Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُعْرَفُ ذَلِكَ) أَيْ وُصُولُهُ لِلْجَوْفِ وَإِنْ لَمْ يُشَاهَدْ (بِمُشَاهَدَةِ حَلَبٍ) بِفَتْحِ لَامِهِ كَمَا بِخَطِّهِ وَهُوَ اللَّبَنُ الْمَحْلُوبُ أَوْ بِسُكُونِهَا كَمَا قَالَهُ غَيْرُهُ، وَدَعْوَى أَنَّهُ الْمُتَّجَهُ مَحَلُّ نَظَرٍ لِلْعِلْمِ بِالْمُرَادِ مِنْ قَوْلِهِ عَقِبَهُ وَإِيجَارٌ وَازْدِرَادٌ أَوْ قَرَائِنُ كَالْتِقَامِ ثَدْيٍ وَمَصِّهِ وَحَرَكَةِ حَلْقِهِ بِتَجَرُّعٍ وَازْدِرَادٍ (بَعْدَ عِلْمِهِ أَنَّهَا لَبُونٌ) أَيْ أَنَّ فِي ثَدْيِهَا حَالَةَ الْإِرْضَاعِ أَوْ قُبَيْلَهُ لَبَنًا، لِأَنَّ مُشَاهَدَةَ هَذِهِ قَدْ تُقَيِّدُ الْيَقِينَ أَوْ الظَّنَّ الْقَوِيَّ، وَلَا يَذْكُرُهَا فِي الشَّهَادَةِ بَلْ يَجْزِمُ بِهَا اعْتِمَادًا عَلَيْهَا،

14,319

أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا ذَاتُ لَبَنٍ حِينَئِذٍ فَلَا تَحِلُّ لَهُ الشَّهَادَةُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ اللَّبَنِ،

14,320

وَلَوْ شَهِدَ الشَّاهِدُ بِالرَّضَاعِ وَمَاتَ قَبْلَ تَفْصِيلِ شَهَادَتِهِ تَوَقَّفَ الْقَاضِي وُجُوبًا فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ وَقَالَ الشَّيْخُ إنَّهُ الْأَقْرَبُ.

14,321

وَيُسَنُّ إعْطَاءُ الْمُرْضِعَةِ شَيْئًا عِنْدَ الْفِصَالِ وَالْأَوْلَى عِنْدَ أَوَانِهِ،

14,322

فَإِنْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً اُسْتُحِبَّ لِلرَّضِيعِ بَعْدَ كَمَالِهِ إعْتَاقُهَا لِصَيْرُورَتِهَا

14,323

أُمًّا لَهُ وَلَنْ يَجْزِيَ وَلَدٌ وَالِدَهُ إلَّا بِإِعْتَاقِهِ كَمَا وَرَدَ بِهِ الْخَبَرُ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ بِسُكُونِهَا) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَعَ السُّكُونِ اللَّبَنُ أَيْضًا، لَكِنْ فِي الْمُخْتَارِ أَنَّ اللَّبَنَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ الْحَلَبُ بِالْفَتْحِ وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهِ السُّكُونُ وَأَنَّهُ مَصْدَرٌ بِالْفَتْحِ وَالسُّكُونِ

(قَوْلُهُ: أَوْ قَبِيلَهُ لَبَنًا) أَيْ لِأَنَّ الْأَصْلَ اسْتِمْرَارُهُ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَذْكُرُهَا) أَيْ الْحَلَبُ وَمَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ إعْطَاءُ الْمُرْضِعَةِ) أَيْ وَلَوْ أُمًّا

(قَوْلُهُ: عِنْدَ الْفِصَالِ) أَيْ فَطْمَهُ

(قَوْلُهُ: وَلَنْ يَجْزِيَ) أَيْ وَقَدْ قَالَ. كِتَابُ النَّفَقَاتِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ اللَّبَنُ الْمَحْلُوبُ) أَيْ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا ذَلِكَ، وَإِلَّا فَهُوَ بِالْفَتْحِ لِلْمَصْدَرِ أَيْضًا كَالسُّكُونِ لَكِنْ مَنَعَ مِنْ إرَادَتِهِ مَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ لِلْعِلْمِ بِالْمُرَادِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: أَوْ بِسُكُونِهَا) يَعْنِي: مَصْدَرًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، إذْ هُوَ بِالسُّكُونِ لَيْسَ إلَّا الْمَصْدَرُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ. [كِتَابُ النَّفَقَاتِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهَا] كِتَابُ النَّفَقَاتِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُعْرَفُ ذَلِكَ) أَيْ وُصُولُهُ لِلْجَوْفِ وَإِنْ لَمْ يُشَاهَدْ (بِمُشَاهَدَةِ حَلَبٍ) بِفَتْحِ لَامِهِ كَمَا بِخَطِّهِ وَهُوَ اللَّبَنُ الْمَحْلُوبُ أَوْ بِسُكُونِهَا كَمَا قَالَهُ غَيْرُهُ قِيلَ وَهُوَ الْمُتَّجَهُ انْتَهَى وَفِيهِ نَظَرٌ لِلْعِلْمِ الْمُرَادِ مِنْ قَوْلِهِ عَقِبَهُ (وَإِيجَارٍ وَازْدِرَادٍ أَوْ قَرَائِنَ كَالْتِقَامِ ثَدْيٍ وَمَصِّهِ وَحَرَكَةِ حَلْقِهِ بِتَجَرُّعٍ وَازْدِرَادٍ بَعْدَ عِلْمِهِ أَنَّهَا لَبُونٌ) أَيْ أَنَّ فِي ثَدْيِهَا حَالَةَ الْإِرْضَاعِ أَوْ قَبِيلَهُ لَبَنًا لِأَنَّ مُشَاهَدَةَ هَذِهِ قَدْ تُفِيدُ الْيَقِينَ أَوْ الظَّنَّ الْقَوِيَّ وَلَا يَذْكُرُهَا فِي الشَّهَادَةِ بَلْ يَجْزِمُ بِهَا اعْتِمَادًا عَلَيْهَا

8,768

أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا ذَاتُ لَبَنٍ حِينَئِذٍ فَلَا تَحِلُّ لَهُ الشَّهَادَةُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ اللَّبَنِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَهُوَ اللَّبَنُ الْمَحْلُوبُ) أَيْ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا ذَلِكَ وَإِلَّا فَهُوَ بِالْفَتْحِ لِلْمَصْدَرِ أَيْضًا لَكِنْ مُنِعَ مِنْ إرَادَتِهِ مَا سَيَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ لِلْعِلْمِ بِالْمُرَادِ إلَخْ وَقَوْلُهُ أَوْ بِسُكُونِهَا يَعْنِي مَصْدَرًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذْ هُوَ بِالسُّكُونِ لَيْسَ إلَّا لِلْمَصْدَرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ أَوْ بِسُكُونِهَا) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَعَ السُّكُونِ اللَّبَنُ أَيْضًا لَكِنْ فِي الْمُخْتَارِ أَنَّ اللَّبَنَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ الْحَلَبُ بِالْفَتْحِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ السُّكُونَ وَأَنَّهُ مَصْدَرٌ بِالْفَتْحِ وَالسُّكُونِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ قِيلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ وَهُوَ الْمُتَّجَهُ وَقَيَّدَ فِي الْأُمِّ الْمُشَاهَدَةَ بِغَيْرِ حَائِلٍ فَإِنْ رَآهُ مِنْ تَحْتِ الثِّيَابِ لَمْ يَكْفِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ كَذَا قَالَهُ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي سم وَوَجْهُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ مُشَاهَدَتِهِ الْعِلْمُ بِكَوْنِهِ مُنْفَصِلًا عَنْهَا وَلَا يُغْنِي عَنْهُ الْإِيجَارُ لِأَنَّهُ فِعْلٌ آخَرُ مُغَايِرٌ لِلْحَلَبِ الَّذِي هُوَ الِانْفِصَالُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِيجَارٍ) أَيْ اللَّبَنِ فِي فَمِ الرَّضِيعِ وَازْدِرَادٍ أَيْ مَعَ مُعَايَنَةِ ذَلِكَ أَوْ قَرَائِنَ أَيْ دَالَّةٍ عَلَى وُصُولِ اللَّبَنِ جَوْفَهُ كَالْتِقَامٍ أَيْ كَمُشَاهَدَةِ الْتِقَامِ ثَدْيٍ بِلَا حَائِلٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَغَيْرُهُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ بَعْدَ عِلْمِهِ) أَيْ الشَّاهِدِ

(قَوْلُهُ أَوْ قُبَيْلُهُ لَبَنًا) أَيْ لِأَنَّ الْأَصْلَ اسْتِمْرَارُهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِأَنَّ مُشَاهَدَةَ هَذِهِ) أَيْ الْقَرَائِنِ الْمَذْكُورَةِ

(قَوْلُهُ وَلَا يَذْكُرُهَا) أَيْ الْقَرَائِنَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَكْفِي فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ ذِكْرُ الْقَرَائِنِ بَلْ يَعْتَمِدُهَا وَيَجْزِمُ بِالشَّهَادَةِ اهـ وَقَالَ ع ش أَيْ الْحَلَبُ وَمَا بَعْدَهُ اهـ وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى

(قَوْلُهُ فَلَا تَحِلُّ لَهُ الشَّهَادَةُ إلَخْ) (خَاتِمَةٌ) لَوْ شَهِدَ الشَّاهِدُ بِالرَّضَاعِ وَمَاتَ قَبْلَ تَفْصِيلِ شَهَادَتِهِ تَوَقَّفَ الْقَاضِي وُجُوبًا فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ وَقَالَ شَيْخُنَا إنَّهُ الْأَقْرَبُ

18,740

وَيُسَنُّ أَنْ يُعْطِيَ الْمُرْضِعَةَ أَيْ وَلَوْ

18,741

أُمًّا شَيْئًا عِنْدَ الْفِصَالِ أَيْ فَطْمِهِ وَالْأَوْلَى عِنْدَ أَوَانِهِ فَإِنْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً اُسْتُحِبَّ لِلرَّضِيعِ بَعْدَ كَمَالِهِ أَنْ يُعْتِقَهَا لِأَنَّهَا صَارَتْ

18,742

أُمًّا لَهُ وَلَنْ يُجْزِيَ وَلَدٌ وَالِدَهُ إلَّا بِإِعْتَاقِهِ كَمَا وَرَدَ بِهِ الْخَبَرُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ [كِتَابُ النَّفَقَاتِ فِي النِّكَاحِ وَالْقَرَابَةُ وَالْمِلْكُ] (كِتَابُ النَّفَقَاتِ)

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيُعْرَفُ ذَلِكَ) أَيْ وُصُولُ اللَّبَنِ إلَى جَوْفِهِ (بِمُشَاهَدَةِ) أَيْ مُعَايَنَةِ (حَلْبٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ بِخَطِّهِ كَمَا قَالَهُ الدَّمِيرِيُّ وَرَأَيْته أَيْضًا وَهُوَ اللَّبَنُ الْمَحْلُوبُ،

21,799

وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: بِسُكُونِ اللَّامِ قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: وَهُوَ الْمُتَّجَهُ، وَقَيَّدَ فِي الْأُمِّ الْمُشَاهَدَةَ بِغَيْرِ حَائِلٍ،

21,800

فَإِنْ رَآهُ مِنْ تَحْتِ الثِّيَابِ لَمْ يَكْفِ (وَإِيجَارٍ) لِلَّبَنِ فِي فَمِ الرَّضِيعِ (وَازْدِرَادٍ) مَعَ مُعَايَنَةِ ذَلِكَ (أَوْ قَرَائِنَ) دَالَّةٍ عَلَى وُصُولِ اللَّبَنِ جَوْفَهُ (كَالْتِقَامِ) أَيْ كَمُشَاهَدَةِ الْتِقَامِ (ثَدْيٍ) بِلَا حَائِلٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ وَغَيْرُهُ (وَمَصِّهِ وَحَرَكَةِ حَلْقِهِ) أَيْ الرَّضِيعِ (بِتَجَرُّعٍ وَازْدِرَادٍ) لِلَّبَنِ الَّذِي مَصَّهُ (بَعْدَ عِلْمِهِ) أَيْ الشَّاهِدِ (بِأَنَّهَا) أَيْ الْمُرْضِعَةَ (لَبُونٌ) أَيْ ذَاتُ لَبَنٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ؛ لِأَنَّ مُشَاهَدَةَ الْقَرَائِنِ قَدْ تُفِيدُ الْيَقِينَ، وَبِتَقْدِيرِهِ أَنْ لَا تُفِيدَهُ فَتُفِيدُ الظَّنَّ الْقَوِيَّ، وَذَلِكَ تَسَلُّطٌ عَلَى الشَّهَادَةِ، وَأَفْهَمَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا ذَاتُ لَبَنٍ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ وَهُوَ الْأَصَحُّ؛

لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ اللَّبَنِ، وَلَا يَكْفِي فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ ذِكْرُ الْقَرَائِنِ بَلْ يَعْتَمِدُهَا وَيَجْزِمُ بِالشَّهَادَةِ، وَالْمُرَادُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ فِي ثَدْيِهَا حَالَةَ الْإِرْضَاعِ أَوْ قَبْلَهُ لَبَنًا وَإِلَّا فَقَدْ يَعْلَمُ أَنَّهَا لَبُونٌ وَلَا يَكُونُ فِي ثَدْيِهَا حِينَئِذٍ لَبَنٌ كَأَنْ حَلَبَتْهُ أَوْ أَرْضَعَتْ غَيْرَهُ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ أَنَّهُ يَكْفِي بَيْنَهُمَا رَضَاعٌ مُحَرِّمٌ خَاتِمَةٌ: لَوْ شَهِدَ الشَّاهِدُ بِالرَّضَاعِ وَمَاتَ قَبْلَ تَفْصِيلِ شَهَادَتِهِ تَوَقَّفَ الْقَاضِي وُجُوبًا فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ هُوَ الْمُتَّجَهُ،

21,801

وَقَالَ شَيْخُنَا: إنَّهُ الْأَقْرَبُ، وَالْإِقْرَارُ بِالرَّضَاعِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّعَرُّضُ لِلشُّرُوطِ مِنْ الْفَقِيهِ الْمَوْثُوقِ بِمَعْرِفَتِهِ دُونَ غَيْرِهِ كَمَا اسْتَحْسَنَهُ الرَّافِعِيُّ، وَفَرَّقَ بَيْنَ الشَّهَادَةِ وَالْإِقْرَارِ بِأَنَّ الْمُقِرَّ يَحْتَاطُ لِنَفْسِهِ فَلَا يُقِرُّ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ،

21,802

وَلَوْ شَهِدَتْ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ أَوْ اثْنَتَانِ بِالرَّضَاعِ اُسْتُحِبَّ لِلزَّوْجِ أَنْ يُطَلِّقَهَا

21,803

وَيُكْرَهُ لَهُ الْمُقَامُ مَعَهَا، وَيُسَنُّ أَنْ يُعْطِيَ الْمُرْضِعَةَ شَيْئًا عِنْدَ الْفِصَالِ وَالْأَوْلَى عِنْدَ أَوَانِهِ،

21,804

فَإِنْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً اُسْتُحِبَّ لِلرَّضِيعِ بَعْدَ كَمَالِهِ أَنْ يُعْتِقَهَا؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ

21,805

أُمًّا لَهُ، وَلَنْ يُجْزِئَ وَلَدٌ وَالِدَهُ إلَّا بِإِعْتَاقِهِ كَمَا وَرَدَ بِهِ الْخَبَرُ.

[

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَإِيجَارٌ وَازْدِرَادٍ أَوْ قَرَائِنَ كَالْتِقَامِ ثَدْيٍ وَمَصِّهِ وَحَرَكَةِ حَلْقِهِ بِتَجَرُّعٍ وَازْدِرَادٍ بَعْدَ عِلْمِهِ أَنَّهَا لَبُونٌ) فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ اللَّبَنِ

4,518

وَقِيلَ يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ أَخْذًا بِظَاهِرِ الْحَالِ، وَلَا يَكْفِي فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ ذِكْرُ الْقَرَائِنِ بَلْ يَعْتَمِدُهَا، وَيَجْزِمُ بِالشَّهَادَةِ.

وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ أَنَّهُ يَكْفِي بَيْنَهُمَا رَضَاعٌ مُحَرِّمٌ، قَالَ الرَّافِعِيُّ وَيَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ يَكْفِي ذَلِكَ مِنْ الْفَقِيهِ الْعَارِفِ أَيْ بِالرَّضَاعِ الْمُحَرِّمِ، وَلَا يَكْفِي مِنْ غَيْرِهِ وَقَدْ سَبَقَ فِي الْأَخْبَارِ بِنَجَاسَةِ الْمَاءِ، وَالْإِقْرَارُ بِالرَّضَاعِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّعَرُّضُ لِلشُّرُوطِ مِنْ الْفَقِيهِ،

4,519

وَيُشْتَرَطُ مِنْ غَيْرِهِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ بِنَاءً عَلَى اشْتِرَاطِهِ فِي الشَّهَادَةِ،

4,520

وَالثَّانِي لَا يُشْتَرَطُ لِأَنَّ الْمُقِرَّ لَا يَحْتَاجُ فَلَا يُقِرُّ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ وَفِي قَبُولِ الشَّهَادَةِ الْمُطْلَقَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ وَجْهَانِ تَبَعًا لَهُ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَإِيجَارٍ) قَيْدٌ فِي الْحَلَبِ

قَوْلُهُ: (أَوْ قَرَائِنَ) لِأَنَّهَا تُفِيدُ الظَّنَّ أَوْ الْعِلْمَ.

قَوْلُهُ: (عَدَمُ اللَّبَنِ) مَعَ احْتِمَالِ نَحْوِ تَعَلُّلٍ،

قَوْلُهُ: (وَيَجْزِمُ) وَلَا يَضُرُّ ذِكْرَ الْقَرَائِنِ بَعْدَ الْجَزْمِ عَلَى أَنَّهَا مُسْتَنِدَةٌ لَا عَلَى وَجْهِ الرِّيبَةِ،

قَوْلُهُ: (قَالَ الرَّافِعِيُّ وَيَحْسُنُ إلَخْ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ،

قَوْلُهُ: (الْعَارِفِ) عِنْدَ الْقَاضِي الْمُوَافِقُ لَهُ مَذْهَبُهُ، وَلَيْسَ فِي الْمَسْأَلَةِ اخْتِلَافُ تَرْجِيحٍ وَشَرَطَ ابْنُ الرِّفْعَةِ كَوْنَهُمَا مُقَلِّدَيْنِ لِأَنَّ الِاجْتِهَادَ قَدْ يَتَغَيَّرُ وَهُوَ وَاضِحٌ.

قَوْلُهُ: (وَالْإِقْرَارُ بِالرَّضَاعِ لَا يُشْتَرَطُ إلَخْ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ فَهُوَ كَالشَّهَادَةِ،

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي لَا يُشْتَرَطُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَقِيهِ وَغَيْرِهِ،

قَوْلُهُ: (تَبَعًا لَهُ) فَالْمُعْتَمَدُ الْقَبُولُ مَعَ الْإِطْلَاقِ كَمَا فِي قَبُولِ الْإِقْرَارِ كَذَلِكَ قَالَهُ شَيْخُنَا، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْإِطْلَاقَ إنَّمَا يُقْبَلُ مِنْ الْعَارِفِ وَحِينَئِذٍ فَالشَّهَادَةُ عَلَى الرَّضَاعِ وَعَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ كَالْإِقْرَارِ بِهِ فَتَأَمَّلْهُ.

كِتَابُ النَّفَقَاتِ مِنْ الْإِنْفَاقِ وَهُوَ الْإِخْرَاجُ وَلَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْخَيْرِ وَعَلَى صَرْفِ الشَّيْءِ فِي غَيْرِهِ، أَوْ فَرَاغِهِ نَحْوَ أَنْفَقَ عُمُرَهُ فِي كَذَا وَنَفَقَتْ بِضَاعَتُهُ وَيُطْلَقُ عَلَى الْمَالِ الْمَصْرُوفِ فِي النَّفَقَةِ،

8,425

وَلَوْ قَدَّمَهَا عَلَى الرَّضَاعِ لِلْإِشَارَةِ إلَى عَدَمِ كَوْنِهِ مِنْ أَسْبَابِهَا لَكَانَ أَنْسَبَ، وَقَدْ يُقَالُ أَخَّرَهَا عَنْهُ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّهَا تَجِبُ فِيهِ لِزَوْجَةٍ انْفَسَخَ نِكَاحُهَا بِهِ لِمُقْتَضٍ فَتَأَمَّلْهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ قَرَائِنَ) لِأَنَّهَا تُفِيدُ الظَّنَّ الْغَالِبَ وَذَلِكَ كَافٍ فِي الشَّهَادَةِ، بَلْ قَالَ الْإِمَامُ إنَّ الْقَرَائِنَ قَدْ تُفِيدُ الْيَقِينَ،

قَوْلُهُ: (بَعْدَ عِلْمِهِ) أَيْ لِأَنَّهُ قَدْ يَلْتَقِمُ ثَدْيَهَا لَيُعَلِّلَ بِهِ كَمَا يُفْعَلُ بِالْمَفْطُومِ وَتَكُونُ الْمَرْأَةُ غَيْرَ ذَاتِ لَبَنٍ

قَوْلُهُ: (قَالَ الرَّافِعِيُّ وَيَحْسُنُ إلَخْ)

3,004

قَالَ فِي الْمَطْلَبِ وَكَوْنُهُ فَقِيهًا لَا يَكْفِي بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْقَاضِي وَكِلَاهُمَا مُقَلِّدٌ

3,005

فَلَوْ كَانَا مُجْتَهِدَيْنِ فَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَغَيَّرُ اجْتِهَادُ أَحَدِهِمَا عِنْدَ الشَّهَادَةِ،

قَوْلُهُ: (وَفِي قَبُولِ الشَّهَادَةِ إلَخْ) الْمُرَجَّحُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالزِّنَى الِاشْتِرَاطُ وَقَدْ سَوَّى بَيْنَهُمَا الْمُتَوَلِّي فِي الْخِلَافِ.

[كِتَابُ النَّفَقَاتِ] ِ جَمَعَهَا لِأَنَّهَا أَنْوَاعٌ ثَلَاثَةٌ،

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويعرف ذلك) أي: وصول اللبن (بمشاهدة حلب) وهو بفتح اللام كما ضبطه المنصف بخطه، وهو اللبن الحلوب.

قال: (وإيجار وازداد، أو قرائن كالتقام ثدي ومصه وحركة حلقه بتجرع وازدراد) ؛ لأن مشاهدة القرائن قد تفيد اليقين أو تغلب الظن القوي، وذلك يجوز الإقدام على الشهادة.

قال: (بعد علمه أنها لبون) أي: ذات لبن، والمراد: أن يعلم أن يعلم فى ثديها حالة الإرضاع أو قبيلة لبنا، وإلا .. فقد يعلم أنها لبون ولا يكون في ثديها حينئذ لبن بأن حلبته أو أرضعته غيره،

22,300

فلو شاهد التقام الثدي والامتصاص وهيئة الازدراد ولم يعلم أنها ذات لبن .. فقيل: له الشهادة بظاهر الحال،

22,301

والأصح: المنع كما أفهمه تقييد المصنف.

22,302

تتمة:

إذا شهدت امرأة واحدة أو امرأتان بالرضاع .. لا يفرق بينهما، ولكن يستحب للرجل أن يطلقها؛ حتى تحل لغيره من الأزواج،

22,303

ويكره له المقام معها؛ لما روى البخاري [٢٦٥٩] وأبو داوود [٣٥٩٨] والترمذي [١١٥١] والنسائي [٦\ ١٠٩] عن عقبة بن الحارث- ولا يحفظ له سواء-: أنه تزوج أم يحي بنت أبي إهاب واسمها غنية- قاله الدارقطني في (المؤتلف والمختلف) -:فجاءت أمة سوداء فقالت: قد أرضعتكما، قال: فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأعرض عنى، قال: فتنحيت فذكرت ذلك له فقال: (كيف وقد زمن أن قد أرضعتكما) فنهاه عنها فطلقها.

خاتمة يستجب أن تعطى المرضعة شيئا عند الفصال، والأولى عند أوانه،

22,304

فإن كانت مملوكة استحب أن تعتق؛ لما روى أبو داوود {٢٠٥٧} والترمذي {١١٥٣} والنسائي {٦\ ١٠٨} عن حجاج بي حجا الأسلمي عن أبيه قال: يا رسول الله؛ ما يذهي عني مذمة الرضاع؟ قال:(عبد أو أمة) وإنما خص الرقبة بالمجازاة لأن إرضاعها كان سببا لحياته، ولأنها صارت

22,305

أما له، ولن يجزي ولد يجزي ولد والده إلا بالإعتاق.

والمراد بمذمة الرضاع: الحق اللازم بسببه، فكأنه سال ما يسقط عنه حق المرضعة المؤكد عليه لها.

وروى البهقي [١٠\ ١٧٧] عن ابن عباس: أنه سئل عن امرأة شهدت أنها أرضعت امرأة وزوجها فقال: (تستحلف عند المقام،

22,306

فإن كانت كاذبة .. لم يحل عليها الحول حتى يبيض ثدياها، فاستحلفت فابيض ثدياها قبل الحول) وبهذا الحديث والأثر قال أحمد رحمه الله. [

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.