْمِيَةَ أَيَّامٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ بِالْعِيدِ كَالنَّصَارَى إذَا وَقَعَ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَيُحْمَلُ عَلَى أَوَّلِ عِيدٍ مِنْ أَعْيَادِهِمْ يَكُونُ بَعْدَ يَوْمِ الشِّرَاءِ مَا لَمْ يُصَرِّحُوا بِخِلَافِهِ أَوْ تَدُلَّ الْقَرِينَةُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: جَمْدًا فِي الصَّيْفِ) هَلْ صُورَةُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الْمُوَكِّلُ: اشْتَرِ لِي جَمْدًا فِي الصَّيْفِ فَيُحْمَلُ عَلَى صَيْفٍ يَلِيهِ أَوْ مَا هُوَ فِيهِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى التَّشْبِيهِ، أَوْ يَكْفِي وُقُوعُ الْوَكَالَةِ فِي الصَّيْفِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ عَمَلًا بِالْقَرِينَةِ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ قَدَّرَ لَهُ الثَّمَنَ) لَمْ يَسْتَثْنُوا نَظِيرَ هَذَا فِي تَعْيِينِ الزَّمَنِ فَلْيُحَرَّرْ الْفَرْقُ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِشِدَّةِ تَفَاوُتِ الْغَرَضِ بِالتَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ فِي إزَالَةِ الْمِلْكِ سم عَلَى حَجّ.
وَإِذَا تَأَمَّلْت مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ
وَالْحَاصِلُ إلَخْ عَلِمْت أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ
(قَوْلُهُ: صَحَّ الْبَيْعُ فِي غَيْرِهِ) قَدْ يُشْكِلُ صِحَّةُ الْبَيْعِ مَعَ مَا ذُكِرَ بِمَا عَلَّلَ بِهِ مِنْ أَنَّهُ قَدْ يُقْصَدُ إخْفَاؤُهُ وَمُجَرَّدُ الْبَيْعِ بِالثَّمَنِ الْمَذْكُورِ قَدْ يَفُوتُ مَعَهُ الْإِخْفَاءُ
(قَوْلُهُ: قَالَ الْقَاضِي اتِّفَاقًا) أَيْ وَلَوْ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ الَّتِي يَتَأَتَّى فِيهَا الْوُصُولُ إلَى الْمَكَانِ الْمَأْذُونِ فِيهِ لِأَنَّ الزَّمَانَ إنَّمَا اُعْتُبِرَ تَبَعًا لِلْمَكَانِ لِتَوَقُّفِهِ عَلَيْهِ فَلَمَّا سَقَطَ اعْتِبَارُ الْمَتْبُوعِ سَقَطَ اعْتِبَارُ التَّابِعِ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: يَعْنِي بِتَعْيِينِهِ فِي الْجَمِيعِ إلَخْ) هَذَا إنَّمَا قَالَهُ الشَّارِحُ الْجَلَالُ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مُعَيَّنٍ، فَمُرَادُهُ بِهِ تَفْسِيرُ الْمُرَادِ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مُعَيَّنٍ: أَيْ إنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ مِنْ تَعْيِينِ الْمُوَكِّلِ الَّذِي عَبَّرَ بِهِ عَنْهُ بِمُعَيَّنٍ أَنْ يَقُولَ الْمُوَكِّلُ لِزَيْدٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي سُوقِ كَذَا فَنَحْوُ فِي كَلَامِهِ مَفْعُولٌ لِيَعْنِيَ
(قَوْلُهُ: مُرِيدًا بِهِ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ مُعَيَّنٌ وَمَا بَعْدَهُ) الصَّوَابُ إسْقَاطُ لَفْظِ وَمَا بَعْدَهُ، وَعُذْرُهُ أَنَّهُ شَرَحَ كَلَامَ الْجَلَالِ بِكَلَامِ الشِّهَابِ حَجّ، وَالشِّهَابُ الْمَذْكُورُ إنَّمَا قَالَ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ وَأَحَالَ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ كَمَا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَةِ صَنِيعِهِ قَوْلُهُ: خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ) أَيْ فِي تَقْيِيدِهِ الْبُطْلَانَ بِمَا إذَا تَقَدَّمَ الْإِيجَابُ أَوْ الْقَبُولُ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالسِّفَارَةِ: أَيْ
بِخِلَافِ مَا إذَا تَقَدَّمَ أَحَدُهُمَا وَصَرَّحَ بِالسِّفَارَةِ فِي الْمُتَقَدِّمِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ عِنْدَهُ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ
(قَوْلُهُ: فَالْمُتَّجَهُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) كَانَ الْمُنَاسِبُ حَيْثُ هُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَهُ كَمَا سَيَأْتِي لَهُ أَنْ يَقُولَ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فَالْمُتَّجَهُ إلَخْ،
ثُمَّ إنَّ فِي نِسْبَةِ مَا ذَكَرَهُ لِلزَّرْكَشِيِّ مُخَالَفَةً لِمَا فِي كَلَامِ غَيْرِهِ مِنْ نِسْبَتِهِ لِلْأَذْرَعِيِّ وَهُوَ الَّذِي يُوَافِقُهُ قَوْلُهُ: الْآتِي خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ، فَلَعَلَّهُ فِي كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ أَيْضًا كَمَا هُوَ الْغَالِبُ مِنْ تَبَعِيَّتِهِ لِشَيْخِهِ الْأَذْرَعِيِّ، لَكِنْ كَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَذْكُرَ الشَّارِحُ الزَّرْكَشِيَّ فِي الْمَوْضِعَيْنِ أَوْ الْأَذْرَعِيَّ فِي الْمَوْضِعَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي الطَّلَاقِ) فِي هَذِهِ الْغَايَةِ تَهَافُتٌ لَا يَخْفَى
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ الْعِتْقُ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ؛ لِأَنَّ التَّعْيِينَ فِيهِ مَحَلُّ وِفَاقٍ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الطَّلَاقِ قَوْلُهُ: بَلْ عَلَيْهِ) أَيْ إذَا كَانَ هُنَاكَ مَنْ يَرْغَبُ بِالْأَكْثَرِ قَوْلُهُ: كَوْنِ الْمُسَاوِيَةِ هِيَ الْمُشْتَرَاةُ إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ شِرَائِهِمَا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ، أَوْ تَكُونُ الْمُسَاوِيَةُ هِيَ الْمُشْتَرَاةُ أَوَّلًا انْتَهَتْ.
فَلَعَلَّ لَفْظَ أَوَّلًا سَاقِطٌ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ عَقِبَ قَوْلِهِ هِيَ الْمُشْتَرَاةُ، لَكِنْ الظَّاهِرُ أَنَّ الشِّهَابَ حَجّ إنَّمَا قَيَّدَ بِذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِوُقُوعِهِمَا لِلْمُوَكِّلِ: أَيْ فَإِنْ كَانَتْ غَيْرُ الْمُسَاوِيَةِ هِيَ الْمُشْتَرَاةُ أَوَّلًا فِي حَالَةِ تَعَدُّدِ الْعَقْدِ لَمْ تَقَعْ لِلْمُوَكِّلِ،
ثُمَّ إنْ كَانَتْ بِالْعَيْنِ لَمْ تَصِحَّ وَإِلَّا وَقَعَتْ لِلْوَكِيلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَلَا يَخْفَى وُقُوعُ الثَّانِيَةِ لِلْمُوَكِّلِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ أَنَّ الْمُسَاوِيَةَ تَقَعُ لِلْمُوَكِّلِ مُطْلَقًا فِي حَالَةِ تَعَدُّدِ الْعَقْدِ تَقَدَّمَتْ أَوْ تَأَخَّرَتْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: هِيَ الْمُشْتَرَاةُ: أَيْ لِلْمُوَكِّلِ: وَيَكُونُ قَوْلُهُ: فَتَقَعُ الْمُسَاوِيَةُ لِلْمُوَكِّلِ فَقَطْ إيضَاحًا لِمَا قَبْلَهُ،
وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ مَا نَصُّهُ: وَأَمَّا حَالَةُ تَعَدُّدِ الْعَقْدِ فَتَقَعُ الْمُسَاوِيَةُ لِلْمُوَكِّلِ فَقَطْ انْتَهَتْ.
وَهِيَ تَعَيُّنُ الِاحْتِمَالِ الْمَذْكُورِ فَلْيُحَرَّرْ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ أَضَافَ لِذِمَّةِ الْمُوَكِّلِ) أَيْ
بِخِلَافِ مَا إذَا أَضَافَهُ لِلْمُوَكِّلِ وَلَمْ يَذْكُرْ لَفْظَ الذِّمَّةِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ
(قَالَ بِعْ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ) هُوَ أَعْنِي قَوْلَهُ: مُعَيَّنٍ هُنَا وَفِيمَا بَعْدَهُ حِكَايَةٌ لِلَفْظِ الْمُوَكِّلِ بِالْمَعْنَى فَإِنَّ الْمُوَكِّلَ لَا يَقُولُ ذَلِكَ، بَلْ مِنْ فُلَانٍ وَهَذَا وَاضِحٌ فَإِيرَادُ مِثْلِهِ عَلَى الْمُصَنِّفِ هُوَ التَّسَاهُلُ تَعَيَّنَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ فِي تَخْصِيصِهِ كَطِيبِ مَالِهِ، بَلْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ أَصْلًا عَمَلًا بِإِذْنِهِ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ لِوَكِيلِهِ وَقَيَّدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِمَا إذَا تَقَدَّمَ الْإِيجَابُ، أَوْ الْقَبُولُ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالسِّفَارَةِ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَوْ قَالَ بِعْ مِنْ وَكِيلِ زَيْدٍ أَيْ لِزَيْدٍ فَبَاعَ مِنْ زَيْدٍ بَطَلَ أَيْضًا وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إنْ كَانَ الْوَكِيلُ أَسْهَلَ مِنْهُ أَوْ أَرْفَقَ وَإِلَّا فَالْإِذْنُ فِي الْبَيْعِ مِنْ وَكِيلِهِ إذْنٌ فِي الْبَيْعِ مِنْهُ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ بَعْدَ بَلْ وَالْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ ظَهَرَ بِالْقَرِينَةِ أَنَّ التَّعْيِينَ إنَّمَا هُوَ لِغَرَضِ الرِّبْحِ فَقَطْ لِكَوْنِ الْمُشْتَرِي مِمَّنْ يَرْغَبُ فِيهِ لَا غَيْرُهُ لَمْ يَتَعَيَّنْ وَاعْتَرَضَ بِأَنَّهُ لِرَغْبَتِهِ فِيهِ قَدْ يَزِيدُهُ فِي الثَّمَنِ وَهَذَا غَرَضٌ صَحِيحٌ وَأَقُولُ فِي الْبَحْثِ مِنْ أَصْلِهِ نَظَرٌ ؛
لِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي فِي الْمَكَانِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ التَّعْيِينَ ثَمَّ لَمْ يُعَارِضْهُ مَا يُلْغِيهِ وَهُنَا عَارَضَتْهُ الْقَرِينَةُ الْمُلْغِيَةُ لَهُ لَوْلَا أَنَّ ذَلِكَ الْمُعَيَّنَ قَدْ يَزِيدُ عَلَى ثَمَنِ مِثْلِهِ وَذَلِكَ مُوَافِقٌ لِغَرَضِهِ، وَهُوَ زِيَادَةُ الرِّبْحِ فَاتَّضَحَ أَنَّ تَعْيِينَهُ لَا يُنَافِي غَرَضَهُ، بَلْ يُوَافِقُهُ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ (أَوْ) فِي (زَمَنٍ) مُعَيَّنٍ كَيَوْمِ كَذَا، أَوْ شَهْرِ كَذَا تَعَيَّنَ، فَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ،
وَلَوْ فِي الطَّلَاقِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعِتْقِ بِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ فِي الثَّوَابِ
بِخِلَافِ الطَّلَاقِ مَمْنُوعٌ، بَلْ قَدْ يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ ظَاهِرٌ فِي طَلَاقِهَا فِي وَقْتٍ بِخُصُوصِهِ، بَلْ الطَّلَاقُ أَوْلَى لِحُرْمَتِهِ زَمَنَ الْبِدْعَةِ
بِخِلَافِ الْعِتْقِ وَلَوْ قَالَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، أَوْ الْعِيدِ مَثَلًا تَعَيَّنَ أَوَّلُ جُمُعَةٍ أَوْ عِيدٍ يَلْقَاهُ كَمَا لَوْ
قَالَ فِي الصَّيْفِ جَمْدًا فَجَاءَ الشِّتَاءُ قَبْلَ الشِّرَاءِ لَمْ يَكُنْ لَهُ شِرَاؤُهُ فِي الصَّيْفِ الْآتِي وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ الْجُمُعَةِ، أَوْ الْعِيدِ أَنَّ يَوْمَ جُمُعَةٍ، أَوْ عِيدٍ بِخِلَافِهِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمَلْحَظُ فِيهِمَا وَاحِدٌ وَهُوَ صِدْقُ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ بِأَوَّلِ مَا يَلْقَاهُ فَهُوَ مُحَقَّقٌ وَمَا بَعْدَهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ فَيَتَعَيَّنُ الْأَوَّلُ هُنَا أَيْضًا وَلَيْلَةُ الْيَوْمِ مِثْلُهُ إنْ اسْتَوَى الرَّاغِبُونَ فِيهِمَا وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْقَاضِي لَوْ بَاعَ أَيْ فِيمَا إذَا لَمْ يُعَيِّنْ زَمَنًا لَيْلًا وَالرَّاغِبُونَ نَهَارًا أَكْثَرَ لَمْ يَصِحَّ (أَوْ) فِي (مَكَان مُعَيَّنٍ تَعَيَّنَ) ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَقْدُهُ أَجْوَدَ وَلَا الرَّاغِبُونَ فِيهِ أَكْثَرَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَقْصِدُ إخْفَاءَهُ نَعَمْ، لَوْ قَدَّرَ الثَّمَنَ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ غَيْرِهِ صَحَّ الْبَيْعُ فِي غَيْرِهِ قَالَ الْقَاضِي اتِّفَاقًا، وَرَدُّ السُّبْكِيّ لَهُ بِاحْتِمَالِ زِيَادَةِ رَاغِبٍ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْمَانِعَ تَحَقُّقُهَا لَا تَوَهُّمُهَا
(قَوْلُهُ: بَلْ مِنْ فُلَانٍ) أَيْ: بَلْ يَقُولُ مِنْ فُلَانٍ أَيْ مَثَلًا كَمِنْ هَذَا وَمِنْ فَقِيهٍ صَالِحٍ فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ تَعَيَّنَ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَبِيعُ مِنْهُ وَيَمْتَنِعُ الْبَيْعُ مِنْ غَيْرِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ هُوَ إلَّا ثَمَنَ الْمِثْلِ،
وَإِنْ رَغِبَ غَيْرُهُ بِزِيَادَةٍ عَنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ التَّعَيُّنِ إذَا لَمْ تَدُلَّ الْقَرِينَةُ عَلَى عَدَمِ إرَادَةِ التَّقْيِيدِ بِهِ وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَوْ لَمْ يَبِعْ مِنْ غَيْرِهِ نُهِبَ الْمَبِيعُ وَفَاتَ عَلَى الْمَالِكِ جَازَ الْبَيْعُ مِنْ غَيْرِهِ لِلْقَطْعِ بِرِضَا الْمَالِكِ بِذَلِكَ وَأَنَّ الْمُرَادَ التَّقْيِيدُ بِهِ فِي غَيْرِ مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ فَإِنْ
قُلْت: قِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّ الشَّخْصَ لَوْ لَمْ يَأْذَنْ فِي بَيْعِ مَالِهِ لِأَحَدٍ فَرَأَى شَخْصٌ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَبِعْهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ نُهِبَ وَفَاتَ عَلَى مَالِكِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ قُلْت فِيهِ نَظَرٌ وَالْفَرْقُ وَاضِحٌ؛ لِأَنَّهُ هُنَا أَذِنَ فِي الْبَيْعِ فِي الْجُمْلَةِ بِخِلَافِهِ هُنَاكَ فَإِنَّهُ لَا إذْنَ مُطْلَقًا سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ الْمَنْعِ إذَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ رِضَا مَالِكِهِ بِأَنْ يَبِيعَهُ، فَلَا وَجْهَ لِلْمَنْعِ
وَقِيلَ بِمِثْلِهِ فِي عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِ الْفُضُولِيِّ وَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ هَذَا مِنْهُ وَفَرْضُهُ فِي الشَّخْصِ الْمُعَيَّنِ لَيْسَ قَيْدًا بَلْ مِثْلُهُ الْمَكَانُ الْمُعَيَّنُ إذَا خَرَجَ عَنْ الْأَهْلِيَّةِ فَفِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ فَيَجُوزُ لَهُ الْبَيْعُ فِي غَيْرِهِ حَيْثُ خِيفَ عَلَيْهِ النَّهْبُ، أَوْ التَّلَفُ لَوْ لَمْ يَبِعْهُ فِي غَيْرِهِ
أَمَّا لَوْ خَرَجَ السُّوقُ الْمُعَيَّنُ عَنْ الصَّلَاحِيَةِ مَعَ بَقَاءِ الْأَمْنِ فِي الْبَلَدِ وَعَدَمِ الْخَوْفِ عَلَى الْمُوَكَّلِ فِيهِ، فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ فِي غَيْرِ الْمَكَانِ الْمُعَيَّنِ. اهـ. ع ش
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَحَلَّ تَعَيُّنِ مَا ذَكَرَهُ الْمُوَكِّلُ فِي التَّوْكِيلِ مِنْ نَحْوِ الْمُشْتَرِي إذَا لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ قَرِينَةٌ مُلْغِيَةٌ لِلتَّعْيِينِ وَلَا عِلْمُ الْوَكِيلِ لِرِضَا الْمُوَكِّلِ بِغَيْرِهِ فَعِنْدَ وُجُودِ أَحَدِهِمَا يَجُوزُ لَهُ الْمُخَالَفَةُ وَيَصِحُّ الْعَقْدُ لِلْمُوَكِّلِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ. إلَخْ) وَلَوْ امْتَنَعَ - الْمُعَيَّنُ مِنْ الشِّرَاءِ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ لِغَيْرِهِ، بَلْ يُرَاجِعُ الْمُوَكِّلَ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْهُ بِخُصُوصِهِ، بَلْ لِسُهُولَةِ الْبَيْعِ مِنْهُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ لِوَكِيلِهِ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُغْنِي وَسَكَتَ عَنْ تَقْيِيدِ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَقَالَ ع ش وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ الْبُطْلَانِ إنْ لَمْ يَكُنْ وَكِيلُهُ مِثْلَهُ، أَوْ أَرْفَقَ مِنْهُ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَهُ فِيمَا لَوْ قَالَ بِعْ مِنْ وَكِيلِ زَيْدٍ فَبَاعَ مِنْ زَيْدٍ. اهـ.
وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إذَا كَانَ الْمُعَيَّنُ مِمَّنْ يَتَعَاطَى الشِّرَاءَ بِنَفْسِهِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ نَحْوَ السُّلْطَانِ مِمَّنْ لَا يَتَعَاطَى الشِّرَاءَ بِنَفْسِهِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ مِنْ وَكِيلِهِ اعْتِبَارًا بِالْعُرْفِ. اهـ.
وَفِي سم مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ: لِوَكِيلِهِ) أَيْ: أَوْ عَبْدِهِ وِفَاقًا لِمَ ر سم عَلَى مَنْهَجٍ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَقَيَّدَهُ. إلَخْ) أَيْ عَدَمَ الصِّحَّةِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ
فَلَوْ بَاعَ مِنْ وَكِيلِهِ لَمْ يَصِحَّ سَوَاءٌ أَتَقَدَّمَ الْإِيجَابُ أَمْ الْقَبُولُ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالسِّفَارَةِ أَمْ لَا كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: تَقَدَّمَ الْإِيجَابُ) أَيْ مُطْلَقًا. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالسِّفَارَةِ) قَيْدٌ لِتَقَدُّمِ الْقَبُولِ
قَالَ فِي الْمَطْلَبِ إذَا تَقَدَّمَ قَبُولُ الْوَكِيلِ وَصَرَّحَ بِالسِّفَارَةِ كَاشْتَرَيْتُ هَذَا مِنْك لِزَيْدٍ فَقَالَ بِعْتُك صَحَّ،
وَإِنْ تَقَدَّمَ الْإِيجَابُ ثُمَّ قَبِلَ الْوَكِيلُ لَمْ يَصِحَّ صَرَّحَ بِالسِّفَارَةِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ الْإِيجَابَ فَاسِدٌ. اهـ. كُرْدِيٌّ وَفِي السَّيِّدِ عُمَرَ وَع ش مَا يُوَافِقُهُ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: م ر خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ أَيْ فِي تَقْيِيدِ الْبُطْلَانِ بِمَا إذَا تَقَدَّمَ الْإِيجَابُ أَوْ الْقَبُولُ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالسِّفَارَةِ أَيْ
بِخِلَافِ مَا إذَا تَقَدَّمَ أَحَدُهُمَا وَصَرَّحَ بِالسِّفَارَةِ فِي الْمُتَقَدِّمِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ عِنْدَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ أَيْ لِزَيْدٍ) أَيْ دُونَ نَفْسِ الْوَكِيلِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ بَطَلَ أَيْضًا) جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَسَكَتَا عَنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ. إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ. إلَخْ) وَلَوْ مَاتَ زَيْدٌ بَطَلَتْ الْوَكَالَةُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ
بِخِلَافِ مَا لَوْ امْتَنَعَ مِنْ الشِّرَاءِ إذْ تَجُوزُ رَغْبَتُهُ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ بِعْ هَذَا مِنْ أَيْتَامِ زَيْدٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ حُمِلَ عَلَى الْبَيْعِ لِوَلِيِّهِمْ وَلَا نَقُولُ بِفَسَادِ التَّوْكِيلِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَلَا نَقُولُ بِفَسَادِ التَّوْكِيلِ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَصِحُّ الْبَيْعُ مِنْ الْأَيْتَامِ لَوْ بَلَغُوا رُشَدَاء فِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجَهُ الصِّحَّةُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا تُصْرَفُ لِلْوَلِيِّ لِلضَّرُورَةِ فَإِذَا كَمُلُوا جَازَ الْبَيْعُ مِنْهُمْ لِزَوَالِ السَّبَبِ الصَّارِفِ سم عَلَى حَجّ
وَظَاهِرُهُ، وَإِنْ كَانَ الْوَلِيُّ أَسْهَلَ فِي الْمُعَامَلَةِ مِنْهُمْ، وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ أَرْفَقَ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ الْأَلِفِ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ) أَيْ بِقَوْلِهِ: فَالْإِذْنُ فِي الْبَيْعِ. إلَخْ
(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ بَعْدَ بَلْ) أَيْ فِي قَوْلِهِ بَلْ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: وَالْأَذْرَعِيُّ. إلَخْ) أَيْ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ عِبَارَةَ النِّهَايَةِ
فَلَوْ بَاعَ مِنْ وَكِيلِهِ لَمْ يَصِحَّ نَعَمْ لَوْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ الرِّبْحِ وَأَنَّهُ لَا غَرَضَ لَهُ فِي التَّعْيِينِ سَوَاءٌ لِكَوْنِ الْمُعَيَّنِ يَرْغَبُ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ كَقَوْلِ التَّاجِرِ لِغُلَامِهِ بِعْ هَذَا عَلَى السُّلْطَانِ فَالْمُتَّجَهُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ جَوَازُ الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ وَاعْتَرَضَ. إلَخْ. اهـ. قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: م ر فَالْمُتَّجَهُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ. إلَخْ كَانَ الْمُنَاسِبُ حَيْثُ هُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَهُ كَمَا سَيَأْتِي لَهُ أَنْ يَقُولَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فَالْمُتَّجَهُ. إلَخْ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَتَعَيَّنْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَسَمِّ وَع ش
(قَوْلُهُ: لَا غَيْرُهُ) أَيْ فِي الْجُمْلَةِ أَوْ فِي الظَّاهِرِ وَإِلَّا لَمْ يَتَأَتَّ قَوْلُهُ: لَمْ يَتَعَيَّنْ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ فِي الْبَحْثِ) أَيْ بَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ
(قَوْلُهُ: مِنْ أَصْلِهِ) كَأَنَّهُ إنَّمَا زَادَهُ لِئَلَّا يَسْبِقَ الذِّهْنُ إلَى قَوْلِهِ: وَاعْتَرَضَ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ حَاصِلَ بَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّ الْقَرِينَةَ لَوْ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ حُصُولُ الرِّبْحِ وَأَنَّ الْمُشْتَرَى غَيْرُ مَنْظُورٍ إلَيْهِ لِذَاتِهِ، بَلْ لِكَوْنِهِ مِمَّنْ يَحْصُلُ مِنْهُ الرِّبْحُ لِكَوْنِهِ مِنْ جُمْلَةِ الرَّاغِبِينَ لَمْ يَتَعَيَّنْ حِينَئِذٍ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِالْبَيْعِ مِنْ غَيْرِهِ إذَا رَغِبَ فِي دَفْعِ مَا يَرْغَبُ الْمُعَيَّنُ فِي دَفْعِهِ لِأَنَّهُ لَا مَزِيَّةَ حِينَئِذٍ لِلْمُعَيَّنِ عَلَى غَيْرِهِ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ قَوْلُهُ: لَوْلَا أَنَّ ذَلِكَ الْمُعَيَّنَ قَدْ يَزِيدُ إلَخْ؛
لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ غَيْرَهُ أَيْضًا يَزِيدُ وَأَنَّ الْبَيْعَ مِنْهُ بِمَا يَرْغَبُ بِهِ الْمُعَيَّنُ بِحَيْثُ لَا يَتَفَاوَتُ الْحَالُ بَيْنَ الْبَيْعِ مِنْ الْمُعَيَّنِ وَالْبَيْعِ مِنْ غَيْرِهِ، أَوْ يَكُونُ الْبَيْعُ مِنْ غَيْرِهِ أَحَظَّ لَكِنْ قَدْ يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلُهُ: مِمَّنْ يَرْغَبُ فِيهِ لَا غَيْرُهُ وَإِيجَابٌ بِأَنَّ الْمُرَادَ لَا غَيْرُهُ فِي الْجُمْلَةِ أَوْ ظَاهِرًا وَإِلَّا لَمْ يَتَأَتَّ قَوْلُهُ: لَمْ يَتَعَيَّنْ وَقَوْلُهُ فَاتَّضَحَ. إلَخْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْأَذْرَعِيَّ لَمْ يَدَّعِ أَنَّ تَعْيِينَهُ يُنَافِي غَرَضَهُ بَلْ ادَّعَى أَنَّ الْقَرِينَةَ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ الْمُعَيَّنَ وَغَيْرَهُ سَوَاءٌ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ مِنْ كُلٍّ إذَا رَغِبَ غَيْرُهُ بِمَا رَغِبَ هُوَ بِهِ، أَوْ أَزْيَدَ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَرِينَةَ هُنَا دَلَّتْ عَلَى إلْغَاءِ التَّعْيِينِ فَعَمِلَ بِهَا،
وَفِي مَسْأَلَةِ الْمَكَانِ لَمْ تَدُلَّ عَلَى ذَلِكَ فَاعْتُبِرَ التَّعْيِينُ فِيهَا حَتَّى لَوْ دَلَّتْ هُنَاكَ عَلَى إلْغَائِهِ، فَلَا مَانِعَ مِنْ الْتِزَامِ إلْغَائِهِ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ وَبِمَا قَرَّرْنَاهُ يَظْهَرُ انْدِفَاعُ الِاعْتِرَاضِ الَّذِي حَكَاهُ بِقَوْلِهِ: وَاعْتَرَضَ. إلَخْ أَيْضًا. اهـ. سم
(قَوْلُهُ كَيَوْمٍ) إلَى قَوْلِهِ: كَمَا لَوْ
قَالَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَالْفَرْقُ إلَى وَلَوْ قَالَ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي الطَّلَاقِ) كَالْعِتْقِ. اهـ.
سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي الطَّلَاقِ غَايَةٌ لِتَعَيُّنِ الزَّمَانِ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي التَّوْكِيلِ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفَائِدَةُ التَّقْيِيدِ بِالزَّمَانِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ وَذَلِكَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي الْبَيْعِ وَالْعِتْقِ
وَأَمَّا الطَّلَاقُ فَلَوْ وَكَّلَهُ بِهِ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ فَطَلَّقَ قَبْلَهُ لَمْ يَقَعْ، أَوْ بَعْدَهُ فَكَذَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ. اهـ.
(قَوْلُهُ مَمْنُوعٌ) خَبَرُ وَالْفَرْقُ. إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَوَّلَ جُمُعَةٍ. إلَخْ) دَلَّ عَلَى أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ قَبْلَ دُخُولِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِ الْعِيدِ وَبَقِيَ مَا لَوْ قَالَهُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، أَوْ الْعِيدِ فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى بَقِيَّتِهِ، أَوْ عَلَى أَوَّلِ جُمُعَةٍ، أَوْ عِيدٍ يَلْقَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ عُدُولَهُ عَنْ الْيَوْمِ إلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَوْ الْعِيدِ قَرِينَةٌ عَلَى عَدَمِ إرَادَتِهِ بَقِيَّةَ الْيَوْمِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: أَوْ عِيدٍ يَلْقَاهُ) الْمُرَادُ بِالْعِيدِ مَا يُسَمَّى عِيدًا شَرْعًا كَالْفِطْرِ وَالْأَضْحَى وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ اعْتَادَ قَوْمٌ تَسْمِيَةَ أَيَّامٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ بِالْعِيدِ كَالنَّصَارَى إذَا وَقَعَ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَيُحْمَلُ عَلَى أَوَّلِ عِيدٍ مِنْ أَعْيَادِهِمْ يَكُونُ بَعْدَ يَوْمِ الشِّرَاءِ مَا لَمْ يُصَرِّحُوا بِخِلَافِهِ أَوْ تَدُلُّ الْقَرِينَةُ عَلَيْهِ. اهـ. ع ش وَقَوْلُهُ: الشِّرَاءُ صَوَابُهُ التَّوْكِيلُ
(قَوْلُهُ: فِي الصَّيْفِ) مُتَعَلِّقٌ بِاشْتَرِ لِي الْمُقَدَّرِ وَقَوْلُهُ: جَمْدًا مَفْعُولُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الظَّرْفَ مُتَعَلِّقٌ بِقَالَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا لَوْ وَكَّلَهُ لِيَشْتَرِيَ لَهُ جَمْدًا فِي الصَّيْفِ فَجَاءَ الشِّتَاءُ قَبْلَ الشِّرَاءِ لَمْ يَكُنْ شِرَاؤُهُ فِي الصَّيْفِ الْآتِي. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: جَمْدًا فِي الصَّيْفِ هَلْ صُورَةُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الْمُوَكِّلُ اشْتَرِ لِي جَمْدًا فِي الصَّيْفِ فَيُحْمَلُ عَلَى صَيْفٍ يَلِيهِ، أَوْ هُوَ فِيهِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى التَّشْبِيهِ، أَوْ يَكْفِي وُقُوعُ الْوَكَالَةِ فِي الصَّيْفِ،
وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ أَيْ لَفْظَ فِي الصَّيْفِ عَمَلًا بِالْقَرِينَةِ، فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الثَّانِي اهـ وَقَوْلُهُ: ع ش فَيُحْمَلُ عَلَى صَيْفٍ يَلِيهِ أَيْ إذَا كَانَ وَقَعَ التَّوْكِيلُ فِي الشِّتَاءِ وَقَوْلُهُ: أَوْ هُوَ فِيهِ أَيْ إذَا وَقَعَ التَّوْكِيلُ فِي الصَّيْفِ وَهَذَا الْحَمْلُ بِشِقَّيْهِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ فِي الصَّيْفِ مُتَعَلِّقٌ بِيَشْتَرِي وَقَوْلُهُ: أَوْ يَكْفِي. إلَخْ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِوَكَّلَهُ وَقَوْلُهُ الثَّانِي أَيْ قَوْلُهُ: وَيَكْفِي. إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ قَوْلُهُمْ) أَيْ الْمَارُّ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ قَالَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. إلَخْ. اهـ. سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ يَعْنِي أَفْهَمَ ذِكْرُهُمَا مَعْرِفَتَيْنِ أَنَّهُ لَوْ ذَكَرَهُمَا نَكِرَتَيْنِ لَا يَتَعَيَّنُ أَوَّلَ جُمُعَةٍ. إلَخْ. اهـ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ) أَيْ: فَلَا يَتَقَيَّدُ بِالْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: فَيَتَعَيَّنُ الْأَوَّلُ) أَيْ أَوَّلُ جُمُعَةٍ، أَوْ عِيدٍ يَلْقَاهُ
(قَوْلُهُ: وَلَيْلَةُ الْيَوْمِ مِثْلُهُ) مُبْتَدَأٌ أَوْ خَبَرٌ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ التَّقَيُّدِ بِالِاسْتِوَاءِ
(قَوْلُهُ: إخْفَاءَهُ) أَيْ الْمَبِيعِ، أَوْ الْبَيْعِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَدْ يَكُونُ لَهُ فِيهِ غَرَضٌ خَفِيٌّ لَا يُطَّلَعُ عَلَيْهِ. اهـ. وَهِيَ أَحْسَنُ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ قَدَّرَ الثَّمَنَ. إلَخْ) لَمْ يَسْتَثْنُوا نَظِيرَ هَذَا فِي تَعْيِينِ الزَّمَنِ فَلْيُحَرَّرْ الْفَرْقُ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِشِدَّةِ تَفَاوُتِ الْغَرَضِ بِالتَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ فِي إزَالَةِ الْمِلْكِ سم عَلَى حَجّ وَإِذَا تَأَمَّلَتْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: سم
وَالْحَاصِلُ إلَخْ عَلِمَتْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ صَحَّ الْبَيْعُ. إلَخْ) فَلَا يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ الْمَكَانُ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الرَّوْضُ. اهـ. سم وَقَالَ ع ش قَدْ يُشْكِلُ صِحَّةُ الْبَيْعِ مَعَ مَا ذُكِرَ بِمَا عَلَّلَ بِهِ مِنْ أَنْ يَقْصِدَ إخْفَاءَهُ وَمُجَرَّدُ الْبَيْعِ بِالثَّمَنِ الْمَذْكُورِ قَدْ يَفُوتُ مَعَهُ الْإِخْفَاءُ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ قَالَ الْقَاضِي اتِّفَاقًا) أَيْ وَلَوْ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ الَّتِي يَتَأَتَّى فِيهَا الْوُصُولُ إلَى الْمَكَانِ الْمَأْذُونِ فِيهِ؛ لِأَنَّ الزَّمَانَ إنَّمَا اُعْتُبِرَ تَبَعًا لِلْمَكَانِ لِتَوَقُّفِهِ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَسْقَطَ اعْتِبَارَ الْمَتْبُوعِ سَقَطَ اعْتِبَارُ التَّابِعِ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْمَانِعَ. إلَخْ) قَدْ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ الْآتِي وَيَرُدُّهُ بِمَنْعٍ. إلَخْ
(قَوْلُهُ: تَعَيَّنَ) ظَاهِرُهُ أَنْ يَبِيعَ مِنْهُ وَيَمْتَنِعَ الْبَيْعُ مِنْ غَيْرِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ هُوَ إلَّا ثَمَنَ الْمِثْلِ،
وَإِنْ رَغِبَ غَيْرُهُ بِزِيَادَةٍ عَلَى ثَمَنِ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ لِامْتِنَاعِ الْبَيْعِ مِنْ الرَّاغِبِ بِهَا فَهِيَ كَالْعَدَمِ فَلْيُرَاجَعْ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ التَّعْيِينِ إذَا لَمْ تَدُلَّ عَلَى الْقَرِينَةِ عَدَمُ إرَادَةِ التَّقْيِيدِ بِهِ وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَوْ لَمْ يَبِعْ مِنْ غَيْرِهِ نُهِبَ الْمَبِيعُ وَفَاتَ عَلَى الْمَالِكِ جَازَ الْبَيْعُ مِنْ غَيْرِهِ لِلْقَطْعِ بِرِضَا الْمَالِكِ بِذَلِكَ وَأَنَّ مُرَادَهُ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِهِ غَيْرُ مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ فَإِنْ
قُلْت: قِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّ الشَّخْصَ لَوْ لَمْ يَأْذَنْ فِي بَيْعِ مَالِهِ لِأَحَدٍ فَرَأَى شَخْصٌ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَبِعْهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ نُهِبَ وَفَاتَ عَلَى مَالِكِهِ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ قُلْت فِيهِ نَظَرٌ وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ هُنَا أَذِنَ فِي الْبَيْعِ فِي الْجُمْلَةِ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ لَا إذْنَ مُطْلَقًا ثُمَّ رَأَيْت أَنَّ قَوْلِي أَوَّلًا يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا لَمْ تَدُلَّ الْقَرِينَةُ. إلَخْ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ لَوْ ظَهَرَ بِالْقَرِينَةِ. إلَخْ فِي الْجُمْلَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ لِوَكِيلِهِ)
قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْبَيَانِ،
وَفِي غَيْرِهَا عَنْ الْأَصْحَابِ. انْتَهَى. وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ الصِّحَّةَ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُوَكِّلُ مِمَّنْ لَا يَتَعَاطَى الشِّرَاءَ بِنَفْسِهِ كَالسُّلْطَانِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَصِحُّ الْبَيْعُ هُنَا مِنْ نَفْسِ الْمُوَكِّلِ كَالسُّلْطَانِ وَقَالَ إنَّ قَضِيَّةَ الْفَرْقِ أَنَّهُ لَوْ جَرَى الْعَقْدُ عَلَى وَجْهٍ لَا يُقَدَّرُ فِيهِ دُخُولُ الْمِلْكِ فِي مِلْكِ الْوَكِيلِ صَحَّ
(قَوْلُهُ: بَطَلَ أَيْضًا) اعْتَمَدَهُ م ر
(قَوْلُهُ: لَا غَيْرُهُ) أَيْ فِي الْجُمْلَةِ أَوْ فِي الظَّاهِرِ وَإِلَّا لَمْ يَتَأَتَّ قَوْلُهُ: لَمْ يَتَعَيَّنْ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي. إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ حَاصِلَ بَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّ الْقَرِينَةَ لَوْ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ حُصُولُ الرِّبْحِ وَأَنَّ الْمُشْتَرِيَ غَيْرُ مَنْظُورٍ إلَيْهِ لِذَاتِهِ، بَلْ لِكَوْنِهِ مِمَّنْ يَحْصُلُ سَنَةَ الرِّبْحِ لِكَوْنِهِ مِنْ جِهَةِ الرَّاغِبِينَ لَمْ يَتَعَيَّنْ حِينَئِذٍ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِالْبَيْعِ مِنْ غَيْرِهِ فَجَازَ الْبَيْعُ مِنْ غَيْرِهِ إذَا رَغِبَ فِي دَفْعِ مَا يَرْغَبُ الْمُعَيَّنُ فِي دَفْعِهِ لِأَنَّهُ لَا مَزِيَّةَ حِينَئِذٍ لِلْمُعَيَّنِ عَلَى غَيْرِهِ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ قَوْلُهُ: لَوْلَا أَنَّ ذَلِكَ الْمُعَيَّنَ قَدْ يَزِيدُ إلَخْ؛
لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ غَيْرَهُ أَيْضًا يَزِيدُ وَأَنَّ الْبَيْعَ مِنْهُ بِمَا يَرْغَبُ بِهِ الْمُعَيَّنُ بِحَيْثُ لَا يَتَفَاوَتُ الْحَالُ بَيْنَ الْبَيْعِ مِنْ الْمُعَيَّنِ وَالْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ، أَوْ يَكُونُ الْبَيْعُ مِنْ غَيْرِهِ أَحْظَ لَكِنْ قَدْ يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَهُ: مِمَّنْ يَرْغَبُ فِيهِ لَا غَيْرَهُ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ لَا غَيْرَهُ فِي الْجُمْلَةِ أَوْ ظَاهِرًا وَإِلَّا لَمْ يَتَأَتَّ قَوْلُهُ: لَمْ يَتَعَيَّنْ وَقَوْلُهُ فَاتَّضَحَ. إلَخْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْأَذْرَعِيَّ لَمْ يَدَّعِ أَنَّ تَعْيِينَهُ يُنَافِي غَرَضَهُ إلَخْ، بَلْ ادَّعَى أَنَّ الْقَرِينَةَ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ الْمُعَيَّنَ وَغَيْرَهُ سَوَاءٌ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ مِنْ كُلٍّ إذَا رَغِبَ غَيْرُهُ بِمَا رَغِبَ هُوَ بِهِ أَوْ أَزْيَدُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَرِينَةَ هُنَا دَلَّتْ عَلَى إلْغَاءِ التَّعْيِينِ فَعَمِلَ بِهَا،
وَفِي مَسْأَلَةِ الْمَكَانِ لَمْ تَدُلَّ عَلَى ذَلِكَ فَاعْتُبِرَ التَّعْيِينُ فِيهِ حَتَّى لَوْ دَلَّتْ هُنَاكَ عَلَى إلْغَائِهِ، فَلَا مَانِعَ مِنْ الْتِزَامِ الْغَايَةِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ وَبِمَا قَرَّرْنَاهُ يَظْهَرُ انْدِفَاعُ اعْتِرَاضِ الَّذِي حَكَاهُ بِقَوْلِهِ: وَاعْتَرَضَ إلَخْ.
أَيْضًا لَا يُقَالُ غَايَةُ الْقَرِينَةِ الدَّلَالَةُ عَلَى عَدَمِ تَعَلُّقِ الْغَرَضِ بِخُصُوصِ الْمُعَيَّنِ وَقَدْ دَلَّ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَفِي الْمَكَانِ وَجْهٌ إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ غَرَضٌ عَلَى التَّعَيُّنِ عَلَى الصَّحِيحِ مَعَ عَدَمِ تَعَلُّقِ الْغَرَضِ بِخُصُوصِ الْمُعَيَّنِ فَلَا اعْتِبَارَ مَعَ ذَلِكَ بِالْقَرِينَةِ لِأَنَّا نَقُولُ فَرْقٌ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ الْقَرِينَةَ تَدْفَعُ احْتِمَالَ تَعَلُّقِ الْغَرَضِ بَاطِنًا
بِخِلَافِ قَوْلِهِ الْمَذْكُورِ فَإِنَّهُ إنَّمَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِانْتِفَاءِ الْغَرَضِ ظَاهِرًا وَمُجَرَّدُ ذَلِكَ لَا يَدْفَعُ احْتِمَالَ غَرَضٍ بَاطِنٍ فَإِذَا دَفَعَتْهُ الْقَرِينَةُ فَيَنْبَغِي الْعَمَلُ بِهَا وَمِمَّا يُؤَيِّدُ الْعَمَلَ بِهَا عَدَمُ تَعَيُّنِهِ إذَا قَدَّرَ الثَّمَنَ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ غَيْرِهِ إذْ لَيْسَ هَذَا إلَّا مِنْ الْعَمَلِ بِالْقَرِينَةِ وَلَوْ سَلَّمَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ فَالْعَمَلُ يُنَافِي مَعْنَاهُ فَلْيُتَأَمَّلْ
(فَرْعٌ) لَوْ وَكَّلَهُ فِي الْبَيْعِ لِأَيْتَامِ زَيْدٍ فَهَلْ يَصِحُّ التَّوْكِيلُ وَيُحْمَلُ عَلَى الْبَيْعِ لِوَلِيِّهِمْ لَهُمْ، أَوْ يَفْسُدُ لِعَدَمِ إمْكَانِ الْبَيْعِ مِنْهُمْ فِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجَهُ الْأَوَّلُ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَصِحُّ الْبَيْعُ مِنْ الْأَيْتَامِ لَوْ بَلَغُوا رُشَدَاءَ فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ الصِّحَّةُ لِأَنَّهُ إنَّمَا انْصَرَفَ لِلْوَلِيِّ لِقُصُورِهِمْ فَإِذَا كَمُلُوا جَازَ الْبَيْعُ مِنْهُمْ لِزَوَالِ السَّبَبِ الصَّارِفِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ وَكَّلَهُ لِيَبِيعَ مِنْ زَيْدٍ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ مِنْ وَكِيلِهِ وَبِالْعَكْسِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَأَتَّى الْبَيْعُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا وَكَانَ مُعْتَادًا دَلَّ الْحَالُ عَلَى التَّقْيِيدِ بِخُصُوصِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي الطَّلَاقِ) كَالْعِتْقِ قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ قَوْلُهُمْ) أَيْ الْمَارُّ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ قَالَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. إلَخْ ش
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ تَعَيَّنَ) أَيْ فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ فِي غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ. إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ،
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي ذَلِكَ غَرَضٌ ظَاهِرٌ. انْتَهَى. فَقَوْلُهُ الْآتِي وَفِي الْمَكَانِ وَجْهٌ إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ غَرَضٌ أَيْ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ قَدَّرَ الثَّمَنَ. إلَخْ) لَمْ يَسْتَثْنُوا نَظِيرَ هَذَا فِي تَعْيِينِ الزَّمَنِ فَلْيُحَرَّرْ الْفَرْقُ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِشِدَّةِ تَفَاوُتِ الْغَرَضِ بِالتَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ فِي إزَالَةِ الْمِلْكِ
(قَوْلُهُ: صَحَّ الْبَيْعُ. إلَخْ) فَلَا يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ الْمَكَانُ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ: صَحَّ الْبَيْعُ فِي غَيْرِهِ قَالَ الْقَاضِي اتِّفَاقًا) أَيْ وَلَوْ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ الَّتِي يَتَأَتَّى فِيهَا الْوُصُولُ إلَى الْمَكَانِ الْمَأْذُونِ فِيهِ وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّ اللَّفْظَ دَلَّ عَلَى الْمَسَافَةِ وَعَلَى الْبَيْعِ فِي الْبَلَدِ خَرَجَ الثَّانِي لِدَلِيلِ فَبَقِيَ الْأَوَّلُ وَهُوَ قِيَاسُ اعْتِبَارِ الْمَسَافَةِ فِيمَا لَوْ وَهَبَهُ أَوْ رَهَنَهُ مَا بِيَدِهِ وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُحَافَظْ عَلَى الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمَكَانُ لِانْتِفَاءِ الْغَرَضِ فِيهِ فَكَيْفَ يُرَاعَى الْمُتَضَمَّنُ وَهُوَ الزَّمَانُ قَالَ شَيْخُنَا فِي الْكَنْزِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛
لِأَنَّ هَذَا تَخَلُّفٌ لِعَارِضٍ وَهَذَا لَا مُعَارِضَ لَهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَهُ بِعْهُ فِي يَوْمِ كَذَا وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَمَّا يَنُصُّ عَلَى الزَّمَانِ ظَهَرَ أَنَّهُ غَيْرُ - مُرَادٍ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ انْتَهَى.
وَيُجَابُ أَيْضًا عَنْ كُلٍّ مِنْ أَصْلِ الْإِشْكَالِ وَمِنْ النَّظَرِ بِأَنَّ الزَّمَانَ إنَّمَا اُعْتُبِرَ تَبَعًا لِلْمَكَانِ لِتَوَقُّفِهِ عَلَيْهِ فَلَمَّا سَقَطَ اعْتِبَارُ الْمَتْبُوعِ سَقَطَ اعْتِبَارُ التَّابِعِ
(قَالَ: بِعْ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ) كَزَيْدٍ (أَوْ فِي زَمَنٍ) مُعَيَّنٍ كَيَوْمِ الْجُمُعَةِ (أَوْ مَكَان مُعَيَّنٍ) كَسُوقِ كَذَا (تَعَيَّنَ) ذَلِكَ
أَمَّا الشَّخْصُ؛ فَلِأَنَّهُ قَدْ يَقْصِدُ تَخْصِيصَهُ بِتِلْكَ السِّلْعَةِ، وَرُبَّمَا كَانَ مَالُهُ أَبْعَدَ عَنْ الشُّبْهَةِ نَعَمْ إنْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ الرِّبْحِ، وَأَنَّهُ لَا غَرَضَ لَهُ فِي التَّعْيِينِ إلَّا ذَلِكَ، فَالْمُتَّجَهُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: جَوَازُ الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ.
وَأَمَّا الزَّمَانُ، فَلِأَنَّ احْتِيَاجَهُ إلَى الْبَيْعِ قَدْ يَكُونُ فِيهِ خَاصَّةً، وَفَائِدَةُ التَّقْيِيدِ بِالزَّمَانِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ، وَذَلِكَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي الْبَيْعِ وَالْعِتْقِ،
فَلَوْ قَالَ لَهُ بِعْ أَوْ أَعْتِقْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَثَلًا لَمْ يَجُزْ لَهُ ذَلِكَ قَبْلَهُ، وَلَا بَعْدَهُ، وَالْمُتَّجَهُ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ انْحِصَارُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي الَّذِي يَلِيهِ حَتَّى لَا يَجُوزَ ذَلِكَ فِي مِثْلِهِ مِنْ جُمُعَةٍ أُخْرَى.
وَأَمَّا الطَّلَاقُ فَلَوْ وَكَّلَ بِهِ فِي وَقْتٍ مُعَيَّن فَطَلَّقَ قَبْلَهُ لَمْ يَقَعْ أَوْ بَعْدَهُ فَكَذَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ مُرَاعَاةً لِتَخْصِيصِ الْمُوَكِّلِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ نَقْلًا عَنْ الْبُوشَنْجِيِّ،
وَأَشَارَ إلَيْهِ هُنَا بَعْدَ نَقْلِهِ عَنْ الدَّارَكِيِّ أَنَّهُ يَقَعُ بَعْدَهُ لَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ الْمُطَلَّقَةَ فِيهِ مُطَلَّقَةٌ بَعْدَهُ لَا قَبْلَهُ، وَمَا قَالَهُ الدَّارَكِيُّ غَرِيبٌ مُخَالِفٌ لِنَظَائِرِهِ.
وَأَمَّا الْمَكَانُ فَإِنْ ظَهَرَ لَهُ الْغَرَضُ فِي تَعْيِينِهِ لِكَوْنِ الرَّاغِبِينَ فِيهِ أَكْثَرَ أَوْ النَّقْدِ فِيهِ أَجْوَدَ فَوَاضِحٌ وَإِلَّا فَقَدْ يَكُونُ لَهُ فِيهِ غَرَضٌ خَفِيٌّ لَا يُطَّلَعُ عَلَيْهِ وَتَعْيِينُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُوَكِّلِ غَرَضٌ ظَاهِرٌ هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا رَجَّحَهُ الشَّيْخَانِ،
(أَوْ مَكَانٍ مُعَيَّنٍ) يَعْنِي بِتَعْيِينِهِ فِي الْجَمِيعِ، نَحْوُ: لِزَيْدٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي سُوقِ كَذَا (تَعْيِينُ) ذَلِكَ،
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (يَعْنِي إلَخْ) دَفَعَ بِهِ عَلَى تَوَهُّمِ أَنَّ لَفْظَ مُعَيَّنٍ مِنْ صِيغَةِ الْمُوَكِّلِ.
قَوْلُهُ: (لِزَيْدٍ) فَلَا يَصِحُّ مِنْ وَكِيلِهِ وَلَا عَبْدِهِ وَعَكْسُهُ نَعَمْ إنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى عَدَمِ تَعْيِينِهِ، نَحْوُ بِعْ لِلسُّلْطَانِ لَمْ يَتَعَيَّنْ،
وَلَوْ مَاتَ الْمُعَيَّنُ بَطَلَتْ الْوَكَالَةُ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ الشِّرَاءِ لَمْ تَبْطُلْ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَرْغَبُ.
قَوْلُهُ: (فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ) وَيَتَعَيَّنُ مَا يَلِي التَّوْكِيدَ،
فَإِنْ كَانَ فِيهِ حَمْل عَلَى بَقِيَّتِهِ إنْ وَسِعَ التَّصَرُّفَ، قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا فَإِنْ
قَالَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ جَازَ فِي أَيِّ يَوْمٍ مِنْهَا.
قَوْلُهُ: (فِي سُوقِ كَذَا تَعَيَّنَ) نَعَمْ إنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى عَدَمِ تَعْيِينِهِ كَالزَّمَانِ كَأَنْ كَانَ غَرَضُهُ الرِّبْحَ لَمْ يَتَعَيَّنْ.
تَنْبِيهٌ لَمْ يَعْطِفْ الشَّارِحُ الْمَذْكُورَاتِ بِأَوْ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا كَافٍ فِي تَعْيِينِ الْجَمِيعِ، وَلَا بِالْوَاوِ وَلِإِيهَامِ وُجُوبِ الْجَمِيعِ فِي الْوَكَالَةِ.
قَوْلُهُ: (تَعَيَّنَ) كَمَا فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ،
وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ غَرَضٌ فِي هَذَا وَمَا بَعْدَهُ
فَلَوْ خَالَفَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، ضَمِنَ الثَّمَنَ وَالْمُثَمَّنَ.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.