بسوط أو أيد أو نعال أو أطراف ثياب
Its commentaries
(بِسَوْطٍ أَوْ أَيْدٍ أَوْ نِعَالٍ أَوْ أَطْرَافِ ثِيَابٍ) لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَلَا بُدَّ مِنْ شَدِّ طَرَفِ الثَّوْبِ وَفَتْلِهِ حَتَّى يُؤْلِمَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ مِنْ شَدِّ طَرَفِ الثَّوْبِ) أَيْ وُجُوبًا
(قَوْلُهُ: وَلَا يُحَدُّ بِسَوْطٍ) أَيْ
فَلَوْ خَالَفَ وَجَلَدَ بِهِ فَمَاتَ الْمَجْلُودُ فَهَلْ يَضْمَنُهُ أَوَّلًا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ عَدَمُ الضَّمَانِ كَمَا لَوْ جَلَدَ فِي حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ، وَمَاتَ بِهِ أَوْ جَلَدَ عَلَى الْمُقَاتِلِ.
وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ: فَائِدَةٌ: قَالَ الْقَاضِي لَا بُدَّ فِي الْحَدِّ مِنْ النِّيَّةِ، وَخَالَفَهُ شَيْخُهُ الْقَفَّالُ فَلَمْ يَشْتَرِطْهَا، قَالَ: حَتَّى لَوْ ظَنَّ الْإِمَامُ أَنَّ عَلَيْهِ حَدَّ شُرْبٍ فَجَلَدَهُ فَبَانَ غَيْرُهُ أَجْزَأَ،
وَكَذَا لَوْ ضَرَبَهُ ظُلْمًا فَبَانَ أَنَّ عَلَيْهِ حَدًّا اهـ.
وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِي قَوْلِهِ وَكَذَا لَوْ ضَرَبَهُ ظُلْمًا إلَخْ؛ لِأَنَّ ضَرْبَهُ ظُلْمًا قُصِدَ بِهِ غَيْرُ الْحَدِّ فَهُوَ صَارِفٌ عَنْ وُقُوعِهِ عَنْهُ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ عَلِمَ أَنَّ عَلَيْهِ حَدًّا، وَضَرَبَهُ بِلَا قَصْدٍ أَنَّهُ عَلَى الْحَدِّ فَيَنْبَغِي الْإِجْزَاءُ حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى مَا وَجَبَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ وُجُودِ الصَّارِفِ عَنْهُ
Says nothing on this mas’ala.
(بِسَوْطٍ أَوْ أَيْدٍ أَوْ نِعَالٍ أَوْ أَطْرَافِ ثِيَابٍ) لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَا بُدَّ فِي طَرَفِ الثَّوْبِ مِنْ فَتْلِهِ وَشَدِّهِ حَتَّى يُؤْلِمَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمَتْنِ بِسَوْطٍ) هُوَ كَمَا قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ الْمُتَّخَذِ مِنْ جُلُودِ سُيُورٍ يُلْوَى وَيَلُفُّ سُمِّي بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُسَوِّطُ اللَّحْمَ بِالدَّمِ أَيْ يَخْلِطُهُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لِلِاتِّبَاعِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَا بُدَّ فِي طَرَفِ الثَّوْبِ إلَخْ) أَيْ: وُجُوبًا ع ش
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(بِسَوْطٍ أَوْ أَيْدٍ أَوْ نِعَالٍ أَوْ أَطْرَافِ ثِيَابٍ) لِمَا رَوَى الشَّيْخَانِ: «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَضْرِبُ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ» وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. قَالَ:«أُتِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَكْرَانَ فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ، فَمِنَّا مَنْ ضَرَبَهُ بِيَدِهِ، وَمِنَّا مَنْ ضَرَبَهُ بِنَعْلِهِ، وَمِنَّا مَنْ ضَرَبَهُ بِثَوْبِهِ» .
تَنْبِيهٌ: لَيْسَ الْمُرَادُ بِطَرَفِ الثَّوْبِ: الضَّرْبُ بِهِ عَلَى هَيْئَتِهِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهُ يُفْتَلُ حَتَّى يَشْتَدَّ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُ
(بِسَوْطٍ أَوْ أَيْدٍ أَوْ نِعَالٍ أَوْ أَطْرَافِ ثِيَابٍ وَقِيلَ يَتَعَيَّنُ سَوْطٌ) لِاقْتِصَارِ الصَّحَابَةِ عَلَيْهِ بَعْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «فَإِنَّهُ أُتِيَ بِشَارِبٍ فَقَالَ اضْرِبُوهُ بِالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ وَأَطْرَافِ الثِّيَابِ» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ نَحْوُهُ وَفِيهِ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يَضْرِبُ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ» وَقُدِّرَ ذَلِكَ الضَّرْبُ لِلشَّارِبِ بِأَرْبَعِينَ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِأَنْ سَأَلَ مَنْ حَضَرَهُ فَضَرَبَ أَرْبَعِينَ حَيَاتَهُ ثُمَّ عُمَرُ أَرْبَعِينَ إلَى أَنْ تَتَابَعَ النَّاسُ فِي الشُّرْبِ فَاسْتَشَارَ فَجَلَدَهُ ثَمَانِينَ قَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِأَنَّهُ إذَا شَرِبَ سَكِرَ وَإِذَا سَكِرَ هَذَى وَإِذَا هَذَى افْتَرَى
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لِاقْتِصَارِ الصَّحَابَةِ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى السَّوْطِ بَعْدَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
قَوْلُهُ: (فَإِنَّهُ) أَيْ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
قَوْلُهُ: (كَانَ يَضْرِبُ) أَيْ يَأْمُرُ بِالضَّرْبِ كَمَا مَرَّ فَالْأَحَادِيثُ كُلُّهَا بَيَانٌ لِمُطْلَقِ الضَّرْبِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ كَمَا سَيَذْكُرُهُ.
قَوْلُهُ: (بِأَنْ سَأَلَ) أَيْ أَبُو بَكْرٍ مَنْ حَضَرَهُ فِي مَجْلِسِهِ أَوْ مَنْ حَضَرَ الْجَلْدَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَلَعَلَّ الْمَسْئُولَ أَجَابَ بِالْأَرْبَعِينَ أَخَذًا مِمَّا بَعْدَهُ، أَيْ أَجَابَهُ بِذَلِكَ اجْتِهَادًا وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ الْحَاضِرُونَ فَفَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ،
وَقِيلَ أَجَابَهُ بِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَضْرِبُ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ أَرْبَعِينَ» وَعَلَى هَذَا فَلَعَلَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَكُنْ بَلَغَهُ حِينَ سَأَلَ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ لَمْ تَثْبُتْ،
وَإِنْ كَانَتْ فِي مُسْلِمٍ وَلَا مَا سَيَأْتِي عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ وَقَدْرُ ذَلِكَ إلَخْ. إذْ لَوْ ثَبَتَ لَكَانَ عَدَمُ بُلُوغِهَا لِلْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ وَلِمَنْ حَضَرَ مِنْ الصَّحَابَةِ أَبَا بَكْرٍ حِينَ سُؤَالِهِ عَنْ ذَلِكَ مِنْ أَبْعَدِ الْبَعِيدِ،
وَلَمَا اسْتَشَارَ الْإِمَامُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَنْ حَضَرَهُ فِي كَمْ يَضْرِبُ،
وَلَمَا وَسِعَهُ الِاجْتِهَادُ بِمُخَالَفَتِهَا بِالزِّيَادَةِ عَلَيْهَا،
وَلَمَا وَسِعَ الْإِمَامَ عَلِيًّا أَنْ يَقُولَ كُلٌّ سُنَّةٌ فَتَأَمَّلْ وَافْهَمْ وَرَاجِعْ، وَالْحَقُّ أَحَقُّ مِنْ الْمِرَاءِ.
قَوْلُهُ: (تَتَابَعَ النَّاسُ) أَيْ كَثُرَ مِنْهُمْ الشُّرْبُ.
قَوْلُهُ: (فَاسْتَشَارَ) أَيْ عُمَرُ كَمَا هُوَ فِي الظَّاهِرِ أَيْ شَاوَرَ مَنْ حَوْلَهُ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعِينَ إلَى الثَّمَانِينَ فَقِيلَ لَمْ يُشِيرُوا عَلَيْهِ فَفَعَلَهَا بِاجْتِهَادٍ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا سَيَأْتِي
وَقِيلَ أَشَارُوا عَلَيْهِ بِهَا فَوَافَقَهُمْ وَلِذَلِكَ قَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - جَلَدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعِينَ، وَأَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ وَعُمَرُ ثَمَانِينَ وَكُلٌّ سُنَّةٌ، وَهَذَا أَيْ الْأَرْبَعُونَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إلَيَّ تَبَعًا لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
قَوْلُهُ: (قَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلَخْ) هُوَ بَيَانٌ لِمُسْتَنَدِ الْإِمَامِ عُمَرَ فِي ضَرْبِهِ ثَمَانِينَ
لَا أَنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ.
قَوْلُهُ: (هَذَى) مِنْ الْهَذَيَانِ وَهُوَ التَّكَلُّمُ بِغَيْرِ رَوِيَّةٍ.
قَوْلُهُ: (افْتَرَى) أَيْ قَذَفَ وَحَدُّ الْقَذْفِ ثَمَانُونَ.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ يَتَعَيَّنُ سَوْطٌ) فَلَا يَجْزِي الْأَيْدِي وَالنِّعَالُ وَمُرَادُهُ بِالسَّوْطِ مَا يَشْمَلُ الْعَصَا لَا خُصُوصَ الْمُتَّخَذِ مِنْ سُيُورٍ، فَفِي الْحَدِيثِ «أُتِيَ بِسَوْطٍ مَكْسُورٍ فَقَالَ فَوْقَ هَذَا فَأُتِيَ بِسَوْطٍ جَدِيدٍ لَمْ تُقْطَعْ ثَمَرَتُهُ، فَقَالَ بَيْنَ هَذَيْنِ فَأُتِيَ بِسَوْطٍ قَدْ رُكِّبَ بِهِ وَلَانَ فَأَمَرَ بِهِ وَجُلِدَ» ،
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (بسوط أو يد أو نعال أو أطراف ثياب) ؛ لما روى الشيخان [خ ٦٧٨١] عن أبي هريرة قال: (أتي النبي صلى الله عليه وسلم بسكران، فأمر بضربه، فمنا من ضربه بيده، ومنا من ضربه بنعله، ومنا من ضربه بثوبه).
ورويا [خ ٦٧٧٣ - م ١٧٠٦/ ٣٦] عن أنس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب في الخمر بالجريد والنعال).
وليس المراد ب (طرف الثوب) الضرب به على هيئته، إنما المراد: أنه يُفتل حتى يشتد، ثم يضرب به، صرح به المَحاملي في (التجريد)، والبغوي في (تعليقته)، وغيرهما.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.