إذا عرف سنة لم يملكها حتى يختاره بلفظ كتملكت
Its commentaries
(إذَا عَرَّفَ اللُّقَطَةَ) بَعْدَ قَصْدِهِ تَمَلُّكَهَا (سَنَةً) أَوْ دُونَهَا فِي الْحَقِيرِ جَازَ لَهُ تَمَلُّكُهَا وَلَوْ هَاشِمِيًّا أَوْ فَقِيرًا إلَّا فِي صُوَرٍ مَرَّتْ كَأَنْ أَخَذَ لِلْخِيَانَةِ أَوْ أَعْرَضَ عَنْهُ أَوْ كَانَتْ أَمَةً تَحِلُّ لَهُ، وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ: يَنْبَغِي أَنْ يُعَرِّفَهَا ثُمَّ تُبَاعُ وَيَتَمَلَّكُ ثَمَنَهَا نَظِيرَ مَا مَرَّ فِيمَا يَتَسَارَعُ فَسَادُهُ مَرْدُودٌ، إذْ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ هَذَا مَانِعُهُ عَرَضِيٌّ وَهِيَ مَانِعُهَا ذَاتِيٌّ يَتَعَلَّقُ بِالْبِضْعِ فَاخْتَصَّ بِمَزِيدِ احْتِيَاطٍ وَإِذَا أَرَادَهُ (لَمْ يَمْلِكْهَا حَتَّى يَخْتَارَهُ بِلَفْظٍ) مِنْ نَاطِقٍ صَرِيحٍ فِيهِ (كَتَمَلَّكْتُ) أَوْ كِنَايَةٍ مَعَ النِّيَّةِ كَمَا هُوَ قِيَاسُ سَائِرِ الْأَبْوَابِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ قَصْدِهِ تَمَلُّكَهَا) قَضِيَّةُ التَّقْيِيدِ بِمَا ذَكَرَ أَنَّهُ إذَا أَخَذَ لَا بِقَصْدِ حِفْظٍ وَلَا تَمَلُّكٍ ثُمَّ عَرَّفَ قَبْلَ قَصْدِ التَّمَلُّكِ لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ أَعْرَضَ عَنْهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَلَوْ دَفَعَهَا لِلْحَاكِمِ وَتَرَكَ تَعْرِيفَهَا وَتَمَلُّكَهَا ثُمَّ اسْتَقَالَ: أَيْ طَلَبَ مِنْ الْحَاكِمِ إقَالَتَهُ مِنْهَا لِيُعَرِّفَهَا وَيَتَمَلَّكَهَا مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَقَدْ يَمْتَنِعُ التَّمَلُّكُ كَالْبَعِيرِ الْمُقَلَّدِ وَكَمَا لَوْ دَفَعَهَا لِلْقَاضِي مُعْرِضًا إلَخْ.
(قَوْلُهُ: يَنْبَغِي أَنْ يُعَرِّفَهَا) أَيْ الْأَمَةَ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ
(قَوْلُهُ: كَتَمَلَّكْتُ) هَلْ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ التَّمَلُّكِ مَعْرِفَتُهَا حَتَّى لَوْ جُهِلَتْ لَهُ لَمْ يَصِحَّ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ، وَلَا يَبْعُدُ الِاشْتِرَاطُ وَهِيَ نَظِيرُ الْقَرْضِ بَلْ قَالُوا إنَّ مِلْكَهَا مِلْكُ قَرْضٍ فَلْيُنْظَرْ هَلْ يَمْلِكُ الْقَرْضَ الْمَجْهُولُ م ر.
[فَرْعٌ] قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ وَلَدَ اللُّقَطَةِ كَاللُّقَطَةِ إنْ كَانَتْ حَامِلًا بِهِ عِنْدَ الْتِقَاطِهَا وَانْفَصَلَ مِنْهَا قَبْلَ تَمَلُّكِهَا وَيَمْلِكُهُ تَبَعًا لِأُمِّهِ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّهُ يَمْلِكُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ لِأُمِّهِ: أَيْ وَيَتَمَلَّكُهَا اهـ سم عَلَى حَجّ.
أَقُولُ: قَوْلُ سم وَلَا يَبْعُدُ الِاشْتِرَاطُ قَدْ يُسْتَفَادُ الِاشْتِرَاطُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ
أَمَّا عِنْدَ تَمَلُّكِهَا فَالْأَوْجَهُ وُجُوبُ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ لِيَعْلَمَ مَا يَرُدُّهُ لِمَالِكِهَا لَوْ ظَهَرَ، وَقَوْلُهُ أَيْضًا هَلْ يَمْلِكُ الْقَرْضَ الْمَجْهُولُ.
أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الْقَرْضَ الْمَجْهُولُ لِتَعَذُّرِ رَدِّ مِثْلِهِ مَعَ الْجَهْلِ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَانْفَصَلَ مِنْهَا قَبْلَ تَمَلُّكِهَا أَنَّهَا لَوْ حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ الِالْتِقَاطِ وَانْفَصَلَ قَبْلَ التَّمَلُّكِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ تَبَعًا لِأُمِّهِ، وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بِتَمَلُّكِ أُمِّهِ بَلْ يَتَوَقَّفُ عَلَى تَمَلُّكٍ لَهُ بِخُصُوصِهِ، وَيَنْبَغِي أَيْضًا أَنَّ مَا حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ الِالْتِقَاطِ وَلَمْ يَنْفَصِلْ قَبْلَ التَّمَلُّكِ أَنَّهُ يَتْبَعُهَا فِي التَّمَلُّكِ كَمَا يَتْبَعُهَا فِي الْبَيْعِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ هَاشِمِيًّا) أَيْ: وَلَا يُقَالُ إنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا مِنْ صَدَقَةِ فَرْضٍ، وَقَوْلُهُ: أَوْ فَقِيرًا: أَيْ وَلَا يُقَالُ إنَّ الْفَقِيرَ لَا يَقْدِرُ عَلَى بَدَلِهَا عِنْدَ ظُهُورِ مَالِكِهَا هَكَذَا ظَهَرَ فَلْيُرَاجَعْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(إذَا عَرَّفَ) اللُّقَطَةَ بَعْدَ قَصْدِهِ تَمَلُّكَهَا (سَنَةً) أَوْ دُونَهَا فِي الْحَقِيرِ جَازَ لَهُ تَمَلُّكُهَا إلَّا فِي صُوَرٍ مَرَّتْ كَأَنْ أَخَذَهَا لِلْخِيَانَةِ أَوْ أَعْرَضَ عَنْهُ أَوْ كَانَتْ أَمَةً تَحِلُّ لَهُ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ يَنْبَغِي أَنَّهُ يُعَرِّفُهَا ثُمَّ تُبَاعُ وَيَتَمَلَّكُ ثَمَنَهَا نَظِيرُ مَا مَرَّ فِيمَا يَتَسَارَعُ فَسَادُهُ يُرَدُّ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ بِأَنَّ هَذَا مَانِعُهُ عَرَضِيٌّ وَهِيَ مَانِعُهَا ذَاتِيٌّ يَتَعَلَّقُ بِالْبُضْعِ لِمَا مَرَّ فِي الْقَرْضِ وَهُوَ يَمْتَازُ بِمَزِيدِ احْتِيَاطٍ وَإِذَا أَرَادَهُ (لَمْ يَمْلِكْهَا حَتَّى يَخْتَارَهُ بِلَفْظٍ) مِنْ نَاطِقٍ صَرِيحٍ فِيهِ (كَتَمَلَّكْتُ) أَوْ كِنَايَةٍ مَعَ النِّيَّةِ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا هُوَ قِيَاسُ سَائِرِ الْأَبْوَابِ كَأَخَذْتُهُ أَوْ إشَارَةِ أَخْرَسَ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الِاخْتِصَاصِ كَكَلْبٍ وَخَمْرٍ مُحْتَرَمَيْنِ مِنْ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى نَقْلِ الِاخْتِصَاصِ الَّذِي كَانَ لِغَيْرِهِ لِنَفْسِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ اللُّقَطَةَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَقِيلَ تَكْفِي فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ بَعْدَ قَصْدِهِ تَمَلُّكَهَا) قَضِيَّةُ التَّقْيِيدِ بِمَا ذُكِرَ أَنَّهُ إذَا أَخَذَ لَا بِقَصْدِ حِفْظٍ وَلَا تَمَلُّكٍ ثُمَّ عَرَّفَ قَبْلَ قَصْدِ التَّمَلُّكِ لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (سَنَةً) أَيْ فِي الْخَطِيرِ
(قَوْلُهُ جَازَ لَهُ تَمَلُّكُهَا) وَلَوْ هَاشِمِيًّا أَوْ فَقِيرًا اهـ نِهَايَةٌ أَيْ وَلَا يُقَالُ إنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَى الْهَاشِمِيِّ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا مِنْ صَدَقَةِ فَرْضٍ عَلَى الْفَقِيرِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى بَدَلِهَا عِنْدَ ظُهُورِ مَالِكِهَا هَكَذَا ظَهَرَ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَا فَرْقَ عِنْدَنَا فِي جَوَازِ تَمَلُّكِ اللُّقَطَةِ بَيْنَ الْهَاشِمِيِّ وَغَيْرِهِ وَلَا بَيْنَ الْفَقِيرِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَجُوزُ تَمَلُّكُهَا لِمَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَجُوزُ تَمَلُّكُهَا لِلْفَقِيرِ خَشْيَةَ ضَيَاعِهَا عِنْدَ طَلَبِهَا اهـ.
(قَوْلُهُ كَأَنْ أَخَذَهَا لِلْخِيَانَةِ) تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ أَخَذَ بِقَصْدِ خِيَانَةٍ إلَخْ وَ
(قَوْلُهُ أَوْ أَعْرَضَ عَنْهُ) تَقَدَّمَ ذَلِكَ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَا لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا كَشَاةٍ وَ
(قَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ أَمَةً إلَخْ) تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي شَرْحٍ
وَيَجُوزُ أَنْ يَلْتَقِطَ عَبْدًا لَا يُمَيِّزُ قَالَ سم أَنَّ اسْتِثْنَاءَ الْأَمَةِ الْمَذْكُورَةِ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي اللُّقَطَةِ بِقَصْدِ التَّمَلُّكِ وَالْأَمَةُ الْمَذْكُورَةُ يَمْتَنِعُ الْتِقَاطُهَا لِلتَّمَلُّكِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ اهـ.
(قَوْلُهُ أَنْ يُعَرِّفَهَا) أَيْ الْأَمَةَ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ
(قَوْلُهُ ثُمَّ تُبَاعُ) الْأَنْسَبُ يَبِيعُهَا
(قَوْلُهُ يُرَدُّ إلَخْ) خَبَرٌ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ (بِأَنَّ هَذَا) أَيْ مَا يَتَسَارَعُ فَسَادُهُ قَوْلُهُ (وَهِيَ) أَيْ الْأَمَةُ الْمَذْكُورَةُ
وَقَوْلُهُ: (وَهُوَ) أَيْ الْبُضْعُ
(قَوْلُهُ وَإِذَا أَرَادَهُ) أَيْ التَّمَلُّكَ بَعْدَ التَّعْرِيفِ
وَكَذَا ضَمِيرُ يَخْتَارُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (حَتَّى يَخْتَارَهُ إلَخْ) وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّ وَلَدَ اللُّقَطَةِ كَاللُّقَطَةِ إنْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ الْتِقَاطِهَا وَانْفَصَلَ مِنْهَا قَبْلَ تَمَلُّكِهَا وَإِلَّا مَلَكَهُ تَبَعًا لِأُمِّهِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ إنَّهُ يُمْلَكُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ تَبَعًا لِأُمِّهِ أَيْ وَتَمَلُّكِهَا اهـ مُغْنِي قَالَ ع ش بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ ذَلِكَ عَنْ سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَانْفَصَلَ مِنْهَا قَبْلَ تَمَلُّكِهَا أَنَّهَا لَوْ حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ الِالْتِقَاطِ وَانْفَصَلَ قَبْلَ التَّمَلُّكِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ تَبَعًا لِأُمِّهِ وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بِتَمْلِيكِ أُمِّهِ بَلْ يَتَوَقَّفُ عَلَى تَمَلُّكٍ لَهُ بِخُصُوصِهِ وَيَنْبَغِي أَيْضًا أَنَّ مَا حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ الِالْتِقَاطِ وَلَمْ يَنْفَصِلْ قَبْلَ التَّمَلُّكِ أَنَّهُ يَتْبَعُهَا فِي التَّمَلُّكِ كَمَا يَتْبَعُهَا فِي الْبَيْعِ اهـ وَقَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَانْفَصَلَ إلَى قَوْلِهِ وَيَنْبَغِي أَيْضًا إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ.
(قَوْلُهُ صَرِيحٌ إلَخْ) نَعْتٌ لِلَّفْظِ قَوْلُ الْمَتْنِ (كَتَمَلَّكْتُ) هَلْ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ التَّمَلُّكِ مَعْرِفَتُهَا حَتَّى لَوْ جُهِلَتْ لَهُ لَمْ يَصِحَّ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ وَلَا يَبْعُدُ الِاشْتِرَاطُ وَهِيَ نَظِيرُ الْقَرْضِ بَلْ قَالُوا إنْ مَلَكَهَا مِلْكَ قَرْضٍ فَلْيُنْظَرْ هَلْ يَمْلِكُ الْقَرْضَ الْمَجْهُولَ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ: وَقَدْ يُسْتَفَادُ الِاشْتِرَاطُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ
أَمَّا عِنْدَ تَمَلُّكِهَا فَالْأَوْجَهُ وُجُوبُ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ لِيُعْلَمَ مَا يَرُدُّهُ لِمَالِكِهَا لَوْ ظَهَرَ وَقَوْلُهُ هَلْ يُمْلَكُ الْقَرْضُ الْمَجْهُولُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُمْلَكُ لِتَعَذُّرِ رَدِّ مِثْلِهِ مَعَ الْجَهْلِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ إشَارَةِ أَخْرَسَ) الْأَوْلَى مِنْ أَخْرَسَ
(قَوْلُهُ مِنْ لَفْظٍ يَدُلُّ إلَخْ) كَأَنْ يَقُولَ نَقَلْت الِاخْتِصَاصَ بِهِ إلَى اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ
(وَقِيلَ تَكْفِي النِّيَّةُ) أَيْ بَعْدَ التَّعْرِيفِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ إلَّا فِي صُوَرٍ مَرَّتْ إلَخْ) لَا يَخْفَى صَرَاحَةُ السِّيَاقِ أَنَّ فِي هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ التَّمَلُّكِ بَعْدَ الِالْتِقَاطِ لِلتَّمَلُّكِ فَيُشْكِلُ اسْتِثْنَاءُ الْأَمَةِ الْمَذْكُورَةِ؛ لِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ الْتِقَاطُهَا لِلتَّمَلُّكِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ أَوْ أَعْرَضَ عَنْهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ دَفَعَهَا لِلْحَاكِمِ وَتَرَكَ تَعْرِيفَهَا وَتَمَلَّكَهَا ثُمَّ اسْتَقَالَ أَيْ طَلَبَ مِنْ الْحَاكِمِ إقَالَتَهُ مِنْهَا لِيُعَرِّفَهَا وَيَتَمَلَّكَهَا مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ انْتَهَى
(قَوْلُهُ وَهِيَ مَانِعُهَا ذَاتِيٌّ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ كَوْنُ مَانِعِهَا كَذَلِكَ إنَّمَا يَقْتَضِي امْتِنَاعَ تَمَلُّكِهَا نَفْسَهَا لَا امْتِنَاعَ تَمَلُّكِ ثَمَنِهَا وَيُفَارِقُ الْقَرْضَ بِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى تَقَدُّمُ الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْبَيْعِ لِلْمَحْذُورِ وَلَا تَأَخُّرِهِ إذْ لَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ مَعَ وُجُودِ الْمَالِكِ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لَمْ يَمْلِكْهَا حَتَّى يَخْتَارَهُ بِلَفْظٍ) هَلْ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ التَّمَلُّكِ مَعْرِفَتُهَا حَتَّى لَوْ جُهِلَتْ لَهُ لَمْ يَصِحَّ فِيهِ نَظِيرٌ فَلْيُرَاجَعْ وَلَا يَبْعُدُ الِاشْتِرَاطُ وَهِيَ نَظِيرُ الْقَرْضِ بَلْ لَوْ قَالُوا إنْ مَلَكَهَا مِلْكَ قَرْضٍ فَلْيُنْظَرْ هَلْ يَمْلِكُ الْقَرْضَ الْمَجْهُولَ م ر
(فَرْعٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ وَلَدَ اللُّقَطَةِ كَاللُّقَطَةِ إنْ كَانَتْ حَامِلًا بِهِ عِنْدَ الْتِقَاطِهَا وَانْفَصَلَ مِنْهَا قَبْلَ تَمَلُّكِهَا وَإِلَّا مَلَكَهُ تَبَعًا لِأُمِّهِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ إنَّهُ يُمْلَكُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ لِأُمِّهِ أَيْ وَتَمَلُّكِهَا انْتَهَى
(إذَا عَرَّفَ) مُلْتَقِطُهَا لِلتَّمَلُّكِ (سَنَةً) عَلَى الْعَادَةِ أَوْ دُونَهَا عَلَى مَا مَرَّ جَازَ لَهُ التَّمَلُّكُ، وَ (لَمْ يَمْلِكْهَا) بِذَلِكَ (حَتَّى يَخْتَارَهُ) أَيْ التَّمَلُّكَ (بِلَفْظٍ) مِنْ نَاطِقٍ يَدُلُّ عَلَى التَّمَلُّكِ (كَتَمَلَّكْت) مَا الْتَقَطْتُهُ؛ لِأَنَّهُ تَمْلِيكُ مَالٍ بِبَدَلٍ فَافْتَقَرَ إلَى ذَلِكَ كَالشَّفِيعِ وَيَمْلِكُهُ بِذَلِكَ،
وَلَوْ لَمْ يَتَصَرَّفْ فِيهِ كَالْقَرْضِ، وَهَذَا فِيمَا يُمَلَّكُ.
وَأَمَّا غَيْرُهُ كَالْكَلْبِ وَالْخَمْرِ، فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ اخْتِيَارِ نَقْلِ الِاخْتِصَاصِ الَّذِي كَانَ لِغَيْرِهِ لِنَفْسِهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ.
أَمَّا الْأَخْرَسُ فَتَكْفِي إشَارَتُهُ الْمُفْهِمَةُ كَسَائِرِ عُقُودِهِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ،
وَكَذَا الْكِنَايَةُ مَعَ النِّيَّةِ، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّ وَلَدَ اللُّقَطَةِ كَاللُّقَطَةِ إنْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ الْتِقَاطِهَا، وَانْفَصَلَ مِنْهَا قَبْلَ تَمَلُّكِهَا، وَإِلَّا مَلَكَهُ تَبَعًا لِأُمِّهِ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّهُ يُمْلَكُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ لِأُمِّهِ: أَيْ وَتَمَلُّكِهَا
(سَنَةً) عَلَى مَا تَقَدَّمَ (لَمْ يَمْلِكْهَا حَتَّى يَخْتَارَهُ) أَيْ الْمِلْكَ. (بِلَفْظٍ كَتَمَلَّكْتُ) وَنَحْوِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (عَلَى مَا تَقَدَّمَ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ السَّنَةَ لَيْسَتْ قَيْدًا بَلْ الْمَدَارُ عَلَى وُجُودِ تَعْرِيفٍ مُعْتَدٍّ بِهِ وَلَوْ دُونَ سَنَةٍ فِيمَا يَكْفِي فِيهِ.
قَوْلُهُ: (بِلَفْظِ) مِنْهُ أَوْ مِنْ وَلِيِّهِ، أَوْ وَارِثِهِ لَوْ مَاتَ فِيهِمَا، وَكَاللَّفْظِ مَا فِي مَعْنَاهُ كَمَا مَرَّ فِي الضَّمَانِ نَعَمْ تَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا أَنَّ غَيْرَ الْمُتَمَوَّلِ لَا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى تَمَلُّكٍ.
قَوْلُهُ: (كَتَمَلَّكْتُ) أَيْ فِيمَا يُمَلَّكُ وَنَحْوِ نَقَلْت الِاخْتِصَاصَ إلَى نَفْسِي فِي غَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ تَكْفِي نِيَّةُ التَّمَلُّكِ) أَيْ الْآنَ فَلَا يَكْفِي ذَلِكَ عِنْدَ الْأَخْذِ قَطْعًا.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (بلفظ كتملكت) ؛ لأنه تملك مال ببدل فافتقر إلى اللفظ بالتملك كالشراء والشفعة، هذا فيما يملك،
أما غيره كالكلب والخمر المحترمة .. فيظهر كما تقدم عن ابن الرفعة أنه لابد من اختياره نقل الاختصاص الذي كان لغيره لنفسه.
وإشارة الأخرس في ذلك كعبارته،
وقيل: يشترط مع اللفظ التصرف كما قيل بمثله في القرض، ويأتي فيه الخلاف في أي تصرف هو، وأثر الخلاف يظهر في الزوائد والزكاة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.