ونفقته في ماله العام كوقف على اللقطاء أو الخاص
Its commentaries
(وَنَفَقَتُهُ فِي مَالِهِ) كَغَيْرِهِ (الْعَامِّ كَوَقْفٍ عَلَى اللُّقَطَاءِ) وَمُوصًى بِهِ لَهُمْ وَإِنَّمَا صَحَّ الْوَقْفُ عَلَيْهِمْ مَعَ عَدَمِ تَحَقُّقِ وُجُودِهِمْ لِأَنَّ الْجِهَةَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا تَحَقُّقُ الْوُجُودِ بَلْ يَكْفِي إمْكَانُهُ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ فِي الْوَقْفِ، وَنَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ، وَإِضَافَةُ الْمَالِ الْعَامِّ إلَيْهِ لِاسْتِحْقَاقِهِ الصَّرْفَ عَلَيْهِ مِنْهُ وَإِلَّا فَهُوَ تَجَوُّزٌ، إذْ هُوَ حَقِيقَةٌ لِلْجِهَةِ الْعَامَّةِ وَلَيْسَ مَمْلُوكًا لَهُ، وَأَفَادَ السُّبْكِيُّ عَدَمَ الصَّرْفِ لَهُ مِنْ وَقْفِ الْفُقَرَاءِ لِأَنَّ وَصْفَهُ بِالْفَقْرِ غَيْرُ مُحَقَّقٍ فِيهِ، لَكِنْ خَالَفَهُ الْأَذْرَعِيُّ اكْتِفَاءً بِظَاهِرِ الْحَالِ مِنْ كَوْنِهِ فَقِيرًا، وَهُوَ أَوْجَهُ (أَوْ الْخَاصِّ، وَهُوَ مَا اُخْتُصَّ بِهِ كَثِيَابٍ مَلْفُوفَةٍ عَلَيْهِ) فَمَلْبُوسُهُ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ أَوْلَى وَلِهَذَا أَسْقَطَهُ الْمُصَنِّفُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَوْجَهُ) أَيْ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ تَبَيَّنَ لَهُ مَالٌ أَوْ مُنْفِقٌ فَالْقِيَاسُ الرُّجُوعُ بِمَا صَرَفَ عَلَيْهِ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَنَفَقَتُهُ فِي مَالِهِ) كَغَيْرِهِ (الْعَامِّ كَوَقْفٍ عَلَى اللُّقَطَاءِ) وَمُوصًى بِهِ لَهُمْ لَا يُقَالُ كَيْفَ صَحَّ الْوَقْفُ عَلَيْهِمْ مَعَ عَدَمِ تَحَقُّقِ وُجُودِهِمْ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْجِهَةُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا تَحَقُّقُ الْوُجُودِ بَلْ يَكْفِي إمْكَانُهُ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ فِي الْوَقْفِ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ صَرَّحَ بِذَلِكَ وَإِضَافَةُ الْمَالِ الْعَامِّ إلَيْهِ تَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ حَقِيقَةٌ لِلْجِهَةِ الْعَامَّةِ وَلَيْسَ مِلْكُهُ وَلَا يُصْرَفُ لَهُ مِنْ وَقْفِ الْفُقَرَاءِ؛ لِأَنَّ وَصْفَ الْفَقْرِ لَمْ يَتَحَقَّقْ فِيهِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَخَالَفَهُ الْأَذْرَعِيُّ اكْتِفَاءً بِظَاهِرِ الْحَالِ أَنَّهُ فَقِيرٌ (أَوْ الْخَاصِّ وَهُوَ مَا اخْتَصَّ بِهِ كَثِيَابٍ مَلْفُوفَةٍ عَلَيْهِ) فَمَلْبُوسَةٍ لَهُ الَّتِي بِأَصْلِهِ أَوْلَى
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَمُوصًى بِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَدَنَانِيرَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ إلَى وَإِضَافَةُ الْمَالِ وَقَوْلُهُ وَلَا يُصْرَفُ لَهُ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَبُسْتَانٍ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِلْكَهُ) وَلَكِنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يُصْرَفُ إلَيْهِ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَلَكَهُ بِعُمُومِ كَوْنِهِ لَقِيطًا أَوْ مُوصًى لَهُ وَقَدْ يَكُونُ الْمَالُ لَهُ بِخُصُوصِهِ كَالْوَقْفِ عَلَيْهِ نَفْسِهِ أَوْ الْهِبَةِ أَوْ الْوَصِيَّةِ لَهُ وَيَقْبَلُ لَهُ الْقَاضِي مِنْ ذَلِكَ مَا يَحْتَاجُ إلَى الْقَبُولِ اهـ مُغْنِي (وَخَالَفَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) وَهُوَ أَوْجَهُ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَهُوَ أَوْجَهُ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ تَبَيَّنَ لَهُ مَالٌ أَوْ مُنْفِقٌ فَالْقِيَاسُ الرُّجُوعُ بِمَا صُرِفَ لَهُ عَلَيْهِ اهـ.
(قَوْلُهُ فَمَلْبُوسَةٍ لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَلْبُوسَةٌ لَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَأَسْقَطَهُ مِنْ الرَّوْضَةِ لِفَهْمِهِ مِمَّا ذُكِرَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى اهـ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَنَفَقَتُهُ) أَيْ اللَّقِيطِ وَمُؤْنَةُ حَضَانَتِهِ لَيْسَتْ عَلَى الْمُلْتَقِطِ بَلْ (فِي مَالِهِ) كَغَيْرِهِ (الْعَامِّ كَوَقْفٍ عَلَى اللُّقَطَاءِ) وَالْوَصِيَّةُ لَهُمْ.
فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهِمْ وَوُجُودُهُمْ لَا يَتَحَقَّقُ
بِخِلَافِ الْوَقْفِ عَلَى الْفُقَرَاءِ.
أُجِيبَ بِأَنَّ الْجِهَةَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الْوُجُودُ وَإِلَّا لَمْ يُصْرَفْ إلَى مَنْ حَدَثَ.
فَإِنْ قِيلَ: قَدْ يُتَوَقَّفُ فِي هَذَا الْجَوَابِ، وَيُقَالُ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ مَنْ يُمْكِنُ الصَّرْفُ إلَيْهِ.
أُجِيبَ بِأَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ الْجِهَةُ وَيَكْفِي إمْكَانُهَا.
تَنْبِيهٌ إضَافَةُ الْمَالِ إلَى اللَّقِيطِ فِيهِ تَجَوُّزٌ فَإِنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ لَيْسَ هُوَ مَالَهُ بَلْ مَالُ الْجِهَةِ الْعَامَّةِ، وَلَكِنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يُصْرَفُ إلَيْهِ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِلْكَهُ لِعُمُومِ كَوْنِهِ لَقِيطًا أَوْ مُوصًى لَهُ، وَقَدْ يَكُونُ الْمَالُ لَهُ بِخُصُوصِهِ كَالْوَقْفِ عَلَيْهِ نَفْسِهِ أَوْ الْهِبَةِ أَوْ الْوَصِيَّةِ لَهُ، وَيَقْبَلُ لَهُ الْقَاضِي مِنْ ذَلِكَ مَا يَحْتَاجُ إلَى الْقَبُولِ (أَوْ) نَفَقَةُ اللَّقِيطِ فِي مَالِهِ (الْخَاصِّ، وَهُوَ مَا اخْتَصَّ بِهِ كَثِيَابٍ مَلْفُوفَةٍ عَلَيْهِ) وَمَلْبُوسَةٍ لَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَأَسْقَطَهُ مِنْ الرَّوْضَةِ لِفَهْمِهِ مِمَّا ذُكِرَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى
(وَنَفَقَتُهُ فِي مَالِهِ الْعَامِّ كَوَقْفٍ عَلَى اللُّقَطَاءِ) أَوْ الْوَصِيَّةِ لَهُمْ (أَوْ الْخَاصِّ وَهُوَ مَا اخْتَصَّ بِهِ كَثِيَابٍ مَلْفُوفَةٍ عَلَيْهِ) وَمَلْبُوسَةٍ لَهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (عَلَى اللُّقَطَاءِ) أَوْ الْفُقَرَاءِ لِأَنَّهُ مِنْهُمْ.
قَوْلُهُ: (أَوْ الْخَاصِّ) وَيُقَدَّمُ عَلَى الْعَامِّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
قَوْلُهُ: (كَثِيَابٍ إلَخْ) وَكَذَا دَابَّةٌ زِمَامُهَا فِي يَدِهِ أَوْ مَرْبُوطٌ عَلَيْهَا بِنَحْوِ وَسَطِهِ، أَوْ رَاكِبٌ عَلَيْهَا وَلَوْ مَعَ سَائِقٍ وَقَائِدٍ وَمَا عَلَيْهَا تَبَعٌ لَهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي مَالِهِ) أَيْ كَمَا فِي الطِّفْلِ الَّذِي لَهُ أَبٌ مَوْجُودٌ وَأَوْلَى، وَلَا تَجِبُ عَلَى الْمُلْتَقِطِ بِالْإِجْمَاعِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (كَثِيَابٍ إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: الْمُرَادُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَهُ جَوَازُ التَّصَرُّفِ وَدَفْعُ الْمُنَازَعِ لَهُ،
لَا أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ طَرِيقًا لِحُكْمِ الْحَاكِمِ بِصِحَّةِ مِلْكِهِ لَهُ فَتَفَطَّنْ لَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَسُوغُ لِلْحَاكِمِ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ: ثَبَتَ عِنْدِي، انْتَهَى. أَقُولُ: فِيهِ شِبْهُ تَدَافُعٍ، لِأَنَّ الْمُنَازِعَ لَا يُدْفَعُ إلَّا بِالْحَاكِمِ ثُمَّ رَأَيْت السُّبْكِيَّ ذَكَرَ أَنَّهُ طَرِيقٌ لِلْحُكْمِ بِدَفْعِ الْمُنَازِعِ لَا لِلْحُكْمِ بِالْمِلْكِ.
رأيت الناس ينتجعون غيثًا .... فقلت لصيدح: انتجعي بلالا قال: (ونفقته في ماله العام) قال ابن المنذر: أجمعوا على أنها لا تجب على الملتقط، بل هي في ماله كالطفل الذي له أب، قال الشيخ: وليس هو في الحقيقة ماله، بل مال الجهة العامة،
وكذا قوله بعد:(فإن لم يعرف له مال) أي: لا عام ولا خاص ففيه تجوز، والمراد: ما يستحق أن يصرف إليه منه وإن لم يكن ملكه.
قال: (كوقف على اللقطاء) ؛
فإن الوقف عليهم صحيح بلا خلاف، ويكفي إمكان الجهة وإن لم يتحقق وجود اللقيط،
وكذلك الوصية لهم، قال في (الوجيز): وكذلك الهبة لهم، قال الرافعي: لكن الهبة لغير معين مما يستبعد فيجوز تنزيله على ما إذا كان معينًا، أو تنزل الجهة العامة منزلة المسجد حتى يجوز تمليكها بالهبة ويقبلها القاضي، واختاره الشيخ. قال: (أو الخاص وهو) كل (ما اختص به كثياب ملفوفة عليه)
وكذلك الملبوسة له من باب أولى؛ لأن للصغير يدًا واختصاصًا كالبالغ،
فإن الأب إذا مات وترك طفلاً ومالاً .. كان المال في يد الطفل، فيحكم له بملك ما يتصل به من ذلك.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.