Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُكْرَهُ الْإِقْعَاءُ) هُنَا وَفِي سَائِرِ قَعَدَاتِ الصَّلَاةِ لِلنَّهْيِ عَنْهُ كَمَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ (بِأَنْ يَجْلِسَ عَلَى وَرِكَيْهِ) هُمَا أَصْلُ فَخِذَيْهِ (نَاصِبًا رُكْبَتَيْهِ) بِأَنْ يُلْصِقَ أَلْيَيْهِ بِمَوْضِعِ صَلَاتِهِ وَيَنْصِبَ سَاقَيْهِ وَفَخِذَيْهِ كَهَيْئَةِ الْمُسْتَوْفِزِ وَهَذَا أَحْسَنُ مَا فُسِّرَ بِهِ، وَوَجْهُ النَّهْيِ عَنْهُ مَا فِيهِ مِنْ التَّشْبِيهِ بِالْكَلْبِ وَالْقِرْدِ كَمَا وَقَعَ الصَّرِيحُ بِهِ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ، وَقَدْ يُسَنُّ الْإِقْعَاءُ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ بِأَنْ يَضَعَ أَطْرَافَ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ وَأَلْيَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَمَعَ كَوْنِهِ سُنَّةً الِافْتِرَاشُ أَفْضَلُ مِنْهُ، وَيُلْحَقُ بِالْجُلُوسِ بَيْنَهُمَا كُلُّ جُلُوسٍ قَصِيرٍ كَجِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ،

1,788

وَيُكْرَهُ أَنْ يَقْعُدَ مَادًّا رِجْلَيْهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَفِي سَائِرِ قَعَدَاتِ الصَّلَاةِ) وَخَرَجَ بِالصَّلَاةِ غَيْرُهَا فَلَا يُكْرَهُ فِيهَا الْإِقْعَاءُ وَلَا غَيْرُهُ مِنْ سَائِرِ الْكَيْفِيَّاتِ.

نَعَمْ إنْ قَعَدَ عَلَى هَيْئَةٍ مُزْرِيَةٍ أَوْ تُشْعِرُ بِعَدَمِ اكْتِرَاثِهِ بِالْحَاضِرِينَ وَهُوَ مِمَّنْ يُسْتَحَى مِنْهُمْ كُرِهَ ذَلِكَ وَإِنْ تَأَذَّوْا بِذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ إيذَاءٍ مُحَرَّمًا

(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ أَنْ يَعْقِدَ مَادًّا رِجْلَيْهِ) أَيْ فِي الصَّلَاةِ

1,933

وَأَمَّا فِي غَيْرِهَا فَلَا إلَّا إذَا كَانَ عِنْدَ مَنْ يَسْتَحْيِ مِنْهُ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهُ ضَرُورَةٌ تَقْتَضِي ذَلِكَ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُسَنُّ الْإِقْعَاءُ) أَيْ بِالْكَيْفِيَّةِ الْآتِيَةِ، فَالْإِقْعَاءُ الْمُفَسَّرُ بِمَا مَرَّ مُكَرَّرُهُ مُطْلَقًا

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُكْرَهُ) الْجُلُوسُ مَادًّا رِجْلَيْهِ وَ (الْإِقْعَاءُ) فِي جَزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الصَّلَاةِ لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْهُ وَفَسَّرَهُ الْجُمْهُورُ (بِأَنْ يَجْلِسَ عَلَى وَرِكَيْهِ) وَهُمَا أَصْلُ فَخِذَيْهِ وَهُوَ الْأَلْيَانِ كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَيَلْزَمُهُ اتِّحَادُ الْوَرِكِ وَالْأَلْيَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَفِي الْقَامُوسِ الْفَخِذُ مَا بَيْنَ السَّاقِ وَالْوَرِكِ وَهُوَ مَا فَوْقَ الْفَخِذِ وَتَوَرَّكَ اعْتَمَدَ عَلَى وَرِكِهِ وَتَوَرَّكَ فُلَانٌ الصَّبِيَّ جَعَلَهُ عَلَى وَرِكِهِ مُعْتَمَدًا عَلَيْهَا وَتَوَرَّكَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ الْوَرِكَ عَلَى الرِّجْلِ الْيُمْنَى؛ وَهَذَا مَنْهِيٌّ عَنْهُ أَوْ وَضَعَ الْأَلْيَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأَرْضِ وَالْأَلْيَةُ الْعَجِيزَةُ أَوْ مَا يَرْكَبُ الْعَجْزُ مِنْ شَحْمٍ وَلَحْمٍ، وَالْعَجِيزَةُ الْعَجُزُ وَهُوَ مُؤَخَّرُ الشَّيْءِ.

هَذَا حَاصِلُ مَا فِيهِ فِي مَحَالِّهِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي تَغَايُرِ الْوَرِكِ وَالْأَلْيَةِ وَالْفَخِذِ لَكِنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ الْحَدَّ الْفَاصِلَ لِلْوَرِكِ عَنْ الْآخَرِينَ وَيُبَيِّنُهُمَا مَا سَأَذْكُرُهُ فِي الْجِرَاحِ أَنَّ الْوَرِكَ هُوَ الْمُتَّصِلُ بِمَحَلِّ الْقُعُودِ مِنْ الْأَلْيَةِ وَهُوَ مُجَوَّفٌ وَلَهُ اتِّصَالٌ بِالْجَوْفِ الْأَعْظَمِ

931

بِخِلَافِ الْفَخِذِ وَيَصْدُقُ عَلَى ذَلِكَ الْمُجَوَّفِ أَنَّ أَعْلَاهُ يُوضَعُ عَلَيْهِ الصَّبِيُّ وَأَسْفَلُهُ يُوضَعُ عَلَى الْأَرْضِ فَذِكْرُ الْقَامُوسُ لِهَذَيْنِ مُشِيرٌ لِمَا ذَكَرْته فَتَأَمَّلْهُ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ كَرَاهَةِ وَضْعِهِ عَلَى الْيُمْنَى وَاضِحٌ (نَاصِبًا رُكْبَتَيْهِ) زَادَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعَ وَضْعِ يَدَيْهِ بِالْأَرْضِ وَلَعَلَّ هَذَا شَرْطٌ لِتَسْمِيَتِهِ إقْعَاءً لُغَةً لَا شَرْعًا وَحِكْمَةُ كَرَاهَتِهِ مَا فِيهِ مِنْ التَّشَبُّهِ بِالْكِلَابِ وَالْقِرَدَةِ كَمَا فِي رِوَايَةٍ،

932

وَقِيلَ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ بِالْأَرْضِ وَيَقْعُدَ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ،

933

وَقِيلَ أَنْ يَفْرِشَ رِجْلَيْهِ أَيْ أَصَابِعَهُمَا بِأَنْ يُلْصِقَ بُطُونَهَا بِالْأَرْضِ وَيَضَعَ أَلْيَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ

934

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَهَذَا غَلَطٌ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «الْإِقْعَاءُ سُنَّةُ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» وَفَسَّرَهُ الْعُلَمَاءُ بِهَذَا وَقَدْ نَصَّ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَالْإِمْلَاءِ عَلَى نَدْبِهِ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ أَيْ وَإِنْ كَانَ الِافْتِرَاشُ أَفْضَلَ مِنْهُ وَأَلْحَقَ بِالْجُلُوسِ بَيْنَهُمَا كُلُّ جُلُوسٍ قَصِيرٍ كَجِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الْجُلُوسُ) إلَى قَوْلِهِ وَهُوَ الْأَلْيَانِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الِافْتِرَاشُ

(قَوْلُهُ فِي جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الصَّلَاةِ) خَرَجَ بِالصَّلَاةِ غَيْرُهَا فَلَا يُكْرَهُ فِيهِ الْإِقْعَاءُ وَالْمَدُّ وَلَا غَيْرُهُمَا مِنْ سَائِرِ الْكَيْفِيَّاتِ نَعَمْ إنْ قَعَدَ عَلَى هَيْئَةٍ مُزْرِيَةٍ أَوْ تُشْعِرُ بِعَدَمِ اكْتِرَاثِهِ بِالْحَاضِرِينَ وَهُمْ مِمَّنْ يُسْتَحْيَى مِنْهُمْ كُرِهَ ذَلِكَ وَإِنْ تَأَذَّوْا بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ إيذَاءٍ مُحَرَّمًا وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهُ ضَرُورَةٌ تَقْتَضِي ذَلِكَ ع ش

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ أَصْلُ الْفَخِذَيْنِ

(قَوْلُهُ كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا إلَخْ) قَدْ يَكُونُ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ بَيَانًا لِلْمُرَادِ هُنَا سم أَيْ فَهُوَ مَجَازٌ عَلَاقَتُهُ الْمُجَاوَرَةُ لَكِنَّ تَفْسِيرَ الْأُوقْيَانُوسِ الْوَرِكَ بِالْأَلْيَةِ يَقْتَضِي أَنَّهُمَا مُتَرَادِفَانِ وِفَاقًا لِظَاهِرِ كَلَامِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ

(قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ) أَيْ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ

(قَوْلُهُ فَفِي الْقَامُوسِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلَّيْسِيَّةِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ مَا فَوْقَ الْفَخِذِ) فِيهِ شِبْهُ دَوْرٍ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ أَقُولُ سَهَّلَهُ كَوْنُ التَّعْرِيفِ لَفْظِيًّا

(قَوْلُهُ عَلَى وَرِكِهِ) أَيْ فُلَانٍ بِدَلِيلِ آخِرِ كَلَامِهِ وَ

(قَوْلُهُ مُعْتَمَدًا عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى وَرِكِ فُلَانٍ وَهُوَ بَيَانٌ لِقَوْلِهِ عَلَى وَرِكِهِ

(قَوْلُهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ) أَيْ فِي الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ مَا فِيهِ فِي مَحَالِّهِ) أَيْ مَا فِي الْقَامُوسِ فِي مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةٍ مِنْهُ

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ هَذَا الْحَاصِلُ

(قَوْلُهُ صَرِيحٌ فِي تَغَايُرِ الْوَرِكِ وَالْأَلْيَةِ إلَخْ) وَقَدْ يَمْنَعُ دَعْوَى الصَّرَاحَةِ فِي مُغَايَرَةِ الْوَرِكِ لِلْأَلْيَةِ

(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ) أَيْ الْقَامُوسُ

(قَوْلُهُ عَنْ الْأَخِيرَيْنِ) أَيْ الْأَلْيَةِ وَالْفَخِذِ

(قَوْلُهُ مِنْ الْأَلْيَةِ) بَيَانٌ لِمَحَلِّ الْقُعُودِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْوَرِكُ وَكَذَا ضَمِيرُ وَلَهُ

(قَوْلُهُ لِهَذَيْنِ) أَيْ الْوَضْعَيْنِ وَ

(قَوْلُهُ لِمَا ذَكَرْته) أَيْ مِنْ مُغَايَرَةِ الْوَرِكِ لِلْأَلْيَةِ

(قَوْلُهُ مِنْ كَرَاهَةِ وَضْعِهِ) أَيْ الْوَرِكِ

(قَوْلُهُ وَاضِحٌ) أَيْ فَإِنَّ التَّوَرُّكَ الْمَسْنُونَ أَنْ يَجْعَلَ الْوَرِكَ عَلَى الرِّجْلِ الْيُسْرَى قَوْلُ الْمَتْنِ (نَاصِبًا رُكْبَتَيْهِ) أَيْ بِأَنْ يُلْصِقَ أَلْيَيْهِ بِمَوْضِعِ صَلَاتِهِ وَيَنْصِبَ فَخِذَيْهِ وَسَاقَيْهِ كَهَيْئَةِ الْمُسْتَوْفِزِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ زَادَ) إلَى قَوْلِهِ فِي الْجُلُوسِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَعَلَّ إلَى وَحِكْمَةُ

(قَوْلُهُ وَحِكْمَةُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقِيلَ إلَى وَقِيلَ

(قَوْلُهُ وَيَقْعُدُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ) ظَاهِرُهُ أَنْ يَنْصِبَ قَدَمَيْهِ وَيَضَعَ أَلْيَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ أَيْ أَصَابِعَهَا إلَخْ) ظَاهِرُهُ نَصْبُ قَدَمَيْهِ مُغْنِي وَهَذَا أَيْ تَفْسِيرُ الْإِقْعَاءِ الْمَكْرُوهِ بِأَنْ يَفْرِشَ رِجْلَيْهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ) ظَاهِرُهُ نَدْبُ وَضْعِ الْيَدَيْنِ بِالْأَرْضِ حِينَئِذٍ سم وَفِيهِ وَقْفَةٌ

(قَوْلُهُ أَفْضَلُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْإِقْعَاءِ الْمَسْنُونِ

(قَوْلُهُ كَجَلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ) وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ وَجَلْسَةُ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ اهـ فَلْيُرَاجَعْ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا) قَدْ يَكُونُ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ بَيَانًا لِلْمُرَادِ هُنَا

(قَوْلُهُ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ) ظَاهِرُهُ نَدْبُ وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الْأَرْضِ حِينَئِذٍ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيُكْرَهُ الْإِقْعَاءُ) هُنَا وَفِي سَائِرِ قَعَدَاتِ الصَّلَاةِ لِلنَّهْيِ عَنْهُ كَمَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَفُسِّرَ الْإِقْعَاءُ بِتَفَاسِيرَ أَحْسَنُهَا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ (بِأَنْ يَجْلِسَ) الْمُصَلِّي (عَلَى وَرِكَيْهِ) وَهُمَا أَصْلُ فَخْذَيْهِ (نَاصِبًا رُكْبَتَيْهِ) بِأَنْ يُلْصِقَ أَلْيَيْهِ بِمَوْضِعِ صَلَاتِهِ، وَيَنْصِبَ فَخْذَيْهِ وَسَاقَيْهِ كَهَيْئَةِ الْمُسْتَوْفِزِ، وَضَمَّ إلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ، وَوَجْهُ النَّهْيِ عَنْهُ مَا فِيهِ مِنْ التَّشَبُّهِ بِالْكَلْبِ وَالْقِرْدِ كَمَا وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِهِ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ.

2,563

وَمِنْ الْإِقْعَاءِ نَوْعٌ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ وَابْنِ الصَّلَاحِ، وَهُوَ أَنْ يَفْرِشَ رِجْلَيْهِ وَيَضَعَ أَلْيَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَجَعَلَهُ الرَّافِعِيُّ أَحَدَ الْأَوْجُهِ فِي تَفْسِيرِ الْإِقْعَاءِ الْمَكْرُوهِ، وَعَلَى هَذَا فَهُوَ تَفْسِيرٌ ثَانٍ لِلْمَكْرُوهِ، وَفَسَّرَ الْبَيْهَقِيُّ الْمُسْتَحَبَّ بِأَنْ يَضَعَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ بِالْأَرْضِ وَأَلْيَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ،

2,564

وَفِي الْبُوَيْطِيِّ نَحْوَهُ، وَظَاهِرُهُ نَصْبُ قَدَمَيْهِ لَا فَرْشُهُمَا.

وَالتَّفْسِيرُ الثَّالِثُ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ وَيَقْعُدَ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ.

2,565

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَيُكْرَهُ أَيْضًا أَنْ يَقْعُدَ مَادًّا رِجْلَيْهِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُكْرَهُ الْإِقْعَاءُ) فِي هَذَا الْقُعُودِ وَسَائِرِ قَعَدَاتِ الصَّلَاةِ (بِأَنْ يَجْلِسَ) الشَّخْصُ (عَلَى وَرِكَيْهِ) وَهُمَا أَصْلُ الْفَخِذَيْنِ (نَاصِبًا رُكْبَتَيْهِ) وَدَلِيلُهُ حَدِيثُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْإِقْعَاءِ فِي الصَّلَاةِ، صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُكْرَهُ الْإِقْعَاءُ) وَكَذَا مَدُّ الرِّجْلَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا أَوْ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْأُخْرَى مُعْتَمِدًا عَلَيْهَا كَالْمُتَرَوِّحِ.

قَوْلُهُ: (بِأَنْ يَجْلِسَ إلَخْ) خَرَجَ بِذَلِكَ جُلُوسُهُ عَلَى عَقِبَيْهِ نَاصِبًا قَدَمَيْهِ فَإِنَّهُ إقْعَاءٌ مَنْدُوبٌ فِي كُلِّ جُلُوسٍ يَعْقُبُهُ حَرَكَةٌ،

1,284

وَيُكْرَهُ فِيهِ فَرْشُ قَدَمَيْهِ.

قَوْلُهُ: (نَاصِبًا رُكْبَتَيْهِ) وَإِنْ لَمْ يَضَعْ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ عَلَى الْأَصَحِّ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويكره الإقعاء) ؛ لما روى الحسن عن سمرة قال:(نهى النبي صلى الله عليه وسلم عليه وسلم عن الإقعاء في الصلاة) رواه الحاكم [١/ ٢٧٢] وقال: [صحيح] على شرط البخاري؛ لأن البخاري روى أنه سمعه من سمرة.

قال: (بأن يجلس على وركيه ناصبًا ركبتيه) ، هكذا فسره أبو عبيد القاسم بن سلام عن شيخه أبي عبيدة معمر بن المثنى بزيادة: وضع يديه على الأرض.

والمراد بـ (الورك): أصل الفخذ. ومعنى ذلك: أن يلصق أليته بالأرض، وينصب فخذيه وساقيه كهيئة المستوفز. وإنما نهى عن ذلك؛ لتشبهه بالكلاب والقردة. وهذا الإقعاء منهي عنه في جميع الصلاة.

2,488

ومن الإقعاء نوع مستحب عند المصنف وابن الصلاح والبيهقي، ونص عليه في (البويطي)، وصوبه الشيخ وهو: أن يفرش رجليه، ويضع أليتيه على عقبيه، كما ثبت في (صحيح مسلم)[٥٣٦] عن طاووس قال: قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين، قال:(هي سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم)، وروي ذلك عن العبادلة، وجعله الرافعي أحد الأوجه في الإقعاء المكروه، وليس المراد بكونه سنة أنه أفضل من غيره، بل الافتراش أفضل منه؛ لكثرة رواته ولمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم،

2,489

ويكره أيضًا أن يقعد مادًا رجليه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.