Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(إيلَاجُ) أَيْ إدْخَالُ (الذَّكَرِ) الْأَصْلِيِّ الْمُتَّصِلِ وَلَوْ أَشَلَّ: أَيْ جَمِيعِ حَشَفَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ بِهِ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ مَا وَجَبَ الْغُسْلُ بِهِ حُدَّ بِهِ وَمَا لَا فَلَا، وَدَعْوَى الزَّرْكَشِيّ وُجُوبَ الْحَدِّ فِي الزَّائِدِ كَمَا تَجِبُ الْعِدَّةُ بِإِيلَاجِهِ مَرْدُودَةٌ، فَقَدْ صَرَّحَ الْبَغَوِيّ بِعَدَمِ حُصُولِ التَّحْلِيلِ وَالْإِحْصَانِ بِهِ فَهُنَا أَوْلَى، وَوُجُوبُ الْعِدَّةِ لِلِاحْتِيَاطِ لِاحْتِمَالِ الْإِحْبَالِ مِنْهُ كَاسْتِدْخَالِ الْمَنِيِّ، وَيُتَّجَهُ تَقْيِيدُ إطْلَاقِ الْبَغَوِيّ الْمَذْكُورِ فِي الْإِحْصَانِ وَالتَّحْلِيلِ بِمَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الْغُسْلِ بِهِ أَوْ قَدْرِهَا مِنْ فَاقِدِهَا لَا مُطْلَقًا، خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ حَيْثُ ذَهَبَ إلَى أَنَّهُ لَوْ ثَنَى ذَكَرَهُ وَأَدْخَلَ قَدْرَهَا مِنْهُ تَرَتَّبَتْ عَلَيْهِ الْأَحْكَامُ وَلَوْ مَعَ حَائِلٍ وَإِنْ كَثُفَ مِنْ آدَمِيٍّ وَاضِحٍ،

15,460

وَلَوْ ذَكَرَ نَائِمٍ اسْتَدْخَلَتْهُ امْرَأَةٌ،

15,461

وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ انْتِشَارُهُ كَمَا هُوَ الْأَقْرَبُ وَإِنْ بَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ خِلَافَهُ، وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ أَنَّهُ لَا حَدَّ بِإِيلَاجِ بَعْضِ الْحَشَفَةِ كَالْغُسْلِ، نَعَمْ يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَوْ قُطِعَ مِنْ جَانِبِهَا فِلْقَةٌ يَسِيرَةٌ بِحَيْثُ تُسَمَّى حَشَفَةً مَعَ ذَلِكَ وَيُحِسُّ وَيَلْتَذُّ بِهَا كَالْكَامِلَةِ وَجَبَ الْحَدُّ بِهَا (بِفَرْجٍ) أَيْ قُبُلِ آدَمِيَّةٍ وَاضِحٍ أَصْلِيٍّ وَلَوْ غَوْرَاءَ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ قِيَاسًا عَلَى الْجِنَايَةِ، أَوْ جِنِّيَّةٍ تَحَقَّقَتْ أُنُوثَتُهَا كَمَا بَحَثَهُ الْعِرَاقِيُّ؛ لِأَنَّ الطَّبْعَ لَا يَنْفِرُ مِنْهَا حِينَئِذٍ (مُحَرَّمٍ لِعَيْنِهِ خَالٍ عَنْ الشُّبْهَةِ) الَّتِي يُعْتَدُّ بِهَا كَوَطْءِ أَمَةِ بَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ الَّذِي لَهُ حَقٌّ فِيهِ، إذْ لَا يَسْتَحِقُّ فِيهِ الْإِعْفَافَ بِحَالٍ، وَحَرْبِيَّةٍ لَا بِقَصْدِ قَهْرٍ أَوْ اسْتِيلَاءٍ، وَمَمْلُوكَةِ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ عَلَى مَا مَرَّ مُفَصَّلًا فِي الرَّهْنِ، وَمَا نُقِلَ عَنْ عَطَاءٍ فِي ذَلِكَ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ (مُشْتَهًى طَبْعًا) رَاجِعٌ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ لِكُلٍّ مِنْ الذَّكَرِ وَالْفَرْجِ وَإِنْ أَوْهَمَ صَنِيعُهُ خِلَافَهُ.

وَحُكْمُ هَذَا الْإِيلَاجِ الَّذِي هُوَ مُسَمَّى اسْمِ الزِّنَى، إذْ الْإِيلَاجُ الْمَذْكُورُ بِقُيُودِهِ هُوَ مُسَمَّاهُ، وَالِاسْمُ الزِّنَى إذَا وُجِدَتْ هَذِهِ الْقُيُودُ جَمِيعُهَا أَنَّهُ (يُوجِبُ الْحَدَّ) الْجَلْدَ وَالتَّغْرِيبَ أَوْ الرَّجْمَ بِالْإِجْمَاعِ، وَسَيَأْتِي مُحْتَرَزَاتُ هَذِهِ كُلِّهَا.

وَالْخُنْثَى حُكْمُهُ هُنَا كَالْغُسْلِ إنْ وَجَبَ الْغُسْلُ وَجَبَ الْحَدُّ وَإِلَّا فَلَا، وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ خَالٍ عَنْ الشُّبْهَةِ لَا يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا بِحُرْمَةٍ رُدَّ بِأَنَّ التَّحْرِيمَ أَصَالَةً لِلْعَيْنِ، وَالشُّبْهَةُ أَمْرٌ طَارِئٌ عَلَيْهِ فَلَمْ يُغْنِ عَنْهَا وَتَعَيَّنَ ذِكْرُهَا لِإِفَادَةِ الِاعْتِدَادِ بِهَا مَعَ طُرُوِّهَا عَلَى الْأَصْلِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ أَنَّ مَا وَجَبَ الْغُسْلُ بِهِ حُدَّ بِهِ) أَيْ الذَّكَرُ الزَّائِدُ لَا يَجِبُ الْغُسْلُ بِإِيلَاجِهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ عَلَى سَمْتِ الْأَصْلِيِّ فَلَا يَجِبُ الْحَدُّ بِهِ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى سَمْتِ الْأَصْلِيِّ حُدَّ بِهِ، وَقَضِيَّةُ مَا رُدَّ بِهِ عَلَى الزَّرْكَشِيّ خِلَافُهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِانْتِفَاءِ الْأَصَالَةِ عَنْهُ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَالْأَوْجَهُ إلَخْ أَنَّهُ إذَا عَلَتْ الْمَرْأَةُ عَلَيْهِ حَتَّى دَخَلَتْ حَشَفَتُهُ فِي فَرْجِهَا مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ دَفْعِهَا وَجَبَ الْحَدُّ لِوُجُوبِ الْغُسْلِ عَلَيْهِ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ تَمْكِينَهَا مِنْ ذَلِكَ كَفِعْلِهِ فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ اخْتِلَاطِ الْأَنْسَابِ

(قَوْلُهُ: فِي الزَّائِدِ) أَيْ الذَّكَرِ الزَّائِدِ

(قَوْلُهُ: بِعَدَمِ حُصُولِ التَّحْلِيلِ وَالْإِحْصَانِ بِهِ) أَيْ بِالزَّائِدِ

(قَوْلُهُ: بِمَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الْغُسْلِ) أَيْ بِأَنْ تَمَيَّزَ عَنْ الْأَصْلِيِّ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى سَمْتِهِ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ عَلَى زَائِدٍ يَجِبُ الْغُسْلُ بِإِيلَاجِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ قَدْرِهَا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَيْ جَمِيعِ حَشَفَتِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَعَ حَائِلٍ) غَايَةٌ فِي وُجُوبِ الْحَدِّ

(قَوْلُهُ: مِنْ آدَمِيٍّ وَاضِحٍ) أَيْ أَوْ أَجْنَبِيٍّ تَحَقَّقَتْ ذُكُورَتُهُ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَهُ فِي الْمُولَجِ فِيهِ فَيَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْحَدُّ إذَا مَكَّنَتْهُ

(قَوْلُهُ: بِفَرْجٍ) أَيْ وَلَوْ فَرْجَ نَفْسِهِ كَأَنْ أَدْخَلَ ذَكَرَهُ فِي دُبُرِهِ، وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعَصْرِ خِلَافُهُ فَاحْذَرْهُ، وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ مَا يُصَرِّحُ بِمَا قُلْنَاهُ وَهَلْ مِنْ الْفَرْجِ مَا لَوْ أَدْخَلَ ذَكَرَهُ فِي ذَكَرِ غَيْرِهِ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَإِطْلَاقُ الْفَرْجِ يَشْمَلُهُ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: أَوْ جِنِّيَّةٍ تَحَقَّقَتْ أُنُوثَتُهَا) فَيَجِبُ عَلَى وَاطِئِهَا الْحَدُّ ظَاهِرُهُ وَلَوْ عَلَى غَيْرِ صُورَةِ الْآدَمِيَّةِ لَكِنَّ التَّعْلِيلَ يَقْتَضِي خِلَافَهُ، وَبِهِ صَرَّحَ حَجّ فَقَيَّدَ بِمَا إذَا تَشَكَّلَتْ بِشَكْلِ الْآدَمِيَّاتِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: لَمَّا تَحَقَّقَ أُنُوثَتَهَا، وَأَنَّهَا مِنْ الْجِنِّ عَلِمَ أَنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ الصُّورَةَ الْأَصْلِيَّةَ فَلَمْ يَنْفِرْ طَبْعُهُ مِنْهَا النَّفْرَةَ الْكُلِّيَّةَ

(قَوْلُهُ: مُحَرَّمٍ لِعَيْنِهِ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: يَرِدُ عَلَيْهِ مَنْ تَزَوَّجَ خَامِسَةً انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ: أَيْ فَإِنَّهُ يُحَدُّ بِوَطْئِهَا مَعَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مُحَرَّمَةً لِعَيْنِهَا بَلْ لِزِيَادَتِهَا عَلَى الْعَدَدِ الشَّرْعِيِّ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهَا لَمَّا زَادَتْ عَنْ الْعَدَدِ الشَّرْعِيِّ كَانَتْ كَأَجْنَبِيَّةٍ لَمْ يَتَّفِقْ عَقْدٌ عَلَيْهَا مِنْ الْوَاطِئِ فَجُعِلَتْ مُحَرَّمَةً لِعَيْنِهَا لِعَدَمِ مَا يُزِيلُ التَّحْرِيمَ الْقَائِمَ بِهَا ابْتِدَاءً

(قَوْلُهُ: كَوَطْءِ أَمَةِ بَيْتِ الْمَالِ) مِثَالٌ لِلْخَالِي عَنْ الشُّبْهَةِ، وَكَتَبَ أَيْضًا حَفِظَهُ اللَّهُ كَوَطْءِ أَمَةِ بَيْتِ الْمَالِ: أَيْ وَإِنْ خَافَ الزِّنَى فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ؛ إذْ لَا يَسْتَحِقُّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لَا بِقَصْدِ قَهْرٍ أَوْ اسْتِيلَاءٍ) أَيْ فَإِنْ كَانَ بِقَصْدِهِمَا لَا يُحَدُّ لِدُخُولِهَا فِي مِلْكِهِ،

10,564

وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ كَانَ مَقْهُورًا كَمُقَيَّدٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْحَدَّ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ

(قَوْلُهُ: وَمَا نُقِلَ عَنْ عَطَاءٍ فِي ذَلِكَ) أَيْ وَطْءِ مَمْلُوكَةِ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَوْهَمَ صَنِيعُهُ) أَيْ حَيْثُ أَخَّرَهُ عَنْ وَصْفِ الْفَرْجِ

10,565

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يُوجِبُ الْحَدَّ) أَيْ: وَإِنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ مِائَةَ مَرَّةٍ مَثَلًا حَيْثُ كَانَ مِنْ الْجِنْسِ فَيَكْفِي فِيهِ حَدٌّ وَاحِدٌ.

10,566

أَمَّا إذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ ثُمَّ زَنَى بَعْدَ ذَلِكَ فَيُقَامُ عَلَيْهِ ثَانِيًا وَهَكَذَا، ثُمَّ رَأَيْتُهُ كَذَلِكَ عَنْ فَتَاوَى الشَّارِحِ، وَعِبَارَتُهُ: سُئِلَ الشَّمْسُ الرَّمْلِيُّ فِيمَنْ زَنَى مِائَةَ مَرَّةٍ مَثَلًا فَهَلْ يَلْزَمُهُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ حَدٌّ،

10,567

وَإِذَا مَاتَ الزَّانِي وَلَمْ يَتُبْ هَلْ يُحَدُّ فِي الْآخِرَةِ،

10,568

وَإِذَا تَابَ عِنْدَ الْمَوْتِ هَلْ يَسْقُطُ عَنْهُ الْحَدُّ، وَهَلْ لِلزَّوْجِ عَلَى مَنْ زَنَى بِغَيْرِ عِلْمِهِ،

10,569

وَإِذَا مَاتَ الزَّانِي هَلْ يَسْقُطُ حَقُّ زَوْجِهَا عَنْهُ؟ فَأَجَابَ يُكْتَفَى بِحَدٍّ وَاحِدٍ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ، وَلَا حَدَّ فِي الْآخِرَةِ، وَلَا يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ، وَلِلزَّوْجِ حَقٌّ عَلَى الزَّانِي بِزَوْجَتِهِ، وَيَسْقُطُ حَقُّهُ بِالتَّوْبَةِ الَّتِي تَوَفَّرَتْ شُرُوطُهَا

(قَوْلُهُ: وَجَبَ الْغُسْلُ) بِأَنْ أَوْلَجَ وَأُولِجَ فِيهِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) أَيْ بِأَنْ أَوْلَجَ فَقَطْ أَوْ أُولِجَ فِيهِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: لَا يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ) الْمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ مَا فِيهِ الشُّبْهَةُ لَا يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ فَلَا حَاجَةَ لِلِاحْتِرَازِ عَنْهُ بِقَوْلِهِ خَالٍ عَنْ الشُّبْهَةِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ أَنَّ مَا وَجَبَ الْغُسْلُ بِهِ) أَيْ وَهُوَ الزَّائِدُ الْعَامِلُ أَوْ الْمُسَامِتُ،

2,248

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَامِلًا كَمَا مَرَّ هُنَاكَ

(قَوْلُهُ: مَرْدُودَةٌ) يَعْنِي: بِالنِّسْبَةِ لِإِطْلَاقِ الزَّائِدِ، وَإِلَّا فَبَعْضُ أَفْرَادِ الزَّائِدِ يُحَدُّ بِهِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: أَوْ قَدْرِهَا) مَعْطُوفٌ عَلَى جَمِيعِ حَشَفَتِهِ،

2,249

وَقَوْلُهُ: وَلَوْ مَعَ حَائِلٍ غَايَةٌ فِيهِمَا

(قَوْلُهُ: أَوْ جِنِّيَّةٍ) اُنْظُرْ هَلْ مِثْلُهَا الْجِنِّيُّ أَوْ لَا فَمَا الْفَرْقُ

(قَوْلُهُ: كَوَطْءِ أَمَةِ بَيْتِ الْمَالِ) مِثَالٌ لِلْخَالِي عَنْ الشُّبْهَةِ

(قَوْلُهُ: لَا يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ) سَقَطَ قَبْلَ هَذَا كَلَامٌ مِنْ النُّسَخِ.

وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ قِيلَ خَالٍ عَنْ الشُّبْهَةِ مُسْتَدْرَكٌ لِإِغْنَاءِ مَا قَبْلَهُ عَنْهُ، إذْ الْأَصَحُّ أَنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ لَا يُوصَفُ إلَى آخِرِ مَا فِي الشَّارِحِ، وَقَوْلُهُ: إذْ الْأَصَحُّ إلَخْ. حَاصِلُهُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ مُحَرَّمٌ لِعَيْنِهِ يُفْهَمُ أَنَّ غَيْرَ الْمُحَرَّمِ لِذَلِكَ لَا حَدَّ فِيهِ.

وَمِنْهُ وَطْءُ الشُّبْهَةِ لِأَنَّهُ لَا يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ، لَكِنْ نَازَعَ سم فِي كَوْنِ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الشُّبْهَةِ لَا يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ

(قَوْلُهُ: رُدَّ بِأَنَّ التَّحْرِيمَ إلَخْ.) حَاصِلُهُ أَنَّ الشُّبْهَةَ أَيْضًا يَتَّصِفُ فِيهَا الْفَرْجُ بِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ لِعَيْنِهِ وَمَعَ ذَلِكَ لَا حَدَّ فِيهِ لِلشُّبْهَةِ فَتَعَيَّنَ ذِكْرُهَا لِذَلِكَ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(كِتَابُ الزِّنَا) بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ وَهُوَ الْأَفْصَحُ وَأَجْمَعَتْ الْمِلَلُ عَلَى عَظِيمِ تَحْرِيمِهِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ بَعْدَ الْقَتْلَ عَلَى الْأَصَحِّ

9,580

وَقِيلَ هُوَ أَعْظَمُ مِنْ الْقَتْلِ؛ لِأَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ مَفَاسِدِ انْتِشَارِ الْأَنْسَابِ وَاخْتِلَاطِهَا مَا لَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْقَتْلِ، وَهُوَ (إيلَاجُ) أَيْ إدْخَالُ (الذَّكَرِ) الْأَصْلِيِّ الْمُتَّصِلِ وَلَوْ أَشَلَّ أَيْ جَمِيعِ حَشَفَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ بِهِ وَلِلزَّائِدِ وَالْمَشْقُوقِ وَنَحْوِهِمَا هُنَا حُكْمُ الْغُسْلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَمَا وَجَبَ بِهِ حَدٌّ بِهِ وَمَا لَا فَلَا وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ فِي الزَّائِدِ الْحَدُّ كَمَا تَجِبُ الْعِدَّةُ بِإِيلَاجِهِ مَرْدُودٌ بِتَصْرِيحِ الْبَغَوِيّ بِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِهِ إحْصَانٌ وَلَا تَحْلِيلٌ فَأَوْلَى أَنْ لَا يُوجِبَ حَدًّا وَوُجُوبُ الْعِدَّةِ لِلِاحْتِيَاطِ لِاحْتِمَالِ الْإِحْبَالِ مِنْهُ كَاسْتِدْخَالِ الْمَنِيِّ هَذَا وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ حَمْلُ إطْلَاقِ الْبَغَوِيّ الْمَذْكُورِ فِي الْإِحْصَانِ وَالتَّحْلِيلِ عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ فَيَأْتِي فِيهِمَا أَيْضًا التَّفْصِيلُ فِي الْغُسْلِ أَوْ قَدْرِهَا مِنْ فَاقِدِهَا لَا مُطْلَقًا خِلَافًا لِقَوْلِ الْبُلْقِينِيِّ لَوْ ثَنَى ذَكَرَهُ وَأَدْخَلَ قَدْرَهَا مِنْهُ تَرَتَّبَتْ عَلَيْهِ الْأَحْكَامُ وَلَوْ مَعَ حَائِلٍ،

9,581

وَإِنْ كَثُفَ مِنْ آدَمِيٍّ وَاضِحٍ وَلَوْ ذَكَرِ نَائِمٍ اسْتَدْخَلَتْهُ امْرَأَةٌ

9,582

بِخِلَافِ مَا لَا يُمْكِنُ انْتِشَارُهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَأُيِّدَ بِأَنَّ هَذَا غَيْرُ مُشْتَهًى وَفِيهِ مَا فِيهِ ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْضَهُمْ لَمَّا حَكَى ذَلِكَ قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ، وَهُوَ كَمَا قَالَ. (تَنْبِيهٌ) صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَا غُسْلَ وَلَا غَيْرَهُ بِإِيلَاجِ بَعْضِ الْحَشَفَةِ

9,583

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْبَعْضُ الْآخَرُ مَوْجُودًا أَوْ مَقْطُوعًا قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا لَكِنَّهُ مُشْكِلٌ فِيمَا إذَا قُطِعَ مِنْ جَانِبِهَا قِطْعَةٌ صَغِيرَةٌ ثُمَّ بَرِئَ وَصَارَتْ تُسَمَّى مَعَ ذَلِكَ حَشَفَةً وَيُحِسُّ وَيَلْتَذُّ بِهَا كَالْكَامِلَةِ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ فِي هَذِهِ أَنَّهَا كَالْكَامِلَةِ وَفِي غَيْرِهَا نَظِيرُ مَا قَدَّمْتُهُ فِيهِ فِي الْغُسْلِ (بِفَرْجٍ) أَيْ قُبُلِ آدَمِيَّةٍ وَاضِحٍ وَلَوْ غَوْرَاءَ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ قِيَاسًا عَلَى إيجَابِهِ الْغُسْلَ وَإِنَّمَا لَمْ يَكْفِ فِي التَّحْلِيلِ؛

لِأَنَّ الْقَصْدَ بِهِ التَّنْفِيرُ عَنْ الثَّلَاثِ، وَهُوَ لَا يَحْصُلُ بِذَلِكَ أَوْ جِنِّيَّةٍ تَشَكَّلَتْ بِشَكْلِ الْآدَمِيَّةِ كَمَا بَحَثَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَقِيَاسُهُ عَكْسُهُ لِأَنَّ الطَّبْعَ لَا يَنْفِرُ مِنْهَا حِينَئِذٍ وَمَحَلُّهُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ إنْ قُلْنَا بِحِلِّ نِكَاحِهِمْ وَمَرَّ مَا فِيهِ (مُحَرَّمٍ لِعَيْنِهِ خَالٍ عَنْ الشُّبْهَةِ) الَّتِي يُعْتَدُّ بِهَا كَوَطْءِ أَمَةِ بَيْتِ الْمَالِ،

9,584

وَإِنْ كَانَتْ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ الَّذِي لَهُ فِيهِ حَقٌّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ فِيهِ الْإِعْفَافَ بِوَجْهٍ وَحَرْبِيَّةٍ لَا بِقَصْدِ قَهْرٍ أَوْ اسْتِيلَاءٍ وَمَمْلُوكَةِ غَيْرٍ بِإِذْنِهِ بِتَفْصِيلِهِ السَّابِقِ فِي الرَّهْنِ وَمَرَّ أَنَّ مَا نُقِلَ عَنْ عَطَاءٍ فِي ذَلِكَ لَا يُعْتَدُّ بِهِ أَوْ أَنَّهُ مَكْذُوبٌ عَلَيْهِ (مُشْتَهًى طَبْعًا) رَاجِعٌ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ لِكُلٍّ مِنْ الذَّكَرِ وَالْفَرْجِ،

9,585

وَإِنْ أَوْهَمَ صَنِيعُهُ خِلَافَهُ. (تَنْبِيهٌ) لَمْ يُبَيِّنُوا أَنَّ مَعْنَى الزِّنَا لُغَةً يُوَافِقُ مَا ذُكِرَ مِنْ حَدِّهِ شَرْعًا أَوْ يُخَالِفُهُ وَلَعَلَّهُ لِعَدَمِ بَيَانِ أَهْلِ اللُّغَةِ لَهُ اتِّكَالًا عَلَى شُهْرَتِهِ لَكِنْ مِنْ الْمُحَقَّقِ أَنَّ الْعَرَبَ الْعَرْبَاءَ لَا يَشْتَرِطُونَ فِي إطْلَاقِهِ جَمِيعَ مَا ذُكِرَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عِنْدَهُمْ مُطْلَقُ الْإِيلَاجِ مِنْ غَيْرِ نِكَاحٍ وَهَذَا أَعَمُّ مِنْهُ شَرْعًا فَهُوَ كَغَيْرِهِ إذْ مَعْنَاهُ شَرْعًا أَخَصُّ مِنْهُ لُغَةً. (تَنْبِيهٌ ثَانٍ) صَرَّحُوا بِأَنَّ الصَّغِيرَةَ هُنَا كَالْكَبِيرَةِ فَيُحَدُّ بِوَطْئِهَا وَفِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ بِعَدَمِ النَّقْضِ بِلَمْسِهَا وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمَلْحَظَ مُخْتَلِفٌ إذْ الْمَدَارُ ثَمَّ عَلَى كَوْنِ الْمَلْمُوسِ نَفْسِهِ مَظِنَّةً لِلشَّهْوَةِ وَلَوْ فِي حَالٍ سَابِقٍ كَالْمَيِّتَةِ لَا مُتَرَقَّبٍ كَالصَّغِيرَةِ وَالْفَرْقُ قُوَّةُ السَّابِقِ وَضَعْفُ الْمُتَرَقَّبِ بِاحْتِمَالِ أَنْ لَا يُوجَدَ فَخَرَجَ الْمَحْرَمُ وَهُنَا عَلَى كَوْنِ الْمَوْطُوءِ لَا يَنْفِرُ مِنْهُ الطَّبْعُ مِنْ حَيْثُ ذَاتُهُ فَدَخَلَتْ الصَّغِيرَةُ وَالْمَحْرَمُ وَخَرَجَتْ الْمَيِّتَةُ وَسَبَبُ هَذِهِ التَّفْرِقَةِ الِاحْتِيَاطُ لِمَا هُنَا لِكَوْنِهِ أَغْلَظَ إذْ فِيهِ مَفَاسِدُ لَا تَنْتَهِي وَلَا تُتَدَارَكُ فَإِنْ قُلْتَ فَلِمَ أَثَّرَتْ الشُّبْهَةُ هُنَا لَا ثَمَّ قُلْتُ؛

لِأَنَّ الْمُوجَبَ هُنَا يَأْتِي عَلَى النَّفْسِ يَقِينًا أَوْ ظَنًّا فَاحْتِيطَ لَهُ بِاشْتِرَاطِ عَدَمِ عُذْرِهَا وَلَمْ يُنْظَرْ لِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَثَمَّ لَيْسَ كَذَلِكَ فَأُنِيطَ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ؛ لِأَنَّهُ الْمُحَقَّقُ وَبِهَذَا عُلِمَ سِرُّ حَدِيثِ «ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ» وَحُكْمُ هَذَا الْإِيلَاجِ الَّذِي هُوَ مُسَمَّى الزِّنَا إذَا وُجِدَتْ هَذِهِ الْقُيُودُ كُلُّهَا فِيهِ أَنَّهُ (يُوجِبُ الْحَدَّ) الْجَلْدَ وَالتَّغْرِيبَ أَوْ الرَّجْمَ إجْمَاعًا وَسَيَأْتِي مُحْتَرَزَاتُ هَذِهِ كُلِّهَا وَحُكْمُ الْخُنْثَى هُنَا كَالْغُسْلِ فَإِنْ وَجَبَ الْغُسْلُ وَجَبَ الْحَدُّ وَإِلَّا فَلَا قِيلَ خَالٍ عَنْ الشُّبْهَةِ مُسْتَدْرَكٌ لِإِغْنَاءِ مَا قَبْلَهُ عَنْهُ إذْ الْأَصَحُّ أَنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ لَا يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ وَيُرَدُّ بِأَنَّ التَّحْرِيمَ لِلْعَيْنِ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ وَالشُّبْهَةُ أَمْرٌ طَارِئٌ عَلَيْهِ فَلَمْ يُغْنِ عَنْهَا وَتَعَيَّنَ ذِكْرُهَا لِإِفَادَةِ الِاعْتِدَادِ بِهَا مَعَ طُرُوِّهَا عَلَى الْأَصْلِ وَمَرَّ فِي مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ مَعْنَى كَوْنِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ لَا يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْقَصْرُ

(قَوْلُهُ: مِنْ مَفَاسِدِ انْتِشَارِ الْأَنْسَابِ إلَخْ) ، وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْكُلِّيَّاتِ الْخَمْسِ النَّفْسُ وَالدِّينُ وَالنَّسَبُ وَالْعَقْلُ وَالْمَالُ وَشُرِعَتْ الْحُدُودُ حِفْظًا لِهَذِهِ الْأُمُورِ فَإِذَا عَلِمَ الْقَاتِلُ مَثَلًا أَنَّهُ إذَا قَتَلَ قُتِلَ انْكَفَّ عَنْ الْقَتْلِ فَشُرِعَ الْقِصَاصُ حِفْظًا لِلنَّفْسِ وَقَتْلُ الرِّدَّةِ حِفْظًا لِلدِّينِ وَحَدُّ الزِّنَا حِفْظًا لِلْأَنْسَابِ وَحَدُّ الشُّرْبِ حِفْظًا لِلْعَقْلِ وَحَدُّ السَّرِقَةِ حِفْظًا لِلْمَالِ زِيَادِيٌّ وَشُرِعَ حَدُّ الْقَذْفِ حِفْظًا لِلْعِرْضِ فَإِذَا عَلِمَ الشَّخْصُ أَنَّهُ إذَا قَذَفَ حُدَّ امْتَنَعَ مِنْ الْقَذْفِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ إيلَاجُ الذَّكَرِ إلَخْ) هَذَا التَّعْرِيفُ لَا يَشْمَلُ زِنَا الْمَرْأَةِ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالْإِيلَاجِ الْأَعَمَّ مِنْ كَوْنِهِ مَصْدَرَ أَوْلَجَ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ وَمَصْدَرُ أُولِجَ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ اهـ حَلَبِيٌّ

(قَوْلُهُ: الْأَصْلِيِّ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلِلزَّائِدِ إلَى قَوْلِهِ فَمَا وَجَبَ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَشَلَّ) أَيْ وَغَيْرَ مُنْتَشِرٍ أَسْنَى وَمُغْنِي زَادَ الْحَلَبِيُّ وَلَوْ مِنْ طِفْلٍ اهـ وَفِيهِ وَقْفَةٌ

(قَوْلُهُ: وَلِلزَّائِدِ إلَخْ) أَيْ الذَّكَرِ الزَّائِدِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: فَمَا وَجَبَ) أَيْ الْغُسْلُ بِهِ إلَخْ وَهُوَ الزَّائِدُ الْعَامِلُ أَوْ الْمُسَامِتُ،

20,024

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَامِلًا كَمَا مَرَّ هُنَاكَ اهـ رَشِيدِيٌّ زَادَ ع ش وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ فَمَا وَجَبَ إلَخْ أَنَّهُ إذَا عَلَتْ الْمَرْأَةُ عَلَيْهِ حَتَّى دَخَلَتْ حَشَفَتُهُ فِي فَرْجِهَا مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ رَفْعِهَا وَجَبَ الْحَدُّ لِوُجُوبِ الْغُسْلِ حِينَئِذٍ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ تَمْكِينَهُ لَهَا مِنْ ذَلِكَ كَفِعْلِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: مَرْدُودٌ) يَعْنِي بِالنِّسْبَةِ لِإِطْلَاقِ الزَّائِدِ وَإِلَّا فَبَعْضُ أَفْرَادِهِ يُحَدُّ بِهِ كَمَا مَرَّ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش وَيُمْكِنُ حَمْلُ قَوْلِ الزَّرْكَشِيّ عَلَى زَائِدٍ يَجِبُ الْغُسْلُ بِإِيلَاجِهِ اهـ

(قَوْلُهُ: لَا يَحْصُلُ بِهِ) أَيْ بِالزَّائِدِ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ) أَيْ مَا لَا يَجِبُ الْغُسْلُ بِهِ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ بِأَنْ لَا يَكُونَ عَامِلًا وَلَا مُسَامِتًا لِلْأَصْلِيِّ

(قَوْلُهُ: أَوْ قَدْرِهَا) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ ذَكَرِ نَائِمٍ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ قَدْرِهَا) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ جَمِيعِ حَشَفَتِهِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ حَائِلٍ إلَخْ غَايَةٌ فِيهِمَا رَشِيدِيٌّ وَعِ ش

(قَوْلُهُ: مِنْ آدَمِيٍّ) يَخْرُجُ الْجِنِّيُّ،

20,025

وَإِنْ كَانَ مُكَلَّفًا اهـ سم وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ: مِنْ آدَمِيٍّ أَيْ أَوْ جِنِّيٍّ تَحَقَّقَتْ ذُكُورَتُهُ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَهُ فِي الْمُولَجِ فِيهِ فَيَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْحَدُّ إذَا مَكَّنَتْهُ اهـ وَمَالَ إلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ كَمَا يَأْتِي وَقَدْ يُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَقِيَاسُهُ عَكْسُهُ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَا يُمْكِنُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ،

20,026

وَإِنْ لَمْ يُمْكِنُ انْتِشَارُهُ كَمَا، هُوَ الْأَقْرَبُ،

20,027

وَإِنْ بَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ خِلَافَهُ اهـ وَمَرَّ عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهَا

(قَوْلُهُ: تَنْبِيهٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا قَرَرْنَاهُ أَنَّهُ لَا حَدَّ بِإِيلَاجِ بَعْضِ الْحَشَفَةِ كَالْغُسْلِ نَعَمْ يَتَّجِهُ أَنَّهُ لَوْ قُطِعَ مِنْ جَانِبِهَا فِلْقَةٌ يَسِيرَةٌ بِحَيْثُ تُسَمَّى حَشَفَةً مَعَ ذَلِكَ وَيُحِسُّ وَيَلْتَذُّ بِهَا كَالْكَامِلَةِ وَجَبَ بِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَرِئَ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ.

(قَوْلُهُ: وَيُحِسُّ إلَخْ) أَيْ صَاحِبُهَا

(قَوْلُهُ: بِهَا) تَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِفَرْجٍ) أَيْ وَلَوْ فَرْجِ نَفْسِهِ كَأَنْ أَدْخَلَ ذَكَرَهُ فِي دُبُرِهِ كَمَا نُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ ثُمَّ إطْلَاقُ الْفَرْجِ يَشْمَلُ إدْخَالَ ذَكَرِهِ فِي ذَكَرِ غَيْرِهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَيْ قُبُلِ آدَمِيَّةٍ) إلَى قَوْلِهِ قِيَاسًا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكْفِ إلَى أَوْ جِنِّيَّةً وَقَوْلُهُ وَقِيَاسُهُ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: أَيْ قُبُلِ آدَمِيَّةٍ) شَامِلٌ لِلصَّغِيرَةِ اهـ سم أَيْ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ غَوْرَاءَ) مُرَادُهُ، وَإِنْ لَمْ تَزُلْ بَكَارَتُهَا فَالِاعْتِبَارُ هُنَا بِغَيْبُوبَةِ الْحَشَفَةِ كَمَا فِي إيجَابِ الْغُسْلِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: عَلَى إيجَابِهِ) أَيْ الْإِيلَاجِ بِفَرْجِ الْغَوْرَاءِ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يَكْفِ) أَيْ الْإِيلَاجُ فِي فَرْجِ الْغَوْرَاءِ

(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِالتَّحْلِيلِ

(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) يَعْنِي بِإِيلَاجِ فَرْجِ الْغَوْرَاءِ بِدُونِ إزَالَةِ بَكَارَتِهَا

(قَوْلُهُ: أَوْ جِنِّيَّةٍ) اُنْظُرْ هَلْ مِثْلُهَا الْجِنِّيُّ أَوْ لَا فَمَا الْفَرْقُ؟ اهـ رَشِيدِيٌّ وَفِيهِ مَيْلٌ لِمَا مَرَّ عَنْ ع ش

(قَوْلُهُ: تَشَكَّلَتْ بِشَكْلِ الْآدَمِيَّةِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ تَحَقَّقَتْ أُنُوثَتُهَا اهـ قَالَ ع ش ظَاهِرُهُ وَلَوْ عَلَى غَيْرِ صُورَةِ الْآدَمِيَّةِ اهـ وَمَالَ إلَيْهِ سم فَقَالَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُشْتَرَطَ ذَلِكَ أَيْ التَّشَكُّلُ بِشَكْلِ الْآدَمِيَّةِ حَيْثُ عَلِمَ أَنَّهَا جِنِّيَّةٌ اهـ وَاسْتَوْجَهَ الْحَلَبِيُّ كَلَامَ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: وَقِيَاسُهُ عَكْسُهُ) الْمُتَبَادِرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ آدَمِيَّةٌ تَشَكَّلَتْ بِشَكْلِ جِنِّيَّةٍ اهـ سم أَقُولُ بَلْ الْمُرَادُ بِهِ جِنِّيٌّ تَشَكَّلَ بِشَكْلِ آدَمِيٍّ كَمَا يُفِيدُهُ التَّعْلِيلُ

(قَوْلُ الْمَتْنِ مُحَرَّمٍ لِعَيْنِهِ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ يَرِدُ عَلَيْهِ مَنْ تَزَوَّجَ خَامِسَةً اهـ أَيْ فَإِنَّهُ يُحَدُّ بِوَطْئِهَا مَعَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مُحَرَّمَةً لِعَيْنِهَا بَلْ لِزِيَادَتِهَا عَلَى الْعَدَدِ الشَّرْعِيِّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهَا لَمَّا زَادَتْ عَنْ الْعَدَدِ الشَّرْعِيِّ كَانَتْ كَأَجْنَبِيَّةٍ لَمْ يَتَّفِقْ عَقْدٌ عَلَيْهَا مِنْ الْوَاطِئِ فَجُعِلَتْ مُحَرَّمَةً لِعَيْنِهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: كَوَطْءِ أَمَةِ بَيْتِ الْمَالِ إلَخْ) مِثَالٌ لِلْخَالِي عَنْ الشُّبْهَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ زَادَ ع ش أَيْ وَإِنْ خَافَ الزِّنَا فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ إلَخْ اهـ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَحَرْبِيَّةٍ) عَطْفٌ عَلَى أَمَةِ بَيْتِ الْمَالِ

(قَوْلُهُ: لَا بِقَصْدِ قَهْرٍ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ وَطِئَهَا بِقَصْدِهِمَا لَا يُحَدُّ لِدُخُولِهَا فِي مِلْكِهِ

20,028

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ مَقْهُورًا كَمُقَيَّدٍ، وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْحَدَّ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ اهـ ع ش أَيْ،

20,029

وَإِنْ أَثِمَ مِنْ جِهَةِ عَدَمِ الِاسْتِبْرَاءِ

(قَوْلُهُ: بِإِذْنِهِ) أَيْ الْغَيْرِ

(قَوْلُهُ: بِتَفْصِيلِهِ السَّابِقِ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَوْ وَطِئَ الْمُرْتَهِنُ الْمَرْهُونَةَ بِلَا شُبْهَةٍ فَزَانٍ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ: جَهِلْتُ تَحْرِيمَهُ إلَّا أَنْ يَقْرُبَ إسْلَامُهُ أَوْ يَنْشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ،

20,030

وَإِنْ وَطِئَ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ قُبِلَ دَعْوَاهُ جَهْلَ التَّحْرِيمِ فِي الْأَصَحِّ فَلَا حَدَّ

20,031

بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ التَّحْرِيمَ اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ) أَيْ فِي الرَّهْنِ

(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ وَطْءِ مَمْلُوكَةِ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُ الْمَتْنِ مُشْتَهًى طَبْعًا) بِأَنْ كَانَ فَرْجَ آدَمِيٍّ حَيٍّ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَلَوْ بِاعْتِبَارِ نَوْعِهِ فَدَخَلَ الصَّغِيرُ وَالصَّغِيرَةُ اهـ.

(قَوْلُهُ: كَاَلَّذِي قَبْلَهُ) أَيْ قَوْلُهُ: خَالٍ عَنْ الشُّبْهَةِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَوْهَمَ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ أَخَّرَهُ عَنْ وَصْفِ الْفَرْجِ اهـ ع ش وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ إيرَادُ أَحَدِهِمَا مَعْرِفَةً وَالْآخَرَ نَكِرَةً فَإِنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُمَا لَيْسَا مُتَّحِدَيْنِ فِي الْحُكْمِ وَلَكِنَّهُمَا مُتَّحِدَانِ فِيهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَعَلَّهُ) أَيْ سُكُوتَ الْفُقَهَاءِ عَنْ الْبَيَانِ

(قَوْلُهُ: اتِّكَالًا) مُتَعَلِّقٌ بِعَدَمِ بَيَانِ أَهْلِ اللُّغَةِ عَلَى شُهْرَتِهِ أَيْ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيَّ

(قَوْلُهُ: جَمِيعَ مَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الْقُيُودِ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ الزِّنَا لُغَةً أَعَمُّ مِنْهُ أَيْ مِنْ الزِّنَا

(قَوْلُهُ: أَنَّ مَعْنَاهُ) أَيْ فِي أَنَّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الصَّغِيرَةَ) أَيْ الَّتِي لَا تُشْتَهَى اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: إذْ الْمَدَارُ ثَمَّ) أَيْ فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ

(قَوْلُهُ: فَخَرَجَ الْمُحَرَّمُ) أَيْ بِقَوْلِهِ إذْ الْمَدَارُ ثَمَّ عَلَى كَوْنِ الْمَلْمُوسِ مَظِنَّةً لِلشَّهْوَةِ

(قَوْلُهُ: وَهُنَا) أَيْ وَالْمَدَارُ فِي إيجَابِ الْحَدِّ

(قَوْلُهُ: لَا يَنْفُرُ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا

(قَوْلُهُ: فَدَخَلَتْ الصَّغِيرَةُ) فِي إطْلَاقِهِ تَوَقُّفٌ

(قَوْلُهُ: فَلِمَ أَثَّرَتْ الشُّبْهَةُ إلَخْ) كَوَطْءِ أَمَتِهِ الْمُزَوَّجَةِ يُوجِبُ النَّقْضَ لَا الْحَدَّ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْمُوجَبَ هُنَا) بِفَتْحِ الْجِيمِ، وَهُوَ الْحَدُّ يَأْتِي عَلَى النَّفْسِ أَيْ يُؤَدِّي إلَى تَلَفِهَا يَقِينًا أَيْ فِي الرَّجْمِ أَوْ ظَنًّا أَيْ فِي الْجَلْدِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: فَاحْتِيطَ لَهُ) أَيْ لِلْمُوجَبِ هُنَا

(قَوْلُهُ: عُذْرِهَا) أَيْ النَّفْسِ قَوْلُهُ: وَحُكْمُ هَذَا الْإِيلَاجِ إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ يُوجِبُ الْحَدَّ خَبَرُ قَوْلِهِ: إيلَاجُ إلَخْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: إذَا وُجِدَتْ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ هُوَ مُسَمًّى إلَخْ

(قَوْلُهُ: الْجَلْدَ) إلَى قَوْلِهِ وَمَرَّ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: مُحْتَرَزَاتُ هَذِهِ) أَيْ الْقُيُودِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ وَجَبَ الْغُسْلُ) أَيْ بِأَنْ أَوْلَجَ وَأُولِجَ فِيهِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ أَوْلَجَ فَقَطْ أَوْ أُولِجَ فِيهِ فَقَطْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: قِيلَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ اهـ.

(قَوْلُهُ: إذْ الْأَصَحُّ) حَاصِلُهُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ مُحَرَّمٍ لِعَيْنِهِ يُفْهِمُ أَنَّ غَيْرَ الْمُحَرَّمِ كَذَلِكَ لَا حَدَّ فِيهِ وَمِنْهُ وَطْءُ الشُّبْهَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةَ لَكِنْ نَازَعَ ابْنُ قَاسِمٍ فِي كَوْنِ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الشُّبْهَةِ لَا يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: إذْ الْأَصَحُّ إلَخْ يُتَأَمَّلُ وَجْهُ هَذَا التَّعْلِيلِ فَإِنْ كَانَ وَجْهُهُ أَنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ لَمَّا لَمْ يُوصَفْ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ لَمْ يَصْدُقْ مَعَ الشُّبْهَةِ قَوْلُهُ: مُحَرَّمٍ لِعَيْنِهِ فَيَخْرُجُ بِهِ وَطْءُ الشُّبْهَةِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ؛

لِأَنَّ قَوْلَهُ لِعَيْنِهِ يَصْدُقُ مَعَ الشُّبْهَةِ إذْ الْفَرْجُ مَعَ الشُّبْهَةِ مُحَرَّمٌ لِعَيْنِهِ،

20,032

وَإِنْ لَمْ يَحْرُمْ لِعَارِضٍ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الشُّبْهَةَ ثَلَاثٌ شُبْهَةُ الْمَحَلِّ كَمَا فِي وَطْءِ زَوْجَةٍ حَائِضٍ أَوْ صَائِمَةٍ أَوْ مُحْرِمَةٍ وَأَمَةٍ لَمْ تُسْتَبْرَأْ وَشُبْهَةُ الْفَاعِلِ كَمَا وَطِئَ أَجْنَبِيَّةً ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ وَشُبْهَةُ الْجِهَةِ كَمَا فِي وَطْءِ مَنْ تَزَوَّجَهَا بِلَا وَلِيٍّ أَوْ بِلَا شُهُودٍ وَلَا شَكَّ فِي ثُبُوتِ التَّحْرِيمِ فِي الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ بِشَرْطِهَا وَحِينَئِذٍ فَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إنَّ قَوْلَهُ إنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ لَا يُوصَفُ إلَخْ غَيْرُ مُسَلَّمٍ فِيهِمَا اهـ وَقَوْلُهُ اعْلَمْ إلَخْ فِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِأَنَّ التَّحْرِيمَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الشُّبْهَةَ أَيْضًا يَتَّصِفُ فِيهَا الْفَرْجُ بِأَنَّهُ يَحْرُمُ لِعَيْنِهِ وَمَعَ ذَلِكَ لَا حَدَّ فِيهِ لِلشُّبْهَةِ فَتَعَيَّنَ ذِكْرُهَا لِذَلِكَ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: فَلَمْ يُغْنِ) أَيْ قَيْدُ تَحْرِيمِ الْعَيْنِ عَنْهَا أَيْ الشُّبْهَةِ يَعْنِي عَنْ قَيْدِ الْخُلُوِّ عَنْ الشُّبْهَةِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ آدَمِيٍّ) يَخْرُجُ الْجِنِّيُّ،

7,497

وَإِنْ كَانَ مُكَلَّفًا وَهَذَا فِي الْوَاطِئِ

7,498

فَلَوْ كَانَ مَوْطُوءًا فَهَلْ هُوَ كَالْآدَمِيِّ أَوْ الْبَهِيمَةِ فِيهِ نَظَرٌ ثُمَّ رَأَيْتُ أَوْ جِنِّيَّةً

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ) الْأَقْرَبُ خِلَافُ مَا بَحَثَهُ فَإِنَّهُ الَّذِي كَتَبَ عَلَيْهِ م ر (قَوْلُهُ: أَيْ قُبُلِ آدَمِيَّةٍ) شَامِلٌ لِلصَّغِيرَةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ جِنِّيَّةٍ تَشَكَّلَتْ) وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُشْتَرَطَ ذَلِكَ حَيْثُ عُلِمَ أَنَّهَا جِنِّيَّةٌ

(قَوْلُهُ: عَكْسُهُ) الْمُتَبَادِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ آدَمِيَّةٌ تَشَكَّلَتْ بِشَكْلِ جِنِّيَّةٍ.

(قَوْلُهُ: بِتَفْصِيلِهِ السَّابِقِ فِي الرَّهْنِ إلَخْ) الْمَذْكُورُ فِي الرَّهْنِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ وَطِئَ الْمُرْتَهِنُ الْمَرْهُونَةَ بِلَا شُبْهَةٍ فَزَانٍ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ: جَهِلْتُ تَحْرِيمَهُ إلَّا أَنْ يَقْرُبَ إسْلَامُهُ أَوْ يَنْشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ،

7,499

وَإِنْ وَطِئَ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ قُبِلَ دَعْوَاهُ جَهْلَ التَّحْرِيمِ فِي الْأَصَحِّ فَلَا حَدَّ اهـ قَالَ الشَّارِحُ عَقِبَ ذَلِكَ

7,500

بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ التَّحْرِيمَ وَلَا عِبْرَةَ بِمَا نُقِلَ عَنْ عَطَاءٍ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: إذْ الْأَصَحُّ أَنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ هَذَا التَّعْلِيلِ فَإِنْ كَانَ وَجْهُهُ أَنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ لَمَّا لَمْ يُوصَفْ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ لَمْ يَصْدُقْ مَعَ الشُّبْهَةِ قَوْلُهُ: مُحَرَّمٍ لِعَيْنِهِ فَيَخْرُجُ بِهِ وَطْءُ الشُّبْهَةِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ لِأَنَّ قَوْلَهُ لِعَيْنِهِ يَصْدُقُ مَعَ الشُّبْهَةِ إذْ الْفَرْجُ مَعَ الشُّبْهَةِ مُحَرَّمٌ لِعَيْنِهِ،

7,501

وَإِنْ لَمْ يَحْرُمْ لِعَارِضٍ

(قَوْلُهُ: أَيْضًا إذْ الْأَصَحُّ أَنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ لَا يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ) اعْلَمْ أَنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ ثَلَاثٌ شُبْهَةُ الْمَحَلِّ كَمَا فِي وَطْءِ زَوْجَةٍ أَوْ مُحْرِمَةٍ وَأَمَةٍ لَمْ تُسْتَبْرَأْ وَشُبْهَةِ الْفَاعِلِ كَمَا فِي وَطْءِ أَجْنَبِيَّةٍ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ وَشُبْهَةُ الْجِهَةِ كَمَا فِي وَطْءِ مَنْ تَزَوَّجَهَا بِلَا وَلِيٍّ أَوْ بِلَا شُهُودٍ وَلَا شَكَّ فِي ثُبُوتِ التَّحْرِيمِ فِي الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ بِشَرْطِهِ وَحِينَئِذٍ فَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إنَّ قَوْلَهُ لَا يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ غَيْرُ مُسَلَّمٍ فِيهَا فَإِطْلَاقُ زَعْمِهِ إغْنَاءَ مَا قَبْلَ قَوْلِهِ خَالٍ عَنْ الشُّبْهَةِ إذْ التَّحْرِيمُ لِلْعَيْنِ أَيْ الذَّاتِ ثَابِتٌ فِي الثَّالِثَةِ بِاعْتِبَارِ اعْتِقَادِ الْوَاطِئِ

7,502

وَكَذَا فِي الثَّانِيَةِ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ عَدَمَ الْوَصْفِ فِيهَا بِالْحُرْمَةِ إنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ الْإِطْلَاقِ

7,503

وَأَمَّا مَعَ التَّقْيِيدِ بِالْعَيْنِ فَيُوصَفُ بِذَلِكَ وَحِينَئِذٍ فَإِنَّمَا يَخْرُجَانِ بِقَوْلِهِ خَالٍ عَنْ الشُّبْهَةِ فَلَمْ يُغْنِ مَا قَبْلَهُ عَنْهُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمَا

7,504

بِخِلَافِ الْأُولَى فَإِنَّ التَّحْرِيمَ فِيهَا لَيْسَ لِلْعَيْنِ فَهِيَ خَارِجَةٌ بِقَوْلِهِ لِعَيْنِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

كِتَابُ الزِّنَا] هُوَ بِالْقَصْرِ لُغَةٌ حِجَازِيَّةٌ، وَبِالْمَدِّ لُغَةٌ تَمِيمِيَّةٌ، وَاتَّفَقَ أَهْلُ الْمِلَلِ عَلَى تَحْرِيمِهِ، وَهُوَ مِنْ أَفْحَشِ الْكَبَائِرِ، وَلَمْ يَحِلَّ فِي مِلَّةٍ قَطُّ، وَلِهَذَا كَانَ حَدُّهُ أَشَدَّ الْحُدُودِ، لِأَنَّهُ جِنَايَةٌ عَلَى الْأَعْرَاضِ وَالْأَنْسَابِ. وَالْأَصْلُ فِي الْبَابِ قَوْله تَعَالَى:{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} وَالشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا - وَهَذِهِ نُسِخَ لَفْظُهَا وَبَقِيَ حُكْمُهَا، وَقَدْ رَجَمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاعِزًا وَالْغَامِدِيَّةُ وَلَهُ حُكْمَانِ يَخْتَصَّانِ بِهِ: اشْتِرَاطُ أَرْبَعَةٍ فِي الشَّهَادَةِ، وَإِيجَابُ مِائَةِ جَلْدَةٍ، وَحَقِيقَتُهُ الشَّرْعِيَّةُ الْمُوجِبَةُ لِلْحَدِّ (إيلَاجُ) حَشَفَةٍ أَوْ قَدْرِهَا مِنْ (الذَّكَرِ) الْمُتَّصِلِ الْأَصْلِيِّ مِنْ الْآدَمِيِّ الْوَاضِحِ،

24,818

وَلَوْ أَشَلَّ وَغَيْرَ مُنْتَشِرٍ وَكَانَ مَلْفُوفًا فِي خِرْقَةٍ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي التَّحْقِيقِ فِي بَابِ الْغُسْلِ، وَصَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ خِلَافًا لِلدَّيْلَمِيِّ (بِفَرْجٍ) أَيْ: قُبُلِ أُنْثَى وَلَوْ غَوْرَاءَ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ فَارِقًا بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا فِي بَابِ التَّحْلِيلِ مِنْ عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِالْإِيلَاجِ فِيهَا بِبِنَاءِ التَّحْلِيلِ عَلَى تَكْمِيلِ اللَّذَّةِ (مُحَرَّمٍ) فِي نَفْسِ الْأَمْرِ (لَعَيْنِهِ) أَيْ: الْإِيلَاجُ (خَالٍ عَنْ الشُّبْهَةِ) الْمُسْقِطَةِ لِلْحَدِّ (مُشْتَهًى) طَبْعًا بِأَنْ كَانَ فَرْجُ آدَمِيٍّ حَيٍّ، وَقَوْلُهُ (يُوجِبُ الْحَدَّ) هُوَ خَبَرٌ عَنْ قَوْلِهِ إيلَاجٌ، وَالْحَدُّ هُوَ الْجَلْدُ وَالتَّغْرِيبُ عَلَى غَيْرِ الْمُحْصَنِ، وَالرَّجْمُ عَلَى الْمُحْصَنِ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ، وَخَرَجَ بِمُتَّصِلٍ مَنْ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرًا مَقْطُوعًا فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا، وَبِالْأَصْلِيِّ الزَّائِدِ، وَبِالْآدَمِيِّ وَالْوَاضِحُ مَنْ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرَ بَهِيمَةٍ أَوْ مُشْكِلٍ فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا، وَبِنَفْسِ الْأَمْرِ مَا لَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ ظَانًّا أَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ فَلَا حَدَّ، وَمَا بَقِيَ مِنْ مُحْتَرَزَاتِ قُيُودِ الْحَدِّ يَأْتِي فِي الْمَتْنِ، وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ مَا فِي الْحَدِّ مِنْ الْإِجْحَافِ، قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: وَفِيهِ زِيَادَةٌ لَا حَاجَةَ إلَيْهَا، وَهِيَ قَوْلُهُ: خَالٍ عَنْ الشُّبْهَةِ لِخُرُوجِ الشُّبْهَةِ بِقَيْدِ التَّحْرِيمِ،

24,819

فَإِنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ لَا يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ اهـ.

لَكِنَّ الشُّبْهَةَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: شُبْهَةُ فَاعِلٍ كَأَنْ يَكُونَ جَاهِلًا، وَشُبْهَةُ مَحَلٍّ كَظَنٍّ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ، وَشُبْهَةُ جِهَةٍ كَالنِّكَاحِ بِلَا وَلِيٍّ، وَاَلَّذِي لَا يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ هُوَ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ.

24,820

تَنْبِيهٌ: قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: لَوْ ثَنَى ذَكَرَهُ وَأَدْخَلَ قَدْرَ الْحَشَفَةِ، فَفِي تَرَتُّبِ الْأَحْكَامِ عَلَيْهِ تَوَقُّفٌ، وَإِلَّا رُجِّحَ التَّرْتِيبُ إنْ أَمْكَنَ اهـ.

وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي الْحَشَفَةِ حَيْثُ كَانَتْ مَوْجُودَةً أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ إدْخَالُ غَيْرِهَا فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: قَدْرُ الْحَشَفَةِ مِنْ مَقْطُوعِهَا، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ

كنز الراغبينal-Mahalli

(إيلَاجُ الذَّكَرِ بِفَرْجٍ مُحَرَّمٍ لِعَيْنِهِ خَالٍ عَنْ الشُّبْهَةِ مُشْتَهًى) يَعْنِي هُوَ مُسَمَّى الزِّنَى (يُوجِبُ الْحَدَّ) أَيْ وَهُوَ الرَّجْمُ الْقَاتِلُ فِي الْمُحْصَنِ وَالْجَلْدُ وَالتَّغْرِيبُ فِي غَيْرِهِ، كَمَا سَيَأْتِي وَالْمُعْتَبَرُ إيلَاجُ قَدْرِ الْحَشَفَةِ وَالْمُرَادُ بِالْفَرْجِ الْقُبُلُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الذَّكَرِ) مِنْ الْآدَمِيِّ الْأَصْلِيِّ الْمُتَّصِلِ فِي فَرْجٍ مُطْلَقًا أَوْ مِنْ آدَمِيٍّ قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّهُ يَشْمَلُ الْإِيلَاجَ مِنْهُ فِي غَيْرِهِ،

9,090

وَمِنْ غَيْرِهِ فِيهِ وَمِنْهُ فِيهِ كَأَنْ أَوْلَجَ ذَكَرَ نَفْسِهِ فِي دُبُرِ نَفْسِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَزَادَ أَنَّ جَمِيعَ الْأَحْكَامِ تَتَعَلَّقُ بِهِ، كَفِطْرِ صَائِمٍ وَفَسَادِ نُسُكٍ وَوُجُوبِ كَفَّارَةٍ فِيهِمَا مَعَ الْحَدِّ وَوُجُوبِ غُسْلٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَوَافَقَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَهُوَ صَرِيحٌ مَا فِي شَرْحِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ.

قَوْلُهُ: (مُشْتَهًى) أَيْ جِنْسُهُ لِيَدْخُلَ الصَّغِيرَةُ.

قَوْلُهُ: (يَعْنِي إلَخْ) هُوَ كَالصَّرِيحِ فِي فَسَادِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ اسْمَهُ مَعْلُومٌ مِنْ كَوْنِهِ الْمُبَوِّبَ لَهُ وَيُصَرِّحُ بِهِ مَا مَرَّ، بِقَوْلِهِ وَهُوَ مَا ذُكِرَ مَعَ أَنَّ وُجُوبَ الْحَدِّ مُعَلَّقٌ بِهِ فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يُعَلِّلَهُ بِهِ، وَقَدْ يُقَالُ أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى إخْرَاجِ اللِّوَاطِ الشَّامِلِ لَهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مِنْ حَيْثُ التَّسْمِيَةِ لُغَةً بِدَلِيلِ تَقْيِيدِهِ الْفَرْجَ بِالْقُبُلِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ لِأَنَّ فِي الدُّبُرِ طَرِيقَيْنِ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (قَدْرِ الْحَشَفَةِ) الصَّوَابُ إسْقَاطُ لَفْظِ قَدْرِ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِهَا مَعَ وُجُودِهَا،

9,091

وَإِنْ خَرَجَتْ عَنْ حَدِّ الِاعْتِدَالِ

9,092

وَكَذَا يُعْتَبَرُ قَدْرُهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا وَيُعْتَبَرُ قَدْرُهَا مُعْتَدِلَةً مِنْ أَقْرَانِ فَاقِدِهَا خِلْقَةً فَافْهَمْ.

قَوْلُهُ: (وَالْمُرَادُ إلَخْ) خَصَّهُ لِلتَّشْبِيهِ الْمَذْكُورِ بَعْدَهُ وَلِأَجْلِ التَّسْمِيَةِ السَّابِقَةِ، وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْحَدِّ الْمَذْكُورِ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

[كِتَاب الزِّنَى] قَوْلُهُ: (خَالٍ عَنْ الشُّبْهَةِ) قَيْدٌ مُسْتَدْرَكٌ لِأَنَّ مُحَرَّمٍ يُغْنِي عَنْهُ إذَا وَطِئَ الشُّبْهَةَ لَا يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا تَحْرِيمٍ،

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

كتاب الزنا] لغة الحجاز فيه القصر، قال الله تعالى:{ولا تَقْرَبُوا الزِّنَى} ولغة نجد المد، قال الفرزدق (من الطويل) أيا حاضر من يزن يعرف زناؤه ...

25,036

ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكرًا أي: مخمورًا.

واتفق أهل الملل على تحريمه، وهو من أفحش المحرمات الكبائر، قال الله تعالى:(ولا تقربوا الزنى إنه كان فحشة).

25,037

وفي (الصحيحين)[خ ٤٤٧٧ - م] عن ابن مسعود قال: قلت: يا رسول الله، أي الذنب أعظم عند الله؟ قال:(أن تجعل لله ندًا وهو خلقك)

25,038

قلت: ثم أي؟ قال:(أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك)

25,040

وقال تعالى:{الزَّانِيَةُ والزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ}، و (الشيخ والشيخة إن زنيا فارجموهما البتة)، وهذه نسخ لفظهما وبقي حكمهما.

وروى مسلم [١٦٩٠] عن عبادة بن الصامت: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خذوا عني خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا، البكر البكر جلد مئة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مئة والرجم).

واشتهر الرجم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة ماعز والغامدية واليهوديين، وعلى ذلك جرى الخلفاء بعده وبلغ حد التواتر. قال: (إيلاج الذكر بفرج محرم لعينه خال عن الشبهة مشتهي .. يوجب الحد) بالنص والإجمال،

25,041

فإذا انتفى من هذا الضابط قيد .. انتفى الوجوب، وسيبين المصنف ما احترز عنه.

وإطلاقه (الذكر) يشمل وغيره، والسليم والأشل والملفوف في خرقة وغيره.

25,042

والأصح: وجوب الغسل به، وقيد في (الروضة) بقدر الحشفة منه،

25,043

فلو غيب بعضها .. عزر، وتعزيره أغلظ بالاستمتاع بما دون الفرج.

وشمل لفظ الفرج: القبل والدبر، وأحرج ما عداهما.

وخرج بـ (محرم) إيلاج الصبي والمجنون.

وبقوله:(لعينه) وطء الحائض.

وبقوله:(خال عن الشبهة) شبهة المحل والطريق والفاعل، لقوله صلى الله عليه وسلم:(ادرؤوا الحدود بالشبهات) ذكره البيهقي في (المعرفة)[١٦٨٧٣] عن على مرفوعًا.

ورواه الترمذي [١٤٢٤] والحاكم [٤/ ٣٨٤] من رواية عائشة بلفظ: (ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم،

25,044

فإن كانت لكم مخرج .. فخلوا سبيله،

25,045

فإن الإمام أنن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة) قال الحاكم: صحيح الإسناد،

25,046

وقال الترمذي والبيهقي [٨/ ٢٣٨] الأصح: أنه موقوف.

وخرج بـ (المشتهى) وطء البهيمة والميتة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.