ولو قال إن فعلت كذا فأنا يهودي أو بريء من الإسلام فليس بيمين
Its commentaries
(وَ) كَذَا (لَوْ) (قَالَ إنْ فَعَلْتُ كَذَا فَأَنَا يَهُودِيٌّ) أَوْ نَصْرَانِيٌّ (أَوْ بَرِيءٌ مِنْ الْإِسْلَامِ) أَوْ مِنْ اللَّهِ أَوْ النَّبِيِّ أَوْ مُسْتَحِلُّ الزِّنَا (فَلَيْسَ بِيَمِينٍ) لِانْتِفَاءِ الِاسْمِ وَالصِّفَةِ وَلَا كَفَّارَةَ وَإِنْ حَنِثَ، نَعَمْ هُوَ حَرَامٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْأَذْكَارِ كَغَيْرِهِ، وَلَا يَكْفُرُ بِهِ إنْ قَصَدَ تَبْعِيدَ نَفْسِهِ عَنْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ أَوْ أَطْلَقَ،
فَإِنْ عَلَّقَ الْكُفْرَ عَلَى حُصُولِهِ أَوْ قَصَدَ الرِّضَا بِهِ كَفَرَ حَالًا إذْ الرِّضَا بِالْكُفْرِ كُفْرٌ وَإِذَا لَمْ يَكْفُرْ نُدِبَ لَهُ الِاسْتِغْفَارُ، وَيَقُولُ كَذَلِكَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَحَذْفُهُمْ أَشْهَدُ هُنَا لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ فِي الْإِسْلَامِ الْحَقِيقِيِّ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِيمَا هُوَ بِالِاحْتِيَاطِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ أَوْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْإِتْيَانِ بِأَشْهَدُ كَمَا فِي رِوَايَةِ «أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ»
(قَوْلُهُ: وَلَا كَفَّارَةَ وَإِنْ حَنِثَ) أَيْ فَعَلَ مَا مَنَعَ نَفْسَهُ مِنْهُ، وَسُمِّيَ حِنْثًا لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ مَا يَبَرُّ بِهِ وَهُوَ فِعْلُ مَا مَنَعَ نَفْسَهُ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: نُدِبَ لَهُ الِاسْتِغْفَارُ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ وَأَتُوبُ إلَيْهِ وَهِيَ أَكْمَلُ مِنْ غَيْرِهَا
(قَوْلُهُ وَيَقُولُ كَذَلِكَ) أَيْ نَدْبًا اهـ زِيَادِيٌّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَيَقُولُ كَذَلِكَ) أَيْ نَدْبًا.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنَا يَهُودِيٌّ) أَوْ نَصْرَانِيٌّ (أَوْ بَرِيءٌ مِنْ الْإِسْلَامِ) ، أَوْ مِنْ اللَّهِ أَوْ مِنْ النَّبِيِّ أَوْ مُسْتَحِلٌّ الْخَمْرَ (فَلَيْسَ بِيَمِينٍ) ؛ لِانْتِفَاءِ الِاسْمِ وَالصِّفَةِ وَلَا كَفَّارَةَ،
وَإِنْ حَنِثَ، نَعَمْ يَحْرُمُ ذَلِكَ كَمَا فِي الْأَذْكَارِ كَغَيْرِهِ وَلَا يَكْفُرُ بِهِ إنْ قَصَدَ تَبْعِيدَ نَفْسِهِ عَنْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ أَوْ أَطْلَقَ،
فَإِنْ عَلَّقَ أَوْ أَرَادَ الرِّضَا بِذَلِكَ إذَا فَعَلَ كَفَرَ حَالًا،
وَلَوْ مَاتَ مَثَلًا وَلَمْ يُعْرَفْ قَصْدُهُ حُكِمَ بِكُفْرِهِ حَيْثُ لَا قَرِينَةَ تَحْمِلُهُ عَلَى غَيْرِهِ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ بِوَضْعِهِ يَقْتَضِيهِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَذْكَارِ خِلَافُهُ وَهُوَ الصَّوَابُ،
وَإِذَا لَمْ يُكَفِّرْ سُنَّ لَهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ وَيَقُولَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَأَوْجَبَ صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ ذَلِكَ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ: «مَنْ حَلَفَ بِاَللَّاتِي وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ.» وَحَذْفُهُمْ أَشْهَدُ هُنَا لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ فِي الْإِسْلَامِ الْحَقِيقِيِّ؛ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِيمَا هُوَ لِلِاحْتِيَاطِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ، عَلَى أَنَّهُ لَوْ قِيلَ: الْأَوْلَى أَنْ يَأْتِيَ هُنَا بِلَفْظِ أَشْهَدُ فِيهِمَا لَمْ يَبْعُدْ؛ لِأَنَّهُ إسْلَامٌ إجْمَاعًا بِخِلَافِهِ مَعَ حَذْفِهِ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَ: إنْ فَعَلْت إلَخْ) (فُرُوعٌ) لَوْ حَلَفَ شَخْصٌ بِاَللَّهِ فَقَالَ آخَرُ: يَمِينِي فِي يَمِينِك أَوْ يَلْزَمُنِي مَا يَلْزَمُك لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ،
وَإِنْ نَوَى بِهِ الْيَمِينَ لِخُلُوِّ ذَلِكَ عَنْ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ،
وَإِنْ قَالَ: الْيَمِينُ لَازِمَةٌ لِي، لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَإِنْ نَوَى؛ لِمَا مَرَّ،
وَإِنْ قَالَ: أَيْمَانُ الْبَيْعَةِ لَازِمَةٌ لِي، وَهُوَ بَيْعَةُ الْحَجَّاجِ فَإِنَّ الْبَيْعَةَ كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَنْ بَعْدَهُ بِالْمُصَافَحَةِ، فَلَمَّا وَلِيَ الْحَجَّاجُ رَتَّبَهَا أَيْمَانًا تَشْتَمِلُ عَلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَعَلَى الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالْحَجِّ وَالصَّدَقَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ الصَّرِيحَ لَمْ يُوجَدْ وَالْكِنَايَةُ تَتَعَلَّقُ بِمَا يَتَضَمَّنُ إيقَاعًا
فَأَمَّا فِي الِالْتِزَامِ فَلَا إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الطَّلَاقَ وَالْقِصَاصَ فَيَلْزَمَانِهِ؛ لِأَنَّ الْكِنَايَةَ تَدْخُلُ فِيهِمَا
وَلَوْ قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَيْمَانُ الْبَيْعَةِ لَازِمَةٌ لِي بِطَلَاقِهَا وَعَتَاقِهَا وَحَجِّهَا وَصَدَقَتِهَا فَفِي التَّتِمَّةِ أَنَّ الطَّلَاقَ لَا حُكْمَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْتِزَامُهُ وَالْبَاقِي يَتَعَلَّقُ بِهِ الْحُكْمُ إلَّا أَنَّهُ فِي الْحَجِّ وَالصَّدَقَةِ كَنَذْرِ اللَّجَاجِ وَالْغَضَبِ اهـ.
مُغْنِي عِبَارَةُ سم وَفِي التَّنْبِيهِ: وَإِنْ حَلَفَ رَجُلٌ بِاَللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ آخَرُ يَمِينِي فِي يَمِينِك أَوْ يَلْزَمُنِي مِثْلُ مَا يَلْزَمُك لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَإِنْ قَالَ: ذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَنَوَى لَزِمَهُ مَا لَزِمَ الْحَالِفَ،
وَإِنْ قَالَ: أَيْمَانُ الْبَيْعَةِ لَازِمَةٌ لِي لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ،
وَإِنْ قَالَ: الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ لَازِمٌ لِي وَنَوَى لَزِمَهُ انْتَهَى. قَالَ: ابْنُ النَّقِيبِ فِي شَرْحِهِ وَاعْلَمْ أَنَّ مَعْنَى يَمِينِي فِي يَمِينِك عَلَى مَا حَكَاهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ أَنَّهُ يَلْزَمُنِي مِنْ الْيَمِينِ مَا يَلْزَمُك،
فَإِنْ كَانَ الشَّيْخُ قَصَدَ ذَلِكَ كَأَنْ ذَكَرَهُ لَك لِيُعَرِّفَك أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَأْتِيَ بِهَذَا اللَّفْظِ أَوْ بِمَعْنَاهُ،
وَإِنْ قَصَدَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مِنْ الْكَفَّارَةِ أَوْ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ فَهُمَا صُورَتَانِ مُتَبَايِنَتَانِ، لَكِنَّ فِي كَلَامِ الْمُتَوَلِّي مَا يَقْتَضِي وُقُوعَ الطَّلَاقِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ دُونَ الْأُولَى فَإِنَّهُ قَالَ: إذَا قَالَ: يَمِينِي فِي يَمِينِ فُلَانٍ وَكَانَ فُلَانٌ قَدْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمٌ؛ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ وُجِدَ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا يُجْعَلُ كِنَايَةً عَنْهُ، وَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَشْرَكْتُك مَعَ امْرَأَةِ فُلَانٍ وَكَانَ فُلَانٌ قَدْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ وَأَرَادَ الْمُشَارَكَةَ فِي التَّعْلِيقِ بِتِلْكَ الصِّفَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ حُكْمٌ،
وَإِنْ أَرَادَ الْمُشَارَكَةَ فِي الطَّلَاقِ بِمَعْنَى إنْ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَى تِلْكَ فَأَنْتِ شَرِيكَتُهَا فِيهِ صَحَّ اهـ.
وَفِي التَّهْذِيبِ مَا يُوَافِقُهُ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ فَإِنَّهُ قَالَ: لَوْ طَلَّقَ رَجُلٌ زَوْجَتَهُ بِالطَّلَاقِ وَحَنِثَ فَقَالَ رَجُلٌ: يَمِينِي فِي يَمِينِك وَأَرَادَ أَنَّ امْرَأَتَهُ تَطْلُقُ كَامْرَأَةِ الْآخَرِ طَلُقَتْ،
وَكَذَا إنْ أَرَادَ مَتَى طَلَّقَ الْآخَرُ امْرَأَتَهُ طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ فَإِنَّ الْمُخَاطَبَ مَتَى طَلَّقَ طَلُقَتْ هَذِهِ،
وَأَمَّا الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ فَلَمْ يَتَعَرَّضْ الرَّافِعِيُّ لَهَا انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ النَّقِيبِ ثُمَّ قَالَ: فَرْعٌ لَوْ قَالَ: لِمَنْ يَحْلِفُ يَمِينِي فِي يَمِينِك وَأَرَادَ إذَا حَلَفْت صِرْت حَالِفًا مِثْلَك لَمْ يَصِرْ حَالِفًا إذَا حَلَفَ ذَاكَ، سَوَاءٌ كَانَ بِاَللَّهِ أَوْ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ انْتَهَى، وَقَوْلُهُ: وَنَوَى لَزِمَهُ مَا لَزِمَ الْحَالِفَ أَيْ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: الطَّلَاقُ لَازِمٌ لِي، وَهَذَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ: وَالْعَتَاقِ أَنَّ قَوْلَهُ: الْعِتْقُ لَازِمٌ لِي كَذَلِكَ، لَكِنْ سَيَأْتِي أَوَائِلَ النَّذْرِ قَوْلُ الشَّارِحِ مَا نَصُّهُ وَمِنْهُ أَيْ: نَذْرِ اللَّجَاجِ مَا يُعْتَادُ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ: الْعِتْقُ يَلْزَمُنِي أَوْ يَلْزَمُنِي عِتْقُ عَبْدِي فُلَانٍ أَوْ وَالْعِتْقِ لَا أَفْعَلُ أَوْ لَا فَعَلْت كَذَا فَإِنْ لَمْ يَنْوِ التَّعْلِيقَ فَلَغْوٌ،
وَإِنْ نَوَاهُ تَخَيَّرَ ثُمَّ بَيَّنَ مَا حَاصِلَهُ أَنَّ الْعِتْقَ لَا يُحْلَفُ بِهِ إلَّا عَلَى وَجْهِ التَّعْلِيقِ أَوْ الِالْتِزَامِ فَيُحْمَلُ كَلَامُ التَّنْبِيهِ عَلَى ذَلِكَ وَكَقَوْلِهِ فَأَيْمَانِ الْبَيْعَةِ قَوْلُهُ: فَأَيْمَانِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ا. هـ
(قَوْلُهُ: أَوْ نَصْرَانِيٌّ) إلَى قَوْلِهِ: وَأَوْجَبَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ: وَفَسَّرَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ مَاتَ إلَى وَإِذَا لَمْ يُكَفِّرْ وَقَوْلُهُ وَأَوْجَبَ إلَى وَحَذْفُهُمْ، وَقَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ مِنْ النَّبِيِّ) أَيْ: أَوْ مِنْ الْكَعْبَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَوْ مُسْتَحِلٌّ إلَخْ) الْأَنْسَبُ تَقْدِيمُهُ عَلَى أَوْ بَرِيءٌ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ حَنِثَ) أَيْ: فَعَلَ مَا مَنَعَ نَفْسَهُ مِنْهُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ التَّلَفُّظُ بِمَا ذُكِرَ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ عَلَّقَ) أَيْ الْكُفْرَ عَلَى حُصُولِ ذَلِكَ الْفِعْلِ، وَقَوْلُهُ: بِذَلِكَ أَيْ: الْكُفْرِ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: مَثَلًا) أَيْ كَأَنْ غَابَ وَتَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: الصَّوَابُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَوْجَهُ مَا فِي الْأَذْكَارِ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ) أَيْ: كَأَنْ يَقُولَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إلَيْهِ، وَهِيَ أَكْمَلُ مِنْ غَيْرِهَا اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَأَوْجَبَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَلَا يُخَالِفُ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ: مَنْ حَلَفَ بِاَللَّاتِي إلَخْ؛ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ،
وَإِنْ قَالَ: صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ بِوُجُوبِ ذَلِكَ وَتَجِبُ التَّوْبَةُ مِنْ كُلِّ مَعْصِيَةٍ
وَيُسَنُّ الِاسْتِغْفَارُ مِنْ كُلِّ تَكَلُّمٍ بِكَلَامٍ قَبِيحٍ اهـ. وَعِبَارَةُ سم لَا يَخْفَى أَنَّ عَدَمَ إيجَابِ ذَلِكَ عَلَى الْأَوَّلِ لَا يُنَافِي وُجُوبَ التَّوْبَةِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ إلَخْ) أَوْ هُوَ أَيْ: مَا هُنَا مَحْمُولٌ عَلَى الْإِتْيَانِ بِأَشْهَدُ كَمَا فِي رِوَايَةِ: «أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ» اهـ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: فِيهِمَا) أَيْ: كَلِمَتَيْ الشَّهَادَةِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ قَالَ إنْ فَعَلْتُ كَذَا فَأَنَا يَهُودِيٌّ) أَوْ نَصْرَانِيٌّ أَوْ مُسْتَحِلُّ الْخَمْرِ (أَوْ بَرِيءٌ مِنْ الْإِسْلَامِ) وَنَحْوَ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ: بَرِيءٌ مِنْ اللَّهِ أَوْ مِنْ رَسُولِهِ أَوْ مِنْ الْكَعْبَةِ (فَلَيْسَ بِيَمِينٍ) لِخُلُوِّهِ عَنْ ذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَتِهِ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِي الْحِنْثِ بِهِ، وَالْحَلِفُ بِذَلِكَ مَعْصِيَةٌ، وَالتَّلَفُّظُ بِهِ حَرَامٌ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْأَذْكَارِ. هَذَا إذَا قَصَدَ بِذَلِكَ تَبْعِيدَ نَفْسِهِ عَنْ ذَلِكَ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ.
أَمَّا لَوْ قَالَ ذَلِكَ عَلَى قَصْدِ الرِّضَا بِالتَّهَوُّدِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ الْفِعْلَ كَفَرَ فِي الْحَالِ،
فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ قَصْدُهُ لِمَوْتٍ أَوْ غَيْبَةٍ وَتَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ، فَفِي الْمُهِمَّاتِ: الْقِيَاسُ تَكْفِيرُهُ إذَا عَرِيَ عَنْ الْقَرَائِنِ الْحَامِلَةِ عَلَى غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ بِوَضْعِهِ يَقْتَضِيهِ، وَكَلَامُ الْأَذْكَارِ يَقْتَضِي خِلَافَهُ اهـ.
وَالْأَوْجَهُ مَا فِي الْأَذْكَارِ.
قَالَ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ: قَالَ الْأَصْحَابُ: وَإِذَا لَمْ نُكَفِّرْهُ اُسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ تَعَالَى، وَيَقُولَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ اهـ.
وَلَا يُخَالِفُ ذَلِكَ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ «مَنْ حَلَفَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَلْيَقُلْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ» فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ،
وَإِنْ قَالَ صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ بِوُجُوبِ ذَلِكَ وَتَجِبُ التَّوْبَةُ مِنْ كُلِّ مَعْصِيَةٍ،
وَيُسَنُّ الِاسْتِغْفَارُ مِنْ كُلِّ تَكَلُّمٍ بِكَلَامٍ قَبِيحٍ.
وَيُشْتَرَطُ فِي انْعِقَادِ الْيَمِينِ كَوْنُ الْحَالِفِ قَاصِدًا مَعْنَاهَا
(وَلَوْ قَالَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنَا يَهُودِيٌّ أَوْ بَرِيءٌ مِنْ الْإِسْلَامِ فَلَيْسَ بِيَمِينٍ) وَلَا يَكْفُرُ بِهِ إنْ قَصَدَ تَبْعِيدَ نَفْسِهِ عَنْ الْفِعْلِ.
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَلْيَقُلْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرْ اللَّهَ وَإِنْ قَصَدَ الرِّضَا بِذَلِكَ إذَا فَعَلَهُ فَهُوَ كَافِرٌ فِي الْحَالِ. .
قَوْلُهُ: (إنْ قَصَدَ تَبْعِيدَ نَفْسِهِ) أَوْ أَطْلَقَ
قَوْلَهُ: (لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ) وَالْأَوْلَى الْإِتْيَانُ بِأَشْهَدَ بَلْ يَتَعَيَّنُ إنْ كَانَ كَفَرَ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ قَالَ إنْ فَعَلْت كَذَا) لَوْ قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ عِتْقٌ أَوْ صَلَاةٌ مَثَلًا لَزِمَهُ مَا الْتَزَمَ أَوْ كَفَّارَةُ يَمِينٍ،
وَلَوْ قَالَ الْعِتْقُ يَلْزَمُنِي لِأَفْعَلَ كَذَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ عِتْقٌ،
قَوْلُهُ: (فَلَيْسَ بِيَمِينٍ) لَكِنَّهُ حَرَامٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالدَّارِمِيُّ وَالنَّوَوِيُّ فِي الْأَذْكَارِ وَقَوْلُهُ فَلَيْسَ بِيَمِينٍ أَيْ لِأَنَّهُ خَالٍ عَنْ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَصِفَاتِهِ وَعَنْ الْتِزَامِ دَعْوَى الْقُرْبِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولو قال: إن فعلت كذا فأنا يهودي أو بريء من الإسلام .. فليس بيمين) ؛ لانتفاء الاسم والصفة, ولا كفارة عليه في الحنث, ثم بهذا قال مالك.
وكذا لو قال: فهو بريء من الله أو من رسوله صلى الله عليه وسلم أو من الإسلام أو من الكعبة, أو مستحل للخمر أو الميتة, خلافا لأبي حنيفة وأحمد.
لنا: أن قوله ذلك يتضمن تعظيم الإسلام وإبعاد النفس عن اليهود وذلك ليس بقسم.
هذا إذا قصد القائل تبعيد النفس عن ذلك,
فأما من قال ذلك على قصد الرضا بالتهود وما في معناه إذا فعل ذلك الفعل .. فهو كافر في الحال.
قال الأصحاب: وإذا لم يكفر في الصورة الأولى فليقل: لا إله إلا الله محمد رسول الله, وليستغفر الله,
ويستدل له بما ثبت في (الصحيحين)[خ٤٨٦٠ - م١٦٤٧]: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ومن حلف فقال في حلفه: باللات والعزى .. فليقل: لا إله إلا الله).
وجزم في (الأذكار) بأن هذا الحلف حرام تجب التوبة منه, وبه جزم الماوردي وابن الرفعة في (المطلب).
ويستحب أيضا لكل من تكلم بقبيح أن يستغفر الله, وتجب التوبة من كل كلام محرم, وجزم صاحب (الإستقصاء) بوبجوب التشهد, وهو ظاهر الحديث.
فرع:
لو قال: أيمان البيعة لازمة لي .. قال أصحابنا: كانت البيعة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمصافحة, فلما ولي الحجاج .. رتبها أيمانا تشتمل على ذكر الله تعالى وعلى الطلاق والإعتاق والحج وصدقة المال.
فإن لم يرد القائل الأيمان التي رتبها الحجاج .. لم يلزمه شيء,
وإن أرادها .. نظر: إن قال: بطلاقها وعتاقها لازم لي .. انعقدت يمينه بهما ولا حاجة إلى النية,
وإن لم يصرح بذكرهما لكن نواهما .. فكذلك؛ لأنهما تنعقدان بالكناية مع النية.
وإن نوى اليمين بالله أو لم ينو شيئا .. لم تنعقد يمينه ولا شيء عليه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.