لكن الأصح أنه لا يصح بيعه
Its commentaries
(لَكِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ) وَلَا هِبَتُهُ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ خِلَافًا لِلدَّارِمِيِّ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ وَحَقُّ التَّمَلُّكِ لَا يُبَاعُ كَحَقِّ الشُّفْعَةِ.
وَالثَّانِي يَصِحُّ بَيْعُهُ وَكَأَنَّهُ بَاعَ حَقَّ الِاخْتِصَاصِ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(لَكِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ) لَمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ لَهُ وَحَقُّ التَّمَلُّكِ لَا يُبَاعُ كَحَقِّ الشُّفْعَةِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ هِبَتُهُ وَبِمَا وَطَّأْتُ بِهِ لِهَذَا الِاسْتِدْرَاكِ انْدَفَعَ التَّوَقُّفُ فِيهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ إلَخْ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ
(قَوْلُهُ لَا يَصِحُّ هِبَتُهُ) كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ خِلَافًا لِلدَّارِمِيِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَنَّهُ لَوْ أَحْيَاهُ آخَرُ مَلَكَهُ) نَظَرٌ لَوْ أَحْيَاهُ الْآخَرُ بِأَنْ أَتَمَّ عَلَى مَا فَعَلَهُ الْأَوَّلُ الَّذِي شَرَعَ فِيهِ وَلَمْ يُتِمَّ هَلْ يَمْلِكُهُ بِذَلِكَ قَالَ م ر ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ أَقُولُ وَتَصِيرُ آلَاتُ الْأَوَّلِ الْمَبْنِيَّةُ مَغْصُوبَةً مَعَ الثَّانِي فَلِلْأَوَّلِ أَنْ يَطْلُبَ نَزْعَهَا وَإِذَا نُزِعَتْ لَا يُنْقَضُ مِلْكُ الثَّانِي الْمُتِمِّ فَلْيُحَرَّرْ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَيْ إذَا كَانَ الْبَاقِي بَعْدَ نَزْعِ آلَاتِ الْأَوَّلِ لَا يَصِحُّ مَسْكَنًا مَثَلًا اهـ ع ش
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ هِبَتُهُ) أَيْ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ
(قَوْلُهُ وَبِمَا وَطَّأْتُ بِهِ لِهَذَا الِاسْتِدْرَاكِ انْدَفَعَ التَّوَقُّفُ فِيهِ) وَكَيْفَ يَتَوَقَّفُ فِي الِاسْتِدْرَاكِ مَعَ أَنَّ مُقَابِلَ الْأَصَحِّ قَائِلٌ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(لَكِنْ الْأَصَحُّ) الْمَنْصُوصُ (أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ) أَيْ أَحَقِّيَّةُ اخْتِصَاصِ الْمُتَحَجِّرِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ، وَلَا هِبَتُهُ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ خِلَافًا لِلدَّارِمِيِّ؛ لِأَنَّ حَقَّ التَّمَلُّكِ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ كَحَقِّ الشُّفْعَةِ وَلَكِنْ لَهُ نَقْلُهُ إلَى غَيْرِهِ، وَإِيثَارُهُ بِهِ كَإِيثَارِهِ بِجِلْدِ الْمَيْتَةِ قَبْلَ الدِّبَاغِ، وَيَصِيرُ الثَّانِي أَحَقَّ بِهِ وَيُورَثُ عَنْهُ.
وَالثَّانِي: يَصِحُّ بَيْعُهُ، وَبِهِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ، وَكَأَنَّهُ يَتْبَعُ حَقَّ الِاخْتِصَاصِ كَبَيْعِ عُلُوِّ الْبَيْتِ لِلْبِنَاءِ وَالسُّكْنَى دُونَ أَسْفَلِهِ.
فَإِنْ قِيلَ: مَا اسْتَدْرَكَهُ الْمُصَنِّفُ مُسْتَدْرَكٌ كَمَا قِيلَ،
فَإِنَّ عَدَمَ الْبَيْعِ مُنَاسِبٌ لِعَدَمِ الْمِلْكِ الْمَفْهُومِ مِنْ لَفْظِ الْأَحَقِّيَّةِ.
أُجِيبَ بِأَنَّ قَوْلَهُ أَحَقُّ أَعَمُّ فَيُصَدَّقُ بِالْأَحَقِّيَّةِ مَعَ الْمِلْكِ فَيَقْتَضِي صِحَّةَ الْبَيْعِ، فَلِذَلِكَ دَفَعَهُ بِقَوْلِهِ: لَكِنَّ إلَخْ.
تَنْبِيهٌ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَالْعَجَبُ مِنْ احْتِجَاجِهِمْ لِمَنْعِ الْبَيْعِ بِحَقِّ الشُّفْعَةِ مَعَ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ يُخَالِفُ فِيهِ أَيْضًا،
وَكَذَلِكَ فِي مَقَاعِدِ الْأَسْوَاقِ، وَهَلْ يَجْرِي خِلَافُهُ فِي الْمَسَاجِدِ وَالرُّبُطِ وَنَحْوِهَا؟ الظَّاهِرُ الْمَنْعُ فَيَمْتَنِعُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهَا قَطْعًا؛ لِأَنَّهَا عَيْنٌ وَلَا مَنْفَعَةَ كَمَا قَطَعُوا بِهِ فِي امْتِنَاعِ الْعِوَضِ عَلَى حَقِّ الْقَسَمِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ النُّزُولُ عَنْ الْوَظَائِفِ مِثْلَهُ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا لَا الْمَنْفَعَةَ اهـ.
(لَكِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهُ وَالثَّانِي يَصِحُّ كَأَنَّهُ يَبِيعُ حَقَّ الِاخْتِصَاصِ، كَذَا فِي الرَّوْضَةِ، كَأَصْلِهَا وَفِي الْمُحَرَّرِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ هَذَا الْحَقَّ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهُ) هُوَ شَامِلٌ لِمَا لَوْ كَانَ مَا عَمِلَهُ لَا يَكْفِي لِغَرَضٍ مِنْ الْأَغْرَاضِ،
وَلِمَا كَفَى لِغَرَضٍ غَيْرِ الَّذِي قَصَدَهُ ابْتِدَاءً وَقَصَدَهُ الْآنَ كَأَنْ قَصَدَهُ لِلسُّكْنَى، وَعَمَلِ مَا يَكْفِي لِلزَّرِيبَةِ وَقَصَدَ حِينَئِذٍ جَعْلَهَا زَرِيبَةً وَاَلَّذِي اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ أَنَّهُ إنْ عَمِلَ بَعْدَ تَغَيُّرِ قَصْدِهِ مَا يُنَاسِبُ مَا قَصَدَهُ الْآنَ ابْتِدَاءً أَوْ تَكْمِيلًا مَلَكَهُ، وَإِلَّا فَلَا يَمْلِكُ شَيْئًا مِنْهُ وَلَوْ مَحَلَّ بِنَائِهِ
فَلَوْ بَنَى غَيْرُهُ عَلَى بِنَائِهِ مَلَكَ الْبُقْعَةَ، وَالْبِنَاءُ الْأَوَّلُ لِمَالِكِهِ فَلَهُ نَقْضُهُ وَأَخْذُهُ.
قَوْلُهُ: (وَفِي الْمُحَرَّرِ إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الصَّوَابَ مَا فِي عِبَارَةِ الْمِنْهَاجِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهُ) فَكَانَ كَحَقِّ الشُّفْعَةِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَكَذَا الْحَقُّ فِي مَقَاعِدِ الْأَسْوَاقِ وَالْوَظَائِفِ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ، وَلَمْ يَمْلِكْ الْمَنْفَعَةَ اهـ. أَقُولُ: لَكِنَّ السُّبْكِيَّ حَاوَلَ إلْحَاقَ الْوَظَائِفِ فَفُرِشْت.
فَرْعٌ: لَوْ وَهَبَهُ حَقَّ التَّحَجُّرِ، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: لَا يَجُوزُ،
وَقَالَ الدَّارِمِيُّ يَجُوزُ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ أَقْطَعَهُ إلَخْ) قَدْ أَقْطَعَ النَّبِيُّ الزُّبَيْرَ، وَأَقْطَعَ وَائِلَ بْنَ حُجْرٌ أَرْضًا بِحَضْرَمَوْتَ.
قال: (لكن الأصح: أنه لا يصح بيعه) ؛ لأن حق التملك لا يباع كحق الشفيع.
والثاني- وبه قال أبو إسحاق-: يصح بيعه مع موافقته على عدم الملك وكأنه بيع اختصاص كبيع علو البيت للبناء والسكنى دون سفله.
وإذا قلنا بهذا .. فالبيع حينئذ حق اختصاص فيصير المشتري كالبائع،
فمن بادر وأحياه .. ملكه في الأصح، ولا يسقط الثمن عن المشتري في الأصح عن المصنف؛ لحصول التلف بعد القبض.
ولو أحياه المشتري قبل الحكم بفسخ البيع .. فالأصح عند المصنف: أنه له،
وقيل: للبائع.
تنبيهان:
أحدهما: عبارة جماعة- منهم الرافعي-: أنه لا يجوز بيع الأرض المحتجزة، وهو صريح في إيراد العقد على الأرض، وعبارة الإمام والغزالي: أنه لا يجوز بيع حق التحجر، وهو صريح في إيراد البيع على حق التملك لا الأرض.
الثاني: لو ولاه المتحجر غيره .. صح وصار الثاني أحق به بلا خلاف، قال الماوردي: وليست هبة، بل هي تولية وإيثار،
وإذا باعه- وقلنا بالفساد- فهل يكون ذلك إيثارًا ضمنيًا أو لا؟ قال الشيخ: الظاهر المنع؛ لأن البيع الفاسد لا أثر له ولا للتسليم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.