Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَإِنْ) (أَقَرَّ) اللَّقِيطُ الْمُكَلَّفُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَشِيدًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَإِنْ نَقَلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مَا يَقْتَضِي اعْتِبَارَ رُشْدِهِ أَيْضًا (بِهِ) أَيْ الرِّقِّ (لِشَخْصٍ فَصَدَّقَهُ) وَلَوْ بِسُكُوتِهِ عَنْ تَصْدِيقٍ وَتَكْذِيبٍ لِأَنَّهُ لَمْ يُكَذِّبْهُ (قَبْلُ إنْ لَمْ يَسْبِقْ) مِنْهُ (إقْرَارُهُ) أَيْ اللَّقِيطِ،

10,801

وَيَصِحُّ عَوْدُهُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُ وَمِنْ الْمُقَرِّ لَهُ، إذْ لَوْ أَقَرَّ إنْسَانٌ بِحُرِّيَّتِهِ فَأَقَرَّ اللَّقِيطُ لَهُ بِهِ لَمْ يُقْبَلْ وَإِنْ صَدَّقَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (بِحُرِّيَّةٍ) كَبَقِيَّةِ الْأَقَارِيرِ،

10,802

بِخِلَافِ مَا إذَا كَذَّبَهُ، وَإِنْ صَدَّقَهُ بَعْدُ أَوْ سَبَقَ إقْرَارُهُ بِالْحُرِّيَّةِ وَهُوَ مُكَلَّفٌ لِأَنَّهُ بِهِ الْتَزَمَ أَحْكَامَ الْأَحْرَارِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِحُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْعِبَادِ فَلَمْ يَمْلِكْ إسْقَاطَهَا، وَإِنَّمَا قَبْلَ إقْرَارِهَا بِالرَّجْعَةِ بَعْدَ إنْكَارِهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ مَعَ تَفْوِيضِ الشَّارِعِ أَمْرَ انْقِضَائِهَا إلَيْهَا، وَالْإِقْرَارُ بِالرِّقِّ مُخَالِفٌ لِأَصْلِ الْحُرِّيَّةِ الْمُوَافِقِ لِلْإِقْرَارِ السَّابِقِ وَلَا يَرُدُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ أَقَرَّ لِزَيْدٍ فَكَذَّبَهُ فَأَقَرَّ بِهِ لِعَمْرٍو فَصَدَّقَهُ فَلَا يُقْبَلُ،

10,803

وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ إقْرَارٌ بِحُرِّيَّتِهِ لِتَضَمُّنِ إقْرَارِهِ الْأَوَّلِ نَفْيَ الْمِلْكِ لِغَيْرِهِ، وَقَدْ بَطَلَ مِلْكُهُ بِرَدِّهِ فَصَارَ حُرَّ الْأَصْلِ، وَالْحُرِّيَّةُ يَتَعَذَّرُ إسْقَاطُهَا لِمَا مَرَّ وَلَوْ أَنْكَرَ رِقَّهُ بَعْدَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ بِهِ وَحَلَفَ ثُمَّ عَادَ وَاعْتَرَفَ لَهُ بِهِ،

10,804

فَإِنْ كَانَتْ صِيغَةُ إنْكَارِهِ لَسْت بِرَقِيقٍ لَك قَبْلُ أَوْ لَسْت بِرَقِيقٍ فَلَا لِتَضَمُّنِهِ الْإِقْرَارَ بِحُرِّيَّةِ الْأَصْلِ،

10,805

وَلَوْ أَقَرَّ بِالرِّقِّ لِمُعَيَّنٍ ثُمَّ ادَّعَى حُرِّيَّةَ الْأَصْلِ لَمْ تُسْمَعْ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَقَرَّ بِالرِّقِّ لِمُعَيَّنٍ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ اعْتَرَفَ بِالرِّقِّ مِنْ غَيْرِ إضَافَةٍ لِأَحَدٍ كَأَنْ قَالَ أَنَا رَقِيقٌ، أَوْ لِمُبْهَمٍ كَأَنْ قَالَ أَنَا رَقِيقٌ لِرَجُلٍ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إبْطَالُ حَقٍّ لِمُعَيَّنٍ

(قَوْلُهُ لَمْ تُسْمَعْ) لَكِنْ إنْ كَانَ حَالَ الْإِقْرَارِ الْأَوَّلِ رَشِيدًا عَلَى مَا مَرَّ اهـ حَجّ.

8,567

وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الرُّشْدِ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ عَوْدُهُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُ وَمِنْ الْمُقَرِّ لَهُ) أَيْ: عَلَى الْبَدَلِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ) أَيْ الرِّقِّ وَهُوَ الْمُكَلَّفُ وَعَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مَا يَقْتَضِي اعْتِبَارَ رُشْدِهِ أَيْضًا. وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ لِشَخْصٍ (فَصَدَّقَهُ) وَلَوْ بِسُكُوتِهِ عَنْ تَكْذِيبِهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَصْدِيقًا لَهُ (قَبْلُ إنْ لَمْ يَسْبِقْ إقْرَارُهُ) أَيْ اللَّقِيطُ

6,181

وَيَصِحُّ عَوْدُهُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُ وَمِنْ الْمُقَرِّ لَهُ إذْ لَوْ أَقَرَّ إنْسَانٌ بِحُرِّيَّتِهِ فَأَقَرَّ اللَّقِيطُ لَهُ بِهِ لَمْ يُقْبَلْ وَإِنْ صَدَّقَهُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ (بِحُرِّيَّةٍ) كَسَائِرِ الْأَقَارِيرِ

6,182

بِخِلَافِ مَا إذَا كَذَّبَهُ وَإِنْ صَدَّقَهُ بَعْدُ أَوْ سَبَقَ إقْرَارُهُ بِالْحُرِّيَّةِ وَهُوَ مُكَلَّفٌ؛ لِأَنَّهُ بِهِ الْتَزَمَ أَحْكَامَ الْأَحْرَارِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِحُقُوقِ اللَّهِ وَالْعِبَادِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى إسْقَاطِهَا وَإِنَّمَا قُبِلَ إقْرَارُهَا بِالرَّجْعَةِ بَعْدَ إنْكَارِهَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ مَعَ تَفْوِيضِ الشَّرْعِ أَمْرَ انْقِضَائِهَا إلَيْهَا وَالْإِقْرَارُ بِالرِّقِّ مُخَالِفٌ لِأَصْلِ الْحُرِّيَّةِ الْمُوَافِقِ لِلْإِقْرَارِ السَّابِقِ وَلَا يَرِدُ عَلَى الْمَتْنِ مَا لَوْ أَقَرَّ بِهِ لِزَيْدٍ فَكَذَّبَهُ فَأَقَرَّ بِهِ لِعَمْرٍو فَصَدَّقَهُ فَلَا يُقْبَلُ وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ إقْرَارٌ بِحُرِّيَّةٍ؛

لِأَنَّ إقْرَارَهُ الْأَوَّلَ يَتَضَمَّنُ نَفْيَ الْمِلْكِ لِغَيْرِهِ وَقَدْ بَطَلَ مِلْكُهُ بِرَدِّهِ فَصَارَ حُرَّ الْأَصْلِ وَالْحُرِّيَّةُ يَتَعَذَّرُ إسْقَاطُهَا لِمَا مَرَّ وَلَوْ أَنْكَرَ رِقَّهُ فَادَّعَى عَلَيْهِ بِهِ وَحَلَفَ ثُمَّ أَقَرَّ بِهِ لَهُ فَإِنْ كَانَتْ صِيغَةُ إنْكَارِهِ لَسْت بِرَقِيقٍ لَك قُبِلَ أَوْ لَسْت بِرَقِيقٍ فَلَا لِتَضَمُّنِهِ الْإِقْرَارَ بِأَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ وَلَوْ أَقَرَّ بِالرِّقِّ لِمُعَيَّنٍ ثُمَّ بِحُرِّيَّةِ الْأَصْلِ لَمْ تُسْمَعْ لَكِنْ إنْ كَانَ حَالَ الْإِقْرَارِ الْأَوَّلِ رَشِيدًا عَلَى مَا مَرَّ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْله وَعَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَشِيدًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَإِنْ نُقِلَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ مَا يَقْتَضِي اعْتِبَارَ رُشْدِهِ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالسَّيِّدُ عُمَرُ وَمَالَ إلَيْهِ سم عِبَارَةُ الْأَوَّلِ

15,108

تَنْبِيهُ سَكَتُوا عَنْ اعْتِبَارِ الرُّشْدِ فِي الْمُقِرِّ هُنَا وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ اعْتِبَارُهُ كَغَيْرِهِ مِنْ الْأَقَارِيرِ فَلَا يَقْبَلُ اعْتِرَافَ الْجَوَارِي بِالرِّقِّ كَمَا حُكِيَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِنَّ السَّفَهُ وَعَدَمُ الْمَعْرِفَةِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذِهِ الْعِلَّةُ مَوْجُودَةٌ فِي غَالِبِ الْعَبِيدِ لَا سِيَّمَا مَنْ قَرُبَ عَهْدُهُ بِالْبُلُوغِ اهـ وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ قَدْ يُقَالُ إنَّمَا سَكَتُوا عَنْ هَذَا اكْتِفَاءً بِذِكْرِهِ فِي نَظَائِرِهِ إذْ الْغَالِبُ أَنَّ اسْتِيعَابَ الشُّرُوطِ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْبَابِ الْمَعْقُودِ أَصَالَةً لِبَيَانِ ذَلِكَ الْحُكْمِ كَبَابِ الْإِقْرَارِ هُنَا ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّي قَالَ قَوْلُهُ اعْتِبَارُ رُشْدِهِ قَدْ يُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ إقْرَارٌ بِمَالٍ

15,109

وَشَرْطُهُ الرُّشْدُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُمْنَعَ أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالرِّقِّ لَيْسَ مِنْ الْإِقْرَارِ بِالْمَالِ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْمَالُ اهـ.

وَهُوَ إشَارَةٌ إلَى مَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ

15,110

وَأَمَّا قَوْلُهُ اللَّهُمَّ إلَّا إلَخْ فَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْبُعْدِ بَلْ الْمُكَابَرَةُ إذْ لَا مَعْنَى لِقَوْلِهِ أَنَا عَبْدُهُ أَوْ نَحْوُهُ إلَّا أَنَا مَمْلُوكٌ لَهُ وَهُوَ نَصٌّ فِي الْمَالِيَّةِ اهـ أَقُولُ: وَقَوْلُ سم لَيْسَ مِنْ الْإِقْرَارِ إلَخْ لَعَلَّ صَوَابَهُ إسْقَاطُ لَيْسَ وَ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَصْدِيقًا لَهُ) فِيهِ نَظَرٌ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَيَصِحُّ عَوْدُهُ عَلَى كُلٍّ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْبَدَلِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ بِحُرِّيَّتِهِ) أَيْ اللَّقِيطِ وَ

(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالرِّقِّ

(قَوْلُهُ كَسَائِرِ الْأَقَارِيرِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ أَنْكَرَ رِقَّهُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا قُبِلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ لَوْ أَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ الرَّجْعَةَ ثُمَّ أَقَرَّتْ بِهَا فَإِنَّهَا تُقْبَلُ فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ أُجِيبَ بِأَنَّ دَعْوَاهَا الرَّجْعَةَ مُسْتَنِدَةٌ إلَى أَصْلٍ وَهُوَ عَدَمُ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَالْإِقْرَارُ بِالرِّقِّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْأَصْلِ

(قَوْلُهُ وَلَا يُرَدُّ عَلَى الْمَتْنِ) أَيْ مَنْعِهِ

(قَوْلُهُ مَا لَوْ أَقَرَّ بِهِ) أَيْ أَقَرَّ اللَّقِيطُ بِالرِّقِّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ) أَيْ مِنْ كُلٍّ مِنْ اللَّقِيطِ وَعَمْرٍو

(قَوْلُهُ لِغَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ زَيْدٍ

15,111

وَكَذَا ضَمِيرَا مَلَكَهُ بِرَدِّهِ

(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ بِهِ الْتَزَمَ أَحْكَامَ الْأَحْرَارِ إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فَادَّعَى عَلَيْهِ بِهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بَعْدَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ بِهِ اهـ وَهِيَ الظَّاهِرَةُ

(قَوْلُهُ لِمُعَيَّنٍ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ اعْتَرَفَ بِالرِّقِّ مِنْ غَيْرِ إضَافَةٍ لِأَحَدٍ كَأَنْ قَالَ أَنَا رَقِيقٌ أَوْ لِمُبْهَمٍ كَأَنْ قَالَ أَنَا رَقِيقٌ لِرَجُلٍ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إبْطَالُ حَقٍّ لِمُعَيَّنٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لَكِنْ إنْ كَانَ حَالَ الْإِقْرَارِ الْأَوَّلِ رَشِيدًا)

15,112

وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الرُّشْدِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ اعْتِبَارُ رُشْدِهِ) قَدْ يُؤَيِّدُ أَنَّهُ إقْرَارٌ بِمَالٍ

5,390

وَشَرْطُهُ الرُّشْدُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُمْنَعَ أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالرِّقِّ لَيْسَ مِنْ الْإِقْرَارِ بِالْمَالِ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْمَالُ

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ) اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ وَلَوْ بِسُكُوتِهِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ وَيَصِحُّ عَوْدُهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَإِنْ أَقَرَّ) اللَّقِيطُ الْمُكَلَّفُ (بِهِ) أَيْ الرِّقِّ (لِشَخْصٍ فَصَدَّقَهُ قُبِلَ إنْ لَمْ يَسْبِقْ) مِنْهُ (إقْرَارٌ بِحُرِّيَّةٍ) كَسَائِرِ الْأَقَارِيرِ، وَخَرَجَ بِصِدْقِهِ مَا لَوْ كَذَّبَهُ فَإِنَّ الرِّقَّ لَا يَثْبُتُ وَلَوْ صَدَّقَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَبِلَمْ يَسْبِقْ مَا لَوْ سَبَقَ إقْرَارُهُ بِحُرِّيَّةٍ بَعْدَ الْبُلُوغِ فَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بَعْدَهُ عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ؛ لِأَنَّهُ بِالْإِقْرَارِ الْأَوَّلِ الْتَزَمَ أَحْكَامَ الْأَحْرَارِ فَلَا يَمْلِكُ إسْقَاطَهَا.

15,341

فَإِنْ قِيلَ: لَوْ أَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ الرَّجْعَةَ ثُمَّ أَقَرَّتْ بِهَا فَإِنَّهَا تُقْبَلُ، فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ . .

أُجِيبَ بِأَنَّ دَعْوَاهَا الرَّجْعَةَ مُسْتَنِدَةٌ إلَى أَصْلٍ وَهُوَ عَدَمُ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَجَعَلَ الشَّارِعُ الْقَوْلَ قَوْلَهَا فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ إثْبَاتًا وَقَدْ اعْتَرَفَتْ بِالْخِيَانَةِ، وَإِقْرَارُ اللَّقِيطِ مُخَالِفٌ لِلْأَصْلِ وَهُوَ الْحُرِّيَّةُ وَقَدْ تَأَكَّدَ بِالْإِقْرَارِ بِالْحُرِّيَّةِ.

15,342

فَإِنْ قِيلَ يَرِدُ عَلَى الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ أَقَرَّ بِالرِّقِّ لِزَيْدٍ فَكَذَّبَهُ فَأَقَرَّ بِهِ لِعَمْرٍو فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ وَلَوْ صَدَّقَهُ عَمْرٌو، وَهَذَا لَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ إقْرَارٌ بِحُرِّيَّةٍ.

أُجِيبَ بِأَنَّ إقْرَارَهُ الْأَوَّلَ يَتَضَمَّنُ نَفْيَ الْمِلْكِ لِغَيْرِهِ،

15,343

فَإِذَا كَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ مَمْلُوكًا لَهُ أَيْضًا فَصَارَ حُرَّ الْأَصْلِ وَالْحُرِّيَّةُ مَظِنَّةُ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْعِبَادِ فَلَا سَبِيلَ إلَى إبْطَالِهَا بِالْإِقْرَارِ الثَّانِي.

15,344

تَنْبِيهٌ سَكَتُوا عَنْ اعْتِبَارِ الرُّشْدِ هُنَا فِي الْمُقِرِّ، وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ اعْتِبَارُهُ كَغَيْرِهِ مِنْ الْأَقَارِيرِ، فَلَا يُقْبَلُ اعْتِرَافُ الْجَوَارِي بِالرِّقِّ كَمَا حُكِيَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِنَّ السَّفَهُ وَعَدَمُ الْمَعْرِفَةِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذِهِ الْعِلَّةُ مَوْجُودَةٌ فِي غَالِبِ الْعَبِيدِ، لَا سِيَّمَا مَنْ قَرُبَ عَهْدُهُ بِالْبُلُوغِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَإِنْ أَقَرَّ) وَهُوَ بَالِغٌ عَاقِلٌ (بِهِ) أَيْ بِالرِّقِّ (لِشَخْصٍ فَصَدَّقَهُ قُبِلَ إنْ لَمْ يَسْبِقْ إقْرَارُهُ بِحُرِّيَّةٍ) فَإِنْ سَبَقَ إقْرَارُهُ بِهَا لَمْ يُقْبَلْ إقْرَارُهُ بِالرِّقِّ،

3,412

وَإِنْ كَذَّبَهُ لَمْ يُقْبَلْ إقْرَارُهُ بِهِ أَيْضًا،

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَإِنْ أَقَرَّ وَهُوَ بَالِغٌ عَاقِلٌ) وَلَوْ سَفِيهًا بِهِ لِشَخْصٍ فَصَدَّقَهُ أَوْ سَكَتَ قُبِلَ إنْ لَمْ يَسْبِقْ إقْرَارُهُ بِحُرِّيَّةٍ، وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ إقْرَارُهُ بِالرِّقِّ لَا لِلْمُدَّعِي وَلَا لِغَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: (فَإِنْ كَذَّبَهُ) أَيْ وَلَمْ يَسْبِقْ مَا ذُكِرَ لَمْ يُقْبَلْ إقْرَارُهُ بِهِ، أَيْ الرِّقِّ وَإِنْ عَادَ الْمُكَذِّبُ وَصَدَّقَهُ لِأَنَّهُ بِتَكْذِيبِهِ ثَبَتَتْ حُرِّيَّتُهُ، وَيَتَعَذَّرُ إسْقَاطُهَا وَلَا لِغَيْرِ الْمُكَذِّبِ لِثُبُوتِ الْحُرِّيَّةِ أَيْضًا بِعَدَمِ إقْرَارِهِ لَهُ فَهُوَ حُرُّ الْأَصْلِ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّهُ لَا قِيمَةَ عَلَيْهِ لِأَحَدٍ

6,415

بِخِلَافِ إقْرَارِ الْمَرْأَةِ بِالنِّكَاحِ.

فَرْعٌ لَوْ ادَّعَى شَخْصٌ رِقَّ لَقِيطٍ فَأَنْكَرَ، ثُمَّ اعْتَرَفَ لَهُ بِهِ فَإِنْ

6,416

قَالَ فِي إنْكَارِهِ لَسْت بِرَقِيقٍ لَك قُبِلَ وَإِنْ قَالَ لَسْت بِرَقِيقٍ أَصْلًا لَمْ يُقْبَلْ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَهُوَ بَالِغٌ عَاقِلٌ) زَادَ بَعْضُهُمْ الرُّشْدَ بَحْثًا وَقَالَ أَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وإن أقر به لشخص فصدقه .. قبل إن لم يسبق إقراره بحرية) كسائر الأقارير.

15,546

وفي قول: لا يقبل؛ للحكم بحريته بالدار فلا ينقض.

واحترز عما إذا كذبه؛ فإن الرق لا يثبت،

15,547

وكذا لو عاد بعد ذلك وصدقه؛ لأنه لما كذبه .. ثبتت حريته بالأصل فلا يعود رقيقًا.

15,548

ولو أقر بالرق لزيد فكذبه فأقر لعمرو .. ففي تخريج ابن سريج: أنه يقبل كما لو أقر بمال لزيد فكذبه فأقر به لعمرو،

15,549

والمذهب المنصوص: المنع؛ لأن الإقرار الأول تضمن نفي الملك لغيره،

15,550

فإذا رد المقر له .. خرج عن كونه مملوكًا له أيضًا فصار حرًا بالأصل، والحرية مظنة حقوق الله تعالى والعباد فلا سبيل إلى إبطالها بالإقرار الثاني.

واحترز المصنف أيضًا عما إذا سبق إقرار بعد البلوغ بالحرية .. فإنه لا يقبل الثاني على الأصح؛ لأنه بالإقرار الأول التزم أحكام الأحرار في العبادات وغيرها فلم يملك إسقاطها،

15,551

وقيل: يقبل كما لو أنكرت المرأة الرجعة ثم أقرت.

15,552

تنبيه:

ينبغي اعتبار الرشد في المقر، ففي (فتاوى) صاحب (الإقليد) عن شيخه ابن عبد السلام: أن اعتراف الجواري بالرق لا يقبل؛ لأن الغالب عليهن السفه وعدم المعرفة، وهذه العلة موجودة في غالب العبيد إلا أن الشرع كلفنا بالعمل الظاهر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.