وليكن المقر به في يد المقر ليسلم بالإقرار للمقر له
Its commentaries
(وَلْيَكُنْ الْمُقَرُّ بِهِ) مِنْ الْأَعْيَانِ (فِي يَدِ الْمُقِرِّ) حِسًّا أَوْ حُكْمًا (لِيُسَلَّمَ بِالْإِقْرَارِ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ) لِأَنَّهُ عِنْدَ انْتِفَاءِ يَدِهِ عَنْهُ
إمَّا مُدَّعٍ أَوْ شَاهِدٍ بِغَيْرِ لَفْظَيْهِمَا فَلَمْ يُقْبَلْ وَاشْتِرَاطُ كَوْنِهِ بِيَدِهِ بِالنِّسْبَةِ لِأَعْمَالِ الْإِقْرَارِ وَهُوَ التَّسْلِيمُ لَا لِصِحَّتِهِ فَلَا يُقَالُ إنَّهُ لَاغٍ بِالْكُلِّيَّةِ بَلْ مَتَى حَصَلَ بِيَدِهِ لَزِمَهُ تَسْلِيمُهُ إلَيْهِ كَمَا سَيَأْتِي.
وَيُسْتَثْنَى مَا لَوْ بَاعَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُ أَوْ لَهُمَا ثُمَّ ادَّعَاهُ رَجُلٌ فَأَقَرَّ الْبَائِعُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ لَهُ بِهِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ لِأَنَّ لَهُ الْفَسْخَ، وَمَا لَوْ بَاعَ الْحَاكِمُ مَالَ غَائِبٍ بِسَبَبٍ اقْتَضَاهُ ثُمَّ قَدِمَ وَادَّعَى أَنَّهُ كَانَ قَدْ تَصَرَّفَ فِيهِ قَبْلَ بَيْعِ الْحَاكِمِ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ كَمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ قُبَيْلَ كِتَابِ الصَّدَاقِ عَنْ النَّصِّ، وَمَا أَفْتَى بِهِ صَاحِبُ الْبَيَانِ مِنْ قَبُولِ إقْرَارِ مَنْ وَهَبَ لِوَلَدِهِ عَيْنًا ثُمَّ أَقْبَضَهُ إيَّاهَا ثُمَّ أَقَرَّ بِهَا لِغَيْرِهِ مُفَرَّعٌ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَلَى أَنَّ تَصَرُّفَ الْوَاهِبِ رُجُوعٌ
وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ، وَمَحَلُّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إذَا كَانَ فِي يَدِهِ لِنَفْسِهِ،
فَلَوْ كَانَ نَائِبًا عَنْ غَيْرِهِ كَنَاظِرِ وَقْفٍ وَوَلِيِّ مَحْجُورٍ لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ وَخَرَجَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي تَقْرِيرِ كَلَامِهِ الدَّيْنُ فَلَا يَأْتِي فِيهِ مَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ: أَوْ حُكْمًا) أَيْ كَالْمُعَارِ أَوْ الْمُؤَجَّرِ تَحْتَ يَدِ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: وَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُهُ لِعَدَمِ دُخُولِهِ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَبَقَاءِ مِلْكِ الْبَائِعِ عَلَيْهِ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ لَهُ، أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ وَيَنْفَسِخُ الْأَثَرُ الَّذِي كَانَ يَتَرَتَّبُ عَلَى الْعَقْدِ لَوْ لَمْ يَأْتِ بِمَا يَقْتَضِي الِانْفِسَاخَ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ لَهُ الْفَسْخَ) مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ اطَّلَعَ الْبَائِعُ عَلَى عَيْبٍ فِي الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ أَوْ الْمُشْتَرِي عَلَى عَيْبٍ فِي الْمَبِيعِ ثُمَّ أَقَرَّ الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي بِالْمَبِيعِ لِأَجْنَبِيٍّ صَحَّ لِأَنَّ لَهُمَا الْفَسْخَ فَلْيُرَاجَعْ، وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَمَا أَفْتَى بِهِ صَاحِبُ الْبَيَانِ إلَخْ خِلَافُهُ لِأَنَّ مُجَرَّدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ لَا يَحْصُلُ بِهِ الْفَسْخُ، وَهَذَا وَالْأَوْلَى تَعْلِيلُ صِحَّةِ الْإِقْرَارِ بِزَمَنِ الْخِيَارِ الْمَذْكُورِ بِأَنَّ الْمَقَرَّ بِهِ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِ الْمُقِرِّ بِالْبَيْعِ لِفَرْضِ الْكَلَامِ فِيمَا لَوْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا، وَعَلَيْهِ فَلَا يُشْكِلُ مَا يَأْتِي فِي الْهِبَةِ وَلَا يُتَوَجَّهُ إلْحَاقُ خِيَارِ الْعَيْبِ بِخِيَارِ الشَّرْطِ فَلَا يَكُونُ الْإِقْرَارُ بِهِ صَحِيحًا
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ) أَيْ بِيَمِينِهِ عَلَى الْقَاعِدَةِ مِنْ أَنَّهُمْ حَيْثُ أَطْلَقُوا الْقَبُولَ حُمِلَ عَلَى مَا هُوَ بِالْيَمِينِ،
فَإِنْ أَرَادُوا خِلَافَهُ قَالُوا بِلَا يَمِينٍ
(قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ) أَيْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ لَغْوًا،
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى صِدْقِهِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ) أَيْ مَا لَمْ يَسْتَأْذِنْ الْحَاكِمَ وَيُقِيمُ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً تَشْهَدُ بِذَلِكَ فَيَصِحُّ تَصْدِيقًا لِلْبَيِّنَةِ بَلْ لَوْ أَنْكَرَ عُمِلَ بِالْبَيِّنَةِ، وَإِنَّمَا اُحْتِيجَ لِاسْتِئْذَانِ الْحَاكِمِ لِتُقَامَ الْبَيِّنَةُ عَلَى مُدَّعَى عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ) مِنْ قَوْلِهِ مِنْ الْأَعْيَانِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَأْتِي فِيهِ) أَيْ لَكِنْ لَوْ أَقَرَّ الْوَارِثُ فِي حَيَاةِ مُوَرِّثِهِ بِأَنَّ مَا لِمُوَرِّثِهِ عَلَى زَيْدٍ لَا يَسْتَحِقُّهُ ثُمَّ مَاتَ مُوَرِّثُهُ وَصَارَ الدَّيْنُ لِلْمُقِرِّ عُمِلَ بِمُقْتَضَى إقْرَارِهِ فَلَيْسَ لَهُ مُطَالَبَةُ الْمَدِينِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،
فَلَوْ أَقَرَّ وَلَمْ يَكُنْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلْيَكُنْ الْمُقَرُّ بِهِ فِي يَدِ الْمُقِرِّ) أَيْ: فِي تَصَرُّفِهِ فَلَا يَرِدُ نَحْوُ الْغَاصِبِ
(قَوْلُهُ: فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ لَهُ) لَفْظُ لَهُ مُتَعَلِّقٌ بِ أَقَرَّ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الصُّورَةَ أَنَّ الْإِقْرَارَ بَعْدَ الْقَبْضِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ ذَلِكَ إذَا اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ إلَخْ) حَقُّ الْعِبَارَةِ
أَمَّا لَوْ اشْتَرَاهُ لِمُوَكِّلِهِ
(وَلْيَكُنْ الْمُقَرُّ بِهِ) مِنْ الْأَعْيَانِ (فِي يَدِ الْمُقِرِّ) حِسًّا، أَوْ حُكْمًا (لِيُسَلِّمَ بِالْإِقْرَارِ لِلْمُقَرِّ لَهُ) لِأَنَّهُ مَعَ عَدَمِ كَوْنِهِ بِيَدِهِ مُدَّعٍ، أَوْ شَاهِدٌ بِغَيْرِ لَفْظِهِمَا وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ أَنَّ هَذَا شَرْطٌ لِلتَّسْلِيمِ لَا لِصِحَّةِ الْإِقْرَارِ فَيَصِحُّ حَتَّى إذَا صَارَ فِي يَدِهِ عَمِلَ بِهِ كَمَا يَأْتِي وَيُسْتَثْنَى مَا لَوْ بَاعَ الْقَاضِي مَالَ غَائِبٍ فَقَدِمَ وَادَّعَى تَصَرُّفًا قَبِلَهُ فَيُقْبَلُ وَمَا لَوْ بَاعَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ فَادَّعَاهُ رَجُلٌ فَأَقَرَّ الْبَائِعُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ بِأَنَّهُ مِلْكُ الْمُدَّعِي فَيَصِحُّ إقْرَارُهُ وَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ؛
لِأَنَّ لَهُ فَسْخَهُ وَمَا لَوْ وَهَبَ لِوَلَدِهِ عَيْنًا ثُمَّ أَقْبَضَهُ إيَّاهَا ثُمَّ أَقَرَّ بِهَا لِآخَرَ فَيُقْبَلُ عَلَى مَا فِي الْبَيَانِ لَكِنْ بَنَاهُ الْأَذْرَعِيُّ عَلَى ضَعِيفٍ أَنَّ الرُّجُوعَ يُحْمَلُ بِمُجَرَّدِ التَّصَرُّفِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: مِنْ الْأَعْيَانِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
فَلَوْ أَقَرَّ وَلَمْ يَكُنْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: مِنْ الْأَعْيَانِ) خَرَجَ بِتَقْدِيرِهِ الدَّيْنُ، فَلَا يَأْتِي فِيهِ مَا ذُكِرَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: فَلَا يَأْتِي فِيهِ مَا ذُكِرَ أَيْ لَكِنْ لَوْ أَقَرَّ الْوَارِثُ فِي حَيَاةِ مُورِثِهِ بِأَنَّ مَا لِمُورِثِهِ عَلَى زَيْدٍ لَا يَسْتَحِقُّهُ ثُمَّ مَاتَ مُورِثُهُ وَصَارَ الدَّيْنُ لِلْمُقَرِّ عَمِلَ بِمُقْتَضَى إقْرَارِهِ فَلَيْسَ لَهُ مُطَالَبَةُ الْمَدِينِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ
فَلَوْ أَقَرَّ وَلَمْ يَكُنْ. إلَخْ. اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي يَدِ الْمُقَرِّ) أَيْ فِي تَصَرُّفِهِ، فَلَا يُرَدُّ نَحْوُ الْغَاصِبِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَوْ حُكْمًا) أَيْ كَالْمُعَارِ وَالْمُؤَجَّرِ تَحْتَ يَدِ غَيْرِهِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: مُدَّعٍ. إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ كَانَ كَلَامُهُ
إمَّا دَعْوَى عَنْ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ، أَوْ شَهَادَةً بِغَيْرِ لَفْظِهَا، فَلَا يُقْبَلُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ. إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَاشْتِرَاطُ كَوْنِهِ بِيَدِهِ بِالنِّسْبَةِ لِأَعْمَالِ الْإِقْرَارِ، وَهُوَ التَّسْلِيمُ لَا لِصِحَّتِهِ، فَلَا يُقَالُ إنَّهُ لَاغٍ بِالْكُلِّيَّةِ، بَلْ مَتَى حَصَلَ بِيَدِهِ لَزِمَهُ تَسْلِيمُهُ إلَيْهِ كَمَا سَيَأْتِي. اهـ.
(قَوْلُهُ وَيُسْتَثْنَى) أَيْ مِمَّا مَرَّ فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: لَوْ بَاعَ الْقَاضِي. إلَخْ) أَيْ بِسَبَبٍ اقْتَضَاهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي سم
(قَوْلُهُ: فَيُقْبَلُ) أَيْ فَيُقْبَلُ إقْرَارُهُ لِمَنْ نُسِبَ صُدُورُ التَّصَرُّفِ مَعَهُ مَعَ أَنَّ الْعَيْنَ الْمُقَرُّ بِهَا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي لَا فِي يَدِ الْمُقِرِّ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: فَيُقْبَلُ مِنْهُ أَيْ بِيَمِينِهِ عَلَى الْقَاعِدَةِ مِنْ أَنَّهُمْ حَيْثُ أَطْلَقُوا الْقَبُولَ حُمِلَ عَلَى مَا هُوَ بِالْيَمِينِ فَإِنْ أَرَادُوا خِلَافَهُ قَالُوا بِلَا يَمِينٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ الْخِيَارِ) أَيْ لَهُ، أَوْ لَهُمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسم
(قَوْلُهُ: وَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُهُ لِعَدَمِ دُخُولِهِ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَبَقَاءِ مِلْكِ الْبَائِعِ عَلَيْهِ، فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ لَهُ، أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ وَيَنْفَسِخُ الْأَثَرُ الَّذِي كَانَ يَتَرَتَّبُ عَلَى الْعَقْدِ لَوْ لَمْ يَأْتِ بِمَا يَقْتَضِي الِانْفِسَاخَ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ: وَبَقَاءُ مِلْكِ الْبَائِعِ عَلَيْهِ. إلَخْ لَعَلَّ الْمُنَاسِبَ مِلْكُ الْمُدَّعِي. إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ بَنَاهُ الْأَذْرَعِيُّ. إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ لَكِنَّهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ مُفَرَّعٌ عَلَى أَنَّ تَصَرُّفَ الْوَاهِبِ رُجُوعٌ
وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ
وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ أَيْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: لَغْوًا
وَظَاهِرُهُ، وَإِنْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى صِدْقِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلْيَكُنْ الْمُقَرُّ بِهِ فِي يَدِ الْمُقِرِّ) وَمَحَلُّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إذَا كَانَ فِي يَدِهِ لِنَفْسِهِ
فَلَوْ كَانَ نَائِبًا عَنْ غَيْرِهِ كَنَاظِرِ وَقْفٍ، وَوَلِيِّ مَحْجُورٍ لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ مَا لَوْ بَاعَ الْقَاضِي مَالَ غَائِبٍ) أَيْ بِسَبَبٍ اقْتَضَاهُ
(قَوْلُهُ فَيُقْبَلُ) أَيْ مَعَ أَنَّ الْمُقَرُّ بِهِ فِي يَدِ الْمُقِرِّ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ
(قَوْلُهُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ) أَيْ لَهُ أَوْ لَهُمَا
(قَوْلُهُ إنَّ الرُّجُوعَ يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ التَّصَرُّفِ)
وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ شَرْحُ م ر
(وَلْيَكُنْ الْمُقَرُّ بِهِ) مِنْ الْأَعْيَانِ (فِي يَدِ الْمُقِرِّ) حِسًّا أَوْ شَرْعًا (لِيُسَلِّمَ بِالْإِقْرَارِ لِلْمُقَرِّ لَهُ) ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ كَانَ كَلَامُهُ
إمَّا دَعْوَى عَنْ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَوْ شَهَادَةً بِغَيْرِ لَفْظِهَا فَلَا تُقْبَلُ.
تَنْبِيهٌ كَوْنُهُ فِي يَدِ الْمُقِرِّ شَرْطٌ لِإِعْمَالِ الْقَرَارِ، وَهُوَ التَّسْلِيمُ لَا شَرْطٌ لِصِحَّتِهِ فَلَا يُقَالُ: إنَّهُ لَاغٍ بِالْكُلِّيَّةِ، فَإِنَّهُ إذَا حَصَلَ بِيَدِهِ لَزِمَهُ تَسْلِيمُهُ إلَيْهِ كَمَا سَيَأْتِي.
وَاسْتُثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ مَسَائِلُ: الْأُولَى مَا إذَا بَاعَ شَيْئًا بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُ أَوْ لَهُمَا ثُمَّ ادَّعَاهُ رَجُلٌ، فَأَقَرَّ الْبَائِعُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ لَهُ بِهِ صَحَّ وَانْفَسَخَ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّهُ لَهُ الْفَسْخُ.
الثَّانِيَةُ مَا لَوْ بَاعَ الْحَاكِمُ مَالَ الْغَائِبِ بِسَبَبٍ اقْتَضَاهُ، ثُمَّ قَدِمَ وَادَّعَى أَنَّهُ كَانَ قَدْ تَصَرَّفَ فِيهِ قَبْلَ بَيْعِ الْحَاكِمِ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ كَمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ قُبَيْلَ كِتَابِ الصَّدَاقِ عَنْ النَّصِّ.
الثَّالِثَةُ لَوْ وَهَبَ لِوَلَدِهِ عَيْنًا ثُمَّ أَقْبَضَهُ إيَّاهَا ثُمَّ أَقَرَّ بِهَا لِآخَرَ، فَإِنَّهُ يُقْبَلُ إقْرَارُهُ أَفْتَى بِذَلِكَ صَاحِبُ الْبَيَانِ لَكِنَّهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: مُفَرَّعٌ عَلَى أَنَّ تَصَرُّفَ الْوَاهِبِ رُجُوعٌ
وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ وَمَحَلُّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إذَا كَانَ فِي يَدِهِ لِنَفْسِهِ.
أَمَّا إذَا كَانَ فِي يَدِهِ لِغَيْرِهِ كَمَحْجُورِهِ وَوَقْفَ هُوَ نَاظِرٌ عَلَيْهِ لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ، وَخَرَجَ بِمَا قَدَّرْتُهُ فِي كَلَامِهِ الدَّيْنُ فَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ مَا ذُكِرَ.
(وَلِيَكُنْ الْمُقِرُّ بِهِ) الْمُعَيَّنُ (فِي يَدِ الْمُقِرِّ لِيُسَلَّمَ بِالْإِقْرَارِ لِلْمُقِرِّ لَهُ) فِي الْحَالِ،
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (الْمُعَيَّنُ) بِخِلَافِ الدَّيْنِ لِعَدَمِ تَأَتِّي مَا سَيَأْتِي فِيهِ فَإِرَادَتُهَا مُتَعَيِّنَةٌ.
قَوْلُهُ: (فِي يَدِ الْمُقِرِّ) أَيْ لَا عَنْ وِلَايَةٍ أَوْ وَكَالَةٍ،
وَلَوْ أَقَرَّ بَائِعٌ بِمَا بَاعَهُ فِي زَمَنِ خِيَارِهِ وَلَوْ مَعَ الْمُشْتَرِي كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ انْفَسَخَ الْعَقْدُ.
وَقِيلَ: يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُهُ وَيُقَدَّمُ تَصَرُّفُ غَائِبٍ عَلَى حَاكِمٍ، وَهَذَا الشَّرْطُ لِلْعَمَلِ بِمُقْتَضَى الْإِقْرَارِ لَا لِصِحَّتِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ.
قَوْلُهُ: (فِي الْحَالِ) نَعَمْ لَوْ أَقَرَّ بِرَهْنِيَّتِهِ عِنْدَ شَخْصٍ، ثُمَّ صَارَ بِيَدِهِ بَيْعٌ فِي الدَّيْنِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلْيَكُنْ الْمُقَرُّ بِهِ إلَخْ) أَيْ يُشْتَرَطُ فِي الْحُكْمِ بِتَسْلِيمِهِ حَالَ كَوْنِهِ فِي يَدِهِ حِسًّا أَوْ شَرْعًا وَإِلَّا فَهُوَ دَعْوَى عَلَى الْغَيْرِ أَوْ شَهَادَةٌ بِغَيْرِ لَفْظِهَا. وَقَوْلُهُ: الْعَيْنُ اُحْتُرِزَ بِهِ عَنْ الدَّيْنِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وليكن المقر به في يد المقر ليسلم بالإقرار إلى المقر له) المراد: أنه يشترط في الحكم بالإقرار كون المقر به في يد المقر حسًا أو شرعًا، فإنه حينئذ يسلم للمقر له.
ويستثنى من هذه القاعدة: ما إذا باع الحاكم مال الغائب بسبب اقتضاه، ثم قدم وادعى أنه كان تصرف فيه قبل بيع الحاكم .. فإنه يقبل منه، كما سيأتي قبيل (كتاب الصداق) عن النص.
ويشترط في اليد الاستقلال، فلو كانت يده نائبة عن غيره بأن أقر بمال تحت يده ليتيم أو جهة وقف .. لم يصح إقراره،
وكذلك المفلس فإن العين وإن كانت في يده لكنها ليست في ولايته، فلا يصح إقراره بها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.