فإن عزله وهو غائب انعزل في الحال
Its commentaries
(فَإِنْ عَزَلَهُ وَهُوَ غَائِبٌ انْعَزَلَ فِي الْحَالِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَحْتَجْ لِلرِّضَا فَلَمْ يَحْتَجْ لِلْعِلْمِ كَالطَّلَاقِ، وَيَنْبَغِي لِلْمُوَكِّلِ الْإِشْهَادُ عَلَى الْعَزْلِ إذْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ بَعْدَ تَصَرُّفِ الْوَكِيلِ وَإِنْ وَافَقَهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُشْتَرِي مَثَلًا مِنْ الْوَكِيلِ،
أَمَّا فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَإِذَا وَافَقَهُ عَلَى الْعَزْلِ وَلَكِنْ ادَّعَى أَنَّهُ بَعْدَ التَّصَرُّفِ لِيَسْتَحِقَّ الْجُعْلَ مَثَلًا فَفِيهِ التَّفْصِيلُ الْآتِي فِي اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي تَقَدُّمِ الرَّجْعَةِ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ،
فَإِذَا اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ الْعَزْلِ وَقَالَ: تَصَرَّفْت قَبْلَهُ وَقَالَ الْمُوَكِّلُ: بَعْدَهُ حَلَفَ الْمُوَكِّلُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ تَصَرَّفَ قَبْلَهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ إلَى مَا بَعْدَهُ أَوْ عَلَى وَقْتِ التَّصَرُّفِ وَقَالَ: عَزَلْتُك قَبْلَهُ فَقَالَ الْوَكِيلُ: بَلْ بَعْدَهُ حَلَفَ الْوَكِيلُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ عَزْلَهُ قَبْلَهُ،
فَإِنْ تَنَازَعَا فِي السَّبْقِ بِلَا اتِّفَاقٍ صَدَقَ مَنْ سَبَقَ بِالدَّعْوَى لِأَنَّ مُدَّعَاهُ سَابِقٌ لِاسْتِقْرَارِ الْحُكْمِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: فَإِذَا اتَّفَقَا إلَخْ) بَيَانٌ لِلتَّفْصِيلِ
(قَوْلُهُ: وَقَالَ) أَيْ الْوَكِيلُ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ) أَيْ فَيُصَدَّقُ
(قَوْلُهُ: حَلَفَ الْوَكِيلُ) فَيُصَدَّقُ
(قَوْلُهُ صَدَقَ مَنْ سَبَقَ) أَيْ جَاءَا مَعًا أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: لِاسْتِقْرَارِ الْحُكْمِ بِقَوْلِهِ) وَإِنْ جَاءَا مَعًا فَاَلَّذِي يَظْهَرُ تَصْدِيقُ الْمُوَكِّلِ لِأَنَّ جَانِبَهُ أَقْوَى إذْ أَصْلُ عَدَمِ التَّصَرُّفِ أَقْوَى مِنْ أَصْلِ بَقَائِهِ لِأَنَّ بَقَاءَهُ مُتَنَازَعٌ فِيهِ، ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا جَزَمَ بِتَصْدِيقِ الْمُوَكِّلِ وَلَمْ يُوَجِّهْهُ اهـ حَجّ.
وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم عِبَارَةَ شَرْحِ الرَّوْضِ: وَلَوْ وَقَعَ كَلَامُهُمَا مَعًا صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ اهـ. وَعَلَيْهِ فَالْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ جَاءَا مَعًا أَنَّهُمَا ادَّعَيَا مَعًا، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ قَبْلُ: صَدَقَ مَنْ سَبَقَ بِالدَّعْوَى دُونَ قَوْلِهِ: مَنْ جَاءَ لِلْقَاضِي أَوَّلًا، وَقَوْلُهُ أَقْوَى مِنْ أَصْلِ بَقَائِهِ: أَيْ بَقَاءِ جَوَازِ التَّصَرُّفِ النَّاشِئِ عَنْ الْإِذْنِ
(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِلْمُشْتَرِي مَثَلًا) وَانْظُرْ مَاذَا يَفْعَلُ فِي الثَّمَنِ وَكُلٌّ مِنْ الْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلِ مُعْتَرِفٌ بِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَا يَسْتَحِقُّهُ وَهَلْ يَأْتِي فِيهِ مَا يَأْتِي فِي الظَّفْرِ، وَهَلْ إذَا لَمْ يَكُنْ قَبَضَ الثَّمَنَ لَهُمَا الْمُطَالَبَةُ أَوْ لَا؟
(قَوْلُهُ: فَإِذَا اتَّفَقَا إلَخْ) هُوَ بَيَانٌ لِلتَّفْصِيلِ الْمُشَارِ إلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ عَزَلَهُ، وَهُوَ غَائِبٌ انْعَزَلَ فِي الْحَالِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَحْتَجْ لِلرِّضَا فَلَمْ يَحْتَجْ لِلْعِلْمِ كَالطَّلَاقِ وَيَنْبَغِي لِلْمُوَكِّلِ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الْعَزْلِ إذْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ بَعْدَ تَصَرُّفِ الْوَكِيلِ،
وَإِنْ وَافَقَهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُشْتَرِي مَثَلًا مِنْ الْوَكِيلِ
أَمَّا فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَإِذَا وَافَقَهُ عَلَى الْعَزْلِ وَلَكِنْ ادَّعَى أَنَّهُ بَعْدَ التَّصَرُّفِ لِيَسْتَحِقَّ الْجُعْلَ مَثَلًا فَفِيهِ التَّفْصِيلُ الْآتِي فِي اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي تَقَدُّمِ الرَّجْعَةِ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِذَا اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ الْعَزْلِ وَقَالَ تَصَرَّفْت قَبْلَهُ وَقَالَ الْمُوَكِّلُ بَعْدَهُ حَلَفَ الْمُوَكِّلُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ تَصَرَّفَ قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ إلَى مَا بَعْدَهُ، أَوْ عَلَى وَقْتِ التَّصَرُّفِ وَقَالَ عَزَلْتُك قَبْلَهُ فَقَالَ الْوَكِيلُ: بَلْ بَعْدَهُ حَلَفَ الْوَكِيلُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ عَزْلَهُ قَبْلَهُ،
وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى وَقْتٍ،
حَلَفَ مَنْ سَبَقَ بِالدَّعْوَى أَنَّ مُدَّعَاهُ سَابِقٌ لِاسْتِقْرَارِ الْحُكْمِ بِقَوْلِهِ: فَإِنْ جَاءَا مَعًا فَاَلَّذِي يَظْهَرُ تَصْدِيقُ الْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّ جَانِبَهُ أَقْوَى إذْ أَصْلُ عَدَمِ التَّصَرُّفِ أَقْوَى مِنْ أَصْلِ بَقَائِهِ؛ لِأَنَّ بَقَاءَهُ مُتَنَازَعٌ فِيهِ ثُمَّ رَأَيْتُ شَيْخَنَا جَزَمَ بِتَصْدِيقِ الْمُوَكِّلِ وَلَمْ يُوَجِّهْهُ. (فَرْعٌ) شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّ فُلَانًا الْقَاضِيَ ثَبَتَ عِنْدَهُ أَنَّ فُلَانًا عَزَلَ وَكِيلَهُ فُلَانًا عَمَّا وَكَّلَهُ فِيهِ قَبْلَ تَصَرُّفِهِ لَمْ تُقْبَلْ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ لِمَا عَزَلَهُ فِيهِ أَخْذًا مِمَّا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْغَزَالِيِّ لَوْ كَانَ بِيَدِ ابْنِ الْمَيِّتِ عَيْنٌ فَقَالَ وَهَبَنِيهَا أَبِي وَأَقْبَضَنِيهَا فِي الصِّحَّةِ فَأَقَامَ بَاقِي الْوَرَثَةِ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ رَجَعَ فِيمَا وُهِبَ لِابْنِهِ وَلَمْ تَذْكُرْ الْبَيِّنَةُ مَا رَجَعَ فِيهِ لَمْ تُنْزَعْ مِنْ يَدِهِ بِهَذِهِ الْبَيِّنَةِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ هَذِهِ الْعَيْنَ لَيْسَتْ الْمَرْجُوعَ فِيهَا.
اهـ.
وَيُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِهِ أَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ إقْرَارُ الْأَبِ بِأَنَّهُ إنَّمَا رَجَعَ فِي هَذِهِ أَوْ بِأَنَّهُ لَمْ يَهَبْهُ غَيْرَهَا أَوْ صَدَّقَ الْمُتَّهَبُ عَلَى هَذَا وَلَوْ ضِمْنِيًّا قُبِلَتْ بَيِّنَةُ الرُّجُوعِ لِانْتِفَاءِ ذَلِكَ الِاحْتِمَالِ فَكَذَا يُقَالُ فِي مَسْأَلَةِ الْوَكَالَةِ لَوْ فَسَّرَ الْمُوَكِّلُ بِهَذَا التَّصَرُّفِ، أَوْ لَمْ يُوَكِّلْهُ فِي غَيْرِهِ، أَوْ صَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي عَلَى ذَلِكَ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ،
وَإِنْ لَمْ تُعَيَّنْ وَإِنَّمَا لَمْ يُنْظَرْ وَالْعُمُومُ مَا فِيمَا رَجَعَ؛ لِأَنَّهُ خَفِيٌّ مُحْتَمَلٌ فَأَثَّرَ فِيهِ ذَلِكَ الِاحْتِمَال
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يَحْتَجْ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ جَاءَا مَعًا فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يَحْتَجْ) أَيْ الْعَزْلُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى؛ لِأَنَّهُ رَفْعُ عَقْدٍ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الرِّضَا، فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْعِلْمِ كَالطَّلَاقِ وَقِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ جُنَّ أَحَدُهُمَا وَالْآخَرُ غَائِبٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ الْعَزْلِ وَ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ تَصَرُّفِ. إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِلَا يُقْبَلُ
(قَوْلُهُ وَإِنْ وَافَقَهُ) أَيْ وَافَقَ الْوَكِيلُ الْمُوَكِّلَ وَ
(قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِلَا يُقْبَلُ وَ
(قَوْلُهُ: مِنْ الْوَكِيلِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمُشْتَرِي ش اهـ سم
(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِلْمُشْتَرِي مَثَلًا) وَانْظُرْ مَاذَا يَفْعَلُ فِي الثَّمَنِ وَكُلٌّ مِنْ الْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلِ مُعْتَرِفٌ بِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَا يَسْتَحِقُّهُ وَهَلْ يَأْتِي فِيهِ مَا يَأْتِي فِي الظَّفَرِ وَهَلْ إذَا لَمْ يَكُنْ قَبَضَ الثَّمَنَ لَهُمَا الْمُطَالَبَةُ، أَوْ لَا؟ . اهـ. رَشِيدِيٌّ أَقُولُ وَالظَّاهِرُ نَعَمْ يَأْتِي فِي الظَّفَرِ كَمَا مَرَّ عَنْ سم مَا يُفِيدُهُ وَإِنَّ لِلْمُوَكِّلِ الْمُطَالَبَةَ مُطْلَقًا
وَكَذَا لِلْوَكِيلِ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ الْعَزْلَ إلَّا بَعْدَ الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا فِي غَيْرِ ذَلِكَ) أَيْ
أَمَّا قَوْلُ الْمُوَكِّلِ فِي الْعَزْلِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِنَحْوِ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: فَإِذَا اتَّفَقَا. إلَخْ) بَيَانٌ لِلتَّفْصِيلِ
(قَوْلُهُ وَقَالَ) أَيْ الْوَكِيلُ وَ
(قَوْلُهُ حَلَفَ الْمُوَكِّلُ) أَيْ فَيُصَدَّقُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: عَدَمُهُ) أَيْ التَّصَرُّفِ (إلَى مَا بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْعَزْلِ
(قَوْلُهُ: حَلَفَ الْوَكِيلُ. إلَخْ) أَيْ فَيُصَدَّقُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا. إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنْ تَنَازَعَا فِي السَّبْقِ بِلَا اتِّفَاقٍ صُدِّقَ مَنْ سَبَقَ. إلَخْ. اهـ.
(قَوْلُهُ: عَلَى وَقْتٍ) أَيْ لَا لِلْعَزْلِ وَلَا لِلتَّصَرُّفِ
(قَوْلُهُ: مَنْ سَبَقَ بِالدَّعْوَى) أَيْ جَاءَا مَعًا أَمْ لَا. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: إنَّ مُدَّعَاهُ. إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ: لِأَنَّ مُدَّعَاهُ. إلَخْ
(قَوْلُهُ لِاسْتِقْرَارِ الْحُكْمِ. إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِمَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ حَلَفَ أَيْ صُدِّقَ فَقَوْلُهُ بِقَوْلِهِ أَيْ: بِحَلِفِهِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ جَاءَا مَعًا. إلَخْ)
عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ: وَلَوْ وَقَعَ كَلَامُهُمَا مَعًا صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ. انْتَهَى. اهـ. سم وَعَلَيْهِ فَالْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ: جَاءَا مَعًا أَنَّهُمَا ادَّعَيَاهُ مَعًا وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ قَبْلُ مَنْ سَبَقَ بِالدَّعْوَى دُونَ أَنْ يَقُولَ مَنْ جَاءَ إلَى الْقَاضِي أَوَّلًا
(قَوْلُهُ: فَإِنْ جَاءَ) كَذَا فِي أَصْلِهِ، وَالظَّاهِرُ جَاءَا فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ بِالتَّثْنِيَةِ
(قَوْلُهُ مِنْ أَصْلِ بَقَائِهِ) أَيْ بَقَاءِ جَوَازِ التَّصَرُّفِ النَّاشِئِ عَنْ الْإِذْنِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ بَقَاءَهُ مُتَنَازَعٌ فِيهِ) قَدْ يُقَالُ وَعَدَمُ التَّصَرُّفِ كَذَلِكَ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: لَوْ كَانَ. إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ مَا فِي الرَّوْضَةِ
(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ مَا فِي الرَّوْضَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ صُدِّقَ الْمُتَّهَبُ. إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى ثَبَتَ إقْرَارٌ. إلَخْ يَعْنِي، أَوْ اعْتَرَفَ الِابْنُ بِأَنَّ أَبَاهُ لَمْ يَهَبْهُ غَيْرَ هَذِهِ الْعَيْنِ
(قَوْلُهُ: لَوْ فَسَّرَ الْمُوَكِّلُ. إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يُتَأَمَّلَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي أَصْلِ الْعَزْلِ فَكَذَا فِي بَيَانِ الْمُبْهَمِ مِنْهُ
بِخِلَافِ الْأَبِ فَإِنَّ قَوْلَهُ مَقْبُولٌ عَلَى الِابْنِ فِي أَصْلِ الرُّجُوعِ فَكَذَا فِي تَعْيِينِهِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يُوَكِّلْهُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْعَطْفِ وَلَعَلَّ التَّقْدِيرَ، أَوْ قَالَ أَيْ الْمُوَكِّلُ لَمْ يُوَكِّلْهُ. إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَوْ صَدَّقَهُ. إلَخْ) يَعْنِي، أَوْ اعْتَرَفَ الْمُشْتَرِي بِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَمْ يُوَكِّلْهُ. إلَخْ
(قَوْلُهُ: فِيمَا رَجَعَ) الظَّاهِرُ وَهَبَ سم، وَسَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ خَفِيٌّ مُحْتَمَلٌ) أَيْ فَإِنَّ الْمَوْصُولَ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمُعَيَّنِ وَلِذَا عَدَّهُ النُّحَاةُ مِنْ الْمَعَارِفِ،
وَفِي الدَّلِيلِ تَأَمُّلٌ. اهـ. سم أَيْ فَإِنَّ الْأَصْلَ فِيهِ،
وَفِي الْمُعَرَّفِ بِاللَّامِ، أَوْ الْإِضَافَةِ عِنْدَ عَدَمِ قَرِينَةِ الْعَهْدِ الْخَارِجِيِّ الْحَمْلُ عَلَى الِاسْتِغْرَاقِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ وَافَقَهُ) أَيْ وَافَقَ الْوَكِيلُ الْمُوَكِّلَ وَقَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ مُتَعَلِّقٌ بِلَا يُقْبَلُ وَقَوْلُهُ: مِنْ الْوَكِيلِ مُتَعَلِّقٌ بِالْمُشْتَرِي ش
(قَوْلُهُ: فَفِيهِ التَّفْصِيلُ الْآتِي. إلَخْ) كَذَا م ر
(قَوْلُهُ فَإِنْ جَاءَا مَعًا. إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ،
وَلَوْ وَقَعَ كَلَامُهُمَا مَعًا صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ بَقَاءَهُ مُتَنَازَعٌ فِيهِ) قَدْ يُقَالُ وَعَدَمُ التَّصَرُّفِ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ خَفِيٌّ مُحْتَمَلٌ) أَيْ فَإِنَّ الْمَوْصُولَ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمُعَيَّنِ وَلِذَا عَدَّهُ النُّحَاةُ مِنْ الْمَعَارِفِ،
وَفِي هَذَا الدَّلِيلِ تَأَمَّلٌ (فَرْعٌ) فِي الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ: فَرْعٌ لَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ عَزَلْتُ أَحَدَكُمَا لَمْ يَتَصَرَّفْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا حَتَّى يُمَيِّزَ،
وَلَوْ وَكَّلَ عَشَرَةً ثُمَّ قَالَ عَزَلْتُ أَكْثَرَهُمْ انْعَزَلَ سِتَّةٌ وَإِذَا عَيَّنَهُمْ فَفِي تَصَرُّفِ الْبَاقِينَ وَجْهَانِ انْتَهَى وَقَوْلُهُ: فَفِي تَصَرُّفِ الْبَاقِينَ أَيْ السَّابِقِ عَلَى التَّعْيِينِ فِيمَا يَظْهَرُ وَقَوْلُهُ: وَجْهَانِ الْأَصَحُّ مِنْهُمَا كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ إنَّهُ لَا يَنْفُذُ وَاعْلَمْ أَنَّ مُوَكِّلَهُ السَّابِقَ فِي الْوَكِيلَيْنِ لَمْ يَتَصَرَّفْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا يَنْبَغِي أَنْ يَخْرُجَ مَا لَوْ تَصَرَّفَا مَعًا فَيَصِحُّ التَّصَرُّفُ لِتَحَقُّقِ تَصَرُّفِ الْوَكِيلِ مِنْهُمَا م ر وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيمَا صَحَّحَهُ شَيْخُنَا إنْ قُلْنَا بِثُبُوتِ الْوَكَالَةِ مِنْ حِينِ التَّوْكِيلِ لَا مِنْ حِينِ التَّعْيِينِ فَقَطْ
(فَإِنْ عَزَلَهُ وَهُوَ غَائِبٌ انْعَزَلَ فِي الْحَالِ) ؛ لِأَنَّهُ رَفْعُ عَقْدٍ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الرِّضَا فَلَا يُحْتَاجُ إلَى الْعِلْمِ كَالطَّلَاقِ، وَقِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ وَكَّلَ أَحَدُهُمَا وَالْآخَرُ غَائِبٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ عَزَلَهُ وَهُوَ غَائِبٌ انْعَزِلْ فِي الْحَالِ وَفِي قَوْلِهِ: لَا) يَنْعَزِلُ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (انْعَزَلَ فِي الْحَالِ) وَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ،
وَإِنْ جَهِلَ الْعَزْلَ وَيَضْمَنُ مَا أَتْلَفَهُ، وَلَا يَرْجِعُ بِمَا غَرِمَهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (انْعَزَلَ فِي الْحَالِ) لَوْ تَصَرَّفَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْعَزْلِ وَسَلَّمَ إلَى الْغَيْرِ كَانَ ضَامِنًا عَلَى مَا نَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ بَعْضِهِمْ، وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الْغَزَالِيِّ وَالشَّاشِيِّ وَغَيْرِهِمَا، كَمَا لَوْ تَصَرَّفَ بَعْدَ التَّوْكِيلِ مَعَ عَدَمِ عِلْمِهِ بِالْعَزْلِ وَبَحَثَ الرُّويَانِيُّ فِي الْأَوَّلِ عَدَمَ الضَّمَانِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (فإن عزله وهو غائب .. انعزل في الحال) ؛ لأنه رفع عقد لم يحتج فيه إلى الرضا، فلم يحتج إلى العلم كالطلاق، وكما لو جن الموكل فإنه ينعزل الوكيل وإن لم يعلم، وكما لو وكله في بيع عبد أو إعتاقه ثم باعه أو أعتقه الموكل فإنه ينعزل ضمنًا فهذا أولى.
وقد روى البيهقي [٦/ ٨٢]: أن أمة أمر مولاها رجلًا ببيعها، ثم أعتقها سيدها قبل أن يبيعها فقضى عمر بعتقها، ورد ثمنها وأخذ صداقها من المشتري؛ لأنه وطئها.
وإذا قلنا بهذا .. فينبغي للموكل أن يشهد على العزل؛ لأنه إذا ادعى بعد التصرف أنه كان قد عزله .. لم يقبل إلا ببينة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.