وقيم اليتيم وإذا ادعى دفع المال إليه بعد البلوغ يحتاج إلى بينة على الصحيح
Its commentaries
(وَقَيِّمُ الْيَتِيمِ) مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي إذْ ذَاكَ مُرَادُهُمْ بِالْقَيِّمِ حَالَةَ الْإِطْلَاقِ، وَدَعْوَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا يَعُمُّ الْأَبَ وَالْجَدَّ مَرْدُودَةٌ بِأَنَّ الْيَتِيمَ لَا أَبَ لَهُ وَلَا جَدَّ، وَالْوَصِيُّ يَأْتِي فِي بَابِهِ فَتَعَيَّنَ مَا مَرَّ
وَمِثْلُهُ وَلِيُّ الْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ (إذَا) (ادَّعَى دَفْعَ الْمَالِ إلَيْهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ) وَالْعَقْلِ وَالرُّشْدِ (يَحْتَاجُ إلَى بَيِّنَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ) إذْ لَمْ يَأْتَمِنْهُ
وَالْمَشْهُورُ كَمَا فِي الْمَطْلَبِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الصَّبَّاغِ أَنَّ الْأَبَ وَالْجَدَّ كَالْقَيِّمِ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ حَيْثُ جَزَمَ بِقَبُولِ قَوْلِهِمَا تَبَعًا لِتَصْرِيحِ الْمَاوَرْدِيِّ وَالْإِمَامِ وَأُلْحِقَ بِهِمَا قَاضٍ عَدْلٌ أَمِينٌ اُدُّعِيَ ذَلِكَ زَمَنَ قَضَائِهِ، وَوَجْهُ جَزْمِهِ فِي الْوَصِيِّ بِعَدَمِ قَبُولِهِ وَحِكَايَتِهِ هَذَا الْخِلَافَ فِي الْقَيِّمِ بِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْقَاضِي لِأَنَّهُ نَائِبُهُ فَكَانَ أَقْوَى مِنْ الْوَصِيِّ،
وَالثَّانِي يُقْبَلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ فَأَشْبَهَ الْمُودَعَ وَالْوَصِيَّ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْيَتِيمَ لَا أَبَ لَهُ) مُرَادُ مَنْ فَسَّرَ الْيَتِيمَ هُنَا بِمَنْ لَا أَبَ لَهُ وَلَا جَدَّ أَنَّ قَيِّمَ الْقَاضِي لَا يَكُونُ إلَّا مَعَ فَقْدِهِمَا وَلَا دَخْلَ لَهُ مَعَ وُجُودِ الْجَدِّ الْأَصْلِ فَلَا يُنَافِي مَا قِيلَ فِي قِسْمِ الصَّدَقَاتِ مِنْ أَنَّهُ صَغِيرٌ لَا أَبَ لَهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ جَدٌّ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَوْجَهُ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: وَأُلْحِقَ بِهِمَا قَاضٍ) مُعْتَمَدٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَأُلْحِقَ بِهِمَا) أَيْ بِالْأَبِ وَالْجَدِّ: أَيْ فِي الْقَبُولِ الَّذِي جَزَمَ بِهِ السُّبْكِيُّ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ أَمِينٌ ادَّعَى ذَلِكَ زَمَنَ قَضَائِهِ: أَيْ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الْقَبُولِ فِي الْمُشَبَّهِ كَالْمُشَبَّهِ بِهِ
(قَوْلُهُ: وَوَجْهُ جَزْمِهِ) أَيْ فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: فَأَشْبَهَ الْمُودِعَ وَالْوَصِيَّ) كَذَا فِي نُسَخِ الشَّارِحِ وَلَعَلَّ الْوَصِيَّ مُحَرَّفٌ عَنْ الْوَكِيلِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَقَيِّمُ الْيَتِيمِ) مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي إذْ هُوَ الْمُرَادُ بِالْقَيِّمِ حَيْثُ أَطْلَقَ وَزَعَمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا يَعُمُّ بِهِ الْأَبَ وَالْجَدَّ يَرُدُّهُ تَسْمِيَتُهُ يَتِيمًا إذْ هُوَ لَا أَبَ لَهُ وَلَا جَدَّ وَالْوَصِيُّ يَأْتِي فِي بَابِهِ فَتَعَيَّنَ مَا مَرَّ
وَمِثْلُهُ وَلِيُّ الْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ (إذَا ادَّعَى دَفْعَ الْمَالِ إلَيْهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ) وَالْعَقْلِ وَالرُّشْدِ (يَحْتَاجُ إلَى بَيِّنَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتَمِنْهُ وَقُبِلَ فِي الْإِنْفَاقِ اللَّائِقِ لِعُسْرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ
وَالْمَشْهُورُ فِي الْأَبِ وَالْجَدِّ كَمَا فِي الْمَطْلَبِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الصَّبَّاغِ أَنَّهُمَا كَالْقَيِّمِ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ،
وَإِنْ خَالَفَهُ السُّبْكِيُّ فَجَزَمَ بِقَبُولِ قَوْلِهِمَا وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْإِمَامُ وَأُلْحِقَ بِهِمَا قَاضٍ عَدْلٌ أَمِينٌ ادَّعَى ذَلِكَ زَمَنَ قَضَائِهِ وَوُجِّهَ جَزْمًا فِي الْوَصِيِّ بِعَدَمِ قَبُولِهِ وَحِكَايَتِهِ هَذَا الْخِلَافَ فِي الْقَيِّمِ بِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْقَاضِي لَا نَائِبِهِ فَكَانَ أَقْوَى مِنْ الْوَصِيِّ
(قَوْلُهُ: مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي) إلَى قَوْلِهِ: وَوَجْهٌ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
(وَالْمَذْهَبُ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُهُ: إذْ هُوَ لَا أَبَ لَهُ وَلَا جَدَّ) مُرَادُ مَنْ فَسَّرَ الْيَتِيمَ هُنَا بِمَنْ لَا أَبَ لَهُ وَلَا جَدَّ أَنَّ قَيِّمَ الْقَاضِي لَا يَكُونُ إلَّا مَعَ فَقْدِهِمَا وَلَا دَخْلَ لَهُ مَعَ وُجُودِ الْجَدِّ الْأَصْلِ، فَلَا يُنَافِي مَا قِيلَ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ مِنْ أَنَّهُ صَغِيرٌ لَا أَبَ لَهُ،
وَإِنْ كَانَ لَهُ جَدٌّ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ قَوْلُهُ: مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) أَيْ الْقَيِّمِ
(قَوْلُهُ: وَلِيُّ الْمَجْنُونِ. إلَخْ) أَيْ مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْيَتِيمَ
(قَوْلُهُ: وَقُبِلَ) أَيْ قَوْلُ الْقَيِّمِ
(قَوْلُهُ: لِعُسْرٍ. إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقُبِلَ
(قَوْلُهُ: وَالْمَشْهُورُ. إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر. اهـ. سم أَيْ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ) مُعْتَمَدٌ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَبِهِ صَرَّحَ. إلَخْ) أَيْ بِالْقَبُولِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي تَبَعًا لِتَصْرِيحِ الْمَاوَرْدِيِّ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَأُلْحِقَ بِهِمَا. إلَخْ) مُعْتَمَدٌ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: وَأُلْحِقَ بِهِمَا أَيْ بِالْأَبِ وَالْجَدِّ أَيْ فِي الْقَبُولِ الَّذِي جَزَمَ بِهِ السُّبْكِيُّ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: أَمِينٌ ادَّعَى ذَلِكَ زَمَنَ قَضَائِهِ أَيْ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الْقَبُولِ فِي الْمُشَبَّهِ كَالْمُشَبَّهِ بِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَوَجْهُ جَزْمِهِ) أَيْ فِي الْمَتْنِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَحِكَايَتِهِ) عَطْفٌ عَلَى جَزْمِهِ
(قَوْلُهُ: فَكَانَ أَقْوَى مِنْ الْوَصِيِّ) هَذَا مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْوَصِيَّ نَائِبُ الْأَبِ، أَوْ الْجَدِّ، وَهُوَ أَعْلَى مَرْتَبَةً مِنْ الْقَاضِي. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَالْمَشْهُورُ فِي الْأَبِ وَالْجَدِّ. إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر
Adds nothing on this mas’ala.
(وَقَيِّمُ الْيَتِيمِ إذَا ادَّعَى دَفْعَ الْمَالِ إلَيْهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ) وَالرُّشْدِ (يَحْتَاجُ إلَى بَيِّنَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتَمِنْهُ حَتَّى يُكَلَّفَ تَصْدِيقُهُ،
وَكَذَا وَلِيُّ السَّفِيهِ إذَا ادَّعَى الدَّفْعَ إلَيْهِ بَعْدَ رُشْدِهِ وَيُخَالِفُ ذَلِكَ الْإِنْفَاقُ؛ لِأَنَّهُ يُعْسَرُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ.
وَالثَّانِي: يُقْبَلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ فَأَشْبَهَ الْمُودَعَ
وَأَمَّا الْوَصِيُّ فَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي آخَرِ الْوَصِيَّةِ وَجَزَمَ فِيهِ بِأَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَلَوْ عَكَسَ الْمُصَنِّفُ كَمَا فَعَلَ الْمَاوَرْدِيُّ فَجَزَمَ فِي الْقَيِّمِ بِعَدَمِ التَّصْدِيقِ، وَتَرَدَّدَ فِي الْوَصِيِّ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّ أَقْرَبُ إلَى التَّصْدِيقِ؛ لِأَنَّ الْأَبَ أَوْ الْجَدَّ أَقَامَهُ مَقَامَ نَفْسِهِ اهـ.
وَرُدَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ مَا فَعَلَهُ الْمُصَنِّفُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْقَيِّمَ فِي مَعْنَى الْقَاضِي، فَكَانَ أَعْلَى مَرْتَبَةً وَأَقْرَبَ إلَى التَّصْدِيقِ، وَهَذَا الرَّدُّ مَرْدُودٌ؛ لِأَنَّ الْأَبَ وَالْجَدَّ أَعْلَى مَرْتَبَةً مِنْ الْقَاضِي
تَنْبِيهٌ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِقَيِّمِ الْيَتِيمِ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ مَنْصُوبُ الْقَاضِي فَقَطْ، وَهُوَ اصْطِلَاحُ الْإِمَامِ وَالرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمَا خِلَافًا لِابْنِ الْمُلَقِّنِ فِي قَوْلِهِ وَهُوَ مَنْ يَقُومُ بِأَمْرِهِ أَبًا كَانَ أَوْ جَدًّا أَوْ وَصِيًّا أَوْ حَاكِمًا إذْ لَا يَتِمُّ مَعَ الْأَبِ وَالْجَدِّ فِي مَعْنَاه، وَعَلَى هَذَا لَمْ يَتَعَرَّضْ الشَّيْخَانِ لِلْأَبِ وَالْجَدِّ
وَالْمَشْهُورُ فِيهِمَا كَمَا قَالَهُ فِي الْمَطْلَبِ عَدَمُ الْقَبُولِ أَيْضًا،
وَإِنْ جَزَمَ السُّبْكِيُّ بِقَبُولِ قَوْلِهِمَا تَبَعًا لِلْمَاوَرْدِيِّ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْحَاوِي أَنَّ الْحَاكِمَ كَالْأَبِ، وَأَلْحَقَهُ أَبُو الطَّيِّبِ بِالْوَصِيِّ وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ التَّنْبِيهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يُقْبَلَ قَوْلُهُ: فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْقَاضِي الْعَدْلِ الْأَمِينِ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ فِي بَابِ الْوَدِيعَةِ بَلْ لَا يَجُوزُ لِغَيْرِ الْأَمِينِ وَضْعُ يَدِهِ عَلَى مَالِ الْيَتِيمِ وَنَحْوِهِ. اهـ.
وَالْمَجْنُونُ كَالْيَتِيمِ وَالْإِفَاقَةُ كَالْبُلُوغِ.
(وَقَيِّمُ الْيَتِيمِ) أَوْ الْوَصِيِّ (إذَا ادَّعَى دَفْعَ الْمَالِ إلَيْهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ يَحْتَاجُ إلَى بَيِّنَةٍ) عِنْدَ إنْكَارِهِ (عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الدَّفْعِ،
وَالثَّانِي يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ،
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وقيم اليتيم إذا ادعى دفع المال إليه بعد البلوغ) أي: وإيناس الرشد (.. يحتاج إلى بينة على الصحيح)؛ لقوله تعالى:{فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم} فدل على أنهم لو جحدوا احتاج إلى بينة، ولأنه لم يأتمنه، وقد صرح الغزالي في (الوسيط) في آخر (الوديعة) بوجوب الإشهاد، ويخالف الإنفاق فإنه يعسر إقامة البينة عليه.
والثاني: لا يحتاج إليه فإنه أمين فأشبه المودع، وتحمل الآية على الإرشاد.
تنبيه:
مراد المصنف بـ (قيم اليتيم): منصوب القاضي فقط،
فإن الأب لا يتم معه، والجد في معناه، والوصي قد ذكره في آخر الوصية وجزم فيه بأنه لا يصدق،
وإذا قبلنا قول الولي .. فلابد من يمينه،
فإذا نكل .. حلف المحجور عليه وغرم.
وولي السفيه والمجنون إذا ادعى دفع المال بعد رشده كولي الطفل فيما ذكرناه،
وأما الحاكم .. فالأصح: أنه كالأب والجد، ومحل هذا في القاضي العدل الأمين،
أما غيره .. فلا، ومحله إذا دعاه في حال قضائه،
أما بعد عزله .. فلا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.