Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَقَوْلُهُ) لِآخَرَ (يَا ابْنَ الْحَلَالِ وَأَمَّا أَنَا فَلَسْت بِزَانٍ وَنَحْوَهُ) كَأُمِّي لَيْسَتْ بِزَانِيَةٍ وَأَنَا لَسْت بِلَائِطٍ (تَعْرِيضٌ لَيْسَ بِقَذْفٍ وَإِنْ نَوَاهُ) لِأَنَّ اللَّفْظَ إذَا لَمْ يُشْعِرْ بِالْمَنْوِيِّ لَمْ تُؤَثِّرْ فِيهِ النِّيَّةُ، وَفَهْمُ ذَلِكَ مِنْهُ هُنَا إنَّمَا هُوَ بِقَرَائِنِ الْأَحْوَالِ وَهِيَ مُلْغَاةٌ لِاحْتِمَالِهَا وَتَعَارُضِهَا،

13,962

وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُلْحِقُوا التَّعْرِيضَ بِالْخِطْبَةِ بِصَرِيحِهَا وَإِنْ تَوَفَّرَتْ الْقَرَائِنُ عَلَى ذَلِكَ، وَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ جَمْعٌ مِنْ أَنَّهُ كِنَايَةٌ مَرْدُودٌ، وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ الْفَرْقُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَهُوَ أَنَّ كُلَّ لَفْظٍ يُقْصَدُ بِهِ الْقَذْفُ إنْ لَمْ يَحْتَمِلْ غَيْرَهُ فَصَرِيحٌ، وَإِلَّا فَإِنْ فُهِمَ مِنْ وَضْعِهِ احْتِمَالُ الْقَذْفِ فَكِنَايَةٌ وَإِلَّا فَتَعْرِيضٌ، وَلَيْسَ الرَّمْيُ بِإِتْيَانِ الْبَهَائِمِ قَذْفًا وَالنِّسْبَةُ إلَى غَيْرِ الزِّنَا مِنْ الْكَبَائِرِ وَغَيْرِهَا مِمَّا فِيهِ إيذَاءٌ كَقَوْلِهِ لَهَا زَنَيْت بِفُلَانَةَ أَوْ أَصَابَتْك فُلَانَةُ يَقْتَضِي التَّعْزِيرَ لِلْإِيذَاءِ لَا الْحَدَّ لِعَدَمِ ثُبُوتِهِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ لَيْسَ بِقَدْفٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُعَزَّرُ قَوْلُهُ: عُلِمَ الْفَرْقُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ) أَيْ صَرِيحٍ وَكِنَايَةٍ وَتَعْرِيضٍ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَتَعْرِيضٌ) كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ،

9,808

وَفِي جَعْلِهِ قَصْدَ الْقَذْفِ بِهِ مُقَسَّمًا لِلثَّلَاثَةِ إيهَامٌ اشْتَرَطَ ذَلِكَ فِي الصَّرِيحِ وَأَنَّ الْكِنَايَةَ يُفْهَمُ مِنْ وَضْعِهَا الْقَذْفُ دَائِمًا وَأَنَّهَا وَالتَّعْرِيضُ يُقْصَدُ بِهِمَا ذَلِكَ دَائِمًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي الْكُلِّ فَالْأَحْسَنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ مَا لَمْ يَحْتَمِلْ غَيْرَ مَا وُضِعَ لَهُ مِنْ الْقَذْفِ وَحْدَهُ صَرِيحٌ، وَمَا احْتَمَلَ وَضْعًا الْقَذْفَ وَغَيْرَهُ كِنَايَةٌ، وَمَا اُسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِ مَوْضُوعٍ لَهُ مِنْ الْقَذْفِ بِالْكُلِّيَّةِ وَإِنَّمَا يُفْهَمُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ بِالْقَرَائِنِ تَعْرِيضٌ اهـ حَجّ وَمَا قَالَهُ ظَاهِرٌ حَيْثُ حُمِلَ قَوْلُ الْمَنْهَجِ وَاللَّفْظِ الَّذِي يُقْصَدُ لَهُ الْقَذْفُ عَلَى الْقَصْدِ بِالْفِعْلِ،

9,809

فَإِنْ حَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْأَلْفَاظُ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا الْقَذْفُ كَانَ مُسَاوِيًا لِمَا قَالَهُ حَجّ

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ الرَّمْيُ بِإِتْيَانِ الْبَهَائِمِ قَذْفًا) أَيْ وَلَكِنْ يُعَزَّرُ بِهِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْهَازِلِيِّ وَغَيْرِهِ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَمَّا الرَّمْيُ إلَخْ.)

1,965

مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ لِذَكَرٍ أَوْ خُنْثَى عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ دُبُرِ قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ يَا عَاهِرُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -)

1,966

قَالَ أَعْنِي الْوَالِدَ: فَإِنْ قَالَ الرَّجُلُ لَمْ أَعْلَمْ كَوْنَهُ قَذْفًا وَلَمْ أُنَوِّهْ بِهِ قُبِلَ قَوْلُهُ لِخَفَائِهِ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ. اهـ. قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ لُزُومُ الْحَدِّ بِمُجَرَّدِ اللَّفْظِ مَعَ النِّيَّةِ وَإِنْ لَمْ يَعْتَرِفْ إلَخْ.) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِهَذَا، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يُحَدُّ حَيْثُ تَلَفَّظَ بِالْكِنَايَةِ وَاعْتَرَفَ بِإِرَادَةِ الْمَعْنَى الَّذِي هُوَ قَذْفٌ وَإِنْ لَمْ يَعْتَرِفْ بِأَنَّهُ قَصَدَ بِذَلِكَ الْقَذْفَ بِمَعْنَى التَّعْيِيرِ فَتَأَمَّلْ قَوْلُهُ: وَيَجْرِي نَحْوُ ذَلِكَ فِي أَجْنَبِيٍّ وَأَجْنَبِيَّةٍ فَتَكُونُ كَالزَّوْجَةِ وَجْهُهُ) فِي أَنْتِ أَزْنَى مِنِّي فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ احْتِمَالُ أَنْتِ أَهْدَى لِلزِّنَا مِنِّي كَمَا وَجَّهَهُ بِهِ حَجّ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَقَوْلُهُ) لِآخَرِ (يَا ابْنَ الْحَلَالِ وَأَمَّا أَنَا فَلَسْت بِزَانٍ وَنَحْوِهِ) كَأُمِّي لَيْسَتْ بِزَانِيَةٍ وَأَنَا لَسْت بِلَائِطٍ وَلَا مُلَوَّطٍ بِي (تَعْرِيضٌ لَيْسَ بِقَذْفٍ وَإِنْ نَوَاهُ) ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ إذَا لَمْ يُشْعِرْ بِالْمَنْوِيِّ لَمْ تُؤَثِّرْ النِّيَّةُ فِيهِ وَفَهْمُ ذَلِكَ مِنْهُ هُنَا إنَّمَا هُوَ بِقَرَائِنِ الْأَحْوَالِ وَهِيَ مُلْغَاةٌ لِاحْتِمَالِهَا وَتَعَارُضِهَا وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُلْحِقُوا التَّعْرِيضَ بِالْخِطْبَةِ بِصَرِيحِهَا وَإِنْ تَوَفَّرَتْ الْقَرَائِنُ عَلَى ذَلِكَ وَبِهِ يُرَدُّ انْتِصَارُ جَمْعٍ لِقَطْعِ الْعِرَاقِيِّينَ بِأَنَّ ذَلِكَ كِنَايَةٌ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ الْفَرْقُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ هُنَا وَهُوَ أَنَّ كُلَّ لَفْظٍ يُقْصَدُ بِهِ الْقَذْفُ إنْ لَمْ يُحْتَمَلْ غَيْرُهُ فَصَرِيحٌ وَإِلَّا فَإِنْ فُهِمَ مِنْهُ الْقَذْفُ بِوَضْعِهِ فَكِنَايَةٌ وَإِلَّا فَتَعْرِيضٌ كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ وَفِي جَعْلِهِ قَصْدَ الْقَذْفِ بِهِ مَقْسَمًا لِلثَّلَاثَةِ إيهَامُ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ فِي الصَّرِيحِ وَأَنَّ الْكِنَايَةَ يُفْهَمُ مِنْ وَضْعِهَا الْقَذْفُ دَائِمًا وَإِنَّهَا وَالتَّعْرِيضُ يُقْصَدُ بِهِمَا ذَلِكَ دَائِمًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي الْكُلِّ فَالْأَحْسَنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ مَا لَمْ يُحْتَمَلْ غَيْرَ مَا وُضِعَ لَهُ مِنْ الْقَذْفِ وَحْدَهُ صَرِيحٌ وَمَا احْتَمَلَ وَضْعًا الْقَذْفَ وَغَيْرَهُ كِنَايَةٌ وَمَا اُسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِ مَوْضُوعٍ لَهُ مِنْ الْقَذْفِ بِالْكُلِّيَّةِ وَإِنَّمَا يُفْهَمُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ بِالْقَرَائِنِ تَعْرِيضٌ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ لِآخَرَ) أَيْ فِي خُصُومَةٍ أَوْ غَيْرِهَا اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ كَأُمِّي لَيْسَتْ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا مُلُوطٌ بِي.

(قَوْلُهُ وَأَنَا لَسْت بِلَائِطٍ) وَلَسْت ابْنَ خَبَّازٍ أَوْ إسْكَافِيٍّ وَمَا أَحْسَنَ اسْمَك فِي الْجِيرَانِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ لَيْسَ بِقَذْفٍ) وَلَيْسَ الرَّمْيُ بِإِتْيَانِ الْبَهَائِمِ قَذْفًا وَالنِّسْبَةُ إلَى غَيْرِ الزِّنَا مِنْ الْكَبَائِرِ وَغَيْرِهَا مِمَّا فِيهِ إيذَاءٌ كَقَوْلِهِ لَهَا زَنَيْتِ بِفُلَانَةَ أَوْ أَصَابَتْكِ فُلَانَةُ يَقْتَضِي التَّعْزِيرَ لِلْإِيذَاءِ لَا الْحَدَّ لِعَدَمِ ثُبُوتِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَلَيْسَ الرَّمْيُ بِإِتْيَانِ الْبَهَائِمِ قَذْفًا أَيْ وَلَكِنْ يُعَزَّرُ بِهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْهَازِلِ وَغَيْرِهِ اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ نَوَاهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُعَزَّرُ اهـ ع ش وَيَأْتِي عَنْ سم أَنَّهُ يُعَزَّرُ بِالتَّعْرِيضِ.

(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِهَا) أَيْ الْقَرَائِنِ لِغَيْرِ الْمَنْوِيِّ وَتَعَارُضِهَا أَيْ بَعْضِهَا مَعَ بَعْضٍ.

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُلْحِقُوا إلَخْ) نَظَرَ فِيهِ سم رَاجِعْهُ.

(قَوْلُهُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ) أَيْ الصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ وَالتَّعْرِيضِ.

(قَوْلُهُ كُلَّ لَفْظٍ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَتَعْرِيضٌ) أَيْ وَإِنْ فُهِمَ مِنْهُ الْقَذْفُ بِغَيْرِ وَصْفِهِ فَتَعْرِيضٌ.

(قَوْلُهُ وَفِي جَعْلِهِ قَصْدَ الْقَذْفِ إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ الْمَقْسَمَ قَصَدَ الْقَذْفَ بَلْ اللَّفْظَ الَّذِي يُقْصَدُ بِهِ الْقَذْفُ أَيْ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ وَذَلِكَ لَا يَقْتَضِي قَصْدَ الْقَذْفِ بِالْفِعْلِ أَبَدًا فَحِينَئِذٍ يَسْقُطُ قَوْلُهُ وَأَنَّ الْكِنَايَةَ إلَخْ

18,380

وَأَمَّا إيهَامُهُ ذَلِكَ لَوْ سَلَّمَ فَلَا مَحْذُورَ فِيهِ لِانْدِفَاعِهِ بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ وَأَنَّ الْكِنَايَةَ إلَخْ قَدْ يُقَالُ مَمْنُوعٌ إذْ لَيْسَ فِي كَلَامِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى الدَّوَامِ وَبِتَسْلِيمِهِ فَلَا مَحْذُورَ فِيهِ وَاَلَّذِي يَتَخَلَّفُ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ إرَادَةٌ وَلَا تَلَازُمَ بَيْنَهُمَا اهـ أَيْ بَيْنَ الدَّلَالَةِ وَالْإِرَادَةِ

(قَوْلُهُ مِنْ الْقَذْفِ وَحْدَهُ) بَيَانٌ لِمَا وُضِعَ لَهُ وَقَوْلُهُ مِنْ الْقَذْفِ بِالْكُلِّيَّةِ بَيَانٌ لِغَيْرِ مَوْضُوعٍ لَهُ.

(قَوْلُهُ الْمَقْصُودُ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ التَّعْرِيضُ بِالْخِطْبَةِ) قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ أَصْلَ وَضْعِ الْخِطْبَةِ كَوْنُهَا جَائِزَةً بَلْ مَطْلُوبَةً

6,681

وَأَمَّا امْتِنَاعُهَا بِشُرُوطِهِ فَعَارِضٌ بِخِلَافِ الْقَذْفِ فَأَصْلُ وَضْعِهِ الِامْتِنَاعُ

6,682

وَأَمَّا إبَاحَتُهُ فِي الزَّوْجَةِ بِشُرُوطِهِ فَعَارِضٌ وَحِينَئِذٍ يَسْقُطُ قَوْلُهُ وَبِهِ يُرَدُّ انْتِصَارُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ وَفِي جَعْلِهِ قَصْدَ الْقَذْفِ بِهِ مَقْسَمًا لِلثَّلَاثَةِ إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ إذْ لَمْ يَجْعَلْ الْمَقْسَمَ قَصْدَ الْقَذْفِ؛ لِأَنَّهُ عَبَّرَ بِالْمُضَارِعِ حَيْثُ قَالَ فَاللَّفْظُ الَّذِي يُقْصَدُ بِهِ الْقَذْفُ بِالْفِعْلِ أَيْ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ أَوْ يُقْصَدُ بِهِ فِي الْجُمْلَةِ وَذَلِكَ لَا يَقْتَضِي الْقَذْفَ بِالْفِعْلِ أَبَدًا وَحِينَئِذٍ يَسْقُطُ قَوْلُهُ وَأَنَّ الْكِنَايَةَ إلَخْ إذْ حَيْثُ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ مِنْ شَأْنِهِ أَوْ أَنَّهُ يَقْصِدُ فِي الْجُمْلَةِ لَمْ يَقْتَضِ مَا ذَكَرَ

6,683

وَأَمَّا إيهَامُهُ إيَّاهُ لَوْ سَلَّمَ فَلَا مَحْذُورَ فِيهِ لِانْدِفَاعِهِ بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ فَلْيُتَأَمَّلْ .

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَقَوْلُهُ) لِغَيْرِهِ فِي خُصُومَةٍ أَوْ غَيْرِهَا (يَا ابْنَ الْحَلَالِ، وَأَمَّا أَنَا فَلَسْت بِزَانٍ وَنَحْوِهِ) كَلَيْسَتْ أُمِّي بِزَانِيَةٍ وَلَسْت ابْنَ خَبَّازٍ أَوْ إسْكَافٍ، وَمَا أَحْسَنَ اسْمُك فِي الْجِيرَانِ (تَعْرِيضٌ) بِغَيْرِهِ، وَ (لَيْسَ بِقَذْفٍ) لَهُ صَرِيحٌ وَلَا كِنَايَةٌ (وَإِنْ نَوَاهُ) فِي الْأَصَحِّ، لِأَنَّ النِّيَّةَ إنَّمَا تُؤَثِّرُ إذَا احْتَمَلَ اللَّفْظَ الْمَنْوِيَّ، وَهَهُنَا لَيْسَ فِي اللَّفْظِ إشْعَارٌ بِهِ، وَإِنَّمَا يُفْهَمُ بِقَرَائِنِ الْأَحْوَالِ، فَلَا تُؤَثِّرُ فِيهِ كَمَنْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مَاءً مِنْ عَطَشٍ وَنَوَى أَنْ لَا يَتَقَلَّدَ مِنْهُ فَإِنَّهُ إنْ شَرِبَهُ مِنْ غَيْرِ عَطَشٍ لَمْ يَحْنَثْ، فَاللَّفْظُ الَّذِي يَقْصِدُ بِهِ الْقَذْفَ إنْ لَمْ يَحْتَمِلْ غَيْرَهُ فَصَرِيحٌ، وَإِلَّا فَإِنْ فُهِمَ مِنْهُ الْقَذْفُ بِوَضْعِهِ فَكِنَايَةٌ وَإِلَّا فَتَعْرِيضٌ، وَلَيْسَ الرَّمْيُ بِإِتْيَانِ الْبَهَائِمِ قَذْفًا، وَالنِّسْبَةُ إلَى غَيْرِ الزِّنَا مِنْ الْكِبَارِ وَغَيْرِهَا مِمَّا فِيهِ إيذَاءٌ، كَقَوْلِهِ لَهَا: زَنَيْت بِفُلَانَةَ أَوْ أَصَابَتْكِ فُلَانَةُ يَقْتَضِي التَّعْزِيرَ لِلْإِيذَاءِ، لَا الْحَدِّ لِعَدَمِ ثُبُوتِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَقَوْلُهُ) لِآخَرَ (يَا ابْنَ الْحَلَالِ، وَأَمَّا أَنَا فَلَسْتُ بِزَانٍ وَنَحْوَهُ) كَقَوْلِهِ أُمِّي لَيْسَتْ بِزَانِيَةٍ (تَعْرِيضٌ لَيْسَ بِقَذْفٍ، وَإِنْ نَوَاهُ) لِأَنَّ النِّيَّةَ إنَّمَا تُؤَثِّرُ إذَا احْتَمَلَ اللَّفْظُ الْمَنْوِيُّ، وَلَا احْتِمَالَ لَهُ هُنَا وَمَا يُفْهَمُ وَيُتَخَيَّلُ مِنْهُ فَهُوَ أَثَرُ قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ

4,315

وَقِيلَ: هُوَ قَذْفٌ إنْ نَوَاهُ اعْتِمَادًا عَلَى الْفَهْمِ وَحُصُولِ الْإِيذَاءِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَيْسَ بِقَذْفٍ) قَالَ شَيْخُنَا: وَلَا يُعَزَّرُ أَيْضًا، وَإِنْ نَوَاهُ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّ النِّيَّةَ إلَخْ) عُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ اللَّفْظَ إنْ لَمْ يَحْتَمِلْ غَيْرَ الْقَذْفِ فَصَرِيحٌ،

8,212

وَإِنْ احْتَمَلَ غَيْرَهُ مَعَهُ فَكِنَايَةٌ، وَإِلَّا فَتَعْرِيضٌ.

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ) فِيهِ انْتِقَادٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَيْسَ بِقَذْفٍ، وَإِنْ نَوَاهُ) أَيْ كَمَا أَنَّ التَّعْرِيضَ فِي الْخِطْبَةِ لَا أَثَرَ لَهُ فِي الْحُرْمَةِ بَلْ هَذَا أَوْلَى لِأَنَّ الْحُدُودَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وقوله: يا ابن الحلال، وأما أنا فلست بزان ونحوه .. تعريض ليس بقذف وإن نواه) ؛ لأن النية إنما تؤثر حيث احتمل اللفظ المنوي وههنا لا دلالة في اللفظ ولا احتمال، وما يفهم ويتخيل منه .. فهو من قرائن الأحوال، كمن حلف لا يشرب له ماء من عطش ونوي أن لا يتقلد له منّة؛ فإنه إن شربه من غير عطش .. لا يحنث،

21,571

وفي وجه: أن هذه الألفاظ كناية، إذا انضمت إليها النية .. كانت قذفًا اعتمادًا على الفهم وحصول الإيذاء، وإلى هذا ذهب جماعة من العراقيين، وهو ظاهر النص.

وعن مالك وأحمد أنها صريحة في حال الغضب، وربما أطلق النقل عن مالك، وعندنا لا يختلف الحكم بذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.