ويضمن بحفر بئر عدوان
Its commentaries
(وَيَضْمَنُ بِحَفْرِ بِئْرِ عُدْوَانٍ) كَأَنْ حَفَرَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ بِلَا إذْنٍ أَوْ بِشَارِعٍ ضَيِّقٍ وَإِنْ أَذِنَهُ الْإِمَامُ وَكَانَ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ؛ إذْ لَا أَثَرَ لِإِذْنِهِ فِيمَا يَضُرُّ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ، أَوْ وَاسِعٍ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ وَلَمْ يَأْذَنْهُ الْإِمَامُ مَا تَلِفَ بِهِ مِنْ مَالٍ عَلَيْهِ وَحُرٌّ عَلَى عَاقِلَتِهِ كَمَا فِي سَائِرِ الْمَسَائِلِ الْآتِيَةِ لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا لِتَعَدِّيهِ وَرِضَاهُ بِاسْتِبْقَائِهَا وَمَنْعِهِ مِنْ طَمِّهَا أَوْ مِلْكِهِ لِتِلْكَ الْبُقْعَةِ الْمَحْفُورِ فِيهَا كَالْإِذْنِ فِيهِ فَيُمْنَعُ الضَّمَانُ وَلَا يُفِيدُهُ تَصْدِيقُ الْمَالِكِ فِي الْإِذْنِ بَعْدَ التَّرَدِّي بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ،
فَلَوْ تَعَدَّى بِدُخُولِهِ مِلْكَ غَيْرِهِ فَوَقَعَ فِي بِئْرٍ حُفِرَتْ عُدْوَانًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْحَافِرِ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ لِتَعَدِّي الْوَاقِعِ فِيهَا بِالدُّخُولِ،
فَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ فِي الدُّخُولِ وَعَرَّفَهُ بِالْبِئْرِ فَلَا ضَمَانَ، وَإِلَّا ضَمِنَ الْحَافِرُ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ.
نَعَمْ لَوْ تَعَمَّدَ الْوُقُوعَ فِيهَا هُدِرَ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ الْأَنْوَارِ: لَوْ كَانَ لَيْلًا أَوْ أَعْمَى وَجَبَ عَلَى عَاقِلَةِ الْحَافِرِ،
وَإِنْ كَانَ نَهَارًا أَوْ بَصِيرًا فَلَا ضَمَانَ، وَيَضْمَنُ الْقِنُّ ذَلِكَ فِي رَقَبَتِهِ،
فَإِنْ عَتَقَ فَمِنْ حِينِ عِتْقِهِ عَلَى عَاقِلَتِهِ،
وَلَوْ عَرَضَ لِلْوَاقِعِ بِهَا مُزْهِقٌ وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ الْوُقُوعُ شَيْئًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْحَافِرِ لِانْقِطَاعِ سَبَبِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ بِشَارِعٍ ضَيِّقٍ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّفْصِيلِ فِي الشَّارِعِ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي أَوْ بِطَرِيقٍ ضَيِّقٍ يَضُرُّ الْمَارَّةَ إلَخْ، وَكَأَنَّ وَجْهَ ذِكْرِهِ هُنَا التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ الْعُدْوَانِ فِي الْجُمْلَةِ
(قَوْلُهُ: إذْ لَا أَثَرَ لِإِذْنِهِ) أَيْ الْإِمَامِ
(قَوْلُهُ: لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ) أَيْ وَلَوْ اُتُّفِقَ أَنَّ غَيْرَهُ انْتَفَعَ بِهَا
(قَوْلُهُ: وَمَا تَلِفَ بِهِ) مَعْمُولٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَيَضْمَنُ بِحَفْرِ بِئْرٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَرِضَاهُ) أَيْ الْمَالِكِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُفِيدُهُ) أَيْ الْحَافِرَ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ التَّرَدِّي) أَيْ أَمَّا قَبْلَ التَّرَدِّي فَيَسْقُطُ الضَّمَانُ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ أَذِنَ لَهُ قَبْلُ فَظَاهِرٌ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَذِنَ عُدَّ هَذَا إذْنًا،
فَإِذَا وَقَعَ التَّرَدِّي بَعْدَهُ كَانَ بَعْدَ سُقُوطِ الضَّمَانِ عَنْ الْحَافِرِ لِتَقْدِيرِ أَنَّهُ حَفَرَ بِلَا إذْنٍ مَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّهُ لَا يُفِيدُهُ تَصْدِيقُ الْمَالِكِ فِي الْإِذْنِ بَعْدَ التَّرَدِّي لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْحَفْرَ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ الْأَصْلُ فِيهِ التَّعَدِّي، وَهُوَ يَقْتَضِي ضَمَانَ الْحَافِرِ، فَقَوْلُ الْمَالِكِ: كُنْت أَذِنْت يُسْقِطُهُ وَإِسْقَاطُ الْحَقِّ بِإِخْبَارٍ وَاحِدٍ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَلَا نَظَرَ إلَى أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الضَّمَانِ وَبَرَاءَةُ الذِّمَّةِ
(قَوْلُهُ: بِدُخُولِهِ مِلْكَ غَيْرِهِ) إشَارَةٌ إلَى تَقْيِيدِ ضَمَانِ الْحَافِرِ عُدْوَانًا بِمَا إذَا لَمْ يَتَعَدَّ الْوَاقِعَ بِدُخُولِهِ
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ الْأَنْوَارِ) أَيْ حَيْثُ قَالَ يَضْمَنُ الْمَالِكُ
(قَوْلُهُ: فَلَا ضَمَانَ) أَيْ حَيْثُ تَعَمَّدَ الْوُقُوعَ
(قَوْلُهُ: فَمِنْ حِينِ عِتْقِهِ) أَيْ ضَمَانُ الْوُقُوعِ بَعْدَ الْعِتْقِ عَلَى عَاقِلَتِهِ سم عَلَى حَجّ وَكُتِبَ فَمِنْ حِينِ عِتْقِهِ إلَخْ هَذَا قَدْ يُشْكِلُ بِمَا يَأْتِي لَهُ فِي الْمِيزَابِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ عَاقِلَتُهُ يَوْمَ التَّلَفِ غَيْرَهَا يَوْمَ الْوَضْعِ أَوْ الْبِنَاءِ اُخْتُصَّ الضَّمَانُ بِهِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ تَجَدُّدَ لُزُومِ الضَّمَانِ لِعَاقِلَةِ الْقِنِّ كَحُدُوثِ الْعَاقِلَةِ وَقْتَ التَّلَفِ، وَرَقَبَةُ الْقِنِّ كَالْعَاقِلَةِ الْمَوْجُودَةِ وَقْتَ الْبِنَاءِ أَوْ الْوَضْعِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي فَصْلِ الْعَاقِلَةِ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ مَا يُصَرِّحُ بِأَنَّ الضَّمَانَ لَمَّا تَلِفَ بَعْدَ عِتْقِهِ فِي مَالِهِ لَا عَلَى عَاقِلَتِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ الْجَمْعُ بَيْنَ كَلَامَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَرَضَ لِلْوَاقِعِ بِهَا مُزْهِقٌ) كَحَيَّةٍ نَهَشَتْهُ أَوْ حَجَرٍ وَقَعَ عَلَيْهِ مَثَلًا أَوْ ضَاقَ نَفَسُهُ مِنْ أَمْرٍ عَرَضَ لَهُ فِيهَا وَلَوْ بِوَاسِطَةِ ضِيقِهَا
Says nothing on this mas’ala.
(وَيَضْمَنُ بِحَفْرِ بِئْرِ عُدْوَانٍ) بِأَنْ كَانَتْ بِمِلْكِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَوْ بِشَارِعٍ ضَيِّقٍ أَوْ وَاسِعٍ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ مَا تَلِفَ بِهَا لَيْلًا وَنَهَارًا مِنْ مَالٍ عَلَيْهِ وَحُرٍّ أَوْ قِنٍّ بِقَيْدِهِ الْآتِي عَلَى عَاقِلَتِهِ
وَكَذَا فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ الْآتِيَةِ وَالسَّابِقَةِ لِتَعَدِّيهِ
وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَتَعَمَّدَ الْوُقُوعَ فِيهَا وَإِلَّا أَهْدَرَ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا بَحَثَهُ الْغَزَالِيُّ وَاعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ إذَا كَانَ بَصِيرًا نَهَارًا وَالْبِئْرُ مَفْتُوحَةٌ لَا يَضْمَنُ وَدَوَامُ التَّعَدِّي
فَلَوْ زَالَ كَأَنْ رَضِيَ الْمَالِكُ بِبَقَائِهَا أَوْ مَلَكَ الْبُقْعَةَ فَلَا ضَمَانَ لِزَوَالِ التَّعَدِّي نَعَمْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمَالِكِ بَعْدَ التَّرَدِّي حَفَرَ بِإِذْنِي وَلَوْ تَعَدَّى الْوَاقِعُ بِالدُّخُولِ كَانَ مُهْدَرًا وَلَوْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ وَلَمْ يُعَرِّفْهُ بِهَا ضَمِنَ هُوَ لَا الْحَافِرُ لِتَقْصِيرِهِ مَا لَمْ يَنْسَهَا فَعَلَى الْحَافِرِ كَمَا يَأْتِي وَيَضْمَنُ الْقِنُّ ذَلِكَ فِي رَقَبَتِهِ فَإِنْ عَتَقَ فَمِنْ حِينِ الْعِتْقِ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَلَوْ عَرَضَ لِلْوَاقِعِ بِهَا مُزْهِقٌ وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ الْوُقُوعُ شَيْئًا لَمْ يَضْمَنْ الْحَافِرُ شَيْئًا لِانْقِطَاعِ سَبَبِيَّتِهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَضْمَنُ) أَيْ الشَّخْصُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ عُدْوَانٍ) هُوَ بِالْجَرِّ صِفَةُ حَفْرٍ
وَيَجُوزُ النَّصْبُ عَلَى الْحَالِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ كَانَتْ) الْأُولَى حَفْرٌ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَتْ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ كَذَا قَيَّدَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَضْمَنُ الْقِنُّ إلَى وَلَوْ عَرَضَ
(قَوْلُهُ بِمِلْكِ غَيْرِهِ إلَخْ) أَيْ أَوْ فِي مُشْتَرَكٍ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ بِشَارِعٍ ضَيِّقٍ) أَيْ وَإِنْ أَذِنَهُ الْإِمَامُ وَكَانَ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ أَوْ وَاسِعٍ إلَخْ) التَّمْثِيلُ بِهِ لِلْعُدْوَانِ قَدْ يَقْتَضِي حُرْمَتَهُ مَعَ أَنَّهُ جَائِزٌ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلَهُ حَفْرُهَا فِي الْوَاسِعِ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ بِلَا ضَمَانٍ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ
وَكَذَا لِنَفْسِهِ وَيَضْمَنُ إلَّا إنْ أَذِنَ لَهُ انْتَهَتْ وَقَوْلُهُ
وَكَذَا أَيْ لَهُ حَفْرُهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ شَرْحُهُ اهـ سم
(قَوْلُهُ مَا تَلِفَ إلَخْ) مَعْمُولٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَيَضْمَنُ إلَخْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ مِنْ مَالٍ) بَيَانٌ لِمَا تَلِفَ
(قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ الْآتِي) أَيْ آنِفًا قُبَيْلَ الْمَتْنِ الْآتِي
(قَوْلُهُ وَكَذَا) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ مِنْ مَالٍ عَلَيْهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ) كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ مُتَعَلِّقٌ بِيَضْمَنُ فِي الْمَتْنِ وَضَمِيرُهُمَا لِلْحَافِرِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَيَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِهَا مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ لَكِنَّ الْآدَمِيَّ يَضْمَنُ بِالدِّيَةِ إنْ كَانَ حُرًّا وَبِالْقِيمَةِ إنْ كَانَ رَقِيقًا عَلَى عَاقِلَةِ الْحَافِرِ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا وَإِنَّ غَيْرَ الْآدَمِيِّ كَبَهِيمَةٍ أَوْ مَالٍ آخَرَ فَيَضْمَنُ بِالْغُرْمِ فِي مَالِ الْحَافِرِ الْحُرِّ
وَكَذَا الْقَوْلُ فِي الضَّمَانِ فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ الْآتِيَةِ اهـ
(قَوْلُهُ لِتَعَدِّيهِ) الْمُرَادُ بِهِ مَا يَشْمَلُ الِافْتِيَاتَ عَلَى الْإِمَامِ بِالنِّسْبَةِ إلَى قَوْلِهِ أَوْ وَاسِعٍ إلَخْ لِمَا مَرَّ عَنْ سم آنِفًا
(قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَتَعَمَّدَ إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا يُوجَدُ هُنَاكَ مُبَاشَرَةً بِأَنْ رَدَّاهُ فِي الْبِئْرِ غَيْرُ حَافِرِهَا وَإِلَّا فَالضَّمَانُ عَلَى الْمُرْدِي لَا الْحَافِرِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ تَعَمُّدُ الْوُقُوعِ
(قَوْلُهُ مَا بَحَثَهُ الْغَزَالِيُّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَا فِي الْأَنْوَارِ أَنَّهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَدَوَامُ التَّعَدِّي) أَيْ وَيُشْتَرَطُ دَوَامُ الْعُدْوَانِ إلَى السُّقُوطِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ كَأَنْ رَضِيَ الْمَالِكُ بِبَقَائِهَا) أَيْ وَمَنَعَهُ مِنْ طَمِّهَا اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ أَوْ مَلَكَ الْبُقْعَةَ) يَعْنِي مَنَافِعَهَا وَإِنْ لَمْ يَجُزْ الْحَفْرُ لِمَالِكِ الْمَنْفَعَةِ كَمَا سَيَأْتِي اهـ سم أَيْ فِي الشَّارِحِ
(قَوْلُهُ نَعَمْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمَالِكِ إلَخْ) أَيْ وَيَحْتَاجُ الْحَافِرُ إلَى بَيِّنَةٍ بِإِذْنِهِ أَسْنَى وَمُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ بَعْدَ التَّرَدِّي) أَيْ أَمَّا قَبْلَهُ فَيَسْقُطُ الضَّمَانُ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ أَذِنَ لَهُ قَبْلُ فَظَاهِرٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَذِنَ عُدَّ هَذَا إذْنًا فَإِذَا وَقَعَ التَّرَدِّي بَعْدَهُ كَانَ بَعْدَ سُقُوطِ الضَّمَانِ عَنْ الْحَافِرِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَلَوْ تَعَدَّى الْوَاقِعَ إلَخْ) إشَارَةٌ إلَى تَقْيِيدِ ضَمَانِ الْحَافِرِ عُدْوَانًا بِمَا إذَا لَمْ يَتَعَدَّ الْوَاقِعَ بِالدُّخُولِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ) أَيْ لِلْوَاقِعِ فِي الدُّخُولِ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُعَرِّفْهُ) أَيْ الْمَالِكُ الْوَاقِعَ بِهَا أَيْ بِالْبِئْرِ فِي مِلْكِهِ ضَمِنَ هُوَ أَيْ الْمَالِكُ
(قَوْلُهُ لِتَقْصِيرِهِ) أَيْ بِعَدَمِ إعْلَامِهِ أَسْنَى وَمُغْنِي قَوْلُهُ مَا لَمْ يَنْسَهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي فَإِنْ كَانَ نَاسِيًا إلَخْ
(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ بِمِلْكِ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ وَيَضْمَنُ الْقِنُّ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ مَا تَلِفَ بِالْحَفْرِ عُدْوَانًا آدَمِيًّا أَوْ غَيْرَهُ
(قَوْلُهُ فَمِنْ حِينِ الْعِتْقِ إلَخْ) أَيْ ضَمَانُ الْوُقُوعِ بَعْدَ الْعِتْقِ عَلَى عَاقِلَتِهِ اهـ سم وَلَعَلَّهُ مُخْتَصٌّ بِمَا إذَا كَانَ الْوَاقِعُ بَعْدَ الْعِتْقِ آدَمِيًّا
وَأَمَّا إذَا كَانَ غَيْرُ الْآدَمِيِّ كَبَهِيمَةٍ أَوْ مَالٍ آخَرَ فَضَمَانُهُ عَلَى مَالِهِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَوْ عَرَضَ لِلْوَاقِعِ بِهَا مُزْهِقٌ) أَيْ كَحَيَّةٍ نَهَشَتْهُ أَوْ حَجَرٍ وَقَعَ عَلَيْهِ مَثَلًا أَوْ ضَاقَ نَفَسُهُ مِنْ أَمْرٍ عَرَضَ لَهُ فِيهَا وَلَوْ بِوَاسِطَةِ ضِيقِهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ إلَخْ)
فَلَوْ تَرَدَّتْ بَهِيمَةٌ فِي بِئْرٍ وَلَمْ تَتَأَثَّرْ بِالصَّدْمَةِ وَبَقِيَتْ فِيهَا أَيَّامًا ثُمَّ مَاتَتْ جُوعًا أَوْ عَطَشًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْحَافِرِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَوْ مَلَكَ الْمَنْفَعَةَ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْحَفْرُ لِمَالِكِ الْمَنْفَعَةِ كَمَا سَيَأْتِي.
(قَوْلُهُ أَيْضًا الْمَنْفَعَةُ) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ مُجَرَّدَ مِلْكِ الْمَنْفَعَةِ لَا يُبِيحُ الْحَفْرَ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَنْفَعَةُ شَامِلَةً لِلْحَفْرِ، ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ نَعَمْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمَالِكِ بَعْدَ التَّرَدِّي حَفَرَ بِإِذْنِي) وَيَحْتَاجُ الْحَافِرُ إلَى بَيِّنَةٍ بِإِذْنِهِ شَرْحُ الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ كَانَ مُهْدَرًا إلَخْ) هَذَا هُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ فِي الرَّوْضِ صَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ وَعِبَارَتُهُ مَعَ شَرْحِهِ
فَلَوْ تَعَدَّى بِدُخُولِهِ مِلْكَ غَيْرِهِ فَوَقَعَ فِي بِئْرٍ حُفِرَتْ عُدْوَانًا فَهَلْ يَضْمَنُهُ الْحَافِرُ لِتَعَدِّيهِ أَوْ لَا لِتَعَدِّي الْوَاقِعِ فِيهَا بِالدُّخُولِ وَجْهَانِ صَحَّحَ مِنْهُمَا الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ الثَّانِيَ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ) وَيَحْتَاجُ الْحَالُ إلَى بَيِّنَةِ إذْنِهِ شَرْحُ رَوْضٍ.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُعَرِّفْهُ بِهَا ضَمِنَ هُوَ لَا الْحَافِرُ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ فِي دُخُولِهَا فَإِنْ عَرَّفَهُ بِالْبِئْرِ فَلَا ضَمَانَ وَإِلَّا فَهَلْ يَضْمَنُ الْحَافِرُ أَوْ الْمَالِكُ وَجْهَانِ فِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ عَلَى الْمَالِكِ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ إعْلَامِهِ فَإِنْ كَانَ نَاسِيًا فَعَلَى الْحَافِرِ اهـ.
وَقَوْلُهُ وَجْهَانِ فِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي أَوْجَهُهُمَا أَنَّهُ عَلَى الْحَافِرِ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ م ر وَيُفَرَّقُ بَيْنَ كَوْنِهِ عَلَى الْحَافِرِ وَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ.
وَلَوْ حَفَرَ بِدِهْلِيزٍ إلَخْ بَانَ هُنَا مُتَعَدِّيًا غَيْرَ الْمَالِكِ يَصْلُحُ لِإِحَالَةِ الضَّمَانِ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ فَعَلَى الْحَافِرِ كَمَا يَأْتِي) اُنْظُرْهُ مَعَ أَنَّ الْآتِيَ مَا قَبْلَ مَا لَمْ إلَخْ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ فَمِنْ حِينِ الْعِتْقِ) أَيْ ضَمَانِ الْوُقُوعِ بَعْدَ الْعِتْقِ عَلَى عَاقِلَتِهِ
(وَيَضْمَنُ) الشَّخْصُ (بِحَفْرِ بِئْرٍ عُدْوَانٍ) كَحَفْرِهَا بِمِلْكِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ، أَوْ فِي مُشْتَرَكٍ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ، أَوْ فِي شَارِعٍ ضَيِّقٍ أَوْ وَاسِعٍ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ بِغَيْرِ إذْنٍ فَيَضْمَنُ مَا تَلِفَ فِيهَا مِنْ آدَمِيٍّ حُرٍّ أَوْ غَيْرِهِ، لَكِنَّ الْآدَمِيَّ يُضْمَنُ بِالدِّيَةِ إنْ كَانَ حُرًّا وَبِالْقِيمَةِ إنْ كَانَ رَقِيقًا عَلَى عَاقِلَةِ الْحَافِرِ حَيًّا كَانَ أَوْ مَيِّتًا،
وَأَمَّا غَيْرُ الْآدَمِيِّ كَبَهِيمَةٍ أَوْ مَالِ آخَرَ فَيُضْمَنُ بِالْغُرْمِ فِي مَالِ الْحَافِرِ،
وَكَذَا الْقَوْلُ فِي الضَّمَانِ فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ الْآتِيَةِ.
تَنْبِيهٌ: يُشْتَرَطُ أَنْ يَسْتَمِرَّ الْعُدْوَانُ إلَى السُّقُوطِ فِيهَا،
فَلَوْ رَضِيَ الْمَالِكُ بِإِبْقَائِهَا زَالَ الضَّمَانُ فِي الْأَصَحِّ،
وَكَذَا لَوْ مَلَكَ الْبُقْعَةَ، وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُوجَدَ هُنَاكَ مُبَاشَرَةٌ بِأَنْ رَدَّاهُ فِي الْبِئْرِ غَيْرُ حَافِرِهَا، وَإِلَّا فَالضَّمَانُ عَلَى الْمُرَدِيِّ لَا الْحَافِرِ،
وَأَنْ يَتَجَرَّدَ التَّرَدِّي لِلْإِهْلَاكِ، فَلَوْ تَرَدَّتْ بَهِيمَةٌ فِي بِئْرٍ وَلَمْ تَتَأَثَّرْ بِالصَّدْمَةِ وَبَقِيَتْ فِيهَا أَيَّامًا، ثُمَّ مَاتَتْ جُوعًا أَوْ عَطَشًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْحَافِرِ، وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي تَضْمِينِ الْحَافِرِ بَيْنَ الْمُتَرَدِّي فِيهَا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَنَقَلَهُ فِي الْبَسِيطِ عَنْ إطْلَاقِ الْأَصْحَابِ، وَخَصَّهُ الْإِمَامُ بِالتَّرَدِّي نَهَارًا، وَقَوْلُهُ عُدْوَانٍ هُوَ بِالْجَرِّ صِفَةُ حَفْرٍ،
وَيَجُوزُ النَّصْبُ عَلَى الْحَالِ، وَلَوْ تَرَدَّى شَخْصٌ فِيهَا، ثُمَّ قَالَ الْمَالِكُ: حَفَرَ بِإِذْنِي لَمْ يُصَدَّقْ، وَاحْتَاجَ الْحَافِرُ إلَى بَيِّنَةٍ بِإِذْنِهِ،
وَلَوْ تَعَدَّى الدَّاخِلُ بِدُخُولِهِ فَوَقَعَ فِيهَا لَمْ يَضْمَنْهُ الْحَافِرُ كَمَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ لِتَعَدِّيهِ،
فَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ فِي دُخُولِهَا،
فَإِنْ عَرَّفَهُ بِالْبِئْرِ فَلَا ضَمَانَ، وَإِلَّا فَالضَّمَانُ عَلَى الْمَالِكِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ كَمَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ إعْلَامِهِ،
فَإِنْ كَانَ نَاسِيًا فَعَلَى الْحَافِرِ، وَ
(وَيَضْمَنُ بِحَفْرِ بِئْرٍ عُدْوَانٍ) أَيْ الْحَفْرِ مَا يَتْلَفُ فِيهَا مِنْ الْمَالِ
بِخِلَافِ الْحُرِّ فَتَضْمَنُهُ الْعَاقِلَةُ، وَكَذَا الْقَوْلُ فِي الضَّمَانِ فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ الْآتِيَةِ
قَوْلُهُ: (أَيْ الْحَفْرُ) أَفَادَ أَنَّ لَفْظَ عُدْوَانٍ صِفَةٌ لِلْحَفْرِ قَبْلَهُ لَا مُضَافٌ لِلْبِئْرِ وَلَا صِفَةٌ لَهَا لِعَدَمِ صِحَّتِهِمَا، لَكِنْ مُقْتَضَاهُ تَضْمِينُ الْمُتَآمِرِ وَسَيَأْتِي خِلَافُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ هُوَ لِإِصْلَاحِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لَا مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ فَتَأَمَّلْهُ.
قَوْلُهُ: (مِنْ الْمَالِ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ الضَّمَانَ لِإِسْنَادِهِ إلَى الْحَافِرِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ، وَالْمُرَادُ بِالْمَالِ غَيْرُ الرَّقِيقِ لِأَنَّهُ مَضْمُونٌ بِالْقِيمَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ كَالْحُرِّ.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا الْقَوْلُ إلَخْ) أَيْ أَنَّ الضَّمَانَ فِي الْمَالِ عَلَى الْحَافِرِ وَنَحْوَهُ، وَبِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ لِأَنَّهُ شِبْهُ عَمْدٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (عُدْوَانٌ) أَيْ لَوْ كَانَ التَّرَدِّي بَعْدَ مَوْتِ الْحَافِرِ وَلَوْ تَرَدَّى فَلَمْ يَمُتْ ثُمَّ مَاتَ جُوعًا، فَلَا ضَمَانَ وَلَوْ زَالَ التَّعَدِّي كَأَنْ اشْتَرَى الْبِئْرَ مِنْ مَالِكِهَا أَوْ رَضِيَ بِإِبْقَائِهَا قَالَ الْمُتَوَلِّي أَوْ مَنَعَهُ مِنْ الطَّمِّ فَلَا ضَمَانَ وَلَوْ حَفَرَهَا فِي أَرْضِهِ الْمُؤَجَّرَةِ فَلَا ضَمَانَ وَإِنْ تَعَدَّى بِالْحَفْرِ،
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.