وقيل: له الإقامة في طرقه الممتدة
Its commentaries
(وَقِيلَ لَهُ الْإِقَامَةُ فِي طُرُقِهِ الْمُمْتَدَّةِ) بَيْنَ هَذِهِ الْبِلَادِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُعْتَدَّ فِيهَا، نَعَمْ الَّتِي بِحَرَمِ مَكَّةَ يُمْنَعُونَ مِنْهَا قَطْعًا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي، وَلَا يُمْنَعُونَ رُكُوبَ بَحْرٍ خَارِجَ الْحَرَمِ،
بِخِلَافِ جَزَائِرِهِ الْمَسْكُونَةِ أَوْ غَيْرِهَا، وَإِنَّمَا قَيَّدُوا بِهَا لِلْغَالِبِ.
قَالَ الْقَاضِي: وَلَا يُمَكَّنُونَ مِنْ الْمَقَامِ فِي الْمَرْكَبِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ كَالْبَرِّ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إذَا أَذِنَ الْإِمَامُ وَأَقَامَ بِمَوْضِعٍ وَاحِدٍ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ جَزَائِرِهِ) أَيْ الَّتِي بِالْحِجَازِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُمْنَعُونَ رُكُوبَ بَحْرٍ إلَخْ)
عِبَارَةُ الدَّمِيرِيِّ: فَرْعٌ: لَا يُمْنَعُونَ مِنْ رُكُوبِ بَحْرِ الْحِجَازِ وَيُمْنَعُونَ مِنْ الْإِقَامَةِ فِي سَوَاحِلِهِ الْمُمْتَدَّةِ وَجَزَائِرِهِ الْمَسْكُونَة
(قَوْلُهُ: إذَا أَذِنَ الْإِمَامُ) أَيْ
أَمَّا إذَا لَمْ يَأْذَنْ فَلَا يُمَكَّنُونَ مِنْ رُكُوبِ الْبَحْرِ فَضْلًا عَنْ الْإِقَامَةِ فَهُوَ قَيْدٌ لِلْمَفْهُومِ بِخِلَافِ مَا بَعْدَهُ
(وَقِيلَ لَهُ الْإِقَامَةُ فِي طُرُقِهِ الْمُمْتَدَّةِ) بَيْنَ هَذِهِ الْبِلَادِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُعْتَدُّ فِيهَا نَعَمْ الَّتِي بِحَرَمِ مَكَّةَ يُمْنَعُونَ مِنْهَا قَطْعًا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ لِلْبُقْعَةِ وَفِي غَيْرِهِ لِخَوْفِ اخْتِلَاطِهِمْ بِأَهْلِهِ وَلَا يُمْنَعُونَ رُكُوبَ بَحْرٍ خَارِجَ الْحَرَمِ
بِخِلَافِ جَزَائِرِهِ الْمَسْكُونَةِ أَيْ وَغَيْرِهَا وَإِنَّمَا قَيَّدُوا بِهَا لِلْغَالِبِ قَالَ الْقَاضِي وَلَا يُمَكَّنُونَ مِنْ الْمُقَامِ فِي الْمَرَاكِبِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ كَالْبَرِّ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ إذَا أَذِنَ الْإِمَامُ وَأَقَامَ بِمَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ مَعْلُومٌ مِمَّا يَأْتِي .
(قَوْلُ الْمَتْنِ لَهُ) أَيْ: الْكَافِرِ الْإِقَامَةُ فِي طُرُقِهِ أَيْ: الْحِجَازِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: بَيْن هَذِهِ الْبِلَادِ) إلَى قَوْله أَيْ: وَغَيْرِهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا يُعْلَمْ إلَى وَلَا يُمْنَعُونَ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ إلَى وَلَا يُمْنَعُونَ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُعْقَدْ) أَيْ: الْإِقَامَةُ فِيهَا أَيْ: الطُّرُقِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مُجْتَمَعَ النَّاسِ وَلَا مَوْضِعَ الْإِقَامَةِ
وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُمْ يُمْنَعُونَ مِنْهَا؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ لِلْبُقْعَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: الَّتِي بِحَرَمِ إلَخْ) أَيْ: الطُّرُقُ الَّتِي بِحَرَمِ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْبِقَاعُ الَّتِي لَا تُسْكَنُ مِنْ الْحَرَمِ اهـ.
(قَوْلُهُ: مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي) وَهُوَ قَوْلُهُ وَيُمْنَعُ دُخُولُ حَرَمِ مَكَّةَ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ) أَيْ: حُرْمَةَ الْإِقَامَةِ فِي حَرَمِ مَكَّةَ لِلْبُقْعَةِ إلَخْ تَوْجِيهٌ لِلِاتِّفَاقِ فِي حَرَمِ مَكَّةَ وَالِاخْتِلَافُ فِي غَيْرِهِ وَقَوْلُهُ وَفِي غَيْرِهِ أَيْ: وَحُرْمَةِ الْإِقَامَةِ فِي غَيْرِ حَرَمِ مَكَّةَ
(قَوْلُهُ: بِأَهْلِهِ) أَيْ: الْحِجَازِ
(قَوْلُهُ: رُكُوبُ بَحْرٍ) أَيْ: بَحْرِ الْحِجَازِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: خَارِجَ الْحَرَمِ) لِبَيَانِ الْوَاقِعِ، أَوْ احْتِرَازٍ عَمَّا لَوْ وُجِدَ بَعْدُ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ جَزَائِرِهِ) أَيْ: وَسَوَاحِلَهُ رَوْضٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَجَزَائِرُهُ) أَيْ: جَزَائِرُ الْبَحْرِ الَّذِي فِي الْحِجَازِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: أَيْ: وَغَيْرُهَا) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي وَظَاهِرِ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ: الْمَسْكُونَةِ
(قَوْلُهُ قَالَ الْقَاضِي: وَلَا يُمَكَّنُونَ إلَخْ) أَيْ: فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَحْرِ الْمَذْكُورِ وَالْجَزَائِرِ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَعَلَّ مُرَادَهُ كَمَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إذَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: إنْ أَذِنَ الْإِمَامُ) أَيْ: أَمَّا إذَا لَمْ يَأْذَنْ فَلَا يُمَكَّنُونَ مِنْ رُكُوبِ الْبَحْرِ فَضْلًا عَنْ الْإِقَامَةِ فَهُوَ قَيْدٌ لِلْمَفْهُومِ
بِخِلَافِ مَا بَعْدَهُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
Says nothing on this mas’ala.
(وَقِيلَ لَهُ) أَيْ الْكَافِرِ (الْإِقَامَةُ فِي طُرُقِهِ) أَيْ الْحِجَازِ (الْمُمْتَدَّةِ) بَيْنَ هَذِهِ الْبِلَادِ الَّتِي لَمْ تَجْرِ الْإِقَامَةُ فِيهَا عَادَةً؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ مُجْتَمَعِ النَّاسِ وَلَا مَوْضِعِ الْإِقَامَةِ،
وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُمْ يُمْنَعُونَ؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ لِلْبُقْعَةِ.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي غَيْرِ حَرَمِ مَكَّةَ،
فَأَمَّا الْبِقَاعُ الَّتِي مِنْ الْحَرَمِ، فَإِنَّهُمْ يُمْنَعُونَ مِنْهَا قَطْعًا، وَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ رُكُوبِ بَحْرِ الْحِجَازِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَوْضِعَ إقَامَةٍ، وَيُمْنَعُونَ مِنْ الْإِقَامَةِ فِي جَزَائِرِهِ وَسَوَاحِلِهِ الْمَسْكُونَةِ
بِخِلَافِ غَيْرِ الْمَسْكُونَةِ، وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ: وَقَالُوا بِالْمَنْعِ مُطْلَقًا، وَسُمِّيَ ذَلِكَ حِجَازًا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: لِأَنَّهُ حَجَزَ بَيْنَ نَجْدٍ وَتِهَامَةَ، وَجَزِيرَةِ الْعَرَبِ مِنْ أَقْصَى عَدَنَ إلَى رِيفِ الْعِرَاقِ فِي الطُّولِ،
وَفِي الْعَرْضِ مِنْ جُدَّةَ وَمَا وَالَاهَا مِنْ سَاحِلِ الْبَحْرِ إلَى أَطْرَافِ الشَّامِ، وَسُمِّيَتْ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ لِإِحَاطَةِ بَحْرِ الْحَبَشَةِ وَبَحْرِ فَارِسَ وَدِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ بِهَا
(وَقِيلَ: لَهُ الْإِقَامَةُ فِي طُرُقِهِ الْمُمْتَدَّةِ) لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مَوْضِعَ إقَامَةِ النَّاسِ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ «آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْرِجُوا الْيَهُودَ مِنْ الْحِجَازِ» ، وَرَوَى الشَّيْخَانِ حَدِيثَ «أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» وَمُسْلِمٌ حَدِيثَ «لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» وَالْقَصْدُ مِنْهَا الْحِجَازُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَيْهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) أَيْ فِي شَأْنِ الْكُفَّارِ أَوْ فِي شَأْنِ الْحِجَازِ أَوْ الْمُرَادُ آخِرُ مَا سَمِعَهُ الرَّاوِي الْمَذْكُورُ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (الْمُشْتَمِلَةُ هِيَ عَلَيْهِ) لِأَنَّهَا مِنْ أَقْصَى عَدَنَ إلَى رِيفِ الْعِرَاقِ طُولًا وَمِنْ جُدَّةَ وَمَا وَالَاهَا مِنْ سَاحِلِ الْبَحْرِ إلَى الشَّامِ عَرْضًا، وَسُمِّيَتْ جَزِيرَةً لِأَنَّهُ أَحَاطَ بِهِ أَرْبَعَةُ أَبْحُرٍ دِجْلَةُ وَالْفُرَاتُ وَبَحْرُ فَارِسٍ وَبَحْرُ الْحَبَشَةِ كَمَا مَرَّ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ) هُوَ خَاصٌّ بِغَيْرِ الْحَرَمِ،
قَوْلُهُ: (آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِأَمْرِ الْكُفَّارِ، قَوْلُهُ: (لَمْ يَأْذَنْ إلَّا بِشَرْطِ إلَخْ) . قَالَ الْغَزَالِيُّ مَحِلُّ ذَلِكَ فِي الذِّمِّيِّ
وَأَمَّا الْحَرْبِيُّ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ دُخُولِ الْحِجَازِ لِلتِّجَارَةِ كَمَا نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ النَّصِّ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَجَرَى عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ.
[فَصْلٌ أَقَلُّ الْجِزْيَةِ] ِ دِينَارٌ أَيْ فَلَا يَجُوزُ عَقْدُهَا بِغَيْرِهِ وَلَوْ فِضَّةً تَعْدِلُهُ،
وَإِنْ جَازَ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ بَعْدَ الْعَقْدِ بِفِضَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا
قال: (وقيل له الإقامة في طرقه الممتدة) ؛ لأنها ليست من مجتمع الناس ولا موضع إقامة،
ولأن المراد:
المنع من الإختلاط بالعرب حرمة لهم.
والمشهور: أنهم يمنعون؛ لأن الحرمة للبقعة.
فرع.
لايمنعون من ركوب بحر الحجاز، ويمنعون من الإقامة في سواحله الممتدة والزائر المسكونة فيه. قال القاضي حسين: ولا يمكنون من المقام في المركب أكثر من ثلاثة أيام كالبر، ولعله أراد إذا أذن الإمام وأقام بموضع واحد،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.