وإلا تعارضتا
Its commentaries
(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَخْتَلِفْ تَارِيخُهُمَا بِأَنْ أُطْلِقَتَا أَوْ إحْدَاهُمَا أَوْ أُرِّخَتَا بِتَارِيخٍ مُتَّحِدٍ (تَعَارَضَتَا) فَتَتَسَاقَطَانِ،
ثُمَّ إنْ أَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا فَذَاكَ وَإِلَّا حَلَفَ لِكُلٍّ يَمِينًا وَيَرْجِعَانِ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ لِثُبُوتِهِ بِالْبَيِّنَةِ، وَسُقُوطُهُمَا إنَّمَا هُوَ فِيمَا وَقَعَ فِيهِ التَّعَارُضُ وَهُوَ الْعَقْدُ فَقَطْ، وَمَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَتَعَرَّضَا لِقَبْضِ الْمَبِيعِ وَإِلَّا قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ، وَلَا رُجُوعَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالثَّمَنِ لِأَنَّ الْعَقْدَ قَدْ اسْتَقَرَّ بِالْقَبْضِ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ فِي هَذِهِ وَمَا قَبْلَهَا أَنَّ حُكْمَهَا وَاحِدٌ فِي التَّعَارُضِ وَتُقَدَّمُ الْأَسْبَقُ، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا خَالَفَ أُسْلُوبَهُمَا الْمُوَهِّمَ لِتُخَالِفْ أَحْكَامِهَا لِأَجْلِ. الْخِلَافِ، وَيُجْرَى ذَلِكَ فِي قَوْلِ وَاحِدٍ اشْتَرَيْتُهَا مِنْ زَيْدٍ، وَآخَرَ اشْتَرَيْتُهَا مِنْ عَمْرٍو عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ كَذَلِكَ فَيَتَعَارَضَانِ وَيُصَدَّقُ مِنْ الْعَيْنِ فِي يَدِهِ فَيَحْلِفُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ يُقِرُّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ التَّعَارُضِ
(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ فِي هَذِهِ) هِيَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ ادَّعَيَا إلَخْ، وَمَا قَبْلَهَا هِيَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ قَالَ: أَجَّرْتُك الْبَيْتَ إلَخْ قَوْلُهُ: وَفَارَقَتْ هَذِهِ) هِيَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ
وَلَوْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَخْ وَقَبِلَهَا هِيَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ ادَّعَيَا عَيْنًا فِي يَدِ ثَالِثٍ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ وَلَا رُجُوعَ إلَخْ) كَانَ الْأَصْوَبَ وَإِلَّا فَلَا رُجُوعَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا
ثُمَّ إنْ كَانَ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا قُدِّمَتْ بَيِّنَتُهُ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَاوَرْدِيَّ جَعَلَ فِي حَالَةِ التَّعَارُضِ أَرْبَعَ حَالَاتٍ. لِأَنَّ الْعَيْنَ
إمَّا أَنْ تَكُونَ فِي يَدِ الْبَائِعِ أَوْ يَدِ أَحَدِ الْمُشْتَرِيَيْنِ أَوْ فِي يَدِهِمَا أَوْ فِي يَدِ أَجْنَبِيٍّ، إلَى أَنْ قَالَ: الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا،
ثُمَّ ذَكَرَ فِيهَا وَجْهَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي التَّرْجِيحِ بِيَدِ الْبَائِعِ إذَا صَدَقَ أَحَدُهُمَا،
قَالَ: فَإِنْ رَجَّحْنَاهُ بِيَدِهِ وَبَيِّنَتِهِ: أَيْ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ أَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا فَذَاكَ رَجَعَ الْآخَرُ بِالثَّمَنِ الَّذِي شَهِدَتْ بَيِّنَتُهُ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ، فَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ حَالَةٌ مِنْ تِلْكَ الْأَحْوَالِ الْأَرْبَعَةِ، وَيَكُونُ مَحَلُّ قَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ فِيهَا رَجَعَ الْآخَرُ بِالثَّمَنِ مَا إذَا لَمْ تَتَعَرَّضْ بَيِّنَتُهُ لِقَبْضِ الْمَبِيعِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ مِثْلَهَا فِي ذَلِكَ غَيْرُهَا مِنْ بَقِيَّةِ الْحَالَاتِ، لَكِنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ وَإِلَّا مِنْ قَوْلِهِ وَإِلَّا قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ شَامِلٌ لِمَا إذَا تَعَرَّضَ كُلٌّ مِنْ الْبَيِّنَتَيْنِ لِقَبْضِ الْمَبِيعِ، وَمَا إذَا تَعَرَّضَتْ لَهُ إحْدَاهُمَا فَقَطْ، مَعَ أَنَّ قَوْلَهُ وَلَا رُجُوعَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالثَّمَنِ خَاصٌّ بِمَا إذَا تَعَرَّضَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِذَلِكَ وَإِلَّا اُخْتُصَّ عَدَمُ الرُّجُوعِ بِمَنْ تَعَرَّضَتْ بَيِّنَتُهُ لِذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ، وَمَرَّ فِي كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّ مَنْ الْعَيْنُ فِي يَدِهِ لَا رُجُوعَ لَهُ مُطْلَقًا
(وَإِلَّا) يَخْتَلِفُ تَارِيخُهُمَا بِأَنْ أُطْلِقَتَا أَوْ إحْدَاهُمَا أَوْ أُرِّخَتَا بِتَارِيخٍ مُتَّحِدٍ (تَعَارَضَتَا) فَيَتَسَاقَطَانِ
ثُمَّ إنْ أَقَرَّ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا فَوَاضِحٌ، وَإِلَّا حَلَفَ لِكُلٍّ يَمِينًا وَيَرْجِعَانِ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ؛ لِثُبُوتِهِ بِالْبَيِّنَةِ، وَسُقُوطُهُمَا إنَّمَا هُوَ فِيمَا تَعَارَضَتَا فِيهِ، وَهُوَ الْعَقْدُ فَقَطْ، وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَتَعَرَّضَا لِقَبْضِ الْمَبِيعِ، وَإِلَّا قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ وَلَا رُجُوعَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالثَّمَنِ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ قَدْ اسْتَقَرَّ بِالْقَبْضِ وَبِمَا قَرَّرْتُهُ فِي هَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا عُلِمَ أَنَّ حُكْمَهُمَا وَاحِدٌ فِي التَّعَارُضِ وَتَقْدِيمِ الْأَسْبَقِ، وَكَانَ الْمَتْنُ إنَّمَا خَالَفَ أُسْلُوبَهُمَا الْمُوهِمَ لِتَخَالُفِ أَحْكَامِهِمَا لِأَجْلِ الْخِلَافِ، وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي قَوْلِ وَاحِدٍ اشْتَرَيْتُهَا مِنْ زَيْدٍ وَآخَرَ اشْتَرَيْتُهَا مِنْ عَمْرٍو عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ، وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ كَذَلِكَ فَيَتَعَارَضَانِ وَيُصَدَّقُ مَنْ الْعَيْنُ بِيَدِهِ فَيَحْلِفُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ يُقِرُّ. (تَنْبِيهٌ) لَا يَكْفِي فِي الدَّعْوَى كَالشَّهَادَةِ ذِكْرُ الشِّرَاءِ إلَّا مَعَ ذِكْرِ مِلْكِ الْبَائِعِ إذَا كَانَ غَيْرَ ذِي يَدٍ أَوْ مَعَ ذِكْرِ يَدِهِ إذَا كَانَتْ الْيَدُ لَهُ وَنُزِعَتْ مِنْهُ تَعَدِّيًا أَوْ مَعَ قِيَامِ بَيِّنَةٍ أُخْرَى بِأَحَدِهِمَا يَوْمَ الْبَيْعِ، وَيَصِيرَانِ كَبَيِّنَةٍ وَاحِدَةٍ،
وَكَذَا كُلُّ مَا ذِكْرُهُ شَرْطٌ، لَوْ تَرَكَتْهُ بَيِّنَةٌ وَقَامَتْ بِهِ أُخْرَى كَأَقَرَّتْ امْرَأَةٌ لِفُلَانٍ وَقْتَ كَذَا بِمَحَلِّ كَذَا فَشَهِدَ آخَرَانِ بِأَنَّهَا فُلَانَةُ وَإِنَّمَا تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ بِالْمِلْكِ الْمُطْلَقِ إنْ كَانَ الْمُدَّعَى بِيَدِ الْمُدَّعِي أَوْ بِيَدِ مَنْ لَمْ يُعْلَمْ مِلْكُهُ وَلَا مِلْكُ مَنْ انْتَقَلَ مِنْهُ إلَيْهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ بِيَدِ أَحَدٍ، وَفِيمَا عَدَا ذَلِكَ قَدْ تُسْمَعُ، لَكِنْ لَا يُعْمَلُ بِهَا كَمَا لَوْ انْتَزَعَ خَارِجٌ عَيْنًا مِنْ دَاخِلٍ بِبَيِّنَةٍ فَأَقَامَ الدَّاخِلُ بَيِّنَةً بِمِلْكِهَا مُطْلَقًا فَإِنَّهَا تُسْمَعُ، وَفَائِدَتُهَا مُعَارَضَةُ بَيِّنَةِ الْخَارِجِ فَقَطْ لِتَرُدَّ الْعَيْنَ إلَى يَدِهِ،
وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِأَنَّ هَذَا رَهَنَنِي وَأَقْبَضَنِي دَارِهِ فِي رَبِيعِ الْأَوَّلِ سَنَةَ كَذَا وَآخَرُ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ أَقَرَّ لِي بِهَا تِلْكَ السَّنَةَ وَلَمْ يَذْكُرُوا شَهْرًا قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: تَعَارَضَتَا؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ يَمْنَعُ صِحَّةَ الْإِقْرَارِ فَلَا يَثْبُتُ رَهْنٌ وَلَا إقْرَارٌ كَمَا مَرَّ آنِفًا بِمَا فِيهِ
(قَوْلُهُ: فَوَاضِحٌ) أَيْ يُسَلَّمُ الْمُدَّعَى بِهِ لِلْمُقَرِّ لَهُ أَنْوَارٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُقِرَّ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا
وَأَمَّا إذَا أَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا فَقَطْ فَيَحْلِفُ لِلْآخَرِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: حَلَفَ لِكُلٍّ. إلَخْ) أَيْ أَنَّهُ مَا بَاعَهُ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ: وَلَوْ ادَّعَيَا شَيْئًا. إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) إلَى قَوْلِهِ: وَبِمَا قَرَّرْته فِي الْأَسْنَى وَالْأَنْوَارِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ التَّعَارُضُ ع ش أَيْ وَالرُّجُوعُ
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَتَعَرَّضَا) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ) اُنْظُرْ إذَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا يَدٌ وَقَوْلُهُ: وَلَا رُجُوعَ. إلَخْ هَذَا ظَاهِرٌ إذَا تَعَرَّضَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا
بِخِلَافِ مَا إذَا تَعَرَّضَتْ إحْدَاهُمَا فَقَطْ مَعَ أَنَّ وَإِلَّا شَامِلٌ لَهُ أَيْضًا فَلْيُرَاجَعْ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: وَإِلَّا قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ. إلَخْ كَانَ الْأَصْوَبُ وَإِلَّا فَلَا رُجُوعَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا،
ثُمَّ إنْ كَانَ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا قُدِّمَتْ بَيِّنَتُهُ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَاوَرْدِيَّ جَعَلَ فِي حَالَةِ التَّعَارُضِ أَرْبَعَ حَالَاتٍ؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ
إمَّا أَنْ تَكُونَ فِي يَدِ الْبَائِعِ أَوْ فِي يَدِ أَحَدِ الْمُشْتَرِيَيْنِ أَوْ فِي يَدَيْهِمَا أَوْ فِي يَدِ أَجْنَبِيٍّ إلَى أَنْ قَالَ: الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا،
ثُمَّ ذَكَرَ فِيهَا وَجْهَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي التَّرْجِيحِ بِيَدِ الْبَائِعِ إذَا صُدِّقَ أَحَدُهُمَا وَقَالَ فَإِنْ رَجَّحْنَاهُ بِيَدِهِ وَبَيِّنَتِهِ أَيْ وَهُوَ. الْأَصَحُّ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ،
ثُمَّ إنْ أَقَرَّ. إلَخْ رَجَعَ الْآخَرُ بِالثَّمَنِ الَّذِي شَهِدَتْ بِهِ بَيِّنَتُهُ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ فَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُوَ حَالَةٌ مِنْ تِلْكَ الْأَحْوَالِ الْأَرْبَعَةِ وَيَكُونُ مَحَلُّ قَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ فِيهَا رَجَعَ الْآخَرُ بِالثَّمَنِ
أَمَّا إذَا لَمْ تَتَعَرَّضْ بَيِّنَتُهُ لِقَبْضِ الْمَبِيعِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مِثْلَهَا فِي ذَلِكَ غَيْرُهَا مِنْ بَقِيَّةِ الْحَالَاتِ لَكِنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ:" وَإِلَّا " مِنْ قَوْلِهِ: وَإِلَّا قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ شَامِلٌ لِمَا إذَا تَعَرَّضَ كُلٌّ مِنْ الْبَيِّنَتَيْنِ لِقَبْضِ الْمَبِيعِ وَمَا إذَا تَعَرَّضَتْ إحْدَاهُمَا فَقَطْ مَعَ أَنَّ قَوْلَهُ: وَلَا رُجُوعَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالثَّمَنِ خَاصٌّ بِمَا إذَا تَعَرَّضَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِذَلِكَ وَإِلَّا اخْتَصَّ عَدَمُ الرُّجُوعِ بِمَنْ تَعَرَّضَتْ بَيِّنَتُهُ لِذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ وَمَرَّ فِي كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّ مَنْ الْعَيْنُ فِي يَدِهِ لَا رُجُوعَ لَهُ مُطْلَقًا.
اهـ. وَقَوْلُهُ: كَانَ الْأَصْوَبُ. إلَخْ تَقَدَّمَ عَنْ قَرِيبٍ عَنْ الْأَسْنَى وَالْأَنْوَارِ وَالْمُغْنِي مَا يُؤَيِّدُهُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْعَقْدَ قَدْ اسْتَقَرَّ بِالْقَبْضِ) أَيْ وَلَيْسَ عَلَى الْبَائِعِ عُهْدَةُ مَا يَحْدُثُ بَعْدَهُ أَسْنَى وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَبِمَا قَرَّرْته فِي هَذِهِ) هِيَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ ادَّعَيَا. إلَخْ وَقَوْلُهُ: وَاَلَّتِي قَبْلَهَا هِيَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ قَالَ آجَرْتُك الْبَيْتَ. إلَخْ ع ش
(قَوْلُهُ: وَكَأَنَّ الْمَتْنَ إنَّمَا خَالَفَ أُسْلُوبَهُمَا الْمُوهِمَ لِتَخَالُفِ أَحْكَامِهِمَا. إلَخْ) قَدْ يُوَجَّهُ الْمَتْنُ أَيْضًا بِأَنَّهُ مَعَ اخْتِلَافِ التَّارِيخِ قَدْ يَتَعَارَضَانِ فِي الْأُولَى وَذَلِكَ إذَا اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَجْرِ إلَّا عَقْدٌ وَاحِدٌ سم
(قَوْلُهُ: الْمُوهِمَ) أَيْ الْمَتْنَ مِنْ حَيْثُ سُلُوكُهُ لِأُسْلُوبَيْنِ.
(قَوْلُهُ: لِأَجْلِ الْخِلَافِ) يَنْبَغِي حَيْثُ اتَّحَدَ حُكْمُهُمَا وَاخْتَلَفَا فِي الْخِلَافِ بَيَانُ سِرِّ جَرَيَانِ الْخِلَافِ فِي إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى مَعَ اتِّحَادِ حُكْمِهِمَا سم وَقَدْ يُقَالُ: السِّرُّ تَعَدُّدُ الْعَاقِدِ هُنَا وَاتِّحَادُهُ هُنَاكَ
(قَوْلُهُ: وَيَجْرِي ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ ادَّعَيَا. إلَخْ
(قَوْلُهُ: فِي قَوْلٍ وَاحِدٍ. إلَخْ) أَيْ لِمَنْ بِيَدِهِ دَارٌ أَسْنَى
(قَوْلُهُ: عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ كُلٌّ مِنْهُمَا وَهُوَ يَمْلِكُهُ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ أَسْنَى وَأَنْوَارٌ
(قَوْلُهُ: مَنْ الْعَيْنُ بِيَدِهِ) أَيْ مِنْ الْمُتَنَازِعَيْنِ وَزَيْدٍ وَعَمْرٍو أَوْ شَخْصٍ خَامِسٍ
(قَوْلُهُ: فَيَحْلِفُ) أَيْ مَنْ الْعَيْنُ بِيَدِهِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَيْ الْمُدَّعِيَيْنِ لِلشِّرَاءِ
(قَوْلُهُ: لَا يَكْفِي) إلَى قَوْلِهِ: وَنُزِعَتْ فِي الْأَنْوَارِ وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ
(قَوْلُهُ: فِي الدَّعْوَى كَالشَّهَادَةِ) الْأَنْسَبُ لِمَا بَعْدَهُ الْعَكْسُ
(قَوْلُهُ: إلَّا مَعَ ذِكْرِ مِلْكِ الْبَائِعِ) أَيْ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ
وَيُشْتَرَطُ فِي دَعْوَى الشِّرَاءِ مِنْ غَيْرِ ذِي الْيَدِ أَنْ يَقُولَ الْمُدَّعِي: اشْتَرَيْتهَا مِنْهُ وَهِيَ مِلْكُهُ أَوْ تَسَلَّمْتهَا مِنْهُ أَوْ سَلَّمَهَا إلَيَّ، كَالشَّهَادَةِ يُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ يَقُولَ الشَّاهِدُ اشْتَرَاهَا مِنْ فُلَانٍ وَهِيَ مِلْكُهُ أَوْ تَسَلَّمَهَا مِنْهُ أَوْ سَلَّمَهَا إلَيْهِ لَا فِي دَعْوَى الشِّرَاءِ مِنْ ذِي الْيَدِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا ذَلِكَ بَلْ يُكْتَفَى بِأَنَّ الْيَدَ تَدُلُّ عَلَى الْمِلْكِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَمَعَ ذِكْرِ يَدِهِ) الْأَوْلَى حَذْفُ لَفْظَةِ مَعَ
(قَوْلُهُ: وَنُزِعَتْ مِنْهُ تَعَدِّيًا) لَعَلَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ أَخْذًا مِنْ سُكُوتِ الرَّوْضِ وَالْأَنْوَارِ عَنْهُ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَعَ قِيَامِ بَيِّنَةِ. إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: مَعَ ذِكْرِ مِلْكِ الْبَائِعِ. إلَخْ
(قَوْلُهُ: بِأَحَدِهِمَا) أَيْ بِمِلْكِ الْبَائِعِ أَوْ يَدِهِ
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ الْمُدَّعَى) أَيْ بِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ بِيَدِ مَنْ لَمْ يُعْلَمْ مِلْكُهُ. إلَخْ) اُنْظُرْ هَلْ صُورَةُ عَدَمِ الْعِلْمِ إنَّمَا هِيَ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ ذُو الْيَدِ حَالًا أَوْ فِي الْأَصْلِ لَا أَعْلَمُ مَالِكَهُ أَوْ لَهُ صُورَةٌ أُخْرَى
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرُوا) أَيْ الشُّهُودُ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ آنِفًا. إلَخْ) أَيْ فِي الْفَرْعِ الَّذِي قُبَيْلَ الْفَصْلِ.
(قَوْلُهُ: وَسُقُوطُهُمَا إنَّمَا هُوَ فِيمَا تَعَارَضَتَا فِيهِ، وَهُوَ الْعَقْدُ فَقَطْ، وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَتَعَرَّضَا لِقَبْضِ الْمَبِيعِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَإِنْ تَعَارَضَتَا حَلَفَ لِكُلٍّ وَلَهُمَا اسْتِرْدَادُ الثَّمَنِ
لَا إنْ تَعَرَّضَتْ الْبَيِّنَةُ لِقَبْضِ الْمَبِيعِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ: فَلَيْسَ لَهُمَا اسْتِرْدَادُ الثَّمَنِ مِنْهُ لِتَقَرُّرِ الْعَقْدِ بِالْقَبْضِ، وَلَيْسَ عَلَى الْبَائِعِ عُهْدَةُ مَا يَحْدُثُ بَعْدَهُ اهـ. وَهَذَا ظَاهِرٌ إنْ تَعَرَّضَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا
بِخِلَافِ مَا إذَا تَعَرَّضَتْ إحْدَاهُمَا فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ) شَامِلٌ لِتَعَرُّضِهِمَا وَتَعَرُّضِ إحْدَاهُمَا وَانْظُرْ إذَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا يَدٌ.
(قَوْلُهُ: وَلَا رُجُوعَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا) هَذَا ظَاهِرٌ إذَا تَعَرَّضَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا مَعَ أَنَّ وَإِلَّا شَامِلٌ لِتَعَرُّضِ إحْدَاهُمَا فَقَطْ.
(قَوْلُهُ: وَبِمَا قَرَّرْتُهُ فِي هَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا إلَى قَوْلِهِ لِأَجْلِ الْخِلَافِ) يَنْبَغِي حَيْثُ اتَّحَدَ حُكْمُهُمَا وَاخْتَلَفَا فِي الْخِلَافِ بَيَانُ سِرِّ جَرَيَانِ الْخِلَافِ فِي إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى مَعَ اتِّحَادِ حُكْمِهِمَا.
(قَوْلُهُ: إنَّمَا خَالَفَ) قَدْ يُوَجَّهُ الْمَتْنُ أَيْضًا بِأَنَّهُ مَعَ اخْتِلَافِ التَّارِيخِ أَيْضًا قَدْ يَتَعَارَضَانِ فِي الْأُولَى، وَذَلِكَ إذَا اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَجْرِ إلَّا عَقْدٌ وَاحِدٌ .
(وَإِلَّا) بِأَنْ اتَّحَدَ تَارِيخُهُمَا أَوْ أُطْلِقَتَا أَوْ إحْدَاهُمَا (تَعَارَضَتَا) فَعَلَى الْأَصَحِّ يَتَسَاقَطَانِ وَيَحْلِفُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنَّهُ مَا بَاعَهُ وَلَا تَعَارُضَ فِي الثَّمَنَيْنِ فَيَلْزَمَانِهِ، هَذَا إذَا لَمْ تَتَعَرَّضْ الْبَيِّنَةُ لِقَبْضِ الْمَبِيعِ،
فَإِنْ فُرِضَ التَّعَرُّضُ لَهُ فَلَا رُجُوعَ بِالثَّمَنِ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ قَدْ اسْتَقَرَّ بِالْقَبْضِ وَلَيْسَ عَلَى الْبَائِعِ عُهْدَةُ مَا يَحْدُثُ بَعْدَهُ،
وَمَنْ شَهِدَ لِلْبَائِعِ بِالْمِلْكِ وَقْتَ الْبَيْعِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي الْآنَ أَوْ بِنَقْدِ الثَّمَنِ دُونَ الْأُخْرَى قُدِّمَتْ شَهَادَتُهَا وَإِنْ كَانَتْ الْأُخْرَى سَابِقَةً؛ لِأَنَّ مَعَهَا زِيَادَةَ عِلْمٍ.
تَنْبِيهٌ مَا أَطْلَقَهُ فِي الْمَتْنِ حَيْثُ لَمْ يُصَدِّقْ الْبَائِعُ أَحَدَهُمَا،
فَإِنْ صَدَّقَهُ فَعَلَى الْأَصَحِّ وَهُوَ سُقُوطُ الْبَيِّنَتَيْنِ يُسَلَّمُ الْمُدَّعَى بِهِ لِلْمُصَدَّقِ.
ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ عَكْسَ هَذِهِ الصُّورَةِ فِي قَوْلِهِ.
(وَإِلَّا بِأَنْ اتَّحَدَ) التَّارِيخُ (تَعَارَضَتَا) فَعَلَى قَوْلِ السُّقُوطِ يَحْلِفُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا يَمِينًا أَنَّهُ مَا بَاعَهُ وَلَا تَعَارُضَ فِي الثَّمَنَيْنِ فَيَلْزَمَانِهِ
وَقِيلَ نَعَمْ فَيَحْلِفُ عَلَيْهِمَا وَعَلَى الْقُرْعَةِ مَنْ خَرَجَتْ لَهُ سَلَّمَ إلَيْهِ الشَّيْءَ، وَاسْتَرَدَّ الْآخَرُ ثَمَنَهُ وَعَلَى الْقِسْمَةِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ شَيْءٍ بِنِصْفِ الْآخَرِ وَعَلَى الْوَقْتِ يُنْتَزَعُ الشَّيْءُ وَالثَّمَنَانِ مِنْ الْخَصْمِ وَيُوقَفُ الْجَمِيعُ،
قَوْلُهُ: (بِأَنْ اتَّحَدَ التَّارِيخُ) لَوْ قَالَ بِأَنْ لَمْ يَخْتَلِفْ التَّارِيخُ كَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ مَفْهُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلِيَشْمَلَ مَا لَوْ أُطْلِقَتَا أَوْ أَحَدُهُمَا إلَّا أَنْ يُحْمَلَ اتِّحَادُ التَّارِيخِ وَلَوْ احْتِمَالًا فَيَشْمَلَ مَا ذُكِرَ
قَوْلُهُ: (تَعَارَضَتَا) نَعَمْ إنْ قُيِّدَتْ إحْدَاهُمَا بِمِلْكِ الْبَائِعِ وَقْتَ الْعَقْدِ دُونَ الْأُخْرَى قُدِّمَتْ وَإِنْ تَأَخَّرَتْ.
قَوْلُهُ: (فَعَلَى قَوْلِ السُّقُوطِ) الَّذِي هُوَ الْمُعْتَمَدُ مِنْ أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَ التَّعَارُضِ يَحْلِفُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا يَمِينًا أَنَّهُ مَا بَاعَهُ، وَحِينَئِذٍ فَلَا بَيْعَ لَهُ.
قَوْلُهُ: (وَلَا تَعَارُضَ فِي الثَّمَنَيْنِ) لِاتِّفَاقِ الْبَيِّنَتَيْنِ عَلَى وَزْنِهِ وَإِنَّمَا التَّعَارُضُ فِي الشَّيْءِ.
قَوْلُهُ: (فَيَلْزَمَانِهِ) نَعَمْ إنْ تَعَرَّضَتْ إحْدَاهُمَا لِقَبْضِ الْمَبِيعِ دُونَ الْأُخْرَى قُدِّمَتْ وَلَا رُجُوعَ بِالثَّمَنِ.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ نَعَمْ) أَيْ إنَّ التَّعَارُضَ فِي الثَّمَنَيْنِ أَيْضًا فَيَحْلِفُ عَلَى عَدَمِ أَخْذِهِمَا وَلَا يَلْزَمَانِهِ.
قَوْلُهُ: (وَعَلَى الْقُرْعَةِ) لَوْ قَالَ وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي بِعَدَمِ السُّقُوطِ تَجِيءُ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ فَعَلَى الْقُرْعَةِ إلَخْ. لَكَانَ وَاضِحًا وَيَجْرِي مِثْلُ ذَلِكَ فِيمَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (بِنِصْفِ الثَّمَنِ) الَّذِي وَزَنَهُ وَإِنْ اخْتَلَفَ مِنْهُمَا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (بِأَنْ اتَّحَدَ التَّارِيخُ) مِثْلُهُ مَا لَوْ أُطْلِقَتَا أَوْ أُطْلِقَتْ إحْدَاهُمَا،
قَوْلُ الْمَتْنِ: (تَعَارَضَتَا) لَوْ شَهِدَتْ إحْدَاهُمَا مَعَ ذَلِكَ بِأَنَّ الْبَائِعَ مَالِكٌ لِمَا بَاعَهُ وَقْتَ الْبَيْعِ أَوْ بِأَنَّهَا مِلْكُ الْمُشْتَرِي الْآنَ قُدِّمَتْ
قَوْلُهُ: (وَلَا تَعَارُضَ فِي الثَّمَنَيْنِ) يَعْنِي أَنَّ الْبَيِّنَتَيْنِ تَعَارَضَتَا مِنْ وَجْهٍ وَأُعْمِلَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ،
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وإلا ... تعارضتا) ؛ لأن التاريخ لم يختلف،
فإن قلنا بالسقوط ... استرد الثمن على الأصح إن لم تتعرض البينة لقبض المبيع،
وإن تعرضت له ... فلا؛ لأن العقد استقر بالقبض، وليس على البائع عهدة ما يحدث بعده،
وإن قلنا بالاستعمال ... فالأشهر: لا يأتي الوقف، وتأتي القرعة والقسمة.
ولم يفرقوا فيما إذا لم يختلف تاريخ البينتين بين أن يطلقا، أو يتحد تاريخهما، أو تطلق واحدة وتؤرخ أخرى، بل صرحوا بالتسوية، وشمل ذلك قول المصنف:(وإلا تعارضتا).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.