Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(تُغَلَّظُ) نَدْبًا وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ الْخَصْمُ وَإِنْ أَسْقَطَهُ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي (يَمِينُ مُدَّعٍ) سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمَرْدُودَةُ وَمَعَ الشَّاهِدِ (وَ) يَمِينُ (مُدَّعًى عَلَيْهِ) وَمَحَلُّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَسْبِقْ مِنْ أَحَدِهِمَا حَلِفٌ بِنَحْوِ طَلَاقٍ أَنْ لَا يَحْلِفَ يَمِينًا مُغَلَّظَةً وَإِلَّا فَلَا تَغْلِيظَ، وَالْأَوْجَهُ تَصْدِيقُهُ فِي ذَلِكَ بِلَا يَمِينٍ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ حَلِفِهِ طَلَاقُهُ ظَاهِرًا فَسَاوَى الثَّابِتَ بِالْبَيِّنَةِ (فِيمَا لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا يُقْصَدُ بِهِ مَالٌ) كَنِكَاحٍ وَطَلَاقٍ وَلِعَانٍ وَقَوَدٍ وَعِتْقٍ وَوَلَاءٍ وَوَكَالَةٍ وَلَوْ فِي دِرْهَمٍ وَسَائِرُ مَا مَرَّ مِمَّا لَا يَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْيَمِينَ مَوْضُوعَةٌ لِلزَّجْرِ عَنْ التَّعَدِّي فَغُلِّظَ مُبَالَغَةً وَتَأْكِيدًا لِلرَّدْعِ فِيمَا هُوَ مُتَأَكِّدٌ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ وَهُوَ مَا ذُكِرَ، وَمَا فِي قَوْلِهِ (وَفِي مَالٍ) أَوْ حَقِّهِ كَأَجَلٍ وَخِيَارٍ حَيْثُ (يَبْلُغُ) الْمَالُ (نِصَابَ زَكَاةٍ) وَهُوَ عِشْرُونَ دِينَارًا أَوْ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَمَا عَدَاهُمَا أَنْ يَبْلُغَ قِيمَتُهُ أَحَدَهُمَا وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يَحْلِفُونَ بَيْنَ الْمَقَامِ وَالْبَيْتِ فَقَالَ أَعَلَى دَمٍ؟

فَقَالُوا: لَا، فَقَالَ فَعَلَى عَظِيمٍ مِنْ الْمَالِ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: خَشِيت أَنْ يُتَهَاوَنَ بِهَذَا الْمَقَامِ فَخَرَجَ بِالْمَالِ الِاخْتِصَاصُ وَبِالنِّصَابِ مَا دُونَهُ، كَأَنْ اخْتَلَفَا مُتَبَايِعَانِ فِي ثَمَنٍ فَقَالَ الْبَائِعُ: عِشْرُونَ وَالْمُشْتَرِي عَشَرَةٌ لِأَنَّ التَّنَازُعَ إنَّمَا هُوَ فِي عَشَرَةٍ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ حَقِيرٌ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ وَلِهَذَا لَمْ تَجِبْ فِيهِ مُوَاسَاةٌ، نَعَمْ لَوْ رَآهُ الْحَاكِمُ لِجَرَاءَةٍ فِي الْحَالِفِ فَعَلَهُ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ لَهُ فِعْلَهُ بِالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ مُطْلَقًا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ إلَخْ) وَظَاهِرٌ لَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي دَعْوَى لَوْثٍ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا تَغْلِيظٌ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ تَصْدِيقُهُ) أَيْ فِي أَنَّهُ حَلَفَ أَنْ لَا يَحْلِفَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَبِالنِّصَابِ مَا دُونَهُ) أَيْ وَإِنْ كَانَ لِيَتِيمٍ أَوْ لِوَقْفٍ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ رَآهُ الْحَاكِمُ) أَيْ فِيمَا دُونَ النِّصَابِ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ فِي الْمَالِ وَغَيْرِهِ بَلَغَ نِصَابًا أَمْ لَا، وَشَمِلَ ذَلِكَ الِاخْتِصَاصَ، فَقَضِيَّتُهُ أَنَّ لَهُ تَغْلِيظَ الْيَمِينِ فِيهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي دِرْهَمٍ) أَيْ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْوَكَالَةِ إنَّمَا هُوَ الْوِلَايَةُ

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ لَهُ فِعْلَهُ) هَذَا التَّعْبِيرُ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ التَّغْلِيظُ بِغَيْرِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، فَانْظُرْ هَلْ هُوَ كَذَلِكَ وَمَا وَجْهُهُ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(تُغَلَّظُ) نَدْبًا، وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ الْخَصْمُ، بَلْ،

11,822

وَإِنْ أَسْقَطَ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي (يَمِينُ مُدَّعٍ) الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ وَمَعَ الشَّاهِدِ. (وَ) يَمِينُ (مُدَّعَى عَلَيْهِ) إنْ لَمْ يَسْبِقْ لِأَحَدِهِمَا حَلِفٌ بِنَحْوِ طَلَاقٍ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ يَمِينًا مُغَلَّظَةً وَيَظْهَرُ تَصْدِيقُهُ فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ حَلِفِهِ طَلَاقُهُ ظَاهِرًا فَسَاوَى الثَّابِتَ بِالْبَيِّنَةِ (فِيمَا لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا يُقْصَدُ بِهِ مَالٌ) كَنِكَاحٍ وَطَلَاقٍ وَإِيلَاءٍ وَرَجْعَةٍ وَلِعَانٍ وَعِتْقٍ وَوَلَاءٍ وَوَكَالَةٍ وَلَوْ فِي دِرْهَمٍ وَسَائِرِ مَا مَرَّ مِمَّا لَا يَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَذَلِكَ؛

لِأَنَّ الْيَمِينَ مَوْضُوعَةٌ لِلزَّجْرِ عَنْ التَّعَدِّي فَغُلِّظَ مُبَالَغَةً وَتَأْكِيدًا لِلرَّدْعِ فِيمَا هُوَ مُتَأَكِّدٌ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ وَهُوَ مَا ذُكِرَ، وَمَا فِي قَوْلِهِ: (وَ) فِي (مَالٍ) أَوْ حَقِّهِ كَخِيَارٍ وَأَجَلٍ (يَبْلُغُ نِصَابَ زَكَاةٍ) وَهُوَ كَمَا قَالَاهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ أَوْ عِشْرُونَ دِينَارًا، وَمَا عَدَاهُمَا لَا بُدَّ أَنْ تَبْلُغَ قِيمَتُهُ أَحَدَهُمَا، وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ نَصَّ الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالذَّهَبِ لَا غَيْرَ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَا يَظْهَرُ هُنَا لِتَعَيُّنِ الذَّهَبِ مَعْنًى فَلِذَا أَعْرَضَا عَنْهُ أَيْ: وَمَا أَوْهَمَ التَّعَيُّنَ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ تَصْوِيرٌ لَا غَيْرَ لَا فِي اخْتِصَاصٍ وَلَا فِيمَا دُونَ نِصَابٍ أَوْ حَقِّهِ كَإِنْ اخْتَلَفَ مُتَبَايِعَانِ فِي ثَمَنٍ فَقَالَ الْبَائِعُ: عِشْرُونَ وَالْمُشْتَرِي عَشْرَةٌ؛

لِأَنَّ التَّنَازُعَ إنَّمَا هُوَ فِي عَشْرَةٍ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ حَقِيرٌ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ، وَلِهَذَا لَمْ تَجِبْ فِيهِ مُوَاسَاةٌ، نَعَمْ إنْ رَآهُ لِنَحْوِ جَرَاءَةِ الْحَالِفِ فَعَلَهُ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ لَهُ فِعْلَهُ بِالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ مُطْلَقًا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: الْيَمِينُ الْمَرْدُودَةُ) إلَى قَوْلِهِ وَاعْتُرِضَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَيَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ: وَمَعَ الشَّاهِدِ) أَيْ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ مُغْنِي، وَقَضِيَّةُ اقْتِصَارِهِمْ عَلَى تَيْنِكَ الصُّورَتَيْنِ أَنَّهُ لَا تُغَلَّظُ يَمِينُ الِاسْتِظْهَارِ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ طَلَاقٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَلَا يُغَلَّظُ عَلَى حَالِفٍ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ يَمِينًا مُغَلَّظَةً بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّغْلِيظَ مُسْتَحَبٌّ،

23,488

وَلَوْ كَانَ حَلِفُهُ بِغَيْرِ الطَّلَاقِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ النَّصِّ اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ إلَخْ ع ش.

(قَوْلُهُ: يَلْزَمُ مِنْ حَلِفِهِ طَلَاقُهُ) أَيْ: لِأَنَّ هَذَا الْحَلِفَ يُغَلَّظُ؛ لِأَنَّهُ فِيمَا لَيْسَ بِمَالٍ إلَخْ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي الْحِنْثَ، وَقَدْ يُمْنَعُ هَذَا اللُّزُومُ إذْ يُمْكِنُ أَنْ يَحْلِفَ يَمِينًا غَيْرَ مُغَلَّظَةٍ أَنَّهُ سَبَقَ لَهُ حَلِفٌ بِمَا ذَكَرَ إذْ التَّغْلِيظُ مَنْدُوبٌ فَيَجُوزُ تَرْكُهُ خُصُوصًا لِضَرُورَةِ الْحَلِفِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم.

(قَوْلُهُ: ظَاهِرًا) أَيْ: لُزُومًا ظَاهِرًا.

(قَوْلُهُ: فَسَاوَى) أَيْ: قَوْلُهُ: أَنَّهُ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَوَكَالَةٌ) أَيْ: وَقَوَدٌ وَوِصَايَةٌ وَتُغَلَّظُ فِي الْوَقْفِ إنْ بَلَغَ نِصَابًا عَلَى الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ،

23,489

وَأَمَّا الْخُلْعُ، فَالْقَلِيلُ مِنْ الْمَالِ إنْ ادَّعَاهُ الزَّوْجُ وَأَنْكَرَتْ الزَّوْجَةُ وَحَلَفَتْ أَوْ نَكَلَتْ وَحَلَفَ هُوَ فَلَا تَغْلِيظَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا،

23,490

وَإِنْ ادَّعَتْهُ وَأَنْكَرَ وَحَلَفَ أَوْ نَكَلَ وَحَلَفَتْ هِيَ غُلِّظَ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ قَصْدَهَا الْفِرَاقُ وَقَصْدَهُ اسْتِدَامَةُ النِّكَاحِ،

23,491

أَمَّا الْخُلْعُ بِالْكَثِيرِ فَتُغَلَّظُ فِيهِ مُطْلَقًا مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي دِرْهَمٍ) أَيْ: لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْوَكَالَةِ إنَّمَا هُوَ الْوِلَايَةُ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: فَغُلِّظَ) أَيْ: الْحَلِفُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَشُرِعَ التَّغْلِيظُ اهـ.

(قَوْلُهُ: كَخِيَارٍ إلَخْ) أَيْ: وَحَقِّ الشُّفْعَةِ أَسْنَى وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ كَمَا قَالَاهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ التَّغْلِيظُ فِي أَيِّ نِصَابٍ كَانَ مِنْ نَعَمٍ وَنَبَاتٍ وَغَيْرِهِمَا، وَهُوَ وَجْهٌ حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ

23,492

وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ التَّغْلِيظُ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنْ شَعِيرٍ وَذُرَةٍ وَغَيْرِهِمَا لَا يُسَاوِي خَمْسِينَ دِرْهَمًا وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا اعْتِبَارُ عِشْرِينَ مِثْقَالًا ذَهَبًا أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فِضَّةً تَحْدِيدًا، وَالْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ اعْتِبَارُ عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنًا أَوْ قِيمَةً وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: إنَّهُ الْمُعْتَمَدُ حَتَّى لَوْ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ مِنْ الدَّرَاهِمِ اُعْتُبِرَ بِالذَّهَبِ اهـ. وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا اعْتِبَارُ عِشْرِينَ دِينَارًا أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَوْ مَا قِيمَتُهُ أَحَدَهُمَا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَمَا أَوْهَمَ التَّعَيُّنَ إلَخْ) أَيْ: مِنْ نَصِّ الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا فِيمَا دُونَ نِصَابٍ إلَخْ)

23,493

أَيْ: وَإِنْ كَانَ لِيَتِيمٍ أَوْ لِوَقْفٍ ع ش.

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ رَآهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى نَعَمْ لِلْقَاضِي ذَلِكَ فِيمَا دُونَ النِّصَابِ إنْ رَآهُ لِجَرَاءَةٍ يَجِدُهَا فِي الْحَالِفِ اهـ. وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: إنْ رَآهُ الْحَاكِمُ أَيْ: فِيمَا دُونَ النِّصَابِ اهـ. اُنْظُرْ هَلْ الِاخْتِصَاصُ مِثْلُ مَا دُونَ النِّصَابِ فِي ذَلِكَ أَمْ لَا؟ ، وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ الْأَوَّلُ فَلْيُرَاجَعْ وَسَيَأْتِي عَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ.

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ لَهُ فِعْلَهُ إلَخْ) هَذَا التَّعْبِيرُ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ التَّغْلِيظُ بِغَيْرِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ فَانْظُرْ هَلْ هُوَ كَذَلِكَ؟ وَمَا وَجْهُهُ؟ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ يَظْهَرُ أَنَّ الْأَمْرَ كَمَا اقْتَضَاهُ، وَوَجْهُهُ زِيَادَةُ إيذَاءِ الْحَالِفِ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: فِي الْمَالِ وَغَيْرِهِ بَلَغَ نِصَابًا أَمْ لَا وَشَمِلَ ذَلِكَ الِاخْتِصَاصَ فَقَضِيَّتُهُ أَنَّ لَهُ تَغْلِيظَ الْيَمِينِ فِيهِ ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(تُغَلَّظُ) نَدْبًا (يَمِينُ مُدَّعٍ) الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ أَوْ مَعَ الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ (وَ) تُغَلَّظُ نَدْبًا أَيْضًا يَمِينُ (مُدَّعًى عَلَيْهِ) وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ الْخَصْمُ تَغْلِيظَهَا (فِيمَا لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا يُقْصَدُ بِهِ مَالٌ) كَنِكَاحٍ وَطَلَاقٍ، وَلِعَانٍ، وَقَوَدٍ، وَعِتْقٍ، وَإِيلَادٍ، وَوِصَايَةٍ، وَوَكَالَةٍ. قَالَ الْغَزَالِيُّ: التَّغْلِيظُ يَجْرِي فِي كُلِّ حَالَةٍ خَطَرٍ مِمَّا لَا يَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ اهـ.

30,144

فَإِنْ قِيلَ: يَرُدُّ عَلَى هَذَا الْوِلَادَةُ وَالرَّضَاعُ وَعُيُوبُ النِّسَاءِ فَإِنَّهَا تَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَيَجْرِي فِيهَا التَّغْلِيظُ.

أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَيْسَ قَبُولُ شَهَادَةِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَتَيْنِ وَالنِّسَاءِ الْمُتَمَحِّضَاتِ لِقِلَّةِ خَطَرِهَا، بَلْ لِأَنَّ الرِّجَالَ لَا يَطَّلِعُونَ عَلَيْهَا غَالِبًا، وَقَدْ صَرَّحَ الشَّيْخَانِ بِهَذَا الْجَوَابِ بِالنِّسْبَةِ إلَى شَهَادَةِ النِّسَاءِ الْمُتَمَحِّضَاتِ، وَالْمَعْنَى فِي التَّغْلِيظِ أَنَّ الْيَمِينَ مَوْضُوعَةٌ لِلزَّجْرِ عَنْ التَّعَدِّي، فَشُرِعَ التَّغْلِيظُ مُبَالَغَةً وَتَأْكِيدًا لِلرَّدْعِ، فَاخْتُصَّ بِمَا هُوَ مُتَأَكِّدٌ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ كَهَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ وَتَوَقَّفَ الْإِمَامُ فِي الْوَكَالَةِ،

30,145

وَقَالَ: التَّغْلِيظُ فِيهَا إنَّمَا يَكُونُ فِيمَا يَعْظُمُ خَطَرُهُ، وَالْوَكَالَةُ فِي دِرْهَمٍ لَا تَزِيدُ عَلَى مِلْكِ الدِّرْهَمِ، فَلَا يَبْعُدُ مَنْعُ التَّغْلِيظِ فِيهَا، وَلَكِنْ إطْلَاقُ الْأَصْحَابِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ اهـ. (وَفِي مَالٍ يَبْلُغُ نِصَابَ زَكَاةٍ) لَا فِيمَا دُونَهُ؛ لِأَنَّهُ الْمَوْصُوفُ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ، وَلِذَلِكَ أَوْجَبَ الْمُوَاسَاةَ فِيهِ. نَعَمْ لِلْقَاضِي ذَلِكَ فِيمَا دُونَ النِّصَابِ إنْ رَآهُ لِجَرَاءَةٍ يَجِدُهَا فِي الْحَالِفِ.

30,146

تَنْبِيهٌ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ التَّغْلِيظُ فِي أَيِّ نِصَابٍ كَانَ مِنْ نَعَمٍ وَنَبَاتٍ وَغَيْرِهِمَا وَهُوَ وَجْهٌ حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ.

30,147

وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ التَّغْلِيظُ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنْ شَعِيرٍ وَذُرَةٍ وَغَيْرِهِمَا لَا يُسَاوِي خَمْسِينَ دِرْهَمًا، وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا اعْتِبَارُ عِشْرِينَ مِثْقَالًا ذَهَبًا أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فِضَّةً تَحْدِيدًا، وَالْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ، وَالْمُخْتَصَرِ اعْتِبَارُ عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنًا أَوْ قِيمَةً،

30,148

وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: إنَّهُ الْمُعْتَمَدُ حَتَّى لَوْ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ مِنْ الدَّرَاهِمِ اُعْتُبِرَ بِالذَّهَبِ اهـ.

وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا اعْتِبَارُ عِشْرِينَ دِينَارًا أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَوْ مَا قِيمَةُ أَحَدِهِمَا، وَحُقُوقُ الْأَمْوَالِ كَالْخِيَارِ وَالْأَجَلِ، وَحَقُّ الشُّفْعَةِ إنْ تَعَلَّقَتْ بِمَالٍ هُوَ نِصَابٌ غَلُظَ فِيهَا وَإِلَّا فَلَا، وَاحْتُجَّ لِلتَّغْلِيظِ بِمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يَحْلِفُونَ بَيْنَ الْمَقَامِ وَالْبَيْتِ، فَقَالَ: أَعَلَى دَمٍ؟ فَقَالُوا: لَا، فَقَالَ: أَفَعَلَى عَظِيمٍ مِنْ الْمَالِ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: خَشِيتُ أَنْ يَتَهَاوَنَ النَّاسُ بِهَذَا الْمَقَامِ، وَيَسْتَوِي فِيهِ يَمِينُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَالْمُدَّعِي وَلَوْ مَعَ شَاهِدٍ كَمَا مَرَّ، وَقَدْ يَقْتَضِي الْحَالُ التَّغْلِيظَ مِنْ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ كَعَبْدٍ خَسِيسٍ لَا تَبْلُغُ قِيمَتُهُ نِصَابَ الزَّكَاةِ ادَّعَى عَلَى سَيِّدِهِ عِتْقًا أَوْ كِتَابَةً فَأَنْكَرَ وَنَكَلَ فَتُغَلَّظُ الْيَمِينُ عَلَى الْعَبْدِ؛

لِأَنَّ مُدَّعَاهُ لَيْسَ بِمَالٍ، لَا عَلَى سَيِّدِهِ إذَا حَلَفَ؛ لِأَنَّ قَصْدَهُ اسْتِدَامَةُ مَالٍ قَلِيلٍ، وَتُغَلَّظُ فِي الْوَقْفِ إنْ بَلَغَ نِصَابًا عَلَى الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ.

30,149

وَأَمَّا الْخُلْعُ بِالْقَلِيلِ مِنْ الْمَالِ إنْ ادَّعَاهُ الزَّوْجُ وَأَنْكَرَتْ الزَّوْجَةُ وَحَلَفَتْ أَوْ نَكَلَتْ وَحَلَفَ هُوَ فَلَا تَغْلِيظَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِنْ ادَّعَتْهُ وَأَنْكَرَ وَحَلَفَ أَوْ نَكَلَ وَحَلَفَتْ هِيَ غُلِّظَ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ قَصْدَهَا الْفِرَاقُ وَقَصْدَهُ اسْتِدَامَةُ النِّكَاحِ.

30,150

أَمَّا الْخُلْعُ بِالْكَثِيرِ فَتُغَلَّظُ فِيهِ مُطْلَقًا، وَلَا تُغَلَّظُ عَلَى حَالِفٍ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ يَمِينًا مُغَلَّظَةً بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّغْلِيظَ مُسْتَحَبٌّ وَلَوْ كَانَ حَلِفُهُ بِغَيْرِ الطَّلَاقِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ النَّصِّ،

30,151

وَإِنْ قَيَّدَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهِ بِالطَّلَاقِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(تُغَلَّظُ يَمِينِ مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ فِيمَا لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا يُقْصَدُ بِهِ مَالٌ) ، كَدَعْوَى دَمٍ وَنِكَاحٍ وَطَلَاقٍ وَرَجْعَةٍ وَإِيلَاءٍ وَعِتْقٍ وَوَلَاءٍ وَوِصَايَةٍ وَوَكَالَةٍ (وَفِي مَالٍ يَبْلُغُ نِصَابَ زَكَاةٍ) عِشْرِينَ مِثْقَالًا ذَهَبًا أَوْ مِائَتِي دِرْهَمٍ فِضَّةً وَلَا تَغْلِيظَ فِيمَا دُونَهُ إلَّا أَنْ يَرَاهُ الْقَاضِي لِجُرْأَةٍ فِي الْحَالِفِ فَلَهُ ذَلِكَ، بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ التَّغْلِيظَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى طَلَبِ الْخَصْمِ،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (تُغَلَّظُ يَمِينُ) نَدْبًا وَإِنْ أَسْقَطَهُ الْمُدَّعِي أَوْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ،

10,153

وَإِنْ امْتَنَعَ مِنْهُ فَهُوَ نَاكِلٌ،

قَوْلُهُ: (فِيمَا لَيْسَ بِمَالٍ) وَلَيْسَ بِنَجَسٍ؛ لِأَنَّهُ لَا تَغْلِيظَ فِيهِ،

قَوْلُهُ: (كَدَعْوَى دَمٍ) أَيْ عَمْدٍ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُ كَالْمَالِ،

قَوْلُهُ: (وَعِتْقٍ) فَتُغَلَّظُ عَلَى الْعَبْدِ مُطْلَقًا وَعَلَى السَّيِّدِ إنْ بَلَغَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ نِصَابًا وَفِي طَلَاقٍ،

10,154

وَكَذَا فِي خُلْعٍ إنْ بَلَغَ عِوَضُهُ نِصَابًا مُطْلَقًا وَإِلَّا فَعَلَى الْحَالِفِ مِنْهُمَا إنْ كَانَ الْمُدَّعِي الزَّوْجَةَ،

10,155

فَإِنْ كَانَ الْمُدَّعِي الزَّوْجَ فَلَا تَغْلِيظَ عَلَيْهِمَا،

قَوْلُهُ: (وَوِصَايَةٍ) كَأَنْ يَحْلِفَ عَلَى إثْبَاتِ كَوْنِهِ وَصِيًّا عَلَى مَنْ أَنْكَرَهَا،

قَوْلُهُ: (وَوَكَالَةٍ) عَلَى مَنْ أَنْكَرَهَا وَلَوْ فِي دِرْهَمٍ،

قَوْلُهُ: (عِشْرِينَ مِثْقَالًا إلَخْ) دَفَعَ بِهِ تَوَهُّمَ أَنْ يُرَادَ بِالنِّصَابِ مِنْ الْحَيَوَانِ أَوْ النَّبَاتِ؛ لِأَنَّهَا وَغَيْرَهَا تُعْتَبَرُ بِمَا يُسَاوِي نِصَابِ النَّقْدِ الْمَذْكُورِ، وَيُعْتَبَرُ النِّصَابُ بِدَعْوَى الْخَصْمَيْنِ

10,156

فَلَوْ اخْتَلَفَا فِي شَيْءٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: عِشْرُونَ مِثْقَالًا وَالْآخَرُ تِسْعَةَ عَشَرَ مِثْقَالًا مَثَلًا فَلَا تَغْلِيظَ لِعَدَمِ اتِّفَاقِهِمَا عَلَى النِّصَابِ.

10,157

تَنْبِيهٌ: دَعْوَى حَقِّ الْمَالِ كَأَجَلٍ وَخِيَارٍ تَابِعَةٌ لِلْمَالِ الَّذِي هُوَ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (فَلَهُ ذَلِكَ) أَيْ التَّغْلِيظُ،

10,158

وَكَذَا فِي النَّجَسِ إذَا رَأَى ذَلِكَ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (تُغَلَّظُ يَمِينُ إلَخْ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ مَوْضُوعَةٌ لِلزَّجْرِ فَشُرِعَ التَّغْلِيظُ مُبَالَغَةً اخْتَصَّ بِمَا هُوَ مُتَأَكِّدٌ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ،

قَوْلُهُ: (عِشْرِينَ مِثْقَالًا إلَخْ) أَيْ فَلَيْسَ الْمُرَادُ أَيَّ نِصَابٍ حَتَّى مِنْ الْإِبِلِ مَثَلًا،

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وما لا) أي: وما لا يقبل فيه (كأرش)

30,262

وكذلك ضمان المتلفات (.. فعلى السيد) فيتوجه فيه عليه؛ لأن الرقبة التي هي متعلقها حقه،

30,263

فلو وجهت هنا على العبد .. فوجهان: اختار الإمام والغزالي المنع، والمقطوع به في (المهذب) السماع إن كان للمدعي بينة، أو لم تكن قلنا: المردودة كالبينة، وإلا .. فلا.

قال الرافعي: وفي كل منهما إشكال، قال: والمتوجه أن يقال: تسمع لإثبات الأردش في ذمته لا لتعلقه برقيته، لكن يرد على المصنف أنه قد يدعى على العبد بما لا يقبل إقراره يه، وذلك في دعوى القتل خطأ أو شبه عمد في محل اللوث، فإنها تكون على العبد، ولا يقبل إقراره به؛ لأن الولي يقسم وتتعلق الدية برقبة العبد، صرح به الرافعي في الشرط الرابع في (كتاب القسامة) وفهم من كلام المصنف أن الدعوى على الماذون له في التجارة فيما يتعلق بها تكون عليه، وهو كذلك.

30,264

تتمة:

في (فتاوى القاضي حسين): لو ادعى نكاح مكاتبة- وصححناه- فالدعوى عليها وعلى السيد جميعا؛ لأن لا بد من اجتماعهما على التزويج،

30,265

فلو أقر السيد وأنكرت .. حلفت،

30,266

فإن نكلت وحلف المدعي .. حكم بالزوجية،

30,267

ولو أقرت وأنكر السيد .. حلف السيد،

30,268

فإن نكل .. حلف المدعي وحكم له بالنكاح، ويأتي مثل هذا في المبعضة.

قال: (فصل: تغلظ يمين مدع ومدعى عليه فيما ليس بمال ولا يقصد به مال) كدعوى النكاح والطلاق والرجعة والإيلاء واللعان والنسب والعتق والولادة والوكالة والشركة والقراض والوصاية والرضاع وعيوب النساء.

وضابطه: كل ما لا يثبت إلا بشاهدين؛ لأن اليمين موضوعة للزجر عن التعدي فيشرع فيها التغليظ مبالغة وتأكيدا للردع، فاختص بما هو متاكد في نظر الشرع.

وتوقف الإمام في الوكالة وقال: التغليظ أن يكون فيما يعظم خطره، والوكالة في درهم لا تزيد على مالك الدرهم، فلا يبعد منع التغليظ فيها، ولكن إطلاق الأصحاب ما قدمناه، والذي قاله ظاهر.

قال: (وفي مال يبلغ نصاب زكاة) ؛ لما تقدم (اللعان): أن عبد الرجمن بن عوف رأى قوما يحلفون بين البيت والمقام فقال: (أعلى دم؟ قالوا: لا، قال: أفعلى عظيم من المال؟ قالوا: لا، قال: لقد خشيت أن يتهاون الناس بهذا البيت- أي: ما يأنسوا به- فتذهب هيبته) فهذا يدل على أن التغليظ في الدماء والخطير من الأموال كان معروفا عندهم، فألحق بهما ما في معناهما.

وخالف الإقرار حيث قبل في تفسير العظيم فيه أقلل ما يتمول؛

30,269

فإن الأصل فيه براءة الذمة.

والتييد بالنصاب يفهم أن ما دونه لا تغليظ فيه، وهو كذلك، لكن استثنى الشيخان من ذلك تبعا للبغوي أن القاضي إذا رأى من الحالف جرأة ورأى التغليظ .. جاز، وحكاه ابن الرفعة عن القاضي حسين.

واقتضى كلامه: أن المشهور خلافه،

30,270

والمشهور: أن النصاب هنا تحديد،

30,271

وفي الترغيب في كونه تقريبا أو تحديدا قولان.

والمراد: نصاب الزكاة عينا أو قيمة، وهو عشرون دينارا، أو مئتا درهم خالصا، أو ما بلغت قيمته نصابا بأحدهما،

30,272

فإن لم يبلغ ذلك .. فلا.

30,273

وفي وجه شاذ: أن المعتبر نصاب زكاة ما كان،

30,274

ويلزم منه التغليظ في خمسة أوسق شعيرا وذرة ونحوها تساوي ثلاثين درهما، وهذا الوجه مع شذوذه ظاهر عبارة المصنف، وهو غير مراد.

30,275

وفي ثالث: أن المعتبر النصاب الخالص من الذهب المطبوع من النقد الغالب بالبلد أو قيمته، قاله الماوردي.

وعن مالك: تغلظ في نصاب السرقة،

30,276

وفي وجه غريب: تغلظ في المال الواجب بالجناية عمدا أو خطأ وإن قل.

وعن ابن جرير: التغلظ يجري في قليل المال وكثيره، ووهم صاحب (البيان) في نسبته إلى ابن خيران.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.