إلا أن يشترط نظره حال الوقف
Its commentaries
(إلَّا أَنْ يَشْرِطَ نَظَرَهُ) أَوْ تَدْرِيسَهُ مَثَلًا (حَالَ الْوَقْفِ) بِأَنْ يَقُولَ: وَقَفْت هَذَا مَدْرَسَةً بِشَرْطِ أَنَّ فُلَانًا نَاظِرُهَا أَوْ مُدَرِّسُهَا وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ فَلَيْسَ لَهُ كَغَيْرِهِ عَزْلُهُ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ يُخِلُّ بِنَظَرِهِ لِأَنَّهُ لَا نَظَرَ لَهُ بَعْدَ شَرْطِهِ لِغَيْرِهِ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَزَلَ الْمَشْرُوطُ لَهُ نَفْسَهُ لَمْ يُنَصِّبْ بَدَلَهُ سِوَى الْحَاكِمِ كَمَا مَرَّ،
أَمَّا لَوْ قَالَ وَقَفْته وَفَوَّضْت ذَلِكَ إلَيْهِ فَلَيْسَ كَالشَّرْطِ، وَتَرَدَّدَ السُّبْكِيُّ فِيمَا إذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِأَرْشَدِيَّةِ زَيْدٍ ثُمَّ أُخْرَى بِأَرْشَدِيَّةِ عَمْرٍو وَقَصُرَ الزَّمَنُ بَيْنَهُمَا بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ صِدْقُهُمَا فَإِنَّهُمَا يَتَعَارَضَانِ، ثُمَّ هَلْ يَسْقُطَانِ أَمْ يُشْتَرَطُ زَيْدٌ وَعَمْرٌو، وَبِالثَّانِي أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ،
أَمَّا إذَا طَالَ الزَّمَنُ بَيْنَهُمَا فَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ عَلَى مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ الْحُكْمُ بِالثَّانِيَةِ إنْ صَرَّحَتْ بِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ مُتَجَدِّدٌ، وَاعْتَرَضَهُ الشَّيْخُ بِمَنْعِ أَنَّ مُقْتَضَاهُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا مُقْتَضَاهُ مَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّا إنَّمَا نَحْكُمُ بِالثَّانِيَةِ إذَا تَغَيَّرَ حَالُ الْأَرْشَدِ الْأَوَّلِ.
(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ كَالشَّرْطِ) أَيْ فَلَهُ عَزْلُهُ حَيْثُ شَرَطَ النَّظَرَ لِنَفْسِهِ كَأَنْ قَالَ وَقَفْت هَذَا عَلَى كَذَا بِشَرْطِ أَنَّ النَّظَرَ فِيهِ لِي وَفَوَّضْت التَّصَرُّفَ فِيهِ لِفُلَانٍ.
(قَوْلُهُ: وَتَرَدَّدَ السُّبْكِيُّ) هَذِهِ مُسَاوِيَةٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ جَعَلَهُ لِلْأَرْشَدِ مِنْ أَوْلَادِهِ إلَخْ، غَايَتُهُ أَنَّ هَذِهِ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى نِسْبَتِهَا لِقَائِلِهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ تَدْرِيسَهُ) أَيْ: مَثَلًا كَمَا فِي التُّحْفَةِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا لَا يُنَاسِبُ مَا حَلَّ بِهِ فِي الْمَتْنِ فِيمَا مَرَّ مِنْ قَصْرِهِ عَلَى مَا إذَا وَلَّى تَائِبًا عَنْهُ فِي النَّظَرِ، عَلَى أَنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَشْرِطْ تَدْرِيسَهُ فِي الْوَقْفِ وَقَرَّرَهُ فِيهِ حَيْثُ كَانَ لَهُ ذَلِكَ بِأَنْ كَانَ النَّظَرُ لَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَزْلُهُ، أَيْ وَلَوْ بِلَا سَبَبٍ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ آنِفًا فَلْيُتَأَمَّلْ .
Adds nothing on this mas’ala.
(إلَّا أَنْ يَشْرِطَ نَظَرَهُ) أَوْ تَدْرِيسَهُ مَثَلًا (حَالَ الْوَقْفِ) بِأَنْ يَقُولَ وَقَفْت هَذِهِ مَدْرَسَةً بِشَرْطِ أَنَّ فُلَانًا نَاظِرُهَا، أَوْ مُدَرِّسُهَا وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ فَلَيْسَ لَهُ كَغَيْرِهِ عَزْلُهُ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ يُخِلُّ بِنَظَرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا نَظَرَ لَهُ بَعْدَ شَرْطِهِ لِغَيْرِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَزَلَ الْمَشْرُوطُ لَهُ نَفْسَهُ لَمْ يُنَصِّبْ بَدَلَهُ إلَّا الْحَاكِمُ كَمَا مَرَّ
أَمَّا لَوْ قَالَ وَقَفْتُهُ وَفَوَّضْت ذَلِكَ إلَيْهِ فَلَيْسَ كَالشَّرْطِ وَلَوْ شَرَطَهُ لِلْأَرْشَدِ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ اسْتَحَقَّهُ الْأَرْشَدُ مِنْهُمْ وَإِنْ حُجِبَ بِأَبِيهِ مَثَلًا لِكَوْنِهِ وَقْفُ تَرْتِيبٍ؛ لِأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِهِ وَتَرَدَّدَ السُّبْكِيُّ فِيمَا إذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِأَرْشَدِيَّةِ زَيْدٍ، ثُمَّ أُخْرَى بِأَرْشَدِيَّةِ عَمْرٍو وَقَصُرَ الزَّمَنُ بَيْنَهُمَا بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ صِدْقُهُمَا بِأَنَّهُمَا يَتَعَارَضَانِ سَوَاءٌ أَكَانَتْ شَهَادَةُ الثَّانِيَةِ قَبْلَ الْحُكْمِ بِالْأُولَى، أَوْ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ عِنْدَنَا لَا يَمْنَعُهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا أَثَرَ لَهُ بَعْدَ الْحُكْمِ، ثُمَّ هَلْ يَسْقُطَانِ أَوْ يَشْتَرِكُ زَيْدٌ وَعَمْرٌو وَبِالثَّانِي أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ،
أَمَّا إذَا طَالَ الزَّمَنُ بَيْنَهُمَا بِحَيْثُ أَمْكَنَ صِدْقُهُمَا قَالَ السُّبْكِيُّ فَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَحْكُمُ بِالثَّانِيَةِ إنْ صَرَّحَتْ بِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ مُتَجَدِّدٌ وَاعْتَرَضَهُ شَيْخُنَا بِمَنْعِ أَنَّ مُقْتَضَاهُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا مُقْتَضَاهُ مَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّا إنَّمَا نَحْكُمُ بِالثَّانِيَةِ إذَا تَغَيَّرَ حَالُ الْأَرْشَدِ الْأَوَّلِ أَيْ: بِأَنْ شَهِدَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ وَلَوْ اسْتَوَى اثْنَانِ فِي أَصْلِ الْأَرْشَدِيَّةِ وَزَادَ أَحَدُهُمَا بِتَمْيِيزٍ فِي صَلَاحِ الدِّينِ أَوْ الْمَالِ فَهُوَ الْأَرْشَدُ وَإِنْ زَادَ وَاحِدٌ فِي الدِّينِ وَوَاحِدٌ فِي الْمَالِ فَالْأَوْجَهُ اسْتِوَاؤُهُمَا فَيَشْتَرِكَانِ وَلَوْ انْفَرَدَ وَاحِدٌ بِالرُّشْدِ بِأَنْ لَمْ يُشَارِكْهُ فِي أَصْلِهِ غَيْرُهُ فَهَلْ يَكُونُ النَّاظِرَ؛
لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ أَفْعَلَ التَّفْضِيلِ إنَّمَا يُعْتَبَرُ مَفْهُومُهُ عِنْدَ وُجُودِ الْمُشَارَكَةِ أَوْ لَا عَمَلًا بِمَفْهُومِ أَفْعَلَ تَرَدَّدَ فِيهَا السُّبْكِيُّ، ثُمَّ قَالَ وَعَمَلُ النَّاسِ عَلَى الْأَوَّلِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ تَدْرِيسَهُ مَثَلًا) اعْلَمْ أَنَّ هَذَا لَا يُنَاسِبُ مَا حَلَّ مِنْ الْمَتْنِ فِيمَا مَرَّ مِنْ قَصْرِهِ عَلَى مَا إذَا وَلَّى نَائِبًا عَنْهُ فِي النَّظَرِ عَلَى أَنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَشْرِطْ تَدْرِيسَهُ فِي الْوَقْتِ وَقَرَّرَهُ بَعْدَهُ فِيهِ حَيْثُ كَانَ لَهُ ذَلِكَ بِأَنْ كَانَ النَّظَرُ لَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَزْلُهُ وَلَوْ بِلَا سَبَبٍ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ آنِفًا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ فِي الْمَفْهُومِ تَفْصِيلًا فَلَا يُعَابُ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ إلَخْ) أَيْ: فِي الْمُدَرِّسِ
(قَوْلُهُ لَوْ عُزِلَ إلَخْ) أَيْ: أَوْ فَسَقَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي شَرْحِ وَشَرَطَ النَّاظِرُ إلَخْ وَمَرَّ هُنَاكَ أَنَّ نُفُوذَ عَزْلِهِ نَفْسَهُ فِيهِ خِلَافٌ رَاجِعْهُ
(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ قَالَ إلَخْ)
أَيْ: وَلَوْ فِي حَالِ الْوَقْفِ
(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ كَالشَّرْطِ) أَيْ فَلَهُ عَزْلُهُ حَيْثُ شَرَطَ النَّظَرَ لِنَفْسِهِ كَأَنْ قَالَ وَقَفْت هَذَا عَلَى كَذَا بِشَرْطِ أَنَّ النَّظَرَ فِيهِ لِي وَفَوَّضْت التَّصَرُّفَ فِيهِ لِفُلَانٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَوْ شَرَطَهُ لِلْأَرْشَدِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ جَعَلَ النَّظَرَ لِعَدْلَيْنِ مِنْ أَوْلَادِهِ وَلَيْسَ فِيهِمْ سِوَى عَدْلٍ نَصَّبَ الْحَاكِمُ آخَرَ أَيْ: وُجُوبًا وَإِنْ جَعَلَهُ لِلْأَرْشَدِ مِنْ أَوْلَادِهِ فَالْأَرْشَدِ فَأَثْبَتَ كُلٌّ مِنْهُمْ أَنَّهُ أَرْشَدُ اشْتَرَكُوا فِي النَّظَرِ بِلَا اسْتِقْلَالٍ إنْ وُجِدَتْ الْأَهْلِيَّةُ فِيهِمْ؛ لِأَنَّ الْأَرْشَدِيَّةَ قَدْ سَقَطَتْ بِتَعَارُضِ الْبَيِّنَاتِ فِيهَا وَيَبْقَى أَصْلُ الرُّشْدِ،
وَإِنْ وُجِدَتْ فِي بَعْضٍ مِنْهُمْ أَيْ: وَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةً اخْتَصَّ بِالنَّظَرِ عَمَلًا بِالْبَيِّنَةِ،
فَلَوْ حَدَثَ مِنْهُمْ أَرْشَدُ مِنْهُ لَمْ يَنْتَقِلْ إلَيْهِ وَلَوْ تَغَيَّرَ حَالُ الْأَرْشَدِ حِينَ الِاسْتِحْقَاقِ فَصَارَ مَفْضُولًا انْتَقَلَ النَّظَرُ إلَى مَنْ هُوَ أَرْشَدُ مِنْهُ وَيَدْخُلُ فِي الْأَرْشَدِ مِنْ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِ الْأَرْشَدُ مِنْ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ لِصِدْقِهِ بِهِ اهـ وَفِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ إلَّا قَوْلَهُ
فَلَوْ حَدَثَ إلَى وَيَدْخُلُ وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مِثْلُ مَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ جَعَلَ إلَى وَإِنْ جَعَلَهُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَالْأَرْشَدُ هَذَا صَرِيحٌ فِي صِحَّةِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ وَالْعَمَلِ بِهِ وَمِنْهُ يُعْلَمُ رَدُّ مَا نَقَلَهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ مُقْتَضَى إفْتَاءِ الْبُلْقِينِيِّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ شَرَطَ النَّظَرَ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ لِأَوْلَادِهِ بَعْدَهُ لَمْ يَثْبُتْ النَّظَرُ لِلْأَوْلَادِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْلِيقِ وِلَايَتِهِمْ، وَالْوِلَايَةُ لَا تُعَلَّقُ إلَّا فِي الضَّرُورِيِّ كَالْقَضَاءِ اهـ.
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُمَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنَّهُمَا بِالْفَاءِ بَدَلُ الْبَاءِ
(قَوْلُهُ: يَتَعَارَضَانِ) الْأَوْلَى هُنَا وَفِي قَوْلِهِ الْآتِي يَسْقُطَانِ التَّأْنِيثُ
(قَوْلُهُ لَا يَمْنَعُهُ) أَيْ: التَّعَارُضَ ش اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَبِالثَّانِي) أَيْ: الِاشْتِرَاكِ (أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ) وَيُوَافِقُهُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ سم
(قَوْلُهُ: أَنَّا إنَّمَا نَحْكُمُ إلَخْ) مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنَّهُ مُرَادُ السُّبْكِيّ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ لَك أَنْ تَقُولَ انْتِقَالُ الْأَرْشَدِيَّةِ إلَى الثَّانِي يُتَصَوَّرُ بِتَرَقِّيه فِيهَا مَعَ بَقَاءِ الْأَوَّلِ عَلَى حَالَتِهِ وَبِبَقَائِهِ عَلَى حَالِهِ مَعَ تَسَفُّلِ الْأَوَّلِ وَعِبَارَةُ السُّبْكِيّ وَافِيَةٌ بِالْقِسْمَيْنِ فَمَا وَجْهُ اعْتِرَاضِهَا بِمَقَالَةِ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ أَقُولُ قَدْ يُوَجَّهُ الِاعْتِرَاضُ بِأَنَّ الْقِسْمَ الْأَوَّلَ لَيْسَ بِمُرَادٍ لِمَا قَدَّمْت عَنْ النِّهَايَةِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ حَدَثَ مِنْهُمْ أَرْشَدُ مِنْهُ لَمْ يَنْتَقِلْ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ: الْأَوَّلِ) نَعْتُ الْأَرْشَدِ
(قَوْلُهُ: فِي أَصْلِهِ) أَيْ: أَصْلِ الرُّشْدِ، وَالْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ
(قَوْلُهُ: فَهَلْ يَكُونُ) أَيْ: ذَلِكَ الْوَاحِدُ فَقَوْلُهُ النَّاظِرَ خَبَرُ يَكُونُ
(قَوْلُهُ: عِنْدَ وُجُودِ الْمُشَارَكَةِ) أَيْ: فِي أَصْلِ الْوَصْفِ وَلَا مُشَارَكَةَ هُنَا فَلَا مَفْهُومَ
(قَوْلُهُ: أَوْ لَا) عَدِيلُ قَوْلِهِ هَلْ يَكُونُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَعَمَلُ النَّاسِ عَلَى الْأَوَّلِ) وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ نَظَرَهُ حَالَ الْوَقْفِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحُهُ لَا مَنْ شَرَطَ نَظَرَهُ، أَوْ تَدْرِيسَهُ، أَوْ فَوَّضَهُ إلَيْهِ حَالَةَ الْوَقْفِ فَلَيْسَ لَهُ عَزْلُهُ وَلَوْ لِمَصْلَحَةٍ كَمَا لَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ الْفُقَرَاءِ لَا يَجُوزُ تَبْدِيلُهُمْ بِالِاعْتِبَارِ؛ لِأَنَّهُ لَا نَظَرَ لَهُ بَعْدَ شَرْطِهِ النَّظَرَ فِي الْأُولَى لِغَيْرِهِ
بِخِلَافِ مَنْ جَعَلَ لَهُ ذَلِكَ بَعْدَ تَمَامِ الْوَقْفِ فَإِنَّ لَهُ عَزْلَهُ كَمَا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ النَّظَرِ لَكِنْ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ فِي تَفْوِيضِ التَّدْرِيسِ بِمَا إذَا كَانَتْ جُنْحَةً، ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ فِي التَّفْوِيضِ تَبِعَ فِيهِ الْبَغَوِيّ وَبَحَثَ الرَّافِعِيُّ فِيهِ جَوَازَ عَزْلِهِ وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ لِعَدَمِ صِيغَةِ الشَّرْطِ اهـ وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَاقِفِ عَزْلُ مَنْ شَرَطَ لَهُ النَّظَرَ وَلَوْ بِسَبَبٍ فَقَوْلُ الشَّارِحِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ جَوَازِ عَزْلِ الْمُفَوِّضِ إلَيْهِ يَنْبَغِي تَوَقُّفُ عَزْلِهِ مِنْ الْوَاقِفِ عَلَى أَنْ يَكُونَ النَّظَرُ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَتَرَدَّدَ السُّبْكِيُّ فِيمَا إذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِأَرْشَدِيَّةِ زَيْدٍ، ثُمَّ أُخْرَى بِأَرْشَدِيَّةِ عَمْرٍو إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَإِنْ جَعَلَ النَّظَرَ لِلْأَرْشَدِ مِنْ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِ فَأَثْبَتَ كُلٌّ أَنَّهُ الْأَرْشَدُ اشْتَرَكُوا بِلَا اسْتِقْلَالٍ إنْ وُجِدَتْ الْأَهْلِيَّةُ فِيهِمْ؛ لِأَنَّ الْأَرْشَدِيَّةَ قَدْ سَقَطَتْ بِتَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ فِيهَا وَبَقِيَ أَصْلُ الرُّشْدِ اهـ
قَالَ فِي شَرْحِهِ فَصَارَ كَمَا لَوْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ بِرُشْدِ الْجَمِيعِ مِنْ غَيْرِ التَّفْصِيلِ وَحُكْمُهُ التَّشْرِيكُ
وَأَمَّا عَدَمُ الِاسْتِقْلَالِ فَكَمَا لَوْ أَوْصَى إلَى اثْنَيْنِ مُطْلَقًا اهـ
(قَوْلُهُ: لَا يَمْنَعُهُ) أَيْ: لَا يَمْنَعُ التَّعَارُضَ ش
(قَوْلُهُ: وَبِالثَّانِي أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ) كَلَامُ الرَّوْضِ الْمَارِّ يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ: أَنَّا إنَّمَا نَحْكُمُ إلَخْ) مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنَّهُ مُرَادُ السُّبْكِيّ. قَوْلُهُ عَلَى مُعَيَّنٍ) مُتَعَلِّقٌ بِالْوَقْفِ وَقَوْلُهُ وَقَدْ كَثُرَ أَيْ: الطَّالِبُ بِالزِّيَادَةِ ش
(إلَّا أَنْ يَشْرِطَ) الْوَاقِفُ لِشَخْصٍ (نَظَرَهُ حَالَ الْوَقْفِ) فَلَيْسَ لَهُ عَزْلُهُ وَلَوْ لِمَصْلَحَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَا تَغْيِيرَ لِمَا شَرَطَهُ كَمَا لَيْسَ لِغَيْرِهِ ذَلِكَ؛ وَلِأَنَّهُ لَا نَظَرَ لَهُ حِينَئِذٍ، وَلَيْسَ لَهُ عَزْلُ مَنْ شَرَطَ تَدْرِيسَهُ أَوْ فَوَّضَ إلَيْهِ حَالَ الْوَقْفِ وَلَوْ لِمَصْلَحَةٍ، كَمَا لَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ الْفُقَرَاءِ لَا يَجُوزُ تَبْدِيلُهُمْ بِالْأَغْنِيَاءِ،
بِخِلَافِ مَنْ جَعَلَ لَهُ ذَلِكَ بَعْدَ تَمَامِ الْوَقْفِ،
فَإِنَّ لَهُ عَزْلَهُ كَمَا نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ وَأَقَرَّاهُ، لَكِنْ يَنْبَغِي كَمَا قَالَ شَيْخُنَا: تَقْيِيدُهُ فِي تَفْوِيضِ التَّدْرِيسِ بِمَا إذَا كَانَتْ جُنْحَةً،
وَلَوْ عَزَلَ النَّاظِرُ بِالشَّرْطِ نَفْسَهُ أَوْ فَسَقَ فَتَوْلِيَةُ غَيْرِهِ إلَى الْحَاكِمِ لَا إلَى الْوَاقِفِ، إذْ لَا نَظَرَ لَهُ بَعْدَ أَنْ جَعَلَ النَّظَرَ فِي حَالِ الْوَقْفِ لِغَيْرِهِ،
فَإِنْ شَرَطَ النَّظَرَ حَالَ الْوَقْفِ لِزَيْدٍ بَعْدَ انْتِقَالِ الْوَقْفِ مِنْ عَمْرٍو إلَى الْفُقَرَاءِ، فَعَزَلَ زَيْدٌ نَفْسَهُ مِنْ النَّظَرِ، أَوْ اسْتَنَابَ فِيهِ غَيْرَهُ قَبْلَ انْتِقَالِ الْوَقْفِ مِنْ عَمْرٍو إلَى الْفُقَرَاءِ لَمْ يَصِحَّ الْعَزْلُ وَلَا الِاسْتِنَابَةُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ نَاظِرٍ فِي الْحَالِ، وَلَا يَمْلِكُ الْوَاقِفُ عَزْلَ زَيْدٍ فِي الْحَالِ وَلَا مَنْ بَعْدَهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ.
(إلَّا أَنْ يَشْرِطَ نَظَرَهُ حَالَ الْوَقْفِ) فَلَيْسَ لَهُ عَزْلُهُ لِأَنَّهُ لَا نَظَرَ لَهُ بَعْدَ شَرْطِهِ النَّظَرَ لِغَيْرِهِ. كَمَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (إلا أن يشرط نظره حال الوقف) فهذا ليس للواقف عزله؛ لأنه تغيير لما شرطه، كما ليس لغيره ذلك.
وصورة الشرط: أن يقول: وقفت وشرطت التفويض له، كذا قاله البغوي، ونقل الرافعي عنه وقفها بشرط أن تكون التولية لفلان، وليس بمطابق، بل هذه الصيغة مفسدة لأصل الوقف لأجل التعليق؛ فإنه قد يقبل التولية وقد يقبل.
فرع:
عزل ناظر الوقف المشروط له النظر نفسه .. قال الشيخ: الذي أراه أنه لا ينعزل لكنه لا يجب عليه،
ويجوز له الامتناع ورفع الأمر إلى القاضي ليقيم مقامه غيره، أو الواقف إن كان حياً وقلنا: له ذلك، قال: ولم أر للأصحاب خلافاً في ذلك.
وفي (فتاوى ابن الصلاح) ما يوهم خلاف ذلك، وهو مؤول، وقد تقدم في (باب القراض) شيء يتعلق بهذا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.