وهو أجرة مثل
Its commentaries
(وَهُوَ) أَيْ الْبَدَلُ (أُجْرَةُ مِثْلٍ وَقِيلَ قِيمَتُهَا) وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا فِي فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا عَنْ الْجُمْهُورِ، نَعَمْ لَوْ كَانَتْ مُبْهَمَةً فَمَاتَ كُلُّ مَنْ فِيهَا وَجَبَتْ قِيمَةُ مَنْ تُسْلِمُ إلَيْهِ قَبْلَ الْمَوْتِ فِي أَصَحِّ احْتِمَالَيْنِ فَيُعَيِّنُ لَهُ وَاحِدَةً وَيُعْطِيهِ قِيمَتَهَا كَمَا يُعَيِّنُهَا لَهُ لَوْ كُنَّ أَحْيَاءً، وَخَرَجَ بِعَنْوَةٍ مَا لَوْ فُتِحَتْ صُلْحًا بِدَلَالَتِهِ وَدَخَلَتْ فِي الْأَمَانِ،
فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ قَبُولِ بَدَلٍ وَهَمَّ مِنْ تَسْلِيمِهَا نَبَذْنَا الصُّلْحَ وَبَلَّغْنَاهُمْ الْمَأْمَنَ،
وَإِنْ رَضُوا بِتَسْلِيمِهَا بِبَدَلِهَا أَعْطَوْهُ مِنْ مَحَلِّ الرَّضْخِ.
(قَوْلُهُ: فَيُعَيِّنُ) أَيْ الْإِمَامُ، وَإِنَّمَا سَاغَ التَّعْيِينُ لِلْإِمَامِ؛ لِأَنَّ رِضَا الْعِلْجِ بِالْمُبْهَمَةِ مِنْ الْإِمَامِ وَالْعَقْدَ عَلَيْهَا رِضًا بِمَا يُعَيِّنُهُ الْإِمَامُ. كِتَابُ الْجِزْيَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِنْ رَضُوا) قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ لَعَلَّهُ فِيمَا إذَا كَانَتْ رَقِيقَةً وَإِلَّا فَدُخُولُهَا فِي الْأَمَانِ يَمْنَعُ اسْتِرْقَاقَهَا اهـ بِالْمَعْنَى.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَهُوَ) أَيْ الْبَدَلُ. (أُجْرَةُ مِثْلٍ وَقِيلَ قِيمَتُهَا) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَنْ الْجُمْهُورِ قَالَا وَمَحَلُّ الْخِلَافِ الْمُعَيَّنَةُ،
أَمَّا الْمُبْهَمَةُ إذَا مَاتَ كُلُّ مَنْ فِيهَا وَأَوْجَبْنَا الْبَدَلَ فَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ يَرْجِعُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ قَطْعًا لِتَعَذُّرِ تَقْوِيمِ الْمَجْهُولِ
وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ يُسَلَّمُ إلَيْهِ قِيمَةُ مَنْ تُسْلِمُ إلَيْهِ قَبْلَ الْمَوْتِ انْتَهَى وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ وَرَجَّحَ بَعْضُهُمْ الثَّانِيَ قَالَ: فَيُعَيِّنُ لَهُ وَاحِدَةً وَيُعْطِيهِ قِيمَتَهَا كَمَا يُعَيِّنُهَا لَهُ لَوْ كُنَّ أَحْيَاءً وَخَرَجَ بِعَنْوَةٍ مَا لَوْ فُتِحَتْ صُلْحًا بِدَلَالَتِهِ وَدَخَلَتْ فِي الْأَمَانِ فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ قَبُولِ بَدَلِهَا وَهَمَّ مِنْ تَسْلِيمِهَا نُبِذَ الصُّلْحُ وَبُلِّغُوا الْمَأْمَنَ فَإِنْ رَضُوا بِتَسْلِيمِهَا بِبَدَلِهَا أَعْطَوْهُ مِنْ مَحَلِّ الرَّضْخِ
(قَوْلُهُ: أَيْ: الْبَدَلُ) أَيْ: حَيْثُ وَجَبَ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: كُلُّ مَنْ فِيهَا) أَيْ: فِي الْقَلْعَةِ مِنْ الْجَوَارِي
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ) أَيْ: أُجْرَةُ الْمِثْلِ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَرَجَّحَ بَعْضُهُمْ الثَّانِيَ) أَيْ: قِيمَةَ مَنْ تُسَلَّمُ إلَيْهِ اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَيُعَيَّنُ) أَيْ: الْإِمَامُ. اهـ. ع ش
(قَوْله وَخَرَجَ) إلَى الْكِتَابِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَدَخَلَتْ فِي الْأَمَانِ) وَإِنْ كَانَتْ خَارِجَةً عَنْ الْأَمَانِ بِأَنْ كَانَ الصُّلْحُ عَلَى أَمَانِ صَاحِبِ الْقَلْعَةِ وَأَهْلِهِ وَلَمْ تَكُنْ الْجَارِيَةُ مِنْهُمْ سُلِّمَتْ إلَى الْعِلْجِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَإِنْ امْتَنَعَ) أَيْ: الْعِلْجُ
(قَوْلُهُ: وَهَمَّ مِنْ تَسْلِيمِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضُ مَعَ شَرْحِهِ وَلَمْ يَرْضَ أَصْحَابُ الْقَلْعَةِ بِتَسْلِيمِهَا إلَيْهِ وَأَصَرُّوا عَلَى ذَلِكَ نَقَضْنَا الصُّلْحَ وَبُلِّغُوا الْمَأْمَنَ بِأَنْ يُرَدُّوا إلَى الْقَلْعَةِ، ثُمَّ يُسْتَأْنَفَ الْقِتَالُ وَإِنْ رَضِيَ أَصْحَابُ الْقَلْعَةِ بِتَسْلِيمِهَا إلَى الْعِلْجِ بِقِيمَتِهَا دَفَعْنَا لَهُمْ الْقِيمَةَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: نُبِذَ الصُّلْحُ) ؛ لِأَنَّهُ صُلْحٌ مَنَعَ الْوَفَاءَ بِمَا شَرْطنَا قَبْلَهُ. اهـ. أَسْنَى
(قَوْلُهُ: فَإِنْ رَضُوا بِتَسْلِيمِهَا إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ دُخُولَهَا فِي الْأَمَانِ مَنَعَ اسْتِرْقَاقَهَا فَكَيْفَ تُسَلَّمُ لِلْعِلْجِ بِبَدَلِهَا إذَا رَضُوا وَكَانَ الرِّضَا بِالتَّسْلِيمِ مَعَ تَسَلُّمِهَا فِي مَعْنَى رَفْعِ الْأَمَانِ عَنْهَا وَاسْتِرْقَاقِهَا، أَوْ يُفْرَضُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَتْ رَقِيقَةً. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: مِنْ مَحَلِّ الرَّضْخِ) أَيْ: مِنْ الْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةِ لَا مِنْ أَصْلِ الْغَنِيمَةِ وَلَا مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَدَخَلَتْ فِي الْأَمَانِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ دُخُولَهَا فِي الْأَمَانِ يَمْنَعُ اسْتِرْقَاقَهَا فَكَيْفَ الصُّلْحُ بِبَدَلِهَا إذَا رَضُوا وَكَانَ الرِّضَا بِالتَّسْلِيمِ مَعَ تَسَلُّمِهَا فِي مَعْنَى رَفْعِ الْأَمَانِ عَنْهَا وَاسْتِرْقَاقِهَا أَوْ يُفْرَضُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَتْ رَقِيقَةً . (كِتَابُ الْجِزْيَةِ) .
Adds nothing on this mas’ala.
(وَهُوَ) أَيْ الْبَدَلُ فِي الْجَارِيَةِ الْمُعَيَّنَةِ حَيْثُ وَجَبَ (أُجْرَةُ مِثْلٍ) فِي الْأَصَحِّ عِنْدَ الْإِمَامِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَهُوَ) أَيْ الْبَدَلُ حَيْثُ وَجَبَ فِي الْمُعَيَّنَةِ (أُجْرَةُ مِثْلٍ وَقِيلَ قِيمَتُهَا) وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا أَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَيْهِ فَضَمَانُهَا ضَمَانُ يَدٍ وَعَلَى الْأَوَّلِ ضَمَانُ عَقْدٍ وَتَرْجِيحُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى تَرْجِيحِ قَوْلِ وُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ فِي تَلَفِ الصَّدَاقِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَتَقَدَّمَ تَرْجِيحُهُ فِي بَابِهِ. .
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (فِي الْمُعَيَّنَةِ) وَكَذَا فِي الْمُبْهَمَةِ بِأَنْ مَاتَ كُلُّ جَارِيَةٍ فِيهَا وَعَيَّنَهَا الْإِمَامُ.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ قِيمَتُهَا) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ فُتِحَتْ الْقَلْعَةُ قَهْرًا بِدَلَالَتِهِ وَفِيهَا الْأَمَةُ بَعْدَ الظَّفَرِ حَيَّةٌ، أُعْطِيهَا إنْ لَمْ تُسْلِمْ أَوْ قِيمَتَهَا إنْ أَسْلَمَتْ أَوْ مَاتَتْ بَعْدَ الظَّفَرِ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ.
فَرْعٌ: لَوْ حَاصَرْنَا قَلْعَةً فَصَالَحَ زَعِيمُهَا عَلَى نَفْيِ الْقَتْلِ عَنْ مِائَةِ شَخْصٍ مِنْهَا مَثَلًا جَازَ فَإِنْ عَدَّ مِائَةً غَيْرَ نَفْسِهِ فَلَنَا قَتْلُهُ. كِتَابُ الْجِزْيَةِ مِنْ الْمُجَازَاةِ لِأَنَّهَا فِي مُقَابَلَةِ إقَامَتِهِمْ بِدَارِنَا وَكَفِّ أَذَانَا عَنْهُمْ لَا فِي مُقَابَلَةِ مَقَامِهِمْ عَلَى الْكُفْرِ
وَقِيلَ: مِنْ الْجَزَاءِ بِمَعْنَى الْقَضَاءِ، وَذُكِرَتْ عَقِبَ الْجِهَادِ لِأَنَّهُ مَغْيًا بِهَا وَالْمَعْنَى فِي أَخْذِهَا أَنَّهُ مَعُونَةٌ لَنَا، وَإِهَانَةٌ لَهُمْ وَرُبَّمَا حَمَلَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَغَايَةُ مَشْرُوعِيَّتِهَا إلَى نُزُولِ عِيسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِزَوَالِ شُبْهَتِهِمْ، فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إلَّا الْإِسْلَامُ وَهَذَا مِنْ شَرْعِنَا لِأَنَّهُ يَحْكُمُ بِهِ مُتَلَقِّيًا لَهُ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَبِالِاجْتِهَادِ الْمُسْتَمَدِّ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ، وَهُوَ لَا يُخْطِئُ فِيهِ وَلَيْسَ لِلْمَذَاهِبِ عِنْدَهُ اعْتِبَارٌ، إذْ لَا عِبْرَةَ بِالِاجْتِهَادِ مَعَ النَّصِّ، وَالْمُجْتَهِدُ لَا يُقَلِّدُ مِثْلَهُ فَافْهَمْ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وهو أجره مثل، وقيل: قيمتها) هذا الخلاف حكاه في (المحرر) فيما إذا ماتت كما سبق، ولم يتعرض له في صورة الإسلام،
وكذا فعل في (الشرحين) و (الروضة).
والموجود لعامة الصحاب: وجوب القيمة لا جَرَم، جزم به صاحب (الحاوي الصغير)، وصححه في (التنجيز)، ونقله في (المهمات) عن النص، فهو المفتى به، عكس ما في (المنهاج).
ومحل الخلاف: إذا كانت معينة،
فإن كانت مبهمة ومات كل من فيها وأوجبنا البدل .. فتجب أجرة المثل قطعًا؛ لتعذر تقويم المجهول، كذا قاله الرافعي، وهو حسن.
تتمة:
قال: من دلني على القلعة .. فله كذا، وهي بقربه، فقال شخص: ها هي ذه .. ففي استحقاقه الجُعل وجهان: قال ابن كَج: المذهب: الاستحقاق، كما لو رد عبده من البلد التي هو فيها.
ولو شرط الإمام: أن من قتل فرسه في المعركة كان له مثلها أو ثمنها .. جاز،
ويلزم الوفاء من خمس الخمس،
ويجوز المثل وإن لم يكن للدابة مثل؛ للمصلحة، قاله الروياني.
...
خاتمة حاصرنا قلعة فصالح زعيمها على أمان مئة شخص منهم .. صح؛ للحاجة، ويعيّن الزعيم مئة،
فإن عدد مئة وأغفل نفسه .. جاز قتله.
واستدل له الرافعي وغيره بأن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه حاصر مدينة السوس وهو في الأهواز، فصالحه دهقانها على أن يفتح له المدينة ويؤمن مئة رجل من أهلها، فقال أبو موسى:(اللهم؛ أنسه نفسه)، فلما عزلهم قال له أبو موسى:(أفرغت؟) قال: نعم، فأمنهم وأمر بقتل الدهقان، فقال: أتغدرني وقد أمنتني؟!
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.