Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَ) حَدُّ الْمُكَلَّفِ وَمِثْلُهُ الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ (الْبِكْرُ) وَهُوَ غَيْرُ الْمُحْصَنِ السَّابِقِ (الْحُرُّ) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى (مِائَةُ جَلْدَةٍ) لِلْآيَةِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِوُصُولِهِ إلَى الْجِلْدِ (وَتَغْرِيبُ عَامٍ) أَيْ سَنَةٍ هِلَالِيَّةٍ وَآثَرَ التَّعْبِيرَ بِهِ؛ لِأَنَّهَا قَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْجَدْبِ، وَعُطِفَ بِالْوَاوِ لِيُفِيدَ بِهِ عَدَمَ التَّرْتِيبِ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَ تَقْدِيمُ الْجَلْدِ أَوْلَى.

15,494

فَلَوْ قُدِّمَ التَّغْرِيبُ اُعْتُدَّ بِهِ وَيُجْلَدُ بَعْدَهُ وَإِنْ نَازَعَ فِي ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ.

وَعَبَّرَ بِالتَّغْرِيبِ لِيُفِيدَ بِهِ اعْتِبَارَ فِعْلِ الْحَاكِمِ

15,495

فَلَوْ غَرَّبَ نَفْسَهُ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ لِانْتِفَاءِ التَّنْكِيلِ، وَابْتِدَاءِ الْعَامِ مِنْ أَوَّلِ السَّفَرِ، وَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي مُضِيِّ عَامٍ عَلَيْهِ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ، وَيَحْلِفُ نَدْبًا إنْ اُتُّهِمَ لِبِنَاءِ حَقِّهِ تَعَالَى عَلَى الْمُسَامَحَةِ وَتُغَرَّبُ الْمُعْتَدَّةُ وَأُخِذَ مِنْهُ تَغْرِيبُ الْمَدِينِ،

15,496

أَمَّا مُسْتَأْجِرُ الْعَيْنِ فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ تَغْرِيبِهِ إنْ تَعَذَّرَ عَمَلُهُ فِي الْغُرْبَةِ، كَمَا لَا يُحْبَسُ إنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ فِي الْحَبْسِ، وَيُوَجَّهُ تَغْرِيبُ الْمَدِينِ وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا بِأَنَّهُ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ قَضَى مِنْهُ وَإِلَّا لَمْ تُفِدْ إقَامَتُهُ عِنْدَ الدَّائِنِ فَلَمْ يُمْنَعْ حَقَّهُ تَوَجَّهَ التَّغْرِيبُ إلَيْهِ وَإِنَّمَا يَجُوزُ التَّغْرِيبُ (إلَى مَسَافَةِ قَصْرٍ) مِنْ مَحَلِّ زِنَاهُ (فَمَا فَوْقَهَا) عَلَى مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ بِشَرْطِ كَوْنِ الطَّرِيقِ وَالْمَقْصِدِ آمِنًا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ فِي نَظَائِرِهِ،

15,497

وَأَنْ لَا يَكُونَ بِالْبَلَدِ طَاعُونٌ لِحُرْمَةِ دُخُولِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَلِأَنَّ مَا دُونَهَا فِي حُكْمِ الْحَضَرِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَتَغْرِيبُ عَامٍ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ أَبَوَانِ يُنْفِقُ عَلَيْهِمَا أَوْ زَوْجَةٌ أَوْ أَوْلَادٌ صِغَارٌ أَوْ كِبَارٌ مُحْتَاجُونَ وَهُوَ ظَاهِرٌ.

وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ النَّفَقَةَ الْمُسْتَقْبَلَةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ فَفِي ابْتِدَاءِ التَّغْرِيبِ لَا نَفَقَةَ عَلَيْهِ وَبَعْدَهُ عَاجِزٌ

(قَوْلُهُ: وَآثَرَ التَّعْبِيرَ بِهِ) أَيْ بِالْعَامِ

(قَوْلُهُ: أَمَّا مُسْتَأْجِرُ الْعَيْنِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ وَقَعَتْ الْإِجَارَةُ بَعْدَ ثُبُوتِ الزِّنَى، وَقَدْ يُقَالُ بِعَدَمِ صِحَّتِهَا حِينَئِذٍ لِوُجُوبِ تَغْرِيبِهِ قَبْلَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ

(قَوْلُهُ: فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ تَغْرِيبِهِ) أَيْ إلَى انْتِهَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ) أَيْ وَإِنْ طَالَ بِحَيْثُ لَا يَزِيدُ الذَّهَابُ وَالْإِيَابُ عَلَى سَنَةٍ

(قَوْلُهُ: لِحُرْمَةِ دُخُولِهِ) وَمِثْلُهُ الْخُرُوجُ أَيْ حَيْثُ كَانَ وَاقِعًا فِي نَوْعِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ) يَنْبَغِي حَذْفُ بِيَمِينِهِ

(قَوْلُهُ:؛ وَلِأَنَّ مَا دُونَهَا فِي حُكْمِ الْحَضَرِ) لَمْ يَتَقَدَّمْ قَبْلَهُ مَا يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَيْهِ. وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: اقْتِدَاءً بِالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَلِأَنَّ إلَخْ. فَلَعَلَّ قَوْلَهُ اقْتِدَاءً إلَخْ. سَقَطَ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ مِنْ الْكَتَبَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَ) حَدُّ الْمُكَلَّفِ وَمِثْلُهُ السَّكْرَانُ (الْبِكْرُ) وَهُوَ غَيْرُ الْمُحْصَنِ السَّابِقِ (الْحُرُّ) الذَّكَرُ وَالْمَرْأَةُ (مِائَةُ جَلْدَةٍ) لِلْآيَةِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِوُصُولِهِ إلَى الْجِلْدِ (وَتَغْرِيبُ عَامٍ) أَيْ سَنَةٍ هِلَالِيَّةٍ وَآثَرَهُ؛ لِأَنَّهَا قَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْجَدْبِ وَذَلِكَ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ بِهِ وَعَطَفَ بِالْوَاوِ لِإِفَادَةِ أَنَّهُ لَا تَرْتِيبَ بَيْنَهُمَا،

9,614

وَإِنْ كَانَ تَقْدِيمُ الْجَلْدِ أَوْلَى فَيُعْتَدُّ بِتَقْدِيمِ التَّغْرِيبِ وَتَأَخُّرِ الْجَلْدِ،

9,615

وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ وَعَبَّرَ بِالتَّغْرِيبِ لِإِفَادَةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَغْرِيبِ الْحَاكِمِ

9,616

فَلَوْ غَرَّبَ نَفْسَهُ لَمْ يَكْفِ إذْ لَا تَنْكِيلَ فِيهِ وَابْتِدَاءُ الْعَامِ مِنْ ابْتِدَاءِ السَّفَرِ وَيُصَدَّقُ فِي أَنَّهُ مَضَى عَلَيْهِ عَامٌ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ وَيَحْلِفُ نَدْبًا إنْ اُتُّهِمَ لِبِنَاءِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْمُسَامَحَةِ وَتُغَرَّبُ مُعْتَدَّةٌ وَأُخِذَ مِنْهُ تَغْرِيبُ الْمَدِينِ وَمُسْتَأْجَرِ الْعَيْنِ وَفِي الْأَخِيرِ نَظَرٌ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ مُعْظَمَ الْحَقِّ فِيهَا لِلَّهِ تَعَالَى وَفِيهِ الْحَقُّ مُتَمَحِّضٌ لِلْآدَمِيِّ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يُعَدَّى عَلَيْهِ ثُمَّ رَأَيْتُ شَيْخَنَا رَجَّحَ أَنَّهُ لَا يُغَرَّبُ إنْ تَعَذَّرَ عَمَلُهُ فِي الْغُرْبَةِ كَمَا لَا يُحْبَسُ لِغَرِيمِهِ إنْ تَعَذَّرَ عَمَلُهُ فِي الْحَبْسِ وَيُوَجَّهُ تَغْرِيبُ الْمَدِينِ،

9,617

وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا بِأَنَّهُ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ قَضَى مِنْهُ وَإِلَّا لَمْ تُفِدْ إقَامَتُهُ عِنْدَ الدَّائِنِ فَلَمْ يَمْنَعْ حَقُّهُ تَوَجُّهَ التَّغْرِيبِ إلَيْهِ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ التَّغْرِيبُ (إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ) مِنْ مَحَلِّ زِنَاهُ (فَمَا فَوْقَهَا) مِمَّا يَرَاهُ الْإِمَامُ بِشَرْطِ أَمْنِ الطَّرِيقِ وَالْمَقْصِدِ عَلَى الْأَوْجَهِ،

9,618

وَأَنْ لَا يَكُونَ بِالْبَلَدِ طَاعُونٌ لِحُرْمَةِ دُخُولِهِ ذَلِكَ اقْتِدَاءً بِالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَلِأَنَّ مَا دُونَهَا فِي حُكْمِ الْحَضَرِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَحَدُّ الْمُكَلَّفِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِذَا عَيَّنَ الْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَفِي الْأَخِيرِ إلَى لَا يُغَرَّبُ وَقَوْلَهُ اقْتِدَاءً بِالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ

(قَوْلُهُ: السَّكْرَانُ) أَيْ الْمُتَعَدِّي اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُ الْمَتْنِ مِائَةُ جَلْدَةٍ) وَلَاءً

20,066

فَلَوْ فَرَّقَهَا نُظِرَ فَإِنْ لَمْ يَزُلْ الْأَلَمُ لَمْ يَضُرَّ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ خَمْسِينَ لَمْ يَضُرَّ،

20,067

وَإِنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ ضَرَّ وَعُلِّلَ بِأَنَّ الْخَمْسِينَ حَدُّ الرَّقِيقِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَآثَرَهُ) أَيْ التَّعْبِيرَ بِالْعَامِ؛ لِأَنَّهَا أَيْ السُّنَّةَ

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ) إلَى قَوْلِهِ وَابْتِدَاءُ الْعَامِّ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَتَأَخُّرِ الْجَلْدِ) لَعَلَّ الْأَوْلَى وَتَأْخِيرِ الْجَلْدِ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ غَرَّبَ إلَخْ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلَا يُعْتَدُّ بِتَغْرِيبِهِ نَفْسَهُ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي حَتَّى لَوْ أَرَادَ الْإِمَامُ تَغْرِيبَهُ فَخَرَجَ بِنَفْسِهِ وَغَابَ سَنَةً ثُمَّ عَادَ لَمْ يَكْفِ اهـ.

(قَوْلُهُ: مِنْ ابْتِدَاءِ السَّفَرِ) وِفَاقًا لِلْأَسْنَى وَخِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَابْتِدَاءُ الْعَامِ مِنْ حُصُولِهِ فِي بَلَدِ التَّغْرِيبِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ أَجَابَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي مِنْ خُرُوجِهِ مِنْ بَلَدِ الزِّنَا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيُصَدَّقُ) إلَى قَوْلِهِ اُتُّهِمَ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَيَحْلِفُ نَدْبًا) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُثْبِتَ فِي دِيوَانِهِ أَوَّلَ زَمَانِ التَّغْرِيبِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَمُسْتَأْجَرِ الْعَيْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ

20,068

أَمَّا مُسْتَأْجَرُ الْعَيْنِ فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ تَغْرِيبِهِ إنْ تَعَذَّرَ عَمَلُهُ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ تَغْرِيبِهِ أَيْ إلَى انْتِهَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ اهـ

(قَوْلُهُ: وَفِي الْأَخِيرِ) أَيْ مُسْتَأْجَرِ الْعَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ) أَيْ بَيْنَ الْأَخِيرِ وَالْمُعْتَدَّةِ

(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ الْمُعْتَدَّةِ

(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ الْأَخِيرِ

(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ الْفَرْقَ

(قَوْلُهُ: لَا يُعَدَّى عَلَيْهِ) أَيْ لَا يُحْضِرُهُ لِلدَّعْوَى عَلَيْهِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يُغَرَّبُ) ظَاهِرُهُ،

20,069

وَإِنْ وَقَعَتْ الْإِجَارَةُ بَعْدَ ثُبُوتِ الزِّنَا وَقَدْ يُقَالُ بِعَدَمِ صِحَّتِهَا لِوُجُوبِ تَغْرِيبِهِ قَبْلَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: مِمَّا يَرَاهُ الْإِمَامُ) أَيْ،

20,070

وَإِنْ طَالَ بِحَيْثُ يَزِيدُ الذَّهَابُ وَالْإِيَابُ عَلَى سَنَةٍ وَقَوْلُهُ لِحُرْمَةِ دُخُولِهِ

20,071

وَمِثْلُهُ الْخُرُوجُ حَيْثُ كَانَ وَاقِعًا فِي نَوْعِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ أَوْ زِيَادَةُ الْوَاوِ مَعَهُ.

(قَوْلُهُ: اقْتِدَاءً بِالْخُلَفَاءِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ عُمَرَ غَرَّبَ إلَى الشَّامِ وَعُثْمَانُ إلَى مِصْرَ وَعَلِيًّا إلَى الْبَصْرَةِ وَلْيَكُنْ تَغْرِيبُهُ إلَى بَلَدٍ مُعَيَّنٍ فَلَا يُرْسِلُهُ الْإِمَامُ إرْسَالًا اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَالْبِكْرُ) وَهُوَ غَيْرُ الْمُحْصَنِ الْمُكَلَّفِ (الْحُرُّ) مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ حَدُّهُ (مِائَةُ جَلْدَةٍ) لِآيَةِ - {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي}- وَلَاءً،

24,888

فَلَوْ فَرَّقَهَا نُظِرَ، فَإِنْ لَمْ يَزُلْ الْأَلَمُ لَمْ يَضُرَّ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ خَمْسِينَ لَمْ يَضُرَّ،

24,889

وَإِنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ ضَرَّ، وَعَلَّلَ بِأَنَّ الْخَمْسِينَ حَدُّ الرَّقِيقِ، وَسُمِّيَ جَلْدًا لِوُصُولِهِ إلَى الْجِلْدِ. (وَتَغْرِيبُ عَامٍ) لِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ بِذَلِكَ.

24,890

تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ عَطْفُهُ التَّغْرِيبَ بِالْوَاوِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ التَّرْتِيبُ بَيْنَهُمَا،

24,891

فَلَوْ قُدِّمَ التَّغْرِيبُ عَلَى الْجَلْدِ جَازَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا،

24,892

وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ. وَقَالَ: إنَّهُ خِلَافُ مَا دَرَجَ عَلَيْهِ السَّلَفُ، وَأَفْهَمَ لَفْظُ التَّغْرِيبِ: أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَغْرِيبِ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ، حَتَّى لَوْ أَرَادَ الْإِمَامُ تَغْرِيبَهُ فَخَرَجَ بِنَفْسِهِ وَغَابَ سَنَةً ثُمَّ عَادَ لَمْ يَكْفِ وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ التَّنْكِيلُ وَلَمْ يَحْصُلْ، وَابْتِدَاءُ الْعَامِ مِنْ حُصُولِهِ فِي بَلَدِ التَّغْرِيبِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ: أَجَابَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي مِنْ خُرُوجِهِ مِنْ بَلَدِ الزِّنَا،

24,893

وَلَوْ ادَّعَى الْمَحْدُودُ انْقِضَاءَ الْعَامِ وَلَا بَيِّنَةَ صُدِّقَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى وَيَحْلِفُ اسْتِحْبَابًا. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُثْبِتَ فِي دِيوَانِهِ أَوَّلَ زَمَانِ التَّغْرِيبِ، وَيُغَرَّبُ (إلَى مَسَافَةِ قَصْرٍ) ، لِأَنَّ مَا دُونَهَا فِي حُكْمِ الْحَضَرِ لِتَوَصُّلِ الْأَخْبَارِ فِيهَا إلَيْهِ؛ وَالْمَقْصُودُ إيحَاشُهُ بِالْبُعْدِ عَنْ الْأَهْلِ وَالْوَطَنِ (فَمَا فَوْقَهَا) إنْ رَآهُ الْإِمَامُ لِأَنَّ عُمَرَ غَرَّبَ إلَى الشَّامِ، وَعُثْمَانَ إلَى مِصْرَ، وَعَلِيًّا إلَى الْبَصْرَةِ، وَلْيَكُنْ تَغْرِيبُهُ إلَى بَلَدٍ مُعَيَّنٍ فَلَا يُرْسِلُهُ الْإِمَامُ إرْسَالًا

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَ) حَدُّ (الْبِكْرِ) مِنْ الْمُكَلَّفِ (الْحُرِّ) رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً (مِائَةُ جَلْدَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ) لِأَحَادِيثِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ بِذَلِكَ الْمَزِيدُ فِيهَا التَّغْرِيبُ عَلَى الْآيَةِ (إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَمَا فَوْقَهَا) إذَا رَآهُ الْإِمَامُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مِائَةُ جَلْدَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ) بِأَمْرِ الْإِمَامِ

9,107

فَلَوْ فَعَلَهُمَا بِنَفْسِهِ أَوْ فَعَلَهُمَا غَيْرُهُ بِهِ وَلَيْسَ نَائِبًا عَنْ الْإِمَامِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِمَا، وَيُصَدَّقُ فِي مُضِيِّ الْعَامِ

9,108

وَيُنْدَبُ تَحْلِيفُهُ إنْ اُتُّهِمَ لِأَنَّهُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى وَابْتِدَاءُ الْعَامِ مِنْ ابْتِدَاءِ سَفَرِهِ فَيَكْفِي وَلَوْ ذَهَابًا وَإِيَابًا، وَلَا يَحْتَاجُ فِي عَوْدِهِ إلَى إذْنِ الْإِمَامِ وَيَكْفِي حَدٌّ وَاحِدٌ لِمَنْ زَنَى مِرَارًا قَبْلَهُ،

قَوْلُهُ: (إلَى مَسَافَةِ قَصْرٍ) بِشَرْطِ أَمْنِ الطَّرِيقِ وَالْمَقْصِدِ وَعَدَمِ طَاعُونٍ لِحُرْمَةِ دُخُولِ بَلَدِهِ، وَعَدَمِ إجَارَةٍ عَلَى عَيْنِهِ لِعَمَلٍ يَتَعَذَّرُ مَعَ التَّغْرِيبِ فَيُؤَخَّرُ التَّغْرِيبُ إلَى زَوَالِ مَا ذُكِرَ وَلَهُ اسْتِصْحَابُ أَمَةٍ يَتَسَرَّى بِهَا أَوْ زَوْجَةٍ فَقَطْ، وَمَالٍ لِلنَّفَقَةِ لَا غَيْرِهِمَا كَأَهْلٍ وَمَالٍ يَزِيدُ عَلَى النَّفَقَةِ نَعَمْ لَوْ خَرَجَ أَهْلُهُ مَعَهُ لَمْ يُمْنَعُوا بَلْ لَهُ اسْتِصْحَابُ مَنْ يَخَافُ عَلَيْهِمْ بَعْدَهُ، وَيُقَيَّدُ إنْ خِيفَ هَرَبُهُ أَوْ عَوْدُهُ، وَيُحْبَسُ إنْ خِيفَ إفْسَادُهُ لِلنِّسَاءِ، أَوْ الْغِلْمَانِ قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ

9,109

وَكَذَا كُلُّ مَنْ خِيفَ مِنْهُ هَذَا الْأَمْرُ وَلَوْ غَيْرَ زَانٍ قَالَ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ نَفِيسَةٌ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مِنْ الْمُكَلَّفِ) مِنْ تَبْعِيضِيَّةٌ

قَوْلُهُ: (جَلْدَةٍ) قَالَ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ سُمِّيَ الْجَلْدُ جَلْدًا لِوُصُولِهِ إلَى الْجِلْدِ،

قَوْلُهُ: (لِأَحَادِيث مُسْلِمٍ إلَخْ) أَيْ وَلَيْسَ فِيهِ نَسْخٌ لِلْآيَةِ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ ثُمَّ فِي عَطْفِهِ التَّرْتِيبُ بِالْوَاوِ إشَارَةٌ إلَى عَدَمِ التَّرْتِيبِ، وَلَفْظَةُ التَّغْرِيبِ قَدْ تُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَوْ غَرَّبَ نَفْسَهُ لَا يُكْتَفَى بِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ،

قَوْلُهُ: (فَمَا فَوْقَهَا) أَيْ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْإِبْعَادُ،

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والبكر الحر: مئة جلده وتغريب عام) ؛ للأحاديث المتقدمة.

والمراد بـ (البكر) هنا: غير المحصن رجلًا كان أو امرأة.

قال الروياني: سمي جلدًا؛ لاتصاله بالجلد،

note

وأشار بعطف (التغريب) بـ (الواو) إلي أنه لا يشترط الترتيب بين الجلد والتغريب، فيقدم الإمام ما شاء منهما، لكن الأولى: أن يكون التغريب بعد الجلد.

وعند أبو حنيفة: التغريب ليس من الحد، وإنما هو تعزير يتعلق برأي الإمام. وعن مالك: لا تغريب المرأة. وأفهم قوله:(وتغريب عام) أنه لو تغرب بنفسه سنة لا يكفي، بل لابد من تغريب الحاكم؛ لأن المقصود تنكيله، وعن ابن كج والماوردي الاعتداد به،

25,131

فلو جلد نفسه .. لم يكف بالاتفاق.

والفرق: أن الجلد حق يستوفي منه به فلم يجز أن يكون مستوفيًا، والتغريب انتقال من بلد إلي بلد وقد وجد.

وأول مدة التغريب: ابتداء السفر، لا من حين الوصول إلي مكانه علي الصحيح: وينبغي للإمام أن يثبت أول مدته في ديوانه،

25,132

فإن لم يفعل وادعي المحدود انقضائها ولا بينة .. صدق؛ لأنه من حقوق الله تعالي، ويحلف استحبابًا.

قال: (إلي مسافة قصر) ؛ لأن ما دونها في حكم الحضر؛ لتواصل الأخبار فيها، والمقصود: إيحاشه بالبعد عن أهله ووطنه.

ولأن أبا بكر غرب إلي فدك، وهي قرية بخيبر بينها وبين المدينة مرحلتان.

25,133

وفي وجه: يجوز دون مسافة القصر بحيث ينطلق عليه اسم الغربة وتلحقه في المقام به وحشة؛ لإطلاق الخبر.

25,134

والثالث: يجوز إلي موضع لو خرج المبكر إليه .. لم يرجع في يومه إليه، وهي مسافة العدوى.

وظاهرة عبارة (الحاوي الصغير) المنع من التغريب إلي زيادة علي مرحلتين،

25,135

فلو رجع المغرب إلي البلد الذي غرب منه .. رد إلي ما غرب إليه،

25,136

والأصح: أنه يستأنف المدة، وقيل: يبني.

قال: (فما فوقها) ؛ لعموم ما تقدم، هذا إذا رآه الإمام؛ لأن عمر غرب إلي الشام، وعثمان إلي مصر، وعلي إلي البصرة.

25,137

وقال المتولي: إن كان علي مسافة القصر موضع صالح .. لم يجز أن يغربه إلي ما فوقه،

25,138

والصحيح: الجواز مطلقًا، وبه قطع الجمهور.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.