Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَإِنْ أَذِنَ فِي أَحَدِهِمَا فَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ الْحَلِفِ) لِأَنَّ إذْنَهُ فِيهِ إذْنٌ فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ وَقَدْ تَبِعَ فِي ذَلِكَ الْمُحَرَّرَ،

16,702

وَالْأَصَحُّ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا اعْتِبَارُ الْحِنْثِ بَلْ قِيلَ إنَّ الْأَوَّلَ سَبْقُ قَلَمٍ لِأَنَّ الْيَمِينَ مَانِعَةٌ مِنْهُ فَلَا يَكُونُ إذْنُهُ فِي ذَلِكَ إذْنًا فِي الْتِزَامِ الْكَفَّارَةِ، وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْإِذْنَ فِي الضَّمَانِ دُونَ الْأَدَاءِ يَقْتَضِي الرُّجُوعَ

16,703

بِخِلَافِ عَكْسِهِ، وَخَرَجَ بِالْعَبْدِ الْأَمَةُ الَّتِي لَا تَحِلُّ لَهُ فَلَا يَجُوزُ لَهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ صَوْمٌ مُطْلَقًا تَقْدِيمًا لِاسْتِمْتَاعِهِ لِأَنَّهُ نَاجِزٌ.

16,704

أَمَّا أَمَةٌ لَا تَحِلُّ فَكَالْعَبْدِ فِيمَا مَرَّ، وَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ أَنَّ الْحِنْثَ الْوَاجِبَ كَالْحِنْثِ الْمَأْذُونِ فِيهِ فِيمَا ذَكَرَ لِوُجُوبِ التَّكْفِيرِ فِيهِ عَلَى الْفَوْرِ مَحَلُّ نَظَرٍ.

وَالْأَقْرَبُ الْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِمْ لِأَنَّ السَّيِّدَ لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ بِإِذْنِهِ وَتَعَدِّي الْعَبْدِ لَا يُبْطِلُهُ.

نَعَمْ لَوْ قِيلَ إنَّ إذْنَهُ فِي الْحَلِفِ الْمُحَرَّمِ كَإِذْنِهِ فِي الْحِنْثِ لَا يَبْعُدُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ الْتِزَامٌ لِلْكَفَّارَةِ لِوُجُوبِ الْحِنْثِ الْمُسْتَلْزِمِ لَهَا فَوْرًا.

قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَوْ انْتَقَلَ مِنْ مِلْكِ زَيْدٍ إلَى عَمْرٍو كَأَنْ حَلَفَ وَحَنِثَ فِي مِلْكِ زَيْدٍ فَهَلْ لِعَمْرٍو الْمَنْعُ مِنْ الصَّوْمِ وَلَوْ كَانَ زَيْدٌ أَذِنَ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا،

16,705

وَلَوْ كَانَ السَّيِّدُ غَائِبًا فَهَلْ عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ صَوْمٍ لَوْ كَانَ السَّيِّدُ حَاضِرًا لَكَانَ لَهُ مَنْعُهُ أَوْ لَا؟ الظَّاهِرُ هُنَا نَعَمْ،

16,706

وَلَوْ أَجَّرَ السَّيِّدُ عَيْنَ عَبْدِهِ وَكَانَ الصَّوْمُ يُخِلُّ بِالْمَنْفَعَةِ الْمُسْتَأْجَرِ لَهَا فَقَطْ فَهَلْ لَهُ الصَّوْمُ بِإِذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ دُونَ إذْنِ السَّيِّدِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَيْسَ لِسَيِّدِهِ مَنْعُهُ هُنَا وَلَمْ يُفَرِّقُوا فِي الْمَسْأَلَةِ بَيْنَ كَوْنِ الْحِنْثِ وَاجِبًا أَوْ غَيْرِهِ، وَلَا بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الْكَفَّارَةُ عَنْ الْفَوْرِ أَوْ التَّرَاخِي انْتَهَى.

16,707

وَالرَّاجِحُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَفِيمَا لَوْ حَلَفَ فِي مِلْكِ شَخْصٍ وَحَنِثَ فِي مِلْكِ آخَرَ أَنَّ الْأَوَّلَ إنْ أَذِنَ لَهُ فِيهِمَا أَوْ فِي الْحِنْثِ لَمْ يَكُنْ لِلثَّانِي مَنْعُهُ مِنْ الصَّوْمِ إنْ ضَرَّهُ وَإِلَّا فَلَهُ مَنْعُهُ مِنْهُ إنْ ضَرَّهُ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِالْعَبْدِ الْأَمَةُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُعَدَّةً لِلتَّمَتُّعِ بَلْ لِلْخِدْمَةِ وَإِنْ بَعُدَ فِي الْعَادَةِ تَمَتُّعُهُ بِهَا

(قَوْلُهُ: فَلَا يَجُوزُ لَهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ صَوْمٌ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ ضَرَّهَا الصَّوْمُ أَمْ لَا، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ هُنَا لِلزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ هَلْ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ الصَّوْمِ أَمْ لَا،

11,118

وَعِبَارَتُهُ فِي بَابِ النَّفَقَاتِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ تَعْجِيلِ مَكْتُوبَةٍ أَوَّلَ الْوَقْتِ نَصُّهَا:

11,119

وَكَذَا يَمْنَعُهَا مِنْ صَوْمِ الْكَفَّارَةِ إنْ لَمْ تَعْصِ بِسَبَبِهِ: أَيْ كَأَنْ حَلَفَتْ عَلَى أَمْرٍ مَاضٍ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ كَاذِبَةً

(قَوْلُهُ: تَقْدِيمًا لِاسْتِمْتَاعِهِ) أَيْ لِحَقِّ اسْتِمْتَاعِهِ

(قَوْلُهُ: كَالْحِنْثِ الْمَأْذُونِ فِيهِ) أَيْ وَهُوَ يَقْتَضِي التَّكْفِيرَ بِلَا إذْنٍ

(قَوْلُهُ: فِيمَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ جَوَازِ التَّكْفِيرِ بِلَا إذْنٍ مِنْ السَّيِّدِ فِي الْحِنْثِ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي الْحَلِفِ

(قَوْلُهُ: الظَّاهِرُ هُنَا نَعَمْ) قَدْ يُقَالُ: الْأَقْرَبُ فِي الْأُولَى أَنَّهُ لَيْسَ لِعَمْرٍو الْمَنْعُ لِأَنَّهُ إنَّمَا انْتَقَلَ لَهُ الْعَبْدُ بَعْدَ اسْتِحْقَاقِهِ لِلصَّوْمِ بِلَا إذْنٍ.

وَقَدْ قَالُوا فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْكَامِ إنَّ الْمُشْتَرِيَ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْبَائِعِ.

ثُمَّ رَأَيْت مَا سَيَأْتِي لَهُ فِي قَوْلِهِ وَفِيمَا لَوْ حَلَفَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَيْسَ لِسَيِّدِهِ مَنْعُهُ هُنَا) أَيْ بَلْ يَكُونُ الْحَقُّ لِلْمُسْتَأْجِرِ

(قَوْلُهُ: بَيْنَ كَوْنِ الْحِنْثِ وَاجِبًا) كَأَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يُصَلِّيَ الظُّهْرَ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى) هِيَ قَوْلُهُ بَيْنَ كَوْنِ الْحِنْثِ وَاجِبًا أَوْ غَيْرَهُ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَكُنْ لِلثَّانِي مَنْعُهُ) مِثْلُهُ فِي ذَلِكَ بِالْأُولَى مَا لَوْ حَلَفَ وَحَنِثَ بِإِذْنِ الْأَوَّلِ فِي مِلْكه

note

ثُمَّ انْتَقَلَ لِلثَّانِي قَبْلَ التَّكْفِيرِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الظَّاهِرُ هُنَا نَعَمْ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ

2,400

أَمَّا الْأُولَى فَسَيَتَكَلَّمُ عَلَيْهَا. [فَصْلٌ فِي الْحَلِفِ عَلَى السُّكْنَى وَالْمُسَاكَنَةِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا يَأْتِي] فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى السُّكْنَى إلَخْ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَإِنْ أَذِنَ فِي أَحَدِهِمَا، فَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ الْحَلِفِ) ؛ لِأَنَّ إذْنَهُ فِيهِ إذْنٌ فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ،

10,755

وَالْأَصَحُّ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا اعْتِبَارُ الْحِنْثِ، بَلْ قِيلَ: الْأَوَّلُ سَبْقُ قَلَمٍ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ مَانِعَةٌ مِنْهُ فَلَيْسَ إذْنُهُ فِيهَا إذْنًا فِي الْتِزَامِ الْكَفَّارَةِ، وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ أَنَّ الْإِذْنَ فِي الضَّمَانِ دُونَ الْأَدَاءِ يَقْتَضِي الرُّجُوعَ

10,756

بِخِلَافِ عَكْسِهِ، وَخَرَجَ بِالْعَبْدِ الْأَمَةُ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ فَلَا يَجُوزُ لَهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ صَوْمٌ مُطْلَقًا تَقْدِيمًا لِاسْتِمْتَاعِهِ؛ لِأَنَّهُ نَاجِزٌ،

10,757

أَمَّا أَمَةٌ لَا تَحِلُّ لَهُ فَكَالْعَبْدِ فِيمَا مَرَّ، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْحِنْثَ الْوَاجِبَ كَالْحِنْثِ الْمَأْذُونِ فِيهِ فِيمَا ذُكِرَ لِوُجُوبِ التَّكْفِيرِ فِيهِ عَلَى الْفَوْرِ، وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مَا أَطْلَقُوهُ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ لَمْ يُبْطِلْ حَقَّهُ بِإِذْنِهِ وَتَعَدِّي الْعَبْدِ لَا يُبْطِلُهُ، نَعَمْ لَوْ قِيلَ: إنَّ إذْنَهُ فِي الْحَلِفِ الْمُحَرَّمِ كَإِذْنِهِ فِي الْحِنْثِ لَمْ يَبْعُدْ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ الْتِزَامٌ لِلْكَفَّارَةِ لِوُجُوبِ الْحِنْثِ الْمُسْتَلْزِمِ لَهَا فَوْرًا.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ الْحَلِفِ) ضَعِيفٌ وَقَوْلُ الشَّارِحِ

21,798

وَالْأَصَحُّ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: الْأَوَّلُ) أَيْ: مَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالْمِنْهَاجِ سَبْقُ قَلَمٍ أَيْ: مِنْ الْحِنْثِ إلَى الْحَلِفِ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: مَانِعَةٌ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْحِنْثِ.

(قَوْلُهُ: الْأَمَةُ الَّتِي تَحِلُّ إلَخْ) ظَاهِرُهُ،

21,799

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُعَدَّةً لِلتَّمَتُّعِ بَلْ لِلْخِدْمَةِ،

21,800

وَإِنْ بَعُدَ فِي الْعَادَةِ تَمَتُّعُهُ بِهَا اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: فَلَا يَجُوزُ لَهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ صَوْمٌ إلَخْ) ظَاهِرُهُ،

21,801

وَإِنْ حَلَفَتْ وَحَنِثَتْ بِإِذْنِهِ اهـ. سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ: سَوَاءٌ أَضَرَّهَا الصَّوْمُ أَمْ لَا وَلَمْ يَتَعَرَّضْ هُنَا لِلزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ هَلْ لِلزَّوْجِ مَنْعُهَا وَعِبَارَتُهُ فِي بَابِ النَّفَقَاتِ:

21,802

وَكَذَا يَمْنَعُهَا مِنْ صَوْمِ الْكَفَّارَةِ إنْ لَمْ تَعْصِ بِسَبَبِهِ أَيْ: كَأَنْ حَلَفَتْ عَلَى أَمْرٍ مَاضٍ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ كَاذِبَةً اهـ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ تُضْرِرْ بِهِ اهـ.

21,803

مُغْنِي أَيْ: وَإِنْ أَذِنَ فِي سَبَبِهِ.

(قَوْلُهُ: لِاسْتِمْتَاعِهِ) أَيْ: لِحَقِّ اسْتِمْتَاعِهِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: كَالْحِنْثِ الْمَأْذُونِ فِيهِ إلَخْ)

21,804

أَمَّا الْحِنْثُ اللَّازِمُ لِلْيَمِينِ فَلَا يَنْبَغِي التَّوَقُّفُ فِي أَنَّ الْإِذْنَ فِي الْحَلِفِ إذْنٌ فِيهِ اهـ. سم أَيْ: كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِ الشَّارِحِ: نَعَمْ لَوْ قِيلَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: فِيمَا ذُكِرَ) أَيْ: مِنْ جَوَازِ التَّكْفِيرِ بِلَا إذْنٍ مِنْ السَّيِّدِ فِي الْحِنْثِ،

21,805

وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي الْحَلِفِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ السَّيِّدَ إلَخْ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ مُرَادُ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّ السَّيِّدَ لَمْ يَأْذَنْ فِي الْحَلِفِ فَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ أَنَّهُ أَذِنَ فِي حَلِفٍ يَجِبُ الْحِنْثُ فِيهِ لَمْ يَتَأَتَّ هَذَا التَّوْجِيهُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم.

(قَوْلُهُ: حَقَّهُ) مَفْعُولُ لَمْ يُبْطِلْ

(قَوْلُهُ: فِي الْحَلِفِ الْمُحَرَّرِ) كَالْحَلِفِ عَلَى تَرْكِ صَلَاةِ الظُّهْرِ أَوْ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ.

(قَوْلُهُ: لِوُجُوبِ الْحِنْثِ إلَخْ) قَالَ: بَعْضُهُمْ وَلَوْ انْتَقَلَ مِنْ مِلْكِ زَيْدٍ إلَى عَمْرٍو كَانَ حَلَفَ وَحَنِثَ فِي مِلْكِ زَيْدٍ فَهَلْ لِعَمْرٍو الْمَنْعُ مِنْ الصَّوْمِ وَلَوْ كَانَ زَيْدٌ أَذِنَ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا وَلَوْ كَانَ السَّيِّدُ غَائِبًا فَهَلْ عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ صَوْمٍ لَوْ كَانَ السَّيِّدُ حَاضِرًا لَكَانَ لَهُ مَنْعُهُ مِنْهُ أَوْ لَا الظَّاهِرُ هُنَا أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ الْغَيْبَةِ نَعَمْ وَلَوْ آجَرَ السَّيِّدُ عَيْنَ عَبْدِهِ وَكَانَ الضَّرَرُ يُخِلُّ بِالْمَنْفَعَةِ الْمُسْتَأْجَرِ لَهَا فَقَطْ فَهَلْ لَهُ الصَّوْمُ بِإِذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ دُونَ إذْنِ السَّيِّدِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَيْسَ لِسَيِّدِهِ مَنْعُهُ هُنَا أَيْ: بَلْ يَكُونُ الْحَقُّ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا فِي الْمَسْأَلَةِ بَيْنَ كَوْنِ الْحِنْثِ وَاجِبًا أَوْ غَيْرِهِ وَلَا بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الْكَفَّارَةُ عَلَى الْفَوْرِ أَوْ التَّرَاخِي انْتَهَى.

21,806

وَالرَّاجِحُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَيْ: مَسْأَلَةِ الِانْتِقَالِ بَعْدَ الْحَلِفِ وَالْحِنْثِ وَفِيمَا لَوْ حَلَفَ فِي مِلْكِ شَخْصٍ وَحَنِثَ فِي مِلْكِ آخَرَانِ الْأَوَّلُ إنْ أَذِنَ لَهُ فِيهِمَا أَوْ فِي الْحِنْثِ لَمْ يَكُنْ لِلثَّانِي مَنْعُهُ مِنْ الصَّوْمِ،

21,807

وَإِنْ ضَرَّهُ وَإِلَّا فَلَهُ مَنْعُهُ إنْ ضَرَّهُ اهـ نِهَايَةٌ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ كَالْحِنْثِ الْمَأْذُونِ فِيهِ إلَخْ)

8,004

أَمَّا الْحِنْثُ اللَّازِمُ لِلْيَمِينِ فَلَا يَنْبَغِي التَّوَقُّفُ فِي أَنَّ الْإِذْنَ فِي الْحَلِفِ إذْنٌ فِيهِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ السَّيِّدَ إلَخْ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ مُرَادُ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّ السَّيِّدَ لَمْ يَأْذَنْ فِي الْحَلِفِ،

8,005

فَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ أَنَّهُ أَذِنَ فِي حَلِفٍ يَجِبُ الْحِنْثُ فِيهِ لَمْ يَتَأَتَّ هَذَا التَّوْجِيهُ فَلْيُتَأَمَّلْ .

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَإِنْ أَذِنَ) لَهُ (فِي أَحَدِهِمَا) فَقَطْ (فَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ) إذْنِ السَّيِّدِ لَهُ فِي (الْحَلِفِ) فَإِذَا حَلَفَ بِإِذْنِهِ وَحَنِثَ بِغَيْرِ إذْنِهِ صَامَ بِغَيْرِ إذْنِهِ؛ لِأَنَّ إذْنَهُ فِي الْحَلِفِ إذْنٌ فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ.

27,868

وَالثَّانِي: الِاعْتِبَارُ بِالْحِنْثِ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ مَانِعَةٌ مِنْهُ، فَلَيْسَ إذْنُهُ فِيهَا إذْنًا فِي الْتِزَامِ الْكَفَّارَةِ، وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ فِي كِتَابِ الْكَفَّارَةِ، وَنَقَلَاهُ عَنْ الْأَكْثَرِينَ، وَأَحَالَا الْمَسْأَلَةَ هُنَا عَلَى مَا هُنَاكَ، بَلْ قِيلَ: إنَّ مَا فِي الْمُحَرَّرِ سَبْقُ قَلَمٍ مِنْ الْحِنْثِ إلَى الْحَلِفِ، لَكِنَّ الْمُحَرَّرَ يَتْبَعُ الْبَغَوِيَّ كَثِيرًا كَمَا اُسْتُقْرِئَ مِنْ كَلَامِهِ، وَالْبَغَوِيُّ صَحَّحَ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْحَلِفِ وَخَرَجَ بِيَضُرُّهُ الصَّوْمُ مَا إذَا لَمْ يَضُرَّهُ فَلَهُ الصَّوْمُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ، وَبِالْعَبْدِ الْأَمَةُ فَلِلسَّيِّدِ مَنْعُهَا مِنْ الصَّوْمِ وَإِنْ لَمْ تَتَضَرَّرْ بِهِ؛

لِأَنَّ حَقَّ السَّيِّدِ فِي الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا نَاجِزٌ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَإِنْ أَذِنَ فِي أَحَدِهِمَا) فَقَطْ (فَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ الْحَلِفِ) فَإِنْ كَانَ بِإِذْنٍ صَامَ بِلَا إذْنٍ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنٍ لَمْ يَصُمْ إلَّا بِإِذْنٍ،

4,948

وَالثَّانِي اعْتِبَارُ الْحِنْثِ فَإِنْ كَانَ بِإِذْنٍ صَامَ بِلَا إذْنٍ أَوْ بِغَيْرِ إذْنٍ لَمْ يَصُمْ إلَّا بِإِذْنٍ وَالْمُرَادُ أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْ الْحَلِفِ بِإِذْنٍ وَالْحِنْثِ بِغَيْرِ إذْنٍ وَعَكْسِهِ وَجْهَيْنِ فِي الصِّيَامِ بِغَيْرِ إذْنِ أَحَدُهُمَا جَوَازُهُ وَالثَّانِي مَنْعُهُ وَالتَّرْجِيحُ مُخْتَلِفٌ وَهُوَ الْجَوَازُ فِي الْأُولَى وَالْمَنْعُ فِي الثَّانِيَةِ وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا الْمَنْعُ فِي الْأُولَى، وَالْجَوَازُ فِي الثَّانِيَةِ وَلَوْ لَمْ يَضُرَّهُ الصَّوْمُ فِي الْخِدْمَةِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى إذْنٍ فِيهِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَالْأَصَحُّ) مَرْجُوحٌ.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي اعْتِبَارُ الْحِنْثِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (وَالْمُرَادُ إلَخْ) فِيهِ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ مِنْ اقْتِضَاءِ كَلَامِهِ خِلَافَ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (وَفِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) تَقَدَّمَ تَرْجِيحُهُ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ لَمْ يَضُرَّهُ) أَيْ الْعَبْدُ

9,728

وَمِثْلُهُ الْأَمَةُ الَّتِي لَا تَحِلُّ لِلسَّيِّدِ

9,729

أَمَّا مَنْ تَحِلُّ لَهُ فَلَا تَصُومُ إلَّا بِإِذْنِهِ مُطْلَقًا.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي اعْتِبَارُ الْحِنْثِ) وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِذْنَ إذَا صَدَرَ فِي الْيَمِينِ لَا يَلْزَمُهُ الْإِذْنُ فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا، لِأَنَّهَا مَانِعَةٌ مِنْ الْحِنْثِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَأْخَذُ الْخِلَافِ يَلْتَفِتُ إلَى أَنَّ سَبَبَ الْكَفَّارَةِ مَاذَا إنْ قُلْنَا الْيَمِينُ فَقَطْ، كَانَ الْمُعْتَبَرُ الْإِذْنُ فِيهَا،

3,375

وَإِنْ قُلْنَا الْحِنْثُ فَقَطْ اُعْتُبِرَ وَإِنْ قُلْنَا الْمَجْمُوعُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ اُتُّجِهَ اعْتِبَارُ الْحِنْثِ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ الْإِذْنِ فِي أَوَّلِ السَّبَبَيْنِ الَّذِي لَيْسَ بِمُلْجِئٍ لِلسَّبَبِ الْآخَرِ تَرَتَّبَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ،

3,376

وَيَلْزَمُ مِنْ الْإِذْنِ فِي أَحَدِ السَّبَبَيْنِ تَرَتَّبَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ أَذِنَ فِيهِمَا. [فَصْل حَلَفَ لَا يَسْكُنُهَا أَيْ هَذِهِ الدَّارَ أَوْ لَا يُقِيمُ فِيهَا وَهُوَ فِيهَا] فَصْلٌ حَلَفَ لَا يَسْكُنُهَا إلَخْ

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وإن أذن في أحدهما .. فالأصح: اعتبار الحلف) ,

28,020

فإذا حلف بإذنه وحنث بغير إذنه .. صام بغير إذنه, وعكسه عكسه؛ لأن إذنه في الحلف إذن فيهما يترتب عليه, كما أن إذنه في النكاح إذن في اكتساب المهر والنفقة.

28,021

والثاني: المعبر الحنث؛ لأن اليمين مانعة منه, فليس إذنه فيها إذنا في التزام الكفارة, وهذا هو الأصح في (الشرحين) و (الروضة) , ولعل الذي في الكتاب و (المحرر) سبق قلم من الحنث إلى الحلف, وهذه المسألة نظير رجوع الضامن في أقسامها الأربعة كما سبق في بابه.

28,022

ولو حلف وهو في ملك زيد,

note

ثم انتقل إلى ملك عمرو .. فهل للثاني المنع إن كان الأول قد أذن فيهما, أو في أحدهما

note

ثم انتقل عنه قبل التكفير, أو كان الحلف في ملك شخص والحنث في ملك آخر؟ في جميع ذلك نظر.

28,023

وإذا عتق العبد ثم حنث .. كفر كالأحرار,

28,024

وإن عتق بعد الحنث .. صام إن كان معسرا,

28,025

وإن كان موسرا واعتبرنا حال الأداء أو أعلاهما .. كفر بالمال, أو حال الوجوب .. كفر بالصوم.

28,026

تنبيه:

التعبير بالعبد يخرج الأمة, فللسيد منعها من الصوم للاستمتاع الناجز والصوم على التراخي,

28,027

وكذلك قال أصحابنا: حيث أطلق العبد .. شمل الأمة إلا هنا, فالتفصيل المذكور خاص بالعبد.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.