وتصح بحج تطوع في الأظهر
Its commentaries
(وَتَصِحُّ) الْوَصِيَّةُ (بِحَجِّ تَطَوُّعٍ) أَوْ عُمْرَتِهِ أَوْ هُمَا (فِي الْأَظْهَرِ) بِنَاءً عَلَى جَوَازِ النِّيَابَةِ فِيهِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ، وَيُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ.
وَالثَّانِي الْمَنْعُ؛ لِأَنَّ النِّيَابَةَ إنَّمَا دَخَلَتْ فِي الْفَرْضِ لِلضَّرُورَةِ وَلَا ضَرُورَةَ إلَى التَّطَوُّعِ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَتَصِحُّ) الْوَصِيَّةُ (بِحَجِّ تَطَوُّعٍ) أَوْ عُمْرَتِهِ أَوْ هُمَا (فِي الْأَظْهَرِ) بِنَاءً عَلَى الْأَظْهَرِ مِنْ جَوَازِ النِّيَابَةِ فِيهِ، وَيُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ
أَمَّا الْفَرْضُ فَيَصِحُّ قَطْعًا
(قَوْلُهُ وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِحَجٍّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَيَحُجُّ مِنْ الْمِيقَاتِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ أَوْ هُمَا) الْأَوْلَى بِهِمَا
(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ تَطَوُّعِ النُّسُكِ
(قَوْلُهُ وَيُحْسَبُ) أَيْ النُّسُكُ الْمُوصَى بِهِ
(قَوْلُهُ أَمَّا الْفَرْضُ) أَيْ الْوَصِيَّةُ بِالنُّسُكِ الْفَرْضِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَتَصِحُّ) الْوَصِيَّةُ (بِحَجٍّ) وَعُمْرَةِ (تَطَوُّعٍ فِي الْأَظْهَرِ) بِنَاءً عَلَى الْأَظْهَرِ مِنْ جَوَازِ النِّيَابَةِ فِيهِ؛ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ تَدْخُلُ النِّيَابَةُ فِي فَرْضِهَا فَتَدْخُلُ فِي نَفْلِهَا كَأَدَاءِ الزَّكَاةِ،
فَإِنْ قِيلَ: قَدْ نُقِضَ هَذَا فِي الْمَجْمُوعِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا نِيَابَةَ فِي نَفْلِهِ قَطْعًا.
أُجِيبَ بِأَنَّ النِّيَابَةَ تَصِحُّ فِي فَرْضِ الزَّكَاةِ وَفَرْضِ الْحَجِّ فِي الْحَيَاةِ بِشَرْطِهِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ، وَهُوَ الْمُرَادُ فَصَحَّتْ النِّيَابَةُ فِي نَفْلِهِمَا.
وَأَمَّا فَرْضُ الصَّوْمِ فَلَمْ تَصِحَّ النِّيَابَةُ فِيهِ فِي الْحَيَاةِ بِحَالٍ فَلَمْ تَقَعْ الْمُشَابَهَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا فَلَا يُنْقَضُ بِهِ ذَلِكَ.
فَإِنْ قِيلَ: ذَكَرُوا هُنَا فِي الصَّوْمِ عَنْ الْمَرِيضِ الْمَأْيُوسِ وَجْهَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: تَشْبِيهًا بِالْحَجِّ، وَقَضِيَّتُهُ الْجَوَازُ فَلَا يَصِحُّ الْجَوَابُ الْمَذْكُورُ.
أُجِيبَ بِأَنَّهُمْ صَرَّحُوا فِي بَابِ الصَّوْمِ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الصَّوْمُ عَنْ حَيٍّ بَلَا خِلَافٍ مَعْذُورًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ،
وَلَا يَلْزَمُ مِنْ التَّشْبِيهِ الِاتِّحَادُ فِي التَّرْجِيحِ. .
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَيَجِيءُ الْخِلَافُ فِي حَجِّ الْوَارِثِ أَوْ الْأَجْنَبِيِّ عَمَّنْ مَاتَ وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْحَجُّ لِفَقْدِ الِاسْتِطَاعَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَطَعَ بِالصِّحَّةِ؛ لِأَنَّهُ يَقَعُ عَنْ الْوَاجِبِ فِيهَا، وَلِهَذَا لَوْ تَكَلَّفَ فِي الْحَيَاةِ وَقَعَ عَنْ فَرْضِهِ اهـ.
وَالْقَطْعُ أَظْهَرُ، وَالثَّانِي: الْمَنْعُ؛ لِأَنَّ الضَّرُورَةَ فِي الْفَرْضِ مُنْتَفِيَةٌ فِي التَّطَوُّعِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ تُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ فَتَبْطُلُ إنْ عَجَزَ الثُّلُثُ أَوْ مَا يَخُصُّ الْحَجَّ مِنْهُ عَنْ أُجْرَةِ الْحَجِّ، وَيَرْجِعُ لِلْوَارِثِ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي بَابِ الْحَجِّ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ أَوْصَى بِالْعِتْقِ وَلَمْ يَفِ ثُلُثُهُ بِجَمِيعِ ثَمَنِ الرَّقَبَةِ حَيْثُ يَعْتِقُ بِقَدْرِهِ عَلَى وَجْهٍ بِأَنَّ عِتْقَ الْبَعْضِ قُرْبَةٌ كَالْكُلِّ وَالْحَجُّ لَا يَتَبَعَّضُ.
ثُمَّ شَرَعَ فِيمَا يُفْعَلُ عَنْ الْمَيِّتِ فَقَالَ
(وَتَصِحُّ) الْوَصِيَّةُ (بِحَجِّ تَطَوُّعٍ فِي الْأَظْهَرِ) بِنَاءً عَلَى الْأَظْهَرِ مِنْ دُخُولِ النِّيَابَةِ فِيهِ قِيَاسًا عَلَى الْفَرْضِ، وَمُقَابِلُهُ يَقُولُ: الضَّرُورَةُ فِي الْفَرْضِ مُنْتَفِيَةٌ فِي التَّطَوُّعِ، وَظَاهِرٌ عَلَى الصِّحَّةِ أَنَّهَا تُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِحَجِّ تَطَوُّعٍ) أَيْ
وَمِثْلُهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ لِمَنْ مَاتَ مِنْ غَيْرِ اسْتِطَاعَةٍ حُكْمًا وَخِلَافًا، كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَسَيَأْتِي عَنْهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ مَا يُخَالِفُهُ فَالْوَجْهُ عَدَمُ الْإِلْحَاقِ لَا يُقَالُ الْإِلْحَاقُ مِنْ حَيْثُ صِحَّةُ الْوَصِيَّةِ بِهِ مِنْ الثُّلُثِ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ مَعَ الِاسْتِطَاعَةِ كَذَلِكَ، كَمَا يَأْتِي لِعَدَمِ صِحَّةِ اتِّحَادِهِمَا فِي الْخِلَافِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَتُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ) أَيْ إنْ وَسِعَهَا، وَإِلَّا بَطَلَتْ وَعَادَ الْمَالُ لِلْوَارِثِ عَلَى مَا يَأْتِي.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَتَصِحُّ بِحَجِّ تَطَوُّعٍ فِي الْأَظْهَرِ) هُمَا جَارِيَانِ أَيْضًا فِيمَنْ مَاتَ مِنْ غَيْرِ حَجٍّ لِعَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ،
وَإِنْ كَانَ الْحَجُّ عَنْهُ يَقَعُ عَنْ فَرِيضَةِ الْإِسْلَامِ.
قَوْلُهُ: (تُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ) أَيْ فَإِنْ احْتَمَلَهُ فَذَاكَ وَإِلَّا بَطَلَ وَعَادَ لِلْوَرَثَةِ.
قال: (ولا تصح بحج تطوع في الأظهر) ؛بناء على دخول النيابة فيه، وهو الأظهر.
والثاني: المنع؛ لأن النيابة إنما دخلت في الفرض للضرورة ولا ضرورة إلى التطوع والعمرة في جميع ذلك كالحج.
واحتزر بـ (التطوع) عن الفرض؛ فيصح قطعا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.