إلا لقرينة بأن خاصمته وقالت تزوجت فقال كل امرأة لي طالق وقال أردت غير المخاصمة.
Its commentaries
(إلَّا لِقَرِينَةٍ بِأَنْ) أَيْ كَأَنْ (خَاصَمَتْهُ) زَوْجَتُهُ (وَقَالَتْ) لَهُ (تَزَوَّجْت) عَلَيَّ (فَقَالَ) فِي إنْكَارِهِ الْمُتَّصِلِ بِكَلَامِهَا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي (كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ وَقَالَ أَرَدْت غَيْرَ الْمُخَاصِمَةِ) لِظُهُورِ صِدْقِهِ حِينَئِذٍ،
وَقِيلَ لَا يُقْبَلُ مُطْلَقًا وَنَقَلَاهُ عَنْ الْأَكْثَرِينَ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ أَرَادَتْ الْخُرُوجَ لِمَكَانٍ مُعَيَّنٍ فَقَالَ إنْ خَرَجْت اللَّيْلَةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَخَرَجَتْ لِغَيْرِهِ وَقَالَ لَمْ أَقْصِدْ إلَّا مَنْعَهَا مِنْ ذَلِكَ الْمُعَيَّنِ فَيُقْبَلُ ظَاهِرًا لِلْقَرِينَةِ،
وَلَوْ طُلِبَ مِنْهُ جَلَاءُ زَوْجَتِهِ عَلَى رِجَالٍ أَجَانِبَ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَنَّهَا لَا تُجْلَى عَلَيْهِ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ ثُمَّ جُلِيَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَلَى النِّسَاءِ ثُمَّ قَالَ أَرَدْت بِلَفْظِ غَيْرِي الرِّجَالَ الْأَجَانِبَ قَبْلَ قَوْلِهِ بِيَمِينِهِ وَلَمْ يَقَعْ بِذَلِكَ طَلَاقٌ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِلْقَرِينَةِ الْحَالِيَةِ وَهِيَ غَيْرَتُهُ عَلَى زَوْجَتِهِ مِنْ نَظَرِ الْأَجَانِبِ لَهَا، وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ بَعْضُهُنَّ بِفَرْضِ الْمَسْأَلَةِ فِيمَنْ لَهُ غَيْرُ الْمُخَاصِمَةِ
فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهَا اتَّجَهَ الْوُقُوعُ عَلَى مَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ إلَّا عَمْرَةَ وَلَا امْرَأَةَ لَهُ سِوَاهَا فَإِنَّهَا تَطْلُقُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا عَنْ فَتَاوَى الْقَفَّالِ وَأَقَرَّاهُ، لَكِنَّ ظَاهِرَ إطْلَاقِهِمْ يُخَالِفُهُ لِوُجُودِ الْقَرِينَةِ هُنَا: أَيْ حَيْثُ نَوَاهَا،
وَلَوْ قَالَ النِّسَاءُ طَوَالِقُ إلَّا عَمْرَةٍ وَلَا امْرَأَةَ لَهُ سِوَاهَا لَمْ تَطْلُقْ لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ لَمْ يُضِفْ النِّسَاءَ لِنَفْسِهِ،
وَلَوْ أَقَرَّ بِطَلَاقٍ أَوْ بِالثَّلَاثِ ثُمَّ أَنْكَرَ وَقَالَ لَمْ تَكُنْ إلَّا وَاحِدَةً. فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ عُذْرًا لَمْ يُقْبَلْ وَإِلَّا كَظَنَنْتُ وَكِيلِي طَلَّقَهَا فَبَانَ خِلَافُهُ، أَوْ ظَنَنْت مَا وَقَعَ طَلَاقًا أَوْ الْخُلْعَ ثَلَاثًا فَأَفْتَيْت بِخِلَافِهِ وَصَدَّقْته أَوْ أَقَامَ بِهِ بَيِّنَةً قُبِلَ.
فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْأَزْمِنَةِ وَنَحْوِهَا إذَا
(قَوْلُهُ: إلَّا لِقَرِينَةٍ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ قَالَ عَلَيَّ الطَّلَاقُ ثَلَاثًا مِنْ زَوْجَتِي لَا أَفْعَلُ كَذَا وَكَانَ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ زَوْجَةٍ وَقَالَ أَرَدْت فُلَانَةَ فَيَدِينُ، وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ تَأْتِي لِلْعَهْدِ فَيُقْبَلُ ظَاهِرًا وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ أَرَدْت) قَضِيَّةَ الْحُكْمِ بِالْوُقُوعِ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ كَأَنْ مَاتَ وَلَمْ تُعْرَفْ لَهُ إرَادَةٌ وَقَضِيَّةُ مَا سَيَأْتِي لَهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْفَصْلِ الْآتِي أَوْ الْيَوْمَ فَإِنْ قَالَهُ نَهَارًا فَبِغُرُوبِ شَمْسِهِ إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ شَرْطُ الْحَمْلِ عَلَى الْمَجَازِ فِي التَّعَالِيقِ وَنَحْوِهَا قَصْدُ الْمُتَكَلِّمِ أَوْ قَرِينَةٌ خَارِجِيَّةٌ تُفِيدُ عَدَمَ الْوُقُوعِ لِأَنَّ الْقَرِينَةَ الْمَذْكُورَةَ تَقْتَضِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْغَيْرِ الْأَجَانِبُ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ قُبِلَ قَوْلُهُ) أَيْ ظَاهِرُ قَوْلُهُ: لَكِنَّ ظَاهِرَ إطْلَاقِهِمْ) مُعْتَمَدٌ.
[فَائِدَةٌ] فِي حَجّ مَا نَصُّهُ: أَمَّا الْقَرِينَةُ الْحَالِيَّةُ كَمَا إذَا دَخَلَ عَلَى صَدِيقِهِ وَهُوَ يَتَغَدَّى فَقَالَ إنْ لَمْ تَتَغَدَّ مَعِي فَامْرَأَتِي طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ إلَّا بِالْيَأْسِ وَإِنْ اقْتَضَتْ الْقَرِينَةُ أَنَّهُ يَتَغَدَّى مَعَهُ الْآنَ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَخَالَفَهُ الْبَغَوِيّ فَقَيَّدَهُ بِمَا تَقْتَضِيهِ الْعَادَةُ قِيلَ وَهُوَ أَفْقَهُ اهـ. وَيَأْتِي قُبَيْلَ فَصْلِ التَّعْلِيقِ بِالْحَمْلِ عَنْ الرَّوْضَةِ مَا يُؤَيِّدُهُ، وَعَنْ الْأَصْحَابِ مَا يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ وَأَنَّهُ مُسْتَشْكِلٌ، وَمِمَّا يُرَجِّحُ الثَّانِيَ النَّصُّ فِي مَسْأَلَةِ التَّغَدِّي عَلَى أَنَّ الْحَلِفَ يَتَقَيَّدُ بِالتَّغَدِّي مَعَهُ الْآنَ اهـ.
وَقَوْلُ حَجّ مَا يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ هُوَ قَوْلُهُ لَمْ يَقَعْ إلَّا بِالْيَأْسِ.
(فَصْلٌ) فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْأَزْمِنَةِ وَنَحْوِهَا
(قَوْلُهُ: وَنَحْوِهَا) أَيْ غَيْرِهَا وَالْمُشَابَهَةُ بَيْنَ الْأَزْمِنَةِ وَمَا ذَكَرَ مَعَهَا فِي مُجَرَّدِ أَنَّ كُلًّا مُسْتَقِلٌّ وَإِلَّا فَلَا مُشَابَهَةَ بَيْنَ الزَّمَانِ وَالطَّلَاقِ فِيمَا لَوْ قَالَ إنْ طَلَّقْتُك فَأَنْت طَالِقٌ، هَذَا وَلَا تَشْمَلُ عِبَارَتُهُ مَا لَوْ قَالَ وَتَحْتَهُ أَرْبَعٌ إنْ طَلُقَتْ وَاحِدَةٌ إلَخْ،
فَإِنَّ الْمُعَلَّقَ فِيهِ الْعِتْقُ لَا الطَّلَاقُ
وَلَوْ قَالَ وَمَا يَتْبَعُهُ لَسَلِمَ مِنْ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ اتَّجَهَ الْوُقُوعُ) أَيْ فَلَا يُقْبَلُ وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ قَرِينَةٌ
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ ظَاهِرَ إطْلَاقِهِمْ يُخَالِفُهُ) يَعْنِي الْمَقِيسَ الَّذِي بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(إلَّا بِقَرِينَةٍ بِأَنْ) أَيْ كَأَنْ (خَاصَمَتْهُ وَقَالَتْ) لَهُ (تَزَوَّجْت) عَلَيَّ (فَقَالَ) فِي إنْكَارِهِ الْمُتَّصِلِ بِكَلَامِهَا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي (كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ، وَقَالَ أَرَدْت غَيْرَ الْمُخَاصِمَةِ) لِظُهُورِ صِدْقِهِ حِينَئِذٍ،
وَقِيلَ: لَا يُقْبَلُ مُطْلَقًا، وَنَقَلَاهُ عَنْ الْأَكْثَرِينَ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ أَرَادَتْ الْخُرُوجَ لِمَكَانٍ مُعَيَّنٍ فَقَالَ: إنْ خَرَجْت اللَّيْلَةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَخَرَجَتْ لِغَيْرِهِ،
وَقَالَ لَمْ أَقْصِدْ إلَّا مَنْعَهَا مِنْ ذَلِكَ الْمُعَيَّنِ فَيُقْبَلُ ظَاهِرًا لِلْقَرِينَةِ وَمَا فِي الرَّوْضَةِ فِي الْأَيْمَانِ أَنَّهُ لَوْ قِيلَ لَهُ: كَلِّمْ زَيْدًا الْيَوْمَ فَقَالَ: لَا كَلَّمْته وَنَوَى الْيَوْمَ قُبِلَ ظَاهِرًا أَيْ لِلْقَرِينَةِ أَيْضًا وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهَا لَوْ قَالَ لَا أَدْخُلُ دَارَ زَيْدٍ،
وَقَالَ أَرَدْت مَا يَسْكُنُهُ دُونَ مَا يَمْلِكُهُ لَمْ يُقْبَلْ ظَاهِرًا أَيْ لِعَدَمِ الْقَرِينَةِ وَمَرَّ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: وَهُوَ يَحِلُّهَا مِنْ وِثَاقٍ أَنْتِ طَالِقٌ وَقَالَ أَرَدْت مِنْ وِثَاقٍ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِلْقَرِينَةِ وَقَيَّدَ الْمُتَوَلِّي مَسْأَلَةَ الرَّوْضَةِ بِمَا إذَا وَصَلَ حَلِفَهُ بِكَلَامِ السَّائِلِ، وَإِلَّا لَمْ تَنْفَعْهُ النِّيَّةُ أَيْ لِأَنَّهُ لَا قَرِينَةَ حِينَئِذٍ، وَيَظْهَرُ ضَبْطُ الطُّولِ وَالْقِصَرِ بِالْعُرْفِ، وَأَنَّهُ هُنَا أَوْسَعُ مِنْهُ بَيْنَ إيجَابِ الْبَيْعِ وَقَبُولِهِ ثُمَّ مَا ذَكَرَ إنَّمَا هُوَ فِي الْقَرِينَةِ اللَّفْظِيَّةِ كَمَا تَرَى، وَمِنْهُ مَا لَوْ قَالَ لَهَا إنْ رَأَيْت مِنْ أُخْتِي شَيْئًا، وَلَمْ تُخْبِرِينِي بِهِ فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى مُوجِبِ الرِّيبَةِ
أَمَّا الْقَرِينَةُ الْحَالِيَّةُ كَمَا إذَا دَخَلَ عَلَى صَدِيقِهِ، وَهُوَ يَتَغَدَّى فَقَالَ: إنْ لَمْ تَتَغَدَّ مَعِي فَامْرَأَتِي طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ إلَّا بِالْيَأْسِ،
وَإِنْ اقْتَضَتْ الْقَرِينَةُ أَنَّهُ يَتَغَدَّى مَعَهُ الْآنَ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَخَالَفَهُ الْبَغَوِيّ فَقَيَّدَهُ بِمَا تَقْتَضِيهِ الْعَادَةُ قِيلَ: وَهُوَ أَفْقَهُ انْتَهَى وَيَأْتِي قُبَيْلَ فَصْلِ التَّعْلِيقِ بِالْحَمْلِ عَنْ الرَّوْضَةِ مَا يُؤَيِّدُهُ، وَعَنْ الْأَصْحَابِ مَا يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ وَأَنَّهُ مُسْتَشْكَلٌ وَمِمَّا يُرَجِّحُ الثَّانِيَ النَّصُّ فِي مَسْأَلَةِ التَّغَدِّي عَلَى أَنَّ الْحَلِفَ يَتَقَيَّدُ بِالتَّغَدِّي مَعَهُ الْآنَ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ خِلَافُ) إلَى قَوْلِهِ وَمَا فِي الرَّوْضَةِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: مِمَّا يَأْتِي) أَيْ آنِفًا عَنْ الْمُتَوَلِّي
(قَوْلُهُ: وَنَقَلَاهُ عَنْ الْأَكْثَرِينَ) وَحِينَئِذٍ فَمَا رَجَّحَاهُ هُنَا مُخَالِفٌ لِمَا الْتَزَمَهُ الرَّافِعِيُّ مِنْ تَصْحِيحِ مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ، وَلَا يَحْسُنُ تَعْبِيرُهُ بِالصَّحِيحِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ ذَلِكَ إلَخْ) وَلَوْ طُلِبَ مِنْهُ جَلَاءُ زَوْجَتِهِ عَلَى رِجَالٍ أَجَانِبَ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَنَّهَا لَا تُجْلَى عَلَيْهِ، وَلَا عَلَى غَيْرِهِ ثُمَّ جُلِيَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَلَى النِّسَاءِ ثُمَّ قَالَ: أَرَدْت بِلَفْظِ غَيْرِهِ الرِّجَالَ الْأَجَانِبَ قُبِلَ قَوْلُهُ أَيْ ظَاهِرًا بِيَمِينِهِ، وَلَمْ يَقَعْ بِذَلِكَ طَلَاقٌ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِلْقَرِينَةِ الْحَالِيَّةِ، وَهِيَ غَيْرَتُهُ عَلَى زَوْجَتِهِ مِنْ نَظَرِ الْأَجَانِبِ لَهَا اهـ نِهَايَةٌ وَفِي سم نَحْوُهُ
(قَوْلُهُ: وَمَا فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: مَا لَوْ أَرَادَتْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: كَلِّمْ) قَضِيَّةُ قَوْلِهِ الْآتِي، وَقَيَّدَ الْمُتَوَلِّي إلَخْ أَنَّهُ بِحَذْفِ أَدَاةِ الِاسْتِفْهَامِ أَيْ أُكَلِّمُ زَيْدًا
(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ أَيْ لِلْقَرِينَةِ أَيْضًا، وَقَوْلُهُ: بَيْنَهُ أَيْ بَيْنَ قَوْلِ الرَّوْضَةِ الْمَارِّ، وَقَوْلُهُ: وَبَيْنَ قَوْلِهَا أَيْ الرَّوْضَةِ
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَتَرْجَمَةِ الطَّلَاقِ بِالْعَجَمِيَّةِ صَرِيحٌ عَلَى الْمَذْهَبِ
(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ عَدَمِ الِاتِّصَالِ
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ) أَيْ الْعُرْفَ أَوْ مَا ذُكِرَ مِنْ الطُّولِ وَالْقِصَرِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ مَا ذُكِرَ) أَيْ تَأْثِيرُ الْقَرِينَةِ وَالْعَمَلُ بِهَا
(قَوْلُهُ: إنَّمَا هُوَ فِي الْقَرِينَةِ اللَّفْظِيَّةِ) أَيْ يَتِمُّ ذَلِكَ فِيمَنْ يَحِلُّهَا مِنْ وَثَاقٍ فَإِنَّ الْقَرِينَةَ حَالِيَّةٌ بِلَا شَكٍّ بَلْ قَدْ يُنَازَعُ فِي مَسْأَلَةِ الْأُخْتِ فِي كَوْنِ الْقَرِينَةِ لَفْظِيَّةً فَلْيُتَأَمَّلْ وَمِمَّا يَمْنَعُ التَّقْيِيدَ بِاللَّفْظِيَّةِ مَسْأَلَةُ جَلَاءِ زَوْجَتِهِ الْمَحْكِيَّةُ فِي النِّهَايَةِ عَنْ إفْتَاءِ وَالِدِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: وَمِنْهُ مَا لَوْ قَالَ إلَخْ اُنْظُرْ مَا اللَّفْظِيَّةُ فِي هَذَا اهـ
(قَوْلُهُ: كَمَا إذَا دَخَلَ عَلَى صَدِيقِهِ، وَهُوَ يَتَغَدَّى إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: قَضِيَّةُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ هَذَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْيَمِينَ لَيْسَتْ مَحْمُولَةً فِيهِ عَلَى الْحَالِ وَحِينَئِذٍ فَهَذَا لَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ مِنْ أَنَّهُ إذَا نَوَى التَّقْيِيدَ لَمْ يُقْبَلْ ظَاهِرًا إلَّا بِقَرِينَةٍ فَكَيْفَ قَيَّدَ مَا نَحْنُ فِيهِ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ: قُبِلَ ثُمَّ مَا ذُكِرَ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم
(قَوْلُهُ: مَا يُؤَيِّدُهُ) أَيْ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: مَا يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ) هُوَ قَوْلُهُ لَمْ يَقَعْ إلَّا بِالْيَأْسِ اهـ ع ش
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ مَا لَوْ قَالَ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا اللَّفْظِيَّةُ فِي هَذَا
(قَوْلُهُ: كَمَا إذَا دَخَلَ عَلَى صَدِيقِهِ، وَهُوَ يَتَغَدَّى فَقَالَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ هَذَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْيَمِينَ لَيْسَتْ مَحْمُولَةً فِيهِ عَلَى الْحَالِ وَحِينَئِذٍ فَهَذَا لَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ مِنْ أَنَّهُ إذَا نَوَى التَّقْيِيدَ لَمْ يُقْبَلْ ظَاهِرًا إلَّا بِقَرِينَةٍ فَكَيْفَ قَيَّدَ مَا نَحْنُ فِيهِ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ قَبْلُ ثُمَّ مَا ذَكَرَ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْأَزْمِنَةِ وَنَحْوِهَا)
Adds nothing on this mas’ala.
(إلَّا لِقَرِينَةٍ) تُشْعِرُ بِإِرَادَةِ الِاسْتِثْنَاءِ (بِأَنْ) أَيْ كَأَنْ (خَاصَمَتْهُ) زَوْجَتُهُ (وَقَالَتْ) لَهُ (تَزَوَّجْت) عَلَيَّ (فَقَالَ) لَهَا مُنْكِرًا لِذَلِكَ (كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ) أَوْ نِسَائِي طَوَالِقُ (وَقَالَ: أَرَدْت غَيْرَ الْمُخَاصَمَةِ) لِي فَيُقْبَلُ فِي ذَلِكَ لِلْقَرِينَةِ الدَّالَّةِ عَلَى صِدْقِهِ.
وَالثَّانِي يُقْبَلُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ اسْتِعْمَالَ الْعَامِّ فِي بَعْضِ أَفْرَادِهِ شَائِعٌ.
وَالثَّالِثُ: لَا يُقْبَلُ مُطْلَقًا، وَنَقَلَاهُ عَنْ الْأَكْثَرِينَ وَحِينَئِذٍ فَمَا رَجَّحَاهُ هُنَا مُخَالِفٌ لِمَا الْتَزَمَهُ الرَّافِعِيُّ مِنْ تَصْحِيحِ مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، وَلَا يَحْسُنُ تَعْبِيرُهُ بِالصَّحِيحِ وَهَذَا التَّفْصِيلُ يَجْرِي فِي كُلِّ مَوْضِعٍ قُلْنَا: إنَّهُ يُدَيَّنُ فِيهِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِيمَا إذَا قَالَ: طَالِقًا مِنْ وِثَاقِي، إنْ كَانَ حَلَّهَا مِنْهُ قَبْلُ وَإِلَّا فَلَا،
وَفِي الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ آنِفًا.
تَنْبِيهٌ: أَشْعَرَ قَوْلُهُ بَعْضَهُنَّ بِفَرْضِ الْمَسْأَلَةِ فِيمَنْ لَهُ غَيْرُ الْمُخَاصَمَةِ،
فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهَا طَلُقَتْ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ إلَّا عَمْرَةَ وَلَا امْرَأَةَ لَهُ غَيْرُهَا فَإِنَّهَا تَطْلُقُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَنْ فَتَاوَى الْقَفَّالِ وَأَقَرَّاهُ،
بِخِلَافِ قَوْلِهِ النِّسَاءُ طَوَالِقُ إلَّا عَمْرَةَ وَلَا امْرَأَةَ لَهُ غَيْرُهَا، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَمْ يُضِفْ النِّسَاءَ لِنَفْسِهِ.
[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ بِالْأَوْقَاتِ] (فَصْلٌ) فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْأَوْقَاتِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ
(إلَّا لِقَرِينَةٍ بِأَنْ خَاصَمَتْهُ) زَوْجَتُهُ (وَقَالَتْ) لَهُ (تَزَوَّجْت) عَلَيَّ (فَقَالَ) مُنْكِرًا لِذَلِكَ (كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ وَقَالَ أَرَدْت غَيْرَ الْمُخَاصِمَةِ) فَيُقْبَلُ فِي ذَلِكَ رِعَايَةً لِلْقَرِينَةِ،
وَالثَّانِي يُقْبَلُ مُطْلَقًا لِأَنَّ اسْتِعْمَالَ الْعَامِّ فِي بَعْضِ أَفْرَادِهِ شَائِعٌ وَالثَّالِثُ لَا يُقْبَلُ مُطْلَقًا وَالْقَرِينَةُ الْحَالِيَّةُ لَا تَصْرِفُ مِثْلَ هَذَا الْعَامِّ عَنْ عُمُومِهِ، وَإِنَّمَا تَصْرِفُهُ اللَّفْظِيَّةُ كَالِاسْتِثْنَاءِ وَعَلَى عَدَمِ الْقَبُولِ يُدَيَّنُ.
فَصْلٌ
Says nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (مِثْلُ هَذَا الْعَامُّ) أَيْ مِمَّا لَهُ أَفْرَادٌ قَلِيلَةٌ مَحْصُورَةٌ.
[فَصْلٌ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي شَهْرِ كَذَا أَوْ فِي غُرَّتِهِ أَوْ أَوَّلِهِ] فَصْلٌ: قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (فصل: قال: أنت طالق في شهر كذا، أو في غرته، أو أوله .. وقع بأول جزء منه)
إما برؤية الهلال في أول ليلة منه بعد الغروب،
وإما باستكمال ما قبله؛ لأن الشهر اسم لما بين الهلالين، وقد جعله ظرفاً فوقع في أول جزء منه كما لو قال: إن دخلت الدار ..
فإن الحكم يترتب على دخول أول جزء منها،
فلو رئي الهلال قبل الغروب ..
لم تطلق حتى تغرب، ولو رئي بعده بساعة .. تبين وقوعه عند الغروي،
وكذا لو قال: في رأس الشهر أو في ابتدائه أو في استقباله أو في دخوله.
فلو قال وهو في رمضان: أنت طالق في رمضان طلقت في الحال،
فلو قال: في أول رمضان .. ففي أوله من السنة القابلة.
ولو قال: في سلخ شهر كذا أو عند انسلاخه ... فالصواب: أنها تطلق في آخر جزء منه،
ولو قال: أنت طالق شعبان أو قال: رمضان - من غير ذكر شهر- قال ابن سراقة: وقع ساعة تكلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.