ولا يلزمه مؤنة التعريف إن أخذ لحفظ بل يرتبها القاضي من بيت المال أو يقترض على المالك
Its commentaries
(وَلَا يَلْزَمُ مُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ إنْ أَخَذَ لِحِفْظٍ) أَوْ لَا لِحِفْظٍ وَلَا لِتَمَلُّكٍ أَوْ اخْتِصَاصٍ لِأَنَّ الْمَصْلَحَةَ لِلْمَالِكِ (بَلْ يُرَتِّبُهَا الْقَاضِي مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) قَرْضًا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، لَكِنَّ مُقْتَضَى كَلَامِهِمَا أَنَّهُ تَبَرُّعٌ، وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (أَوْ يَقْتَرِضُ) مِنْ الْمُلْتَقِطِ أَوْ غَيْرِهِ (عَلَى الْمَالِكِ) أَوْ يَأْمُرُ الْمُلْتَقِطَ بِهِ لِيَرْجِعَ عَلَى الْمَالِكِ أَوْ يَبِيعَ جُزْءًا مِنْهَا إنْ رَآهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي هَرَبِ الْجِمَالِ فَيَجْتَهِدُ، وَيُلْزِمُهُ فِعْلَ الْأَحَظِّ لِلْمَالِكِ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ فَإِنْ أَنْفَقَ عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ مَا ذُكِرَ فَمُتَبَرِّعٌ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَوْجَبْنَا التَّعْرِيفَ أَمْ لَا عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَالْعِرَاقِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ جَمْعٍ، لَكِنَّ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا إنْ أَوْجَبْنَاهُ فَعَلَيْهِ الْمُؤْنَةُ وَإِلَّا فَلَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَصْلَحَةَ لِلْمَالِكِ) فِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ أَوْ لَا لِحِفْظٍ إلَخْ فَإِنَّ لَهُ فِيهَا التَّمَلُّكَ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةِ التَّعْرِيفِ عَلَى مَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ قَبْلُ وَلَهُ تَمَلُّكُهَا بِشَرْطِهِ اتِّفَاقًا، لَكِنَّ مُقْتَضَى قَوْلِهِ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ الْآتِي بَعْدَ قَصْدِهِ تَمَلُّكَهَا أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ فَيُقَرِّبُ شَبَهَهَا بِمَنْ الْتَقَطَ لِلْحِفْظِ
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ مُقْتَضَى كَلَامِهِمَا إلَخْ) مُعْتَمَدٌ سم عَنْ م ر.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَالِكِ) أَيْ فَلَوْ لَمْ يَظْهَرْ الْمَالِكُ كَانَتْ مِنْ الْأَمْوَالِ الضَّائِعَةِ فَيَبِيعُهَا وَكِيلُ بَيْتِ الْمَالِ وَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ بِمَا أُخِذَ مِنْهُ.
(قَوْلُهُ: فَمُتَبَرِّعٌ) أَيْ إنْ أَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ وَإِلَّا فَيَضْمَنُ بَدَلَ مَا أَنْفَقَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لَهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَيَجْتَهِدُ) أَيْ: الْقَاضِي
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَنْفَقَ) أَيْ: الْمُلْتَقِطُ
(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ) أَيْ: مَا ذُكِرَ فِي الْمَتْنِ مِنْ الْوُجُوهِ الْأَرْبَعَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا تَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ إنْ أُخِذَ لِحِفْظِ) أَوْ لَا لِحِفْظٍ وَلَا لِتَمَلُّكٍ أَوْ اخْتِصَاصٍ؛ لِأَنَّهُ لِمَصْلَحَةِ الْمَالِكِ (بَلْ يُرَتِّبُهَا الْقَاضِي مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) قَرْضًا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِهِمَا أَنَّهُ تَبَرُّعٌ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ (أَوْ يُقْتَرَضُ) مِنْ اللَّاقِطِ أَوْ غَيْرِهِ (عَلَى الْمَالِكِ) أَوْ يَأْمُرُ الْمُلْتَقِطُ بِهِ لِيَرْجِعَ عَلَى الْمَالِكِ أَوْ يَبِيعُ جُزْءًا مِنْهَا إنْ رَآهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي هَرَبِ الْجِمَالِ فَيَجْتَهِدُ وَيَلْزَمُهُ فِعْلُ الْأَحَظِّ لِلْمَالِكِ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ فَإِنْ عَرَّفَ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِمَّا ذُكِرَ فَمُتَبَرِّعٌ وَظَاهِرُ الْمَتْنِ وَأَصْلِهِ جَرَيَانُ ذَلِكَ أَوْجَبْنَا التَّعْرِيفَ أَوْ لَا وَصَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ وَاعْتَمَدَهُ مُحَقِّقُو الْمُتَأَخِّرِينَ وَيُوَافِقُهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا.
وَهُوَ إنْ قُلْنَا لَا يَجِبُ التَّعْرِيفُ فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ إنْ عَرَّفَ وَإِنْ قُلْنَا يَجِبُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ مُؤْنَتُهُ بَلْ يُرْفَعُ الْأَمْرُ إلَى الْقَاضِي وَذُكِرَ مَا فِي الْمَتْنِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذُكِرَ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَذْرَعِيُّ فَقَالَ لَا تَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ فِي مَالِهِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ الْغَزَالِيُّ أَنَّ الْمُؤْنَةَ تَابِعَةٌ لِلْوُجُوبِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَوْ لَا لِحِفْظٍ وَلَا لِتَمَلُّكٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ لِأَحَدِهِمَا وَنَسِيَهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ قُبَيْلَ وَيُعَرِّفُ جِنْسَهَا
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لِمَصْلَحَةِ الْمَالِكِ) فِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ أَوْ لَا لِحِفْظٍ إلَخْ فَإِنَّ لَهُ فِيهَا التَّمَلُّكَ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةِ التَّعْرِيفِ عَلَى مَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ قَبْلُ وَلَهُ تَمَلُّكُهَا بِشَرْطِهِ اتِّفَاقًا لَكِنْ مُقْتَضَى قَوْلِهِ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ الْآتِي بَعْدَ قَصْدِهِ تَمَلُّكَهَا أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ فَيَقْرُبُ شَبَهُهَا بِمَنْ الْتَقَطَ لِلْحِفْظِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ قَرْضًا) إلَى قَوْلِهِ فَيَجْتَهِدُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ بِأَنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِهِمَا إلَخْ) مُعْتَمَدٌ سم عَنْ م ر اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ) وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ يَقْتَرِضُ إلَخْ نِهَايَةٌ وَسَمِّ زَادَ الْمُغْنِي وَهَذَا الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْأَصْحَابِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (عَلَى الْمَالِكِ) أَيْ
فَلَوْ لَمْ يَظْهَرْ الْمَالِكُ كَانَتْ مِنْ الْأَمْوَالِ الضَّائِعَةِ فَيَبِيعُهَا وَكِيلُ بَيْتِ الْمَالِ وَلِلَاقِطِ أَوْ غَيْرِهِ الرُّجُوعُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ بِمَا أُخِذَ مِنْهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ يَأْمُرُ الْمُلْتَقِطَ بِهِ) أَيْ بِصَرْفِ الْمُؤْنَةِ مِنْ مَالِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ يَبِيعُ إلَخْ) أَيْ الْقَاضِي اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَيَجْتَهِدُ إلَخْ) أَيْ الْقَاضِي اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ) قَدْ يُقَالُ مِنْ الْأَرْبَعَةِ أَوَّلُهَا عَلَى قَضِيَّةِ كَلَامِهِمَا وَالْمَصْلَحَةُ مُنْحَصِرَةٌ فِيهِ فَلَا يَتَأَتَّى الِاجْتِهَادُ اهـ سم
(قَوْلُهُ فَإِنْ عَرَّفَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنْ أَنْفَقَ أَيْ الْمُلْتَقِطُ عَلَى وَجْهِ غَيْرِ مَا ذُكِرَ فَمُتَبَرِّعٌ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَوْجَبْنَا التَّعْرِيفَ أَمْ لَا عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَالْعِرَاقِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ جَمْعٍ لَكِنْ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا إنْ أَوْجَبْنَاهُ فَعَلَيْهِ الْمُؤْنَةُ وَإِلَّا فَلَا اهـ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ إلَخْ قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ هِيَ عِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي الْأَصْلِ الْمَرْجُوعِ عَنْهُ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا وَأَبْدَلَهَا بِمَا هُنَا اهـ وَكَتَبَ سم عَلَى الْأَصْلِ الْمَرْجُوعِ عَنْهُ مَا نَصُّهُ قَوْلُ لَكِنْ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا إلَخْ كَذَا شَرْحُ م ر ثُمَّ سَرَدَ عِبَارَةَ الرَّوْضِ ثُمَّ عِبَارَةَ الرَّوْضَةِ الْمُوَافِقَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِمَا عَدَلَ إلَيْهِ الشَّارِحُ ثُمَّ قَالَ فَانْظُرْ مَعَ ذَلِكَ قَوْلَ الشَّارِحِ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا إلَخْ اهـ وَقَدْ تَبَيَّنَ بِذَلِكَ أَنَّ سم لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى رُجُوعِ الشَّارِحِ عَنْ الْعِبَارَةِ الْأَصْلِيَّةِ إلَى مَا هُنَا
(قَوْلُهُ فَمُتَبَرِّعٌ) أَيْ إنْ أَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ وَإِلَّا فَيَضْمَنُ بَدَلَ مَا أَنْفَقَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لَهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ جَرَيَانُ ذَلِكَ) أَيْ مَا ذُكِرَ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ مِنْ الْوُجُوهِ الْأَرْبَعَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَذَكَرَ) أَيْ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ (وَهُوَ صَرِيحٌ) أَيْ كَلَامُ الرَّوْضَةِ (فِيمَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ جَرَيَانِ ذَلِكَ أَوْجَبْنَا التَّعْرِيفَ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ وَبِهِ صَرَّحَ إلَخْ) أَيْ بِالْجَرَيَانِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ بِأَنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِهِمَا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ أَوْ يُقْتَرَضُ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ م ر ذَلِكَ
(قَوْلُهُ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ) قَدْ يُقَالُ مِنْ الْأَرْبَعَةِ أَوَّلُهَا عَلَى قَضِيَّةِ كَلَامِهِمَا وَالْمَصْلَحَةُ مُنْحَصِرَةٌ فِيهِ فَلَا يَتَأَتَّى الِاجْتِهَادُ
(قَوْلُهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ
فَرْعٌ وَمَنْ قَصَدَ التَّمَلُّكَ فَمُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ عَلَيْهِ تَمَلَّكَ أَمْ لَا وَمَنْ قَصَدَ الْحِفْظَ فَهِيَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ أَوْ الْمَالِكِ انْتَهَى وَلَمْ يَزِدْ فِي شَرْحِهِ عَلَى شَرْحِ ذَلِكَ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ فِيمَنْ أَخَذَهَا لِلْحِفْظِ مَا نَصُّهُ وَإِنْ قُلْنَا يَجِبُ أَيْ التَّعْرِيفُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ مُؤْنَتُهُ بَلْ يُرْفَعُ الْأَمْرُ إلَى الْقَاضِي لِيَبْذُلَ أُجْرَتَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ يُقْتَرَضُ عَلَى الْمَالِكِ أَوْ يَأْمُرُ الْمُلْتَقِطَ بِهِ لِيَرْجِعَ كَمَا فِي هَرَبِ الْجِمَالِ انْتَهَى فَانْظُرْ مَعَ ذَلِكَ قَوْلَ الشَّارِحِ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا إلَخْ
(وَلَا يَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ إنْ أَخَذَ) اللُّقَطَةَ (لِحِفْظٍ) لَهَا عَلَى مَالِكِهَا بِنَاءً عَلَى وُجُوبِ التَّعْرِيفِ السَّابِقِ، إذْ الْحَظُّ لِمَالِكِهَا فَقَطْ (بَلْ يُرَتِّبُهَا الْقَاضِي مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) . قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: قَرْضًا.
وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: الْأَقْرَبُ إنَّهُ إنْفَاقٌ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ (أَوْ يَقْتَرِضُ عَلَى الْمَالِكِ) وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْأَصْحَابِ.
أَمَّا إذَا قُلْنَا: لَا يَجِبُ التَّعْرِيفُ، فَالْمُلْتَقِطُ مُتَبَرِّعٌ إنْ عَرَّفَ، وَلِلْقَاضِي أَنْ يَأْمُرَ الْمُلْتَقِطَ بِصَرْفِ الْمُؤْنَةِ مِنْ مَالِهِ لِيَرْجِعَ عَلَى الْمَالِكِ أَوْ يَبِيعَ بَعْضَهَا إنْ رَآهُ كَمَا لَوْ هَرَبَ الْجَمَّالُ.
(وَلَا يَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ إنْ أَخَذَ لِحِفْظِهِ) بِنَاءً عَلَى وُجُوبِ التَّعْرِيفِ عَلَيْهِ السَّابِقِ عَنْ غَيْرِ الْأَكْثَرِينَ. (بَلْ يُرَتِّبُهَا الْقَاضِي مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ يُقْتَرَضُ عَلَى الْمَالِكِ) أَوْ يَأْمُرُ الْمُلْتَقِطَ بِهَا لِيَرْجِعَ عَلَى الْمَالِكِ، وَعَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ التَّعْرِيفُ عَلَيْهِ، إنْ عَرَّفَ فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لِحِفْظِهِ) الْمُرَادُ لِغَيْرِ تَمَلُّكِهِ عَلَى مَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (عَلَى وُجُوبِ التَّعْرِيفِ) الَّذِي هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ: (مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) تَبَرُّعًا وَيُقَدَّمُ عَلَى مَا بَعْدَهُ،
وَيَجِبُ فِيمَا بَعْدَهُ مُرَاعَاةُ الْأَحَظِّ لِلْمَالِكِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ يَقْتَرِضُ عَلَى الْمَالِكِ)
أَمَّا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ بِأَنْ يُرَتِّبَهَا الْحَاكِمُ فِيهِ، وَمِنْهُ أَمْرُ اللَّاقِطِ بِهَا كَمَا ذَكَرَهُ وَلَوْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ بِقَدْرِ قِيمَةِ اللُّقَطَةِ بِيعَتْ بِنَقْدٍ، وَحُفِظَ لِعَدَمِ احْتِيَاجِهِ إلَى مُؤْنَةٍ. قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَوْ يَقْتَرِضُهَا عَلَى الْمَالِكِ مِنْ اللَّاقِطِ أَوْ غَيْرِهِ إلَخْ.
قَوْلُهُ: (فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ) إنْ كَانَ غَيْرَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَكَمَا مَرَّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يَلْزَمُهُ إلَخْ) قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ
فَلَوْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ لَا تَتَأَتَّى فِي السَّنَةِ إلَّا بِقِيمَةِ اللُّقَطَةِ، فَيَنْبَغِي أَنْ تُبَاعَ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ،
فَإِنَّ حِفْظَهُ سَهْلٌ لَا يَحْتَاجُ إلَى مُؤْنَةٍ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) قَرْضًا عَلَى صَاحِبِهَا.
قال: (ولا تلزمه مؤنة التعريف إن أخذ لحفظ, بل يرتبها القاضي من بيت المال أو يقترض على المالك) ؛ لأن القصد بأخذها رعاية مصلحة المالك,
ويجوز أن يأمر الملتقط به ليرجع كما في هرب الجمال,
وإن رأى القاضي بيع بعضها فيه .. فله ذلك, فهذه أربعة أشياء يجتهد القاضي فيها,
فإن لم يوجب التعريف .. فهو متبرع بما أنفقه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.