ولو قال لا أجامعك إلى سنة إلا مرة فليس بمول في الحال في الأظهر
Its commentaries
(وَلَوْ) (قَالَ) وَاَللَّهِ (لَا أُجَامِعُك) سَنَةً أَوْ (إلَى سَنَةٍ) وَأَرَادَ سَنَةً كَامِلَةً أَوْ أَطْلَقَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الطَّلَاقِ (إلَّا مَرَّةً) وَأَطْلَقَ (فَلَيْسَ بِمُولٍ فِي الْحَالِ فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ لَا حِنْثَ بِوَطْئِهِ مَرَّةً لِاسْتِثْنَائِهَا أَوْ السَّنَةَ فَإِنْ بَقِيَ مِنْهَا عِنْدَ الْحَلِفِ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ فَإِيلَاءٌ وَإِلَّا فَلَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إلَّا مَرَّةً وَأَطْلَقَ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ قَصَدَ أَنَّهُ يَطَؤُهَا مَرَّةً لَا أَكْثَرَ،
فَإِذَا مَضَتْ السَّنَةُ وَلَمْ يَطَأْ حَنِثَ لِعَدَمِ وُجُودِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ.
[فَرْعٌ] قَالَ سم عَلَى حَجّ: وَقَدْ سُئِلَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَمَّا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ فِيمَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ عَلَى صَدِيقِهِ أَنَّهُ لَا يَبِيتُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ أَحَدٍ إلَّا عِنْدَهُ فَمَضَتْ الْجُمُعَةُ وَلَمْ يَبِتْ عِنْدَهُ: أَيْ وَلَا عِنْدَ غَيْرِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،
فَلَوْ بَاتَ عِنْدَ غَيْرِهِ حَنِثَ لِأَنَّ الْمَبِيتَ عِنْدَ غَيْرِهِ هُوَ الْمَمْنُوعُ مِنْهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ مِنْهُ بِعَدَمِ الْحِنْثِ كَمَا نَقَلَهُ عِنْدَ الْعِرَاقِيِّ فَأَجَابَ بِأَنَّ مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ مُعْتَمَدٌ، وَهُوَ حِينَئِذٍ نَظِيرُ مَا ذَكَرَ هُنَا عَنْ الْبُلْقِينِيِّ فِي مَسْأَلَةٍ الشَّكْوَى، لِأَنَّ التَّقْدِيرَ لَا يَبِيتُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ أَحَدٍ إلَّا عِنْدَهُ، فَالْغَرَضُ وَالْقَصْدُ نَفْيُ الْمَبِيتِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ غَيْرِهِ لَا إيجَادُ الْمَبِيتِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ عِنْدَهُ.
فَإِنْ قُلْت: أَحَدٍ فِي قَوْلِكُمْ لَا أَبِيتُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ أَحَدٍ شَامِلٌ لِنَفْسِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَحَدٌ،
فَإِذَا بَاتَ فِي بَيْتِ نَفْسِهِ فَقَدْ بَاتَ عِنْدَ أَحَدٍ غَيْرِ الْحَالِفِ فَيَنْبَغِي الْحِنْثُ.
قُلْت: قَضِيَّةُ مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَأَقَرَّهُ الْعِرَاقِيُّ وَبَيَّنَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّ ذَلِكَ مُعْتَمَدٌ أَنَّهُ لَا الْتِفَاتَ إلَى ذَلِكَ الشُّمُولِ، وَكَأَنَّ وَجْهَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُرَادُ فِي الْعُرْفِ الْعَامِّ بِأَحَدٍ فِي مِثْلِ ذَلِكَ إلَّا غَيْرُ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، هَذَا هُوَ مُقْتَضَى مَا قَالَهُ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ
(قَوْلُهُ: أَوْ السَّنَةِ) كَذَا فِي نُسْخَةٍ وَالْأَوْلَى إسْقَاطُهَا لِمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ
وَلَوْ قَالَ السَّنَةَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَوْ السَّنَةَ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ سَنَةً
(قَوْلُهُ: فَإِنْ بَقِيَ مِنْهَا عِنْدَ الْحَلِفِ إلَخْ.) لَعَلَّ الصُّورَةَ أَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ لَا أُجَامِعُ السَّنَةَ وَلَمْ يَأْتِ بِاسْتِثْنَاءٍ وَإِنْ أَبَى السِّيَاقُ هَذَا وَإِلَّا فَسَيَأْتِي قَرِيبًا مَسْأَلَةُ مَا إذَا اسْتَثْنَى. [فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْإِيلَاءِ مِنْ ضَرْبِ مُدَّةٍ وَمَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهَا] فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْإِيلَاءِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ قَالَ) وَاَللَّهِ (لَا أُجَامِعُكِ) سَنَةً أَوْ (إلَى سَنَةٍ) . وَأَرَادَ سَنَةً كَامِلَةً أَوْ أَطْلَقَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الطَّلَاقِ (إلَّا مَرَّةً) وَأَطْلَقَ (فَلَيْسَ بِمُولٍ فِي الْحَالِ فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهُ لَا حِنْثَ بِوَطْئِهِ مَرَّةً لِاسْتِثْنَائِهَا أَوْ السَّنَةِ فَإِنْ بَقِيَ مِنْهَا عِنْدَ الْحَلِفِ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ فَإِيلَاءٌ وَإِلَّا فَلَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ سَنَةً) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَرَادَ سَنَةً إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَأَطْلَقَ
(قَوْلُهُ سَنَةً إلَخْ) وَلَوْ قَالَ السَّنَةُ بِالتَّعْرِيفِ اقْتَضَى الْحَاضِرَةَ فَإِنْ بَقِيَ مِنْهَا فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ وَطْئِهِ الْعَدَدَ الَّذِي اسْتَثْنَاهُ كَانَ مُولِيًا وَإِلَّا فَلَا
فَلَوْ قَالَ لَا أَصَبْتُكَ إنْ شِئْت وَأَرَادَ إنْ شِئْت الْجِمَاعَ أَوْ الْإِيلَاءَ فَقَالَتْ فِي الْحَالِ شِئْت صَارَ مُولِيًا لِوُجُودِ الشَّرْطِ وَإِنْ أُخِّرَتْ فَلَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ مَتَى شِئْتِ أَوْ نَحْوَهَا فَإِنَّهُ لَا يَقْتَضِي الْفَوْرَ وَلَوْ أَرَادَ إنْ شِئْت أَنْ لَا أُجَامِعَك فَلَا إيلَاءَ إذْ مَعْنَاهُ لَا أُجَامِعُك إلَّا بِرِضَاك وَهِيَ إذَا رَضِيَتْ فَوَطِئَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ
وَكَذَا لَوْ أَطْلَقَ الْمَشِيئَةَ حَمْلًا لَهَا عَلَى مَشِيئَةِ عَدَمِ الْجِمَاعِ؛ لِأَنَّهُ السَّابِقُ إلَى الْفَهْمِ
وَلَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَصَبْتُكِ إلَّا أَنْ تَشَائِي وَأَرَادَ التَّعْلِيقَ لِلْإِيلَاءِ أَوْ الِاسْتِثْنَاءَ عَنْهُ فَمُولٍ؛ لِأَنَّهُ حَلَفَ وَعَلَّقَ رَفْعَ الْيَمِينِ بِالْمَشِيئَةِ فَإِنْ شَاءَتْ الْإِصَابَةَ فَوْرًا انْحَلَّ الْإِيلَاءُ وَإِلَّا فَلَا يَنْحَلُّ
وَلَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَصَبْتُك مَتَى يَشَاءُ فُلَانٌ فَإِنْ شَاءَ الْإِصَابَةَ وَلَوْ مُتَرَاخِيًا انْحَلَّتْ الْيَمِينُ وَإِنْ لَمْ يَشَأْهَا صَارَ مُولِيًا بِمَوْتِهِ قَبْلَ الْمَشِيئَةِ لِلْيَأْسِ مِنْهَا لَا بِمُضِيِّ مُدَّةِ الْإِيلَاءِ لِعَدَمِ الْيَأْسِ مِنْ الْمَشِيئَةِ
وَلَوْ قَالَ إنْ وَطِئْتُكِ فَعَبْدِي حُرٌّ قَبْلَهُ بِشَهْرٍ وَمَضَى شَهْرٌ صَارَ مُولِيًا إذْ لَوْ جَامَعَهَا قَبْلَ مُضِيِّهِ لَمْ يَحْصُلْ الْعِتْقُ لِتَعَذُّرِ تَقَدُّمِهِ عَلَى اللَّفْظِ وَيَنْحَلُّ الْإِيلَاءُ بِذَلِكَ الْوَطْءِ فَإِنْ وَطِئَ بَعْدَ مُضِيِّ شَهْرٍ فِي مُدَّةِ الْإِيلَاءِ أَوْ بَعْدَهَا وَقَدْ بَاعَ الْعَبْدَ قَبْلَهُ بِشَهْرٍ انْحَلَّ الْإِيلَاءُ لِعَدَمِ لُزُومِ شَيْءٍ بِالْوَطْءِ حِينَئِذٍ لِتَقَدُّمِ الْبَيْعِ عَلَى وَقْتِ الْعِتْقِ أَوْ مُقَارَنَتِهِ لَهُ وَإِنْ بَاعَهُ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَ بِدُونِ شَهْرٍ مِنْ الْبَيْعِ تَبَيَّنَ عِتْقُهُ قَبْلَ الْوَطْءِ بِشَهْرٍ فَيَتَبَيَّنُ بُطْلَانُ بَيْعِهِ وَفِي مَعْنَى بَيْعِهِ كُلُّ مَا يُزِيلُ الْمِلْكَ مِنْ مَوْتٍ وَهِبَةٍ وَغَيْرِهِمَا اهـ.
(قَوْلُهُ سَنَةً إلَخْ) أَيْ أَوْ يَوْمًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَأَطْلَقَ) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا قَصَدَ إيجَادَ الْمَرَّةِ فَيَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ إذَا لَمْ يَطَأْ حَتَّى مَضَتْ السَّنَةُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَا نَظَرَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ أَوْ السَّنَةَ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ سَنَةً ش اهـ سم أَيْ الَّذِي قَدَّرَهُ الشَّارِحُ عَقِبَ لَا أُجَامِعُك وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ
وَأَمَّا قَوْلُ الرَّشِيدِيِّ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ سَنَةً فَمَعَ ظُهُورِ عَدَمِ صِحَّتِهِ بِالتَّأَمُّلِ يَرُدُّهُ مَا يَأْتِي عَنْهُ آنِفًا.
(قَوْلُهُ فَإِنْ بَقِيَ مِنْهَا إلَخْ) لَعَلَّ الصُّورَةَ أَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ لَا أُجَامِعُك السَّنَةَ وَلَمْ يَأْتِ بِاسْتِثْنَاءٍ وَإِنْ أَبَى السِّيَاقُ هَذَا وَإِلَّا فَسَيَأْتِي قَرِيبًا أَيْ فِي النِّهَايَةِ مَسْأَلَةُ مَا إذَا اسْتَثْنَى اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ بَلْ هَذَا مُتَعَيِّنٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عِنْدَ الْحَلِفِ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ بَعْدَ الْوَطْءِ.
(قَوْلُهُ أَوْ السَّنَةُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ سَنَةٌ ش.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ قَالَ) : وَاَللَّهِ لَا (أُجَامِعُكِ) سَنَةً أَوْ (إلَى سَنَةٍ إلَّا مَرَّةً) أَوْ يَوْمًا، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (فَلَيْسَ بِمُولٍ فِي الْحَالِ فِي الْأَظْهَرِ) الْجَدِيدِ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بِالْوَطْءِ بِمَا ذَكَرَ شَيْءٌ لِاسْتِثْنَائِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ قَالَ) وَاَللَّهِ (لَا أُجَامِعُكِ إلَى سَنَةٍ إلَّا مَرَّةً فَلَيْسَ بِمُولٍ فِي الْحَالِ فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بِالْوَطْءِ مَرَّةً شَيْءٌ لِاسْتِثْنَائِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (إلَى سَنَةٍ) فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ لَفْظَ سَنَةٍ فَمَتَى وَطِئَ صَارَ مُولِيًا.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولو قال: لا أجامعك إلى سنة إلا مرة .. فليس بمول في الحال في الأظهر) ؛ لأنه لا يلزمه بالوطء في الحال شيء لاستثنائه الوطء مرة.
والثاني: أنه مول في الحال؛ لأن الوطأة الأول إن لم يتعلق بها حنث .. فهي مقربة منه،
فإذا مضت السنة ولم يطأ .. انحل الإيلاء، لكن هل تلزمه كفارة؟
فيه وجهان:
أحدهما: نعم؛ لأن اللفظ يقتضي أن يفعل مرة.
والثاني - وهو الأصح في زوائد (الروضة) -: لا؛ لأن مقصوده أن لا يزيد على مرة،
ولو وطئ ثم نزع ثم أولج ثانيًا .. لزمته الكفارة بالإيلاج الثاني على الأصح. ونظير المسألة: إذا قال: إن كنت أملك إلا مئة فأنت طالق وكان يملك دون المئة .. فقيل: تطلق،
وقيل: وجهان، وفي المسالة بحث تقدم في بابي (الإقرار) و (الطلاق).
ومن فروعها: لو كانت له أمة فحلف لا يبيعها إلا بألفين ثم أعتقها .. ففي حنثه الوجهان.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.