Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُكْرَهُ الْغِنَاءُ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَبِالْمَدِّ (بِلَا آلَةٍ وَسَمَاعُهُ) يَعْنِي اسْتِمَاعُهُ لَا مُجَرَّدُ سَمَاعِهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لِمَا صَحَّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ،

17,300

وَمِثْلُهُ لَا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ فَيَكُونُ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ: إنَّهُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الْبَقْلَ، وَمَا ذَكَرَاهُ فِي مَوْضِعٍ مِنْ حُرْمَتِهِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَوْ كَانَ مِنْ أَمْرَدَ أَوْ أَجْنَبِيَّةٍ وَخَافَ عَنْ ذَلِكَ الْفِتْنَةَ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: أَمَّا مَا اُعْتِيدَ عِنْدَ مُحَاوَلَةِ عَمَلٍ وَحَمْلِ ثَقِيلٍ كَحُدَاءِ الْأَعْرَابِ لِإِبِلِهِمْ وَغِنَاءِ النِّسَاءِ لِتَسْكِينِ صِغَارِهِمْ فَلَا شَكَّ فِي جَوَازِهِ، بَلْ رُبَّمَا يُنْدَبُ إذَا نَشَّطَ عَلَى سَيْرٍ أَوْ رَغَّبَ فِي خَيْرٍ كَالْحُدَاءِ فِي الْحَجِّ وَالْغَزْوِ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا جَاءَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ،

17,301

وَمَتَى اقْتَرَنَ بِالْغِنَاءِ آلَةٌ مُحَرَّمَةٌ فَالْقِيَاسُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ تَحْرِيمُ الْآلَةِ فَقَطْ وَبَقَاءُ الْغِنَاءِ عَلَى الْكَرَاهَةِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ عَنْ الْإِمَامِ فِي الشِّطْرَنْجِ مَعَ الْقِمَارِ، وَلَيْسَ تَحْسِينُ الصَّوْتِ بِقِرَاءَةِ قُرْآنٍ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ،

17,302

فَإِنْ لَحَّنَ فِيهِ حَتَّى أَخْرَجَهُ إلَى حَدٍّ لَا يَقُولُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ الْقُرَّاءِ حَرُمَ وَإِلَّا فَلَا، وَإِطْلَاقُ الْجُمْهُورِ كَرَاهَةَ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ مُرَادُهُمْ بِهَا كَرَاهَةُ التَّحْرِيمِ، بَلْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: يَفْسُقُ الْقَارِئُ بِذَلِكَ وَيَأْثَمُ الْمُسْتَمِعُ لِأَنَّهُ عَدَلَ بِهِ عَنْ نَهْجِهِ الْقَوِيمِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يُنْبِتُ إلَخْ: أَيْ يَكُونُ سَبَبًا لِحُصُولِ النِّفَاقِ فِي قَلْبِ مَنْ يَفْعَلُهُ بَلْ أَوْ مَنْ يَسْتَمِعُهُ لِأَنَّ فِعْلَهُ وَاسْتِمَاعَهُ يُورِثُ مُنْكَرًا وَاشْتِغَالًا بِمَا يُفْهَمُ مِنْهُ كَمَحَاسِنِ النِّسَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَهَذَا قَدْ يُورِثُ فِي فَاعِلِهِ ارْتِكَابَ أُمُورٍ تَحْمِلُ فَاعِلَهُ عَلَى أَنْ يُظْهِرَ خِلَافَ مَا يُبْطِنُ.

(قَوْلُهُ: لَا يَقُولُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ الْقُرَّاءِ حَرُمَ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَبِيرَةً كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ بَلْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بَلْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ يَفْسُقُ) بِهَذَا جَزَمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي النَّشْرِ لَكِنْ قَالَ حَجّ فِي الْفَتَاوَى الْحَدِيثِيَّةِ: الْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الْفِسْقِ مَعَ كَوْنِهِ حَرَامًا

(قَوْلُهُ: وَيَأْثَمُ الْمُسْتَمِعُ) أَيْ إثْمَ الصَّغِيرَةِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ عَدَلَ بِهِ عَنْ نَهْجِهِ) أَيْ طَرِيقِهِ الْمُسْتَقِيمِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَمَّا مَا اُعْتِيدَ إلَخْ) الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ إنَّمَا نَقَلَهُ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِأَبِي الْعَبَّاسِ فِي كَلَامِهِ الرُّويَانِيُّ أَوْ الْقُرْطُبِيُّ فَإِنَّهُ يُعَبَّرُ عَنْهُمَا بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: صِغَارِهِمْ) صَوَابُهُ صِغَارِهِنَّ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لُحِّنَ) هُوَ بِتَشْدِيدِ الْمُهْمَلَةِ كَمَا لَا يَخْفَى قَوْلُهُ: وَحَلَّ لَهُ اسْتِمَاعُهُ) اُنْظُرْ هَلْ يَحِلُّ لِنَحْوِ الطَّبِيبِ اسْتِعْمَالُهُ حِينَئِذٍ الْمُتَوَقِّفُ عَلَيْهِ اسْتِمَاعُ الْمَرِيضِ الْمُتَوَقِّفُ عَلَيْهِ شِفَاؤُهُ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُكْرَهُ الْغِنَاءُ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَبِالْمَدِّ (بِلَا آلَةٍ وَسَمَاعُهُ) يَعْنِي اسْتِمَاعَهُ لَا مُجَرَّدُ سَمَاعِهِ بِلَا قَصْدٍ لِمَا صَحَّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ

11,623

وَمِثْلُهُ لَا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ فَيَكُونُ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ أَنَّهُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الْبَقْلَ وَجَاءَ مَرْفُوعًا مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ بَيَّنْتهَا فِي كِتَابِي كَفِّ الرَّعَاعِ عَنْ مُحَرَّمَاتِ اللَّهْوِ وَالسَّمَاعِ دَعَانِي إلَيْهِ أَنِّي رَأَيْت تَهَافُتَ كَثِيرِينَ عَلَى كِتَابٍ لِبَعْضِ مَنْ أَدْرَكْنَاهُمْ مِنْ صُوفِيَّةِ الْوَقْتِ تَبِعَ فِيهِ خِرَافَ ابْنِ حَزْمٍ وَأَبَاطِيلَ ابْنِ طَاهِرٍ وَكَذِبَهُ الشَّنِيعَ فِي تَحْلِيلِ الْأَوْتَارِ وَغَيْرِهَا وَلَمْ يَنْظُرْ لِكَوْنِهِ مَذْمُومَ السِّيرَةِ مَرْدُودَ الْقَوْلِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ،

11,624

وَمِنْ ثَمَّ بَالَغُوا فِي تَسْفِيهِهِ وَتَضْلِيلِهِ سِيَّمَا الْأَذْرَعِيُّ فِي تَوَسُّطِهِ وَوَقَعَ بَعْضُ ذَلِكَ أَيْضًا لِلْكَمَالِ الْأُدْفُوِيِّ فِي تَأْلِيفٍ لَهُ فِي السَّمَاعِ وَلِغَيْرِهِ وَكُلُّ ذَلِكَ يَجِبُ الْكَفُّ عَنْهُ وَاتِّبَاعُ مَا عَلَيْهِ أَئِمَّةُ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ لَا مَا افْتَرَاهُ أُولَئِكَ عَنْ بَعْضِهِمْ مِنْ تَحْرِيمِ سَائِرِ الْأَوْتَارِ وَالْمَزَامِيرِ وَبَعْضِ أَنْوَاعِ الْغِنَاءِ وَزَعَمَ أَنَّهُ لَا دَلَالَةَ فِي خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى كَرَاهَتِهِ؛ لِأَنَّ بَعْضَ الْمُبَاحِ كَلُبْسِ الثِّيَابِ الْجَمِيلَةِ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ وَلَيْسَ بِمَكْرُوهٍ يُرَدُّ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ هَذَا يُنْبِتُ نِفَاقًا أَصْلًا وَلَئِنْ سَلَّمْنَاهُ فَالنِّفَاقُ مُخْتَلِفٌ وَالنِّفَاقُ الَّذِي يُنْبِتُهُ الْغِنَاءُ مِنْ التَّخَنُّثِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَقْبَحُ وَأَشْنَعُ كَمَا لَا يَخْفَى وَمَا نُقِلَ مِنْهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ لَيْسَ هُوَ بِصِفَةِ الْغِنَاءِ الْمَعْرُوفِ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ مِمَّا اشْتَمَلَ عَلَى التَّلْحِينَاتِ الْأَنِيقَةِ وَالنَّغَمَاتِ الرَّقِيقَةِ الَّتِي تُهَيِّجُ النُّفُوسَ وَشَهَوَاتِهَا كَمَا بَيَّنَهُ الْأَذْرَعِيُّ كَالْقُرْطُبِيِّ وَبَسَطْته، ثَمَّ وَقَدْ جَزَمَ الشَّيْخَانِ فِي مَوْضِعٍ بِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا فِيهِ وَصْفُ نَحْوِ خَمْرٍ أَوْ تَشْبِيبٍ بِأَمْرَدَ أَوْ أَجْنَبِيَّةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَحْمِلُ غَالِبًا عَلَى مَعْصِيَةٍ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، أَمَّا مَا اُعْتِيدَ عِنْدَ مُحَاوَلَةِ عَمَلٍ وَحَمْلٍ ثَقِيلٍ كَحِدَاءِ الْأَعْرَابِ لِإِبِلِهِمْ وَغِنَاءِ النِّسَاءِ لِتَسْكِينِ صِغَارِهِمْ فَلَا شَكَّ فِي جَوَازِهِ بَلْ رُبَّمَا يُنْدَبُ إذَا نَشَّطَ عَلَى سَيْرٍ أَوْ رَغَّبَ فِي خَبَرٍ كَالْحِدَاءِ فِي الْحَجِّ وَالْغَزْوِ وَعَلَى نَحْوِ هَذَا يُحْمَلُ مَا جَاءَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ. اهـ.

وَمِمَّا يَحْرُمُ اتِّفَاقًا سَمَاعُهُ مِنْ أَمْرَدَ أَوْ أَجْنَبِيَّةٍ مَعَ خَشْيَةِ فِتْنَةٍ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ بِلَا آلَةٍ حُرْمَتُهُ مَعَ الْآلَةِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: لَكِنَّ الْقِيَاسَ تَحْرِيمُ الْآلَةِ فَقَطْ وَبَقَاءُ الْغِنَاءِ عَلَى الْكَرَاهَةِ. اهـ. وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ عَنْ الْإِمَامِ فِي الشِّطْرَنْجِ مَعَ الْقِمَارِ (فَرْعٌ) .

يُسَنُّ تَحْسِينُ الصَّوْتِ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ،

11,625

وَأَمَّا تَلْحِينُهُ فَإِنْ أَخْرَجَهُ إلَى حَدٍّ لَا يَقُولُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ الْقُرَّاءِ حَرُمَ وَإِلَّا فَهُوَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَإِطْلَاقُ الْجُمْهُورِ كَرَاهَةَ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ مُرَادُهُمْ بِهَا كَرَاهَةُ التَّحْرِيمِ بَلْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إنَّ الْقَارِئَ يَفْسُقُ بِذَلِكَ، وَالْمُسْتَمِعَ يَأْثَمُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ عَدَلَ بِهِ عَنْ نَهْجِهِ الْقَوِيمِ .

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَيُكْرَهُ الْغِنَاءُ) قَالَ الْغَزَالِيُّ الْغِنَاءُ إنْ قُصِدَ بِهِ تَرْوِيحُ الْقَلْبِ عَلَى الطَّاعَةِ فَهُوَ طَاعَةٌ أَوْ عَلَى الْمَعْصِيَةِ فَهُوَ مَعْصِيَةٌ،

23,074

وَإِنْ لَمْ يُقْصَدْ بِهِ شَيْءٌ فَهُوَ لَهْوٌ مَعْفُوٌّ عَنْهُ. اهـ.

حَلَبِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَبِالْمَدِّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ بِالْمَدِّ وَقَدْ يُقْصَرُ وَبِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالشِّعْرِ

23,075

(فَائِدَةٌ) .

الْغِنَاءُ مِنْ الصَّوْتِ مَمْدُودٌ وَمِنْ الْمَالِ مَقْصُورٌ. اهـ. .

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يُنْبِتُ إلَخْ أَيْ يَكُونُ سَبَبًا لِحُصُولِ النِّفَاقِ فِي قَلْبِ مَنْ يَفْعَلُهُ بَلْ أَوْ يَسْتَمِعُهُ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ وَاسْتِمَاعَهُ يُورِثُ مُنْكَرًا وَاشْتِغَالًا بِمَا يُفْهَمُ مِنْهُ كَمَحَاسِنِ النِّسَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَهَذَا قَدْ يُورِثُ فِي فَاعِلِهِ ارْتِكَابَ أُمُورٍ تَحْمِلُ فَاعِلَهُ عَلَى أَنْ يُظْهِرَ خِلَافَ مَا يُبْطِنُهُ. اهـ.

ع ش وَلَا يَخْفَى أَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَتَأَتَّى فِي الْغِنَاءِ بِشَعْرٍ مُتَعَلِّقٍ بِنَحْوِ النِّسَاءِ

23,076

بِخِلَافِ الْمُتَعَلِّقِ بِوَصْفِ اللَّهِ أَوْ رَسُولِهِ وَحُبِّهِمَا وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُرَغِّبُ فِي الطَّاعَةِ فَيَكُونُ طَاعَةً كَمَا مَرَّ عَنْ الْغَزَالِيِّ وَيَأْتِي عَنْ الْأَذْرَعِيِّ.

(قَوْلُهُ: وَجَاءَ إلَخْ) أَيْ مَا صَحَّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ

(قَوْلُهُ: كَفُّ الرَّعَاعِ) بِوَزْنِ السَّحَابِ مُفْرَدُهُ رَعَاعَةٌ يُقَالُ هُمْ رَعَاعُ النَّاسِ أَيْ: الْأَحْدَاثُ الطَّغَامُ السَّفَلَةُ. اهـ.

أُوقْيَانُوسُ.

(قَوْلُهُ: دَعَانِي إلَيْهِ) أَيْ إلَى تَأْلِيفِ ذَلِكَ الْكِتَابِ.

(قَوْلُهُ: تَهَافُتُ كَثِيرِينَ) أَيْ: تَسَارُعُهُمْ وَتَسَاقُطُهُمْ.

(قَوْلُهُ: لِبَعْضِ مَنْ أَدْرَكْنَاهُمْ) إلَى قَوْلِهِ مِنْ تَحْرِيمِ سَائِرِ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَوَقَعَ إلَى، وَكُلُّ ذَلِكَ عِبَارَتُهُ وَمَا سَمِعْنَاهُ مِنْ بَعْضِ صُوفِيَّةِ الْوَقْتِ تَبِعَ فِيهِ كَلَامَ ابْنَ حَزْمٍ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَكَذِبَهُ) أَيْ ابْنِ طَاهِرٍ.

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَنْظُرْ) أَيْ ذَلِكَ الْبَعْضُ لِكَوْنِهِ أَيْ: ابْنِ طَاهِرٍ.

(قَوْلُهُ: بَالَغُوا) أَيْ الْأَئِمَّةُ.

(قَوْلُهُ: وَلِغَيْرِهِ) أَيْ الْكَمَالِ.

(قَوْلُهُ: وَكُلُّ ذَلِكَ) أَيْ: كَلَامِ ابْنِ حَزْمٍ وَابْنِ طَاهِرٍ وَالْكَمَالِ وَغَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ: مِنْ تَحْرِيمِ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ.

(قَوْلُهُ: وَبَعْضِ أَنْوَاعِ الْغِنَاءِ) إنَّمَا زَادَ لَفْظَةَ بَعْضَ لِمَا مَرَّ وَيَأْتِي آنِفًا.

(قَوْلُهُ: يُنْبِتُهُ الْغِنَاءُ) أَيْ بَعْضُ أَنْوَاعِهِ.

(قَوْلُهُ: وَمَا نُقِلَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْغِنَاءِ

(قَوْلُهُ: ثَمَّ) أَيْ فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ.

(قَوْلُهُ: وَقَدْ جَزَمَ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا ذَكَرَاهُ فِي مَوْضِعٍ مِنْ حُرْمَتِهِ مَحْمُولٌ عَلَى لَوْ كَانَ مِنْ أَمْرَدَ أَوْ أَجْنَبِيَّةٍ وَخَافَ مِنْ ذَلِكَ فِتْنَةً. اهـ.

(قَوْلُهُ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَمِمَّا يَحْرُمُ إلَى وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: وَحَمْلِ ثَقِيلٍ) بِالْإِضَافَةِ.

(قَوْلُهُ: كَحِدَاءِ الْأَعْرَابِ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى وَمِنْ حِدَاءِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: صِغَارِهِمْ) صَوَابُهُ صِغَارِهِنَّ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: فِي خَبَرِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلسَّيْرِ أَيْضًا.

(قَوْلُهُ: وَمِمَّا يَحْرُمُ اتِّفَاقًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَاسْتِمَاعِهِ بِلَا آلَةٍ مِنْ الْأَجْنَبِيَّةِ أَشَدُّ كَرَاهَةً فَإِنْ خِيفَ مِنْ اسْتِمَاعِهِ مِنْهَا أَوْ مِنْ أَمْرَدَ فِتْنَةٌ حَرُمَ قَطْعًا. اهـ. .

(قَوْلُهُ: مَعَ خَشْيَةِ فِتْنَةٍ) أَيْ وَلَوْ نَحْوِ نَظَرٍ مُحَرَّمٍ زِيَادِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ بِلَا آلَةٍ حُرْمَتُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَتَى اقْتَرَنَ بِالْغِنَاءِ آلَةٌ مُحَرَّمَةٌ فَالْقِيَاسُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ تَحْرِيمُ الْآلَةِ إلَخْ وَلَمْ تَتَعَرَّضْ لِكَوْنِ قَضِيَّةِ الْمَتْنِ الْحُرْمَةُ سَيِّدُ عُمَرَ وَجَرَى الرَّوْضُ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي عَلَى تِلْكَ الْقَضِيَّةِ فَقَالُوا

23,077

أَمَّا مَعَ الْآلَةِ فَيَحْرُمَانِ. اهـ.

أَيْ الْغِنَاءُ وَاسْتِمَاعُهُ وَقَدْ تَوَجَّهَ بِأَنَّ اجْتِمَاعَهُمَا يُؤَثِّرُ فِي تَهْيِيجِ النُّفُوسِ وَشَهَوَاتِهَا مَا لَا يُؤَثِّرُ أَحَدُهُمَا عَلَى حَالِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: فَرْعٌ) إلَى قَوْلِهِ وَسَنَطِيرُ فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا تَلْحِينُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَا بَأْسَ بِالْإِدَارَةِ لِلْقِرَاءَةِ بِأَنْ يَقْرَأَ بَعْضُ الْجَمَاعَةِ قِطْعَةً، ثُمَّ الْبَعْضُ قِطْعَةً بَعْدَهَا وَلَا بِتَرْدِيدِ الْآيَةِ لِلتَّدَبُّرِ وَلَا بِاجْتِمَاعِ الْجَمَاعَةِ فِي الْقِرَاءَةِ وَلَا بِقِرَاءَتِهِ بِالْأَلْحَانِ إنْ لَمْ يُفَرِّطْ فَإِنْ أَفْرَطَ فِي الْمَدِّ وَالْإِشْبَاعِ حَتَّى وَلَّدَ حُرُوفًا مِنْ الْحَرَكَاتِ فَتَوَلَّدَ مِنْ الْفَتْحَةِ أَلِفٌ وَمِنْ الضَّمَّةِ وَاوٌ وَمِنْ الْكَسْرَةِ يَاءٌ أَوْ أَدْغَمَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْإِدْغَامِ أَوْ أَسْقَطَ حُرُوفًا حَرُمَ وَيَفْسُقُ بِهِ الْقَارِئُ، وَيَأْثَمُ الْمُسْتَمِعُ

23,078

وَيُسَنُّ تَرْتِيلُ الْقِرَاءَةِ، وَتَدَبُّرُهَا وَالْبُكَاءُ عِنْدَهَا، وَاسْتِمَاعُ شَخْصٍ حَسَنِ الصَّوْتِ وَالْمُدَارَسَةُ وَهِيَ أَنْ يَقْرَأَ عَلَى غَيْرِهِ وَيَقْرَأَ غَيْرُهُ عَلَيْهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: حَرُمَ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَبِيرَةً كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ بَلْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَالْمُسْتَمِعُ يَأْثَمُ بِهِ) أَيْ إثْمَ الصَّغِيرَةِ ع ش.

(قَوْلُهُ: عَنْ نَهْجِهِ الْقَوِيمِ) أَيْ طَرِيقِهِ الْمُسْتَقِيمِ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيُكْرَهُ الْغِنَاءُ) وَهُوَ بِالْمَدِّ، وَقَدْ يُقْصَرُ،

29,499

وَبِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ: رَفْعُ الصَّوْتِ بِالشِّعْرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَهُوَ وَاَللَّهِ الْغِنَاءُ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ. هَذَا إذَا كَانَ (بِلَا آلَةٍ) مِنْ الْمَلَاهِي الْمُحَرَّمَةِ (وَ) يُكْرَهُ (سَمَاعُهُ) كَذَلِكَ، وَالْمُرَادُ اسْتِمَاعُهُ وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْلَى.

29,500

أَمَّا مَعَ الْآلَةِ فَحَرَامَانِ، وَاسْتِمَاعُهُ بِلَا آلَةٍ مِنْ الْأَجْنَبِيَّةِ أَشَدُّ كَرَاهَةً،

29,501

فَإِنْ خِيفَ مِنْ اسْتِمَاعِهِ مِنْهَا أَوْ مِنْ أَمْرَدَ فِتْنَةٌ فَحَرَامٌ قَطْعًا.

29,502

فَائِدَةٌ الْغِنَاءُ مِنْ الصَّوْتِ مَمْدُودٌ،

29,503

وَمِنْ الْمَالِ مَقْصُورٌ.

تَنْبِيهٌ تَحْسِينُ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ مَسْنُونٌ، وَلَا بَأْسَ بِالْإِدَارَةِ لِلْقِرَاءَةِ بِأَنْ يَقْرَأَ بَعْضُ الْجَمَاعَةِ قِطْعَةً، ثُمَّ الْبَعْضُ قِطْعَةً بَعْدَهَا، وَلَا بَأْسَ بِتَرْدِيدِ الْآيَةِ لِلتَّدْبِيرِ، وَلَا بِاجْتِمَاعِ الْجَمَاعَةِ فِي الْقِرَاءَةِ، وَلَا بِقِرَاءَتِهِ بِالْأَلْحَانِ،

29,504

فَإِنْ أَفْرَطَ فِي الْمَدِّ وَالْإِشْبَاعِ حَتَّى وَلَّدَ حُرُوفًا مِنْ الْحَرَكَاتِ أَوْ أَسْقَطَ حُرُوفًا حَرُمَ، وَيَفْسُقُ بِهِ الْقَارِئُ، وَيَأْثَمُ الْمُسْتَمِعُ؛ لِأَنَّهُ عَدَلَ بِهِ عَنْ نَهْجِهِ الْقَوِيمِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْمَاوَرْدِيُّ،

29,505

وَيُسَنُّ تَرْتِيلُ الْقِرَاءَةِ، وَتَدَبُّرُهَا، وَالْبُكَاءُ عِنْدَهَا، وَاسْتِمَاعُ شَخْصٍ حَسَنِ الصَّوْتِ، وَالْمُدَارَسَةُ، وَهِيَ أَنْ يَقْرَأَ عَلَى غَيْرِهِ وَيَقْرَأَ غَيْرُهُ عَلَيْهِ، وَقَدْ مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَى بَعْضِ ذَلِكَ فِي بَابِ الْحَدَثِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُكْرَهُ الْغِنَاءُ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ وَالْمَدِّ (بِلَا آلَةٍ وَسَمَاعُهُ) لِمَا فِيهِ مِنْ اللَّهْوِ،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُكْرَهُ الْغِنَاءُ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَالْمَدِّ فَإِنْ قُصِرَ فَهُوَ ضِدُّ الْفَقْرِ،

10,048

وَإِنْ مُدَّ مَعَ الْفَتْحِ فَهُوَ بِمَعْنَى النَّفْعِ وَمَحَلُّ كَرَاهَةِ الْأَوَّلِ مَا لَمْ يُخَفْ مِنْهُ فِتْنَةٌ كَمَا مَرَّ، وَإِلَّا فَيَحْرُمُ وَالتَّغَنِّي بِالْقُرْآنِ حَرَامٌ.

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ مُطْلَقًا لِإِخْرَاجِهِ عَنْ نَهْجِهِ الْقَوِيمِ وَقَيَّدَهُ غَيْرُهُ بِمَا إذَا وَصَلَ بِهِ إلَى حَدٍّ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ مِنْ الْقُرَّاءِ،

قَوْلُهُ: (بِلَا آلَةٍ) أَمَّا بِهَا فَيَحْرُمُ.

10,049

وَقَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ كَالزَّرْكَشِيِّ بِحُرْمَةِ الْآلَةِ دُونَهُ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ عَنْهُ،

قَوْلُهُ: (وَسَمَاعُهُ) أَيْ اسْتِمَاعُهُ فَلَا يَحْرُمُ بِلَا قَصْدٍ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويكره الغناء بلا آلة وسماعه) ؛ لقوله تعالى:{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ}؛ قال ابن مسعود: هو والله الغناء رواه الحاكم [٢/ ٤١١] وقال: صحيح الإسناد، وروى البيهقي [١٠/ ٢٢١] بإسناد حسن: أنه الملاهي.

29,548

وقال تعالى:{وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ} وهو الغناء والمزامير والملاهي؛ لأنها أصوات كلها مختصة بالمعاصي، فهي مضافة إلى الشيطان.

29,549

وفي (سنن البيهقي)[١٠/ ٢٢٣] عن ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل)

29,550

والأصح: وقفه عليه.

وقال الغزالي: لا دلالة فيه؛ لأن كثيرًا من المباحات كلبس الثياب الجميلة ونحوها تنبت النفاق في القلب، وليس بمكروه.

29,551

وقال القاضي أبو بكر بن العربي وابن حزم: لم يرد نص كتاب بتحريمه، ولا صحت به سنة، فهو مباح، لا سيما وقد ورد إباحته عن جماعة من الصحابة والتابعين.

29,552

وفي وجه حكاه أبو الفرج الزاز: يحرم سماع كثيره دون قليله.

29,553

وفي وجه: يحرم مطلقًا، وبه جزم الرافعي في (البيع) و (الغضب) فقال: إنه معصية، وتابعه المصنف في الموضع الثاني وحذف الأول.

والغناء من الصوت ممدود، ومن المال مقصور.

وكان الأحسن أن يعبر بـ (الاستماع) لا بالسماع، وحيث قلنا: يكره الإنشاد والاستماع .. فذلك إذا كان من زوجته أو أمته،

29,554

فإن كان من امرأة أجنبية .. فهو أشد كراهة. وحكى القاضي أبو الطيب تحريمه، وهذا هو الخلاف في أن صوتها عورة.

29,555

وإن كان في السماع منها خوف فتنة .. فحرام بلا خلاف،

29,556

وكذا السماع من صبي تخاف منه الفتنة.

قال الشافعي: إذا صار الإنسان منسوبًا إلى الغناء وسمي به فيقال: فلان مغنٍ، يأخذ على غنائه أجرًا، ويدعوه الناس إلى دورهم أو يغشونه لذلك في داره .. فهو سفيه مردود الشهادة؛ لأنه تعرض لأخبث الأكساب، ونسب إلى أقبح الأنساب.

29,557

وأما تحسين الصوت بقراءة القرآن .. فمسنون، والقراءة بالألحان الموضوعة للأغاني إذا أفرط فيه في المد والإشباع والحركات .. فالصحيح: أنه حرام،

29,558

وقال الماوردي: يفسق به القارىء، ويأثم به المستمع؛ لأنه عدل به عن نهجه القويم.

29,559

ويسن ترتيل القراءة وتدبرها، والبكاء عندها، وطلب القراءة من حسن الصوت، ولا بأس بترديد الآية للتدبر.

29,560

فائدة:

سئل القاضي حسين عن السماع فقال: من تعوده من الفقهاء أو غيرهم في كل أسبوع مرة أو في كل شهر مرارًا .. فسق وردت شهادته؛ إذ ليس كل فسق ترد به الشهادة.

وقسمه الغزالي إلى مندوب ومباح ومحرم،

29,561

فمن غلب عليه حب الله وحب لقائه .. كان السماع له محبوبًا،

29,562

ومن غلب عليه عشق مباح في زوجته أو أمته .. كان له مباحًا،

29,563

ومن غلب عليه الهوى المحرم كان في حقه حرامًا.

29,564

وقال الشيخ عز الدين: الرقص لا يتعاطاه إلا ناقص العقل، ولا يصلح إلا للنساء،

29,565

قال: وأما الإنشاد المحرك للأحوال السنية المذكرة لأمور الآخرة .. فلا بأس به، قال: والسماع يختلف باختلاف السامعين والمسموعين،

note

ثم ذكر له سبع مراتب، وحكى في فتواه التي سأله عنها الشيخ أبو عبد الله بن النعمان خلافًا للعلماء في السماع بالملاهي وبالدف والشبابة. وحكى الخلاف في اجتماعهما ابن المنير المالكي في فتواه أيضًا.

وأفتى ابن الصلاح بالتحريم إذا اجتمعا كما سيأتي.

29,566

وقال الشيخ: السماع على الصورة المعهودة منكر وضلالة لم يرد به نبي من الأنبياء، ولا أتى في كتاب منزل من سماء، بل هو من أفعال الجهال والشياطين.

واجتماع الدف والشبابة قال جماعة من العلماء بتحريمه، ولم يقل الشافعي بإباحته،

29,567

ومن زعم أن ذلك قربة .. فقد كذب وافترى على الله،

29,568

ومن قال: إنه يزيد في الذوق .. فهو جاهل أو شيطان.

قال: وقولهم: إن من أنكر ذلك من القشور، إن أرادوا به الفقهاء .. فقائل ذلك يستحق الأدب،

29,569

وإن أرادوا أنهم وصلوا إلى ما لم يصل إليه الفقهاء .. فالواصل لا يقول ذلك.

29,570

وكل يدعون وصال ليلى .... وليلى لا تقر لهم بذاكا قال: ومن نسب السماع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .. يؤدب أدبًا شديدًا، ويعزر تعزيرًا بليغًا، ويدخل في زمرة الكاذبين عليه صلى الله عليه وسلم، فليتبوأ مقعده من النار.

وليس هذا طريقة أولياء الله وحزبه وأتباع رسوله، بل طريقة أهل اللهو واللعب والباطل، ويسوغ الإنكار على هذا باللسان والقلب واليد،

29,571

ومن قال من العلماء بإباحة السماع .. فذلك حيث لا يجتمع فيه دف ولا شبابة، ولا رجال ونساء، ولا من يحرم النظر إليه، ولا كلام فاحش.

والصغيرة إذا أصر عليها فاعلها .. صارت كبيرة، والاحتجاج بالذين لعبوا في المسجد بالحراب وبحديث بني النجار صحيح في النوع المباح من السماع، لا في النوع المنهي عنه.

ووافق الشيخ رحمه الله على ذلك علماء عصره من المذاهب الأربعة.

والتصفيق باليد حكمه حكم اليراع من الغناء، قاله الشاشي وابن درباس.

29,572

وقال الحليمي: يكره للرجال، ويباح للنساء.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.