عدة حرة حائل لوفاة وإن لم توطأ أربعة أشهر وعشرة أيام بلياليها
Its commentaries
(عِدَّةُ حُرَّةِ حَائِلٍ) أَوْ حَامِلٍ بِحَمْلٍ غَيْرِ لَاحِقٍ بِذِي الْعِدَّةِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي (لِوَفَاةٍ) لِزَوْجٍ (وَإِنْ لَمْ تُوطَأْ) لِصِغَرٍ أَوْ غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ أَقْرَاءٍ (أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا) لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ إلَّا فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ، نَظَرًا إلَى أَنَّ عَشْرًا إنَّمَا تَكُونُ لِلْمُؤَنَّثِ وَهُوَ اللَّيَالِي لَا غَيْرُ.
وَرُدَّ بِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِيهِمَا وَحَذْفُ التَّاءِ إنَّمَا هُوَ لِتَغْلِيبٍ اللَّيَالِي: أَيْ لِسَبْقِهَا وَلِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَا التَّفَجُّعُ، وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْأَرْبَعَةَ بِهَا يَتَحَرَّكُ الْحَمْلُ وَيُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ وَذَلِكَ يَسْتَدْعِي ظُهُورَ حَمْلٍ إنْ كَانَ وَزِيدَتْ الْعَشَرَةُ اسْتِظْهَارًا وَلِأَنَّ النِّسَاءَ لَا يَصْبِرْنَ عَنْ الزَّوْجِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَجُعِلَتْ مُدَّةَ تَفَجُّعِهِنَّ، وَتُعْتَبَرُ الْأَرْبَعَةُ بِالْأَهِلَّةِ مَا لَمْ يَمُتْ أَثْنَاءَ شَهْرٍ وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ أَكْثَرُ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامِ فَحِينَئِذٍ ثَلَاثَةٌ بِالْأَهِلَّةِ وَتُكْمِلُ مِنْ الرَّابِعِ مَا يُكْمِلُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَلَوْ جَهِلَتْ الْأَهِلَّةَ حَسِبَتْهَا كَامِلَةً
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: غَيْرِ لَاحِقٍ بِذِي الْعِدَّةِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ مِنْ زِنًا أَوْ شُبْهَةٍ، فَالْأَوَّلُ تَنْقَضِي مَعَهُ الْعِدَّةُ وَالثَّانِي تُؤَخَّرُ مَعَهُ عِدَّةُ الْوَفَاةِ عَنْ عِدَّةِ الشُّبْهَةِ فَتَشْرَعُ فِيهَا بَعْدَ وَضْعِ الْحَمْلِ.
[فَرْعٌ] مُسِخَ الزَّوْجُ حَجَرًا اعْتَدَّتْ زَوْجَتُهُ عِدَّةَ الْوَفَاةِ أَوْ حَيَوَانًا اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الطَّلَاقِ م ر اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا: أَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ صَارَ جَمَادًا فَالْتَحَقَ بِالْأَمْوَاتِ،
وَفِي الثَّانِي بِبَقَاءِ الْحَيَاةِ فِيهِ كَانَ بِصِفَةِ الْمُطَلِّقِ حَيْثُ صَارَ بِصِفَةٍ لَا تَحِلُّ لَهُ فِيهَا الْمَرْأَةُ فَكَانَ إلْحَاقُهُ بِالْمُطَلِّقِ أَوْلَى
(قَوْلُهُ: لِوَفَاةِ الزَّوْجِ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ مَاتَتْ الزَّوْجَةُ مَوْتًا حَقِيقِيًّا وَالزَّوْجُ حَيٌّ ثُمَّ حَيِيَتْ هَلْ تَتَزَوَّجُ بِغَيْرِهِ حَالًا لِأَنَّهَا بِالْمَوْتِ سَقَطَتْ عَنْهَا سَائِرُ الْأَحْكَامِ وَهَذِهِ حَيَاةٌ جَدِيدَةٌ أَمْ لَا فَلَا تَتَزَوَّجُ بِغَيْرِهِ مَا دَامَ حَيًّا حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يُطَلِّقَهَا وَتَعْتَدَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ فِي الْأَوَّلِ وَالطَّلَاقِ فِي الثَّانِي؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ عَوْدِهَا لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ وَبَيْنَ تَزَوُّجِهَا بِغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: لِصِغَرٍ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُتَهَيِّئَةً لِلْوَطْءِ
(قَوْلُهُ: وَرُدَّ بِأَنَّهُ إلَخْ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ الرَّدِّ لَا يُصْلَحُ دَلِيلًا عَلَى وُجُوبِ الْيَوْمِ الْعَاشِرِ وَإِنْ كَفَى فِي الرَّدِّ عَلَى مَنْ لَمْ يُوجِبْهُ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ وَإِنَّمَا وَجَبَ الْعَاشِرُ لِكَذَا، وَلَعَلَّ الْمُوجِبَ لِلْعَاشِرِ الِاحْتِيَاطُ وَإِلَّا فَالْآيَةُ مُحْتَمِلَةٌ عَلَى مَا وُجِّهَ بِهِ
(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْقَصْدَ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلْكِتَابِ
(قَوْلُهُ: أَكْثَرُ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ) أَيْ
وَأَمَّا لَوْ بَقِيَ مِنْهُ عَشَرَةٌ فَقَطْ فَتَعْتَدُّ بِأَرْبَعَةِ أَهِلَّةٍ بَعْدَهَا وَلَوْ نَوَاقِصَ
(قَوْلُهُ: نَظَرًا إلَى أَنَّ عَشْرًا إلَخْ.) هُوَ تَعْلِيلٌ لِلْقَوْلِ بِعَدَمِ اعْتِبَارِ الْيَوْمِ الْعَاشِرِ الَّذِي هُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ الْمَفْهُومَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ لَا لِعَدَمِ الْإِجْمَاعِ عَلَى الْيَوْمِ الْعَاشِرِ،
وَإِنْ أَوْهَمَهُ سِيَاقُهُ.
وَتَحْرِيرُ الْعِبَارَةَ إلَّا فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ فَقَدْ قِيلَ: بِعَدَمِ اعْتِبَارِهِ نَظَرًا إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَحَذْفُ التَّاءِ إنَّمَا هُوَ لِتَغْلِيبِ إلَخْ.) قَدْ يُقَالُ مَا الدَّاعِي إلَى هَذَا مَعَ أَنَّ عَشْرًا يُسْتَعْمَلُ فِيهِمَا إلَى أَنْ يُقَالَ هُوَ،
وَإِنْ اُسْتُعْمِلَ فِيهِمَا إلَّا أَنَّ اسْتِعْمَالَهُ فِي الْأَيَّامِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ:؛ وَلِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَا التَّفَجُّعُ) هُوَ عِلَّةٌ أُخْرَى لِلْمَتْنِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لَكِنْ لَا مِنْ حَيْثُ أَصْلُ ثُبُوتِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَلَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا بَلْ مِنْ حَيْثُ اسْتِوَاءُ الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا فِيهَا
(قَوْلُهُ: وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ) قَدْ يُقَالُ إنَّ ذَلِكَ يُنَافِي كَوْنَهَا لِلتَّفَجُّعِ الْمُسْتَوِي فِيهِ الْمَدْخُولُ بِهَا وَغَيْرُهَا.
(قَوْلُهُ: وَتَكْمُلُ مِنْ الرَّابِعِ) مِنْ فِيهِ ابْتِدَائِيَّةٌ
(عِدَّةُ حُرَّةٍ حَائِلٍ) أَوْ حَامِلٍ بِحَمْلٍ لَا يَلْحَقُ ذَا الْعِدَّةَ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَذْكُرُهُ (لِوَفَاةٍ) لِزَوْجٍ (وَإِنْ لَمْ تُوطَأْ) لِصِغَرٍ أَوْ غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ أَقْرَاءٍ (أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا) لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ إلَّا فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ نَظَرٌ إلَى أَنَّ عَشْرًا إنَّمَا يَكُونُ لِلْمُؤَنَّثِ وَهُوَ اللَّيَالِي لَا غَيْرُ وَرَدُّوهُ بِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِيهِمَا وَحَذْفُ التَّاءِ إنَّمَا هُوَ لِتَغْلِيبِ اللَّيَالِي أَيْ لِسَبْقِهَا وَلِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَا التَّفَجُّعُ وَكَأَنَّ حِكْمَةَ هَذَا الْعَدَدِ مَا مَرَّ أَنَّ النِّسَاءَ لَا يَصْبِرْنَ عَنْ الزَّوْجِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ أَشْهُرٍ فَجُعِلَتْ مُدَّةَ تَفَجُّعِهِنَّ وَزِيدَتْ الْعَشْرُ اسْتِظْهَارًا، ثُمَّ رَأَيْت شَرْحَ مُسْلِمٍ ذَكَرَ أَنَّ حِكْمَةَ ذَلِكَ أَنَّ الْأَرْبَعَةَ بِهَا يَتَحَرَّك الْحَمْلُ وَتُنْفَخُ الرُّوحُ وَذَلِكَ يَسْتَدْعِي ظُهُورَ حَمْلٍ إنْ كَانَ وَتُعْتَبَرُ الْأَرْبَعَةُ بِالْأَهِلَّةِ مَا لَمْ يَمُتْ أَثْنَاءَ شَهْرٍ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ أَكْثَرُ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَحِينَئِذٍ ثَلَاثَةٌ بِالْأَهِلَّةِ وَتُكْمِلُ مِنْ الرَّابِعِ مَا يُكْمِلُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَلَوْ جَهِلَتْ الْأَهِلَّةَ حَسِبَتْهَا كَامِلَةً
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِحَمْلٍ لَا يَلْحَقُ إلَخْ) أَيْ: بِأَنْ كَانَ مِنْ زِنًا أَوْ شُبْهَةٍ فَالْأَوَّلُ تَنْقَضِي مَعَهُ الْعِدَّةُ وَالثَّانِي تُؤَخَّرُ مَعَهُ عِدَّةُ الْوَفَاةِ عَنْ عِدَّةِ الشُّبْهَةِ فَتَشْرَعُ فِيهَا بَعْدَ وَضْعِ الْحَمْلِ
(فَرْعٌ) لَوْ مُسِخَ الزَّوْجُ حَجَرًا اعْتَدَّتْ زَوْجَتُهُ عِدَّةَ الْوَفَاةِ أَوْ حَيَوَانًا اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الطَّلَاقِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِصِغَرٍ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُتَهَيِّئَةً لِلْوَطْءِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: إلَّا فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ) رَاجِعٌ لِلْإِجْمَاعِ فَقَطْ اهـ سم
(قَوْلُهُ: نَظَرًا إلَى أَنَّ عَشْرًا إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْقَوْلِ بِعَدَمِ اعْتِبَارِ الْيَوْمِ الْعَاشِرِ الَّذِي هُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ الْمَفْهُومَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ لَا لِعَدَمِ الْإِجْمَاعِ عَلَى الْيَوْمِ الْعَاشِرِ وَإِنْ أَوْهَمَهُ سِيَاقُهُ وَتَحْرِيرُ الْعِبَارَةِ إلَّا فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ فَقَدْ قِيلَ بِعَدَمِ اعْتِبَارِهِ نَظَرًا إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ.
عِبَارَةُ الْمُغْنِي إنَّمَا قَالَ بِلَيَالِيِهَا؛ لِأَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ وَالْأَصَمَّ قَالَا تَعْتَدُّ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرِ لَيَالٍ وَتِسْعَةِ أَيَّامٍ قَالَا؛ لِأَنَّ الْعَشْرَ تُسْتَعْمَلُ فِي اللَّيَالِيِ دُونَ الْأَيَّامِ وَرُدَّ بِأَنَّ الْعَرَبَ تُغَلِّبُ صِفَةَ التَّأْنِيثِ فِي الْعَدَدِ خَاصَّةً فَيَقُولُونَ سِرْنَا عَشْرًا وَيُرِيدُونَ بِهِ اللَّيَالِيَ وَالْأَيَّامَ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ لَيْلَةِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ الشَّهْرِ أَوْ مَعَ فَجْرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ هَذِهِ الْعَشَرَةَ لَا تَكْفِي مَعَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ بِالْهِلَالِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَمَامِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ ذَلِكَ يَكْفِي وَتُحْمَلُ الْعَشْرُ فِي الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ عَلَى الْأَيَّامِ؛
لِأَنَّ الْمَعْدُودَ إذَا حُذِفَ جَازَ إثْبَاتُ التَّاءِ وَحَذْفُهَا اهـ.
(قَوْلُهُ: وَرَدُّوهُ بِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِيهِمَا) يُحْتَمَلُ قَوْلُهُ فِيهِمَا مَجْمُوعِهِمَا أَيْ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ وَحَذْفُ التَّاءِ إلَخْ مِنْ تَمَامِ الرَّدِّ وَيُحْتَمَلُ كُلًّا مِنْهُمَا وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ وَحَذْفُ التَّاءِ إلَخْ وَجْهٌ لِلرَّدِّ، وَقَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَا التَّفَجُّعُ أَيْ فَيُحْتَاطُ لَهُ فَقَوَّى الرَّدَّيْنِ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ قَالَهُ السَّيِّدُ عُمَرُ، وَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ وُجُوهٍ
(قَوْلُهُ: يُسْتَعْمَلُ فِيهِمَا إلَخْ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِخَطِّهِ وَبِالتَّأَمُّلِ فِيهِ يُعْلَمُ مَا فِي صَنِيعِهِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَلَمْ يَظْهَرْ لِي مَا فِيهِ فَلْيُحَرَّرْ.
(قَوْلُهُ: وَحَذْفُ التَّاءِ إنَّمَا هُوَ لِتَغْلِيبِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا الدَّاعِي إلَى هَذَا مَعَ أَنَّ عَشْرًا يُسْتَعْمَلُ فِيهِمَا إلَّا أَنْ يُقَالَ هُوَ وَإِنْ اُسْتُعْمِلَ فِيهِمَا إلَّا أَنَّ اسْتِعْمَالَهُ فِي الْأَيَّامِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ إنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِيهِمَا الْمُرَادُ بِهِ اسْتِعْمَالُهُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الِانْفِرَادِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ فِي الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ هُمَا مَعًا فَلِهَذَا اُحْتِيجَ إلَى التَّغْلِيبِ
(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلْكِتَابِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ هُوَ عِلَّةٌ أُخْرَى لِلْمَتْنِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لَكِنْ لَا مِنْ حَيْثُ أَصْلُ ثُبُوتِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَلَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا بَلْ مِنْ حَيْثُ اسْتِوَاءُ الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا فِيهَا اهـ.
(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) أَيْ: فِي الْإِيلَاءِ
(قَوْلُهُ: فَجُعِلَتْ) أَيْ: الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ
(قَوْلُهُ: اسْتِظْهَارًا) اُنْظُرْ لِأَيِّ شَيْءٍ وَذَكَرَهُ النِّهَايَةُ فِي الْحِكْمَةِ الْآتِيَةِ فَقَطْ وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: ذَكَرَ إنَّ حِكْمَةَ ذَلِكَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّ ذَلِكَ يُنَافِي كَوْنَهَا لِلتَّفَجُّعِ الْمُسْتَوِي فِيهِ الْمَدْخُولُ بِهَا وَغَيْرُهَا اهـ رَشِيدِيٌّ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْحِكْمَةَ لَا تَطَّرِدُ وَالنِّكَاتُ لَا تَتَنَازَعُ
(قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ: الْأَرْبَعَةِ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ أَكْثَرُ إلَخْ)
أَيْ: وَأَمَّا لَوْ بَقِيَ مِنْهُ عَشَرَةٌ فَقَطْ فَتَعْتَدُّ بِأَرْبَعَةِ أَهِلَّةٍ بَعْدَهَا وَلَوْ نَوَاقِصَ ع ش وسم أَيْ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ عَشْرَةً فَتُكْمِلُهَا مِنْ الْخَامِسِ
(قَوْلُهُ: مِنْ الرَّابِعِ) مِنْ فِيهِ ابْتِدَائِيَّةٌ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ جَهِلَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ خَفِيَتْ عَلَيْهَا الْأَهِلَّةُ كَالْمَحْبُوسَةِ اعْتَدَّتْ بِمِائَةٍ وَثَلَاثِينَ اهـ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ أَكْثَرُ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ) وَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ عَشَرَةٌ اعْتَدَّتْ بِهَا وَبِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ بَعْدَهَا شَرْحُ رَوْضٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(عِدَّةُ حُرَّةٍ حَائِلٍ) أَوْ حَامِلٍ بِحَمْلٍ لَا يَلْحَقُ صَاحِبَ الْعِدَّةِ (لِوَفَاةٍ وَإِنْ لَمْ تُوطَأْ) أَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ زَوْجَةَ صَبِيٍّ أَوْ مَمْسُوحٍ (أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ} إلَى {وَعَشْرًا} وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ مِنْ الْحَرَائِرِ لِمَا سَيَأْتِي، وَعَلَى الْحَائِلَاتِ بِقَرِينَةِ الْآيَةِ الْآتِيَةِ، وَكَالْحَائِلَاتِ الْحَامِلَةُ مِنْ غَيْرِ الزَّوْجِ كَمَا مَرَّ، وَهَذِهِ الْآيَةُ نَاسِخَةٌ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ} فَإِنْ قِيلَ شَرْطُ النَّاسِخِ أَنْ يَكُونَ مُتَأَخِّرًا عَنْ الْمَنْسُوخِ مَعَ أَنَّ الْآيَةَ الْأُولَى مُتَقَدِّمَةٌ وَهَذِهِ مُتَأَخِّرَةٌ.
أُجِيبَ بِأَنَّهَا مُتَقَدِّمَةٌ فِي التِّلَاوَةِ مُتَأَخِّرَةٌ فِي النُّزُولِ، وَتُعْتَبَرُ الْأَشْهُرُ بِالْأَهِلَّةِ مَا أَمْكَنَ، وَيُكَمَّلُ الْمُنْكَسِرُ بِالْعَدَدِ كَنَظَائِرِهِ،
فَإِنْ خَفِيَتْ عَلَيْهَا الْأَهِلَّةُ كَالْمَحْبُوسَةِ اعْتَدَّتْ بِمِائَةٍ وَثَلَاثِينَ يَوْمًا، وَإِنَّمَا لَمْ يُعْتَبَرْ هُنَا الْوَطْءُ كَمَا فِي عِدَّةِ الْحَيَاةِ؛ لِأَنَّ فُرْقَةَ الْوَفَاةِ لَا إسَاءَةَ فِيهَا مِنْ الزَّوْجِ فَأُمِرَتْ بِالتَّفَجُّعِ عَلَيْهِ وَإِظْهَارِ الْحُزْنِ بِفِرَاقِهِ، وَلِهَذَا وَجَبَ الْإِحْدَادُ كَمَا سَيَأْتِي، وَلِأَنَّهَا قَدْ تُنْكِرُ الدُّخُولَ وَلَا مُنَازِعَ
بِخِلَافِ الْمُطَلَّقَةِ، وَلِأَنَّ مَقْصُودَهَا الْأَعْظَمَ حِفْظُ حَقِّ الزَّوْجِ دُونَ مَعْرِفَةِ الْبَرَاءَةِ، وَلِهَذَا اُعْتُبِرَتْ بِالْأَشْهُرِ.
تَنْبِيهٌ: إنَّمَا قَالَ: بِلَيَالِيِهَا لِأَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ وَالْأَصَمَّ قَالَا: تَعْتَدُّ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرِ لَيَالٍ وَتِسْعَةِ أَيَّامٍ قَالَا: لِأَنَّ الْعَشْرَ تُسْتَعْمَلُ فِي اللَّيَالِي دُونَ الْأَيَّامِ، وَرُدَّ بِأَنَّ الْعَرَبَ تُغَلِّبُ صِيغَةَ التَّأْنِيثِ فِي الْعَدَدِ خَاصَّةً، فَيَقُولُونَ: سِرْنَا عَشْرًا، وَيُرِيدُونَ بِهِ اللَّيَالِيَ وَالْأَيَّامَ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ اللَّيْلِ لَيْلَةَ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ الشَّهْرِ أَوْ مَعَ فَجْرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ هَذِهِ الْعَشَرَةَ الَّتِي هِيَ آخِرُ الشَّهْرِ لَا تَكْفِي مَعَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ بِالْهِلَالِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَمَامِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ ذَلِكَ يَكْفِي، وَيُحْمَلُ الْعَشْرُ فِي الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ عَلَى الْأَيَّامِ؛
لِأَنَّ الْمَعْدُودَ إذَا حُذِفَ جَازَ إثْبَاتُ التَّاءِ وَحَذْفُهَا
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.