Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (قَالَ) ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ سُؤَالِ الطَّلَاقِ (زَيْنَبُ طَالِقٌ) وَهُوَ اسْمُ زَوْجَتِهِ وَاسْمُ أَجْنَبِيَّةٍ (وَقَالَ قَصَدْت أَجْنَبِيَّةً) (فَلَا) يُقْبَلُ (عَلَى الصَّحِيحِ) ظَاهِرًا بَلْ يُدَيَّنُ لِاحْتِمَالِهِ وَإِنْ بَعُدَ إذْ الِاسْمُ الْعَلَمُ لَا اشْتِرَاكَ فِيهِ وَضْعًا وَلَا تَنَاوُلًا، فَالطَّلَاقُ مَعَ ذَلِكَ لَا يَتَبَادَرُ إلَّا إلَى الزَّوْجَةِ،

13,423

بِخِلَافِ أَحَدٍ فَإِنَّهُ يَتَنَاوَلُهُمَا وَضْعًا تَنَاوُلًا وَاحِدًا فَأَثَّرَتْ نِيَّةُ الْأَجْنَبِيَّةِ حِينَئِذٍ،

13,424

وَالثَّانِي يُقْبَلُ بِيَمِينِهِ لِاحْتِمَالِ اللَّفْظِ لِذَلِكَ كَمَا فِي الَّتِي قَبْلَهَا، وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بَيْنَهُمَا بِمَا مَرَّ،

13,425

فَلَوْ نَكَحَ امْرَأَةً صَحِيحًا وَأُخْرَى فَاسِدًا وَاسْمُ كُلٍّ مِنْهُمَا زَيْنَبُ وَقَالَ زَيْنَبُ طَالِقٌ وَقَالَ أَرَدْت فَاسِدَةَ النِّكَاحِ قُبِلَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْمُقْرِي نَعَمْ يَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ بِفَسَادِ نِكَاحِهَا وَإِلَّا فَهِيَ أَجْنَبِيَّةٌ فَيُدَيَّنُ وَلَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا، وَالْأَوْجَهُ مَجِيءُ مَا بَحَثَهُ هُنَا فَيُقْبَلُ مِنْهُ تَعْيِينُ زَيْنَبَ الَّتِي عُرِفَ لَهَا طَلَاقٌ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَإِنْ اُحْتُمِلَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ هُنَا لِزَوْجَتِهِ أَقْوَى فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ ذَلِكَ، وَيَظْهَرُ عَدَمُ نَفْعِهِ بِتَصْدِيقِ زَوْجَتِهِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ

note

وَلَوْ قَالَ زَوْجَتِي فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ طَالِقٌ وَزَوْجَتُهُ زَيْنَبُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ طَلُقَتْ إلْغَاءً لِلْخَطَأِ فِي الِاسْمِ لِقَوْلِهِ زَوْجَتِي الَّذِي هُوَ الْقَوِيُّ لِعَدَمِ الِاشْتِرَاكِ فِيهِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ مَجِيءُ مَا بَحَثَهُ) أَيْ الْإِسْنَوِيُّ الْمَارُّ فِي قَوْلِهِ نَعَمْ لَوْ كَانَتْ الْأَجْنَبِيَّةُ مُطَلَّقَةً

(قَوْلُهُ: فَيُقْبَلُ مِنْهُ تَعْيِينُ زَيْنَبَ) قِيَاسُ بَحْثِ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّهُ لَا يَنْصَرِفُ لِزَوْجَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ تَعْيِينٌ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ) هُوَ قَوْلُهُ وَقَالَ قَصَدْت الْأَجْنَبِيَّةَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: زَيْنَبُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ) أَيْ أَوْ بِنْتُ أَحْمَدَ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ لِقَوْلِهِ زَوْجَتِي إلَخْ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِهِ) عِلَّةٌ لِلتَّدْيِينِ، وَقَوْلُهُ إذْ الِاسْمُ الْعَلَمُ إلَخْ عِلَّةٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: فَيُقْبَلُ مِنْهُ تَعْيِينُ زَيْنَبَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي بَحْثِ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَى الْأَجْنَبِيَّةِ فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ، وَلَا يُحْتَاجُ لِدَعْوَى ذَلِكَ مِنْهُ كَمَا يُصَرِّجُ بِهِ قَوْلُهُ ثُمَّ مَعَ بَقَاءِ أَصْلِ الزَّوْجِيَّةِ، وَحِينَئِذٍ فَالتَّفْرِيعُ هُنَا مُخَالِفٌ لِمَا يَقْتَضِهِ بَحْثُ الْإِسْنَوِيِّ قَوْلُهُ: وَلَهُ تَعْيِينُ غَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ لِلطَّلَاقِ) كَذَا فِي النُّسَخِ، وَالصَّوَابُ إسْقَاطُ لَفْظَةِ غَيْرٍ مِنْ هَذَا وَإِلْحَاقُهَا فِي قَوْلِهِ الْآتِي آخِرَ السَّوَادَةِ وَلَهُ تَعْيِينُهَا فِي الْمَوْطُوءَةِ الَّذِي هُوَ قَسِيمُ هَذَا،

1,892

فَإِنَّ لَفْظَةَ غَيْرٍ سَاقِطَةٌ مِنْهُ فِي النُّسَخِ أَيْضًا

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ قَالَ) ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ سُؤَالِ طَلَاقٍ (زَيْنَبُ طَالِقٌ) وَهُوَ اسْمُ زَوْجَتِهِ وَاسْمُ أَجْنَبِيَّةٍ (وَقَالَ: قَصَدْت الْأَجْنَبِيَّةَ فَلَا) يُقْبَلُ (عَلَى الصَّحِيحِ) ظَاهِرًا بَلْ يُدَيَّنُ لِاحْتِمَالِهِ،

8,127

وَإِنْ بَعُدَ إذْ الِاسْمُ الْعَلَمُ لَا اشْتِرَاكَ، وَلَا تَنَاوُلَ فِيهِ وَضْعًا فَالطَّلَاقُ مَعَ ذَلِكَ لَا يَتَبَادَرُ إلَّا إلَى الزَّوْجَةِ

8,128

بِخِلَافِ أَحَدٍ فَإِنَّهُ يَتَنَاوَلُهَا وَضْعًا تَنَاوُلًا وَاحِدًا فَأَثَّرَتْ نِيَّةُ الْأَجْنَبِيَّةِ حِينَئِذٍ، وَهَلْ يَأْتِي بَحْثُ الْإِسْنَوِيُّ هُنَا فَيُقْبَلُ مِنْهُ تَعْيِينُ زَيْنَبَ الَّتِي عُرِفَ لَهَا طَلَاقٌ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ التَّبَادُرَ هُنَا لِزَوْجَتِهِ أَقْوَى فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ ذَلِكَ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ، وَهَلْ يَنْفَعُهُ تَصْدِيقُ الزَّوْجَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ قِيلَ نَعَمْ وَالْأَوْجَهُ لَا

note

وَلَوْ قَالَ: زَوْجَتِي فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ طَالِقٌ وَزَوْجَتُهُ زَيْنَبُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ طَلَقَتْ إلْغَاءً لِلْخَطَأِ فِي الِاسْمِ لِقَوْلِهِ زَوْجَتِي الَّذِي هُوَ الْقَوِيُّ بِعَدَمِ الِاشْتِرَاكِ فِيهِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ مِنْ صِحَّةِ زَوَّجْتُك بِنْتِي زَيْنَبَ، وَلَيْسَتْ لَهُ إلَّا بِنْتٌ اسْمُهَا فَاطِمَةُ؛ لِأَنَّ الْبِنْتِيَّةَ لَا اشْتِرَاكَ فِيهَا

8,129

بِخِلَافِ الِاسْمِ فَإِفْتَاءُ بَعْضِهِمْ بِعَدَمِ الْوُقُوعِ نَظَرًا لِلْخَطَأِ فِي الِاسْمِ غَيْرُ صَحِيحٍ نَعَمْ قَوْلُهُمْ: الْبِنْتِيَّةُ لَا اشْتِرَاكَ فِيهَا مُرَادُهُمْ بِهِ الْبِنْتِيَّةُ الْمُضَافَةُ إلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا بِنْتٌ وَاحِدَةٌ فَلَا يُنَافِيهِ مَا لَوْ قَالَ لِأُمِّ زَوْجَتِهِ: بِنْتُك طَالِقٌ وَقَصَدَ بِنْتَهَا الثَّانِيَةَ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ أَيْ نَظِيرُ مَا تَقَرَّرَ فِي إحْدَاكُمَا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: ابْتِدَاءً) إلَى قَوْلِهِ وَهَلْ يَأْتِي فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَاسْمُ أَجْنَبِيَّةٍ) أَيْ أَجْنَبِيَّةٍ لَمْ يَنْكِحْهَا نِكَاحًا فَاسِدًا، وَإِلَّا قُبِلَ كَمَا فِي الرَّوْضِ اهـ سم،

17,701

وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَقِبَ كَلَامِ الرَّوْضِ الْمَذْكُورِ مَا نَصُّهُ نَعَمْ يَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ بِفَسَادِ نِكَاحِهَا، وَإِلَّا فَهِيَ أَجْنَبِيَّةٌ فَيُدَيَّنُ، وَلَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا اهـ

(قَوْلُهُ: ظَاهِرًا بَلْ يُدَيَّنْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِهِ) عِلَّةٌ لِلتَّدْيِينِ، وَقَوْلُهُ: إذْ الِاسْمُ إلَخْ عِلَّةٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ مَعَ ذَلِكَ) أَيْ مَعَ التَّصْرِيحِ بِاسْمِ زَوْجَتِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ أَحَدٍ) الْأُولَى إحْدَى

(قَوْلُهُ وَهَلْ يَأْتِي بَحْثٌ الْإِسْنَوِيِّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ أَيْ الْإِتْيَانَ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ

(قَوْلُهُ: فَيُقْبَلُ مِنْهُ تَعْيِينُ زَيْنَبَ إلَخْ) قِيَاسُ بَحْثِ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّهُ لَا يَنْصَرِفُ لِزَوْجَتِهِ،

17,702

وَإِنْ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ تَعْيِينٌ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ لَا يَخْفَى أَنَّ الَّذِي تَقَدَّمَ عَنْ بَحْثِ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَى الْأَجْنَبِيَّةِ فِي حَالِ الْإِطْلَاقِ، وَلَا يَحْتَاجُ لِدَعْوَى ذَلِكَ مِنْهُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ ثُمَّ مَعَ بَقَاءِ أَصْلِ الزَّوْجِيَّةِ وَحِينَئِذٍ فَالتَّفْرِيعُ هُنَا مُخَالِفٌ لِمَا يَقْتَضِيهِ بَحْثُ الْإِسْنَوِيِّ اهـ

(قَوْلُهُ: الَّتِي عُرِفَ لَهَا إلَخْ) أَيْ أَوْ مَاتَتْ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَهَلْ يَنْفَعُهُ) إلَى قَوْلِهِ: وَيُؤَيِّدُهُ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ) أَيْ: قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ: زَيْنَبُ طَالِقٌ وَقَالَ: قَصَدْت إلَخْ اهـ ع ش وَزَوْجَتُهُ إلَخْ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ

(قَوْلُهُ: زَيْنَبُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ) أَيْ أَوْ بِنْتُ أَحْمَدَ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ لِقَوْلِهِ زَوْجَتِي إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) أَيْ فِي النِّكَاحِ

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَهُ إلَخْ) هَذَا وَنَظِيرُهُ الْآتِي جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ مَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: الثَّانِيَةُ) أَيْ الَّتِي لَيْسَتْ زَوْجَةً لَهُ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُقْبَلُ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: نَظِيرَ مَا مَرَّ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يُقْبَلُ هُنَا بِيَمِينِهِ أَيْضًا

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَاسْمُ أَجْنَبِيَّةٍ) أَيْ أَجْنَبِيَّةٍ لَمْ يَنْكِحْهَا نِكَاحًا فَاسِدًا، وَإِلَّا قُبِلَ كَمَا فِي الرَّوْضِ وَبَحَثَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ تَقْيِيدَ الْقَبُولِ بِمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ فَسَادَ نِكَاحِهَا، وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ ظَاهِرًا وَيُدَيَّنُ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَيُقْبَلُ مِنْهُ تَعْيِينُ زَيْنَبَ إلَخْ) قِيَاسُ بَحْثِ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّهُ لَا يَنْصَرِفُ لِزَوْجَتِهِ،

6,431

وَإِنْ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ تَعْيِينٌ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَإِلَّا فَإِحْدَاهُمَا)

6,432

قَالَ فِي الْعُبَابِ: خَاتِمَةٌ مَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ وَحَنِثَ، وَلَهُ زَوْجَاتٌ طَلَقَتْ إحْدَاهُنَّ ثَلَاثًا فَلْيُعَيِّنْهَا، وَلَيْسَ لَهُ إيقَاعُ طَلْقَةٍ فَقَطْ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ لِاقْتِضَاءِ يَمِينِهِ الْبَيْنُونَةَ الْكُبْرَى اهـ أَيْ: وَلَيْسَ لَهُ أَيْضًا إيقَاعُ طَلْقَتَيْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ وَأُخْرَى عَلَى وَاحِدَةٍ

6,433

فَلَوْ كَانَتْ إحْدَى زَوْجَاتِهِ لَا يَمْلِكُ عَلَيْهَا إلَّا وَاحِدَةً فَالْوَجْهُ جَوَازُ تَعْيِينِهَا لِلطَّلَاقِ الثَّلَاثِ فَيَقَعُ عَلَيْهَا وَاحِدَةٌ، وَتَبِينُ بِهَا وَيَلْغُو الْبَاقِي وَلَوْ مَاتَتْ إحْدَاهُنَّ أَوْ بَانَتْ قَبْلَ التَّعْيِينِ فَالْوَجْهُ جَوَازُ تَعْيِينِهَا لِلثَّلَاثِ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ مِنْ حِينِ اللَّفْظِ فَيَتَبَيَّنُ بَيْنُونَتُهَا قَبْلَ الْمَوْتِ وَالْبَيْنُونَةِ

6,434

فَلَوْ عَلَّقَ الثَّلَاثَ لِإِحْدَى زَوْجَاتِهِ أَيْ كَإِنْ جَاءَ زَيْدٌ فَإِحْدَى زَوْجَاتِي طَالِقٌ ثَلَاثًا بِصِفَةٍ وَوُجِدَتْ فَالْوَجْهُ وِفَاقًا لِمَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ رَأْيُ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ فِي فَتَاوِيهِ: جَوَازُ تَعْيِينِ الْمَيِّتَةِ وَالْمُبَانَةِ إنْ كَانَ مَوْتُهَا أَوْ إبَانَتُهَا بَعْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ لَا قَبْلَهَا وَلَوْ حَلَفَ بِطَلْقَتَيْنِ كَأَنْ قَالَ: عَلَيَّ الطَّلَاقُ طَلْقَتَيْنِ مَا أَفْعَلُ كَذَا وَحَنِثَ، وَلَهُ زَوْجَاتٌ يَمْلِكُ عَلَى كُلٍّ طَلْقَتَيْنِ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ أَنْ يُعَيِّنَ إحْدَاهُمَا بَلْ لَهُ تَوْزِيعُ الطَّلْقَتَيْنِ عَلَى اثْنَتَيْنِ؛

لِأَنَّ يَمِينَهُ فِي ذَاتِهَا لَا تَقْتَضِي الْبَيْنُونَةَ الْكُبْرَى،

6,435

وَإِنْ اتَّفَقَ هُنَا بِحَسَبِ الْوَاقِعِ أَنَّهُ لَوْ أَوْقَعَ الطَّلْقَتَيْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ حَصَلَتْ الْبَيْنُونَةُ الْكُبْرَى تَأَمَّلْ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ فَصْلِ خِطَابِ الْأَجْنَبِيَّةِ جَوَازُ تَعْيِينِ إحْدَى الزَّوْجَاتِ لِلْحَلِفِ قَبْلَ الْحِنْثِ، وَأَنَّهُ يَلْزَمُ التَّعْيِينُ وَيَمْتَنِعُ الرُّجُوعُ عَنْ الْمُعَيَّنَةِ وَوَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّنْ قَالَ عَلَيَّ الطَّلَاقُ ثَلَاثًا إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً فَفَعَلَتْ كَذَا، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ وُقُوعُ وَاحِدَةٍ؛ لِأَنَّهَا الْمُعَلَّقَةُ، وَقَوْلُهُ: عَلَيَّ الطَّلَاقُ لِتَأْكِيدِ هَذَا التَّعْلِيقِ ثُمَّ رَأَيْت م ر وَافَقَ عَلَى وُقُوعِ وَاحِدَةٍ

6,436

(فَرْعٌ) حَلَفَ وَحَنِثَ ثُمَّ شَكَّ هَلْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ بِاَللَّهِ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ يَجْتَنِبُ زَوْجَاتِهِ إلَى تَبَيُّنِ الْحَالِ، وَلَا نَحْكُمُ بِطَلَاقِهَا بِالشَّكِّ اهـ

6,437

وَظَاهِرُهُ وُجُوبُ الِاجْتِنَابِ احْتِيَاطًا، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ، وَهِيَ مَا لَوْ طَلَّقَ إحْدَاهُمَا، وَلَمْ يَقْصِدْ مُعَيَّنَةً يَجِبُ اجْتِنَابُ الْوَاحِدَةِ مِنْهُمَا بِخُصُوصِهَا مَعَ عَدَمِ تَعَيُّنِهَا لِلْحِنْثِ، وَيُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِهِ: وَلَا نَحْكُمُ بِطَلَاقِهَا امْتِنَاعُ تَزَوُّجِهَا، وَلَا يَبْعُدُ وُجُوبُ الِاجْتِهَادِ عَلَيْهِ،

6,438

وَكَذَا الْمُبَادَرَةُ بِهِ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ الْمَذْكُورَةِ م ر، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِتَحَقُّقِ صِدْقِ الْيَمِينِ بِهَا

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ) كَانَ اسْمُ زَوْجَتِهِ زَيْنَبَ وَ (قَالَ زَيْنَبُ طَالِقٌ) وَلَمْ يَرْفَعْ فِي نَسَبِهَا مَا تَتَمَيَّزُ بِهِ (وَقَالَ) لَمْ أَقْصِدْ زَوْجَتِي بَلْ (قَصَدْتُ أَجْنَبِيَّةً) اسْمُهَا زَيْنَبُ (فَلَا) يُقْبَلُ ظَاهِرًا (عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ وَيُدَيَّنُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ زَوْجَةٌ قَبْلَهَا وَاسْمُهَا زَيْنَبُ وَطَلَّقَهَا أَوْ مَاتَتْ.

20,095

وَقَالَ أَرَدْتُهَا. وَالثَّانِي: يُقْبَلُ بِيَمِينِهِ لِاحْتِمَالِ اللَّفْظِ لِذَلِكَ كَمَا فِي الصُّورَةِ الَّتِي قَبْلَهَا، وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ قَوْلَهُ: إحْدَاكُمَا يَتَنَاوَلُهُمَا تَنَاوُلًا وَاحِدًا وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ تَصْرِيحٌ بِاسْمِ زَوْجَتِهِ وَلَا وَصْفٌ لَهَا وَلَا إشَارَةٌ بِالطَّلَاقِ، وَهُنَا صَرَّحَ بِاسْمِهَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ أَرَادَهَا فَلِذَلِكَ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ،

20,096

فَلَوْ نَكَحَ امْرَأَةً نِكَاحًا صَحِيحًا وَأُخْرَى نِكَاحًا فَاسِدًا وَكُلٌّ مِنْهُمَا اسْمُهَا زَيْنَبُ وَقَالَ: زَيْنَبُ طَالِقٌ،

20,097

وَقَالَ: أَرَدْت فَاسِدَةَ النِّكَاحِ قُبِلَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْمُقْرِي، لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ فَسَادَ نِكَاحِهَا وَإِلَّا فَهِيَ أَجْنَبِيَّةٌ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ ظَاهِرًا وَيُدَيَّنُ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ قَالَ زَيْنَبُ طَالِقٌ) وَاسْمُ زَوْجَتِهِ زَيْنَبُ (وَقَالَ قَصَدْت أَجْنَبِيَّةً) اسْمُهَا زَيْنَبُ يَعْرِفُهَا، (فَلَا) يُقْبَلُ (عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ وَيَدِينُ وَالثَّانِي يُقْبَلُ بِيَمِينِهِ لِاحْتِمَالِ اللَّفْظِ لِذَلِكَ،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ قَالَ) أَيْ ابْتِدَاءً أَوْ جَوَابًا قَالَهُ شَيْخُنَا.

قَوْلُهُ: (يَعْرِفُهَا) مِثَالُ وَقِيلَ قَيْدٌ لِلْخِلَافِ.

قَوْلُهُ: (فَلَا يُقْبَلُ) وَفَارَقَ مَا قَبْلَهُ بِعَدَمِ صِدْقِ اللَّفْظِ هُنَا بَاطِنًا نَعَمْ إنْ كَانَتْ زَيْنَبُ مُطَلَّقَةً وَلَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَعَرَفَهُ وَادَّعَى قَصْدَهَا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَإِلَّا بِأَنْ قَصَدَ وَاحِدَةً لَا بِعَيْنِهَا أَوْ قَصَدَهُمَا مَعًا أَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا طَلُقَتْ إحْدَاهُمَا وَعَلَى الثَّانِيَةِ يَنْزِلُ كَلَامُ الْإِمَامِ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْمَنْهَجِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ) فَرَّقَ الزَّرْكَشِيُّ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَالْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ إحْدَاكُمَا مَوْضُوعٌ لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ

2,794

بِخِلَافِ زَيْنَبَ، فَإِنَّهُ لَا يَتَنَاوَلُهُ بِحُكْمِ الْوَضْعِ إلَّا مَحِلًّا وَاحِدًا، فَلِهَذَا قُبِلَتْ الْإِرَادَةُ فِي ذَاكَ دُونَ هَذَا.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو قال: زينب طالق، وقال: قصدت أجنبية .. فلا في الأصح) ؛ لأنه صرح باسم زوجته، فالظاهر انصرافه إليها،

20,791

بخلاف المسألة قبلها؛ فإن قوله:(إحداكما) يتناولهما تناولاً واحداً ولم يوجد منه تصريح باسم زوجة ولا إشارة بالطلاق إليهما، ويدين فيما بينه وبين الله تعالى.

20,792

والثاني: يصدق بيمينه كالصورة السابقة؛ لأن التسمية محتملة، والأصل بقاء النكاح.

وفرق البوشنجي فقال: إن قال: زينب طالق، ثم قال: أردت الأجنبية .. قبل،

20,793

وإن قال: طلقت زينب، ثم قال ذلك .. لم يقبل ولم يرتض الرافعي الفرق.

20,794

ولو كان تحته امرأتان إحداهما بنكاح فاسد فقال: إحداكما طالق ثم قال: أردت التي نكاحها فاسد .. ففيه الخلاف المتقدم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.