Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(لَا عَلَى) نَحْوِ (قَاضِي حَاجَةِ) بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ جِمَاعٍ (وَ) شَارِبٍ وَ (آكِلٍ) فِي فَمِهِ لُقْمَةٌ تَشْغَلُهُ (وَ) كَائِنٍ (فِي حَمَّامٍ) لِاشْتِغَالِهِ بِالِاغْتِسَالِ. وَقَضِيَّتُهُ نَدْبُهُ فِي الْمَسْلَخِ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَا عَلَى فَاسِقٍ بَلْ يُنْدَبُ تَرْكُهُ حَيْثُ كَانَ مُجَاهِرًا بِفِسْقِهِ، وَمُرْتَكِبِ ذَنْبٍ عَظِيمٍ لَمْ يَتُبْ عَنْهُ، وَمُبْتَدِعٍ إلَّا لِعُذْرٍ أَوْ خَوْفِ مَفْسَدَةٍ، وَلَا عَلَى مُصَلٍّ وَسَاجِدٍ وَمُلَبٍّ وَمُؤَذِّنٍ وَمُقِيمٍ وَنَاعِسٍ وَخَطِيبٍ وَمُسْتَمِعِهِ وَمُسْتَغْرِقِ الْقَلْبِ بِدُعَاءٍ وَمُتَخَاصِمَيْنِ بَيْنَ يَدَيْ حَاكِمٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِاشْتِغَالِهِ بِالِاغْتِسَالِ) أَشَارَ إلَى خُرُوجِ الْمَسْلَخِ فَيُسَنُّ السَّلَامُ عَلَى مَنْ فِيهِ م ر، وَمَالَ طب إلَى خِلَافِهِ إذَا كَانَ مَشْغُولًا بِلُبْسِ ثِيَابِهِ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

وَكَتَبَ أَيْضًا حَفِظَهُ اللَّهُ: قَوْلُهُ لِاشْتِغَالِهِ بِالِاغْتِسَالِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ جَالِسًا بِالْحَمَّامِ، وَلَيْسَ مَشْغُولًا بِغُسْلٍ وُجُوبُ الرَّدِّ عَلَيْهِ، وَعِبَارَةُ حَجّ: لِاشْتِغَالِهِ إلَخْ، وَلِأَنَّهُ مَأْوَى الشَّيَاطِينِ، وَقَضِيَّةُ الْأُولَى نَدْبُهُ عَلَى غَيْرِ الْمُشْتَغِلِ بِشَيْءٍ وَلَوْ دَاخِلَهُ، وَالثَّانِيَةُ عَدَمُ نَدْبِهِ عَلَى مَنْ فِيهِ وَلَوْ بِمَسْلَخِهِ، وَهُوَ قَضِيَّةُ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ فِيهِ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ، ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ وَغَيْرَهُ قَالَ: إنَّهُ يُسَلِّمُ عَلَى مَنْ بِمَسْلَخِهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ كَوْنَهُ مَحَلَّ الشَّيَاطِينِ لَا يَقْتَضِي تَرْكَ السَّلَامِ عَلَيْهِ.

أَلَا تَرَى أَنَّ السُّوقَ مَحَلُّهُ،

10,834

وَيُسَنُّ السَّلَامُ عَلَى مَنْ فِيهِ وَيَلْزَمُهُمْ الرَّدُّ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ) وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ مَشْغُولًا فِي الْحَمَّامِ بِغُسْلٍ أَوْ نَحْوِهِ سُنَّ ابْتِدَاؤُهُ بِالسَّلَامِ وَوَجَبَ الرَّدُّ

(قَوْلُهُ حَيْثُ كَانَ مُجَاهِرًا بِفِسْقِهِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ مُخْفِيًا لَا يُسَنُّ ابْتِدَاؤُهُ بِالسَّلَامِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَلَا عَلَى فَاسِقٍ شَامِلٌ لِلْمُجَاهِرِ وَلِغَيْرِهِ اسْتَثْنَى مِنْهُ الْمُجَاهِرَ بِقَوْلِهِ بَلْ يُنْدَبُ إلَخْ، فَبَقِيَ الْمُخْفِي عَلَى مُجَرَّدِ عَدَمِ سَنِّ السَّلَامِ عَلَيْهِ،

10,835

وَإِنْ عَلِمَ الْمُسْلِمُ فِسْقَهُ وَهُوَ يَقْتَضِي الْإِبَاحَةَ.

وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ بَلْ يُنْدَبُ تَرْكُهُ حَيْثُ كَانَ إلَخْ أَنَّهُ عَلَى الْمُجَاهِرِ خِلَافَ الْأُولَى فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَمُرْتَكِبِ ذَنْبٍ) أَيْ كَالزِّنَا، وَهُوَ عَطْفُ أَخَصَّ عَلَى أَعَمَّ

(قَوْلُهُ: وَمُبْتَدِعٌ) أَيْ لَمْ يَفْسُقْ بِبِدْعَتِهِ وَيَنْبَغِي رُجُوعُهُ لِلْجَمِيعِ

(قَوْلُهُ: إلَّا لِعُذْرٍ) وَمِنْهُ خَوْفُهُ أَنْ يَقْطَعَ نَفَقَتَهُ

(قَوْلُهُ: وَمُسْتَغْرِقُ الْقَلْبِ بِدُعَاءٍ) قَالَ سم عَلَى حَجّ: الْأَذْكَارُ الْمَطْلُوبَةُ عَقِبَ الصَّلَاةِ قَبْلَ التَّكَلُّمِ هَلْ يُسَنُّ السَّلَامُ،

10,836

وَيَجِبُ الرَّدُّ عَلَى الْمُشْتَغِلِ بِهَا أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ،

10,837

وَالثَّانِي غَيْرُ بَعِيدٍ إذْ يَشُقُّ عَلَيْهِ الرَّدُّ مَشَقَّةً شَدِيدَةً لِتَفْوِيتِهِ الثَّوَابَ الْمُرَتَّبَ عَلَيْهَا وَاحْتِمَالِ أَنْ لَا يَفُوتَ لِعُذْرِهِ بِالرَّدِّ.

وَيُعَارِضُهُ الِاحْتِيَاطُ فِي تَحْصِيلِ ذَلِكَ الثَّوَابِ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا يَكُونَ مَعْذُورًا بِالرَّدِّ فِي الْوَاقِعِ فَلْيُتَأَمَّلْ، نَعَمْ إنْ قَيَّدَ الْكَلَامَ فِي الْإِخْبَارِ بِمَا لَيْسَ خَبَرًا اتَّجَهَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ فَلَا كَلَامَ فِي نَدْبِ السَّلَامِ مَعَهَا وَوُجُوبِ الرَّدِّ اهـ.

وَقَوْلُهُ نَعَمْ إنْ قَيَّدَ الْكَلَامَ إلَخْ أَيْ وَلَمْ نَرَ مَنْ قَيَّدَهُ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِاشْتِغَالِهِ بِالِاغْتِسَالِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ غَيْرَ مُشْتَغِلٍ بِالِاغْتِسَالِ يُسَنُّ عَلَيْهِ فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُهُ: وَمُرْتَكِبِ ذَنْبٍ عَظِيمٍ) مَعْطُوفٌ عَلَى مُجَاهِرٍ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ بَلْ يُسَنُّ تَرْكُهُ عَلَى مُجَاهِرٍ بِفِسْقِهِ وَمُرْتَكِبِ ذَنْبٍ إلَخْ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(إلَّا عَلَى) نَحْوِ (قَاضِي حَاجَةٍ) بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ جِمَاعٍ لِلنَّهْيِ عَنْهُ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ؛ وَلِأَنَّ مُكَالَمَتَهُ بَعِيدَةٌ عَنْ الْأَدَبِ، (وَ) شَارِبٍ وَ (آكِلٍ) فِي فَمِهِ اللُّقْمَةُ لِشُغْلِهِ عَنْ الرَّدِّ، (وَ) كَائِنٍ فِي (حَمَّامٍ) لِاشْتِغَالِهِ بِالِاغْتِسَالِ؛ وَلِأَنَّهُ مَأْوَى الشَّيَاطِينِ.

وَقَضِيَّةُ الْأَوْلَى نَدْبُهُ عَلَى غَيْرِ الْمُشْتَغِلِ بِشَيْءٍ وَلَوْ دَاخِلَهُ، وَالثَّانِيَةُ عَدَمُ نَدْبِهِ عَلَى مَنْ فِيهِ وَلَوْ بِمَسْلَخَةٍ وَهُوَ قَضِيَّةُ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ فِيهِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ، ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ وَغَيْرَهُ رَجَّحُوا أَنَّهُ يُسَلِّمُ عَلَى مَنْ بِمَسْلَخَةٍ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ كَوْنَهُ مَحَلَّ الشَّيَاطِينِ لَا يَقْتَضِي تَرْكَ السَّلَامِ عَلَيْهِ أَلَا تَرَى أَنَّ السُّوقَ مَحَلُّهُمْ،

10,027

وَيُسَنُّ السَّلَامُ عَلَى مَنْ فِيهِ وَيَلْزَمُهُمْ الرَّدُّ.

وَإِلَّا عَلَى فَاسِقٍ، بَلْ يُسَنُّ تَرْكُهُ عَلَى مُجَاهِرٍ بِفِسْقِهِ وَمُرْتَكِبِ ذَنْبٍ عَظِيمٍ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ وَمُبْتَدِعٍ إلَّا لِعُذْرٍ أَوْ خَوْفِ مَفْسَدَةٍ، وَإِلَّا عَلَى مُصَلٍّ وَسَاجِدٍ وَمُلَبٍّ وَمُؤَذِّنٍ وَمُقِيمٍ وَنَاعِسٍ وَخَطِيبٍ وَمُسْتَمِعِهِ وَمُسْتَغْرِقِ الْقَلْبِ بِدُعَاءٍ إنْ شَقَّ عَلَيْهِ الرَّدُّ أَكْثَرَ مِنْ مَشَقَّةِ الْآكِلِ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْأَذْكَارِ، وَمُتَخَاصِمَيْنِ بَيْنَ يَدَيْ قَاضٍ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بَوْلٍ) إلَى قَوْلِهِ وَلِأَنَّهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِلنَّهْيِ إلَى الْمَتْنِ، وَإِلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّتُهُ الْأُولَى فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ نَدْبُهُ عَلَى مَنْ فِيهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَدْبُهُ فِي الْمَسْلَخِ وَهُوَ كَذَلِكَ اهـ.

وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ مَشْغُولًا فِي الْحَمَّامِ بِغُسْلٍ وَنَحْوِهِ سُنَّ ابْتِدَاؤُهُ بِالسَّلَامِ وَوَجَبَ الرَّدُّ ع ش وَرَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ رَجَّحُوا أَنَّهُ يُسَلِّمُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي

20,636

وَكَذَا النِّهَايَةُ كَمَا مَرَّ

20,637

(قَوْلُهُ عَلَى مَنْ بِمَسْلَخِهِ) أَيْ: وَيَجِبُ عَلَيْهِ الرَّدُّ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَيُسَنُّ) إلَى قَوْلِهِ وَيُتَّجَهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بَلْ يُسَنُّ إلَى وَمُبْتَدِعٍ وَقَوْلُهُ إلَّا لِعُذْرٍ أَوْ خَوْفِ مَفْسَدَةٍ وَقَوْلُهُ بِأَنَّ شَقَّ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ أَيْ: إنْ قَرُبَ إلَى وَرَجَّحَ

(قَوْلُهُ وَيُسَنُّ السَّلَامُ إلَخْ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ أَوْ عُطِفَ عَلَى مَحَلِّهِمْ

(قَوْلُهُ عَلَى مَنْ فِيهِ) أَيْ: السُّوقِ

(قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُمْ) أَيْ: الْمُسَلَّمِ عَلَيْهِمْ فِي السُّوقِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا عَلَى فَاسِقٍ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِأَنْ شَقَّ إلَى وَمُتَخَاصِمِينَ وَقَوْلُهُ

20,638

وَيَحْرُمُ إلَى وَرَجَّحَ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ الْآنَ إلَى وَيُسَنُّ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا عَلَى فَاسِقٍ بَلْ يُسَنُّ تَرْكُهُ إلَخْ) مُفَادُهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ مُخْفِيًا لَا يُسَنُّ ابْتِدَاؤُهُ بِالسَّلَامِ بَلْ يُبَاحُ وَإِنْ كَانَ مُجَاهِرًا يُسَنُّ تَرْكُ السَّلَامِ عَلَيْهِ وَابْتِدَاؤُهُ بِهِ خِلَافُ الْأَوْلَى اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَمُرْتَكِبٌ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى مُجَاهِرٍ اهـ رَشِيدِيٌّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَقَوْلِهِ وَمُبْتَدَعٌ عُطِفَ عَلَى فَاسِقٍ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ فِي الثَّانِي وع ش فِي الْأَوَّلِ حَيْثُ قَالَ كَالزِّنَا، وَهُوَ عَطْفُ أَخَصًّ عَلَى أَعَمّ اهـ.

(قَوْلُهُ ذَنْبٌ عَظِيمٌ) كَانَ الْمُرَادُ بِهِ بَعْضَ الصَّغَائِرِ الشَّنِيعَةِ الَّتِي لَمْ تَصِلْ بَشَاعَتُهَا إلَى رُتْبَةِ الْكَبِيرَةِ.

اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَلَعَلَّ هَذَا أَحْسَنُ مِمَّا مَرَّ عَنْ ع ش

(قَوْلُهُ وَمُبْتَدَعٌ) أَيْ: لَمْ يَفْسُقْ بِبِدْعَتِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ إلَّا لِعُذْرٍ إلَخْ) يَنْبَغِي رُجُوعُهُ لِلْجَمِيعِ وَمِنْهُ خَوْفُهُ أَنْ يَقْطَعَ نَفَقَتَهُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ أَوْ خَوْفِ مَفْسَدَةٍ) قَدْ يُقَالُ الْوَاوُ أَوْلَى لِأَنَّ عَطْفَهُ عَلَى الْعُذْرِ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ وَهُوَ مِنْ خَصَائِصِ الْوَاوِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ بَلْ الْأَوْلَى كَخَوْفٍ إلَخْ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْأَسْنَى

(قَوْلُهُ وَإِلَّا عَلَى مُصَلٍّ إلَخْ) فِي فَتَاوَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَنَّهُ سُئِلَ هَلْ يُشْرَعُ السَّلَامُ عَلَى الْمُشْتَغِلِ بِالْوُضُوءِ أَوْ لَا فَأَجَابَ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ يُشْرَعُ السَّلَامُ عَلَيْهِ

20,639

وَيَجِبُ عَلَيْهِ الرَّدُّ اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَمُلَبٍّ) أَيْ: فِي النُّسُكِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَمُؤَذِّنٍ إلَخْ) وَالضَّابِطُ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ أَنْ يَكُونَ الشَّخْصُ عَلَى حَالَةٍ لَا يَجُوزُ أَوْ لَا يَلِيقُ بِالْمُرُوءَةِ الْقُرْبُ مِنْهُ فِيهَا مُغْنِي وَأَسْنَى

(قَوْلُهُ وَمُسْتَمِعِهِ) هَلْ يُشْتَرَطُ الِاسْتِمَاعُ بِالْفِعْلِ أَوْ يَكْفِي وَلَوْ بِالْقُوَّةِ سَيِّدُ عُمَرَ، وَقَدْ يُرَجِّحُ الثَّانِي تَعْبِيرُ الْمُغْنِي بِحَاضِرِ الْخَطِيبِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَمُسْتَغْرِقِ الْقَلْبِ إلَخْ) الْأَذْكَارُ الْمَطْلُوبَةُ عَقِبَ الصَّلَاةِ قَبْلَ التَّكَلُّمِ هَلْ يُسَنُّ السَّلَامُ

20,640

وَيَجِبُ الرَّدُّ عَلَى الْمُشْتَغِلِ بِهَا أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ،

20,641

وَالثَّانِي غَيْرُ بَعِيدٍ إذْ يَشُقُّ عَلَيْهِ الرَّدُّ مَشَقَّةً شَدِيدَةً لِتَفْوِيتِهِ الثَّوَابَ الْمُتَرَتِّبَ عَلَيْهَا سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ بِدُعَاءٍ إلَخْ) أَيْ: أَوْ مُرَاقَبَةِ الصُّوفِيِّينَ

(قَوْلُهُ أَكْثَرُ مِنْ مَشَقَّةِ الْآكِلِ) أَيْ: مِنْ مَشَقَّةِ الرَّدِّ عَلَى الْآكِلِ، وَقَدْ يُقَالُ لِمَ لَا يَكْتَفِي بِالْمُسَاوَاةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (أَقُولُ) : وَقَدْ يُفِيدُهُ صَنِيعُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي حَيْثُ أَسْقَطَا ذَلِكَ التَّصْوِيرَ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ وَغَيْرَهُ رَجَّحُوا أَنَّهُ يُسَلِّمُ عَلَى مَنْ بِمَسْلَخِهِ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا عَلَى مُصَلٍّ وَسَاجِدٍ إلَخْ) فِي فَتَاوَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي بَابِ الْوُضُوءِ: أَنَّهُ سُئِلَ هَلْ يُشْرَعُ السَّلَامُ عَلَى الْمُشْتَغِلِ بِالْوُضُوءِ

7,664

وَيُسَنُّ لَهُ الرَّدُّ أَوْ لَا؟ فَأَجَابَ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ يُشْرَعُ السَّلَامُ عَلَيْهِ

7,665

وَيَجِبُ عَلَيْهِ الرَّدُّ. اهـ. وَيُفَارِقُ ذَلِكَ مَا مَرَّ فِي الْمُغْتَسِلِ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَكُونَ مُتَجَرِّدًا كُلًّا أَوْ بَعْضًا فَيَشُقُّ عَلَيْهِ مُكَالَمَتُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ.

(قَوْلُهُ: وَمُسْتَغْرِقِ الْقَلْبِ بِدُعَاءٍ إلَخْ) الْأَذْكَارُ الْمَطْلُوبَةُ عَقِبَ الصَّلَاةِ قَبْلَ التَّكَلُّمِ هَلْ يُسَنُّ السَّلَامُ

7,666

وَيَجِبُ الرَّدُّ عَلَى الْمُشْتَغِلِ بِهَا أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ،

7,667

وَالثَّانِي غَيْرُ بَعِيدٍ إذْ يَشُقُّ عَلَيْهِ الرَّدُّ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ لِتَفْوِيتِهِ الثَّوَابَ الْمُتَرَتِّبَ عَلَيْهَا، وَاحْتِمَالُ أَنْ لَا يَفُوتَ بِعُذْرِهِ بِالرَّدِّ يُعَارِضُهُ الِاحْتِيَاطُ فِي تَحْصِيلِ ذَلِكَ الثَّوَابِ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا يَكُونَ مَعْذُورًا بِالرَّدِّ فِي الْوَاقِعِ فَلْيُتَأَمَّلْ، نَعَمْ إنْ قَيَّدَ الْكَلَامَ فِي الْأَخْبَارِ بِمَا لَيْسَ خَبَرًا اتَّجَهَ أَنَّهُ لَمْ يَضُرَّ فَلَا كَلَامَ فِي نَدْبِ السَّلَامِ مَعَهَا وَوُجُوبِ الرَّدِّ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(لَا) يُسَنُّ ابْتِدَاؤُهُ (عَلَى قَاضِي حَاجَةٍ) لِلنَّهْيِ عَنْهُ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ، وَلِأَنَّ مُكَالَمَتَهُ بَعِيدَةٌ عَنْ الْأَدَبِ، وَالْمُرَادُ بِالْحَاجَةِ حَاجَةُ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ، وَلَا عَلَى الْمُجَامِعِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى (وَ) لَا عَلَى (آكِلٍ) - بِالْمَدِّ - لِشَغْلِهِ بِهِ (وَ) لَا عَلَى مَنْ (فِي حَمَّامٍ) لِاشْتِغَالِهِ بِالِاغْتِسَالِ، وَهُوَ مَأْوَى الشَّيَاطِينَ، وَلَيْسَ مَوْضِعُ تَحِيَّةٍ. وَاسْتَثْنَى مَعَ ذَلِكَ مَسَائِلَ كَثِيرَةً، مِنْهَا الْمُصَلِّي، وَمِنْهَا الْمُؤَذِّنُ، وَمِنْهَا الْخَطِيبُ، وَمِنْهَا الْمُلَبِّي فِي النُّسُكِ، وَمِنْهَا مُسْتَغْرِقُ الْقَلْبِ بِالدُّعَاءِ، وَبِالْقِرَاءَةِ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَمِنْهَا النَّائِمُ أَوْ النَّاعِسُ، وَمِنْهَا الْفَاسِقُ وَالْمُبْتَدِعُ؛

لِأَنَّ حَالَتَهُمْ لَا تُنَاسِبُهُ. وَالضَّابِطُ كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَنْ يَكُونَ الشَّخْصُ عَلَى حَالَةٍ لَا يَجُوزُ أَوْ لَا يَلِيقُ بِالْمُرُوءَةِ الْقُرْبُ مِنْهُ

Adds nothing on this mas’ala.

كنز الراغبينal-Mahalli

(لَا عَلَى قَاضِي حَاجَةٍ وَآكِلٍ و) كَائِنٍ (فِي حَمَّامٍ) ، يَتَنَظَّفُ لِأَنَّ أَحْوَالَهُمْ لَا تُنَاسِبُهُ،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَآكِلٍ) بِالْمَدِّ أَيْ مُتَلَبِّسٌ بِالْأَكْلِ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ حَالَةَ بَلْعِهِ أَوْ مَضْغِهِ

9,393

بِخِلَافِ مَا بَعْدَ بَلْعِ لُقْمَةٍ وَقَبْلَ وَضْعِ أُخْرَى.

قَوْلُهُ: (يَتَنَظَّفُ) خَرَجَ غَيْرُ الْمُتَنَظِّفِ وَمَنْ بِمَسْلَخَةٍ

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (لا على قاضي حاجة وآكل وفي حمام) ، الضابط في ذلك: أن يكون الشخص على حالة لا يليق بالمروءة القرب منه فيها، فيدخل في ذلك: المجامع والنائم والناعس والإمام في الخطبة،

26,110

وكذا المستغرق القلب بالدعاء.

والمراد ب (الحاجة) البول والغائط، ففي (سنن ابن ماجه)[٣٥٢] و (مسند أحمد)[٥/ ٨٠] عن جابر قال: مر رجل بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:(إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم علي؛ فإنك إذا فعلت ذلك .. لم أرد عليك).

26,111

وفي (شعب الإيمان)[٢٣٦٧]: أن جابرًا هو الذي كان سلم.

وأطلق المصنف (الأكل) وحمله الإمام على من اللقمة في فيه ويعسر عليه الجواب في الحال. والعلة في الحمام: كونه مأوى الشياطين، وليس موضع تحية، ولا يلتحق بذلك السلام عليه في موضع خلع الثياب.

واستشكل على المصنف: أنه جزم بكراهة رد السلام في الحمام مع ترجيحه لعدم كراهة قراءة القرآن فيه.

26,112

قلت: لا يسن ابتداؤه أيضًا على لاعب الشطرنج والنرد؛ لما سيأتي في (كتاب الشهادات) عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا مررتم بهؤلاء الذين يلعبون بالأزلام والشطرنج والنرد .. فلا تسلموا عليهم) رواه الآجري.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.