Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(فَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ) وَهُوَ خَارِجُ عَمَلِهِ لَا مَجْلِسِ حُكْمِهِ، وَدَعْوَى مَنْ أَرَادَ الثَّانِي أَرَادَ بِهِ أَنَّ مُوَلِّيَهُ قَيَّدَ وِلَايَتَهُ بِذَلِكَ الْمَجْلِسِ (فَكَمَعْزُولٍ) لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ إنْشَاءَ الْحُكْمِ حِينَئِذٍ فَلَا يَنْفُذُ إقْرَارُهُ بِهِ، وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ فَكَمَعْزُولٍ عَدَمَ نُفُوذِ تَصَرُّفٍ مِنْهُ اسْتَبَاحَهُ بِالْوِلَايَةِ كَإِيجَارِ وَقْفٍ نَظَرُهُ لِلْقَاضِي وَبَيْعِ مَالِ يَتِيمٍ وَتَقْرِيرٍ فِي وَظِيفَةٍ وَهُوَ كَذَلِكَ كَتَزْوِيجِ مَنْ لَيْسَتْ فِي وِلَايَتِهِ، نَعَمْ لَوْ اسْتَخْلَفَ وَهُوَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ مَنْ يَحْكُمُ بِهَا بَعْدَ وُصُولِهِ لَهَا صَحَّ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، إذْ الِاسْتِخْلَافُ لَيْسَ بِحُكْمٍ حَتَّى يَمْتَنِعَ بَلْ مُجَرَّدُ إذْنٍ فَهُوَ كَمَحْرَمٍ، وَكُلُّ مَنْ يُزَوِّجُهُ بَعْدَ التَّحَلُّلِ أَوْ أَطْلَقَ وَمُنَازَعَةُ بَعْضِهِمْ.

فِيهِ بِأَنَّهُ إذْنٌ اسْتَفَادَهُ بِالْوِلَايَةِ بِمَحَلٍّ مَخْصُوصٍ فَكَيْفَ يُعْتَدُّ مِنْهُ بِهِ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَيْهِ،

17,001

وَأَنَّ الْقِيَاسَ الْمَذْكُورَ لَيْسَ بِمُسَلَّمٍ لِأَنَّهُ الْمَحْرَمُ لَيْسَ مَمْنُوعًا إلَّا مِنْ الْمُبَاشَرَةِ بِنَفْسِهِ وَالْقَاضِي قَبْلَ وُصُولِهِ لِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ لَمْ يَتَأَهَّلْ لِإِذْنٍ وَلَا حُكْمٍ، وَإِنَّمَا قِيَاسُهُ أَنْ يُقَيَّدَ تَصَرُّفُ الْوَكِيلِ بِبَلَدٍ فَلَيْسَ لَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِيهِ التَّوْكِيلُ وَإِنْ جَوَّزْنَا لَهُ الْإِذْنَ لِغَيْرِهِ، وَهُوَ فِي غَيْرِهَا مَرْدُودَةٌ بِصِحَّةِ الْقِيَاسِ لِأَنَّ عِبَارَةَ الْمَحْرَمِ فِي النِّكَاحِ مُخْتَلَّةٌ مُطْلَقًا بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ فِي زَمَنِ الْإِحْرَامِ وَصَحَّ إذْنُهُ الْمَذْكُورُ، فَكَذَلِكَ الْقَاضِي يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ الْخَارِجِ عَنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ وَصَحَّ إذْنُهُ فِيهِ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مَنْ أَرَادَ الثَّانِيَ) هُوَ قَوْلُهُ لَا مَجْلِسَ حِكْمَةٍ

(قَوْلُهُ: قَيَّدَ وِلَايَتَهُ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يُقَيِّدْهَا بِمَجْلِسِ الْحُكْمِ الْمُعْتَادِ نَفَذَ حُكْمُهُ فِي مَحَلِّ عَمَلِهِ كُلِّهِ،

11,250

وَإِنْ كَانَ قَيَّدَ لَمْ يَنْفُذْ حُكْمُهُ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْحُكْمِ كَمَسْجِدٍ مَثَلًا، وَمَحَلُّ عَمَلِهِ مَا نَصَّ مُوَلِّيهِ عَلَيْهِ أَوْ اُعْتِيدَ أَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الْمَجْلِسِ الَّذِي وَلَّاهُ لِيَحْكُمَ فِيهِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ اسْتَخْلَفَ وَهُوَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ)

11,251

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَرْسَلَ لِمَنْ يَحْكُمُ عَنْهُ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ إلَى أَنْ يَحْضُرَ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ بَعْدَ وُصُولِهِ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْقَاضِي الْمُسْتَخْلِفِ لَا لِمَنْ كَمَا يَسْتَدِلُّ عَلَيْهِ تَشْبِيهُهُ بِالْمُحْرِمِ

(قَوْلُهُ: وَأَعْطَاهُ) عَطْفٌ عَلَى أَخَذَ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: قَيَّدَ وِلَايَتَهُ بِذَلِكَ الْمَجْلِسِ) وَمِنْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ ثَوَابِ الْقَاضِي الْأَصِيلِ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ فَهُمْ خَارِجَ مَجْلِسِ الْحُكْمِ الْمُسَمَّى بِالْمَحْكَمَةِ كَمَعْزُولَيْنِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ اسْتَخْلَفَ إلَخْ) قَدْ مَرَّ هَذَا بِاخْتِصَارٍ

(قَوْلُهُ بَعْدَ وُصُولِهِ) أَيْ الْخَلِيفَةَ قَوْلُهُ: لِغَيْرِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّوْكِيلِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ) ، وَهُوَ خَارِجُ عَمَلِهِ لَا مَجْلِسِ حُكْمِهِ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّ مُوَلِّيَهُ قَيَّدَ وِلَايَتَهُ بِذَلِكَ الْمَجْلِسِ (فَكَمَعْزُولٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ إنْشَاءَ الْحُكْمِ حِينَئِذٍ فَلَا يَنْفُذُ إقْرَارُهُ بِهِ. وَأَخَذَ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ إذَا وَلِيَ بِبَلَدٍ لَمْ يَتَنَاوَلْ مَزَارِعَهَا وَبَسَاتِينَهَا

11,212

فَلَوْ زَوَّجَ، وَهُوَ بِأَحَدِهِمَا مَنْ هِيَ بِالْبَلَدِ أَوْ عَكْسَهُ لَمْ يَصِحَّ قِيلَ: وَفِيهِ نَظَرٌ. اهـ.

وَالنَّظَرُ وَاضِحٌ بَلْ الَّذِي يُتَّجَهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ قُبَيْلَ فَصْلِ جُنَّ قَاضٍ أَنَّهُ إنْ عُلِمَتْ عَادَةٌ بِتَبَعِيَّةٍ، أَوْ عَدَمِهَا حُكِمَ بِهَا، وَإِلَّا اُتُّجِهَ مَا ذَكَرَهُ؛ اقْتِصَارًا عَلَى مَا نَصَّ لَهُ عَلَيْهِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ كَمَعْزُولٍ أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ مِنْهُ فِيهِ تَصَرُّفٌ اسْتَبَاحَهُ بِالْوِلَايَةِ كَإِيجَارِ وَقْفٍ نَظَرَهُ لِلْقَاضِي، وَبَيْعِ مَالِ يَتِيمٍ، وَتَقْرِيرٍ فِي وَظِيفَةٍ، وَهُوَ ظَاهِرٌ كَتَزْوِيجِ مَنْ لَيْسَتْ بِوِلَايَتِهِ وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ اسْتِخْلَافُهُ قَبْلَ وُصُولِهِ لِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ مَنْ يَحْكُمُ بِهَا فَإِفْتَاءُ بَعْضِهِمْ بِصِحَّتِهِ بَعِيدٌ وَقَوْلُهُ: الِاسْتِخْلَافُ لَيْسَ حُكْمًا حَتَّى يَمْتَنِعَ بَلْ مُجَرَّدُ إذْنٍ فَهُوَ كَمُحْرِمٍ وَكَّلَ مَنْ يُزَوِّجُهُ بَعْدَ التَّحَلُّلِ، أَوْ أَطْلَقَ يُرَدُّ بِأَنَّهُ إذْنٌ اسْتَفَادَهُ بِالْوِلَايَةِ بِمَحَلٍّ مَخْصُوصٍ فَكَيْفَ يُعْتَدُّ مِنْهُ بِهِ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَيْهِ؟

وَيُرَدُّ قِيَاسُهُ الْمَذْكُورُ بِأَنَّهُ لَيْسَ قِيَاسَ مَسْأَلَتِنَا؛ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ لَيْسَ مَمْنُوعًا إلَّا مِنْ الْمُبَاشَرَةِ بِنَفْسِهِ، وَالْقَاضِي قَبْلَ وُصُولِهِ لِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ لَمْ يَتَأَهَّلْ لِإِذْنٍ وَلَا حُكْمٍ وَإِنَّمَا قِيَاسُهُ أَنْ يُقَيَّدَ تَصَرُّفُ الْوَكِيلِ بِبَلَدٍ فَلَيْسَ لَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِيهِ التَّوْكِيلُ،

11,213

وَإِنْ جَوَّزْنَاهُ لَهُ بِالْإِذْنِ لِغَيْرِهِ، وَهُوَ فِي غَيْرِهَا نَعَمْ إنْ اطَّرَدَتْ الْعَادَةُ بِاسْتِنَابَةِ الْمُتَوَلِّي قَبْلَ وُصُولِهِ وَعَلِمَ بِهَا مُنِيبُهُ لَمْ يَبْعُدْ الْجَوَازُ حِينَئِذٍ.

.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ خَارِجُ) إلَى قَوْلِهِ: وَأَفْهَمَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: إلَّا أَنْ يُرِيدَ إلَى الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ: لَا مَجْلِسِ حُكْمِهِ) أَيْ: الْمُعَدِّ لِلْحُكْمِ. اهـ. مُغْنِي.

22,396

(قَوْلُهُ: قَيَّدَ وِلَايَتَهُ إلَخْ) أَيْ: فَإِنْ لَمْ يُقَيِّدْهَا بِمَجْلِسِ الْحُكْمِ الْمُعْتَادِ نَفَذَ حُكْمُهُ فِي مَحَلِّ عَمَلِهِ كُلِّهِ،

22,397

وَإِنْ قَيَّدَ لَمْ يَنْفُذْ حُكْمُهُ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْحُكْمِ كَمَسْجِدٍ مَثَلًا، وَمَحَلُّ عَمَلِهِ مَا نَصَّ مُوَلِّيهِ، أَوْ اُعْتِيدَ أَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الْمَحَلِّ الَّذِي وَلَّاهُ لِيَحْكُمَ فِيهِ. اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: بِأَحَدِهِمَا) أَيْ: الْمَذْكُورَيْنِ مِنْ الْمَزَارِعِ، وَالْبَسَاتِينِ.

(قَوْلُهُ: قِيلَ: وَفِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ كَمَا قَدَّمْنَاهُ

note

وَلَوْ قَالَ الْمَعْزُولُ لِلْأَمِينِ: أَعْطَيْتُك الْمَالَ أَيَّامَ قَضَائِي لِتَحْفَظَهُ لِفُلَانٍ فَقَالَ الْأَمِينُ: بَلْ لِفُلَانٍ صُدِّقَ الْمَعْزُولُ وَهَلْ يَغْرَمُ الْأَمِينُ لِمَنْ عَيَّنَّهُ هُوَ قَدْرَ ذَلِكَ؟ فِيهِ وَجْهَانِ فِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي أَوْجَهُهُمَا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا: الْمَنْعُ،

22,398

فَإِنْ قَالَ لَهُ الْأَمِينُ: لَمْ تُعْطِنِي شَيْئًا بَلْ هُوَ لِفُلَانٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَمِينِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِعْطَاءِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ أَذِنَ الْإِمَامُ لِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَ أَهْلِ وِلَايَتِهِ حَيْثُمَا كَانَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْحُكْمُ بَيْنَهُمْ وَلَوْ كَانَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ: هَذَا الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْمَذْهَبُ وَقَالَهُ فِي الذَّخَائِرِ أَيْضًا وَحِينَئِذٍ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ: عَلَى مَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ أَنَّهُ حَكَمَ عَلَيْهِ بِكَذَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: حَكَمَ بِهَا) أَيْ: بِالْعَادَةِ ثَابِتٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَعَلَى تَقْدِيرِ حَذْفِهِ فَالتَّقْدِيرُ فَالْأَمْرُ وَاضِحٌ أَوْ نَحْوُهُ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ.

(قَوْلُهُ: مِنْهُ فِيهِ) أَيْ: مِنْ الْقَاضِي فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ.

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ هَذَا) أَيْ: الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يَصِحُّ اسْتِخْلَافُهُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ نَعَمْ لَوْ اسْتَخْلَفَ وَهُوَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ مَنْ يَحْكُمُ بِهَا بَعْدَ وُصُولِهِ لَهَا صَحَّ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛ إذْ الِاسْتِخْلَافُ لَيْسَ بِحُكْمٍ حَتَّى يَمْتَنِعَ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ اسْتَخْلَفَ إلَخْ

22,399

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَرْسَلَ لِمَنْ يَحْكُمُ عَنْهُ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ إلَى أَنْ يَحْضُرَ الْقَاضِي وَقَوْلُهُ: بَعْدَ وُصُولِهِ أَيْ: الْقَاضِي. اهـ.

22,400

وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: بَعْدَ وُصُولِهِ أَيْ: الْخَلِيفَةِ. اهـ. وَهُوَ ظَاهِرٌ.

(قَوْلُهُ: مَنْ يَحْكُمُ بِهَا) ظَاهِرُهُ مُطْلَقًا أَيْ: قَبْلَ وُصُولِ الْقَاضِي، أَوْ بَعْدَهُ فَإِفْتَاءُ بَعْضِهِمْ إلَخْ هُوَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَفِي الرَّوْضِ وَلِلْقَاضِي أَنْ يَشْهَدَ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ عَلَى كِتَابِ حُكْمٍ كَتَبَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ لَا عَكْسُهُ

22,401

قَالَ فِي شَرْحِهِ: أَيْ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ عَلَى كِتَابِ حُكْمٍ كَتَبَهُ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ، وَالْحُكْمُ كَالْإِشْهَادِ

22,402

بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ لَا بَأْسَ بِهَا

22,403

وَمِثْلُهَا الْإِذْنُ إذَا لَمْ يَتَضَمَّنْ حُكْمًا كَأَنْ أَذِنَ وَهُوَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ فِي الْإِفْرَاجِ عَنْ خَصْمٍ مَحْبُوسٍ فِي مَحَلِّهَا بِسُؤَالِ خَصْمِهِ.

اهـ. فَقَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَتَضَمَّنْ حُكْمًا يُفْهِمُ الِامْتِنَاعَ فِيمَا يَتَضَمَّنُ حُكْمًا وَهَذَا قَدْ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ الِاسْتِخْلَافِ الْمَذْكُورِ عَلَى خِلَافِ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِتَضَمُّنِ الْحُكْمِ أَنَّ الْإِذْنَ نَفْسَهُ يَتَضَمَّنُهُ

22,404

لَا أَنَّ الْمَأْذُونَ فِيهِ يَتَضَمَّنُهُ، ثُمَّ رَأَيْت فِي التَّنْبِيهِ مَا نَصُّهُ وَلَا يَحْكُمُ وَلَا يُوَلِّي وَلَا يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ فِي غَيْرِ عَمَلِهِ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ. اهـ. وَلَا يَخْفَى ظُهُورُهُ فِي خِلَافِهِ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا أَيْضًا. اهـ. سم بِحَذْفِ أَقُولُ: بَلْ عِبَارَةُ التَّنْبِيهِ الْمَذْكُورَةِ صَرِيحَةٌ فِي خِلَافِهِ وَفِي وِفَاقِ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ) أَيْ: قَوْلُ الْبَعْضِ مُسْتَدِلًّا عَلَى إفْتَائِهِ بِالصِّحَّةِ.

(قَوْلُهُ: اسْتَفَادَهُ) أَيْ: الْقَاضِي ذَلِكَ الْإِذْنَ.

(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ إلَى قَوْلِهِ: نَعَمْ إلَخْ) رَدَّهُ النِّهَايَةُ بِمَا نَصُّهُ: وَمُنَازَعَةُ بَعْضِهِمْ فِيهِ بِأَنَّهُ إذْنٌ اسْتَفَادَهُ إلَخْ وَأَنَّ الْقِيَاسَ الْمَذْكُورَ لَيْسَ بِمُسَلَّمٍ؛ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ لَيْسَ مَمْنُوعًا إلَخْ.

(قَوْلُهُ: قِيَاسُهُ) أَيْ: الْبَعْضِ.

(قَوْلُهُ: لَيْسَ مَمْنُوعًا إلَّا مِنْ الْمُبَاشَرَةِ بِنَفْسِهِ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ هُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ الْمُبَاشَرَةِ بِوَكِيلِهِ أَيْضًا مَا دَامَ الْإِحْرَامُ وَبِهَذَا يَظْهَرُ صِحَّةُ الْقِيَاسِ وَيَسْقُطُ الْفَرْقُ. وَقَوْلُهُ: لَمْ يَتَأَهَّلْ إلَخْ هَذَا أَوَّلَ الْمَسْأَلَةِ. اهـ. سم.

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا قِيَاسُهُ أَنْ يُقَيَّدَ إلَخْ) مَرْدُودَةٌ بِصِحَّةِ الْقِيَاسِ؛ لِأَنَّ عِبَارَةَ الْمُحْرِمِ فِي النِّكَاحِ مُخْتَلَّةٌ مُطْلَقًا بِنَفْسِهِ، أَوْ نَائِبِهِ فِي زَمَنِ الْإِحْرَامِ وَصَحَّ إذْنُهُ الْمَذْكُورُ فَكَذَلِكَ الْقَاضِي يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ الْخَارِجِ عَنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ وَصَحَّ إذْنُهُ فِيهِ فَتَأَمَّلْ. اهـ.، وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الرَّوْضِ، وَالتَّنْبِيهِ مَا يُوَافِقُ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ.

(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ: الْوَكِيلِ الْمَذْكُورِ

22,405

وَكَذَا قَوْلُهُ: الْآتِي وَهُوَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: لِغَيْرِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّوْكِيلِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.

.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ اسْتِخْلَافُهُ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ فِي آخِرِ بَابِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ وَلِلْقَاضِي أَنْ يُشْهِدَ فِي مَحِلِّ وِلَايَتِهِ عَلَى كِتَابِ حُكْمٍ كَتَبَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ لَا عَكْسُهُ. اهـ.

8,180

قَالَ فِي شَرْحِهِ: أَيْ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يُشْهِدَ فِي غَيْرِ مَحِلِّ وِلَايَتِهِ عَلَى كِتَابِ حُكْمٍ كُتِبَ فِي مَحِلِّ وِلَايَتِهِ، وَالْحُكْمُ كَالْإِشْهَادِ

8,181

بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ لَا بَأْسَ بِهَا

8,182

وَمِثْلُهَا الْإِذْنُ إذَا لَمْ يَتَضَمَّنْ حُكْمًا كَأَنْ أَذِنَ وَهُوَ فِي غَيْرِ مَحِلِّ وِلَايَتِهِ فِي الْإِفْرَاجِ عَنْ خَصْمٍ مَحْبُوسٍ فِي مَحِلِّهَا بِسُؤَالِ خَصْمِهِ. اهـ.

فَقَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَتَضَمَّنْ حُكْمًا يُفْهِمُ الِامْتِنَاعَ فِيمَا يَتَضَمَّنُ حُكْمًا وَهَذَا قَدْ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ الِاسْتِخْلَافِ الْمَذْكُورِ عَلَى خِلَافِ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِتَضَمُّنِ الْحُكْمِ أَنَّ الْإِذْنَ نَفْسَهُ يَتَضَمَّنُهُ

8,183

لَا أَنَّ الْمَأْذُونَ فِيهِ يَتَضَمَّنُ، ثُمَّ رَأَيْت فِي التَّنْبِيهِ مَا نَصُّهُ، وَلَا يَحْكُمُ، وَلَا يُوَلِّي وَلَا يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ فِي غَيْرِ عَمَلِهِ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ. اهـ. قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ فِي شَرْحِهِ: لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ فِيهِ فَأَشْبَهَ سَائِرَ الرَّعِيَّةِ فَهَلْ لَهُ أَنْ يَكْتُبَ إلَى قَاضٍ آخَرَ فِيهِ خِلَافٌ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَاَلَّذِي يَسْتَمِرُّ عَلَى أَصْلِ الشَّافِعِيِّ جَوَازُهُ وَحَكَى الزَّبِيلِيُّ قَوْلَيْنِ فِيمَا إذَا سَمِعَ الْبَيِّنَةَ فِي غَيْرِ عَمَلِهِ وَوَقَفَ عَلَى عَدَالَتِهِمْ فِي عَمَلِهِ وَحَكَمَ بِهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ هَلْ يَحْكُمُ بِعِلْمِهِ أَمْ لَا؟

قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّا نَمْنَعُ كَوْنَهَا مِنْ الْقَضَاءِ بِالْعِلْمِ وَإِنْ سَلِمَ فَأَيُّ مَعْنًى لِفَرْضِ سَمَاعِ عَدَالَتِهِمْ فِي عَمَلِهِ، بَلْ قَدْ يَظْهَرُ أَنَّ مَأْخَذَ الْخِلَافِ أَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي الشُّهُودِ إذَا زُكُّوا بِوَقْتِ الشَّهَادَةِ أَمْ بِوَقْتِ التَّزْكِيَةِ كَمَا سَبَقَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ إذَا شَهِدُوا بَعْدَ الزَّوَالِ، أَوْ عُدِّلُوا بَعْدَ الْغُرُوبِ،

8,184

وَلَوْ سَمِعَ الشَّهَادَةَ فِي عَمَلِهِ، وَالتَّعْدِيلَ فِي غَيْرِ عَمَلِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاصِّ: يَحْكُمُ بِهِ إنْ قُلْنَا: يَقْضِي بِعِلْمِهِ وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ وَغَيْرُهُ: الْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يَحْكُمُ بِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الشَّيْخَيْنِ اهـ كَلَامُ ابْنِ النَّقِيبِ، وَلَا يَخْفَى ظُهُورُ عِبَارَةِ التَّنْبِيهِ الْمَذْكُورَةِ فِي خِلَافِ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا أَيْضًا.

(قَوْلُهُ: فَإِفْتَاءُ بَعْضِهِمْ) هُوَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُحْرِمَ لَيْسَ مَمْنُوعًا إلَّا مِنْ الْمُبَاشَرَةِ بِنَفْسِهِ) فِيهِ نَظَرٌ، بَلْ هُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ الْمُبَاشَرَةِ بِوَكِيلِهِ أَيْضًا مَادَامَ الْإِحْرَامُ. وَبِهَذَا يَظْهَرُ صِحَّةُ الْقِيَاسِ وَيَسْقُطُ الْفَرْقُ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَتَأَهَّلْ لِإِذْنٍ) هَذَا أَوَّلَ الْمَسْأَلَةِ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(فَإِنْ كَانَ) أَيْ الْقَاضِي (فِي غَيْرِ مَحِلِّ وِلَايَتِهِ فَكَمَعْزُولٍ) فِي أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى الْإِنْشَاءِ ثَمَّ.

28,820

تَنْبِيهٌ الْمُرَادُ بِمَحِلِّ وِلَايَتِهِ بَلَدُ قَضَائِهِ، وَظَنَّ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ فِي غَيْرِ مَجْلِسِهِ الْمُعَدِّ لِلْحُكْمِ وَهُوَ خَطَأٌ صَرِيحٌ، نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالْمُصَنِّفُ فِي الطَّبَقَاتِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْمُرَادَ الْمُحِيطُ بِهَا السُّوَرُ وَالْبِنَاءُ الْمُتَّصِلُ دُونَ الْبَسَاتِينِ وَالْمَزَارِعِ، فَعَلَى هَذَا لَوْ زَوَّجَ الْقَاضِي امْرَأَةً فِي الْبَلَدِ وَهُوَ بِالْمَزَارِعِ أَوْ الْبَسَاتِينِ أَوْ عَكْسِهِ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَحِلِّ وِلَايَتِهِ. قَالَ: وَكَثِيرٌ مِنْ الْحُكَّامِ يَتَسَاهَلُ فِي ذَلِكَ. وَالْأَحْوَطُ تَرْكُهُ؛

لِأَنَّ الْوِلَايَةَ لَمْ تَتَنَاوَلْ غَيْرَ الْبَلَدِ اهـ وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ كَمَا قَدَّمْنَاهُ.

note

وَلَوْ قَالَ الْمَعْزُولُ لِلْأَمِينِ: أَعْطَيْتُك الْمَالَ أَيَّامَ قَضَائِي لِتَحْفَظَهُ لِفُلَانٍ، فَقَالَ الْأَمِينُ بَلْ لِفُلَانٍ صُدِّقَ الْمَعْزُولُ، وَهَلْ يَغْرَمُ الْأَمِينُ لِمَنْ عَيَّنَهُ هُوَ قَدْرُ ذَلِكَ؟ فِيهِ وَجْهَانِ فِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي أَوْجَهُهُمَا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْمَنْعُ،

28,821

فَإِنْ قَالَ لَهُ الْأَمِينُ: لَمْ تُعْطِنِي شَيْئًا بَلْ هُوَ لِفُلَانٍ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَمِينِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِعْطَاءِ.

وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ أَذِنَ الْإِمَامُ لِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَ أَهْلِ وِلَايَتِهِ حَيْثُمَا كَانَ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْحُكْمُ بَيْنَهُمْ،

28,822

وَلَوْ كَانَ فِي غَيْرِ مَحِلِّ وِلَايَتِهِ. قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ: هَذَا الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْمَذْهَبُ، وَقَالَهُ فِي الذَّخَائِرِ أَيْضًا، وَحِينَئِذٍ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ عَلَى مَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ أَنَّهُ حَكَمَ عَلَيْهِ بِكَذَا.

كنز الراغبينal-Mahalli

its words on this mas’ala come with mas’ala 9019 before it

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 9019 before it

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 9019 before it

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (فإن كان في غير محل ولايته .. فكمعزول) ؛ لأنه ليس له إنشاء الحكم ثَمَّ، فلا يقبل إقراره.

والمراد بـ (محل ولايته): بلد قضائه.

وظن بعضهم أنه لا ينفذ حكمه في غير مجلسه المعد للحكم، وهو خطأ صريح نبه عليه ابن الصلاح والمصنف في (الطبقات).

وقوله:(كمعزول) يفهم أن الولاية ليست ثابتة له في هذه الحالة، ويؤيده أن الواحد من العصبات لا يسمى وليًا في النكاح قبل الإذن حقيقة، لكن كلام الإمام مصرح بأن الولاية ثابتة، وإنما تعذر الشرط نفوذ الحكم، ولهذا إذا عاد .. لا يحتاج إلى تولية جديدة.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.