وقيل: يكفي القبول بالفعل
Its commentaries
(وَقِيلَ يَكْفِي الْقَبُولُ بِالْفِعْلِ) كَمَا فِي الْوَكَالَةِ وَالْجَعَالَةِ. وَرُدَّ بِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ يَخْتَصُّ بِمُعَيَّنٍ فَلَا يُشْبِهُهُمَا، وَإِطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ هَذَا الْوَجْهَ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ كَخُذْ هَذَا الْأَلْفَ مَثَلًا وَاتَّجِرْ فِيهِ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَنَا أَوْ بِغَيْرِ هَذِهِ الصِّيغَةِ كَقَارَضْتُك وَضَارَبْتُك، وَحَمَلَ الشَّارِحُ كَأَكْثَرِ الشُّرَّاحِ ذَلِكَ عَلَى الْحَالَةِ الْأُولَى. قَالَ الْغَزِّيِّ. وَلَك أَنْ تَقُولَ هَذِهِ طَرِيقَةٌ تَقَدَّمَتْ فِي الْوَكَالَةِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ فِي صِيَغِ الْعُقُودِ دُونَ صِيَغِ الْأَمْرِ، وَحِينَئِذٍ فَإِطْلَاقُ الْكِتَابِ الْوَجْهَ صَحِيحٌ لِأَنَّ هَذَا الْعَقْدَ وَكَالَةٌ فِي الِابْتِدَاءِ قَطْعًا وَلَنَا وَجْهٌ فِي الْوَكَالَةِ أَنَّهُ يَكْفِي الْقَبُولُ بِالْفِعْلِ مُطْلَقًا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: يَخْتَصُّ بِمُعَيَّنٍ فَلَا يُشْبِهُهُمَا) أَيْ لِأَنَّ الْوَكَالَةَ لَا مُعَاوَضَةَ فِيهَا وَالْجَعَالَةُ لَا تَخْتَصُّ بِمُعَيَّنٍ بَلْ قَدْ يَكُونُ الْعَامِلُ غَيْرُ مُعَيَّنٍ كَمَنْ رَدَّ عَبْدِي فَلَهُ كَذَا
(قَوْلُهُ قَالَ الْغَزِّيِّ إلَخْ) مُرَادُهُ بِهِ صَاحِبُ مَيْدَانِ الْفُرْسَانِ وَلَيْسَ هُوَ ابْنَ قَاسِمٍ شَارِحَ الْمِنْهَاجِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَقِيلَ يَكْفِي) فِي صِيغَةِ الْأَمْرِ كَخُذْ هَذِهِ وَاتَّجِرْ فِيهَا (الْقَبُولُ بِالْفِعْلِ) كَمَا فِي الْوَكَالَةِ وَالْجَعَالَةِ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ يَخْتَصُّ بِمُعَيَّنٍ فَلَا يُشْبِهُ ذَيْنِك
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فِي صِيغَةِ الْأَمْرِ) يَعْنِي
بِخِلَافِ صِيغَةِ الْعَقْدِ كَقَارَضْتُكَ فَلَا بُدَّ مِنْ الْقَبُولِ اللَّفْظِيِّ بِلَا خِلَافٍ. اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ فَلَا يُشْبِهُ إلَخْ) أَيْ فِي هَذَا الْحُكْمِ أَوْ مِنْ كُلِّ الْوُجُوهِ بَلْ مِنْ بَعْضِهَا فَلَا يَشْكُلُ بِقَوْلِهِ الْآتِي كَغَيْرِهِ وَشَرْطُهُمَا كَوَكِيلٍ وَمُوَكِّلٍ. اهـ سم
(قَوْلُهُ ذَيْنِك) أَيْ؛ لِأَنَّ الْوَكَالَةَ مُجَرَّدُ إذْنٍ لَا مُعَاوَضَةَ فِيهَا وَالْجَعَالَةُ لَا تَخْتَصُّ بِمُعَيَّنٍ لِصِحَّةِ مَنْ رَدَّ عَبْدِي فَلَهُ كَذَا. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَلَا يُشْبِهُ ذَيْنِك) قَدْ يَشْكُلُ بِقَوْلِهِمْ وَاللَّفْظُ لِلرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَهُمَا أَيْ عَاقِدَا الْقِرَاضِ لِكَوْنِ الْقِرَاضِ تَوْكِيلًا وَتَوَكُّلًا بِعِوَضٍ كَالْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلِ فِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَهْلِيَّةُ التَّوْكِيلِ فِي الْمَالِكِ إلَخْ وَقَوْلُ الْبَهْجَةِ عَقْدُ الْقِرَاضِ يُشْبِهُ التَّوْكِيلَا إلَخْ إلَّا أَنْ يُرَادَ لَا يُشْبِهُ ذَيْنَك فِي هَذَا الْحُكْمِ أَوْ مِنْ كُلِّ الْوُجُوهِ بَلْ مِنْ بَعْضِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَقِيلَ: يَكْفِي الْقَبُولُ بِالْفِعْلِ) كَمَا فِي الْوَكَالَةِ وَالْجَعَالَةِ إنْ كَانَتْ صِيغَةُ الْإِيجَابِ لَفْظَ أَمْرٍ كَخُذْ، فَيَكْفِي أَخْذُ الدَّرَاهِمِ مَثَلًا،
فَلَوْ كَانَتْ لَفْظَ عَقْدٍ كَقَارَضْتُكَ فَلَا بُدَّ فِي الْقَبُولِ مِنْ اللَّفْظِ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْمُحَرَّرِ وَالرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا،
وَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ مُطْلَقًا لِمَا مَرَّ أَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ إلَخْ، فَلَا يُشْبِهُ الْوَكَالَةَ؛ لِأَنَّهَا مُجَرَّدُ إذْنٍ، وَلَا الْجَعَالَةَ؛ لِأَنَّهَا لَا تَخْتَصُّ بِمُعَيَّنٍ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي الرُّكْنِ الْخَامِسِ،
(وَقِيلَ: يَكْفِي الْقَبُولُ بِالْفِعْلِ) فِيمَا إذَا قَالَ لَهُ خُذْ هَذِهِ الْأَلْفَ مَثَلًا، وَاتَّجِرْ فِيهِ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَنَا نِصْفَيْنِ، فَأَخَذُوا مِنْ الْإِيجَابِ ضَارَبْتُك وَعَامَلْتُك
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (خُذْ إلَخْ) أَفَادَ أَنَّ الْخِلَافَ فِي صِيغَةِ الْأَمْرِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، وَأَصْلُهَا وَلَا يَصِحُّ بِالْفِعْلِ فِي غَيْرِهَا قَطْعًا وَمِنْهُ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ ضَارَبْتُك وَعَامَلْتُك فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَكْفِي الْفِعْلُ هُنَا،
وَلَوْ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ، وَإِنْ أَشْبَهَ الْوَكَالَةَ لِوُجُودِ النَّصِّ هُنَا فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَقِيلَ يَكْفِي الْقَبُولُ بِالْفِعْلِ) الْمُرَادُ بِالْفِعْلِ الْأَخْذُ، لَكِنْ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ كَالشَّرْحَيْنِ فِي هَذَا،
وَقِيلَ: لَا يَحْتَاجُ إلَى الْقَبُولِ عَلَى وَجْهٍ انْتَهَى.
وَقَضِيَّتُهَا أَنَّهُ لَوْ تَصَرَّفَ مِنْ غَيْرِ أَخْذٍ نَفَذَ عِنْدَ هَذَا الْقَائِلِ.
قَوْلُهُ: (خُذْ هَذَا الْأَلْفَ) مِنْ ثَمَّ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا مِنْ صِيَغِ الْقِرَاضِ،
وَمِثْلُهُ خُذْهُ وَبِعْ فِيهِ وَاشْتَرِ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَنَا،
وَلَوْ قَالَ بَعْدَ إفَاقَتِهِ مِنْ الْجُنُونِ، أَوْ قَالَ وَارِثُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ: أَقْرَرْتُك عَلَى مَا كُنْت عَلَيْهِ كَانَ كَافِيًا.
قال: (وقيل: يكفي القبول بالفعل) كما في الوكالة والجعالة، ومحل هذا الوجه إذا كانت صيغة الإيجاب: خذ هذه الدراهم واتجر فيها أو نحو ذلك،
أما لفظ: قارضتك أو ضاربتك أو عاملتك .. فلابد من القبول فيه باللفظ جزماً؛ لأن هذه الألفاظ تقتضي المفاعلة. وظاهر كلام القاضي أنه لا يحتاج إلى القبول فيما عقد بلفظ المضاربة ويكفي التصرف، وهو نظير وجه في الوكالة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.