ولو طلب سلطان من ذكرت بسوء فأجهضت ضمن الجنين
Its commentaries
(وَلَوْ) (طَلَبَ سُلْطَانٌ) أَوْ نَحْوُهُ مِمَّنْ تُخْشَى سَطْوَتُهُ وَلَوْ قَاضِيًا بِنَفْسِهِ أَوْ بِرَسُولِهِ أَوْ كَاذِبٍ عَلَيْهِ كَذَلِكَ (مَنْ ذُكِرَتْ) عِنْدَهُ (بِسُوءٍ) جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ فَطَلَبَهَا بِدَيْنٍ، وَهِيَ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ مُخَدَّرَةٌ مُطْلَقًا أَوْ بَرْزَةٌ وَهُوَ مِمَّنْ تُخْشَى سَطْوَتُهُ،
فَإِنْ لَمْ تَخْشَ مِنْهُ فَلَا أَوْ لِإِحْضَارِ نَحْوِ وَلَدِهَا أَوْ طَلَبِ مَنْ هُوَ عِنْدَهَا، وَلَعَلَّ تَقْيِيدَهُ بِذِكْرِ السُّوءِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى التَّضْمِينِ جَوْرًا بِالْأُولَى (فَأُجْهِضَتْ) أَيْ أَلْقَتْ جَنِينًا فَزَعًا مِنْهُ وَلَا يُعْتَرَضُ بِاخْتِصَاصِ الْإِجْهَاضِ بِالْإِبِلِ لُغَةً؛ لِأَنَّ عُرْفَ الْفُقَهَاءِ بِخِلَافِهِ فَلَمْ يُنْظَرْ لِذَلِكَ (ضُمِنَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (الْجَنِينُ) بِالْغُرَّةِ أَيْ ضَمِنَتْهَا عَاقِلَتُهُ، وَخَرَجَ بِأُجْهِضَتْ مَا لَوْ مَاتَتْ فَزَعًا فَلَا ضَمَانَ وَلَا وَلَدَهَا الشَّارِبَ لَبَنَهَا بَعْدَ الْفَزَعِ لِعَدَمِ إفْضَائِهِ لِذَلِكَ عَادَةً، نَعَمْ إنْ مَاتَتْ بِالْإِجْهَاضِ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَتُهَا كَالْغُرَّةِ،
وَلَوْ قُذِفَتْ فَأُجْهِضَتْ ضَمِنَتْ عَاقِلَةُ الْقَاذِفِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ مَاتَتْ فَلَا، كَمَا لَوْ أَفْسَدَ ثِيَابَهَا حَدَثٌ خَرَجَ مِنْهَا فَزَعًا،
وَلَوْ أَتَاهَا بِرَسُولِ الْحَاكِمِ لِتَدُلَّهُمَا عَلَى أَخِيهَا مَثَلًا فَأَخَذَهَا فَأُجْهِضَتْ اُتُّجِهَ عَدَمُ الضَّمَانِ حَيْثُ لَمْ يُوجَدْ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَحْوُ إفْزَاعٍ، نَعَمْ يَظْهَرُ حَمْلُهُ عَلَى مَنْ لَمْ تَتَأَثَّرْ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الرَّسُولِ.
أَمَّا مَنْ هِيَ كَذَلِكَ لَا سِيَّمَا، وَالْفَرْضُ أَنَّهُ أَخَذَهَا فَتَضْمَنُ الْغُرَّةَ عَاقِلَتُهُمَا، وَيَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ إذَا أَرَادَ طَلَبَ امْرَأَةٍ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ حَمْلِهَا ثُمَّ يَتَلَطَّفَ فِي طَلَبِهَا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ طَلَبَ سُلْطَانٌ أَوْ نَحْوُهُ) مِنْ النَّحْوِ مَشَايِخُ الْبُلْدَانِ وَالْعُرْبَانُ وَالْمُشِدُّ
(قَوْلُهُ: أَوْ بِرَسُولِهِ) اعْتَمَدَ م ر فِيمَا لَوْ طَلَبَهَا الرُّسُلُ كَذِبًا أَنَّ الضَّمَانَ عَلَى الرُّسُلِ،
وَقَالَ: أَوْ طَلَبَهَا رُسُلُ السُّلْطَانِ بِأَمْرِهِ مَعَ عِلْمِهِمْ بِظُلْمِهِ ضَمِنُوا إلَّا أَنْ يُكْرِهَهُمْ كَمَا فِي الْجَلَّادِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَلَوْ زَادَ الرَّسُولُ فِي طَلَبِهِ عَلَى مَا قَالَهُ السُّلْطَانُ كَذِبًا مُهَدِّدًا وَحَصَلَ الْإِجْهَاضُ بِزِيَادَتِهِ فَقَطْ تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِهِ كَمَا لَوْ لَمْ يَطْلُبْهَا السُّلْطَانُ أَصْلًا،
فَلَوْ جُهِلَ الْحَالُ بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ تَأْثِيرَ الزِّيَادَةِ فِي الْإِجْهَاضِ أَوْ كَلَامِ السُّلْطَانِ فَفِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الضَّمَانَ عَلَى عَاقِلَةِ الرَّسُولِ لِتَعَدِّيهِ بِالْمُخَالَفَةِ،
وَلَوْ جُهِلَ هَلْ زَادَ أَوْ لَا فَالظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمَانَ عَلَى عَاقِلَةِ الْإِمَامِ دُونَ الرَّسُولِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الزِّيَادَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ كَاذِبٍ عَلَيْهِ) الضَّمَانُ فِي هَذِهِ عَلَى عَاقِلَتِهِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) تُخْشَى سَطْوَتُهُ أَمْ لَا، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ لَمْ تُذْكَرْ بِهِ كَأَنْ طُلِبَتْ بِدَيْنٍ وَهِيَ قَوْلُهُ إلَخْ اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: بِالْأَوْلَى) وَقَدْ تُمْنَعُ الْأَوْلَوِيَّةُ بِأَنَّ ذِكْرَهَا بِسُوءٍ مَظِنَّةٌ لِعُقُوبَتِهَا فَيُؤَثِّرُ ذَلِكَ فِيهَا،
بِخِلَافِ مَنْ لَمْ تُذْكَرْ بِسُوءٍ،
فَإِنْ طَلَبَهَا مَعَ عَدَمِ ذَكَرِهَا بِسُوءٍ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَا لِغَرَضِ الْعُقُوبَةِ بَلْ لِيَسْأَلَهَا عَنْ حَالِ مَنْ شَهِدَ عِنْدَهُ لِمُشَاهَدَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: أَيْ ضَمِنَتْهَا عَاقِلَتُهُ) أَيْ السُّلْطَانِ أَوْ الْكَاذِبِ
(قَوْلُهُ: فَلَا ضَمَانَ) أَيْ لَهَا
(قَوْلُهُ: وَلَا وَلَدَهَا) أَيْ وَلَا يَضْمَنُ وَلَدَهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِذَلِكَ عَادَةً) أَيْ فَلَا نَظَرَ إلَيْهَا بِخُصُوصِهَا إنْ اطَّرَدَتْ عَادَتُهَا بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ: بِالْإِجْهَاضِ) أَيْ بِسَبَبِهِ
(قَوْلُهُ: ضَمِنَتْ عَاقِلَةُ الْقَاذِفِ) أَيْ ضَمَانَ شِبْهِ عَمْدٍ
(قَوْلُهُ: وَلَا أَتَاهَا بِرَسُولِ الْحَاكِمِ إلَخْ) أَيْ بِلَا إرْسَالٍ مِنْ الْحَاكِمِ لِقَوْلِهِ الْآتِي فَتَضْمَنُ الْغُرَّةَ عَاقِلَتُهُمَا.
أَمَّا إذَا كَانَ بِإِرْسَالِهِ فَهُوَ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِرَسُولِهِ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَنْ لَمْ تَتَأَثَّرْ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا حُكْمُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا، وَهِيَ شَخْصٌ تَصَوَّرَ بِصُورَةِ سَبُعٍ وَدَخَلَ فِي غَفْلَةٍ عَلَى نِسْوَةٍ بِهَيْئَةٍ مُفْزِعَةٍ عَادَةً فَأَجْهَضَتْ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ، وَهُوَ أَنَّ عَاقِلَتَهُ تَضْمَنُ الْغُرَّةَ بَلْ وَتَضْمَنُ دِيَةَ الْمَرْأَةِ إنْ مَاتَتْ بِالْإِجْهَاضِ
بِخِلَافِ مَا إذَا مَاتَتْ بِدُونِهِ
(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ) أَيْ يَجِبُ
(قَوْلُهُ: فَطَلَبَهَا بِدَيْنٍ) لَيْسَ فِي كَلَامِهِ خَبَرٌ لِهَذَا فِيمَا رَأَيْت مِنْ النُّسَخِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ طَلَبَ سُلْطَانٌ) أَوْ نَحْوُهُ مِمَّنْ يُخْشَى سَطْوَتُهُ وَلَوْ قَابِضًا بِنَفْسِهِ أَوْ بِرِسَالَةٍ أَوْ كَاذِبٍ عَلَيْهِ كَذَلِكَ (مَنْ ذُكِرْتْ) عِنْدَهُ (بِسُوءٍ) هُوَ لِلْغَالِبِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ لَمْ تُذْكَرْ بِهِ كَأَنْ طُلِبَتْ بِدَيْنٍ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَهِيَ مُخَدَّرَةٌ مُطْلَقًا أَوْ غَيْرُهَا وَهُوَ مِمَّنْ يُخْشَى سَطْوَتُهُ أَوْ لِإِحْضَارِ نَحْوِ وَلَدِهَا أَوْ طَلَبَ مَنْ هُوَ عِنْدَهَا (فَأَجْهَضَتْ) أَيْ أَلْقَتْ جَنِينًا فَزَعًا مِنْهُ وَاعْتِرَاضُهُ بِأَنَّ الْإِجْهَاضَ يَخْتَصُّ بِالْإِبِلِ لُغَةً يُرَدُّ بِأَنَّ عُرْفَ الْفُقَهَاءِ بِخِلَافِهِ فَلَا يُنْظَرُ إلَيْهِ (ضُمِنَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (الْجَنِينُ) بِالْغُرَّةِ الْمُغَلَّظَةِ أَيْ ضَمِنَتْهَا عَاقِلَتُهُ كَمَا لَوْ فَزَّعَهَا إنْسَانٌ بِشَهْرِ نَحْوِ سَيْفٍ وَلِأَنَّ عُمَرَ فَعَلَهُ فَأَمَرَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - بِذَلِكَ فَفَعَلَ وَأَقَرُّوهُ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَخَرَجَ بِأَجْهَضَتْ مَوْتَهَا فَزَعًا فَلَا يَضْمَنُهَا وَلَا وَلَدَهَا الشَّارِبَ لِلَبَنِهَا بَعْدَ الْفَزَعِ لِأَنَّهُ لَا يُفْضِي إلَيْهِ عَادَةً نَعَمْ إنْ مَاتَتْ بِالْإِجْهَاضِ ضَمِنَتْ عَاقِلَتُهُ دِيَتَهَا كَالْغُرَّةِ لِأَنَّ الْإِجْهَاضَ قَدْ يُفْضِي لِلْمَوْتِ وَلَوْ قُذِفَتْ فَأَجْهَضَتْ فَعَلَى عَاقِلَةِ الْقَاذِفِ أَوْ مَاتَتْ فَلَا لِذَلِكَ وَلَوْ جَاءَاهَا بِرَسُولِ الْحَاكِمِ لِتَدُلَّهُمَا عَلَى أَخِيهَا فَأَخَذَاهَا فَأَجْهَضَتْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوجَدَ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَحْوُ إفْزَاعٍ مِمَّا يَقْتَضِي الْإِجْهَاضَ عَادَةً فَهَدَرٌ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَنْ لَا يَتَأَثَّرُ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الرَّسُولِ
أَمَّا مَنْ هِيَ كَذَلِكَ لَا سِيَّمَا وَالْفَرْضُ أَنَّهُمَا أَخَذَاهَا فَتَضْمَنُ الْغُرَّةَ عَاقِلَتُهُمَا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَيَنْبَغِي لِحَاكِمٍ تُطْلَبُ مِنْهُ امْرَأَةٌ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ حَمْلِهَا ثُمَّ يَتَلَطَّفُ فِي طَلَبِهَا
(قَوْلُهُ أَوْ نَحْوُهُ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا لَوْ فَزَّعَهَا فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ لِإِحْضَارِ نَحْوِ وَلَدِهَا وَقَوْلُهُ وَاعْتِرَاضُهُ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ أَوْ نَحْوُهُ إلَخْ) مِنْ النَّحْوِ مَشَايِخُ الْبُلْدَانِ وَالْعُرْبَانِ وَالْمِشَدُّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بِنَفْسِهِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِطَلَبَ إلَخْ
(قَوْلُهُ أَوْ بِرَسُولِهِ) وَلَوْ زَادَ الرَّسُولُ فِي طَلَبِهِ عَلَى مَا قَالَهُ السُّلْطَانُ كَذِبًا مُهَدِّدًا وَحَصَلَ الْإِجْهَاضُ بِزِيَادَتِهِ فَقَطْ تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِهِ كَمَا لَوْ لَمْ يَطْلُبْهَا السُّلْطَانُ أَصْلًا
فَلَوْ جَهِلَ الْحَالَ بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ تَأْثِيرَ الزِّيَادَةِ فِي الْإِجْهَاضِ أَوْ كَلَامَ السُّلْطَانِ فَفِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الضَّمَانَ عَلَى عَاقِلَةِ الرَّسُولِ لِتَعَدِّيهِ بِالْمُخَالِفَةِ وَلَوْ جَهِلَ هَلْ زَادَ أَوْ لَا فَالظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمَانَ عَلَى عَاقِلَةِ الْإِمَامِ دُونَ الرَّسُولِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الزِّيَادَةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ كَاذِبٌ عَلَيْهِ) عَطْفٌ عَلَى سُلْطَانٍ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَلْ لَوْ كَذَبَ شَخْصٌ وَأَمَرَهَا بِالْحُضُورِ عَلَى لِسَانِ الْإِمَامِ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ
وَكَذَا تَهْدِيدُهَا بِلَا طَلَبٍ اهـ.
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ بِنَفْسِهِ أَوْ بِرَسُولِهِ يَعْنِي لَوْ طَلَبَ رَجُلٌ مِنْ لِسَانِ الْإِمَامِ كَاذِبًا بِنَفْسِهِ أَوْ بِرَسُولِهِ أَنَّ الْإِمَامَ يَأْمُرُ بِإِحْضَارِهَا فَإِنْ أَجْهَضَتْ فَالضَّمَانُ عَلَى عَاقِلَةِ الْكَاذِبِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ هُوَ) أَيْ قَوْلُهُ بِسُوءٍ مُغْنِي وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ ذُكِرَتْ بِسُوءٍ
(قَوْلُهُ وَهِيَ مُخَدَّرَةٌ إلَخْ) أَيْ مَنْ طَلَبَتْ بِدَيْنٍ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ تُخْشَى سَطْوَتُهُ أَمْ لَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرُهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْ غَيْرُ مُخَدَّرَةٍ لَكِنَّهَا تَخَافُ مِنْ سَطْوَتِهِ فَإِنْ لَمْ تَخَفْ مِنْ سَطْوَتِهِ وَهِيَ غَيْرُ مُخَدَّرَةٍ فَلَا ضَمَانَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ غَيْرُ الْمُخَدَّرَةِ مِمَّنْ يَخْشَى بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ سَطْوَتَهُ أَيْ نَحْوِ السُّلْطَانِ
(قَوْلُهُ يَخْشَى) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ تَخْشَى اهـ بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ
(قَوْلُهُ أَوْ لِإِحْضَارِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِدَيْنٍ
(قَوْلُهُ أَوْ طَلَبَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ طَلَبَتْ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَطَلَبَهَا أَيْضًا لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ لَوْ طَلَبَ سُلْطَانٌ رَجُلًا عِنْدَهَا فَأَجْهَضَتْ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ عَلَى النَّصِّ اهـ.
(قَوْلُهُ أَيْ ضَمِنَتْهَا عَاقِلَتُهُ) أَيْ عَاقِلَةُ السُّلْطَانِ أَوْ عَاقِلَةُ الرَّسُولِ إنْ كَانَ الرَّسُولُ كَاذِبًا عَلَى السُّلْطَانِ عِبَارَةُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَاعْتَمَدَ م ر فِيمَا لَوْ طَلَبَهَا الرُّسُلُ كَذِبًا أَنَّ الضَّمَانَ عَلَى الرُّسُلِ وَقَالَ أَوْ طَلَبَهَا رُسُلُ السُّلْطَانِ بِأَمْرِهِ مَعَ عِلْمِهِمْ بِظُلْمِهِ ضَمِنُوا إلَّا أَنْ يُكْرِهَهُمْ فَكَمَا فِي الْجَلَّادِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ انْتَهَى اهـ ع ش
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ فَزَّعَهَا إلَخْ) مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ
(قَوْلُهُ وَخَرَجَ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ قُذِفَتْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ فَلَا يَضْمَنُهَا إلَخْ) أَيْ كَمَا لَوْ فَزَّعَ إنْسَانًا فَأَفْسَدَهَا فَأَحْدَثَ فِي ثِيَابِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَلَا وَلَدَهَا) أَيْ وَلَا يَضْمَنُ وَلَدَهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بَعْدَ الْفَزَعِ) لَعَلَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ أَيْ وَمَاتَ بَعْدَ الْفَزَعِ لِفَقْدِ غَيْرِ لَبَنِهَا وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالشَّارِبِ يَعْنِي الشَّارِبَ لَبَنَهَا الْفَاسِدَ بِالْفَزَعِ
(قَوْلُهُ إلَيْهِ) أَيْ الْمَوْتِ
(قَوْلُهُ عَادَةً) أَيْ وَلَا نَظَرَ إلَيْهَا بِخُصُوصِهَا إنْ اطَّرَدَتْ عَادَتُهَا بِذَلِكَ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بِالْإِجْهَاضِ) أَيْ بِسَبَبِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَعَلَى عَاقِلَةِ الْقَاذِفِ) أَيْ ضَمِنَتْ عَاقِلَةُ الْقَاذِفِ ضَمَانَ شِبْهِ عَمْدٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَلَوْ جَاءَهَا بِرَسُولِ الْحَاكِمِ إلَخْ) أَيْ بِلَا إرْسَالٍ مِنْ الْحَاكِمِ لِقَوْلِهِ الْآتِي فَتَضْمَنُ الْغُرَّةَ عَاقِلَتُهُمَا
أَمَّا إذَا كَانَ بِإِرْسَالِهِ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِرَسُولِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لِتَبَدُّلِهِمَا) أَيْ الرَّسُولِ وَمَنْ جَاءَ بِهِ
(قَوْلُهُ عَلَى أَخِيهَا) أَيْ مَثَلًا اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَنْ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ حُكْمُ حَادِثَةٍ سَأَلَ عَنْهَا وَهِيَ أَنَّ شَخْصًا تَصَوَّرَ بِصُورَةِ سَبُعٍ وَدَخَلَ فِي غَفْلَةٍ عَلَى نِسْوَةٍ بِهَيْئَةٍ مُفْزِعَةٍ عَادَةً فَأَجْهَضَتْ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ وَهُوَ أَنَّ عَاقِلَتَهُ تَضْمَنُ الْغُرَّةَ بَلْ وَتَضْمَنُ دِيَةَ الْمَرْأَةِ إنْ مَاتَتْ بِالْإِجْهَاضِ
بِخِلَافِ مَا إذَا مَاتَتْ بِدُونِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي لِحَاكِمٍ) إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْله فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ إلَخْ) أَقُولُ الْإِيرَادُ يَنْدَفِعُ أَيْضًا بِأَنَّ الضَّمَانَ بِغَيْرِ مَالِهِ نَحْوُ ذِكْرِهَا بِسُوءٍ نُظِرَ الظُّهُورُ عُذْرُهُ فِي طَلَبِهَا حِينَئِذٍ فَالتَّقْيِيدُ هُنَا يُسْتَحْسَنُ لِذَلِكَ.
.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ طَلَبَ سُلْطَانٌ مَنْ) أَيْ امْرَأَةً (ذُكِرَتْ) عِنْدَهُ (بِسُوءٍ) وَأَمَرَ بِإِحْضَارِهَا (فَأُجْهِضَتْ) أَيْ أَلْقَتْ جَنِينًا فَزَعًا مِنْهُ قَبْلَ تَمَامِهِ (ضُمِنَ الْجَنِينُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ: أَيْ وَجَبَ ضَمَانُهُ بِغُرَّةٍ عَلَى عَاقِلَةِ السُّلْطَانِ.
تَنْبِيهٌ: كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: أَسْقَطَتْ لِأَنَّ الْإِجْهَاضَ مُخْتَصٌّ بِالْإِبِلِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ، وَتَصْوِيرُهُمْ الْمَسْأَلَةَ بِطَلَبِ السُّلْطَانِ قَدْ يَقْتَضِي اشْتِرَاطَ كَوْنِ الطَّالِبِ مَرْهُوبًا؛
فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَرْهُوبٍ فَلَا ضَمَانَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ،
وَالْأَظْهَرُ لُحُوقُ الْقَاضِي، وَكَذَا كُلُّ مَنْ لَهُ سَطْوَةٌ فِي ذَلِكَ بِالْإِمَامِ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ: بِسُوءٍ لَيْسَ بِقَيْدٍ، بَلْ لَوْ كَذَبَ شَخْصٌ وَأَمَرَهَا بِالْحُضُورِ عَلَى لِسَانِ الْإِمَامِ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ،
وَكَذَا لَوْ تَهَدَّدَهَا بِلَا طَلَبٍ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَكَذَا لَوْ طَلَبَهَا فِي دَيْنٍ فَأَسْقَطَتْ ضُمِنَ إنْ كَانَتْ مُخَدَّرَةً لِتَعَدِّيهِ، أَوْ غَيْرَ مُخَدَّرَةٍ، لَكِنَّهَا تَخَافُ مِنْ سَطْوَتِهِ،
فَإِنْ لَمْ تَخَفْ مِنْ سَطْوَتِهِ وَهِيَ غَيْرُ مُخَدَّرَةٍ، فَلَا ضَمَانَ، وَطَلَبُهَا أَيْضًا لَيْسَ بِقَيْدٍ، بَلْ لَوْ طَلَبَ سُلْطَانٌ رَجُلًا عِنْدَهَا فَأُجْهِضَتْ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ عَلَى النَّصِّ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الضَّمَانَ عَلَى السُّلْطَانِ، لَكِنْ سَيَأْتِي أَنَّ الْغُرَّةَ إنَّمَا تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ، وَلِذَا قَيَّدْتُ كَلَامَهُ بِذَلِكَ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَيَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ يَسْأَلَ هَلْ هِيَ حَامِلٌ قَبْلَ أَنْ يَطْلُبَهَا؟ وَلَمْ أَرَ مَنْ يَفْعَلُهُ، وَهُوَ حَسَنٌ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: أُجْهِضَتْ عَمَّا لَوْ مَاتَتْ فَزَعًا فَلَا ضَمَانَ لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُفْضِي إلَى الْمَوْتِ.
نَعَمْ لَوْ مَاتَتْ بِالْإِجْهَاضِ ضَمِنَ عَاقِلَتُهُ دِيَتَهَا؛ لِأَنَّ الْإِجْهَاضَ قَدْ يَحْصُلُ مِنْهُ مَوْتُ الْأُمِّ،
قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَلَوْ فَزَّعَ إنْسَانًا فَأَحْدَثَ فِي ثِيَابِهِ فَأَفْسَدَهَا فَلَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقِصْهُ جَمَالًا وَلَا مَنْفَعَةً.
(وَلَوْ طَلَبَ سُلْطَانٌ مَنْ ذُكِرَتْ) عِنْدَهُ (بِسُوءٍ فَأَجْهَضَتْ) أَيْ أَلْقَتْ جَنِينًا فَزَعًا مِنْهُ (ضُمِنَ الْجَنِينُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ وَجَبَ ضَمَانُهُ وَسَيَأْتِي أَنَّ فِيهِ الْغُرَّةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ طَلَبَ سُلْطَانٌ) أَوْ غَيْرُهُ عَلَى لِسَانِهِ بِإِذْنِهِ أَوْ كَاذِبًا وَالْمُرَادُ بِالسُّلْطَانِ مَنْ تُخْشَى سَطْوَتُهُ.
قَوْلُهُ: (مَنْ ذَكَرْت إلَخْ) فَغَيْرُهَا بِالْأَوْلَى قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا، وَمِثْلُ الطَّلَبِ الْمَذْكُورِ مَا لَوْ أَخْبَرَهَا بِمَوْتِ نَحْوَ وَلَدِهَا، أَوْ قَذَفَهَا فَأَجْهَضَتْ فَيَضْمَنُ الْجَنِينَ فَقَطْ لَا أُمَّهُ فِيهِمَا اهـ.
وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ فَيَضْمَنُهَا أَيْضًا لِأَنَّ الْإِجْهَاضَ سَبَبٌ ظَاهِرٌ لِلْهَلَاكِ كَمَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (ضَمِنَ الْجَنِينَ) وَكَذَا أُمُّهُ إنْ مَاتَتْ بِالْإِجْهَاضِ.
قَوْلُهُ: (عَلَى الْعَاقِلَةِ) أَيْ عَاقِلَةِ السُّلْطَانِ إنْ كَانَ بِأَمْرِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ الطَّالِبُ بِظُلْمِهِ، وَإِلَّا فَعَلَى عَاقِلَةِ الطَّالِبِ إنْ لَمْ يَكُنْ مُكْرَهًا، وَإِلَّا فَعَلَى عَاقِلَتِهِمَا مَعًا كَمَا فِي الْجَلَّادِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (ضَمِنَ الْجَنِينَ) أَيْ لِأَنَّ عَلِيًّا أَشَارَ بِهِ إلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَدَفَعُوا إلَيْهِ فَكَانَ إجْمَاعًا وَلَوْ مَاتَتْ هِيَ فَلَا شَيْءَ فِيهَا إلَّا إذَا مَاتَتْ بِالْإِجْهَاضِ، فَعَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَتُهَا وَيَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ إذَا طَلَبَتْ امْرَأَةٌ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ حَمْلِهَا وَيَكْشِفَ الْحَالَ.
[وَضَعَ صَبِيًّا فِي مَسْبَعَةٍ فَأَكَلَهُ سَبُعٌ]
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولو طلب سلطانٌ من دُكرت بسوء فأجهضت .. ضُمن الجنين) خلافا لأبي حنيفة.
لنا: ما روى البيهقي [٦/ ١٢٣] عن الحسن البصري: أن عمر أرسل إلى امرأة من نساء الأجناد يغشاها الرجل بالليل يدعوها وكانت ترقى في درج ففزعت، فألقت حملها، فاستشار عمر الصحابة فيها، فقال عبد الرحمن بن عوف:(إنك مؤدب ولا شيء عليك)،
وقال علي:(إن اجتهد .. فقد أخطأ،
وإن لم يجتهد .. فقد غشّك، عليك الدية)، فقال عمر لعلي:(عزمت عليك لتقسمنها على قومك) - قيل: أراد: قوم عمر، وأضافهم إلى علي إكرامًا- لكن الأثر منقطع؛
فإن الحسن ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر.
واحترز بقوله:(أجهضت) عما لو مات فزعا بالطلب .. فلا ضمان؛ لأن مثله لا يفضي إلى الموت.
نعم؛ لو ماتت بالإجهاض .. ضمن عاقلته ديتها؛ لأن الإجهاض قد يحصل منه موت الأم، وعلم منه: أنه لو طلب رجلًا ذُكر عنده بسوء وهدده فمات .. لا ضمان أيضًا؛ لندرة ذلك، وإنما هو موافقة قدر، كذا نص عليه (الأم).
وفي (النهاية): يجب الضمان؛ لأنه من الأسباب المؤدية إلى الهلاك.
وذكر (السلطان) ليس بقيد في الضمان،
فلو هدد غيره حاملًا وأجهضت فزعا .. فظذلك الحكم على ما بحثه الرافعي؛ لأن إكراه غير الإمام كإكراه الإمام.
ولو أتي رجل إلأى امرأة وهددها عن الإمام ولم يكن الإمام أمر بذلك فأجهضت جنينًا .. ضمنته عاقلة الرجل.
ولو فزع إنسان فأحدث في ثوبه .. لا ضمان؛ لأنه لم ينقص جمالًا ولا منفعة.
(الإجهاض): إلقاء الولد قبل تمامه، واستعمله المصنف من الآدميات، والمعروف تخصيصه بالإبل، قاله ابن سيدة وغيره.
وقال أبو عبيد: يقال: أجهضت الناقة، وأزلقت الرمكة، وأسقطت النعجة: إذا ألقت ولدها قبل تمامه، وهو ظاهر كلام الجوهري؛ فإنه ذكر الإجهاض في الناقة وحدها، وذكر أن الإسقاط يستعمل فيها وفي غيرها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.