Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (قَالَ أَعَرْتُكَهُ) أَيْ فَرَسِي مَثَلًا (لِتَعْلِفَهُ) أَوْ عَلَى أَنْ تَعْلِفَهُ (أَوْ لِتُعِيرَنِي فَرَسَك) (فَهُوَ إجَارَةٌ) نَظَرًا لِلْمَعْنَى وَهُوَ وُجُودُ الْعِوَضِ (فَاسِدَةٌ) لِجَهَالَةِ الْمُدَّةِ، وَالْعِوَضُ مَعَ التَّعْلِيقِ فِي الثَّانِيَةِ (تُوجِبُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ) إذَا مَضَى بَعْدَ قَبْضِهِ زَمَنٌ يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ بِتَلَفِهَا كَالْمُؤَجَّرَةِ، وَكَلَامُهُمْ هَذَا صَرِيحٌ فِي وُجُوبِ مُؤْنَةِ الْمُسْتَعَارِ عَلَى الْمُعِيرِ دُونَ الْمُسْتَعِيرِ، وَهُوَ كَذَلِكَ سَوَاءٌ أَكَانَتْ الْعَارِيَّةُ صَحِيحَةً أَمْ فَاسِدَةً،

9,259

فَإِنْ أَنْفَقَ لَمْ يَرْجِعْ إلَّا بِإِذْنِ حَاكِمٍ أَوْ إشْهَادِ بَيِّنَةِ الرُّجُوعِ عِنْدَ فَقْدِهِ.

9,260

أَمَّا لَوْ عَيَّنَ الْمُدَّةَ وَالْعِوَضَ كَأَعَرْتُكَ هَذِهِ شَهْرًا مِنْ الْآنَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، أَوْ لِتُعِيرَنِي ثَوْبَكَ هَذَا شَهْرًا مِنْ الْآنِ فَقَبِلَ فَهُوَ إجَارَةٌ صَحِيحَةٌ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ وَهُوَ أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ وَلَا يَبْرَأُ إلَّا بِرَدِّهَا لِلْمَالِكِ أَوْ وَكِيلِهِ دُونَ نَحْوِ وَلَدِهِ وَزَوْجَتِهِ فَيَضْمَنَاهَا وَهُوَ طَرِيقٌ. نَعَمْ يَبْرَأُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ بِرَدِّهَا لِمَا أَخَذَهَا مِنْهُ إنْ عَلِمَ الْمَالِكُ بِهِ وَلَوْ بِخَبَرِ ثِقَةٍ فَتَرَكَهَا فِيهِ،

9,261

وَلَوْ اسْتَعَارَهَا لِيَرْكَبَهَا فَرَكِبَهَا مَالِكُهَا مَعَهُ ضَمِنَ نِصْفَهَا فَقَطْ،

note

وَلَوْ قَالَ: أَعْطِهَا لِهَذَا لِيَجِيءَ مَعِي فِي شُغْلِي فَهُوَ الْمُسْتَعِيرُ أَوْ فِي شُغْلِهِ فَالرَّاكِبُ إنْ وَكَّلَهُ وَلَيْسَ طَرِيقًا كَوَكِيلِ السَّوْمِ وَإِلَّا فَهُوَ الْمُسْتَعِيرُ وَالْقَرَارُ عَلَى الرَّاكِبِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: دُونَ الْمُسْتَعِيرِ وَهُوَ كَذَلِكَ) عَلَّلَهُ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ بِأَنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الْمِلْكِ اهـ.

وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ أُجْرَةَ الْمُرَكَّبِ الَّذِي يُعَدَّى فِيهَا أَوْ مَنْ يَسُوقُهَا عَلَى الْمُسْتَعِيرِ دُونَ الْمَالِكِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَنْفَقَ) أَيْ الْمُسْتَعِيرُ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ فَقْدِهِ) أَيْ وَأَخْذِهِ دَرَاهِمَ وَإِنْ قُلْت:

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ عَيَّنَ) أَيْ الْمُعِيرُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِخَبَرِ ثِقَةٍ فَتَرَكَهَا الْمَالِكُ) أَيْ لَمْ يَأْخُذْهَا مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ إبْقَاءَهَا فِيهِ فَلَا يُشْتَرَطُ مِنْهُ قَصْدُ التَّرْكِ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى الْعِلْمِ بِعَوْدِهَا لِمَحِلِّهَا مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْ أَخْذِهَا مِنْهُ

(قَوْلُهُ: ضَمِنَ نِصْفَهَا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُقَدَّمًا عَلَى مَالِكِهَا أَوْ رَدِيفًا لَهُ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ الْمُسْتَعِيرُ) أَيْ الْقَائِلُ.

(قَوْلُهُ: فَالرَّاكِبُ) أَيْ هُوَ الْمُسْتَعِيرُ

(قَوْلُهُ: إنْ وَكَّلَهُ) أَيْ الْقَائِلُ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُوَكِّلْهُ

(قَوْلُهُ: وَالْقَرَارُ عَلَى الرَّاكِبِ) لَمْ يُبَيِّنْ مَنْ الْقَرَارُ عَلَيْهِ صَرِيحًا فِيمَا لَوْ كَانَ الشُّغْلُ لِلْآمِرِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الْآمِرُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ: إنَّ الْقَائِلَ هُوَ الْمُسْتَعِيرُ لَا الرَّاكِبُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ قَالَ أَعَرْتُكَهُ) أَيْ فَرَسِي مَثَلًا (لِتَعْلِفَهُ) أَوْ عَلَى أَنْ تَعْلِفَهُ (أَوْ لِتُعِيرَنِي فَرَسَك فَهُوَ إجَارَةٌ) لِأَنَّ فِيهَا عِوَضًا (فَاسِدَةٌ) لِجَهْلِ الْمُدَّةِ وَالْعِوَضِ مَعَ التَّعْلِيقِ فِي الثَّانِيَةِ (تُوجِبُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ) إذَا مَضَى بَعْدَ قَبْضِهِ زَمَنٌ لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ وَلَا يَضْمَنُ لَوْ تَلِفَتْ كَالْمُؤَجَّرَةِ.

وَكَلَامُهُمْ هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ مُؤْنَةَ الْمُسْتَعَارِ لَيْسَتْ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ وَهُوَ كَذَلِكَ صَحَّتْ الْعَارِيَّةُ أَوْ فَسَدَتْ فَإِنْ أَنْفَقَ لَمْ يَرْجِعْ إلَّا بِإِذْنِ الْحَاكِمِ أَوْ إشْهَادٍ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ عِنْدَ فَقْدِهِ وَشَذَّ الْقَاضِي فِي قَوْلِهِ إنَّهَا عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ لَا تَفْسُدُ بِشَرْطِ كَوْنِهِ يَعْلِفُهُ

5,297

أَمَّا لَوْ عَيَّنَ الْمُدَّةَ وَالْعِوَضَ كَأَعَرْتُك هَذِهِ شَهْرًا مِنْ الْآنِ بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ أَوْ لِتُعِيرَنِي ثَوْبَك هَذَا شَهْرًا مِنْ الْآنِ فَقَبِلَ فَهُوَ إجَارَةٌ صَحِيحَةٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِمَعَانِي الْعُقُودِ وَرَجَحَ لِأَنَّ لَهُ مُقْتَضَيَيْنِ ذِكْرِ الْمُدَّةِ وَالْعِوَضِ وَهُمَا أَقْوَى مِنْ مُجَرَّدِ ذِكْرِ لَفْظِ الْعَارِيَّةُ،

5,298

وَلَوْ أَعَارَهُ لِيَضْمَنَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ فَهَلْ هُوَ إجَارَةٌ فَاسِدَةٌ لِأَنَّ الْأَكْثَرَ يَقَعُ فِي مُقَابَلَةِ الْمَنَافِعِ أَوْ عَارِيَّةٌ فَاسِدَةٌ وَجْهَانِ قِيلَ وَإِلَّا قِيسَ الثَّانِي وَلَا يَبْرَأُ إلَّا بِالرَّدِّ لِلْمَالِكِ أَوْ وَكِيلِهِ دُونَ نَحْوِ وَلَدِهِ وَزَوْجَتِهِ فَيَضْمَنَانِهَا وَهُوَ طَرِيقٌ نَعَمْ يَبْرَأُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ بِرَدِّهَا لِمَا أَخَذَهَا مِنْهُ إنْ عَلِمَ بِهِ الْمَالِكُ،

5,299

وَلَوْ بِخَبَرِ ثِقَةٍ فَتَرَكَهَا فِيهِ وَلَوْ اسْتَعَارَهَا لِيَرْكَبَهَا فَرَكِبَهَا مَالِكُهَا مَعَهُ لَمْ يَضْمَنْ إلَّا نِصْفَهَا،

note

وَلَوْ قَالَ أَعْطِهَا لِهَذَا لِيَجِيءَ مَعِي فِي شُغْلِي أَوْ أَطْلَقَ وَالشُّغْلُ لِلْآمِرِ فَهُوَ الْمُسْتَعِيرُ أَوْ فِي شُغْلِهِ أَوْ أَطْلَقَ وَهُوَ صَادِقٌ فَالرَّاكِبُ إنْ وَكَّلَهُ وَلَيْسَ طَرِيقًا كَوَكِيلِ السَّوْمِ وَإِنْ كَذَّبَ فَهُوَ الْمُسْتَعِيرُ وَالْقَرَارُ عَلَى الرَّاكِبِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ فَرَسِي) إلَى قَوْلِهِ بِنَاءً فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَشَذَّ إلَى أَمَّا لَوْ عَيَّنَ

(قَوْلُهُ لِجَهْلِ الْمُدَّةِ وَالْعِوَضِ) أَيْ فِي كُلٍّ مِنْ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ وَجَهِلَ الْعِوَضَ فِي الثَّالِثَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْإِضَافَةَ فِي فَرَسِك لَيْسَتْ لِلْعَهْدِ.

(قَوْلُهُ مَعَ التَّعْلِيقِ فِي الثَّانِيَةِ) مَا وَجْهُ تَخْصِيصِهَا بِالتَّعْلِيقِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

13,260

(فَرْعٌ) يَجُوزُ تَعْلِيقُ الْإِعَارَةِ وَتَأْخِيرُ الْقَبُولِ فَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَنَّهُ لَوْ رَهَنَهُ أَرْضًا وَأَذِنَ لَهُ فِي غِرَاسِهَا بَعْدَ شَهْرٍ فَهِيَ بَعْدَ شَهْرٍ عَارِيَّةٌ غَرَسَ أَمْ لَا وَقَبْلَهُ أَمَانَةٌ حَتَّى لَوْ غَرَسَ قَبْلَهُ قَلَعَ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ إذَا مَضَى) إلَى قَوْلِهِ بِنَاءً فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ صَحَّتْ الْعَارِيَّةُ إلَى وَشَذَّ الْقَاضِي.

(قَوْلُهُ وَكَلَامُهُمْ هَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ،

note

وَلَوْ قَالَ أَعَرْتُكَهُ لِتَعْلِفَهُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ لَيْسَتْ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ) بَلْ عَلَى الْمُعِيرِ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ) لِأَنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الْمِلْكِ مُغْنِي وع ش.

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَنْفَقَ) أَيْ الْمُسْتَعِيرُ (وَقَوْلُهُ عِنْدَ فَقْدِهِ) أَيْ أَوْ أَخْذِهِ دَرَاهِمَ،

13,261

وَإِنْ قَلَّتْ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ) أَيْ قَوْلُ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ عَيَّنَ) أَيْ الْمُعِيرُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ مِنْ الْآنِ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ لَوْ أَسْقَطَهُ صَحَّ وَحُمِلَ عَلَى اتِّصَالِ الْمُدَّةِ بِالْعَقْدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ شَوْبَرِيُّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَرَجَحَ) أَيْ كَوْنُ الْعَقْدِ إجَارَةً صَحِيحَةً عِنْدَ التَّعْيِينِ، وَكَذَا ضَمِيرُ لَهُ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَعَارَهُ لِيَضْمَنَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَأَقَرَّهُ سم

13,262

فَرْعٌ لَوْ أَعَارَ عَيْنًا بِشَرْطِ ضَمَانِهَا عِنْدَ تَلَفِهَا مُعَيَّنٍ فَسَدَ الشَّرْطُ دُونَ الْعَارِيَّةُ كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِيهِ وَقْفَةٌ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَا يَبْرَأُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ أَطْلَقَ وَالشُّغْلُ لِلْآمِرِ وَقَوْلُهُ أَوْ أَطْلَقَ وَهُوَ صَادِقٌ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ (وَهُوَ طَرِيقٌ) أَيْ وَالْمُسْتَعِيرُ طَرِيقٌ فِي الضَّمَانِ.

(قَوْلُهُ لِمَا أَخَذَهَا) أَيْ لِمَوْضِعِ أَخْذِهَا مِنْهُ كَالْإِصْطَبْلِ وَالْبَيْتِ.

(قَوْلُهُ فَتَرَكَهَا فِيهِ) أَيْ لَمْ يَأْخُذْهَا مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ إبْقَاءَهَا فِيهِ فَلَا يُشْتَرَطُ مِنْهُ قَصْدٌ لِتَرْكٍ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى الْعِلْمِ بِعَوْدِهَا لِمَحِلِّهَا مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْ أَخْذِهَا مِنْهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لَمْ يَضْمَنْ إلَّا نِصْفَهَا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُقَدَّمًا عَلَى مَالِكِهَا أَوْ رَدِيفًا لَهُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ فَهُوَ الْمُسْتَعِيرُ) أَيْ الْآمِرُ.

(قَوْلُهُ أَوْ أَطْلَقَ) أَيْ وَالشُّغْلُ لِلرَّاكِبِ أَخْذًا مِمَّا قَبْلَهُ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ صَادِقٌ) أَيْ وَالْآمِرُ صَادِقٌ فِي قَوْلِهِ فِي شُغْلِهِ.

(قَوْلُهُ فَالرَّاكِبُ) أَيْ هُوَ الْمُسْتَعِيرُ اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَإِنْ وَكَّلَهُ) أَيْ وَكَّلَ الرَّاكِبُ الْآمِرَ فِي الْأَخْذِ لَهُ.

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ إلَخْ) أَيْ الْآمِرُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كُذِّبَ) أَيْ الْآمِرُ فِي قَوْلِهِ فِي شُغْلِهِ فَهُوَ إلَخْ أَيْ الْآمِرُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِلَّا فَهُوَ إلَخْ اهـ أَيْ،

13,263

وَإِنْ لَمْ يُوَكِّلْهُ فَهُوَ إلَخْ ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَعَارَهُ لِيَضْمَنَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ إلَخْ)

4,649

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَرْعٌ لَوْ أَعَارَ عَيْنًا بِشَرْطِ ضَمَانِهَا عِنْدَ تَلَفِهَا بِقَدْرٍ مُعَيَّنٍ قَالَ الْمُتَوَلِّي فَسَدَ الشَّرْطُ دُونَ الْعَارِيَّةُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَفِيهِ وَقْفَةٌ اهـ.

(قَوْلُهُ فَالرَّاكِبُ) أَيْ هُوَ الْمُسْتَعِيرُ.

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ طَرِيقًا كَوَكِيلِ السَّوْمِ) كَذَا شَرْحُ م ر

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ قَالَ: أَعَرْتُكَهُ) أَيْ فَرَسِي مَثَلًا (لِتَعْلِفَهُ) أَوْ عَلَى أَنْ تَعْلِفَهُ بِعَلَفِك (أَوْ لِتُعِيرَنِي فَرَسَكَ) أَوْ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ مَثَلًا (فَهُوَ إجَارَةٌ) نَظَرًا لِلْمَعْنَى (فَاسِدَةٌ) لِجَهَالَةِ الْعَلَفِ فِي الْأُولَى وَالْعِوَضِ فِي الثَّانِيَةِ وَالْمُدَّةُ فِي الثَّالِثَةِ (تُوجِبُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ) إذَا مَضَى بَعْدَ قَبْضِهِ زَمَنٌ لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ،

12,597

وَقِيلَ: إنَّهُ عَارِيَّةٌ فَاسِدَةٌ نَظَرًا لِلَّفْظِ فَلَا تَجِبُ الْأُجْرَةُ،

12,598

وَأَمَّا الْعَيْنُ فَمَضْمُونَةٌ عَلَى الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ، وَهَذَا عِنْدَ جَهْلِ الْعِوَضَيْنِ كَمَا فَرَضَهُ الْمُصَنِّف.

12,599

أَمَّا لَوْ قَالَ: أَعَرْتُكَهَا شَهْرًا مِنْ الْآنَ بِعَشْرَةٍ، أَوْ لِتُعِيرَنِي فَرَسَكَ سَنَةً مِنْ الْآنَ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ إجَارَةٌ صَحِيحَةٌ نَظَرًا لِلْمَعْنَى،

12,600

وَالثَّانِي إعَارَةٌ فَاسِدَةٌ نَظَرًا لِلَّفْظِ، وَأَصَحُّهُمَا كَمَا فِي الْأَنْوَارِ الْأَوَّلُ.

12,601

تَنْبِيهٌ قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّ نَفَقَةَ الْمُسْتَعَارِ لَيْسَتْ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ بَلْ عَلَى الْمَالِكِ، وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الْمِلْكِ كَمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي نُكَتِ التَّنْبِيهِ وَسَكَتَ عَلَيْهِ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ شَرْطُهُ مُفْسِدًا،

12,602

وَإِنْ كَانَ فِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي حُسَيْنٍ أَنَّهَا عَلَى الْمُسْتَعِيرِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ قَالَ: أَعَرْتُكَهُ) أَيْ حِمَارِي مَثَلًا (لِتَعْلِفَهُ) بِعَلَفِك، (أَوْ لِتُعِيرَنِي فَرَسَك فَهُوَ إجَارَةٌ فَاسِدَةٌ تُوجِبُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ) ، أَيْ بَعْدَ الْقَبْضِ مُدَّةَ الْإِمْسَاكِ،

3,040

وَقِيلَ: هُوَ إعَارَةٌ فَاسِدَةٌ، وَهَذَا نَاظِرٌ إلَى اللَّفْظِ وَفَسَادِهِ لِذِكْرِ الْعِوَضِ، الْأَوَّلُ نَاظِرٌ إلَى الْمَعْنَى، وَفَسَادِهِ لِجَهَالَةِ الْمُدَّةِ وَالْعَلَفِ.

note

وَلَوْ قَالَ: أَعَرْتُك هَذِهِ الدَّارَ شَهْرًا مِنْ الْيَوْمِ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، أَوْ لِتُعِيرَنِي ثَوْبَك شَهْرًا مِنْ الْيَوْمِ فَهَلْ هِيَ إجَارَةٌ صَحِيحَةٌ أَوْ إعَارَةٌ فَاسِدَةٌ؟ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِاللَّفْظِ أَوْ بِالْمَعْنَى.

3,041

تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ الْفَسَادِ فِي أَعَرْتُكَهُ لِتَعْلِفَهُ أَنْ يَكُونَ الْعَلَفُ فِي الْإِعَارَةِ عَلَى الْمَالِكِ،

3,042

وَمِثْلُهُ طَعَامُ الرَّقِيقِ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي الْبَيَانِ عَنْ الصَّيْمَرِيِّ.

3,043

وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ: عَلَى الْمُسْتَعِيرِ عَلَفُ الدَّابَّةِ وَسَقْيُهَا، وَطَعَامُ الْعِيدِ وَشَرَابُهُ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِعَلَفِك) لَيْسَ قَيْدًا فَبِعَلَفِي كَذَلِكَ لِجَهَالَةِ الْفِعْلِ، وَتَقْيِيدُهُ بِهِ لِأَجْلِ التَّنْبِيهِ الْمَذْكُورِ بَعْدَهُ، وَلَا بُدَّ مِنْ الْقَبُولِ فِيمَا ذَكَرَهُ لِيَأْتِيَ فِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ.

قَوْلُهُ: (هِيَ إجَارَةٌ صَحِيحَةٌ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَلَا يَضُرُّ فِيهَا جَهَالَةُ الْعَمَلِ كَالتَّقْدِيمِ لِلدَّابَّةِ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ فَهُوَ مُغْتَفَرٌ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ.

قَوْلُهُ: (عَلَى الْمَالِكِ) وَهُوَ كَذَلِكَ،

5,496

فَلَوْ عَلَفَهَا الْمُسْتَعِيرُ لَمْ يَرْجِعْ إلَّا إنْ عَلَفَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ أَوْ إشْهَادٍ، وَشَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ اسْتَعَارَ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ الْمُسْلِمَةَ لَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا مِنْ سَيِّدِهَا فَمُؤْنَتُهَا عَلَى السَّيِّدِ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ اسْتَحَقَّ مَنْفَعَتَهَا بِالْإِعَارَةِ،

5,497

وَلَوْ اسْتَعَارَ زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ صَحَّ كَمَا لَوْ أَذِنَ لَهَا فِي إعَارَةِ نَفْسِهَا لِغَيْرِهِ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ فِيهِمَا، وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا كَمَا لَوْ سَافَرَتْ لِغَرَضِهَا وَحْدَهَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَفِيهِ نَظَرٌ لِعَدَمِ خُرُوجِهَا هُنَا، وَهَلْ تَبْطُلُ الْعَارِيَّةُ إذَا طَلَّقَهَا؟ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْقَاضِي) هُوَ مَرْجُوحٌ. فُرُوعٌ: الضَّمَانُ الْوَاقِعُ فِي بِلَادِ الرِّيفِ تَقَدَّمَ فِي الشَّرِكَةِ فَرَاجِعْهُ،

5,498

وَلَوْ أَعْطَى دِرْهَمًا لِمَنْ يَسْقِيهِ أَوْ طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَسْقِيَهُ بِعِوَضٍ أَوْ مُطْلَقًا نَظَرًا إلَى أَنَّ الْغَالِبَ الْعِوَضُ فَأَعْطَاهُ الْمَاءَ فِي ظَرْفٍ، فَالظَّرْفُ مَأْخُوذٌ بِالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ فَهُوَ غَيْرُ مَضْمُونٍ، وَالْمَاءُ مَأْخُوذٌ بِالْبَيْعِ الْفَاسِدِ فَهُوَ مَضْمُونٌ إنْ كَانَ بِقَدْرِ مَا يَشْتَرِيهِ،

5,499

فَإِنْ زَادَ فَالزَّائِدُ أَمَانَةٌ فَلَا يَضْمَنُهُ وَلَوْ سَقَاهُ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ لَمْ يَضْمَنْ الْمَاءَ؛ لِأَنَّهُ مُبَاحٌ، وَيُضَمُّ الظَّرْفُ؛ لِأَنَّهُ مُعَارٌ،

5,500

فَلَوْ كَانُوا جَمَاعَةً فَفِي الْعَارِيَّةِ يَضْمَنُ الْكُلَّ وَالْقَرَارُ عَلَى مَنْ يُنْسَبُ إلَيْهِ التَّلَفُ،

5,501

وَفِي الْإِجَارَةِ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا فَاسِدَةٌ بِأَنْ تَلِفَ فِي يَدِهِ أَوْ قَصَرَ كَأَنْ وَضَعَهُ فِي غَيْرِ مِلْكِ الْمَالِكِ أَوْ فِيهِ فِي مَحَلٍّ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِوَضْعِهِ فِيهِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ أَعْطَى سَائِلًا مَثَلًا طَعَامًا فِي إنَاءٍ لِأَكْلِهِ مَثَلًا،

5,502

وَمِثْلُهُ إعْطَاءُ دَوَاةٍ لِيَكْتُبَ مِنْهَا، أَوْ مُكْحُلَةٍ لِيَكْتَحِلَ مِنْهَا، أَوْ أَقْلَامًا لِيَكْتُبَ بِوَاحِدٍ مِنْهَا، أَوْ كِتَابًا لِيَنْسَخَ مِنْهُ، أَوْ مُصْحَفًا كَذَلِكَ، أَوْ قِنْدِيلًا لِيَسْتَضِيءَ بِهِ، وَكُلُّ مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ مَا شُرِطَ أَمَانَةٌ كَبَقِيَّةِ الْمَاءِ،

5,503

وَلَوْ دَفَعَ إلَى بَيَّاعٍ أَوْ طَبَّاخٍ مَثَلًا ظَرْفًا لِيَضَعَ لَهُ فِيهِ مَا يَشْتَرِيهِ فَوَضَعَهُ فِيهِ فَتَلِفَ الظَّرْفُ،

5,504

فَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ مُعَيَّنًا أَوْ أَفْرَزَهُ بِنَحْوِ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ لَمْ يَضْمَنْ الظَّرْفَ وَإِلَّا ضَمِنَهُ،

5,505

وَلَوْ دَفَعَ لَهُ الثَّمَنَ فَوَجَدَهُ زَائِدًا عَدَدًا أَوْ كَيْلًا أَوْ غَيْرَهُمَا ضَمِنَ الزَّائِدَ؛ لِأَنَّهُ أُخِذَ لِغَرَضِ نَفْسِهِ كَالْمُقْتَرِضِ،

5,506

وَلَوْ وُجِدَ فِي الطَّعَامِ بَعْدَ وَضْعِهِ فِي الظَّرْفِ نَحْوَ فَأْرَةٍ وَادَّعَى كُلٌّ أَنَّهَا كَانَتْ فِي ظَرْفِ الْآخَرِ، صُدِّقَ الْبَائِعُ؛ لِأَنَّهُ مُدَّعِي الصِّحَّةَ،

5,507

وَلَوْ اشْتَرَى نَحْوَ سَمْنٍ مِنْ ظَرْفَيْنِ مِنْ شَخْصَيْنِ وَوَجَدَ فِي أَحَدِهِمَا نَجَاسَةً وَاشْتَبَهَ، نَقُولُ لَهُ: اجْتَهِدْ وَاعْمَلْ بِاجْتِهَادِك،

5,508

فَإِنْ تَحَيَّرَ قُلْنَا لَهُ: نَحْنُ مُفْتُونَ لَا مُجْبِرُونَ كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ هُوَ إعَارَةٌ فَاسِدَةٌ) قَضِيَّتُهُ أَنْ لَا يَجِبَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ عَلَى هَذَا، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْمَطْلَبِ وَاسْتَبْعَدَهُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَمْ يَبْذُلْ الْمَنْفَعَةَ مَجَّانًا.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو قال: أعرتكه لتعلفه أو لتعيرني فرسك .. فهو إجارة فاسدة توجب أجرة المثل) المراد: حيث تجب الأجرة في الإجارة الصحيحة بالقبض ومضي زمن لمثله أجرة؛ لأن معنى ما صدر منهما هو الإجارة؛ إذ الإعارة لا عوض فيها، وإنما جعلناها فاسدة لجهالة المدة والعوض.

12,575

وقيل: الذي وقع عارية فاسدة نظرًا إلى اللفظ.

وعلى هذا: فلا تجب الأجرة، واستبعده في (المطلب)؛ لأنه لم يبذل المنفعة مجانًا.

12,576

وأما العين .. فمضمونه على اعتبار اللفظ دون المعنى.

هذا كله إذا كان أحد العوضين مجهولًا كما فرضه المصنف،

12,577

فإن كانا معلومين كما لو قال: أعرتك هذا العبد شهرًا من الآن بعشرة .. فالأصح: أنه إجارة صحيحة.

فرعان:

أحدهما: نفقة الدابة المستعارة عند القاضي حسين على المستعير

12,578

وكذلك سترها بما يقيها الحر والبرد،

12,579

قال: وكذلك إذا استعار عبدًا فطعامه وشرابه وحفظه عما يهلكه عليه، لكن صرح في (الحاوي) و (البيان) بأن نفقة المعار على المالك وهو القياس.

الثاني: قال الماوردي: لا يجوز أن يأخذ بالعارية رهنًا ولا ضامنًا،

12,580

فإن شرط فيها .. بطلت، وهذا تقدم عند قول المصنف:(فصل شرط المرهون به كونه دينًا).

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.