فإن شرط فيه مال من الجانبين فقمار
Its commentaries
(فَإِنْ شُرِطَ فِيهِ مَالٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَقِمَارٌ) مُحَرَّمٌ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَحَدِهِمَا لِيَبْذُلَهُ إنْ غَلَبَ وَيُمْسِكُهُ إنْ غَلَبَ فَلَيْسَ بِقِمَارٍ لَكِنَّهُ عَقْدُ مُسَابَقَةٍ عَلَى غَيْرِ آلَةِ قِتَالٍ فَهُوَ مُحَرَّمٌ مِنْ جِهَتِهِ، إذْ تَعَاطِي الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ حَرَامٌ وَهَذَا كَمَا قَبْلَهُ صَغِيرَةٌ، لَكِنَّ أَخْذَ الْمَالِ كَبِيرَةٌ، وَعَبَّرَ بِقِمَارٍ مُحَرَّمٍ احْتِرَازًا عَنْ اعْتِرَاضِ الْإِمَامِ عَلَى إطْلَاقِهِمْ التَّحْرِيمَ بِأَنَّ الْمُحَرَّمَ هُوَ مَا اقْتَرَنَ بِالشِّطْرَنْجِ لَا هُوَ فَإِنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ بِذَلِكَ، وَتُرَدُّ الشَّهَادَةُ بِهِ إنْ اقْتَرَنَ بِهِ أَخْذُ مَالٍ أَوْ فُحْشٍ أَوْ دَوَامٌ عَلَيْهِ.
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَوْ لَعِبَهُ عَلَى الطَّرِيقِ، أَوْ كَانَ فِيهِ صُورَةُ حَيَوَانٍ كَمَا قَالَهُ غَيْرُهُ،
وَمِنْ ثَمَّ صَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ يَحْرُمُ اللَّعِبُ بِكُلِّ مَا فِي آلَتِهِ صُورَةٌ مُحَرَّمَةٌ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ تَعَاطِي الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ
(قَوْلُهُ: صَغِيرَةٌ) نُقِلَ عَنْ حَجّ فِي الزَّوَاجِرِ أَنَّ تَعَاطِيَ الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ كَبِيرَةٌ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: أَوْ لَعِبَهُ عَلَى الطَّرِيقِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْفَاعِلُ عَظِيمًا، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ تَكَرَّرَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَهُوَ مُحَرَّمٌ مِنْ جِهَتِهِ) اُنْظُرْ مَرْجِعَ الضَّمِيرَيْنِ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ شُرِطَ فِيهِ مَالٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَقِمَارٌ مُحَرَّمٌ) إجْمَاعًا بِخِلَافِهِ مِنْ أَحَدِهِمَا لِيَبْذُلَهُ إنْ غُلِبَ وَيُمْسِكَهُ إنْ غَلَبَ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِقِمَارٍ وَإِنَّمَا هُوَ عَقْدُ مُسَابَقَةٍ فَاسِدَةٍ؛ لِأَنَّهُ عَلَى غَيْرِ آلَةِ قِتَالٍ، وَمَعَ كَوْنِهِ لَيْسَ قِمَارًا هُوَ مُحَرَّمٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ فِيهِ تَعَاطِيَ عَقْدٍ فَاسِدٍ وَهُوَ صَغِيرَةٌ لَكِنَّ أَخْذَ الْمَالِ كَبِيرَةٌ، وَعَبَّرَ بِقِمَارٍ مُحَرَّمٍ احْتِرَازًا عَنْ اعْتِرَاضِ الْإِمَامِ عَلَى إطْلَاقِهِمْ التَّحْرِيمَ بِأَنَّ الْمُحَرَّمَ وَهُوَ مَا اقْتَرَنَ بِالشِّطْرَنْجِ لَا هُوَ فَإِنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ بِذَلِكَ وَتُرَدُّ الشَّهَادَةُ بِهِ إنْ اقْتَرَنَ بِهِ أَخْذُ مَالٍ أَوْ فُحْشٍ أَوْ دَاوَمَ عَلَيْهِ.
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَوْ لَعِبَهُ عَلَى الطَّرِيقِ قَالَ غَيْرُهُ أَوْ كَانَ فِيهِ صُورَةُ حَيَوَانٍ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ يَحْرُمُ اللَّعِبُ بِكُلِّ مَا فِي آلَتِهِ صُورَةٌ مُحَرَّمَةٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ شُرِطَ فِيهِ) أَيْ اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ مَالٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَيْ: عَلَى أَنَّ مَنْ غَلَبَ مِنْ اللَّاعِبَيْنِ فَلَهُ عَلَى الْآخَرِ كَذَا مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَقِمَارٌ) بِكَسْرِ الْقَافِ اللَّعِبُ الَّذِي فِيهِ تَرَدُّدٌ بَيْنَ الْغُرْمِ وَالْغُنْمِ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَقِمَارٌ مُحَرَّمٌ) أَيْ: ذَلِكَ الشَّرْطُ أَوْ الْمَالُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: إجْمَاعًا) إلَى قَوْلِهِ وَهُوَ صَغِيرَةٌ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ) أَيْ اشْتِرَاطِ الْمَالِ.
(قَوْلُهُ: لِيَبْذُلَهُ إنْ غُلِبَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُحَرَّمٌ) أَيْ: كَالْأَوَّلِ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ صَغِيرَةٌ) أَيْ كَمَا قَبْلَهُ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا تُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ؛ لِأَنَّهُ خَطَأٌ بِتَأْوِيلٍ. اهـ.
قَالَ ع ش نُقِلَ عَنْ زَوَاجِرِ ابْنِ حَجّ أَنَّ تَعَاطِيَ الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ كَبِيرَةٌ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ أَخْذُ الْمَالِ كَبِيرَةٌ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا تَجِبُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ سم.
(قَوْلُهُ: وَعَبَّرَ بِقِمَارٍ مُحَرَّمٍ احْتِرَازًا) فِيهِ تَأَمُّلٌ بَلْ التَّعْبِيرُ الْمَذْكُورُ ظَاهِرٌ فِي مُوَافَقَةِ إطْلَاقِهِمْ.
(قَوْلُهُ: مَا اقْتَرَنَ بِالشِّطْرَنْجِ) أَيْ شَرْطُ الْمَالِ لَا هُوَ أَيْ الشِّطْرَنْجُ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ بِذَلِكَ) فِيهِ وَقْفَةٌ.
(قَوْلُهُ: الشَّهَادَةُ بِهِ) أَيْ بِلَعِبِ الشِّطْرَنْجِ
(قَوْلُهُ: إنْ اقْتَرَنَ بِهِ أَخْذُ مَالٍ) أَيْ: لِمَا مَرَّ أَنَّهُ كَبِيرَةٌ وَقَوْلُهُ أَوْ فُحْشٍ أَيْ؛ لِأَنَّهُ حَرَامٌ كَمَا مَرَّ عَنْ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ هُنَا وَلَوْ كَانَ قَلِيلًا وَيَأْتِي تَقْيِيدُ الْفُحْشِ بِالشِّعْرِ بِالْإِكْثَارِ وَهُوَ الظَّاهِرِ هُنَا أَيْضًا فَلْيُرَاجَعْ وَقَوْلُهُ أَوْ دَاوَمَ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ أَوْ لَعِبَهُ إلَخْ أَيْ لِمَا يَأْتِي أَنَّهُمَا يُسْقِطَانِ الْمُرُوءَةَ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَعِبَهُ عَلَى الطَّرِيقِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ اللَّاعِبُ عَظِيمًا وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ تَكَرَّرَ. اهـ.
ع ش وَيَأْتِي فِي مَبْحَثِ الْمُرُوءَةِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ التَّكَرُّرَ لَيْسَ بِشَرْطٍ.
(قَوْلُهُ: عَلَى الطَّرِيقِ) وَيُقَاسُ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ شَرْحُ الْمَنْهَجِ أَيْ: كَالْقَهَاوِي بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ فِيهِ صُورَةُ حَيَوَانٍ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ اللَّعِبُ بِهِ وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّ مَا قَالَهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ إذَا لَمْ تَغْلِبْ طَاعَاتُهُ عَلَى مَعَاصِيهِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي الْأَسْنَى مَا يُصَرِّحُ بِهِ كَمَا يَأْتِي فِي مَبْحَثِ الْفُحْشِ بِالشِّعْرِ .
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ أَخْذُ الْمَالِ كَبِيرَةٌ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ سَدَّ أُذُنَيْهِ إلَخْ) قَدْ يُعَارِضُ ذَلِكَ بِأَنَّ تَرْكَهُ الْإِنْكَارَ عَلَى الرَّاعِي دَلِيلُ الْجَوَازِ وَإِلَّا لَأَنْكَرَ لِأَنَّ إنْكَارَ الْمُنْكَرِ وَاجِبٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ شَرْطُ وُجُوبِ الْإِنْكَارِ كَوْنُهُ مُجْمَعًا عَلَيْهِ أَوْ يَعْتَقِدَ الْفَاعِلُ التَّحْرِيمَ وَإِنْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِيهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الرَّاعِيَ كَانَ يَعْتَقِدُ حِلَّهُ بِاجْتِهَادٍ مِنْهُ أَوْ بِتَقْلِيدٍ لِمَنْ أَفْتَاهُ بِحِلِّهِ مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ، أَوْ أَنَّهُ قَامَ مَانِعٌ مِنْ الْإِنْكَارِ فَلْيُتَأَمَّلْ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ) (شُرِطَ فِيهِ) أَيْ اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ (مَالٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ) عَلَى أَنَّ مَنْ غَلَبَ مِنْ اللَّاعِبَيْنِ فَلَهُ عَلَى الْآخَرِ كَذَا (فَقِمَارٌ) فَيَحْرُمُ بِالْإِجْمَاعِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْأُمِّ فَتُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ،
فَإِنْ شُرِطَ مِنْ جَانِبِ أَحَدِ اللَّاعِبَيْنِ فَلَيْسَ بِقِمَارٍ؛ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ حَرَامٌ أَيْضًا لِكَوْنِهِ مِنْ بَابِ تَعَاطِي الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ، وَلَا تُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ؛ لِأَنَّهُ خَطَأٌ بِتَأْوِيلٍ،
وَإِنْ اقْتَرَنَ بِهِ فُحْشٌ أَوْ تَأْخِيرُ فَرِيضَةٍ عَنْ وَقْتِهَا عَمْدًا،
وَكَذَا سَهْوًا كَلَعِبٍ بِهِ وَتَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْهُ فَحَرَامٌ أَيْضًا لِمَا اقْتَرَنَ بِهِ تُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ،
وَكَذَا إذَا لَعِبَ بِهِ مَعَ مُعْتَقِدِ التَّحْرِيمِ كَمَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ.
وَأَمَّا الْحَزَّةُ وَهِيَ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالزَّايِ: قِطْعَةُ خَشَبٍ يُحْفَرُ فِيهَا حُفَرٌ فِي ثَلَاثَةِ أَسْطُرٍ يُجْعَلُ فِيهَا حَصًى صِغَارٌ وَيُلْعَبُ بِهَا وَتُسَمَّى الْمُنَقِّلَةُ، وَقَدْ تُسَمَّى الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَالْقَرَقُ وَهُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالرَّاءِ، وَيُقَالُ: بِكَسْرِ الْقَافِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ: أَنْ يَخُطَّ فِي الْأَرْضِ خَطٌّ مُرَبَّعٌ وَيُجْعَلُ فِي وَسَطِهِ خَطَّانِ كَالصَّلِيبِ، وَيُجْعَلُ عَلَى رُءُوسِ الْخُطُوطِ حَصًى صِغَارٌ تُقَلَّبُ بِهَا، فَفِيهَا وَجْهَانِ: أَوْجَهُهُمَا كَمَا يَقْتَضِيه كَلَامُ الرَّافِعِيِّ السَّابِقِ الْجَوَازُ، وَجَرَى ابْنُ الْمُقْرِي عَلَى أَنَّهُمَا كَالنَّرْدِ.
وَيَجُوزُ اللَّعِبُ بِالْخَاتَمِ، وَيُكْرَهُ بِالْمَرَاجِيحِ وَأَطْلَقَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَرَاهَةَ اللَّعِبِ بِالْحَمَامِ. قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ: هَذَا حَيْثُ لَمْ يَسْرِقْ اللَّاعِبُ طُيُورَ النَّاسِ،
فَإِنْ فَعَلَ حَرُمَ وَبَطَلَتْ شَهَادَتُهُ، وَاِتِّخَاذُ الْحَمَامِ لَلْفِرَاخِ وَالْبَيْضِ وَالْأُنْسِ بِهَا، وَحَمْلُ الْبَطَائِقِ عَلَى أَجْنِحَتِهَا جَائِزٌ بِلَا كَرَاهَةٍ،
وَيَحْرُمُ كَمَا قَالَ الْحَلِيمِيُّ التَّحْرِيشُ بَيْنَ الدُّيُوكِ وَالْكِلَابِ وَتَرْقِيصُ الْقُرُودِ وَنِطَاحُ الْكِبَاشِ، وَالتَّفَرُّجُ عَلَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْمُحَرَّمَةِ، وَاللَّعِبُ بِالصُّوَرِ، وَجَمْعُ النَّاسِ عَلَيْهَا.
(فَإِنْ شُرِطَ فِيهِ مَالٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ) أَيْ أَنَّ مَنْ غَلَبَ مِنْ اللَّاعِبَيْنِ كَانَ لَهُ عَلَى الْآخَرِ كَذَا (فَقِمَارٌ) مُحَرَّمٌ فَتُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ،
بِخِلَافِ مَا إذَا شُرِطَ مِنْ جَانِبِ أَحَدِ اللَّاعِبَيْنِ أَيْ إنْ غُلِبَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ بَذَلَهُ لِلْآخَرِ وَإِنْ غَلَبَ أَمْسَكَهُ فَلَيْسَ بِقِمَارٍ فَلَا تُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ لَكِنَّهُ عَقْدُ مُسَابَقَةٍ عَلَى غَيْرِ آلَةِ قِتَالٍ فَلَا يَصِحُّ
قَوْلُهُ: (فَقِمَارٍ مُحَرَّمٍ) قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَالْمُحَرَّمُ الْعَقْدُ وَأَخْذُ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ غَصْبٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا،
وَأَمَّا اللَّعِبُ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى كَرَاهَتِهِ، إنَّمَا عَزَّرَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ الْمُعْتَقِدُ لِلْحُرْمَةِ عَمَلًا بِاعْتِقَادِهِ لَكِنْ تَقَدَّمَ عَنْهُ حُرْمَةُ الْمِنْقَلَةِ مَعَ الطَّابِ، وَهُوَ يُخَالِفُ هَذَا فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (فَلَا يَصِحُّ) أَيْ وَهُوَ حَرَامٌ وَأَخْذُ الْمَالِ فِيهِ كَبِيرَةٌ كَمَا مَرَّ
وَيَحْرُمُ اللَّعِبُ بِكُلِّ مَا عَلَيْهِ صُورَةٌ مُحَرَّمَةٌ، وَبِكُلِّ مَا فِيهِ إخْرَاجُ صَلَاةٍ عَنْ وَقْتِهَا أَوْ اقْتِرَانٌ بِفُحْشٍ،
قَوْلُهُ: (فَلَا تُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ) ظَاهِرُهُ.
وَلَوْ بِالْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ فَتَكُونُ كَبِيرَةً وَصَرَّحَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِأَنَّهُ صَغِيرَةٌ.
قال: (فإن شرط فيه مال من الجانبين .. فقمار) ، فيحرم حينئذ،
واشار في (الأم) إلى نقل الإجماع فيه.
فإذا أخرج أحدهما المال ليبذله إذا غُلب ويمسكه إذا غَلب .. فليس بقمار، ولا ترد به الشهادة، ولكنه عقد مسابقة على ما ليس من آلات القتال فلا يصح.
ويشترط أن لا يقترن به فحش، ولا إخراج صلاة عن وقتها عمدًا،
فإن وجد ذلك .. ردت به الشاهادة إن تكرر، واستشكله الشيخان؛ لما فيه من معصية الغافل الساهي.
والجواب: أنه لما عاد إليه وهو يعلم أنه يورث النسيان .. كان مستخفًا متهاونًا.
فرع:
أفتى الشيخ رحمه الله بتحريم اللعب بالطاب؛ لأن المعتمد فيه على ما تخرجه الجرائد الأربع، وسئل عنه شيخنا فأجاب بالكراهة كالشطرنج، والتحريم فيه أظهر؛ لما تقدم عن ابن الرفعة في النرد، وهو مأخوذ من قول الرافعي: ما يعتمد فيه على إخراج اللاعبين الكعبين؛ أي: الحصى ونحوه كالنرد، وما يعتمد فيه على الفكر كالشطرنج.
وكره في (الأم) اللعب بالمنقلة وشطرنج المغاربة، كما هو مبين في (المطلب) و (الجواهر) و (المهمات).
وأما الكنجفة، فإن كان فيها عوض .. فحرام بلا شك؛ لأنه قمار.
واللعب بالخاتم مقتضى كلام الرافعي في (باب المسابقة) تجويزه، وبه صرح الصيمري هنا.
وأما اللعب بالحمام .. فأطلق الشافعي كراهته كالشطرنج،
وقال القاضي حسين: هذا إذا لم يسرق فيه طيور الناس،
فإن فعل .. فهو حرام ترد به الشهادة، واتخاذها للفراخ أو حمل البطائق يجوز.
قال الحليمي: ويحرم التحريش بين الديوك والكباش؛ لما فيه من إيلام الحيوان بلا
فائدة، ويحرم التفرج على هذه الأشياء المحرمة؛ لأن فيه إعانة لهم على ذلك وحثًا عليها. ويكره اللعب بالمراجيح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.