Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(لَهُ) أَيْ الزَّوْجِ (قَذْفُ زَوْجَةٍ) لَهُ (عَلِمَ زِنَاهَا) بِأَنْ رَآهَا وَهِيَ فِي نِكَاحِهِ، وَالْأَوْلَى لَهُ تَطْلِيقُهَا سَتْرًا عَلَيْهَا مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى فِرَاقِهِ لَهَا مَفْسَدَةٌ لَهَا أَوْ لَهُ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ (أَوْ ظَنَّهُ ظَنًّا مُؤَكَّدًا) لِاحْتِيَاجِهِ حِينَئِذٍ لِلِانْتِقَامِ مِنْهَا لِتَلْطِيخِهَا فِرَاشَهُ وَالْبَيِّنَةُ قَدْ لَا تُسَاعِدُهُ (كَشِيَاعِ زِنَاهَا بِزَيْدٍ مَعَ قَرِينَةٍ بِأَنْ) بِمَعْنَى كَأَنْ (رَآهُمَا فِي خَلْوَةٍ) وَكَأَنْ شَاعَ زِنَاهَا مُطْلَقًا ثُمَّ رَأَى رَجُلًا خَارِجًا مِنْ عِنْدِهَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي وَقْتِ الرِّيبَةِ، أَوْ رَآهَا خَارِجَةً مِنْ عِنْدِ رَجُلٍ: أَيْ وَثَمَّ رِيبَةٌ أَيْضًا، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكْتَفِيَ فِيهَا بِأَدْنَى رِيبَةٍ بِخِلَافِهِ، فَإِنَّهُ قَدْ يَدْخُلُ لِنَحْوِ سَرِقَةٍ أَوْ إرَادَةِ إكْرَاهٍ أَوْ إلْحَاقِ عَارٍ وَكَانَ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ رِوَايَةً أَوْ مَنْ اعْتَقَدَ صِدْقَهُ عَنْ مُعَايَنَةٍ بِزِنَاهَا وَلَيْسَ عَدُوًّا لَهَا وَلَا لَهُ وَلَا لِلزَّانِي، وَلَا بُدَّ فِيمَا يَظْهَرُ أَنْ يُبَيِّنَ كَيْفِيَّةَ الزِّنَا إذَا كَانَ مِمَّنْ يُشْتَبَهُ عَلَيْهِ الْحَالُ لِأَنَّهُ قَدْ يَظُنُّ مَا لَيْسَ بِزِنًا زِنًا، وَكَأَنْ أَقَرَّتْ لَهُ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُهَا،

13,992

أَمَّا مُجَرَّدُ الشُّيُوعِ فَلَا يَجُوزُ اعْتِمَادُهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَنْشَأُ عَنْ خَبَرِ عَدُوٍّ أَوْ طَامِعٍ بِسُوءٍ لَمْ يَظْفَرْ بِهِ،

13,993

وَكَذَا مُجَرَّدُ الْقَرِينَةِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا لِنَحْوِ سَرِقَةٍ أَوْ إكْرَاهٍ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ) أَيْ فَالْأَوْلَى الْإِمْسَاكُ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَى فِرَاقِهَا نَحْوُ مَرَضٍ لَهُ، بَلْ قَدْ يَجِبُ إذَا تَحَقَّقَ أَنَّهُ إذَا فَارَقَهَا زَنَى بِهَا الْغَيْرُ وَأَنَّهَا مَا دَامَتْ عِنْدَهُ تُصَانُ عَنْ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: كَشِيَاعِ زِنَاهَا) بِكَسْرِ الشِّينِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَةِ الْمِصْبَاحِ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِوَاحِدٍ بِعَيْنِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ مَنْ اعْتَقَدَ صِدْقَهُ)

9,812

أَيْ وَلَوْ فَاسِقًا قَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِهِ: وَفِي خَبَرِ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرِهِمَا «أَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ» إلَخْ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِاحْتِيَاجِهِ حِينَئِذٍ لِلِانْتِقَامِ مِنْهَا إلَخْ.) عِبَارَةُ الْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ وَإِنَّمَا جَازَ حِينَئِذٍ الْقَذْفُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَيْهِ اللِّعَانُ الَّذِي يَتَخَلَّصُ بِهِ مِنْهَا لِاحْتِيَاجِهِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَكَأَنْ شَاعَ زِنَاهَا إلَخْ.) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَشِيَاعِ زِنَاهَا لَا عَلَى قَوْلِهِ كَأَنْ رَآهُمَا فِي خَلْوَةٍ فَهُوَ بِمُجَرَّدِهِ يُؤَكِّدُ الظَّنَّ كَكُلِّ وَاحِدٍ مِمَّا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا لِنَحْوِ سَرِقَةٍ أَوْ إكْرَاهٍ) هَذَا تَعْلِيلٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ خَاصَّةً لَا لِمَا بَعْدَهُ أَيْضًا كَمَا لَا يَخْفَى قَوْلُهُ: وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ ظَاهِرًا) أَيْ

1,971

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ شَرْعًا كَوْنُهُ مِنْهُ كَأَنْ أَتَتْ بِهِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَإِنَّهُ مَنْفِيٌّ عَنْهُ شَرْعًا فَلَا يَلْزَمُهُ النَّفْيُ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(لَهُ) أَيْ الزَّوْجِ (قَذْفُ زَوْجَةٍ) لَهُ (عَلِمَ زِنَاهَا) بِأَنْ رَآهُ وَهِيَ فِي نِكَاحِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ وَالْأَوْلَى لَهُ تَطْلِيقُهَا سَتْرًا عَلَيْهَا مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى فِرَاقِهِ لَهَا مَفْسَدَةٌ لَهَا أَوْ لَهُ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ فِيمَا يَظْهَرُ (أَوْ ظَنَّهُ ظَنًّا مُؤَكَّدًا) لِاحْتِيَاجِهِ حِينَئِذٍ لِلِانْتِقَامِ مِنْهَا لِتَلْطِيخِهَا فِرَاشَهُ وَالْبَيِّنَةُ قَدْ لَا تُسَاعِدُهُ (كَشِيَاعِ زِنَاهَا بِزَيْدٍ مَعَ قَرِينَةٍ بِأَنْ) بِمَعْنَى كَأَنْ (رَآهُمَا فِي خَلْوَةٍ) وَكَأَنْ شَاعَ زِنَاهَا مُطْلَقًا ثُمَّ رَأَى رَجُلًا خَارِجًا مِنْ عِنْدِهَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي وَقْتِ الرِّيبَةِ أَوْ رَآهَا خَارِجَةً مِنْ عِنْدِ رَجُلٍ أَيْ وَثَمَّ رِيبَةٌ أَيْضًا وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَأَدْنَى رِيبَةٍ فِيهَا كَافٍ بِخِلَافِهِ فَإِنَّهُ قَدْ يَدْخُلُ لِنَحْوِ سَرِقَةٍ أَوْ إرَادَةِ إكْرَاهٍ أَوْ إلْحَاقِ عَارٍ وَلَا كَذَلِكَ هِيَ وَكَإِخْبَارِ عَدْلٍ رِوَايَةً أَوْ مَنْ اُعْتُقِدَ صِدْقُهُ لَهُ عَنْ مُعَايَنَةٍ بِزِنَاهَا وَلَيْسَ عَدُوًّا لَهَا وَلَا لَهُ وَلَا لِلزَّانِي قَالَ بَعْضُهُمْ وَقَدْ بَيَّنَ كَيْفِيَّةَ الزِّنَا لِئَلَّا يَظُنَّ مَا لَيْسَ بِزِنًا زِنًا وَكَإِقْرَارِهَا لَهُ بِهِ وَاعْتَقَدَ صِدْقَهَا،

8,609

أَمَّا مُجَرَّدُ الشُّيُوعِ فَلَا يَجُوزُ اعْتِمَادُهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَنْشَأُ عَنْ خَبَرِ عَدُوٍّ أَوْ طَامِعٍ بِسُوءٍ لَمْ يَظْفَرْ

8,610

وَكَذَا مُجَرَّدُ الْقَرِينَةِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا لِخَوْفٍ أَوْ نَحْوِ سَرِقَةٍ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِأَنْ رَآهُ) أَيْ رَأَى مَا يُحَصِّلُهُ وَهُوَ الذَّكَرُ فِي الْفَرْجِ؛ لِأَنَّ الزِّنَا مَعْنًى لَا يُرَى اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنْ رَآهَا تَزْنِي اهـ.

(قَوْلُهُ كَمَا يُعْلَمُ إلَخْ) أَيْ قَيْدُ وَهِيَ فِي نِكَاحِهِ.

(قَوْلُهُ وَالْأَوْلَى إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحَيْ الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضِ وَالْأَوْلَى إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ وَلَدُ يَنْفِيهِ أَنْ يَسْتُرَ عَلَيْهَا وَيُطَلِّقَهَا إنْ كَرِهَهَا اهـ زَادَ الْمُغْنِي لِمَا فِيهِ مِنْ سَتْرِ الْفَاحِشَةِ وَإِقَالَةِ الْعَثْرَةِ اهـ.

18,402

وَفِي السَّيِّدِ عُمَرَ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الْمُغْنِي مَا نَصُّهُ وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي صَنِيعِ الشَّارِحِ فَتَدَبَّرْ اهـ أَيْ مِنْ إطْلَاقِ أَوْلَوِيَّةِ التَّطْلِيقِ مَعَ أَنَّهَا مُقَيَّدَةٌ.

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى فِرَاقِهِ إلَخْ) أَيْ وَالْأَوْلَى الْإِمْسَاكُ إنْ تَرَتَّبَ عَلَى الْفِرَاقِ نَحْوُ مَرَضٍ لَهُ أَوْ لَهَا بَلْ قَدْ يَجِبُ إذَا تَحَقَّقَ أَنَّهُ إذَا فَارَقَهَا زَنَى بِهَا الْغَيْرُ وَأَنَّهَا مَا دَامَتْ عِنْدَهُ تُصَانُ عَنْ ذَلِكَ اهـ ع ش وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي قَوْلِ سم كَأَنَّ الْمُرَادَ فِرَاقُهُ بِخُصُوصِ الطَّلَاقِ وَإِلَّا فَالْفِرَاقُ حَاصِلٌ بِاللِّعَانِ أَيْضًا اهـ.

(قَوْلُهُ لِاحْتِيَاجِهِ حِينَئِذٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَإِنَّمَا جَازَ لَهُ حِينَئِذٍ الْقَذْفُ الْمُرَتَّبُ عَلَيْهِ اللِّعَانُ الَّذِي يَتَخَلَّصُ بِهِ لِاحْتِيَاجِهِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ وَالْبَيِّنَةُ إلَخْ) وَكَذَا الْإِقْرَارُ

(قَوْلُ الْمَتْنِ كَشَيَاعٍ) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ بِخَطِّهِ أَيْ ظُهُورٍ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش بِكَسْرِ الشِّينِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَةِ الْمِصْبَاحِ اهـ وَعِبَارَةُ الْقَامُوسِ وَالشِّيَاعُ كَكِتَابٍ دِقُّ الْحَطَبِ تُشَيَّعُ بِهِ النَّارُ وَقَدْ يُفْتَحُ اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ كَشَيَاعِ زِنَاهَا) أَيْ كَالظَّنِّ الْمُسْتَفَادِ مِنْ الشِّيَاعِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِأَنْ رَآهُمَا إلَخْ) أَيْ زَوْجَتَهُ وَزَيْدًا وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً اهـ مُغْنِي قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ شَاعَ زِنَاهَا بِزَيْدٍ فَرَأَى عَمْرًا خَارِجًا مِنْ عِنْدِهَا أَوْ هِيَ خَارِجَةٌ مِنْ عِنْدِهِ اهـ أَقُولُ الْأَقْرَبُ حُصُولُ الظَّنِّ الْمُؤَكَّدِ بِذَلِكَ إنْ كَانَ ثَمَّ رِيبَةٌ كَمَا هُوَ الْفَرْضُ.

(قَوْلُهُ وَكَأَنْ شَاعَ زِنَاهَا إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَشَيَاعِ زِنَاهَا لَا عَلَى قَوْلِهِ كَأَنْ رَآهُمَا فِي خَلْوَةٍ فَهُوَ بِمُجَرَّدِهِ يُؤَكِّدُ الظَّنَّ كَكُلِّ وَاحِدٍ مِمَّا بَعْدَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِوَاحِدٍ بِعَيْنِهِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَى رَجُلًا إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مَرَّةً.

(قَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ إلَخْ) أَيْ عَدَمِ الْفَرْقِ وَتَقْيِيدِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالرِّيبَةِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكْتَفِيَ فِيهَا بِأَدْنَى رِيبَةٍ بِخِلَافِهِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ وَكَإِخْبَارِ عَدْلٍ) إلَى قَوْلِهِ وَلِعَظَمِ التَّغْلِيظِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ بَعْضُهُمْ إلَى وَكَإِقْرَارِهَا وَقَوْلُهُ لِمَا سَيَذْكُرُهُ.

(قَوْلُهُ وَكَإِخْبَارِ عَدْلٍ إلَخْ) وَكَانَ يَرَى أَيْ الزَّوْجُ رَجُلًا مَعَهَا مِرَارًا فِي مَحَلِّ رِيبَةٍ أَوْ مَرَّةً تَحْتَ شِعَارٍ فِي هَيْئَةٍ مُنْكَرَةٍ رَوْضٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ أَوْ مَنْ اعْتَقَدَ صِدْقَهُ إلَخْ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا مُغْنِي وَأَسْنَى وَع ش.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى فِرَاقِهِ لَهَا مَفْسَدَةٌ إلَخْ) كَانَ الْمُرَادُ فِرَاقَهُ بِخُصُوصِ الطَّلَاقِ وَإِلَّا فَالْفِرَاقُ حَاصِلٌ بِاللِّعَانِ أَيْضًا.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(لَهُ) أَيْ الزَّوْجِ (قَذْفُ زَوْجَةٍ) لَهُ (عَلِمَ) أَيْ تَحَقَّقَ (زِنَاهَا) بِأَنْ رَآهَا تَزْنِي (أَوْ ظَنَّهُ) أَيْ زِنَاهَا (ظَنًّا مُؤَكَّدًا) أَوْرَثَهُ الْعِلْمَ (كَشَيَاعِ) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ بِخَطِّهِ أَيْ ظُهُورِ (زِنَاهَا بِزَيْدٍ مَعَ قَرِينَةٍ) أَيْ مَصْحُوبًا بِهَا (بِأَنْ رَآهُمَا) أَيْ زَوْجَتَهُ وَزَيْدًا وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً (فِي خَلْوَةٍ) مَثَلًا أَوْ رَآهُ يَخْرُجُ مِنْ عِنْدَهَا، أَوْ هِيَ تَخْرُجُ مِنْ عِنْدَهُ، أَوْ أَخْبَرَهُ ثِقَةٌ بِزِنَاهَا أَوْ أَخْبَرَتْهُ هِيَ بِزِنَاهَا وَيَقَعُ فِي قَلْبِهِ صِدْقُهَا، أَوْ يُخْبِرُهُ عَنْ عِيَانٍ مَنْ يَثِقُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا، أَوْ يَرَى رَجُلًا مَعَهَا مِرَارًا فِي مَحَلِّ رِيبَةٍ، أَوْ مَرَّةً تَحْتَ شِعَارٍ فِي هَيْئَةٍ مُنْكَرَةٍ

21,126

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: مَعَ قَرِينَةٍ يُفْهِمُ أَنَّ مُجَرَّدَ الِاسْتِفَاضَةِ فَقَطْ أَوْ الْقَرِينَةِ فَقَطْ لَا يَجُوزُ اعْتِمَادُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَهُوَ كَذَلِكَ،

21,127

أَمَّا الِاسْتِفَاضَةُ فَقَدْ يُشِيعُهَا عَدُوٌّ لَهَا أَوْ مَنْ طَمِعَ فِيهَا فَلَمْ يَظْفَرْ بِشَيْءٍ،

21,128

وَأَمَّا مُجَرَّدُ الْقَرِينَةِ الْمَذْكُورَةِ فَلِأَنَّهُ رُبَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا لِخَوْفٍ أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ طَمَعٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَيُفْهِمُ إبَاحَةُ الْقَذْفِ لَهُ بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ، لَكِنَّ الْأَوْلَى لَهُ كَمَا فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ أَنْ يَسْتُرَ عَلَيْهَا وَيُطَلِّقَهَا إنْ كَرِهَهَا لِمَا فِيهِ مِنْ سِتْرِ الْفَاحِشَةِ وَإِقَالَةِ الْعَثْرَةِ، هَذَا كُلُّهُ حَيْثُ لَا وَلَدَ يَنْفِيهِ فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ فَقَدْ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(قَذْفُ زَوْجَةٍ عَلِمَ زِنَاهَا) بِأَنْ رَآهُ بِعَيْنِهِ (أَوْ ظَنَّهُ ظَنًّا مُؤَكَّدًا كَشِيَاعِ زِنَاهَا يُرِيدُ مَعَ قَرِينَةٍ بِأَنْ رَآهُمَا فِي خَلْوَةٍ) أَوْ رَآهَا تَخْرُجُ مِنْ عِنْدِهِ وَلَا يُعْفِي مُجَرَّدُ الشِّيَاعِ، لِأَنَّهُ قَدْ يُشِيعُهُ عَدُوٌّ لَهَا، أَوْ لَهُ، أَوْ مَنْ طَمِعَ فِيهِ فَلَمْ يَظْفَرْ بِشَيْءٍ وَلَا مُجَرَّدُ الْقَرِينَةِ الْمَذْكُورَةِ، لِأَنَّهُ رُبَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا لِخَوْفٍ، أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ طَمَعٍ،

4,336

وَمِنْ صُوَرِ الظَّنِّ الْمُؤَكَّدِ أَنْ تُخْبِرَهُ بِزِنَاهَا، فَيَقَعَ فِي قَلْبِهِ صِدْقُهَا، أَوْ يُخْبِرَهُ بِهِ عَنْ عِيَانٍ مَنْ يَثِقُ بِهِ،

4,337

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا، وَإِنَّمَا جَازَ لَهُ حِينَئِذٍ الْقَذْفُ الْمُرَتَّبُ عَلَيْهِ اللِّعَانُ الَّذِي يَخْلُصُ بِهِ مِنْهَا لِاحْتِيَاجِهِ إلَى الِانْتِقَامِ مِنْهَا لِتَلْطِيخِهَا فِرَاشَهُ، وَلَا يَكَادُ يُسَاعِدُهُ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةٌ، أَوْ إقْرَارٌ وَالْأَوْلَى أَنْ يَسْتُرَ عَلَيْهَا وَيُطَلِّقَهَا إنْ كَرِهَهَا هَذَا كُلُّهُ حَيْثُ لَا وَلَدَ يَنْفِيهِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (رَآهُمَا) وَلَوْ مَرَّةً

قَوْلُهُ: (وَمِنْ صُوَرِ إلَخْ) صَرَّحَ بِهِ مَعَ دُخُولِهِ تَحْتَ الْكَافِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّهُ خَبَرٌ وَاحِدٌ، فَلَا يُفِيدُ الظَّنَّ الْمُؤَكَّدَ، وَلِأَنَّهُ خَبَرُ مَنْ لَا يُقْبَلُ خَبَرًا فَلَيْسَ فِيهِ ظَنٌّ إلَّا بِمُقْتَضَى تَصْدِيقِهِ لَهُ.

قَوْلُهُ: (وَالْأَوْلَى) وَتَتَأَكَّدُ الْأَوْلَوِيَّةُ عِنْدَ الظَّنِّ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِأَنْ رَآهُمَا فِي خَلْوَةٍ) أَيْ وَلَوْ مَرَّةً. نَعَمْ قَالَ الْإِمَامُ الَّذِي أَرَاهُ أَنَّهُ لَوْ رَآهُ الزَّوْجُ عَلَى اسْتِخْلَاءٍ مِرَارًا فِي مَوْطِنِ الرِّيبَةِ فَهُوَ بِمَثَابَةِ الِانْضِمَامِ إلَى الِاسْتِفَاضَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً اهـ. وَهُوَ مَتِينٌ.

قَوْلُهُ: (وَمِنْ صُوَرِ إلَخْ) . قَدْ أَشَارَ إلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ بِالْكَافِ مِنْ قَوْلِهِ كَشِيَاعِ

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (له قذف زوجة علم زناها) كما إذا رأى ذلك عيانًا.

21,647

وفي (سنن أبي داوود): أن هلال بن أمية جاء أهله عشاء فرأى بعينه وسمع بأذنه، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكره النبي صلى الله عليه وسلم ما جاء به، فنزلت الآية، لكن الأولى له أن يلاعن، لكن صرح الشيخ عز الدين في هذه الحالة بوجوب الملاعنة دفعًا للحد عن ظهره.

قال: (أو ظنه ظنًا مؤكدًا كشياع زناها بزيد مع قرينة بأن رآهما في خلوة) ؛ لأن الظن مع هذه القرينة تلحقه بالعلم، فلا بد من الشيوع مع القرينة،

21,648

فلو تجردت الاستفاضة عن القرية .. لم يجز اعتمادها؛ إذ قد تستند إلى خبر كاذب، وعن الداركي أنها تكفي، وبه أجاب القاضي حسين، ورجحه الماوردي، ووجهة بأنها أقوى من خبر الو احد، وقد جعلت في القسامة لوثًا،

21,649

ويجوز له الحلف على القتل بها فيجعل من شواهد القذف.

21,650

ولو أخبرته الزوجة بزناها ووقع في قلبه صدقها .. جاز اعتماده وقذفها وإن كانت فاسقة؛ لأنه من باب المؤاخذة لا من باب الإخبار، وذلك أبلغ في الظن من خبر العدل؛ لأن شأنها الكتمان لا سيما من الزوج.

21,651

ولو سمعه ممن يثق به .. فله اعتماده إن لم يكن من أهل الشهادة.

وذكر الإمام والغزالي وغيرهما: أنه لو رآها معه مرات في محل الريبة .. كان كالاستفاضة مع الرؤية مرة،

21,652

وكذا لو رآها معه تحت شعار على هيئة منكرة.

وما لم يكن هناك ولد .. لا يجب على الزوج القذف، بل يجوز أن يستر عليها ويفارقها بغير لعان.

21,653

ولو أمسكها .. لم يحرم؛ لما روى أبو داوود [٢٠٤٢] والنسائي [٦/ ٦٧] عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل فقال: يا نبي الله؛ إن لي امرأة لا ترديد لامس، قال:(طلقها) قال: إني أحبها، فقال:(أمسكها).

قيل: معنى: (لا ترديد لامس) تجيب من أرادها، وخاف النبي صلى الله عليه وسلم إن أوجب عليه طلاقها أن تتوق نفسه إليها فيقع في الحرام،

21,654

وقيل: معناه أنها تعطي من ماله من يطلب منها، وهذا أشبه. قال أحمد: لم يكن ليأمره بإمساكها وهي تفجر، وقد قال علي وابن مسعود: إذا جاءكم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فظنوا به الذي هو أهدى وأتقى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.