Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(أَوْ) نَوَى (تَحْرِيمَ عَيْنِهَا) أَوْ نَحْوَ فَرْجِهَا أَوْ وَطْئِهَا (لَمْ تُحَرَّمْ) لِمَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ «أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سَأَلَهُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ فَقَالَ كَذَبْت لَيْسَتْ: أَيْ زَوْجَتُك عَلَيْك بِحَرَامٍ ثُمَّ تَلَا أَوَّلَ سُورَةِ التَّحْرِيمِ» (وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ) أَيْ مِثْلُهَا حَالًا وَلَوْ لَمْ يَطَأْهَا كَمَا لَوْ قَالَهُ لِأَمَتِهِ أَخْذًا مِنْ قِصَّةِ مَارِيَةَ النَّازِلِ فِيهَا ذَلِكَ عَلَى الْأَشْهَرِ عِنْدَ أَهْلِ التَّفْسِيرِ، وَرَوَى النَّسَائِيّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ يَطَؤُهَا: أَيْ وَهِيَ مَارِيَةُ أُمُّ وَلَدِهِ إبْرَاهِيمَ، فَلَمْ تَزَلْ بِهِ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ حَتَّى حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ {لِمَ تُحَرِّمُ} [التحريم: ١] الْآيَةَ» ، وَمَعْنَى {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} أَيْ أَوْجَبَ عَلَيْكُمْ الْكَفَّارَةَ الَّتِي تَجِبُ فِي الْأَيْمَانِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ كَمَا صَرَّحَا بِهِ أَوَّلَ الظِّهَارِ وَبِهِ يُرَدُّ بَحْثُ الْأَذْرَعِيِّ حُرْمَتُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِيذَاءِ وَالْكَذِبِ وَنِزَاعُ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِيهَا بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَهُ وَهُوَ لَا يَفْعَلُ الْمَكْرُوهَ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ يَفْعَلُهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ فَلَا يَكُونُ مَكْرُوهًا فِي حَقِّهِ لِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ، وَفَارَقَ الظِّهَارَ بِأَنَّ مُطْلَقَ التَّحْرِيمِ بِجَامِعِ الزَّوْجِيَّةِ،

13,232

بِخِلَافِ التَّحْرِيمِ الْمُشَابِهِ لِتَحَرُّمِ الْأُمِّ فَكَانَ كَذِبًا مُعَانِدًا لِلشَّرْعِ،

13,233

وَمِنْ ثَمَّ كَانَ كَبِيرَةً فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ حَرَامًا وَالْإِيلَاءُ بِأَنَّ الْإِيذَاءَ فِيهِ إثْمٌ،

13,234

وَمِنْ ثَمَّ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ وَالرَّفْعُ لِلْحَاكِمِ وَغَيْرِهِمَا،

note

وَلَوْ قَالَ لِأَرْبَعٍ أَنْتُنَّ عَلَيَّ حَرَامٌ بِلَا نِيَّةِ طَلَاقٍ وَلَا ظِهَارٍ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ كَمَا لَوْ كَرَّرَ فِي وَاحِدَةٍ وَأَطْلَقَ أَوْ بِنِيَّةِ التَّأْكِيدِ وَإِنْ تَعَدَّدَ الْمَجْلِسُ كَالْيَمِينِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ نِيَّةُ تَحْرِيمِ عَيْنِهَا

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ) أَيْ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ كَانَ) أَيْ الظِّهَارُ

(قَوْلُهُ كَالْيَمِينِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ كَوْنِهِ بِاَللَّهِ أَوْ بِالطَّلَاقِ فِي مَجِيءِ هَذَا التَّفْصِيلِ وَهُوَ كَذَلِكَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(أَوْ) نَوَى (تَحْرِيمَ عَيْنِهَا) أَوْ نَحْوِ فَرْجِهَا أَوْ وَطْئِهَا (لَمْ تَحْرُمْ) لِمَا رَوَى النَّسَائِيّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سَأَلَهُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ فَقَالَ كَذَبْت أَيْ لَيْسَتْ زَوْجَتُك عَلَيْك بِحَرَامٍ ثُمَّ تَلَا أَوَّلَ سُورَةِ التَّحْرِيمِ (وَعَلَيْهِ) فِي غَيْرِ نَحْوِ رَجْعِيَّةٍ وَمُعْتَدَّةٍ وَمُحْرِمَةٍ (كَفَّارَةُ يَمِينٍ) أَيْ مِثْلُهَا حَالًا،

7,935

وَإِنْ لَمْ يَطَأْ كَمَا لَوْ قَالَهُ لِأَمَتِهِ أَخْذًا مِنْ قِصَّةِ مَارِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - النَّازِلِ فِيهَا ذَلِكَ عَلَى الْأَشْهَرِ عِنْدَ أَهْلِ التَّفْسِيرِ كَمَا قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَرَوَى النَّسَائِيّ عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ يَطَؤُهَا أَيْ، وَهِيَ مَارِيَةُ أُمُّ وَلَدِهِ إبْرَاهِيمَ فَلَمْ تَزَلْ بِهِ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ حَتَّى حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: ١] » الْآيَةَ وَمَعْنَى {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} أَيْ أَوْجَبَ عَلَيْكُمْ كَفَّارَةً كَالْكَفَّارَةِ الَّتِي تَجِبُ فِي الْأَيْمَانِ وَبَحْثُ الْأَذْرَعِيِّ حُرْمَةَ هَذَا لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِيذَاءِ وَالْكَذِبِ يَرُدُّهُ تَصْرِيحُهُمَا أَوَّلَ الظِّهَارِ بِكَرَاهَتِهِ بَلْ نَازَعَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِيهَا بِمَا بَيَّنَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَهُ، وَهُوَ لَا يَفْعَلُ الْمَكْرُوهَ.

وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ يَفْعَلُهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ فَلَا يَكُونُ مَكْرُوهًا فِي حَقِّهِ لِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ وَفَارَقَ الظِّهَارَ بِأَنَّ مُطْلَقَ التَّحْرِيمِ بِجَامِعِ الزَّوْجِيَّةَ

7,936

بِخِلَافِ تَعَدُّدِ التَّحْرِيمِ الْمُشَابِهِ لِتَحْرِيمِ الْأُمِّ فَكَانَ كَذِبًا فِيهِ عِنَادٌ لِلشَّرْعِ فَمِنْ ثَمَّ كَانَ كَبِيرَةً فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ حَرَامًا، وَالْإِيلَاءَ بِأَنَّ الْإِيذَاءَ فِيهِ أَتَمُّ،

7,937

وَمِنْ ثَمَّ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ وَالرَّفْعُ لِلْحَاكِمِ وَغَيْرُهُمَا

note

وَلَوْ قَالَ؛ لِأَرْبَعٍ أَنْتُنَّ عَلَيَّ حَرَامٌ بِلَا نِيَّةِ طَلَاقٍ وَلَا ظِهَارٍ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ كَمَا لَوْ كَرَّرَهُ فِي وَاحِدَةٍ، وَأَطْلَقَ أَوْ بِنِيَّةِ التَّأَكُّدِ،

7,938

وَإِنْ تَعَدَّدَ الْمَجْلِسُ كَالْيَمِينِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوِ فَرْجِهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَعَلَيْهِ فِي النِّهَايَةِ، وَإِلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى الْأَشْهَرِ إلَى حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوِ فَرْجِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْ فَرْجِهَا أَوْ وَطْئِهَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ أَوْ رَأْسِهَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: مَنْ قَالَ ذَلِكَ) أَيْ امْرَأَتِي عَلَيَّ حَرَامٌ

(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ نَحْوِ رَجْعِيَّةٍ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِالنَّحْوِ وَقَدْ اقْتَصَرَ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ عَلَى مَدْخُولَةٍ

(قَوْلُهُ: وَمُعْتَدَّةٍ) أَيْ عَنْ شُبْهَةٍ

(قَوْلُهُ: مُحْرِمَةٍ) بِكَسْرِ الرَّاءِ الْمُخَفَّفَةِ

(قَوْلُهُ: أَيْ مِثْلِهَا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: أَيْ مِثْلِهَا) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِيَمِينٍ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ إنَّمَا تَنْعَقِدُ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ. اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ قَالَهُ إلَخْ) أَيْ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ أَوْ نَحْوَهُ مِمَّا مَرَّا هـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ قِصَّةِ مَارِيَةَ ذَلِكَ أَيْ أَوَّلَ سُورَةِ التَّحْرِيمِ

(قَوْلُهُ: وَبَحْثُ الْأَذْرَعِيِّ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: يَرُدُّهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: حُرْمَةَ هَذَا) أَيْ تَحْرِيمِ نَحْوِ عَيْنِ الْحَلِيلَةِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: تَصْرِيحُهُمَا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِكَرَاهَتِهِ) أَيْ تَحْرِيمِ نَحْوِ عَيْنِ الْحَلِيلَةِ

(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ الْكَرَاهَةِ

(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ) أَيْ نِزَاعُ ابْنِ الرِّفْعَةِ

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ) أَيْ نَحْوَ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: فِيهِ عِنَادٌ إلَخْ) الْجُمْلَةُ صِفَةُ كَذِبًا

(قَوْلُهُ: فَمِنْ ثَمَّ كَانَ) أَيْ الظِّهَارُ

(قَوْلُهُ: وَالْإِيلَاءَ) عَطْفٌ عَلَى الظِّهَارَ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ إلَخْ) وَالْأَنْسَبُ تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ

17,401

وَكَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فِي الْأَظْهَرِ كَمَا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ؛ لِأَرْبَعٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي.

تَنْبِيهَاتٌ لَوْ حَرَّمَ كُلَّ مَا يَمْلِكُ وَلَهُ نِسَاءٌ وَإِمَاءٌ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ، وَيَكْفِيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ جَمَاعَةً وَكَلَّمَهُمْ

17,402

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَالَ لِأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ أَنْتُنَّ عَلَيَّ حَرَامٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ هُنَا وَلَوْ حَرَّمَ زَوْجَتَهُ مَرَّاتٍ فِي مَجْلِسٍ أَوْ مَجَالِسَ وَنَوَى التَّأْكِيدَ

17,403

وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ سَوَاءٌ كَانَ فِي مَجْلِسٍ أَوْ مَجَالِسَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ فِي الْأُولَى، وَبَحَثَهُ شَيْخُنَا فِي الثَّانِيَةِ كَفَاهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ،

17,404

وَإِنْ نَوَى الِاسْتِئْنَافَ تَعَدَّدَتْ بِعَدَدِ الْمَرَّاتِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ فِي الثَّانِيَةِ، وَبَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْأُولَى. اهـ.

(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَإِشَارَةُ نَاطِقٍ فِي النِّهَايَةِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ كَرَّرَهُ فِي وَاحِدَةٍ، وَأَطْلَقَ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ،

6,298

وَإِنْ أَطْلَقَ فَقَوْلَانِ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَوْجَهُهُمَا عَدَمُ التَّعَدُّدِ كَمَا فِي تَكَرُّرِ الْحَلِفِ بِاَللَّهِ تَعَالَى اهـ أَيْ

6,299

بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الطَّلَاقِ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِنِيَّةِ التَّأْكِيدِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ إلَّا إنْ نَوَى الِاسْتِئْنَافَ فَلَا يَكْفِيهِ كَفَّارَةٌ بَلْ تَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْمَرَّاتِ،

6,300

وَمِثْلُهُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ مَا لَوْ نَوَاهُ مَعَ اتِّحَادِ الْمَجْلِسِ،

6,301

وَإِنْ أَفْهَمَ كَلَامُهُ كَأَصْلِهِ خِلَافَهُ. اهـ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(أَوْ) نَوَى بِذَلِكَ (تَحْرِيمَ عَيْنِهَا) أَوْ فَرْجِهَا أَوْ وَطْئِهَا. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ أَوْ رَأْسِهَا (لَمْ تَحْرُمْ) عَلَيْهِ وَإِنْ كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ لِمَا رَوَى النَّسَائِيُّ " أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -. قَالَ: إنِّي جَعَلْت امْرَأَتِي عَلَيَّ حَرَامًا، فَقَالَ: كَذَبْتَ لَيْسَتْ عَلَيْك بِحَرَامٍ، ثُمَّ قَرَأَ قَوْله تَعَالَى:{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} الْآيَةَ (وَ) لَكِنْ (عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ) أَيْ مِثْلُهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِيَمِينٍ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ إنَّمَا تَنْعَقِدُ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ، وَلَا يَتَوَقَّفُ وُجُوبُهَا عَلَى الْوَطْءِ كَمَا لَوْ قَالَ ذَلِكَ لِأَمَتِهِ أَخْذًا مِنْ «قِصَّةِ مَارِيَةَ لَمَّا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ» نَزَلَ قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} إلَى قَوْلِهِ: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} أَوْجَبَ عَلَيْكُمْ كَفَّارَةً كَكَفَّارَةِ أَيْمَانِكُمْ

Adds nothing on this mas’ala.

كنز الراغبينal-Mahalli

(أَوْ تَحْرِيمُ عَيْنِهَا) أَوْ فَرْجِهَا أَوْ وَطِئَهَا (لَمْ تَحْرُمْ) عَلَيْهِ، (وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ) كَمَا لَوْ قَالَ ذَلِكَ لِأَمَتِهِ أَخْذًا مِنْ «قِصَّةِ مَارِيَةَ لَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ نَزَلَ قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: ١] ، إلَى أَنْ قَالَ: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم: ٢] »

أَيْ أَوْجَبَ عَلَيْكُمْ كَفَّارَةَ أَيْمَانِكُمْ،

4,100

وَالْأَصَحُّ أَنَّ وُجُوبَ الْكَفَّارَةِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْوَطْءِ،

4,101

وَقِيلَ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ، كَالْيَمِينِ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ تَحْرِيمُ عَيْنِهَا) أَوْ رَأْسِهَا أَوْ يَدِهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، لَمْ تَحْرُمْ وَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ إنْ كَانَتْ حَلَالًا لَهُ،

7,823

وَإِنْ حَرُمَ وَطْؤُهَا كَحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ فَإِنْ كَانَتْ حَرَامًا عَلَيْهِ كَرَجْعِيَّةٍ، أَوْ أَجْنَبِيَّةٍ، وَمَجُوسِيَّةٍ وَمُعْتَدَّةٍ عَنْ شُبْهَةٍ، فَلَا كَفَّارَةَ قَالَ شَيْخُنَا وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي لُزُومِ الْكَفَّارَةِ إذَا لَمْ يَنْوِ بِهِ الطَّلَاقَ مَا لَوْ قَالَ أَنْتِ كَالْمَيْتَةِ أَوْ الدَّمِ أَوْ الْخِنْزِيرِ، أَوْ الْخَمْرِ أَوْ الْكَلْبِ ثُمَّ فِي مَرَّةٍ رَجَعَ عَنْ لُزُومِ الْكَفَّارَةِ، ثُمَّ فِي مَرَّةٍ تَرَدَّدَ فِيهَا.

قَوْلُهُ: (أَوْ فَرْجِهَا أَوْ وَطْئِهَا) وَهُوَ حَلَالٌ لَهُ، وَإِلَّا كَحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ وَصَائِمَةٍ وَنَحْوِهَا فَلَا كَفَّارَةَ.

قَوْلُهُ: (وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ) أَيْ مِثْلُهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ يَمِينًا وَلَا تَتَعَدَّدُ وَإِنْ تَعَدَّدَتْ الزَّوْجَةُ إلَّا أَنْ تَعَدَّدَ اللَّفْظُ وَلَمْ يَنْوِ التَّأْكِيدَ بِالْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ.

قَوْلُهُ: (كَمَا لَوْ قَالَ إلَخْ) فَهُوَ قِيَاسٌ لِجَامِعِ تَحْرِيمِ الْحَلَالِ، كَمَا فِي الْآيَةِ.

قَوْلُهُ:«قِصَّةِ مَارِيَةَ جَارِيَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْقِبْطِيَّةِ حِينَ وَاقَعَهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِ حَفْصَةَ عَلَى فِرَاشِهَا، وَكَانَتْ غَائِبَةً فَلَمَّا جَاءَتْ وَعَلِمَتْ بِذَلِكَ شَقَّ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي نَوْبَتِي وَفِي بَيْتِي وَعَلَى فِرَاشِي فَقَالَ لَهَا مُسِرًّا إلَيْهَا هِيَ حَرَامٌ عَلَيَّ فَنَزَلَتْ الْآيَةُ» ، وَلَفْظُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ، وَهَلْ كَفَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ مُقَاتِلٌ نَعَمْ يَعْتِقُ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً،

7,824

وَقَالَ الْحَسَنُ لَمْ يُكَفِّرْ لِأَنَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ) أَيْ كَفَّارَةٌ مِثْلُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ

2,741

لَا أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ يَمِينٌ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهَا لَا تَنْعَقِدُ إلَّا بِاسْمِ اللَّهِ أَوْ صِفَتِهِ سُبْحَانَهُ، وَلِهَذَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى الْوَطْءِ، كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ وَقَوْلُهُ كَمَا لَوْ قَالَ إلَخْ. يَعْنِي أَنَّ النَّصَّ وَرَدَ فِي الْأَمَةِ وَقِسْنَا عَلَيْهَا الْحُرَّةَ. قَوْلُهُ:{تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} أَيْ تَحْلِيلَهَا وَهُوَ حِلُّ مَا عَقَدْتُهُ بِالْكَفَّارَةِ قَالَهُ الْبَيْضَاوِيُّ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (أو تحريم عينها .. لم تحرم) ؛ لأن الأعيان لا توصف بذلك.

20,488

وفي (سنن النسائي)] ٦/ ١٥١ [عن ابن عباس: أن رجلاً قال له: إني جعلت امرأتي علي حراماً فقال: كذبت ليست عليك بحرام ثم تلا:} يَأَيُّهَا اَلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَ اللهُ لَكَصلى {الآية.

20,489

وكذلك الحكم لو نوى تحريم فرجها أو وطئها،

20,490

وكذا لو قال لها: الحل منك علي حرام.

قال: (وعليه كفارة يمين) ؛ لقوله تعالى:} قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَنِكُمْج {.

وروى النسائي] سك ٨٨٥٧ [عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حرم مارية على نفسه .. أنزل الله تعالى الآية.

وقاس الشافعي تحريم الزوجة على تحريم الأمة.

والمراد: مثل كفارة اليمين، وليست هذه يميناً، وما وقع في (الوسيط) من كونها يميناً خلاف الصواب؛ لأن اليمين لا تنعقد إلا باسم من أسماء الله تعالى أو صفة من صفاته.

ثم هل تجب الكفارة في الحال أو بعد الوطء؟ وجهان: أصحهما: الأول؛ لأن الله تعالى فرضها دون شرط الإصابة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.