ولو انهدمت فدخل وقد بقي أساس الحيطان حنث
Its commentaries
(وَلَوْ انْهَدَمَتْ) الدَّارُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهَا بِأَنْ قَالَ هَذِهِ الدَّارُ (فَدَخَلَ وَقَدْ بَقِيَ أَسَاسُ الْحِيطَانِ) أَيْ شَيْءٌ بَارِزٌ مِنْهَا وَإِنْ قَلَّ (حَنِثَ) لِأَنَّهَا مِنْهَا فَكَأَنَّهُ دَخَلَهَا
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَمْرَ دَائِرٌ مَعَ اسْمِ الدَّارِ وَعَدَمِهِ
وَلَوْ قَالَ لَا أَدْخَلُ هَذِهِ حَنِثَ بِالْعَرْصَةِ أَوْ دَارًا لَمْ يَحْنَثْ بِفَضَاءِ مَا كَانَ دَارًا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ لَا أَدْخُلُ هَذِهِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ لَفْظِ دَارٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَحْنَثْ بِقَضَاءِ مَا كَانَ دَارًا) أَيْ وَإِنْ بَقِيَ رُسُومُهَا وَهَذَا مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَإِنْ رَدَّهُ الْبُلْقِينِيُّ وَهُوَ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ مُحْتَرَزَانِ لِقَوْلِهِ بِأَنْ قَالَ هَذِهِ الدَّارُ فَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْإِشَارَةِ أَوْ عَلَى ذِكْرِ الدَّارِ وَهُمَا الْمَذْكُورَانِ هُنَا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ انْهَدَمَتْ الدَّارُ) الْمَحْلُوفُ عَلَيْهَا بِأَنْ قَالَ: هَذِهِ الدَّارُ (فَدَخَلَ وَقَدْ بَقِيَ أَسَاسُ الْحِيطَانِ حَنِثَ) ؛ لِأَنَّهَا مِنْهَا فَكَأَنَّهُ دَخَلَهَا، وَقَضِيَّةُ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَسَاسِ شَيْءٌ بَارِزٌ مِنْهُ،
وَإِنْ قَلَّ، وَفِي مُسَوَّدَةِ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الْأَصْحَابِ: أَنَّهَا مَتَى صَارَتْ سَاحَةً فَلَا حِنْثَ
بِخِلَافِ مَا إذَا بَقِيَ مِنْهَا مَا تُسَمَّى مَعَهُ دَارًا وَكَالسَّاحَةِ مَا إذَا صَارَتْ تُسَمَّى طَرِيقًا،
وَإِنْ بَقِيَ بَعْضُ حِيطَانِهَا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ نَصُّ الْأُمِّ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ
أَمَّا لَوْ قَالَ: دَارًا فَكَذَلِكَ كَمَا اقْتَضَاهُ سِيَاقُ الْمَتْنِ لَكِنَّ قَضِيَّةَ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ فِي هَذِهِ بِفَضَاءٍ مَا كَانَ دَارًا،
وَإِنْ بَقِيَ رُسُومُهَا وَرَدَّهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّ الْخِلَافَ وَالتَّفْصِيلَ السَّابِقَ إنَّمَا هُوَ فِي هَذِهِ الدَّارِ،
أَمَّا دَارًا فَيَحْنَثُ فِيهَا مُطْلَقًا،
وَلَوْ قَالَ: هَذِهِ حَنِثَ مُطْلَقًا
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ انْهَدَمَتْ الدَّارُ) وَلَفْظُ الدَّارِ بِالْأَسْوَدِ فِي النِّهَايَةِ وَلَيْسَ بِمَوْجُودٍ فِي الْمَحَلِّيِّ وَالْمُغْنِي،
وَكَذَا قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي كَمَا اقْتَضَاهُ سِيَاقُ الْمَتْنِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمَتْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، فَكِتَابَتُهُ بِالْأَحْمَرِ فِيمَا بِأَيْدِينَا مِنْ النُّسَخِ مِنْ الْكَتَبَةِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا) أَيْ: أَسَاسَ الْحِيطَانِ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ الْمُضَافِ إلَيْهِ مِنْهَا أَيْ: الدَّارِ
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ) إلَى قَوْلِهِ: وَكَالسَّاحَةِ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَذَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ فِي التَّهْذِيبِ وَتَبِعَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَجَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَعِبَارَةُ الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ إنْ بَقِيَتْ أُصُولُ الْحِيطَانِ وَالرُّسُومِ حَنِثَ وَالْمُتَبَادَرُ إلَى الْفَهْمِ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ بَقَاءُ شَاخِصٍ
بِخِلَافِ عِبَارَةِ الْكِتَابِ فَإِنَّ الْأَسَاسَ هُوَ الْبِنَاءُ الْمَدْفُونُ فِي الْأَرْضِ تَحْتَ الْجِدَارِ الْبَارِزِ قَالَ الدَّمِيرِيِّ: وَكَانَ الرَّافِعِيُّ وَالْمُصَنِّفُ لَمْ يُمْعِنَا النَّظَرَ فِي الْمَسْأَلَةِ انْتَهَى.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحُكْمَ دَائِرٌ مَعَ بَقَاءِ اسْمِ الدَّارِ وَعَدَمِهِ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى الْمُهَذَّبِ فَقَالَ نَقْلًا عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهَا إلَخْ،
وَقَوْلُهُ: وَالْحَاصِلُ إلَى قَوْلِهِ: وَبِذَلِكَ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ.
(قَوْلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَسَاسِ شَيْءٌ بَارِزٌ إلَخْ) قَدْ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَوْ يُعَيِّنُهُ مَا سَيَأْتِي أَنَّهُ لَا حِنْثَ بِالْفَضَاءِ مَعَ وُضُوحِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ بَارِزٌ كَانَتْ فَضَاءً فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَكَالسَّاحَةِ إلَخْ) هَذَا عَنْ الشَّارِحِ وَلَيْسَ مِمَّا فِي الْمُسْوَدَّةِ.
(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ قَالَ: دَارًا فَكَذَلِكَ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ أَيْ: وَالْمُغْنِي حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذِهِ يُشِيرُ إلَى دَارٍ فَانْهَدَمَتْ حَنِثَ بِالْعَرْصَةِ أَوْ هَذِهِ الدَّارَ فَلَا إلَّا إنْ بَقِيَتْ الرُّسُومُ أَوْ أُعِيدَتْ بِآلَتِهَا، أَوْ لَا أَدْخُلُ دَارًا فَدَخَلَ عَرْصَةَ دَارٍ لَمْ يَحْنَثْ انْتَهَى اهـ سم.
(قَوْلُهُ: كَمَا اقْتَضَاهُ سِيَاقُ الْمَتْنِ) فَإِنَّهُ صَوَّرَ الْمَسْأَلَةَ فِي أَصْلِهَا بِقَوْلِهِ دَارًا، لَكِنَّ مُرَادَهُ هَذِهِ الدَّارُ وَلِهَذَا قُدِّرَتْ فِي كَلَامِهِ مُعَيَّنَةً اهـ. وَقَوْلُهُ: فِي أَصْلِهَا هُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْمَارُّ،
وَمَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا حَنِثَ بِدُخُولِ دِهْلِيزٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ قَضِيَّةَ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ إلَخْ) جَزَمَ بِهَا الرَّوْضُ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ) أَيْ: صُورَةِ مَا لَوْ قَالَ: دَارًا
(قَوْلُهُ: أَمَّا دَارًا فَيَحْنَثُ فِيهَا إلَخْ) خِلَافًا لِلرَّوْضِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: بَقِيَ رُسُومُهَا أَوْ لَا.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ: هَذِهِ) أَيْ: مِنْ غَيْرِ لَفْظِ دَارٍ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: حَنِثَ مُطْلَقًا) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالرَّوْضِ وَالنِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: عَطْفٌ) إلَى قَوْلِهِ: أَيْ أُعِيدَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: لِزَوَالِ إلَى إنْ.
(قَوْلُهُ: شَيْءٌ بَارِزٌ مِنْهُ) ، قَدْ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَوْ يُعَيِّنُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ بَارِزٌ كَانَتْ فَضَاءً وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَا حِنْثَ بِالْفَضَاءِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
أَمَّا لَوْ قَالَ: دَارًا فَكَذَلِكَ كَمَا اقْتَضَاهُ سِيَاقُ الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ قَضِيَّةَ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ فِي هَذِهِ بِفَضَاءٍ إلَخْ) وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذِهِ يُشِيرُ إلَى دَارٍ فَانْهَدَمَتْ حَنِثَ بِالْعَرْصَةِ، أَوْ هَذِهِ الدَّارَ فَلَا إلَّا إنْ بَقِيَتْ الرُّسُومُ أَوْ أُعِيدَتْ بِآلَتِهَا، أَوْ لَا أَدْخُلُ دَارًا فَدَخَلَ عَرْصَةَ دَارٍ لَمْ يَحْنَثْ اهـ. قَوْلُهُ: أَنَّ الضَّيْفَ يَتَبَيَّنُ بِازْدِرَادِهِ أَنَّهُ مَلَكَهُ بِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ رَقِيقًا حَنِثَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ وَهُوَ الْقِيَاسُ وِفَاقًا لِمَرِّ نَعَمْ بَحَثَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِإِذْنِ السَّيِّدِ لَمْ يَحْنَثْ؛
لِأَنَّهُ يَنْتَقِلُ لِمِلْكِ السَّيِّدِ فَلَمْ يَأْكُلْ الْحَالِفُ إلَّا مِلْكَ سَيِّدِهِ اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(وَلَوْ انْهَدَمَتْ فَدَخَلَ، وَقَدْ بَقِيَ أَسَاسُ الْحِيطَانِ حَنِثَ) ؛ لِأَنَّهَا مِنْهَا كَذَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ فِي التَّهْذِيبِ وَتَبِعَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَجَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَعِبَارَةُ الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ: إنْ بَقِيَتْ أُصُولُ الْحِيطَانِ وَالرُّسُومِ حَنِثَ وَالْمُتَبَادَرُ إلَى الْفَهْمِ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ بَقَاءُ شَاخِصٍ
بِخِلَافِ عِبَارَةِ الْكِتَابِ، فَإِنَّ الْأَسَاسَ هُوَ الْبِنَاءُ الْمَدْفُونُ فِي الْأَرْضِ تَحْتَ الْجِدَارِ الْبَارِزِ. قَالَ الدَّمِيرِيُّ: وَكَأَنَّ الرَّافِعِيَّ وَالْمُصَنِّفَ لَمْ يُمْعِنَا النَّظَرَ فِي الْمَسْأَلَةِ اهـ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحُكْمَ دَائِرٌ مَعَ بَقَاءِ اسْمِ الدَّارِ وَعَدَمِهِ، وَبِذَلِكَ صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى الْمُهَذَّبِ. فَقَالَ نَقْلًا عَنْ الْأَصْحَابِ: إذَا انْهَدَمَتْ فَصَارَتْ سَاحَةً لَمْ يَحْنَثْ.
أَمَّا إذَا بَقِيَ مِنْهَا مَا تُسَمَّى مَعَهُ دَارًا، فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِدُخُولِهَا.
تَنْبِيهٌ كُلُّ هَذَا إذَا قَالَ: لَا أَدْخَلُ هَذِهِ الدَّارَ،
فَإِنْ قَالَ: لَا أَدْخَلُ هَذِهِ حَنِثَ بِالْعَرْصَةِ،
وَإِنْ قَالَ دَارًا لَمْ يَحْنَثْ بِفَضَاءِ مَا كَانَ دَارًا، وَهَذِهِ تَرُدُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ، فَإِنَّهُ صَوَّرَ الْمَسْأَلَةَ مِنْ أَصْلِهَا بِقَوْلِهِ دَارًا، لَكِنَّ مُرَادَهُ هَذِهِ الدَّارُ، وَلِهَذَا قَدَّرْتُ فِي كَلَامِهِ مُعَيَّنَةً
(وَلَوْ انْهَدَمَتْ فَدَخَلَ وَقَدْ بَقِيَ أَسَاسُ الْحِيطَانِ حَنِثَ) لِبَقَاءِ اسْمِ الدَّارِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لِبَقَاءِ اسْمِ الدَّارِ) فَالْمُرَادُ بِالْأَسَاسِ أَسْفَلَ الْحِيطَانِ كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا فَوْقَ الْأَرْضِ لَا مَا تَحْتَهَا مِنْ الْأَرْضِ،
فَإِنْ لَمْ يَبْقَ فَوْقَ الْأَرْضِ شَيْءٌ لَمْ يَحْنَثْ بِدُخُولِهَا وَلَوْ بَعْدَ إعَادَتِهَا لِزَوَالِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، وَهُوَ اسْمُ الدَّارِ، نَعَمْ إنْ أُعِيدَتْ بِنَقْضِهَا وَحْدَهُ حَنِثَ قَالَهُ شَيْخُنَا فَرَاجِعْهُ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ لَفْظَ الدَّارِ حَنِثَ بِدُخُولِ عَرْصَتِهَا.
تَنْبِيهٌ: السَّفِينَةُ وَالْآدَمِيُّ كَالدَّارِ فَلَوْ قَالَ لَا أَرْكَبُ هَذِهِ السَّفِينَةَ أَوْ لَا أُكَلِّمُ هَذَا الْآدَمِيَّ فَنَزَعَ مِنْهَا بَعْضَ الْأَلْوَاحِ أَوْ قَطَعَ مِنْهُ بَعْضَ الْأَعْضَاءِ ثُمَّ رَكِبَهَا، أَوْ كَلَّمَهُ حَنِثَ لِبَقَاءِ الِاسْمِ بِخِلَافِهِ مَا لَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ هَذَا الثَّوْبَ فَنَزَعَ مِنْهُ بَعْضَ خُيُوطِهِ لَمْ يَحْنَثْ بِلُبْسِهِ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِيهِ إحَاطَةُ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ بِالْبَدَنِ قَالَهُ شَيْخُنَا تَبَعًا لِشَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ وَفِي السَّفِينَةِ نَظَرٌ. قَوْلُهُ: (أَوْ بُسْتَانًا فَلَا يَحْنَثُ)
وَكَذَا لَوْ جُعِلَتْ مَخْزَنًا لِحَبٍّ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ زَرِيبَةً لِدَوَابَّ أَوْ طَاحُونًا وَإِنْ بَقِيَتْ عَلَى هَيْئَتِهَا وَقْتَ الْحَلِفِ وَسَوَاءٌ أَشَارَ إلَيْهَا وَقْتَ الْحَلِفِ، أَوْ لَا أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي.
قَوْلُهُ: (لِبَقَاءِ اسْمِ الدَّارِ) أَيْ وَصُورَتُهَا أَنْ يَبْقَى هُنَاكَ رُسُومٌ وَبَعْضُ جُدُرٍ
بِخِلَافِ مَا لَوْ بَقِيَ الْأَسَاسُ الْمَدْفُونُ فِيهَا فَإِنَّ اسْمَ الدَّارِ يَزُولُ وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ الْمِنْهَاجِ خِلَافَ ذَلِكَ، أَقُولُ بَلْ هُوَ مُرَادُ الْمِنْهَاجِ قَطْعًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَإِنْ صَارَتْ فَضَاءً،
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَإِنْ صَارَتْ فَضَاءً) لَوْ قَالَ لَا أَدْخُلُ هَذِهِ حَنِثَ بِدُخُولِ الْعَرْصَةِ وَإِنْ صَارَتْ فَضَاءً.
قال: (ولو انهدمت فدخل وقد بقي أساس الحيطان .. حنث) ؛ لتحقق الدخول فيها, كذا قاله في (التهذيب) , وتبعه في (المحرر) و (المنهاج) , واستبعده في (المطلب) بأن حقيقة الأساس هو البناء المدفون في الأرض تحت الجدار البارز.
وعبارة (الشرح) و (الروضة): إن بقي أصول الحيطان والرسم .. حنث, وهي أولى من عبارة الكتاب.
والظاهر: ما قاله الإمام: إن انهدم بعضها,
فإن كان يسمى دارا .. حنث به,
وإن سميت رسوم دار .. فلا, وذكر مثله الغزالي في (البسيط) , والجاجرمي والفوراني والماوردي.
والحاصل: أن الحكم يدار مع اسم الدار وعدمه, وهو ظاهر نص (الأم) و (المختصر) , وأطبق عليه الأصحاب, وكأن الرافعي والمصنف لم يمعنا النظر في المسألة.
كل هذا إذا قال: هذه الدار,
فإن قال: لا أدخل هذه .. حنث بالعرصة,
ولو قال: دارا .. لم يحنث بفضاء ما كان دارا, وهذه ترد على الكتاب؛ فإنه صور المسألة في أولها بقوله:(دارا) لكن مراده هذه الدار.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.