Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(فَإِنْ أَمْكَنَ) الدَّفْعُ (بِكَلَامٍ) يَزْجُرُهُ بِهِ (أَوْ اسْتِغَاثَةٍ) بِمُعْجَمَةٍ وَمُثَلَّثَةٍ (حَرُمَ الضَّرْبُ) وَظَاهِرُ هَذَا مُسَاوَاةُ الزَّجْرِ لِلِاسْتِغَاثَةِ، وَهُوَ وَاضِحٌ إنْ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى الِاسْتِغَاثَةِ إلْحَاقُ ضَرَرٍ أَقْوَى مِنْ الزَّجْرِ كَإِمْسَاكِ حَاكِمٍ جَائِرٍ لَهُ، وَإِلَّا وَجَبَ التَّرْتِيبُ بَيْنَهُمَا، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ ضَرَرِ مَنْ أَوْجَبَهُ، وَمَعْلُومٌ أَنَّا وَإِنْ أَوْجَبْنَاهُ فَهُوَ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الضَّمَانِ لِمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ بِمِثْلِ ذَلِكَ كَالْإِمْسَاكِ لِلْقَاتِلِ (أَوْ بِضَرْبٍ بِيَدٍ حَرُمَ سَوْطٌ أَوْ بِسَوْطٍ حَرُمَ عَصًا أَوْ بِقَطْعِ عُضْوٍ حَرُمَ قَتْلٌ) ؛

لِأَنَّ ذَلِكَ جُوِّزَ لِلضَّرُورَةِ وَلَا ضَرُورَةَ فِي الْأَثْقَلِ مَعَ تَحْصِيلِ الْمَقْصُودِ بِالْأَخَفِّ، نَعَمْ لَوْ الْتَحَمَ الْقِتَالُ بَيْنَهُمَا، وَانْسَدَّ الْأَمْرُ عَنْ الضَّبْطِ سَقَطَ مُرَاعَاةُ التَّرْتِيبِ كَمَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ فِي قِتَالِ الْبُغَاةِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَوْ رَاعَيْنَا الْأَخَفَّ أَفْضَى إلَى هَلَاكِهِ،

15,806

وَلَوْ انْدَفَعَ شَرُّهُ كَأَنْ وَقَعَ فِي مَاءٍ أَوْ نَارٍ أَوْ انْكَسَرَتْ رِجْلُهُ أَوْ حَالَ بَيْنَهُمَا جِدَارٌ أَوْ خَنْدَقٌ لَمْ يَضْرِبْهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، وَفَائِدَةُ التَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ مَتَى خَالَفَ وَعَدَلَ إلَى رُتْبَةٍ مَعَ إمْكَانِ الِاكْتِفَاءِ بِمَا دُونَهَا ضَمِنَ،

15,807

وَلَوْ لَمْ يَجِدْ الْمَصُولُ عَلَيْهِ إلَّا سَيْفًا جَازَ لَهُ الدَّفْعُ بِهِ،

15,808

وَإِنْ كَانَ يَنْدَفِعُ بِعَصًا، إذْ لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ فِي عَدَمِ اسْتِصْحَابِهَا، وَلِذَلِكَ مَنْ أَحْسَنَ الدَّفْعَ بِطَرَفِ السَّيْفِ بِدُونِ جُرْحٍ يَضْمَنُ بِهِ

15,809

بِخِلَافِ مَنْ لَا يُحْسِنُ، وَمَحَلُّ رِعَايَةِ التَّدْرِيجِ فِي غَيْرِ الْفَاحِشَةِ،

15,810

أَمَّا فِيهَا كَأَنْ أَوْلَجَ فِي أَجْنَبِيَّةٍ، فَكَذَلِكَ أَيْضًا خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ كَمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْ الرَّوْضَةِ بَعْدُ فِي أَثْنَاءِ الْبَابِ.

15,811

أَمَّا الْمَهْرُ كَزَانٍ مُحْصَنٍ وَحَرْبِيٍّ وَمُرْتَدٍّ فَلَا تَجِبُ مُرَاعَاةُ هَذَا التَّرْتِيبِ فِيهِ بَلْ لَهُ الْعُدُولُ إلَى قَتْلِهِ لِعَدَمِ حُرْمَتِهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: سَقَطَ مُرَاعَاةُ التَّرْتِيبِ) أَيْ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي ذَلِكَ صُدِّقَ الدَّافِعُ، وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ: وَيُصَدَّقُ الدَّافِعُ هُنَا، وَفِيمَا يَأْتِي فِي عَدَمِ إمْكَانِ التَّخَلُّصِ بِدُونِ مَا دَفَعَ بِهِ: أَيْ لِعُسْرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِيَ

10,751

وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ كُلُّ صَائِلٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلِذَلِكَ) اسْمُ الْإِشَارَةِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ إذْ لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ الْفَاحِشَةِ) أَيْ كَمَا قَالُوهُ،

10,752

وَفِي نُسْخَةٍ: أَمَّا فِيهَا كَأَنْ أَوْلَجَ فِي أَجْنَبِيَّةٍ فَكَذَلِكَ أَيْضًا خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ إلَخْ اهـ.

وَهَذِهِ أَوْضَحُ مِمَّا فِي الْأَصْلِ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ رَآهُ قَدْ أَوْلَجَ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: فَلَا تَجِبُ مُرَاعَاةُ هَذَا التَّرْتِيبِ) أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ مِثْلَهُ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى الِاسْتِغَاثَةِ إلَخْ) ظَاهِرُ هَذَا السِّيَاقِ أَنَّ الِاسْتِغَاثَةَ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهَا مَا ذُكِرَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الضَّرْبِ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ رِعَايَةِ التَّدْرِيجِ إلَخْ)

2,302

فِي هَذَا السِّيَاقِ رَكَّةٌ لِاتِّحَادِ الْقَيْدِ وَالْمُقَيَّدِ وَإِنْ اخْتَلَفَا مِنْ حَيْثُ الْقَطْعُ وَالْخِلَافُ قَوْلُهُ: وَلَوْ صِيلَ عَلَى مَالِهِ) يَعْنِي صِيلَ عَلَيْهِ لِأَجْلِ مَالِهِ كَمَا هِيَ عِبَارَةُ الرَّافِعِيِّ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَإِنْ أَمْكَنَ) الدَّفْعُ (بِكَلَامٍ) يَزْجُرُهُ بِهِ (أَوْ اسْتِغَاثَةٍ) بِمُعْجَمَةٍ وَمُثَلَّثَةٍ (حَرُمَ الضَّرْبُ) .

9,825

وَظَاهِرُهُ اسْتِوَاءُ الزَّجْرِ وَالِاسْتِغَاثَةِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إنْ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى الِاسْتِغَاثَةِ إلْحَاقُ ضَرَرٍ بِهِ أَقْوَى مِنْ الزَّجْرِ كَإِمْسَاكِ حَاكِمٍ جَائِرٍ لَهُ، وَإِلَّا وَجَبَ التَّرْتِيبُ بَيْنَهُمَا وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ مَنْ أَوْجَبَهُ وَوَاضِحٌ أَنَّا وَإِنْ أَوْجَبْنَاهُ فَهُوَ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الضَّمَانِ لِمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ بِمِثْلِ ذَلِكَ كَالْإِمْسَاكِ لِلْقَاتِلِ، (أَوْ يَضْرِبُ بِيَدِهِ حَرُمَ سَوْطٍ أَوْ بِسَوْطٍ حَرُمَ عَصًا أَوْ بِقَطْعِ عُضْوٍ حَرُمَ قَتْلٍ) ؛ لِأَنَّهُ جُوِّزَ لِلضَّرُورَةِ وَلَا ضَرُورَةَ لِلْأَغْلَظِ مَعَ إمْكَانِ الْأَسْهَلِ،

9,826

وَمَتَى انْتَقَلَ لِمَرْتَبَةٍ مَعَ الِاكْتِفَاءِ بِدُونِهَا ضَمِنَ، نَعَمْ لِمَنْ رَأَى مُولِجًا فِي أَجْنَبِيَّةٍ قَتَلَهُ وَإِنْ انْدَفَعَ بِدُونِهِ عَلَى مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ؛ لِأَنَّهُ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ مُوَاقِعٌ لَا يَسْتَدْرِكُ بِالْأَنَاةِ،

9,827

وَفِي قَتْلِهِ هَذَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا قِيلَ دُفِعَ فَيَخْتَصُّ بِالرَّجُلِ وَلَوْ بِكْرًا،

9,828

وَالثَّانِي حُدَّ فَيُقْتَلُ الْمُحْصَنُ مِنْهُمَا وَيُجْلَدُ غَيْرُهُ

9,829

وَالْأَظْهَرُ قُتِلَ الرَّجُلُ مُطْلَقًا انْتَهَى. وَاَلَّذِي فِي الْأُمِّ يُقْتَلُ الْمُحْصَنُ مِنْهُمَا بَاطِنًا كَمَا مَرَّ أَوَّلَ التَّعْزِيرِ،

9,830

وَأَمَّا غَيْرُهُ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِيهِ أَنَّهُ لَا يَقْتُلُهُ إلَّا إنْ أَدَّى الدَّفْعُ بِغَيْرِهِ إلَى مُضِيِّ زَمَنٍ وَهُوَ مُتَلَبِّسٌ بِالْفَاحِشَةِ،

9,831

وَلَوْ لَمْ يَجِدْ الْمَصُولُ عَلَيْهِ إلَّا سَيْفًا جَازَ لَهُ الدَّفْعُ بِهِ وَإِنْ كَانَ يَنْدَفِعُ بِالْعَصَا؛ إذْ لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ فِي عَدَمِ اسْتِصْحَابِهَا وَلِذَلِكَ مَنْ أَحْسَنَ الدَّفْعَ بِطَرَفِ السَّيْفِ مِنْ غَيْرِ جُرْحٍ يَضْمَنُ بِهِ

9,832

بِخِلَافِ مَنْ لَا يُحْسِنُ وَلَوْ الْتَحَمَ الْقِتَالُ بَيْنَهُمَا خَرَجَ الْأَمْرُ عَنْ الضَّبْطِ سِيَّمَا لَوْ كَانَ الصَّائِلُونَ جَمَاعَةً، إذْ رِعَايَةُ التَّرْتِيبِ حِينَئِذٍ تُؤَدِّي إلَى إهْلَاكِهِ،

9,833

أَمَّا الْمُهْدَرُ كَزَانٍ مُحْصَنٍ وَتَارِكِ صَلَاةٍ بِشَرْطِهِ، فَلَا تَجِبُ مُرَاعَاةُ هَذَا التَّرْتِيبِ فِيهِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِمُعْجَمَةٍ وَمُثَلَّثَةٍ) احْتِرَازٌ عَنْ الِاسْتِعَانَةِ بِمُهْمَلَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ.

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى الِاسْتِغَاثَةِ إلَخْ) ظَاهِرُ السِّيَاقِ أَنَّ الِاسْتِغَاثَةَ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهَا مَا ذُكِرَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الضَّرْبِ، وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ اهـ. رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ: عَلَى تَرَتُّبِ مَا ذُكِرَ عَلَى الِاسْتِغَاثَةِ.

(قَوْلُهُ: مَنْ أَوْجَبَهُ) أَيْ: التَّرْتِيبَ بَيْنَهُمَا.

(قَوْلُهُ: فَهُوَ) أَيْ: إيجَابُ التَّرْتِيبِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ جَوَّزَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: نَعَمْ إلَى،

20,394

وَلَوْ لَمْ يَجِدْ، وَقَوْلُهُ: وَلِذَلِكَ إلَى، وَلَوْ الْتَحَمَ.

(قَوْلُهُ: وَلَا ضَرُورَةَ لِلْأَغْلَظِ إلَخْ) وَلَوْ انْدَفَعَ شَرُّهُ كَأَنْ وَقَعَ فِي مَاءٍ أَوْ نَارٍ أَوْ انْكَسَرَتْ رِجْلُهُ أَوْ حَالَ بَيْنَهُمَا جِدَارٌ أَوْ خَنْدَقٌ لَمْ يَضُرَّ بِهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَمَتَى انْتَقَلَ لِمَرْتَبَةٍ إلَخْ) وَلَوْ اخْتَلَفَا صُدِّقَ الدَّافِعُ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ: وَلْيَكُنْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فِي كُلِّ صَائِلٍ اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ انْدَفَعَ بِدُونِهِ إلَخْ) كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مُصَرِّحٌ

20,395

بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَلِهَذَا قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ: إنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُ مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَأَنَّهُ يَجِبُ التَّرْتِيبُ حَتَّى فِي الْفَاحِشَةِ انْتَهَى اهـ. سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ أَيْ: مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ مَرْدُودٌ لِقَوْلِ الشَّيْخَيْنِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا: إذَا وَجَدَ رَجُلًا يَزْنِي بِامْرَأَةٍ أَوْ غَيْرِهَا لَزِمَهُ مَنْعُهُ وَدَفْعُهُ فَإِنْ هَلَكَ فِي الدَّفْعِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

20,396

وَإِنْ انْدَفَعَ بِضَرْبٍ وَغَيْرِهِ ثُمَّ قَتَلَهُ لَزِمَهُ الْقِصَاصُ إنْ لَمْ يَكُنْ الزَّانِي مُحْصَنًا فَإِنْ كَانَ مُحْصَنًا فَلَا قِصَاصَ عَلَى الصَّحِيحِ انْتَهَى، فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى اشْتِرَاطِ التَّرْتِيبِ اهـ.

20,397

وَكَذَا اعْتَمَدَ النِّهَايَةُ وُجُوبَ التَّرْتِيبِ فِي الْفَاحِشَةِ وَقَالَ ع ش: هُوَ مُعْتَمَدٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) هَذَا التَّعْلِيلُ مِنْ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْمُغْنِي خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُ الشَّارِحِ.

(قَوْلُهُ: لَا يُسْتَدْرَكُ بِالْأَنَاةِ) أَيْ: لَا يُدْرَكُ مَنْعٌ مِنْ الْوَقَاعِ بِالتَّأَنِّي، فَالسِّينُ وَالتَّاءُ زَائِدَتَانِ، وَالضَّمِيرُ لِلْمُولِجِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ، وَالْأَنَاةُ بِوَزْنِ قَنَاةٍ التَّأَنِّي وَالتَّرَاخِي، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ اسْمُ مَصْدَرٍ لِتَأَنَّى اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ.

(قَوْلُهُ: فَيَخْتَصُّ بِالرَّجُلِ) أَيْ: وَلَا يَقْتُلُ الْمَرْأَةَ مُطْلَقًا.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: مُحْصَنًا أَوْ لَا.

(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ: قَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ.

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِهِ) أَيْ: غَيْرِ الْقَتْلِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَجِدْ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ: وَلِذَلِكَ) اسْمُ الْإِشَارَةِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ إذْ لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: بِطَرَفِ السَّيْفِ) أَيْ: ظَهْرِهِ.

(قَوْلُهُ: يَضْمَنُ بِهِ) أَيْ: بِالدَّفْعِ بِالسَّيْفِ أَيْ: بِحَدِّهِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ الْتَحَمَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُسْتَثْنَى مِنْ مُرَاعَاةِ التَّرْتِيبِ مَسَائِلُ: الْأُولَى: لَوْ الْتَحَمَ الْقِتَالُ بَيْنَهُمَا وَاشْتَدَّ الْأَمْرُ عَنْ الضَّبْطِ سَقَطَ مُرَاعَاةُ التَّرْتِيبِ كَمَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ فِي قِتَالِ الْبُغَاةِ اهـ. زَادَ النِّهَايَةُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَوْ رَاعَيْنَا الْأَخَفَّ أَفْضَى إلَى هَلَاكِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَلَا تَجِبُ مُرَاعَاةُ هَذَا التَّرْتِيبِ إلَخْ) أَيْ: مَا لَمْ يَكُنْ مِثْلَهُ اهـ. ع ش .

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ انْدَفَعَ بِدُونِهِ) كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِ هِمَا مُصَرِّحٌ

7,578

بِخِلَافِ هَذَا، وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ كَالرَّوْضِ وَأَصْلِهِ: فَإِنْ انْدَفَعَ بِغَيْرِ الْقَتْلِ فَقَتَلَهُ فَالْقَوَدُ إنْ لَمْ يَكُنْ مُحْصَنًا انْتَهَى. وَلِهَذَا قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ: الْمُعْتَمَدُ خِلَافُ مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَأَنَّهُ يَجِبُ التَّرْتِيبُ حَتَّى فِي الْفَاحِشَةِ. اهـ.

لَكِنْ يُوَافِقُ مَا قَالَاهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُحْصَنِ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ مِمَّا نَصُّهُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَمَحَلُّهُ أَيْ: رِعَايَةُ التَّرْتِيبِ فِي الْمَعْصُومِ

7,579

أَمَّا غَيْرُهُ كَالْحَرْبِيِّ وَالْمُرْتَدِّ فَلَهُ الْعُدُولُ إلَى قَتْلِهِ لِعَدَمِ حُرْمَتِهِ. اهـ. إلَّا أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ غَيْرِ الْمَعْصُومِ الزَّانِي الْمُحْصَنِ حَالَ زِنَاهُ فَيَحْتَاجُ لِلْفَرْقِ وَلَا وَجْهَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا جَازَ ابْتِدَاءُ الزَّانِي الْمُحْصَنِ بِالْقَتْلِ مَعَ عَدَمِ تَلَبُّسِهِ بِالزِّنَا حَالَ صِيَالِهِ فَمَعَ تَلَبُّسِهِ بِهِ أَوْلَى، نَعَمْ يُمْكِنُ مُنَازَعَةُ الْبُلْقِينِيِّ فِيمَا قَالَهُ بِكَلَامِ الشَّيْخَيْنِ لِتَضَمُّنِهِ وُجُوبَ التَّرْتِيبِ فِي الزَّانِي الْمُحْصَنِ مَعَ عَدَمِ عِصْمَتِهِ فَإِنَّ قَضِيَّةَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَعْصُومِ وَغَيْرِهِ فِي وُجُوبِ التَّرْتِيبِ فَلْيُتَأَمَّلْ، لَكِنْ هَذَا غَيْرُ ظَاهِرٍ فِي الْحَرْبِيِّ لِجَوَازِ قَتْلِهِ ابْتِدَاءً وَلَوْ فِي غَيْرِ صِيَالٍ.

(قَوْلُهُ: كَزَانٍ مُحْصَنٍ) قَضِيَّتُهُ اسْتِثْنَاؤُهُ مِمَّا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ رَأَى مَوْلَجًا فِي أَجْنَبِيَّةٍ عَلَى مَا أَفَادَهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ مِنْ وُجُوبِ مُرَاعَاةِ التَّرْتِيبِ لَكِنَّهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ؛ لِأَنَّهُ إذَا وَجَبَ التَّرْتِيبُ مَعَ التَّلَبُّسِ بِالْفَاحِشَةِ فَمَعَ غَيْرِهَا أَوْلَى

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(فَإِنْ أَمْكَنَ) دَفْعُهُ (بِكَلَامٍ وَاسْتِغَاثَةٍ) بَغَيْنَ مُعْجَمَةٍ وَمُثَلَّثَةٍ بِالنَّاسِ (حَرُمَ الضَّرْبُ) أَيْ: الدَّفْعُ بِهِ (أَوْ) أَمْكَنَ دَفْعُهُ (بِضَرْبٍ بِيَدٍ حَرُمَ سَوْطٌ، أَوْ) أَمْكَنَ دَفْعُهُ (بِسَوْطٍ حَرُمَ عَصًا، أَوْ) أَمْكَنَ دَفْعُهُ (بِقَطْعِ عُضْوٍ حَرُمَ قَتْلٌ) لِأَنَّ ذَلِكَ جُوِّزَ لِلضَّرُورَةِ، وَلَا ضَرُورَةَ فِي الْأَثْقَلِ مَعَ إمْكَانِ تَحْصِيلِ الْمَقْصُودِ بِالْأَسْهَلِ،

25,680

وَلَوْ انْدَفَعَ شَرُّهُ كَأَنْ وَقَعَ فِي مَاءٍ أَوْ نَارٍ أَوْ انْكَسَرَتْ رِجْلَهُ، أَوْ حَالَ بَيْنَهُمَا جِدَارٌ أَوْ خَنْدَقٌ لَمْ يَضْرِبْهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ. وَفَائِدَةُ التَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ مَتَى خَالَفَ وَعَدَلَ إلَى رُتْبَةٍ مَعَ إمْكَانِ الِاكْتِفَاءِ بِمَا دُونَهَا ضَمِنَ.

وَيُسْتَثْنَى مِنْ مُرَاعَاةِ التَّرْتِيبِ مَسَائِلُ:

الْأُولَى: لَوْ الْتَحَمَ الْقِتَالُ بَيْنَهُمَا وَاشْتَدَّ الْأَمْرُ عَنْ الضَّبْطِ سَقَطَ مُرَاعَاةُ التَّرْتِيبِ كَمَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ فِي قِتَالِ الْبُغَاةِ. الثَّانِيَةُ: مَا سَيَأْتِي فِي النَّظَرِ إلَى الْحُرَمِ أَنَّهُ يَرْمِي بِالْحَصَاةِ قَبْلَ الْإِنْذَارِ عَلَى خِلَافٍ فِيهِ يَأْتِي.

الثَّالِثَةُ: لَوْ كَانَ الصَّائِلُ يَنْدَفِعُ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا وَالْمَصُولُ عَلَيْهِ لَا يَجِدُ إلَّا السَّيْفَ فَالصَّحِيحُ أَنَّ لَهُ الضَّرْبَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الدَّفْعُ إلَّا بِهِ، وَلَيْسَ بِمُقَصِّرٍ فِي تَرْكِ اسْتِصْحَابِ السَّوْطِ وَنَحْوِهِ.

الرَّابِعَةُ: إذَا رَآهُ يُولِجُ فِي أَجْنَبِيَّةٍ فَلَهُ أَنْ يَبْدَأَ بِالْقَتْلِ،

25,681

وَإِنْ انْدَفَعَ بِدُونِهِ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ مُوَاقِعٌ لَا يُسْتَدْرَكُ بِالْأَنَاةِ كَذَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَهُوَ مَرْدُودٌ لِقَوْلِ الشَّيْخَيْنِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا: إذَا وَجَدَ رَجُلًا يَزْنِي بِامْرَأَتِهِ أَوْ غَيْرِهَا لَزِمَهُ مَنْعُهُ وَدَفْعُهُ،

25,682

فَإِنْ هَلَكَ فِي الدَّفْعِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

25,683

وَإِنْ انْدَفَعَ بِضَرْبٍ وَنَحْوِهِ ثُمَّ قَتَلَهُ لَزِمَهُ الْقِصَاصُ إنْ لَمْ يَكُنْ الزَّانِي مُحْصَنًا،

25,684

فَإِنْ كَانَ فَلَا قِصَاصَ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقَدْ سَبَقَ فِي الْجِنَايَاتِ اهـ.

فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى اشْتِرَاطِ التَّرْتِيبِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(فَإِنْ أَمْكَنَ بِكَلَامٍ أَوْ اسْتِغَاثَةٍ) بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ (حَرُمَ الضَّرْبُ أَوْ بِضَرْبٍ بِيَدٍ حَرُمَ سَوْطٌ أَوْ بِسَوْطٍ حَرُمَ عَصًا أَوْ بِقَطْعِ عُضْوٍ حَرُمَ قَتْلٌ، فَإِنْ أَمْكَنَ هَرَبَ فَالْمَذْهَبُ وُجُوبُهُ وَتَحْرِيمُ قِتَالٍ) ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي لَا يَجِبُ وَالطَّرِيقُ الثَّانِي حَمْلُ نَصِّ الْهَرَبِ عَلَى مَنْ تَيَقَّنَ النَّجَاةَ بِهِ وَنَصِّ عَدَمِهِ عَلَى مَنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِكَلَامٍ أَوْ اسْتِغَاثَةٍ) فَهُمَا سَوَاءٌ إلَّا أَنْ لَزِمَ عَلَى الِاسْتِغَاثَةِ ضَرَرٌ مِنْ نَحْوِ ظَالِمٍ فَيَجِبُ تَأْخِيرُهَا عَنْ الزَّجْرِ.

قَوْلُهُ: (بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ) لَا بِالْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ لِشُمُولِهِ الِاسْتِغَاثَةَ بِمَنْ يَقْتُلُهُ أَوْ يَضْرِبُهُ مَثَلًا.

قَوْلُهُ: (وَتَحْرِيمُ قِتَالٍ) وَكَذَا غَيْرُهُ مِنْ نَحْوِ ضَرْبٍ أَوْ قَطْعٍ،

9,287

فَإِنْ خَالَفَ ضَمِنَ وَلَوْ بِالْقِصَاصِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ أَيْ حَيْثُ وُجِدَتْ شُرُوطُ الْقِصَاصِ بِأَنْ دَفَعَهُ بِمَا يَقْتُلُ غَالِبًا كَمَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ شَرْحُ شَيْخِنَا،

9,288

وَمِنْ هُنَا يُعْلَمُ أَنَّ وُجُوبَ تَقْدِيمِ الزَّجْرِ عَلَى الِاسْتِغَاثَةِ مِنْ حَيْثُ الْحُرْمَةُ إذْ لَا ضَمَانَ فِيهِمَا،

9,289

وَكَذَا غَيْرُهُمَا مِمَّا فِيهِ التَّرْتِيبُ وَخَالَفَهُ فَسَقَطَ مَا لِبَعْضِهِمْ هُنَا مِنْ الِاعْتِرَاضِ فَرَاجِعْهُ،

9,290

وَلَوْ أَمْكَنَ الْمَصُولُ عَلَيْهِ خَلَاصَ نَفْسِهِ بِهَرَبٍ أَوْ غَيْرِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ وَحَرُمَ عَلَيْهِ الْمُقَاتَلَةُ.

9,291

تَنْبِيهٌ: مَحِلُّ مُرَاعَاةِ التَّرْتِيبِ عِنْدَ إمْكَانِهِ

9,292

فَلَوْ لَمْ يَجِدْ إلَّا سِكِّينًا أَوْ سَيْفًا ابْتِدَاءً فَلَهُ الدَّفْعُ بِهِ أَوْ الْتَحَمَ قِتَالٌ، وَاشْتَدَّ الْأَمْرُ سَقَطَ التَّرْتِيبُ أَوْ كَانَ الْمَصُولُ عَلَيْهِ غَيْرَ مَعْصُومٍ كَحَرْبِيٍّ فَكَذَلِكَ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ

9,293

وَكَذَا فِي الْفَاحِشَةِ كَأَنْ رَآهُ قَدْ أَوْلَجَ فِي أَجْنَبِيَّةٍ، فَلَهُ أَنْ يَبْدَأَهُ بِالْقَتْلِ،

9,294

وَإِنْ انْدَفَعَ بِدُونِهِ وَلَمْ يَعْتَمِدْهُ شَيْخُنَا تَبَعًا لِشَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ، وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ حَمْلُ كَلَامِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ عَلَى الْمُحْصَنِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَإِنْ أَمْكَنَ هَرَبٌ) أَيْ إذَا كَانَ الصِّيَالُ عَلَى النَّفْسِ أَوْ غَيْرِهَا وَأَمْكَنَ الْهَرَبُ بِهِ.

قَوْلُهُ: (فَالْمَذْهَبُ وُجُوبُهُ) إذَا تَأَمَّلْت هَذِهِ الْعِبَارَةَ اسْتَفَدْت مِنْهَا أَنَّ مَعْنَى جَوَازِ الِاسْتِسْلَامِ السَّابِقِ أَنَّهُ إذَا دَارَ الْأَمْرُ بَيْنَ الْقِتَالِ وَبَيْنَ الِاسْتِسْلَامِ جَازَ الِاسْتِسْلَامُ،

3,248

وَأَمَّا إذَا أَمْكَنَ الْهَرَبُ فَإِنَّهُ يَجِبُ

3,249

وَيَحْرُمُ الثَّبَاتُ، وَإِلَّا لَكَانَ مِنْ حَقِّ الْمُؤَلِّفِ أَنْ يُقَدِّمَهُ عَلَى تَحْرِيمِ الْقِتَالِ، وَلَا يَذْكُرُ وُجُوبَ الْهَرَبِ وَهَذَا ظَاهِرٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَكِنْ بَقِيَ شَيْءٌ وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ تَمَكَّنَ مِنْ الْهَرَبِ فَلَمْ يَفْعَلْ، هَلْ يَكُونُ مَضْمُونًا الظَّاهِرُ نَعَمْ وَلَا يُشْكِلُ عَلَى هَذَا مَا لَوْ أَلْقَاهُ فِي مَاءٍ مُغْرِقٍ فَتَرَكَ السِّبَاحَةَ وَهُوَ يُحْسِنُهَا. لِأَنَّ الْفِعْلَ وَهُوَ الْإِلْقَاءُ قَدْ انْقَطَعَ

3,250

بِخِلَافِ الصِّيَالِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْلُهُ: لَا يَجِبُ) لِأَنَّ إقَامَتَهُ بِذَلِكَ الْمَكَانِ جَائِزَةٌ، فَلَا تُوجِبُ مُفَارَقَتَهُ

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (فإن أمكن بكلام أو استغاثة .. حرم الضرب, أو بضرب بيد .. حرم بسوط, أو بسوط .. حرم بعصا, أو بقطع عضو .. حرم قتل) ؛ لأنه محل ضرورة,

25,832

فلو ضربه فولى هاربًا أو سقط فبطل صيالة فضربه ضربة أخرى .. فالثانية مضمونة بالقصاص وغيره,

25,833

فإن مات منهما .. لم يجب قصاص النفس, ووجب نصف الدية؛ لأنه حصل من مضمون وغير مضمون,

25,834

ولو عاد بعد الجراحتين إلى الصيال فضربه ثالثة فمات منها .. فعليه ثلث الدية.

ويستثنى من مراعاة التدريج: أنا رآه يولج في أجنبية؛ فله أن يبدأه بالقتل وإن اندفع بدونه, قاله الماوردي والروياني؛ فإنه في كل لحظة مواقع,

25,835

فلو كان الصائل يندفع بالسوط والعصا ولم يجد الدافع إلا سيفًا أو سكينًا .. فالصحيح: أن له الضرب به, كما لو وجد الظافر غير جنس حقه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.