وإذا أخذ القاطع نصاب السرقة قطع يده اليمنى ورجله اليسرى
Its commentaries
(وَإِذَا أَخَذَ الْقَاطِعُ نِصَابَ السَّرِقَةِ) وَلَوْ الْجَمْعُ اشْتَرَكُوا فِيهِ وَاتَّحَدَ حِرْزُهُ، وَتُعْتَبَرُ قِيمَةُ مَحَلِّ الْأَخْذِ بِفَرْضِ أَنْ لَا قُطَّاعَ،
ثُمَّ إنْ كَانَ مَحَلُّ بَيْعٍ، وَإِلَّا فَأَقْرَبُ مَحَلِّ بَيْعٍ إلَيْهِ مِنْ حِرْزِهِ كَأَنْ يَكُونَ مَعَهُ بِقُرْبِهِ مُلَاحِظٌ بِشَرْطِهِ الْمَارِّ مِنْ قُوَّتِهِ أَوْ قُدْرَتِهِ عَلَى الِاسْتِغَاثَةِ.
قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، لَا يُقَالُ: الْقُوَّةُ وَالْقُدْرَةُ تَمْنَعُ قَطْعَ الطَّرِيقِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ حَيْثُ لَحِقَ غَوْثٌ لَوْ اُسْتُغِيثَ لَمْ يَكُونُوا قُطَّاعًا.
لِأَنَّا نَمْنَعُ ذَلِكَ، إذْ الْقُوَّةُ وَالْقُدْرَةُ بِالنِّسْبَةِ لِلْحِرْزِ غَيْرُهُمَا بِالنِّسْبَةِ لِقَطْعِ الطَّرِيقِ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ خُصُوصِ الشَّوْكَةِ وَنَحْوِهَا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ،
بِخِلَافِ الْحِرْزِ يَكْفِي فِيهِ مُبَالَاةُ السَّارِقِ بِهِ عُرْفًا،
وَإِنْ لَمْ يُقَاوِمْ السَّارِقُ مِنْ غَيْرِ شُبْهَةٍ مَعَ بَقِيَّةِ شُرُوطِهَا الْمَارَّةِ، وَيَثْبُتُ ذَلِكَ بِرَجُلَيْنِ لَا بِغَيْرِهِمَا إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَالِ وَطَلَبِ الْمَالِكِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي السَّرِقَةِ (قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى) لِلْمَالِ كَالسَّرِقَةِ (وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى) لِلْمُحَارَبَةِ كَمَا قَالَهُ الْعُمْرَانِيُّ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِلرَّوْضَةِ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ حَدٌّ وَاحِدٌ، وَخُولِفَ بَيْنَهُمَا لِئَلَّا تَفُوتَ الْمَنْفَعَةُ كُلُّهَا مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ،
وَلَوْ فُقِدَتْ إحْدَاهُمَا وَلَوْ قَبْلَ أَخْذِ الْمَالِ وَلَوْ لِشَلِّهَا وَعَدَمِ أَمْنِ نَزْفِ الدَّمِ اكْتَفَى بِالْأُخْرَى،
وَلَوْ عُكِسَ ذَلِكَ بِأَنْ قَطَعَ الْإِمَامُ يَدَهُ الْيُمْنَى وَرِجْلَهُ الْيُمْنَى فَقَدْ تَعَدَّى، وَلَزِمَهُ الْقَوَدُ فِي رِجْلِهِ إنْ تَعَمَّدَ، وَإِلَّا فَدِيَتُهَا وَلَا يَسْقُطُ قَطْعُ رِجْلِهِ الْيُسْرَى،
وَلَوْ قَطَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى وَرِجْلَهُ الْيُمْنَى، فَقَدْ أَسَاءَ وَلَا يَضْمَنُ وَأَجْزَأَهُ، وَالْفَرْقُ أَنَّ قَطْعَهُمَا مِنْ خِلَافٍ نَصٌّ يُوجِبُ مُخَالَفَتُهُ الضَّمَانَ، وَتَقْدِيمُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى اجْتِهَادٌ يَسْقُطُ بِمُخَالَفَتِهِ الضَّمَانُ، ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَتَوَقَّفَ الْأَذْرَعِيُّ فِي إيجَابِ الْقَوَدِ وَعَدَمِ الْإِجْزَاءِ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى.
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَقَضِيَّةُ الْفَرْقِ أَنَّهُ لَوْ قَطَعَ فِي السَّرِقَةِ يَدَهُ الْيُسْرَى فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى عَامِدًا أَجْزَأَ؛ لِأَنَّ تَقْدِيمَ الْيُمْنَى عَلَيْهَا بِالِاجْتِهَادِ: أَيْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا مَرَّ وَأُجِيبَ بِعَدَمِ تَسْلِيمِ أَنَّ تَقْدِيمَ الْيُمْنَى ثَمَّ بِالِاجْتِهَادِ بَلْ بِالنَّصِّ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ قُرِئَ شَاذًّا فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمَا،
وَأَنَّ الْقِرَاءَةَ الشَّاذَّةَ كَخَبَرِ الْوَاحِدِ.
وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ مَجِيءُ مَا مَرَّ فِي السَّرِقَةِ هُنَا مِنْ تَوَقُّفِ الْقَطْعِ عَلَى طَلَبِ الْمِلْكِ وَعَلَى عَدَمِ دَعْوَى التَّمَلُّكِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْمُسْقِطَاتِ، فَقَدْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إنَّهُ الْقِيَاسُ،
وَفِي الْأُمِّ مَا يَقْتَضِيهِ، وَلَا بُدَّ مِنْ انْتِفَاءِ الشُّبْهَةِ كَمَا فِي التَّنْبِيهِ وَيُحْسَمُ مَوْضِعُ الْقَطْعِ كَمَا فِي السَّارِقِ،
وَيَجُوزُ أَنْ تُحْسَمَ الْيَدُ ثُمَّ تُقْطَعُ الرِّجْلُ وَأَنْ يُقْطَعَا جَمِيعًا، ثُمَّ يُحْسَمَا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِجَمْعٍ اشْتَرَكُوا فِيهِ) هَلْ الْمُرَادُ شَرِكَةُ الشُّيُوعِ أَوْ الْأَعَمُّ حَتَّى لَوْ أَخَذَ مِنْ كُلٍّ شَيْئًا، وَكَانَ الْمَجْمُوعُ يَبْلُغُ نِصَابًا قُطِعَ الْآخِذُ، فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الثَّانِي تَغْلِيظًا عَلَيْهِمْ لَكِنَّ قِيَاسَ مَا مَرَّ فِي السَّرِقَةِ الْأَوَّلُ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُمْ عَلَّلُوا الْقَطْعَ بِالْمُشْتَرَكِ بِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ أَنْ يَدَّعِيَ بِجَمِيعِ الْمَالِ،
وَفِي الْمُجَاوَرَةِ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَدَّعِيَ بِغَيْرِ مَا يَخُصُّهُ، وَمَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ فِي السَّرِقَةِ أَنَّ الْقَاطِعِينَ لَوْ اشْتَرَكُوا فِي الْأَخْذِ اُشْتُرِطَ أَنْ يَخُصَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَدْرُ نِصَابٍ مِنْ الْمَأْخُوذِ لَوْ وُزِّعَ عَلَى عَدَدِهِمْ، وَإِلَّا فَلَا
(قَوْلُهُ: تَمْنَعُ قَطْعَ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ: وَيَثْبُتُ ذَلِكَ) أَيْ قَطْعُ الطَّرِيقِ
(قَوْلُهُ: نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي السَّرِقَةِ) أَيْ فَتَرْكُ الْمُصَنِّفِ لَهُ إحَالَةٌ عَلَى مَا مَرَّ فِي السَّرِقَةِ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ ذَلِكَ) الْمُتَبَادَرُ أَنَّ الْإِشَارَةَ رَاجِعَةٌ لِقَطْعِ الْيُسْرَى، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ قَطْعِ الْيُسْرَى عَلَى الْيَدِ الْيُمْنَى، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ لَكِنْ لَا يَبْعُدُ اسْتِحْبَابُهُ هَذَا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ جَزَمَ بِمَا ذَكَرَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَنَّ قَطْعَ الْيُسْرَى لِلْمَالِ وَالْمُجَاهَرَةِ قَوْلُهُ: وَرِجْلَهُ الْيُمْنَى) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الضَّمَانِ مَا لَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ مَعًا أَوْ رِجْلَيْهِ مَعًا؛ لِأَنَّهُ خَالَفَ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ فَيَضْمَنُ الْيَدَ الْيُسْرَى وَالرِّجْلَ الْيُمْنَى.
(قَوْلُهُ: فِي الْحَالَةِ الْأُولَى) هِيَ قَوْلُهُ بِأَنْ قَطَعَ الْإِمَامُ يَدَهُ الْيُمْنَى
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ قَبْلَ قَوْلِهِ بَابُ قَاطِعِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: كَخَبَرِ الْوَاحِدِ) أَيْ فَمَا ثَبَتَ بِهَا ثَبَتَ بِالنَّصِّ عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي فِي بَيَانِ الْمُرَادِ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ أَوْ رِوَايَةٌ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَوْ ضَعِيفَةً فَبَعْدَ الْبَيَانِ صَارَتْ الْمُتَوَاتِرَةُ بِمَعْنَى فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمَا
(قَوْلُهُ: وَأَنْ يُقْطَعَا جَمِيعًا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ خِيفَ هَلَاكُهُ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ حَدٌّ وَاحِدٌ فَلَا يَجِبُ تَفْرِيقُهُ
(قَوْلُهُ: وَاتَّحَدَ حِرْزُهُ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَخَذَ الْقَاطِعُ
(قَوْلُهُ: مَنْ حَرَّرَهُ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَخَذَ
وَكَذَا قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ شُبْهَةٍ
(قَوْلُهُ: وَطَلَبَ الْمَالِكُ) هُوَ بِصِيغَةِ الْفِعْلِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَخَذَ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ ذَلِكَ لَعَلَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِقَطْعُ الْمُقَدَّرِ) : أَيْ وَقَطَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى بَعْدَ ذَلِكَ وَانْظُرْ هَلْ هُوَ شَرْطٌ قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَى قَوْلِهِ وَيُحْسَمُ مَوْضِعُ الْقَطْعِ) مُكَرَّرٌ مَعَ مَا قَدَّمَهُ فِي سِوَادَةِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،
وَإِذَا أَخَذَ الْقَاطِعُ نِصَابَ السَّرِقَةِ وَعُذْرُهُ أَنَّهُ تَبِعَ ابْنَ حَجَرٍ فِيمَا مَرَّ إذْ هُوَ عِبَارَتُهُ، وَتَبِعَ شَرْحَ الرَّوْضِ هُنَا إذْ مَا هُنَا عِبَارَتُهُ
(وَإِذَا أَخَذَ الْقَاطِعُ نِصَابَ السَّرِقَةِ) وَلَوْ لِجَمْعٍ اشْتَرَكُوا فِيهِ وَاتَّحَدَ حِرْزُهُ وَتُعْتَبَرُ قِيمَةُ مَحَلِّ الْأَخْذِ بِفَرْضِ أَنْ لَا قُطَّاعَ
ثَمَّ إنْ كَانَ مَحَلَّ بَيْعٍ وَإِلَّا فَأَقْرَبُ مَحَلِّ بِيعَ إلَيْهِ مِنْ حِرْزِهِ كَأَنْ يَكُونَ مَعَهُ أَوْ بِقُرْبِهِ مُلَاحِظٌ بِشَرْطِهِ السَّابِقِ مِنْ قُوَّتِهِ أَوْ قُدْرَتِهِ عَلَى الِاسْتِغَاثَةِ فَإِنْ قُلْت الْقُوَّةُ وَالْقُدْرَةُ تَمْنَعُ قَطْعَ الطَّرِيقِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ حَيْثُ لَحِقَ غَوْثٌ لَوْ اُسْتُغِيثَ لَمْ يَكُونُوا قُطَّاعًا قُلْت مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّا لَا نَعْتَبِرُهُمَا فِي الْحَالَةِ الرَّاهِنَةِ بَلْ بِتَقْدِيرِ كَوْنِهِ سَارِقًا وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِمَا بِهَذَا التَّقْدِيرِ مَنْعُهُمَا لِوَصْفِ قَطْعِهِ لِلطَّرِيقِ؛ لِأَنَّ أَدْنَى قُوَّةٍ أَوْ اسْتِغَاثَةٍ تَمْنَعُ وَصْفَ السَّرِقَةِ وَلَا يَمْنَعُ هُنَا وَصْفُ قَطْع الطَّرِيقِ إلَّا قُوَّةٌ أَوْ اسْتِغَاثَةٌ تُقَاوِمُ شَوْكَتَهُ مِنْ غَيْرِ شُبْهَةٍ مَعَ بَقِيَّةِ شُرُوطِهَا السَّابِقَةِ، وَيَثْبُتُ ذَلِكَ بِرَجُلَيْنِ لَا بِغَيْرِهِمَا إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَالِ وَطَلَبِ الْمَالِكُ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي السَّرِقَةِ (قَطَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى) لِلْمَالِ كَالسَّرِقَةِ (وَرِجْلَهُ الْيُسْرَى) لِلْمُحَارَبَةِ وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ حَدٌّ وَاحِدٌ وَخُولِفَ بَيْنَهُمَا لِئَلَّا تَفُوتَ الْمَنْفَعَةُ كُلُّهَا مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ وَلَوْ فُقِدَتْ إحْدَاهُمَا وَلَوْ قَبْلَ أَخْذِ الْمَالِ وَلَوْ لِشَلَلِهَا وَعَدَمِ أَمْنِ نَزْفِ الدَّمِ اكْتَفَى بِالْأُخْرَى وَلَوْ عَكَسَ ذَلِكَ بِأَنْ قَطَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى وَرِجْلَهُ الْيُمْنَى أَسَاءَ وَاعْتَدَّ بِهِ لِصِدْقِ الْآيَةِ بِهِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَطَعَ مَعَ يُمْنَاهُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى فَيَلْزَمُهُ قَوَدُهَا بِشَرْطِهِ وَإِلَّا فِدْيَتُهَا، فَتُقْطَعُ رِجْلُهُ الْيُسْرَى أَيْ بَعْدَ الِانْدِمَالِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ
وَأَمَّا الْقَوْلُ بِأَنَّ قَضِيَّةَ ذَلِكَ إجْزَاءُ قَطْعِ الْيَدِ الْيُسْرَى أَوَّلَ سَرِقَةٍ؛ لِأَنَّ تَقْدِيمَ الْيُمْنَى عَلَيْهَا بِالِاجْتِهَادِ وَلَا قَائِلَ بِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا فَيُرَدُّ بِأَنَّ فِي هَذِهِ نَصًّا عَلَى الْيُمْنَى وَهُوَ الْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ السَّابِقُ أَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ
بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ عَلَى أَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِوُقُوعِ الْيُسْرَى حَدُّ الدَّهْشَةِ أَوْ نَحْوِهَا
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِذَا أَخَذَ الْقَاطِعُ) أَيْ: وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَوْ لِجَمْعٍ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّهُمْ صَرَّحُوا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ بَعْدَ الِانْدِمَالِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ
(قَوْلُهُ اشْتَرَكُوا فِيهِ) هَلْ الْمُرَادُ شَرِكَةَ الشُّيُوعِ أَوْ الْأَعَمِّ حَتَّى لَوْ أَخَذَ مِنْ كُلٍّ شَيْئًا وَكَانَ الْمَجْمُوعُ يَبْلُغُ نِصَابًا قُطِعَ الْآخِذُ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الثَّانِي تَغْلِيظًا عَلَيْهِمْ لَكِنَّ قِيَاسَ مَا مَرَّ فِي السَّرِقَةِ الْأَوَّلُ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُمْ عَلَّلُوا الْقَطْعَ بِالْمُشْتَرِكِ بِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ أَنْ يَدَّعِيَ بِجَمِيعِ الْمَالِ وَفِي الْمُجَاوَرَةِ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَدَّعِيَ بِغَيْرِ مَا يَخُصُّهُ وَمَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ فِي السَّرِقَةِ أَنَّ الْقَاطِعِينَ لَوْ اشْتَرَكُوا فِي الْأَخْذِ اُشْتُرِطَ أَنْ يَخُصَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَدْرَ نِصَابٍ مِنْ الْمَأْخُوذِ لَوْ وُزِّعَ عَلَى عَدَدِهِمْ وَإِلَّا فَلَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَاتَّحَدَ حِرْزُهُ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَخَذَ الْقَاطِعُ اهـ رَشِيدِيٌّ وَلَعَلَّ الصَّوَابَ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ اشْتَرَكُوا فِيهِ
(قَوْلُهُ وَتُعْتَبَرُ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّهُمْ صَرَّحُوا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ قُلْت إلَى مِنْ غَيْرِ شُبْهَةٍ وَقَوْلُهُ أَيْ: بَعْدَ الِانْدِمَالِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ
(قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ: فِي مَحَلِّ الْأَخْذِ
(قَوْلُهُ مِنْ حِرْزِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَخَذَ
وَكَذَا قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ شُبْهَةٍ مُتَعَلِّقٌ بِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ مَعَ شَرْحِهِ أَوْ بِأَخْذِ نِصَابٍ بِقَيْدَيْنِ زِدْتهمَا بِقَوْلِي بِلَا شُبْهَةٍ مِنْ حِرْزٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ كَأَنْ يَكُونَ مَعَهُ إلَخْ)
فَلَوْ كَانَ الْمَالُ يَسِيرُ بِهِ الدَّوَابُّ بِلَا حَافِظٍ أَوْ كَانَتْ الْجِمَالُ مَقْطُورَةً وَلَمْ تُتَعَهَّدْ كَمَا شُرِطَ فِي السَّرِقَةِ لَمْ يَجِبْ الْقَطْعُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لِأَنَّا لَا نَعْتَبِرُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إذْ الْقُوَّةُ وَالْقُدْرَةُ بِالنِّسْبَةِ لِلْحِرْزِ غَيْرُهُمَا بِالنِّسْبَةِ لِقَطْعِ الطَّرِيقِ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ خُصُوصِ الشَّوْكَةِ وَنَحْوِهَا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ
بِخِلَافِ الْحِرْزِ يَكْفِي فِيهِ مُبَالَاةُ السَّارِقِ بِهِ عُرْفًا وَإِنْ لَمْ يُقَاوِمْ السَّارِقُ اهـ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ أَدْنَى قُوَّةٍ أَوْ اسْتِغَاثَةٍ) أَيْ صَرْفَهَا فِي الْخَارِجِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُ سم قَوْلُهُ تَمْنَعُ وَصْفَ السَّرِقَةِ إلَخْ لَعَلَّ الْوَجْهَ أَنْ يُقَالَ يَكْفِي فِي السَّرِقَةِ وَلَا يَكْفِي فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ اهـ الْمَبْنِيُّ عَلَى إرَادَةِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا بِدُونِ صَرْفِهَا وَإِجْرَائِهَا فِي الْخَارِجِ
(قَوْلُهُ تَمْنَعُ) أَيْ كُلُّ مِنْهُمَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ شُبْهَةٍ مَعَ بَقِيَّةِ شُرُوطِهَا إلَخْ) أَيْ السَّرِقَةِ عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَسَكَتُوا هُنَا عَنْ تَوَقُّفِ الْقَطْعِ عَلَى الْمُطَالَبَةِ بِالْمَالِ وَعَلَى عَدَمِ دَعْوَى الْمِلْكِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْمُسْقِطَاتِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا مَرَّ فِي السَّرِقَةِ انْتَهَى اهـ
(قَوْلُهُ وَيَثْبُتُ ذَلِكَ) أَيْ قَطْعُ الطَّرِيقِ اهـ ع ش وَالْأَوْلَى أَخْذُ الْقَاطِعِ لِلنِّصَابِ
(قَوْلُهُ بِرَجُلَيْنِ) وَبِإِقْرَارِهِ كَمَا يَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَطَلَبَ الْمَالِكُ) هُوَ بِصِيغَةِ الْفِعْلِ عُطِفَ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَخَذَ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ: فَتَرْكُ الْمُصَنِّفِ لَهُ إحَالَةٌ عَلَى مَا مَرَّ فِي السَّرِقَةِ اهـ ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ قَطَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى وَرِجْلَهُ الْيُسْرَى) دُفْعَةً أَوْ عَلَى الْوَلَاءِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَوْ لِشَلَلِهَا إلَخْ) أَيْ: فَالْمُرَادُ بِالْفَقْدِ مَا يَشْمَلُ الْحُكْمِيَّ
(قَوْلُهُ هُوَ حَدٌّ وَاحِدٌ) أَيْ: قَطْعُهُمَا وَيُحْسَمُ مَوْضِعُ الْقَطْعِ كَمَا فِي السَّارِقِ
وَيَجُوزُ أَنْ تُحْسَمَ الْيَدُ ثُمَّ تُقْطَعَ الرِّجْلُ وَأَنْ تُقْطَعَا مَعًا ثُمَّ يُحْسَمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَأَنْ تُقْطَعَا إلَخْ ظَاهِرُهُ وَإِنْ خِيفَ هَلَاكُهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ حَدٌّ وَاحِدٌ فَلَا يَجِبُ تَفْرِيقُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَطَعَ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الضَّمَانِ مَا لَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ مَعًا أَوْ رِجْلَيْهِ مَعًا؛ لِأَنَّهُ خَالَفَ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ فَيَضْمَنُ الْيَدَ الْيُسْرَى وَالرِّجْلَ الْيُمْنَى اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إنْ تَعَمَّدَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْقَوْلُ بِأَنَّ قَضِيَّةَ ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ: قَوْلُهُ وَلَوْ عَكَسَ ذَلِكَ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْفَرْقُ أَنَّ قَطْعَهُمَا مِنْ خِلَافٍ نَصٌّ يُوجِبُ خِلَافُهُ الضَّمَانَ وَتَقْدِيمُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى اجْتِهَادٌ يَسْقُطُ بِمُحَالَفَتِهِ الضَّمَانُ ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقَضِيَّةُ الْفَرْقِ أَنَّهُ لَوْ قَطَعَ فِي السَّرِقَةِ يَدَهُ الْيُسْرَى فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى عَامِدًا أَجْزَأَ؛ لِأَنَّ تَقْدِيمَ الْيُمْنَى عَلَيْهَا إلَخْ وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مِنْ الْإِيجَازِ
(قَوْلُهُ فَيُرَدُّ إلَخْ) تَعْبِيرُهُ بِالْمُضَارِعِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ عِنْدِيَّاتِهِ مَعَ أَنَّهُ جَوَابُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَعَلَّ هَذَا مِنْ بَابِ تَوَارُدِ الْخَاطِرِ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ) أَيْ: فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ لِأَنَّ أَدْنَى قُوَّةٍ أَوْ اسْتِغَاثَةٍ تَمْنَعُ وَصْفَ السَّرِقَةِ إلَخْ) هَذَا الْكَلَامُ قَدْ يُفِيدُ أَنَّ الْمُلَاحِظَ لَوْ قَدَرَ عَلَى اسْتِغَاثَةٍ يُبَالِي بِهَا السَّارِقُ فِي حَدِّ ذَاتِهِ وَلَا يُبَالِي بِهَا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ لِقُوَّةِ مَا مَعَهُ مِنْ الْأَعْوَانِ الَّذِينَ يَصْدُرُ مُعَاوَنَتُهُمْ ثَبَتَتْ السَّرِقَةُ الْمُوجِبَةُ لِلْقَطْعِ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ تَمْنَعُ وَصْفَ السَّرِقَةِ) لَعَلَّ الْوَجْهَ أَنْ يُقَالَ بَدَلَ هَذَا تُوجَدُ مَعَهُ السَّرِقَةُ أَوْ تَتَحَقَّقُ مَعَهُ الْحِرْزِيَّةُ الْمُتَحَقِّقُ مَعَهَا السَّرِقَةُ وَإِلَّا فَالْأَدْنَى الْمَذْكُورُ لَا يَمْنَعُ تَحَقُّقَ السَّرِقَةِ كَيْفَ وَهُوَ مُحَقِّقٌ لِشَرْطِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ أَيْضًا تَمْنَعُ وَصْفَ إلَخْ) لَعَلَّ الْوَجْهَ أَنْ يُقَالَ يَكْفِي فِي السَّرِقَةِ وَلَا يَكْفِي فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ م ر
(قَوْلُهُ وَلَوْ فُقِدَتْ إحْدَاهُمَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْإِرْشَادِ وَيُقْطَعُ بِرُبُعِ دِينَارٍ وَلَوْ لِجَمْعٍ وَيَرُدُّهُ كَالسَّرِقَةِ
(قَوْلُهُ يَدَهُ الْيُمْنَى وَرِجْلَهُ الْيُسْرَى) أَوْ مَا بَقِيَ وَالْأُخْرَيَانِ إنْ فُقِدَتَا أَوْ عَادَ اهـ.
(قَوْلُهُ فَيَرُدُّ بِأَنْ إلَخْ) تَعْبِيرُهُ بِالْمُضَارِعِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ عِنْدِيَّاتِهِ مَعَ أَنَّهُ جَوَابُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَعَلَّ هَذَا مِنْ بَابِ تَوَارُدِ الْمَنَاظِرِ.
(قَوْلُهُ أَيْضًا فَيَرُدُّ بِأَنَّ فِي هَذِهِ نَصًّا عَلَى الْيُمْنَى وَهُوَ الْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ إلَخْ) أَقُولُ يَرُدُّ عَلَى هَذَا الرَّدِّ أَنَّ الْقِرَاءَتَيْنِ فِي حُكْمِ نَصَّيْنِ، وَالْقِرَاءَةُ الْمَشْهُورَةَ عَامَّةٌ لِلْيَمِينِ وَالْيَسَارِ وَالْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ خَاصَّةٌ بِالْيَمِينِ فَهِيَ مِنْ قَبِيلِ إفْرَادِ بَعْضِ أَفْرَادِ الْعَامِّ بِحُكْمِهِ وَذَلِكَ لَا يُخَصَّصُ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِمَنْعِ أَنَّ الْقِرَاءَتَيْنِ مِنْ بَابِ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ حَتَّى يَكُونَ الشَّاذَّةُ مِنْ الْقَبِيلِ الْمَذْكُورِ بَلْ هُمَا مِنْ بَابِ الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ فَلْيُتَأَمَّلْ جِدًّا.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِذَا أَخَذَ الْقَاطِعُ) وَاحِدٌ أَوْ أَكْثَرُ (نِصَابَ السَّرِقَةِ) فَأَكْثَرَ (قَطَعَ) الْإِمَامُ (يَدَهُ الْيُمْنَى وَرِجْلَهُ الْيُسْرَى) دَفْعَةً أَوْ عَلَى الْوَلَاءِ لِأَنَّهُ حَدٌّ وَاحِدٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِذَا أَخَذَ الْقَاطِعُ نِصَابَ السَّرِقَةِ قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى فَإِنْ عَادَ فَيُسْرَاهُ وَيُمْنَاهُ وَإِنْ قَتَلَ قُتِلَ حَتْمًا) لَا يَسْقُطُ بِوَجْهٍ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (نِصَابَ السَّرِقَةِ) فَيُعْتَبَرُ فِيهِ الْقِيمَةُ بِالذَّهَبِ الْمَضْرُوبِ وَإِنْ كَانَ النِّصَابُ مِنْ جَمْعٍ مُشْتَرَكِينَ فِيهِ وَكَوْنُ أَخْذِ الْمَالِ مِنْ حِرْزِ مُسْلِمٍ وَعَدَمِ الشُّبْهَةِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَوَقُّفُ الْقَطْعِ عَلَى طَلَبِ الْمَالِ وَسُقُوطِهِ بِمَا يَسْقُطُ بِهِ الْقَطْعُ فِي السَّرِقَةِ، وَثُبُوتُهُ بِمَا تَثْبُتُ بِهِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ
قَوْلُهُ: (يَدُهُ الْيُمْنَى) أَيْ لِلْمَالِ كَالسَّرِقَةِ وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى لِلْمُحَارَبَةِ وَلَوْ تَعَدَّدَتْ الْيَدُ أَوْ الرِّجْلُ فَكَمَا مَرَّ فِي السَّرِقَةِ وَلَوْ فُقِدَتْ إحْدَاهُمَا اكْتَفَى بِالْبَاقِيَةِ وَلَوْ فُقِدَتَا مَعًا تَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِمَا بَعْدَهُمَا،
وَلَوْ عَكَسَ مَا ذُكِرَ كَأَنْ قَطَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى وَرِجْلَهُ الْيُمْنَى أَوَّلًا أَجْزَأَ لِأَنَّهَا حَدٌّ تَامٌّ وَإِنْ أَسَاءَ وَأَجْزَأَ وَلَا ضَمَانَ وَلَوْ قَطَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى وَرِجْلَهُ الْيُمْنَى أَوَّلًا لَمْ يُعْتَدَّ بِقَطْعِ رِجْلِهِ وَفِيهَا الضَّمَانُ بِمَا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ الدَّهْشَةِ، وَلَا يَسْقُطُ قَطْعُ رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَفَارَقَ مَا قَبْلَهُ لِأَنَّ فِيهِ تَبْعِيضَ خَصْلَةٍ لَمْ تُعْهَدْ مُرَكَّبَةً مِنْ خَصْلَتَيْنِ.
تَنْبِيهٌ: يُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ فِي السَّرِقَةِ أَنَّهُ لَوْ سَقَطَ الْعُضْوُ الْمُسْتَحَقُّ قَطْعُهُ بَعْدَ طَلَبِ الْمَالِ وَإِثْبَاتِهِ سَقَطَ الْقَطْعُ، أَوْ قَبْلَهُ لَمْ يَسْقُطْ وَيَنْتَقِلُ لِمَا بَعْدَهُ فَرَاجِعْهُ،
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وإذا أخذ القاطع نصاب السرقه .... قطع يده اليمني ورجله اليسري) , لأنه حد واحد, سواء كان النصاب لواحد أو جماعه,
فإن أخذ دون النصاب .... عزر من غيرقطع, وتعتبر القيمه في موضع الأخذ إن جرت العاده فيه بالبيع والشراء, وإلا ... فيعتبر أقرب موضع إليه, ولا تعتبر قيمته عند استسلام الناس لأخذ أموالهم, لأنه لا قيمه له في تلك الحاله.
ويبدأ بقطع يده ثم برجله ويحسم موضع القطع منهما كما في السارق,
ويجوز أن تحسم اليد ثم تقطع الرجل,
وأن تقطعا جميعًا ثم تحسما, ولا يشهر المقطوع بعد قطعه, إلا أن يرى الإمام ذلك رادعًا لأهل الفساد.
ويدفن المقطوع إلا أن يري الإمام إبقاءه معه لينزجر الناس به,
فإن التمسها المقطوع .. فهو أحق بها ليتولى دفنها,
فإن أراد استبقاءها لتدفن معه إذا مات .... منع.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.