ولو قال مدعى عليه أنا صبي لم يحلف ووقف حتى يبلغ
Its commentaries
(وَلَوْ) (قَالَ مُدَّعًى عَلَيْهِ: أَنَا صَبِيٌّ) وَالْوَقْتُ يَحْتَمِلُ ذَلِكَ (لَمْ يَحْلِفْ) لِأَنَّ يَمِينَهُ تُثْبِتُ صِبَاهُ وَالصَّبِيُّ لَا يَحْلِفُ (وَوُقِّفَ) الْأَمْرُ (حَتَّى يَبْلُغَ) ثُمَّ يُدَّعَى عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ لَوْ أَقَرَّ بِالْبُلُوغِ فِي وَقْتِ احْتِمَالِهِ قُبِلَ،
وَمِنْ ثَمَّ ادَّعَى أَنَّ هَذِهِ مِنْ الْمُسْتَثْنَيَاتِ مِنْ الضَّابِطِ، نَعَمْ لَوْ سُبِيَ كَافِرٌ فَأَنْبَتَ فَادَّعَى اسْتِعْجَالَ الْإِنْبَاتِ بِدَوَاءٍ حَلَفَ، فَإِنْ نَكَلَ قُتِلَ.
Says nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ لَوْ أَقَرَّ إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ وَإِنْ كَانَا لَوْ أَقَرَّ انْتَفَعَ الْمُدَّعِي بِهِ
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ ادَّعَى أَنَّ هَذَا مِنْ الْمُسْتَثْنَيَاتِ) أَيْ وَالْوَاقِعُ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْهَا لِأَنَّ الْإِقْرَارَ بِالْبُلُوغِ لَيْسَ مَقْصُودَ الدَّعْوَى لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِالْبُلُوغِ بَلْ بِشَيْءٍ آخَرَ وَإِنْ تَوَقَّفَ الْمَقْصُودُ عَلَى الْبُلُوغِ قَوْلُهُ: مَا لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ وَيُرِيدُ إقَامَتَهَا) يُتَأَمَّلُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ قَالَ مُدَّعًى عَلَيْهِ: أَنَا صَبِيٌّ) فِي وَقْتٍ يُحْتَمَلُ ذَلِكَ (لَمْ يُحَلَّفْ) ؛ لِأَنَّ يَمِينَهُ تُثْبِتُ صِبَاهُ، وَالصَّبِيُّ لَا يُحَلَّفُ (وَوُقِفَ) الْأَمْرُ (حَتَّى يَبْلُغَ) ثُمَّ يُدَّعَى عَلَيْهِ،
وَإِنْ كَانَ لَوْ أَقَرَّ بِالْبُلُوغِ فِي وَقْتِ احْتِمَالِهِ قُبِلَ،
وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ: هَذِهِ الْمُسْتَثْنَيَاتُ مِنْ الضَّابِطِ، نَعَمْ لَوْ صَبِيٌّ كَافِرٌ أَنْبَتَ فَادَّعَى اسْتِعْجَالَ الْإِنْبَاتِ بِدَوَاءٍ حُلِّفَ فَإِنْ نَكَلَ قُتِلَ .
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ قَالَ مُدَّعًى عَلَيْهِ أَنَا صَبِيٌّ إلَخْ) كَأَنْ ادَّعَى عَلَيْهِ الْبُلُوغَ لِتَصْحِيحِ نَحْوِ عَقْدٍ صَدَرَ مِنْهُ فَادَّعَى الصِّبَا لِإِبْطَالِهِ بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَالصَّبِيُّ لَا يُحَلَّفُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ وَصِبَاهُ يُبْطِلُ حَلِفَهُ فَفِي تَحْلِيفِهِ إبْطَالُ تَحْلِيفِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ إلَخْ) غَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ هَذِهِ مِنْ الْمُسْتَثْنَيَاتِ إلَخْ) أَيْ: وَالْوَاقِعُ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْهَا؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ بِالْبُلُوغِ لَيْسَ مَقْصُودَ الدَّعْوَى؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِالْبُلُوغِ بَلْ بِشَيْءٍ آخَرَ،
وَإِنْ تَوَقَّفَ عَلَى الْبُلُوغِ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: أَنْبَتَ) أَيْ: نَبَتَتْ عَانَتُهُ أَسْنَى.
(قَوْلُهُ: حُلِّفَ) أَيْ: وُجُوبًا لِسُقُوطِ الْقَتْلِ مُغْنِي وَحُكِمَ بِرِقِّهِ رَوْضٌ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَكَلَ قُتِلَ) ،
وَلَوْ كَانَ دَعْوَى الصِّبَا مِنْ غَيْرِهِ كَمَا إذَا ادَّعَى لَهُ وَلِيُّهُ مَالًا،
وَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَنْ تَدَّعِي لَهُ الْمَالَ بَالِغٌ فَلِلْوَلِيِّ طَلَبُ يَمِينِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ صَغِيرًا فَإِنْ نَكَلَ لَا يُحَلَّفُ الْوَلِيُّ عَلَى صِبَاهُ وَهَلْ يَحْلِفُ الصَّبِيُّ؟ وَجْهَانِ فِي فَتَاوَى الْقَاضِي بِنَاءً عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الْأَسِيرِ اهـ.
أَيْ: وَالْأَظْهَرُ مِنْهَا أَنَّهُ يُحَلَّفُ كَمَا مَرَّ آنِفًا .
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ) (قَالَ مُدَّعًى عَلَيْهِ: أَنَا صَبِيٌّ) وَاحْتَمَلَ ذَلِكَ (لَمْ يُحَلَّفْ وَوُقِفَ) أَمْرُهُ فِي الْخُصُومَةِ (حَتَّى يَبْلُغَ) فَيَدَّعِيَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ كَانَ لَوْ أَقَرَّ بِالْبُلُوغِ فِي وَقْتِ احْتِمَالِهِ قُبِلَ؛ لِأَنَّ حَلِفَهُ يُثْبِتُ صِبَاهُ، وَصِبَاهُ يُبْطِلُ حَلِفَهُ، فَفِي تَحْلِيفِهِ إبْطَالُ تَحْلِيفِهِ. نَعَمْ الْكَافِرُ الْمَسْبِيُّ الْمُنْبَتُ إذَا قَالَ تَعَجَّلْت الْعَانَةَ حَلَفَ وُجُوبًا فِي الْأَظْهَرِ لِسُقُوطِ الْقَتْلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْإِنْبَاتَ عَلَامَةٌ لِلْبُلُوغِ،
فَإِنْ نَكَلَ قُتِلَ وَلَوْ كَانَ الصِّبَا مِنْ غَيْرِهِ كَمَا إذَا ادَّعَى لَهُ وَلِيُّهُ مَالًا،
وَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَنْ ادَّعَى لَهُ الْمَالَ بَالِغٌ فَلِلْوَلِيِّ طَلَبُ يَمِينِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ صَغِيرًا،
فَإِنْ نَكَلَ لَا يُحَلَّفُ الْوَلِيُّ عَلَى صِبَاهُ، وَهَلْ يَحْلِفُ الصَّبِيُّ وَجْهَانِ فِي فَتَاوَى الْقَاضِي بِنَاءً عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الْأَسِيرِ، وَيُسْتَثْنَى مَعَ اسْتِثْنَاءِ الْمُصَنِّفِ مَسَائِلُ: مِنْهَا مَا لَوْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَفْعَالِ الْمَرْأَةِ كَالدُّخُولِ فَادَّعَتْهُ الْمَرْأَةُ وَأَنْكَرَهُ الزَّوْجُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ،
فَلَوْ طَلَبَتْ الْمَرْأَةُ تَحْلِيفَهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ وُقُوعَ ذَلِكَ لَمْ يَحْلِفْ، نَعَمْ إنْ ادَّعَتْ وُقُوعَ الْفُرْقَةِ حَلَفَ عَلَى نَفْيِهَا كَمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْقَفَّالِ وَأَقَرَّهُ.
وَمِنْهَا مَا إذَا ادَّعَتْ الْجَارِيَةُ الْوَطْءَ وَأُمِّيَّةَ الْوَلَدِ وَأَنْكَرَ السَّيِّدُ أَصْلَ الْوَطْءِ، فَالصَّحِيحُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ، وَصَوَّبَ الْبُلْقِينِيُّ التَّحْلِيفَ، سَوَاءٌ أَكَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ أَمْ لَمْ يَكُنْ، وَصَوَّبَ السُّبْكِيُّ حَمْلَ مَا فِي الرَّوْضَةِ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْمُنَازَعَةُ لِإِثْبَاتِ النَّسَبِ،
فَإِنْ كَانَتْ لِأُمِّيَّةِ الْوَلَدِ لِيَمْتَنِعَ مِنْ بَيْعِهَا وَتُعْتَقُ بَعْدَ الْمَوْتِ فَيَحْلِفُ. قَالَ: وَقَدْ قَطَعُوا بِتَحْلِيفِ السَّيِّدِ إذَا أَنْكَرَ الْكِتَابَةَ،
وَكَذَا التَّدْبِيرُ إذَا قُلْنَا: إنَّ إنْكَارَهُ لَيْسَ بِرُجُوعٍ. وَمِنْهَا مَا لَوْ طَالَبَ الْإِمَامُ السَّاعِيَ بِمَا أَخَذَهُ مِنْ الزَّكَاةِ. فَقَالَ: لَمْ آخُذْ شَيْئًا لَمْ يَحْلِفْ وَإِنْ كَانَ لَوْ أَقَرَّ بِالْأَخْذِ لَزِمَهُ، حَكَاهُ شُرَيْحٌ فِي رَوْضَتِهِ عَنْ الْأَصْحَابِ. وَمِنْهَا مَا لَوْ قَسَّمَ الْحَاكِمُ الْمَالَ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ فَظَهَرَ غَرِيمٌ آخَرُ وَقَالَ لِأَحَدِ الْغُرَمَاءِ أَنْتَ تَعْلَمُ وُجُوبَ دَيْنِي وَطَلَبَ يَمِينَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ، حَكَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ الْعَبَّادِيِّ وَمِنْهَا مَا لَوْ ادَّعَى مَنْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ مُسْقِطًا لَمْ يَحْلِفْ إيجَابًا مَعَ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِمَطْلُوبِ الدَّعْوَى لَزِمَهُ.
تَنْبِيهٌ قَدْ يُفْهِمُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَوْ أَقَرَّ بِمَطْلُوبِهَا فَأَنْكَرَ أَنَّ مَنْ لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ لَا يَحْلِفُ وَهُوَ كَذَلِكَ، لَكِنْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ صُورَتَانِ: الْأُولَى: لَوْ ادَّعَى عَلَى مَنْ يَسْتَخْدِمُهُ أَنَّهُ عَبْدُهُ فَأَنْكَرَ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ وَهُوَ لَوْ أَقَرَّ بَعْدَ إنْكَارِهِ الرِّقَّ لَمْ يُقْبَلْ، لَكِنْ
فَائِدَةُ التَّحْلِيفِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى التَّوْقِيتِ مِنْ تَغْرِيمِ الْقِيمَةِ لَوْ نَكَلَ. الثَّانِيَةُ: لَوْ جَرَى الْعَقْدُ بَيْنَ وَكِيلَيْنِ فَالْأَصَحُّ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ تَحَالُفُهُمَا مَعَ أَنَّ إقْرَارَ الْوَكِيلِ لَا يُقْبَلُ، لَكِنْ فَائِدَتُهُ الْفَسْخُ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ فَائِدَةِ الْيَمِينِ فَقَالَ
(وَلَوْ قَالَ مُدَّعًى عَلَيْهِ أَنَا صَبِيٌّ) وَهُوَ مُحْتَلِمٌ (لَمْ يَحْلِفْ وَوَقَفَ) الْأَمْرُ (حَتَّى يَبْلُغَ) فَيُدَّعَى عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (أَنَا صَبِيٌّ) أَوْ سَفِيهٌ مَحْجُورٌ
قَوْلُهُ: (لَمْ يَحْلِفْ) نَعَمْ لَوْ كَانَ كَافِرًا مُسَبِّبًا أَثْبَتَ وَادَّعَى تَعْجِيلَهُ حَلَفَ لِسُقُوطِ الْقَتْلِ عَنْهُ، وَالْحُكْمُ بِرِقِّهِ لِوُجُودِ عَلَامَةِ الْبُلُوغِ مَعَ حَقْنِ الدَّمِ فَإِنْ أَنْكَرَ قُتِلَ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَنَا صَبِيٌّ) لَوْ قَسَمَ الْمَالَ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ فَظَهَرَ شَخْصٌ وَقَالَ لِبَعْضِهِمْ: أَنْت تَعْلَمُ ثُبُوتَ دَيْنِي لَمْ يَحْلِفْ،
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولو قال مدعى عليه: أنا صبي) أي: وهو محتمل (.. لم يحلف، ووقف حتى يبلغ)؛ لأنه لو كان كاذبا .. لم يمتنع من الإقدام على الحلف، فلا
فائدة فيها.
ويستثنى مع ما ذكره إذا علق الطلاق على شيء من أفعال المرأة كالدخول، فادعته المرأة وأنكره الزوج .. فالقول قوله،
فلو طلبت المرأة تحليفه على أنه لا يعلم وقوع ذلك .. لم يحلف،
فإن ادعت وقوع الفرقة .. حلف على نفيها، كذا نقله الرافعي في (باب تعليق الطلاق) عن القفال وأقره.
وكذا إذا طالب الإمام الساعي بما أخذه من الزكاة فقال: لم آخذ شيئا .. لم يحلف وإن كان لو أقر بالأخذ لزم، حكاه شريح عن الأصحاب.
وكذلك لو قسم المال بين غرماء المفلس فظهر غريم آخر وقال لأحد الغرماء: أنت تعلم وجوب ديني وطلب يمينه .. لم يحلف، حكاه عن العبادي.
ويستثنى من أن المدعي يحتاج إلى البينة والمدعى عليه يقبل قوله بيمينه مسائل:
أحدها: إذا قوي جانب مدعي القتل باللوث .. فيقبل قوله فيه بيمينه.
الثانية: أن يدعي زنا لزوجته .. فإنه يقبل قوله بلعانه؛ لرجحان جانبه.
الثالثة: أن يقتضي ذلك مصلحة عامة وهو قبول قول الأمناء في تلف ما ائتمنوا عليه ورده على مؤمنيهم خاصة.
الرابعة: إذا استحلق منبوذا .. لحقه من غير يمين. الخامسة: دعوى المرأة انقضاء عدتها بالحيض ونحوه.
السادسة: دعوى الصبي الاحتلام تقبل من غير يمين.
فرع:
قال الزبيلي: لو اكترى من يحج عن أبيه، فقال الأجير: حججت .. قبل قوله، ولا يمين عليه ولا بينة، كما لو طلق امرأته ثلاثا وادعت أنها تزوجت ودخل بها وطلقها وانقضت عدتها .. قبل منها، ولا بينة عليها ولا يمين.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.