Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَ) هِبَتُهُ (لِغَيْرِهِ) أَيْ الْمَدِينُ (بَاطِلَةٌ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ؛ لِأَنَّ مَا يُقْبَضُ مِنْ الْمَدِينِ عَيْنٌ لَا دَيْنٌ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ وَاعْتَمَدَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بُطْلَانَ ذَلِكَ،

10,544

وَإِنْ قُلْنَا بِمَا مَرَّ مِنْ صِحَّةِ بَيْعِهِ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ بِشُرُوطِهِ السَّابِقَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ مِنْ صِحَّةِ بَيْعِ الْمَوْصُوفِ دُونَ هِبَتِهِ وَالدَّيْنُ مِثْلُهُ بَلْ أَوْلَى، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ صِحَّةِ بَيْعِهِ وَعَدَمِ صِحَّةِ هِبَتِهِ بِأَنَّ بَيْعَ مَا فِي الذِّمَّةِ الْتِزَامٌ لِتَحْصِيلِ الْمَبِيعِ فِي مُقَابَلَةِ الثَّمَنِ الَّذِي اسْتَحَقَّهُ، وَالِالْتِزَامُ فِيهَا صَحِيحٌ

10,545

بِخِلَافِ هِبَتِهِ فَإِنَّمَا لَا تَتَضَمَّنُ الِالْتِزَامَ، إذْ لَا مُقَابِلَ فِيهَا فَكَانَتْ بِالْوَعْدِ أَشْبَهَ فَلَمْ يَصِحَّ، وَبِتَأَمُّلِ هَذَا يَنْدَفِعُ مَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالْإِسْعَادِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ تَخْرِيجِ هَذَا عَلَى ذَاكَ وَالْحُكْمُ بِصِحَّةِ هِبَتِهِ بِالْأَوْلَى إنْ قُلْنَا بِصِحَّةِ بَيْعِهِ.

10,546

وَلَا يَصِحُّ تَمْلِيكُ مُسْتَحِقٍّ دَيْنًا عَلَيْهِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ عَنْ الزَّكَاةِ لِأَنَّ ذَلِكَ فِيمَا عَلَيْهِ إبْدَالٌ وَفِيمَا عَلَى غَيْرِهِ تَمْلِيكٌ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ أَيْضًا كَمَا يَأْتِي، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ أَنَّهَا صَحِيحَةٌ،

10,547

وَنُقِلَ عَنْ نَصِّ الْإِمَامِ وَصَحَّحَهُ جَمْعٌ: وَلَوْ تَبَرَّعَ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْأُجْرَةِ لِآخَرَ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهَا قَبْلَ قَبْضِهَا

10,548

إمَّا غَيْرُ مَمْلُوكَةٍ أَوْ مَجْهُولَةٌ،

10,549

فَإِنْ قَبَضَ هُوَ أَوْ وَكِيلُهُ مِنْهَا شَيْئًا قَبْلَ التَّبَرُّعِ وَعَرَفَ حِصَّتَهُ مِنْهَا وَرَآهُ هُوَ أَوْ وَكِيلُهُ وَأَذِنَ لَهُ فِي قَبْضِهِ وَقَبَضَهُ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا،

10,550

وَلَا يَصِحُّ إذْنُهُ لِجَابِي الْوَقْفِ أَنَّهُ إذَا قَبَضَهُ يُعْطِيهِ لِلْمُتَبَرِّعِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ تَوْكِيلٌ قَبْلَ الْمِلْكِ فِي مَجْهُولٍ، وَإِنَّمَا صَحَّ تَبَرُّعُ أَحَدِ الْوَرَثَةِ بِحِصَّتِهِ لِأَنَّ مَحَلَّهُ فِي أَعْيَانٍ رَآهَا وَعَرَفَ حِصَّتَهُ مِنْهَا.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ صِحَّةِ بَيْعِهِ) أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ.

(قَوْلُهُ: عَنْ الزَّكَاةِ) أَيْ فَطَرِيقُهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إلَيْهِ ثُمَّ يَسْتَرِدَّهُ مِنْهُ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَلِكَ) تَوْجِيهٌ لِعَدَمِ الصِّحَّةِ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ) وَمِثْلُهُ مَالِكُ دَارٍ أَوْ شِقْصٍ مِنْهَا تَبَرَّعَ لِغَيْرِهِ بِمَا يَتَحَصَّلُ مِنْ أُجْرَتِهَا.

وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ لِأَنَّهَا قَبْلَ قَبْضِهَا إلَخْ أَنَّهَا لَوْ عُلِمَتْ قَبْلَ قَبْضِهَا جَازَ التَّبَرُّعُ بِهَا، وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ: أَقُولُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنَ يَمْلِكُ الْأُجْرَةَ وَالْمَنَافِعَ وَقَدْ تَكُونُ مَعْلُومَةً لَهُ، حِينَئِذٍ فَالْوَجْهُ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ فِي يَدِ النَّاظِرِ وَعَلِمَ هُوَ قَدْرَ حِصَّتِهِ مِنْهَا صَحَّ التَّبَرُّعُ بِهَا،

8,456

وَإِنْ كَانَتْ فِي ذِمَّةِ الْمُسْتَأْجِرِ لَمْ يَقْبِضْهَا النَّاظِرُ فَهِيَ مَمْلُوكَةٌ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فَيَكُونُ مِنْ قَبِيلِ الدَّيْنِ،

8,457

فَإِنْ تَبَرَّعَ بِحِصَّتِهِ الْمَعْلُومَةِ لَهُ مِنْهَا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ صَحَّ وَكَانَ ذَلِكَ إبْرَاءً، أَوْ عَلَى غَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْخِلَافِ الْآتِي، فَيُحْمَلُ قَوْلُ الشَّارِحِ لَمْ يَصِحَّ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، ثُمَّ بَحَثْت مَعَ م ر الْمُوَافِقَ لِلشَّارِحِ فِيمَا قَالَهُ فَوَافَقَ عَلَيْهِ فَلِيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ تَوْكِيلٌ) أَيْ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ وَقَوْلُهُ قَبْلَ الْمِلْكِ عَلَى أَنَّهُ فِي مَجْهُولٍ اهـ حَجّ.

وَقَوْلُهُ فِي مَجْهُولٍ فَلَوْ قَدَّرَ لَهُ مَا يُعْطِيهِ كَأَنْ قَالَ لِلْجَابِي ادْفَعْ مِمَّا يَتَحَصَّلُ مِنْ الْأُجْرَةِ لِفُلَانٍ كَذَا فَقَضِيَّةُ كَوْنِهِ تَوْكِيلًا فِيمَا لَمْ يَمْلِكْهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَجْهُولًا، وَيَنْبَغِي أَنَّ الْجَابِيَ لَوْ دَفَعَ مَا أَذِنَ فِي دَفْعِهِ الْمُسْتَحَقِّ صَحَّ وَمَلَكَهُ الْآخِذُ اكْتِفَاءً بِعُمُومِ الْإِذْنِ وَإِنْ بَطَلَ خُصُوصُ الْوَكَالَةِ.

اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ بِفَسَادِ الْإِذْنِ قَبْلَ الْمِلْكِ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَ) هِبَتُهُ (لِغَيْرِهِ) أَيْ: الْمَدِينِ (بَاطِلَةٌ فِي الْأَصَحِّ) بِنَاءً عَلَى مَا قَدَّمَهُ مِنْ بُطْلَانِ بَيْعِ الدَّيْنِ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ،

6,071

أَمَّا عَلَى مُقَابِلِهِ الْأَصَحُّ كَمَا مَرَّ فَتَصِحُّ هِبَتُهُ بِالْأَوْلَى وَكَأَنَّهُ فِي الرَّوْضَةِ إنَّمَا جَرَى هُنَا عَلَى بُطْلَانِ هِبَتِهِ مَعَ مَا قَدَّمَهُ أَنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُهُ اتِّكَالًا عَلَى مَعْرِفَةِ ضَعْفِ هَذَا مِنْ ذَاكَ بِالْأَوْلَى كَمَا تَقَرَّرَ وَعَلَى الصِّحَّةِ قِيلَ لَا تَلْزَمُ إلَّا بِالْقَبْضِ

6,072

وَقِيلَ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ قِيلَ تَلْزَمُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ

6,073

وَقِيلَ لَا بُدَّ بَعْدَ الْعَقْدِ مِنْ الْإِذْنِ فِي الْقَبْضِ وَيَكُونُ كَالتَّخْلِيَةِ فِيمَا لَا يُمْكِنُ نَقْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ الْأَوَّلُ أَخْذًا مِنْ اشْتِرَاطِهِمْ الْقَبْضَ الْحَقِيقِيَّ هُنَا فَلَا يَمْلِكُهُ إلَّا بَعْدَ قَبْضِهِ بِإِذْنِ الْوَاهِبِ وَعَلَى مُقَابِلَيْهِ لِلْوَالِدِ الْوَاهِبِ الرُّجُوعُ فِيهِ تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ الْعَيْنِ وَلَوْ تَبَرَّعَ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْأُجْرَةِ لِآخَرَ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهَا قَبْلَ قَبْضِهَا

6,074

إمَّا غَيْرُ مَمْلُوكَةٍ لَهُ أَوْ مَجْهُولَةٌ فَإِنْ قَبَضَ هُوَ أَوْ وَكِيلُهُ مِنْهَا شَيْئًا قَبْلَ التَّبَرُّعِ وَعَرَفَ حِصَّتَهُ مِنْهُ وَرَآهُ هُوَ أَوْ وَكِيلُهُ وَأَذِنَ لَهُ فِي قَبْضِهِ وَقَبَضَهُ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وَلَا يَصِحُّ إذْنُهُ لِجَابِي الْوَقْفِ لِأَنَّهُ إذَا قَبَضَهُ يُعْطِيهِ لِلْمُتَبَرِّعِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ تَوْكِيلٌ قَبْلَ الْمِلْكِ عَلَى أَنَّهُ فِي مَجْهُولٍ وَإِنَّمَا صَحَّ تَبَرُّعُ أَحَدِ الْوَرَثَةِ بِحِصَّتِهِ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُ فِي أَعْيَانٍ رَآهَا وَعَرَفَ حِصَّتَهُ مِنْهَا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَتُصْبِحُ هِبَتُهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الطَّبَلَاوِيُّ اهـ سم

14,939

وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الْمَنْهَجُ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: لَا تَتَوَقَّفُ) أَيْ: الْهِبَةُ أَيْ: لُزُومُهَا

(قَوْلُهُ الْأَوَّلُ) أَيْ: تَوَقُّفُ اللُّزُومِ عَلَى الْقَبْضِ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى مُقَابِلَيْهِ) يَنْبَغِي وَعَلَيْهِ أَيْضًا إذَا قَبَضَهُ بِإِذْنِ الْوَاهِبِ كَمَا فِي سَائِرِ هِبَاتِ الْأَعْيَانِ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَبَرَّعَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

14,940

وَيُسَنُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مِنْهَا شَيْئًا إلَى وَأَذِنَ لَهُ وَقَوْلَهُ

14,941

وَكَذَا نَحْوُ الْأَكْلِ إلَى وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُتَّهَبِ وَقَوْلَهُ نَعَمْ يَكْفِي إلَى وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَبَرَّعَ إلَخْ) (فَرْعٌ) تَمْلِيكُ الْمِسْكِينِ أَيْ: مَثَلًا الدَّيْنَ الَّذِي عَلَيْهِ، أَوْ عَلَى غَيْرِهِ عَنْ الزَّكَاةِ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِيمَا عَلَيْهِ إبْدَالٌ وَهُوَ لَا يَجُوزُ وَفِيمَا عَلَى غَيْرِهِ تَمْلِيكٌ وَهُوَ لَا يَجُوزُ أَيْضًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ: فَطَرِيقُهُ أَنْ يَدْفَعَهَا إلَيْهِ، ثُمَّ يَسْتَرِدَّهَا مِنْهُ بَدَلَ دَيْنِهِ ع ش

(قَوْلُهُ: مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مُعَيَّنًا مُنْحَصِرًا وَبَعْدَ الْإِيجَارِ وَتَعْيِينِ الْأُجْرَةِ وَفِي عَدَمِ الصِّحَّةِ حِينَئِذٍ تَوَقُّفٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنَ يَمْلِكُ الْأُجْرَةَ وَالْمَنَافِعَ وَقَدْ تَكُونُ مَعْلُومَةً لَهُ وَحِينَئِذٍ فَالْوَجْهُ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ فِي يَدِ النَّاظِرِ وَعَلِمَ هُوَ قَدْرَ حِصَّتِهِ مِنْهَا صَحَّ التَّبَرُّعُ بِهَا وَإِنْ كَانَتْ فِي ذِمَّةِ الْمُسْتَأْجِرِ وَلَمْ يَقْبِضْهَا النَّاظِرُ فَهِيَ مَمْلُوكَةٌ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فَتَكُونُ مِنْ قَبِيلِ الدَّيْنِ فَإِنْ تَبَرَّعَ بِحِصَّتِهِ الْمَعْلُومَةِ لَهُ مِنْهَا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ صَحَّ وَكَانَ ذَلِكَ إبْرَاءً أَوْ غَيْرَهُ لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْخِلَافِ الْآتِي فَيُحْمَلُ قَوْلُ الشَّارِحِ لَمْ يَصِحَّ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، ثُمَّ بَحَثْت بِذَلِكَ مَعَ م ر الْمُوَافِقِ لِلشَّارِحِ فِيمَا قَالَهُ فَوَافَقَ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ) وَمِثْلُهُ مَالِكُ دَارٍ، أَوْ شِقْصٍ مِنْهَا تَبَرَّعَ لِغَيْرِهِ بِمَا يَتَحَصَّلُ مِنْ أُجْرَتِهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهَا قَبْلَ قَبْضِهَا إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا لَوْ عَمِلَتْ قَبْلَ قَبْضِهَا جَازَ التَّبَرُّعُ بِهَا اهـ ع ش وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَبَضَ هُوَ إلَخْ) أَيْ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْمُتَبَرِّعُ

14,942

وَكَذَا نَظِيرُهُ الْآتِي آنِفًا

(قَوْلُهُ: وَرَآهُ هُوَ، أَوْ وَكِيلُهُ) يُغْنِي عَنْهُ مَا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ: وَأَذِنَ لَهُ) أَيْ: لِلْآخَرِ الْمُتَبَرِّعِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْهِبَةِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

14,943

فَلَوْ مَاتَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ إلَى، وَالْهِبَةُ الْفَاسِدَةُ وَقَوْلُهُ خِلَافًا إلَى وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُتَّهِبِ وَقَوْلُهُ الْوَاهِبُ عَلَى مَا إلَى الْمُتَّهِبِ؛ لِأَنَّ وَقَوْلُهُ نَعَمْ يَكْفِي إلَى، وَالْهِبَةُ ذَاتٌ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ بَاطِلَةٌ فِي الْأَصَحِّ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَإِنْ قُلْنَا بِصِحَّةِ بَيْعِهِ

(قَوْلُهُ فَتَصِحُّ هِبَتُهُ بِالْأَوْلَى) اعْتَمَدَهُ الطَّبَلَاوِيُّ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى مُقَابِلِيهِ) يَنْبَغِي وَعَلَيْهِ أَيْضًا إذَا قَبَضَهُ بِإِذْنِ الْوَاهِبِ كَمَا فِي سَائِرِ هِبَاتِ الْأَعْيَانِ

(قَوْلُهُ: مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مُعَيَّنًا مُنْحَصِرٌ أَوْ بَعْدَ الْإِيجَارِ وَتَعْيِينُ الْأُجْرَةِ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي عَدَمِ مِلْكِهَا حِينَئِذٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ يَمْلِكُ الْأُجْرَةَ فَإِذَا كَانَا اثْنَيْنِ وَعُلِمَتْ الْأُجْرَةُ وَوَهْب أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ فَمَا الْمَانِعُ مِنْ الصِّحَّةِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ) أَقُولُ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنَ يَمْلِكُ الْأُجْرَةَ وَالْمَنَافِعَ وَقَدْ تَكُونُ مَعْلُومَةً لَهُ وَحِينَئِذٍ فَالْوَجْهُ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ فِي يَدِ النَّاظِرِ وَعَلِمَ هُوَ قَدْرَ حِصَّتِهِ مِنْهَا صَحَّ التَّبَرُّعُ بِهَا وَإِنْ كَانَتْ فِي ذِمَّةِ الْمُسْتَأْجِرِ لَمْ يَقْبِضْهَا النَّاظِرُ فَهِيَ مَمْلُوكَةٌ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فَتَكُونُ مِنْ قَبِيلِ الدَّيْنِ فَإِنْ تَبَرَّعَ بِحِصَّتِهِ الْمَعْلُومَةِ لَهُ مِنْهَا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ صَحَّ وَكَانَ ذَلِكَ إبْرَاءً، أَوْ عَلَى غَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْخِلَافِ الْآتِي فَيُحْمَلُ قَوْلُ الشَّارِحِ لَمْ يَصِحَّ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، ثُمَّ بَحَثْت بِذَلِكَ مَعَ م ر الْمُوَافِقِ لِلشَّارِحِ فِيمَا قَالَهُ فَوَافَقَ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَ) هِبَتُهُ (لِغَيْرِهِ) وَهُوَ مَنْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ (بَاطِلَةٌ فِي الْأَصَحِّ) وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِالْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ وَإِنَّمَا يُقْبَضُ مِنْ الدُّيُونِ عَيْنٌ لَا دَيْنٌ، وَالْقَبْضُ فِي الْهِبَةِ إنَّمَا يَكُونُ فِيمَا وَرَدَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ.

14,924

وَالثَّانِي: صَحِيحَةٌ وَنُقِلَ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ وَصَحَّحَهُ جَمْعٌ تَبَعًا لِلنَّصِّ كَمَا مَرَّ فِي بَيْعِهِ عَلَى مَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ قِيلَ بَلْ أَوْلَى، وَوَجْهُ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ هِبَةَ مَا فِي الذِّمَّةِ غَيْرُ صَحِيحٍ،

14,925

بِخِلَافِ بَيْعِ مَا فِي الذِّمَّةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ، وَلِهَذَا لَمْ يَخْتَلِفْ تَرْجِيحُ الشَّيْخَيْنِ فِي بُطْلَانِ هِبَةِ الدَّيْنِ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ، وَاخْتُلِفَ فِي تَرْجِيحِ الْبَيْعِ لَهُ، وَعَلَى هَذَا يُسْتَثْنَى مِنْ طَرْدِ الْقَاعِدَةِ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَا تَجُوزُ هِبَتُهُ.

14,926

فَرْعٌ تَمْلِيكُ الْمِسْكِينِ الدَّيْنَ الَّذِي عَلَيْهِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ عَنْ الزَّكَاةِ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِيمَا عَلَيْهِ إبْدَالٌ وَهُوَ لَا يَجُوزُ، وَفِيمَا عَلَى غَيْرِهِ تَمْلِيكٌ وَهُوَ لَا يَجُوزُ أَيْضًا.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلِغَيْرِهِ بَاطِلَةٌ فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي صَحِيحَةٌ، وَهُمَا مُفَرَّعَانِ فِي الشَّرْحِ عَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّةِ بَيْعِهِ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَإِنْ وَهَبَهُ لِغَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْمَذْهَبِ،

3,336

وَقِيلَ فِي صِحَّتِهِ وَجْهَانِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلِغَيْرِهِ بَاطِلَةٌ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَا فِي الْمَنْهَجِ،

6,323

وَإِنْ قُلْنَا بِصِحَّةِ بَيْعِهِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا مَرَّ قَالَ. شَيْخُنَا م ر. وَمِنْهُ يُعْلَمُ عَدَمُ صِحَّةِ تَبَرُّعِ أَحَدِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ بِأُجْرَةِ حِصَّتِهِ عَلَى غَيْرِهِ،

6,324

وَلَوْ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَإِنْ أَذِنَ لِلْجَابِي فِي دَفْعِهِ إذَا قَبَضَهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلِغَيْرِهِ بَاطِلَةٌ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ، إذْ مَا يَقْبِضُهُ عَيْنٌ لَا دَيْنٌ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولغيره باطل في الأصح) ؛ لأنه غير مقدور على تسليمه.

14,950

والثاني: يصح، ونقلوه عن النص، وجعله في (الشامل) الأقيس؛ لأن الذمم تجري مجرى الأعيان، والخلاف بمين على جواز بيعه لغير من عليه، إن صح .. فالهبة أولى، وإلا .. فوجهان: أصحهما: المنع،

14,951

فإن صحت .. ففي لزومها قبل القبض وجهان.

والرافعي والمصنف أطلقا الدين، وقيده صاحب (البيان) وغيره بالمستقر، وقيده بعضهم بكونه على ملئ باذل.

14,952

فرع:

رجل عليه زكاة وله دين على مسكين فوهب له الدين بنية الزكاة .. لم تقع الموقع؛ لأنه إبراء وليس بتمليك، وإقامة الإبراء مقام التمليك إبدال وذلك لا يجوز في الزكاة، هكذا قال صاحب (البيان).

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.