ويفدى أم ولده بالأقل
Its commentaries
(وَيَفْدِي أُمَّ وَلَدِهِ) وُجُوبًا وَإِنْ مَاتَتْ عَقِبَ الْجِنَايَةِ لِمَنْعِهِ بَيْعَهَا بِالْإِيلَادِ كَمَا لَوْ قَتَلَهَا،
بِخِلَافِ مَوْتِ الْعَبْدِ لِتَعَلُّقِ الْأَرْشِ بِرَقَبَتِهِ،
فَإِذَا مَاتَ بِلَا تَقْصِيرٍ فَلَا أَرْشَ وَلَا فِدَاءَ،
وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَتَعَلَّقْ الْجِنَايَةُ بِذِمَّتِهَا خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ بَلْ بِذِمَّتِهِ كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ؛ لِأَنَّهُ الْمَانِعُ لِبَيْعِهَا،
وَمِثْلُهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْقُوفُ وَالْمَنْذُورُ عِتْقُهُ، وَمَرَّ أَنَّ نَحْوَ الْإِيلَادِ بَعْدَ الْجِنَايَةِ إنَّمَا يَنْفُذُ مِنْ الْمُوسِرِ دُونَ الْمُعْسِرِ (بِالْأَقَلِّ) مِنْ قِيمَتِهَا يَوْمَ جِنَايَتِهَا لَا يَوْمَ إحْبَالِهَا اعْتِبَارًا بِوَقْتِ لُزُومِ فِدَائِهَا وَوَقْتِ الْحَاجَةِ إلَى بَيْعِهَا الْمَمْنُوعِ بِالْإِحْبَالِ، وَشَمِلَ كَلَامُ الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا الْأَمَةَ الَّتِي اسْتَوْلَدَهَا سَيِّدُهَا بَعْدَ الْجِنَايَةِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: فَإِذَا مَاتَ) أَيْ الْعَبْدُ.
وَقَوْلُهُ بَلْ بِذِمَّتِهِ: أَيْ السَّيِّدِ، وَقَوْلُهُ
وَمِثْلُهَا: أَيْ أُمِّ الْوَلَدِ
(قَوْلُهُ: وَالْمَنْذُورُ عِتْقُهُ) اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ أَنَّ نَحْوَ الْإِيلَادِ) كَالْوَقْفِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَيَفْدِي أُمَّ وَلَدِهِ) حَتْمًا لِمَنْعِهِ بَيْعَهَا وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَتَعَلَّقْ الْجِنَايَةُ بِذِمَّتِهَا خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ بَلْ بِذِمَّتِهِ (بِالْأَقَلِّ) مِنْ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْجِنَايَةِ وَإِنْ تَأَخَّرَ الْإِحْبَالُ عَنْهَا كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَمَحَلُّهُ إنْ مَنَعَ بَيْعَهَا يَوْمَ الْجِنَايَةِ وَإِلَّا فَالتَّفْوِيتُ إنَّمَا وَقَعَ بِالْإِحْبَالِ الْمُتَأَخِّرِ فَلْيُعْتَبَرْ دُونَ مَا قَبْلَهُ كَمَا بَحَثَ وَيُفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَنْعِ مِنْ بَيْعِهَا فِيمَا مَرَّ بِأَنَّ الْمَنْعَ لَيْسَ مُفَوِّتًا لِلْبَيْعِ فَلَمْ يُعْتَبَرْ وَمِنْ الْأَرْشِ قَطْعًا لِامْتِنَاعِ بَيْعِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَفْدِي) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ اهـ مَغْنَى عِبَارَةُ ع ش عَنْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَالْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ يُقَالُ فَدَاهُ إذَا دَفَعَ مَالًا وَأَخَذَ رَجُلًا وَأُفْدَى إذَا دَفَعَ رَجُلًا وَأَخَذَ مَالًا وَفَادَى إذَا دَفَعَ رَجُلًا وَأَخَذَ رَجُلًا اهـ.
(قَوْلُهُ حَتْمًا) أَيْ وَإِنْ مَاتَتْ عَقِبَ الْجِنَايَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ عَنْهَا) أَيْ الْجِنَايَةُ
(قَوْلُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ اعْتِبَارُ وَقْتِ الْجِنَايَةِ عِنْدَ تَأَخُّرِ الْإِحْبَالِ
(قَوْلُهُ فَلْيُعْتَبَرْ إلَخْ) أَيْ وَقْتُ الْإِحْبَالِ
(قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَ) أَيْ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ مُغْنِي وَسَمِّ
(قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ الْإِحْبَالِ الْمُتَأَخِّرِ
(قَوْلُهُ وَبَيْنَ الْمَنْعِ مِنْ بَيْعِهَا) أَيْ حَيْثُ اُعْتُبِرَ فِيهِ وَقْتُ الْجِنَايَةِ لَا الْمَنْعُ وَقَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ أَيْ فِي شَرْحِ وَفِدَاؤُهُ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ عَنْ السَّيِّدِ عُمَرُ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْإِحْبَالِ وَالْمَنْعِ
(قَوْلُهُ فَلَمْ يُعْتَبَرْ) أَيْ وَقْتُ الْمَنْعِ
(قَوْلُهُ وَمِنْ الْأَرْشِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ قِيمَتِهَا إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَيَفْدِي أُمَّ وَلَدِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ،
وَإِنْ مَاتَتْ عَقِبَ الْجِنَايَةِ لِمَنْعِهِ بَيْعَهَا بِالْإِيلَادِ كَمَا لَوْ قَتَلَهَا
بِخِلَافِ مَوْتِ الْعَبْدِ لِتَعَلُّقِ الْأَرْشِ بِرَقَبَتِهِ فَإِذَا مَاتَتْ بِلَا تَقْصِيرٍ فَلَا أَرْشَ وَلَا فِدَاءَ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَأَخَّرَ الْإِحْبَالُ) كَتَبَ م ر ش.
(قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَ) أَيْ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ.
(وَيَفْدِي) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ السَّيِّدُ وُجُوبًا (أُمَّ وَلَدِهِ) الْجَانِيَةَ حَتْمًا (بِالْأَقَلِّ) مِنْ قِيمَتِهَا وَالْأَرْشِ قَطْعًا؛ لِأَنَّهُ بِالِاسْتِيلَادِ مُنِعَ مِنْ بَيْعِهَا مَعَ بَقَاءِ الرِّقِّ فِيهَا فَأَشْبَهَ مَا إذَا جَنَى الْقِنُّ فَلَمْ يُسَلِّمْهُ لِلْبَيْعِ.
وَقَالَ الْإِمَامُ: السَّيِّدُ بِالِاسْتِيلَادِ مُسْتَمْتِعٌ بِحَقِّهِ مُتَصَرِّفٌ فِي مِلْكِهِ، فَجَعْلُهُ مُلْتَزِمًا لِلْفِدَاءِ بِجِنَايَةٍ تَحْدُثُ مِنْ بَعْدُ فِيهِ غُمُوضٌ، وَلَكِنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْأَصْحَابِ
(وَيَفْدِي أُمَّ وَلَدِهِ) الْجَانِيَةَ لُزُومًا لِامْتِنَاعِ بَيْعِهَا (بِالْأَقَلِّ) مِنْ قِيمَتِهَا وَالْأَرْشِ قَطْعًا
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لِامْتِنَاعِ بَيْعِهَا) أَيْ وَقْتَ إرَادَتِهِ فَيَشْمَلُ مَا لَوْ حَدَثَ الِاسْتِيلَادُ بَعْدَ الْجِنَايَةِ
وَمِثْلُهَا مَنْذُورُ الْعِتْقِ وَالْمَوْقُوفُ وَفِدَاؤُهُمَا عَلَى النَّاذِرِ، وَالْوَاقِفُ وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِهِمَا مِنْ تَرِكَتِهِمَا، وَيُخْرَجُ مَا لَوْ كَانَتْ الْمُسْتَوْلَدَةُ مَرْهُونَةً مِنْ مُعْسِرٍ، وَيُقَدَّمُ بَيْعُهَا لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَيَفْدِيهَا فِي كُلِّ جِنَايَةٍ كَغَيْرِ الْمُسْتَوْلَدَةِ.
تَنْبِيهٌ: لَا تَعَلُّقَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِحَمْلِ غَيْرِ الْمُسْتَوْلَدَةِ بَلْ هُوَ لِلسَّيِّدِ فَإِنْ لَمْ يَفْدِهَا بِيعَا مَعًا، وَلِلسَّيِّدِ حِصَّةُ الْحَمْلِ مِنْ الثَّمَنِ يَوْمَ الْجِنَايَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَيَظْهَرُ فِي تَقْوِيمِهِمَا مَا مَرَّ فِي الرَّهْنِ.
قَوْلُهُ: (قَطْعًا) اسْتَشْكَلَ الْإِمَامُ ذَلِكَ بِأَنَّ الِاسْتِيلَاءَ تَصَرُّفٌ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ، فَكَيْفَ يُجْعَلُ بِسَبَبِهِ ضَامِنًا اهـ. ثُمَّ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ الضَّمَانُ وَلَوْ مَاتَ عَقِبَ الْجِنَايَةِ
وَأَمَّا مَعَهَا فَالظَّاهِرُ عَدَمُهُ،
قال: (ويفدي أم ولده) ، لأنه بالإحبال منع بيعها، فصار كما لو جنى القن وامتنع السيد من بيعه.
قال الإمام:(وهذا مما يغمض، لأنه تصرف في ملكه، فإلزامه الفداء لجناية تصدر منها بعد الاستيلاء بعيد عن قياس الأصول، ولكنه متفق عليه بين أصحابنا) وهذا الإشكال قوي. قال: (بالأقل) أي: من قيمتها والأرش قطعًا، لامتناع بيعها، وسواء جنت على نفس أو مال.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.