Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَكَذَا) لَا قَطْعَ (إنْ) (ادَّعَى) السَّارِقُ (مِلْكَهُ) لِلْمَسْرُوقِ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الرَّفْعِ أَوْ لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ الْمَجْهُولِ الْحَالِ أَوْ لِلْحِرْزِ أَوْ مِلْكِ مَنْ لَهُ فِي مَالِهِ شُبْهَةٌ كَأَصْلِهِ أَوْ سَيِّدِهِ أَوْ أَقَرَّ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ بِأَنَّهُ مِلْكُهُ وَإِنْ كَذَّبَهُ (عَلَى النَّصِّ) لِاحْتِمَالِهِ وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بَلْ أَوْ حُجَّةٌ قَطْعِيَّةٌ بِكَذِبِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ، وَلَا يُعَارِضُهُ تَقْيِيدُهُمْ بِالْمَجْهُولِ فِيمَا مَرَّ الصَّرِيحُ فِي أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِدَعْوَاهُ مِلْكَ مَعْرُوفِ الْحُرِّيَّةِ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ بِإِمْكَانِ طُرُوُّ مِلْكِهِ لِذَلِكَ وَلَوْ فِي لَحْظَةٍ،

15,580

بِخِلَافِ مَعْرُوفِ الْحُرِّيَّةِ فَكَانَ شُبْهَةً دَارِئَةً لِلْقَطْعِ كَدَعْوَاهُ زَوْجِيَّةَ أَوْ مِلْكَ الْمَزْنِيِّ بِهَا،

15,581

وَلَوْ أَنْكَرَ السَّرِقَةَ الثَّابِتَةَ بِالْبَيِّنَةِ قُطِعَ؛ لِأَنَّهُ مُكَذِّبٌ لِلْبَيِّنَةِ صَرِيحًا

15,582

بِخِلَافِ دَعْوَى الْمِلْكِ، وَفِي وَجْهٍ أَوْ قَوْلٍ مُخَرَّجٍ يُقْطَعُ وَحُمِلَ النَّصُّ عَلَى إقَامَةِ بَيِّنَةٍ بِمَا ادَّعَاهُ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَا قَطْعَ إنْ ادَّعَى السَّارِقُ مِلْكَهُ)

10,609

أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَائِقًا بِهِ، وَكَانَ مِلْكُ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ ثَابِتًا بِبَيِّنَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، وَهِيَ مِنْ الْحِيَلِ الْمُحَرَّمَةِ،

10,610

بِخِلَافِ دَعْوَى الزَّوْجِيَّةِ فِي الزِّنَى فَهِيَ مِنْ الْحِيَلِ الْمُبَاحَةِ، كَذَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ.

أَقُولُ: وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا أَنَّ دَعْوَى الْمِلْكِ هُنَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا الِاسْتِيلَاءُ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ، وَثُبُوتُ الْمِلْكِ فِيهِ لَا يَتَوَقَّفُ أَصْلُهُ عَلَى بَيِّنَةٍ،

10,611

بِخِلَافِ الزَّوْجِيَّةِ فَإِنَّ صِحَّةَ النِّكَاحِ تَتَوَقَّفُ عَلَى حُضُورِ الشُّهُودِ وَعَدَالَتِهِمْ وَعَدَالَةِ الْوَلِيِّ، فَكَانَ ثُبُوتُهُ أَبْعَدَ مِنْ ثُبُوتِ الْمِلْكِ مَعَ شِدَّةِ الْعَارِ اللَّاحِقِ لِفَاعِلِهِ، بَلْ وَلَا يَخْتَصُّ الْعَارُ بِهِ بَلْ يَتَعَدَّى مِنْهُ إلَى الْمَزْنِيِّ بِهَا وَإِلَى أَهْلِهَا، فَجَوَّزَ دَعْوَى الزَّوْجِيَّةِ فِيهِ تَوَصُّلًا إلَى إسْقَاطِ الْحَدِّ وَإِلَى دَفْعِ الضَّرَرِ اللَّاحِقِ لِغَيْرِ الزَّانِي،

10,612

بِخِلَافِ السَّرِقَةِ فَإِنَّ ثُبُوتَ الْمِلْكِ فِيهَا أَقْرَبُ مِنْ ثُبُوتِ الزَّوْجِيَّةِ فَحَرُمَ دَعْوَى الْمِلْكِ لِإِسْقَاطِ الْقَطْعِ وَلَا كَذَلِكَ دَعْوَى الزَّوْجِيَّةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ) أَيْ ادَّعَى مِلْكَهُ لِلشَّخْصِ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَذَّبَهُ) أَيْ السَّارِقُ

(قَوْلُهُ: بِإِمْكَانِ طُرُوُّ مِلْكِهِ) أَيْ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: كَدَعْوَاهُ زَوْجِيَّةً) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ مَعْرُوفَةً بِتَزَوُّجِهَا مِنْ غَيْرِهِ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَكَذَا) لَا قَطْعَ (لَوْ ادَّعَى) السَّارِقُ (مِلْكَهُ) لِلْمَسْرُوقِ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ الْمَجْهُولِ أَوْ لِلْحِرْزِ أَوْ مِلْكِ مَنْ لَهُ فِي مَالِهِ شُبْهَةٌ كَأَبِيهِ أَوْ سَيِّدِهِ أَوْ أَقَرَّ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ بِأَنَّهُ مِلْكَهُ وَإِنْ كَذَّبَهُ (عَلَى النَّصِّ) لِاحْتِمَالِهِ وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بَلْ أَوْ حُجَّةٌ قَطْعِيَّةٌ بِكَذِبِهِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ لَكِنْ يُعَارِضُهُ تَقْيِيدُهُمْ بِالْمَجْهُولِ فِيمَا مَرَّ الصَّرِيحُ فِي أَنَّهُ لَا نَظَرَ لِدَعْوَاهُ مِلْكَ مَعْرُوفِ الْحُرِّيَّةِ فَكَذَا هُنَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِإِمْكَانِ طُرُوُّ مِلْكِهِ لِذَلِكَ وَلَوْ فِي لَحْظَةٍ

9,679

بِخِلَافِ مَعْرُوفِ الْحُرِّيَّةِ فَكَانَ شُبْهَةً دَارِئَةً لِلْقَطْعِ كَدَعْوَاهُ زَوْجِيَّةَ أَوْ مِلْكَ الْمَزْنِيِّ بِهَا خِلَافًا لِمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْإِمَامِ بَلْ نَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ اتِّفَاقَهُمْ عَلَى سُقُوطِ الْحَدِّ بِذَلِكَ وَعَلَى الضَّعِيفِ فُرِّقَ بِجَرَيَانِ التَّخْفِيفِ فِي الْأَمْوَالِ دُونَ الْأَبْضَاعِ،

9,680

وَلَوْ أَنْكَرَ السَّرِقَةَ الثَّابِتَةَ بِالْبَيِّنَةِ قُطِعَ لِأَنَّهُ مُكَذِّبٌ لِلْبَيِّنَةِ صَرِيحًا بِخِلَافِ دَعْوَى الْمِلْكِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَا قَطْعَ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ لَوْ ادَّعَى السَّارِقُ مِلْكَهُ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَائِقًا بِهِ وَكَانَ مِلْكَ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ ثَابِتًا بِبَيِّنَةٍ أَوْ غَيْرَهَا وَهِيَ مِنْ الْحِيَلِ الْمُحَرَّمَةِ

20,146

بِخِلَافِ دَعْوَى الزَّوْجِيَّةِ فَهِيَ مِنْ الْحِيَلِ الْمُبَاحَةِ، نَقَلَهُ ع ش عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ ثُمَّ بَيَّنَ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا.

(قَوْلُهُ لِلْمَسْرُوقِ) قَضِيَّتُهُ إرْجَاعُ ضَمِيرِ مِلْكِهِ لِلسَّارِقِ وَالظَّاهِرُ رُجُوعُهُ لِلْمَسْرُوقِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُغْنِي فَقَالَ أَيْ الْمَسْرُوقُ أَوْ مَلَكَ بَعْضَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِمِلْكِهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَمْ يُسْنِدْ الْمِلْكَ إلَى مَا بَعْدَ السَّرِقَةِ وَبَعْدَ الرَّفْعِ إلَى الْحَاكِمِ وَثَبَتَتْ السَّرِقَةُ بِالْبَيِّنَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ) أَيْ: ادَّعَى مِلْكَهُ لِلشَّخْصِ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ الْمَجْهُولِ) أَيْ حُرِّيَّتُهُ

(قَوْلُهُ أَوْ لِلْحِرْزِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي دَعْوَى مِلْكِ الْحِرْزِ أَوْ أَنَّهُ أَخَذَ بِإِذْنِ الْمَالِكِ أَوْ أَنَّهُ أَخَذَهُ وَهُوَ دُونَ نِصَابٍ أَوْ كَانَ الْحِرْزُ مَفْتُوحًا أَوْ كَانَ صَاحِبُهُ مُعْرِضًا عَنْ الْمُلَاحَظَةِ أَوْ كَانَ نَائِمًا هَذَا كُلُّهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْقَطْعِ

20,147

أَمَّا الْمَالُ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ أَوْ يَمِينٍ مَرْدُودَةٍ فَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ لَمْ يَجِبْ الْقَطْعُ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ أَوْ مِلْكِ مَنْ إلَخْ) أَيْ: لِلْمَسْرُوقِ أَوْ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ أَوْ الْحِرْزِ

(قَوْلُهُ أَوْ أَقَرَّ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى ادَّعَى

(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ مِلْكَهُ إلَخْ) أَيْ: أَنَّ الْمَالَ الْمَسْرُوقَ مِلْكُ السَّارِقِ وَإِنْ كَذَّبَهُ السَّارِقُ وَلَوْ أَقَرَّ بِسَرِقَةِ مَالِ رَجُلٍ فَأَنْكَرَ الْمُقَرُّ لَهُ وَلَمْ يَدَّعِهِ لَمْ يُقْطَعْ؛ لِأَنَّ مَا أَقَرَّ بِهِ يُتْرَكُ فِي يَدِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْإِقْرَارِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِهِ) أَيْ لِاحْتِمَالِ صِدْقِهِ فَصَارَ شُبْهَةً دَارِئَةً لِلْقَطْعِ وَيُرْوَى عَنْ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ سَمَّاهُ السَّارِقُ الظَّرِيفُ أَيْ: الْفَقِيهُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِهِ) هُوَ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ بَلْ أَوْ حُجَّةٌ قَطْعِيَّةٌ) هَلْ يُجَامِعُ هَذَا قَوْلَهُ لِاحْتِمَالِهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ) أَيْ: آنِفًا

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ: فِي دَعْوَى نَحْوِ مِلْكِهِ لِلْمَسْرُوقِ.

(قَوْلُهُ طُرُوُّ مِلْكِهِ) أَيْ السَّارِقِ أَوْ نَحْوِ بَعْضِهِ لِذَلِكَ أَيْ: لِنَحْوِ الْمَالِ الْمَسْرُوقِ

20,148

(قَوْلُهُ كَدَعْوَاهُ زَوْجِيَّةِ إلَخْ) أَيْ: وَلَوْ كَانَتْ الْمَزْنِيُّ بِهَا مَعْرُوفَةً بِتَزَوُّجِهَا مِنْ غَيْرِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ: دَعْوَى زَوْجِيَّةِ أَوْ مِلْكِ الْمَزْنِيِّ بِهَا

(قَوْلُهُ وَعَلَى الضَّعِيفِ) أَيْ: الَّذِي نَقَلَاهُ عَنْ الْإِمَامِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ دَعْوَى الْمِلْكِ) أَيْ: فِي مُقَابَلَةِ الْبَيِّنَةِ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهَا تَكْذِيبُ الْبَيِّنَةَ اهـ مُغْنِي.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الصَّرِيحُ فِي أَنَّهُ لَا نَظَرَ لِدَعْوَاهُ مِلْكَ مَعْرُوفِ إلَخْ) قِيَاسُ عَدَمِ الِالْتِفَاتِ إلَى دَعْوَاهُ مِلْكَ مَعْرُوفِ الْحُرِّيَّةِ عَدَمُ الِالْتِفَاتِ إلَى دَعْوَى الزَّانِي زَوْجِيَّةَ الْمَزْنِيِّ بِهَا الْمَعْرُوفَةِ الزَّوْجِيَّةِ لِغَيْرِهِ فَلْيُرَاجَعْ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَكَذَا) لَا يُقْطَعُ السَّارِقُ (إنْ ادَّعَى مِلْكَهُ) أَيْ الْمَسْرُوقَ أَوْ مِلْكَ بَعْضِهِ (عَلَى النَّصِّ) وَلَمْ يُسْنَدْ الْمِلْكُ إلَى مَا بَعْدَ السَّرِقَةِ وَبَعْدَ الرَّفْعِ إلَى الْحَاكِمِ وَثَبَتَتْ السَّرِقَةُ بِالْبَيِّنَةِ لِاحْتِمَالِ صِدْقِهِ فَصَارَ شُبْهَةً دَارِئَةً لِلْقَطْعِ، وَيُرْوَى عَنْ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَمَّاهُ السَّارِقَ الظَّرِيفَ أَيْ: الْفَقِيهَ،

25,118

وَفِي وَجْهٍ أَوْ قَوْلٍ مُخَرَّجٍ يُقْطَعُ لِئَلَّا يَتَّخِذَ النَّاسُ ذَلِكَ ذَرِيعَةً لِدَفْعِ الْحَدِّ، وَحُمِلَ النَّصُّ عَلَى مَا إذَا أَقَامَ بَيِّنَةً بِمَا ادَّعَاهُ، وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي دَعْوَى مِلْكِ الْحِرْزِ أَوْ مَالِكِ السَّرِقَةِ إذَا كَانَ مَجْهُولَ النَّسَبِ، أَوْ أَنَّهُ أَخَذَ بِإِذْنِ الْمَالِكِ، أَوْ أَنَّهُ أَخَذَهُ وَهُوَ دُونَ نِصَابٍ، أَوْ أَنَّهُ مِلْكُ أَبِيهِ أَوْ مِلْكُ سَيِّدِهِ، أَوْ كَانَ الْحِرْزُ مَفْتُوحًا، أَوْ كَانَ صَاحِبُهُ مُعْرِضًا عَنْ الْمُلَاحَظَةِ، أَوْ كَانَ نَائِمًا، وَخَرَجَ بِدَعْوَى الْمِلْكِ مَا لَوْ ادَّعَى عَدَمَ السَّرِقَةِ، وَقَدْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَا يَسْقُطُ الْقَطْعُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ كَجٍّ، وَإِنَّمَا قُبِلَتْ دَعْوَى الْمِلْكِ فِي مُقَابَلَةِ الْبَيِّنَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا تَكْذِيبُ الْبَيِّنَةِ

25,119

بِخِلَافِ نَفْيِ السَّرِقَةِ.

تَنْبِيهٌ هَذَا كُلُّهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْقَطْعِ.

25,120

أَمَّا الْمَالُ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ أَوْ يَمِينٍ مَرْدُودَةٍ،

25,121

فَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ لَمْ يَجِبْ الْقَطْعُ.

25,122

وَلَوْ أَقَرَّ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ أَنَّ الْمَالَ الْمَسْرُوقَ مِلْكٌ لِلسَّارِقِ، لَمْ يُقْطَعْ وَإِنْ كَذَّبَهُ السَّارِقُ،

25,123

وَلَوْ أَقَرَّ بِسَرِقَةِ مَالِ رَجُلٍ فَأَنْكَرَ الْمُقِرُّ لَهُ وَلَمْ يَدَّعِهِ لَمْ يُقْطَعْ؛ لِأَنَّ مَا أَقَرَّ بِهِ يُتْرَكُ فِي يَدِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْإِقْرَارِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَكَذَا إنْ ادَّعَى) السَّارِقُ (مِلْكَهُ) أَيْ الْمَسْرُوقِ لَمْ يُقْطَعْ (عَلَى النَّصِّ) لِأَنَّ مَا ادَّعَاهُ مُحْتَمَلٌ فَيَكُونُ شُبْهَةً فِي دَفْعِ الْقَطْعِ

4,802

وَفِي وَجْهٍ أَوْ قَوْلٍ مُخَرَّجٍ يُقْطَعُ وَحَمْلُ النَّصِّ عَلَى إقَامَتِهِ بَيِّنَةٌ بِمَا ادَّعَاهُ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَكَذَا إنْ ادَّعَى إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِ الشَّارِحِ فِي هَذِهِ وَمَا بَعْدَهَا أَنَّهَا مِنْ مُحْتَرَزَاتِ الشَّرْطِ الثَّالِثِ الْآتِي لِعَدَمِ الشُّبْهَةِ وَلَعَلَّ ذِكْرَهَا هُنَا لِأَجْلِ الْمِلْكِيَّةِ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (ادَّعَى مِلْكَهُ) أَيْ لِنَفْسِهِ أَوْ لِمَنْ لَا يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ مَالِهِ كَأَصْلِهِ وَسَيِّدِهِ

قَوْلُهُ: (أَيْ الْمَسْرُوقِ) وَكَذَا لَوْ ادَّعَى مِلْكَ الْحِرْزِ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ،

9,151

وَإِنْ عَلِمَ مَالِكُهُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَانْظُرْهُ مَعَ مَا بَعْدَهُ

9,152

وَكَذَا لَوْ أَقَرَّ مَالِكُ الْمَسْرُوقِ أَوْ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ بِأَنَّهُ مِلْكٌ لِلسَّارِقِ،

قَوْلُهُ: (لِأَنَّ مَا ادَّعَاهُ مُحْتَمَلٌ) أَيْ فِي ذَاتِهِ وَإِنْ كَذَّبَهُ الْحِسُّ أَوْ الشَّرْعُ أَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِخِلَافِهِ أَوْ كَذَّبَهُ الْمُقِرُّ أَوْ الْمُقَرُّ لَهُ

9,153

وَكَذَا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أُخِذَ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ أَوْ أَنَّهُ دُونَ نِصَابٍ، أَوْ أَنَّ الْمَالِكَ أَذِنَ لَهُ فِي الْأَخْذِ وَلَا يَسْتَفْصِلُ فِي دَعْوَاهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إنْ عَلِمَ كَذِبَهُ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْحُدُودَ تُدْفَعُ بِالشُّبُهَاتِ قَالَ أَبُو حَامِدٍ وَدَعْوَى الْمِلْكِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ الْحِيَلِ الْمُحَرَّمَةِ وَيُسَمَّى مُدَّعِيهَا بِالسَّارِقِ الظَّرِيفِ قَالَهُ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ،

9,154

وَأَمَّا دَعْوَى زَوْجِيَّةِ الْمَزْنِيِّ بِهَا فَهُوَ مِنْ الْحِيَلِ الْمُبَاحَةِ، وَفَارَقَتْ الْأُولَى بِأَنَّ فِيهَا دَعْوَى مِلْكِ مَا هُوَ مَمْلُوكٌ لِغَيْرِهِ

9,155

بِخِلَافِ هَذِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ شُمُولُهُ لِمَنْ هِيَ زَوْجَةٌ لِغَيْرِهِ، وَظَاهِرُ الْعِلَّةِ يُخَالِفُهُ فَرَاجِعْهُ وَمَحَلُّ عَدَمِ الْقَطْعِ بِدَعْوَى الْمِلْكِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ قَبْلَ الرَّفْعِ إلَى الْقَاضِي

9,156

أَمَّا بَعْدَهُ وَلَوْ قَبْلَ الثُّبُوتِ فَلَا يَسْقُطُ الْقَطْعُ،

قَوْلُهُ: (وَحَمَلَ النَّصَّ) هُوَ مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ وَالنَّصُّ مَفْعُولُهُ وَضَمِيرُهُ عَائِدٌ لِلْوَجْهِ أَوْ الْقَوْلُ الْمُخَرَّجُ وَبِنَاؤُهُ لِلْمَفْعُولِ بَعِيدٌ جِدًّا فَتَأَمَّلْهُ،

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إنْ ادَّعَى) وَمِثْلُهُ لَوْ زَعَمَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ أَنَّهُ مِلْكُ السَّارِقِ وَإِنْ كَذَّبَهُ لَكِنْ لَا قَطْعَ فِي هَذِهِ بِلَا خِلَافٍ.

أَحَدُهُمَا لَهُ أَوْ لَهُمَا فَكَذَّبَهُ الْآخَرُ

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وكذا لو ادعى ملكه على النص) والمراد: ادعى ملكًا سابقًا على السرقة,

25,324

وكذلك لو ادعى ملكًا بعضه, لأن ما يدعيه محتمل فصار شبهة في القطع, وهذا سماه الشافعي: السارق الظريف.

روى أصحاب الغريب عن عمر أنه قال:(إذا كان اللص ظريفًا .. لم يقطع) أي: إذا كان بليغًا جيد الكلام يحتج عن نفسه بما يسقط الحد.

والظرف في اللسان: البلاغة, وفي الوجه: الحسن,

25,325

وفي القلب: الذكاء.

ويشهد للنص من السنة: ما رواه مسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مر عيسى بن مريم برجل يسرق فنهاه, فقال: إنما آخذ مالي؛ فقال: صدق الله وكذبت عيني).

والفرق بينه وبين ما إذا قامت عليه بينه: أنه زنى بامرأة معينة فقال: كانت زوجتي حين وطئتها أو كانت أمة, فقال: بأعينها مالكها فإن الحد لا يسقط بهذه الدعوى؛ أنه أذن له في قطعها, بل يقتص منه بلا خلاف.

ويقابل النص قول مخرج- أو وجه ضعيف لأبى إسحاق-: إن ذلك لا يسقط القطع؛ لئلا يتخذه الناس وسيلة إلى إسقاط القطع, وتأول قائله النص على ما إذا أقام المدعى بينة على ما أدعاه ..

قال الرويانى في (الحلية) وله وجه في زمان الفساد.

ومحل هذا الوجه أو القول المخرج: ما إذا حلف مدعى السرقة؛ أن العين له ولم يأذن في أخذهما,

25,326

أما إذا لم يحلف وحلف المدعى عليه .. فلا قطع وجهًا واحدًا.

25,327

وقال أحمد: لا يقطع مدعى الملك,

25,328

وعنه: يقطع, وعنه: إذا كان معروفًا بالسرقة .. قطع, وإلا .. فلا, وهو حسن.

كل هذا بالنسبة إلى القطع,

25,329

أما المال .. فلا يقبل قوله فيه, بل يصدق المأخوذ منه.

25,330

ولو أقر المسروق منه: أن المال كان ملك السارق .. فلا قطع بلا خلاف؛ لاحتمال صدقه فكان شبهة,

25,331

وكذا لو أقر: انه كان أذن له في أخذهما, سواء صدقه السارق أم لا,

25,332

وإن وهبها منه بعد الرفع إلى السلطان .. قطع, لأن الذي سرق رداء صفوان أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطعه, فقال صفوان: أنا أبيعه وأنسئه ثمنه قال: فعلا كان قبل إن تأتيني به).

ثم إذا قلنا: يسقط القطع بدعوى الملك .. هل سيفصله القاضي سعيًا في سقوط الحد؟ فيه تردد للإمام, رجح المصنف: انه لا يستفصله؛ لأنه إغراء بإدعاء الباطل.

25,333

ولو قامت بينة على العبد بسرقة فادعى: إن المال المسروق لسيده .. سقط القطع عنه إن صدقه السيد أو سكت,

25,334

وإن كذبه .. فوجهان.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.